هادي جيزاني : قرار تاريخي
التاريخ: الثلاثاء 25 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


قرار تاريخي
هادي جيزاني
قرار إدارة الرئيس اوباما بشطب منظمة مجاهدي خلق الإيرانيه من القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية الذي سيدخل حيز التنفيذ في الاول من اكتوبر ، لم يكن قرارا سياسيا اتخذته الإدارة بعد صحوة ضمير ،


قرار تاريخي
هادي جيزاني
قرار إدارة الرئيس اوباما بشطب منظمة مجاهدي خلق الإيرانيه من القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية الذي سيدخل حيز التنفيذ في الاول من اكتوبر ، لم يكن قرارا سياسيا اتخذته الإدارة بعد صحوة ضمير ، ولا كان في اطار الاعيب واشنطن مع نظام طهران لتُظهر مهارتها في لعب الاوراق الصعبه في الزمن الصعب ، بل كان قرارا أُرغمت على اتخاذه تحت طائلة القانون القضائي الامريكي الصارم ، فالقرار هو خضوع لحكم صادر عن محكمة الاستئناف في واشنطن قبل اربعة اشهر ، أمهل ادارة اوباما مئة وعشرين يوما لشطب المنظمة من القائمة ، والا فان المحكمة ستتخذ الاجراء الذي يكفل احترام حكمها وتنفيذه ، وهو ما صدعت اليه الادارة التي خاضت منظمة مجاهدي خلق ضدَها معركة قضائية وسياسية طويلة وقاسيه ، استخدمت فيها الادارة جميع الوسائل لاقناع القضاء الامريكي بسلامة قرارها ضد المنظمة ، مستخدمة في احدى جلسات المحكمة الأكاذيب وتزوير الحقائق بخصوص نقاء سجل المجاهدين وطهارة تاريخهم النضالي.
وفي الوقت نفسه قادت المنظمة تحركا سياسيا واعلاميا واسع النطاق على المستويين الامريكي والاوروبي لكشف كل الخبايا المتعلقة بالموقف الرسمي الامريكي المعادي للمنظمة والذي قاده منذ البداية الرئيسُ الاسبق بيل كلنتون الذي اعتقد ان ادراج المنظمة في قائمة الارهاب سيمكنه من اقناع النظام الايراني بالتوقف عن سلوكه الارهابي واحترام مباديء القانون الدولي وحقوق الانسان .
لقد كانت معركة شرسه غير عادله بين اعتى قوة عالمية ومنظمة وطنية مناضلة محدودة الامكانيات ، ولكنها منظمة واسعة التأثير الاخلاقي والسياسي ، خاضت معركتها مدعومة من النخب البارزه في الولايات المتحده والاتحاد الاوروبي وفي الطليعة منها قادة الرأي والفكر والبرلمانيون والمحامون واساتذة الجامعات،
وشهدت باريس وبروكسل وغيرُهما من عواصم القرار السياسي الاوروبي خلال السنوات القليلة الماضية العشرات من المؤتمرات والندوات المتخصصه دعما لمنظمة مجاهدي خلق في نضالها على جبهتي التخلص من التهمة الامريكيه الجائرة بالارهاب والتخلص من النظام الايراني الذي عليه الآن ان يعيد الكثير من حساباته بعد ازالة المنظمة من القائمة الامريكيه للمنظمات الارهابيه ، فالمقاومة ضد النظام الفاشي بطهران التي يقودها المجاهدون تدخل الان منعطفا حاسما ، بعد ان تحررت المنظمة من القيود الهائله التي فرضها عليها ادراجُها بالقائمة الارهابية ، وهي الآن قادرة على التحرك بحرية ودون قيود او عوائق وعلى كل المستويات لتحقيق اهداف الامة الايرانيه في التحرر من نظام القرون الوسطى وبناء الدولة الديموقراطية التي يستحقها الاشقاء الايرانيون







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13704