عبد السلام ابو عسكر : لاداعي لحرق السعرات الحرارية
التاريخ: الخميس 18 أكتوبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


لاداعي لحرق السعرات الحرارية
بقلم:عبد السلام ابو عسكر

قد يكون عنوانا غير مفهوم و اقر انه كذلك و لكن عندما تكتشف ان اسرائيل ممثلة بمنسقها لشؤون المناطق المحتلة في وزارة الدفاع قد عملت على حساب السعرات الحرارية في المواد الغذائية


لاداعي لحرق السعرات الحرارية
بقلم:عبد السلام ابو عسكر

قد يكون عنوانا غير مفهوم و اقر انه كذلك و لكن عندما تكتشف ان اسرائيل ممثلة بمنسقها لشؤون المناطق المحتلة في وزارة الدفاع قد عملت على حساب السعرات الحرارية في المواد الغذائية المسموح ادخالها الى قطاع غزة خلال الاعوام 2007-2010 تعلم انه لاداعي و انت مواطن في غزة ان تذهب الى النوادي الرياضية و تمارس الحمية لتحرق بعضا من السعرات الحرارية فإسرائيل "الرحيمة و المهتمة بصحتك" قد حرقتها عنك و سمحت في هذة السنوات بإدخال ما لا يسبب لك السمنة و يضر بصحتك .
و قصة السعرات الحرارية بدأت بعد نزاع قضائي بين جمعية جيشاه او مسلك و هي جمعية تعنى بشؤون غزة و اهلها مع وزارة الامن الاسرائيلية و مكتب منسقها حول وثيقة سميت " بالخطوط الحمراء " حول استهلاك الغذاء في غزة , اظهرت هذة الوثيقة التي حصلت عليها الجمعية معلومات حول سياسة ادخال المواد الغذائية الى قطاع غزة لتكتشف ان طواقم اسرائيلية من جهاز الامن و وزارة الصحة كانت تحسب عدد السعرات الحرارية اللازمة لكل انسان في غزة من عمر يوم و حتى عمر 60 عام طبعا مع اختلاف الاحتياجات .
على مدار ثلاث سنوات فرضت اسرائيل قيودا على ادخال المواد الغذائية الى غزة و كانت تسمح بإدخال 106 شاحنات فقط يوميا على مدار خمسة ايام اسبوعيا و طبعا تحمل هذه الشاحنات السعرات الحرارية التي قررتها اسرائيل لكل مواطن فلسطيني كبيرا كان ام صغيرا رضيعا او بالغا ذكرا كان ام انثى .
و جاء في وثيقة الخطوط الحمراء التي حصلت عليها الجمعية بعد نزاع قضائي مع وزارة الامن استمر ثلاثة سنوات جداول تبين اعداد الفلسطينيين في قطاع غزة و احتياجاتهم الغذائية حسب العمر و الجنس و كميات المواد الغذائية المسموح بإدخالها يوميا و محتوياتها و كمية الاستهلاك و الكميات المنتجة في قطاع غزة من خضروات و فواكه ولحوم و دواجن لتقرر الاجهزة الامنية الاسرائيلية ان غزة و اهلها يكفيهم 106 شاحنات يوميا و بالطبع 77 منها هي مواد غذائية ليبقوا احياء و ليتمتعوا بصحة جيدة و رشاقة بدنية دون سعرات اضافية تسبب لهم السمنة و الامراض لا سمح الله
و المضحك ان وزارة الصحة الاسرائيلية و حسب الوثيقة المزودة بجداول و عمليات حسابية معقدة و بعد حسابها لاحتياجات سكان غزة من سعرات حرارية و فيتامينات مختلفة يحتاجها جسم الانسان و بعد حساب كمية الحليب السائل الذي ينتجه الحليب الجاف بعد تدويبه ابلغت اجهزة الامن ان 104 شاحنات تكفي اهل غزة يوميا حتى يبقوا احياء و لا يصابون بتخمة و لا سمنة مفرطة و يضطرون لممارسة الرياضة وتضطر اسرائيل الى ادخال اجهزة رياضية الى غزة و تتهم عالميا انها سببت التخمة و الوزن الزائد لاهل غزة و لكن كانت اجهزة الامن كريمة جدا و وهبت غزة 106 شاحنات يوميا .
و في تبرير سخيف لعدم ادخال مواد غذائية مثل اللحوم و الفواكه جاء في الوثيقة ان غزة تنتج الف طن من الخضروات و بدراسة المكونات الغذائية للخضروات بإمكانها ان توفر بديلا غذائيا عن الفاكهة و يمكن استبدال البيض بوجبات اللحوم اي بمعنى اخر اذا طلب ابنك وجبة لحم فما عليك الا ان تعطيه بيضة و نصف فتلك تكفي حسب وزارة الصحة ادامها الله و اذا طلب تفاحة فما عليك الا ان تعطيه خيارة و حبة طماطم فتلك تحتوي على فيتامينات مشابهة لتلك الموجودة في التفاح .
اذكر تلك الفترة جيدا و ان لم اكن في غزة حيث كنت اتلقى اتصالات عدة يوميا من اصدقاء و اقارب في غزة يشكون نقص المواد الغذائية و الحليب و الادوية و عديد الفيتامينات و السعرات التي وردت في وثيقة الخطوط الحمراء و يطلبون ارسالها اليهم مما يتبث زيف اداعاءات خبراء التغذية في وزارة الامن الاسرائيلية انهم حافظوا على حالة غذائية مستقرة في غزة من خلال شاحناتهم المعبئة بالفيتامينات و المرسلة يوميا الى غزة .
ما خلت منه وثيقة الغذاء الصحي هي جداول بإعداد الذين استفادوا من هذة الحمية الاجبارية و عدد السعرات التي حرقت اجباريا و اعداد المصابين بسوء التغذية و مرضى السرطان و الفشل الكلوي بسبب اجراءات الحصار الاسرائيلي على غزة و هذا من صميم عمل الوزارة فهل سنراها قريبا و هنا اطلب من جمعية مسلك العمل على الحصول على هذة الجداول و ان استمر الامر ثلاث سنوات اخري .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=14170