نبيل عبد الرؤوف البطراوي : الرئيس عباس يدق أجراس الغضب
التاريخ: الخميس 27 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


President of Palestinian Authority Mahmoud Abbas gestures before addressing 67th United Nations General Assembly at U.N. Headquarters in New York
الرئيس عباس يدق أجراس الغضب

الرئيس عباس يدق أجراس الغضب وضوح وصراحة ورفض للواقع المقلوب والمعيار الخطأ الذي يعمل المتقنفذين


الرئيس عباس يدق أجراس الغضب

الرئيس عباس يدق أجراس الغضب وضوح وصراحة ورفض للواقع المقلوب والمعيار الخطأ الذي يعمل المتقنفذين في القرارات الدولية في مجال التعاطي مع قضية ونكبة وتشرد زاد عن 64عاما دون إحقاق حق وإزهاق باطل ,ترهات ومحاولات غريبة عجيبة يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية الاستعانة بها من أجل إثبات وجود جذور لهذه العصابات الاستيطانية التي حطت في هذه المنطقة بمساعدة قوى الشر الدولية لكي ترتاح من الوجود اليهودي في أوربا وخاصة بعد ازدياد حالة العداء لهذا الوجود في أوربا ,وبفعل حاجة بعض القوى للمقدرات التي كان يمتلكها هؤلاء الصهاينة جاءت بعض القرارات والوعود من قبل الاستعمار القديم الذي حط في منطقتنا بعد حالة الضعف التي عاشتها الدولة العثمانية في ذالك الحين ,وتقسيم تركة هذه الدولة بين كلن من فرنسا وبريطانيا ,فكان نصيب فلسطين ان تكون تحت الانتداب البريطاني ,كعهدة وأمانة من أجل تأهيل الشعب الفلسطيني ليكون له دولة فوق الأرض الفلسطينية ,فما كان من وزير خارجية بريطانيا في ذالك الزمان ألا وأعطى احد القادة الصهاينة وعد أطلق عليه وعد بلفور في العام 1917,وقد تم تنفيذ هذا الوعد على حساب شعبنا في العام 1948م وهو عام النكبة ,حيث تم تشريد شعب أمن مطمئن كبارا وصغارا ,نساء ورجال ,من قراه ومدنه وجلب أناس لا يعرفون هذه الأرض كما لا تعرفهم وقاموا بالعمل على محو التاريخ علهم يجدوا ما يسعفهم في باطن الأرض ليقول لهم بأنه مر من هنا قبل ألاف السنين أحدا من الصهاينة وكل هذه المحاولات فشلت باعتراف علماء الآثار الصهاينة ,واليوم يعيد رئيس حكومة إسرائيل هذا التمسح بالتاريخ عله يسعفه ولكنه العبث لان هذا المنبر الذي يقف عليه هو المكان الذي تم فيه وضع تاريخ ميلاد دولتهم المزعومة ,فكيف لدولة مزعومة ولدت في العام 1948م ومازال الشعب الذي ولدت على أنفاذه يعاني لها 3000عام ؟

الغريب أن القادة الصهاينة دأبوا على تسمية خلع مستوطن أو هدم مستوطنة على أنه تنازل مؤلم ويعتقدون بأنه عمل يستحقون عليه التقدير والإجلال من قبل الأسرة الدولية ,والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يسمي القادة الإسرائيليين: تنازل الشعب الفلسطيني عن 78%من أرض فلسطين التاريخية ,ماذا يعني اعتراف الشعب الفلسطيني بدولة إسرائيل؟ ماذا يعني قبول الشعب الفلسطيني بقرارات ما تسمى بالشرعية الدولية العرجاء والتي نص قرار الاعتراف بدولة إسرائيل قيام دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيل ,وقد تم تنفيذ شق دون الآخر من هذا القرار , ماذا يعني أن يبقى الشعب الفلسطيني 64عاما وهو ينتظر المجتمع الدولي من أجل تطبيق العدالة؟ماذا يعني أن يبقى شعبنا 64عاما وهو يعاني من اللجوء والتشرد والتهجير والتقتيل والمجازر ؟ماذا يسمي رئيس الحكومة الإسرائيلية شعب يعيش في معازل أمنية محاطة بجيش الإرهابيين والقتلة أعداء البشر والشجر والحواجز الأمنية والطرق الالتفافية العنصرية؟ماذا يسمي القادة اليهود حرمان الشعب الفلسطيني من كنائسه ومساجده وتدميرها وحرقها وتحويلها إلى خمارات وبيوت دعارة؟ بالطبع هذه هي الصورة الحقيقية التي يعيشها وعاشها شعبنا منذ قيام دولة إسرائيل إلى يومنا هذا والمجتمع الدولي يلحظ هذا بعين الضعفاء ,بعين من لا حول ولا قوة لهم لان العالم يعيش اليوم بقوة واحدة وبرأس واحد ولا يرى إلا بعين واحدة ,عين الظالم المحتل ,عين المتغطرس ,عين الذي لا يرى ألا من حقه أن يمارس كل الإرهاب والعهر السياسي مع الادعاء على الدوام في أنه الضحية ! لقد كان الرئيس محمود عباس أمينا في نقل معاناة شعبه التي يعيشها معه الى المجتمع الدولي مذكرا هذا المجتمع بالطلب الذي تقدم به في العام الماضي في نفس التاريخ وهو طلب العضوية الكاملة لفلسطين في هذه المؤسسة الدولية من باب إعادة شيء من الحق الفلسطيني ولكن نتيجة حالة الظلم المشترك الذي تمارسه بعض القوى المتنفذة في العالم تم استخدام كل وسائل الترغيب والترهيب لثني المجتمع الدولي على الإقدام على هذه الخطوة ,فكان هذا الفعل من قبل تلك القوى الدافع الذي أعطي القيادة الوطنية الوقود والقوة لكي تستمر في حراكها وحركتها التي لا تعرف اليأس حيث لا يأس مع شعب السواد الأعظم من أبناءه من الشباب ,لا يأس عند شعب حينما ضاقت عليه دروب الأمل فجر ثورة الحجر التي أصبحت منارة لكل شعوب المنطقة لكي تتخلص من كل الطغاة ,لقد صدح الرئيس عباس بلسان شعبه من خلال أتون المعاناة التي يعيشها , محذرا العالم بأن هذا الشعب لن يدع زمان المعاناة يطول ولن يقبل أن يبقى هذا التجاهل الدولي لنيل حقوقه ,لن يبقى طويلا ينتظر ,لان موعد الفوران والانفجار الجماهيري بوجه المحتلين لن يكون بيد أحد , لقد قالها الرئيس بصريح العبارة أن استمرار إسرائيل برفض حل الدولتين هو عبارة عن عملية قتل للفرصة الأخيرة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ,وأن مضي الزمان لن يكون عامل مساعد من أجل أيجاد قيادة فلسطينية من الممكن أن تتنازل عن الثوابت التي استشهد من اجل تحقيقها الزعيم الخالد ياسر عرفات ,تلك الثوابت التي ذكرها أمام نفس المنبر منذ العام 1974م في خطابه الشهير تلك الثوابت التي أكدها الرئيس عباس في خطاب توليه منصب الرئاسة بعد استشهاد ياسر عرفات , اليوم وعد الرئيس العالم يقينا بأن شعبنا لن يكرر ما حصل من تشرد في العام 1948م كما أن شعبنا لن يقبل عن فلسطين وطنا له , أن ما أراده اليوم شعبنا من خلال الرئيس عباس هو عملية اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين غير عضو من أجل تثبيت الوطن المحتل وحدود هذا الوطن الذي يجب أن يكون حرا ومستقلا من خلال التفاوض القائم على مرجعيات معلومة وزمن محدود ,لكي لا يتكرر مسلسل المفاوضات المفتوحة الفاشلة والتي كانت من خلال سياسات حكومية إسرائيلية ثابتة من باب ذر الرماد في عيون المجتمع الدولي الذي انتظر طويلا قدوم هذا المولود الجديد على الأسرة الدولية التي استقبلت وودعت قائد مسيرتنا بالتصفيق والترحاب فهل يكون لهذه الحفاوة الدولية من وزن في ميزان سياسة الدول المتغطرسة ؟؟؟ نبيل عبد الرؤوف البطراوي 28/9/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13759