نبيل عبد الرؤوف البطراوي : هل هي قصعة من ثريد؟؟؟
التاريخ: السبت 13 أكتوبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


هل هي قصعة من ثريد؟؟؟
كثر اليوم من ينتقد حركة فتح ومن يديروا دفتها بشكل عام,وفي الغالب هؤلاء المنتقدين تربوا وترعرعوا وصاروا وتصوروا في أحضان هذه الحركة العملاقة


هل هي قصعة من ثريد؟؟؟
كثر اليوم من ينتقد حركة فتح ومن يديروا دفتها بشكل عام,وفي الغالب هؤلاء المنتقدين تربوا وترعرعوا وصاروا وتصوروا في أحضان هذه الحركة العملاقة التي أعطى الكثير من أبنائها بصمت ,دون تهليل وتطبيل ولا سيارات ولا شقق ولا أموال منقولة وثابتة ولا منح تعليمية لأبنائهم وأحبابهم بدرجة سياحية في جامعات الغرب المعادي بطبيعة الحال لطموحات شعبنا المناضل أو هكذا كان يقال عنه في مرحلة من المراحل ولكن يبدوا الأمور تغيرت إلى حد أنه أصبح بالإمكان القول بأن قادة وزعماء حركات التحرر اليوم وخاصة في وطننا العربي أصبح تمويلها من خلال موافقات الكونغرس الأمريكي والقصر الفرنسي والحكومة البريطانية والجيب القطري ,فهؤلاء ثوار العصر الحديث ,
من هنا لا عجب أن تتغير مواصفات الثوار ,والقيادات اليوم لتصبح تتماشى مع الظرف التمويلي وخاصة حينما تكون بحاجة إلى هذا التمويل وتكون بقصد أو بأخر قد تم جر القادة الذين كان من المفترض أن لا يكونوا بسطاء إلى حد أن يتركوا عصب الحياة لشعوبهم في يد أعدائهم بشكل فطري نتيجة موروث التاريخ ,لم يحن الزمن ليكون في المجهول ,ولم تبدي تلك الدول محاسن تجعل الشعوب العربية بشكل عام وشعبنا بشكل خاص أن تتجاهل هذا الماضي وتقفز عنه أو تأخذ بمبدأ لا عداء دائم ولا صداقة دائمة وأن لغة المصالح من يغير ويبدل في المواقف ,ولكن حتى لغة المصالح لم يظهر القادة العرب قدرتهم باللعب عليه للأسباب عدة ومن أبرزها قناعة هؤلاء الحكام بشكل عام بأن سر بقائهم في الحكم يكمن في تلك العواصم الغربية ,لان غالبيتهم علاقتهم بشعوبهم علاقة غير سوية فجميعهم غير ديمقراطيين .ويعملوا بشكل عام عبارة عن مجموعات من اللصوص لثروات شعوبهم بطبيعة الحال بأحجام مختلفة كلن حسب المتاح له.
واليوم نرى ما يجري في حركة فتح تلك الحركة التي كبرت وصارت ونمت ورويت بدماء وآهات وأنات وعذابات أبنائها الأوفياء ,نجد المحاكم تارة ,والفصل والوصل تارة آخري ,والتجميد والتبريد والرفض والقبول ,وكلن يغني على ليلاه ,وكلن لا يرى الصلاح والفلاح ألا من خلال توليه للمناصب القيادية ,وهذا يفترض أن تكون القاعدة الجماهيرية لهذه الحركة عبارة عن مانيكان بلاستيك قابلين بأن يظهروا بما ينصب عليهم مطبلين مزمرين حامدين وشاكرين لمن وهبوا له لكي يظهر الباشا الجديد وحوله مجموعة السحيجة وهم صم بكم عمي بكل شيء قابلون ,وهنا بالطبع ممنوع الاعتراض أو الرفض أو الخروج عن النص لان في هذا أضعاف لمسيرة العطاء والتضحية والبناء .
والسؤال اليوم هل ما يدور في حركة فتح من صراعات صامته وعلنية من باب خدمة هذه الحركة وجمهورها العريض؟
هل حركة فتح بحاجة إلى شرذمة أم بحاجة إلى لملمة ورص الصفوف مع كل القوى الوطنية وخاصة وأننا نشهد محاولات من قبل قوى أصبحت بفعل فاعل أن تسيطر تيارات وأفكار وأزلام تغرد بعيدا عن الوطنية التي ضحى شعبنا كل هذه التضحيات من أجل أن يكون شعبا حرا فوق أرضه وتحت سماءه لا أن تكون في أطر لا ترى في الوطنية ألا النتانة ,وتغلف كل أهدافها ومصوغاتها بشعارات وعبارات ودعوات تصنيفية على أساس أن من لا يكون في تلك الأطر فهو عدو لقيام شرع الله في أرضه وعدو لمسيرة التحرر ورفع الرايات ....فوق تل الربيع والبيت الأبيض والكرملين .وغيرها من الأماكن التي يجب أن تصل أليها جحافلهم الجرارة ,حتى لو كانت هذه الأحلام التي تسوق تكون بالتعاون مع قادة هذه الدول وأجهزتها الأمنية والتحالف مع وزارات دفاعهم نتيجة لقناعة هؤلاء في العالم بحسن الأداء والإدارة لتلك المجموعات والشواهد كثيرة !!!,
وهنا العجب ,اللهو في صراعات داخلية عقيمة وترك المكنة الإعلامية لتلك التيارات تعمل دون كلل أو ملل من اجل تشويش وتشويه الصورة للجميع وعلى حساب الجميع من اجل وضع الإسفين ما بين القيادة والجمهور العريض الذي أصبح بحكم الظروف يعيش على أمل إنهاء الحال القائم والعودة بالقضية والمشروع الوطني إلى الصدارة بعد حالة التهميش المرتبطة بدعاوي أننا كشعب لم نعد نمثل لا وحدة جغرافية ولا وحدة جماهيرية .
وهنا ألم يحن الوقت لكي تثق القيادة الفتحاوية بأن الجمهور الفتحاوي أصبح قادر على تحمل المسئولية ولم يعد بحاجة إلى وصاية من قبل أحد وأنه قادر على تحديد من تسلم له الراية ليقود هذه الحركة ,وأن سياسة تلبس القبعات لم تعد تجدي ويقبل بها في ظل حالة الانفتاح الجماهيري ورؤية أثر الجماهير في تغيير مسارات شعوبهم ودولهم .
ألم يحن الوقت لمحاسبة كل من سلب ونهب وأصبح من الأباطرة وأصبح قادر على أن يصنع من هذا المال المنهوب كنتونات فوضوية تتحرك حسب الدفع بالتي هي أكثر...
ألم يحن الوقت لإدخال دماء جديدة في هذه الحركة من أجل تجديد الدماء ,بحيث يكون هذا من خلال العودة الحقيقية للقاعدة الجماهيرية التي تعاني من حالة إهمال فعلي لان القيادة ملهوه في القيادة وتعتبر هذا الموقع مكسب وكفى الله المؤمنين القتال .
ألم يحن الوقت لتفعيل قانون من أين لك هذا ,بدون استثناء للجميع بحيث يشرف على هذا أناس لم تلوث سمعتهم باللعب بالمال العام ,لان هذا يزيد من ثقة الجماهير الفتحاوية بها ,ويعيد الأمور إلى نصابها لان فتح قامت من اجل أن يعطيها الجمهور دماء وعناء وتعطيهم تحرير ووطن ,لا أن تصبح قصعة من ثريد يتزاحم عليها الأكلة تحت يافطة الرؤية الحكيمة في القيادة وهم لا يعدوا عن كونهم .....,......,.......,
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
13/10/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=14064