محمد ناصر نصار : (( بي . أل . أو ) إسرائيل نو !!
التاريخ: الأثنين 24 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


(( بي . أل . أو ) إسرائيل نو !!
بقلم:محمد ناصر نصار

جال في ذاكرتي مشاهد الصبية في الإنتفاضة الأولى حين يرون أي طائرة إسرائيلية تنتهك مجال مخيماتهم وقراهم الجوي ينادون بشعار ( بي أل أو إسرائيل نو ) لم أدركه حينها لصغير سني


(( بي . أل . أو ) إسرائيل نو !!
بقلم:محمد ناصر نصار

جال في ذاكرتي مشاهد الصبية في الإنتفاضة الأولى حين يرون أي طائرة إسرائيلية تنتهك مجال مخيماتهم وقراهم الجوي ينادون بشعار ( بي أل أو إسرائيل نو ) لم أدركه حينها لصغير سني ، فقد كان يعني منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل فلا ، هذا الشعار العفوي مترافقاً مع إشارات النصر والذي كان الأشبال ينادون فيه بدون أي تأطير تنظيمي ، أو فصائلي كان ينبع من الإنتماء الصادق وحب الوطن ، فالجميع كان ينادي بمنظمة التحرير كممثل وحيد وشرعي للفلسطينيين واليوم لا عززنا المنظمة أو طورنها ولا عززنا الشعور الوطني ولا غرسنا حب الإنتماء ، فسابقاً كان شبابنا وأشبالنا يشارك بكل فعاليات الإنتفاضة حتى يكن ثورياً أو مناضلاً ، فلم يكن حينها ثمنا للنضال ، أو على الأقل لم يسيس النضال كل فصيل أو تنظيم على حسب هواه ومخططاته فلم الإنتماء صادقا وحب الوطن هو الوازع للإستمرار في تقديم العطاء من اجل فلسطين ، لكن اليوم أصبح لكل شيء ثمن ، فقيمت النضالات وقدرت بإستحقاقات مالية أو سلطوية ، فلسنا ضد هذا الأمر لكن ضيعت الفصائل وازع الإنتماء والعطاء الحقيقي ، فذهب الوازع الديني والوطني والنضالي من حسابات الفلسطينيين إلا من رحم الله وتمسك بمبادئه وأفكاره فجهاده لله ، ونضاله للوطن ، فلذا على الفصائل والتنظيمات لو أرادت أن تحقق أهدافها الوطنية بتحرير فلسطين بأي طريقة أو وسيلة أو أية مبادئ شاءوا يجب ان تعزز روح العطاء وتغذي الفكر بسمو الأهداف وأن النضال والمقاومة والجهاد لا مقابل له سوى الحرية ، كذلك بالنسبة لمنظمة فكلا الفصائل ساهمت في إضعافها وتمزيقها ، فهنا المسؤولية جماعية على جميع الفصائل والأحزاب فشرعية المنظمة طريق أقصر من أي بديل آخر ومحاولة الحصول على شرعية جديدة ، ويكمن تفعيلها وتطويرها في الحوار الجاد المبني على أسس الشراكة والعودة لصوت كافة فئات الشعب الفلسطيني في المهجر والشتات فهي تمثل الجميع وتعبر عن الجميع حتى لو إختلفت وسائل وأدوات النضال ما بين السلمي والعسكري ، فالمرحلة القادمة حساسة جداً فالرئيس خلال أيام سيتوجه للأمم المتحدة للمطالبة بالحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة ، فكل إعتراف دولي يعطي شرعية لنضالتنا وحقوقنا في حريتنا وإسترداد أراضينا المحتلة فلا يجب علينا أن نضيع إنجازات شعبنا والتي تحّصل عليها بتقديم الغالي أو الرخيص فالمنظمة جزء من إنجازات الشعب الفلسطيني فلنطورها لننظمها لا أن نكون معول هدم لها .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13691