محمد أيوب : نشطاء من فتح يتصدون للمستوطنين لمنعهم من دخول بلدة دورا !!!
التاريخ: الجمعة 21 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


نشطاء من فتح يتصدون للمستوطنين لمنعهم من دخول بلدة دورا !!!
بقلم: د. محمد أيوب
كنت أتمنى قراءة خبر يحمل هذا العنوان، وخاصة بعد ازدياد جرائم المستوطنين وتصاعد وتيرة اعتداءاتهم على أهلنا في الخليل، وباقي محافظات الوطن وفي مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة،


نشطاء من فتح يتصدون للمستوطنين لمنعهم من دخول بلدة دورا !!!
بقلم: د. محمد أيوب
كنت أتمنى قراءة خبر يحمل هذا العنوان، وخاصة بعد ازدياد جرائم المستوطنين وتصاعد وتيرة اعتداءاتهم على أهلنا في الخليل، وباقي محافظات الوطن وفي مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، وكنت أتمنى أن أستمع لتصريح من الناطق الإعلامي لحركة فتح في إقليم الجنوب قبل أيام يقول فيه: "إن "العشرات من نشطاء حركة فتح والرافضين لوجود المستوطنين في الخليل يغلقون الطريق أمام قطعان المستوطنين ومنعوهم من مداهمة منطقة واد أبو القمرة جنوب مدينة دورا، وأحبطوا مخطط المستوطنين لقطع الطريق الرابط بين دورا ومفترق الفوار، وتم حماية المركبات الفلسطينية من حجارة المستوطنين، وأنهم أفشلوا محاولة قطعان مستوطنة (بيت حجاي) المجاورة من التجول في المنطقة مشيا على الأقدام بين المنازل الفلسطينية ووسط الأحياء السكنية". وكنت أتمنى الاستماع لبلاغ عسكري من فتح في إقليم جنوب الخليل يعلنون فيه إحباط محاولة المستوطنين الذين قاموا بالاعتداء على مسجد عبده بقرية امريش بالقرب من مدينة دورا، وخطوا شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين، وكنت أتمنى أن أستمع إلى استنكار مركزية فتح للتنسيق الأمني مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه والذي يتم بموجبه ملاحقة ومطاردة الوطنيين الفلسطينيين ومنعهم من التوجه إلى حواجز الاحتلال وإلقاء الحجارة وقمعهم وتأمين حماية المستوطنين في شارع الشهداء ومنطقة باب الزاوية.
ولكن للأسف ما رأيته وما سمعته وما قرأته مخالف لذلك تماماً، فقد أعمت المصالح الشخصية الضيقة العيون، وأدى التهافت على كراسي السلطة من وزارات ومواقع تنفيذية وهيئات ومجالس محلية إلى حرف البوصلة النضالية لشعبنا، فنشطاء فتح في جنوب الخليل واللجنة المركزية لفتح لم يستفزها اقتحام المستوطنين للقرى والبلدات والمدن الفلسطينية ولم تحرك ساكنا للاحتجاج ومنعهم من دخول إحداها، ولكنها تقول على لسان الناطق الإعلامي لحركة فتح في إقليم الجنوب أن أغلقت الطريق أمام وزير فلسطيني جاء إلى بلدة دورا لافتتاح مصنع للأسمدة، إن ما يحدث في جنين والخليل وكثير من المدن من تراجع للهم الوطني وفقدان الاحساس بالمسئولية والتنافس والتصارع على المصالح الشخصية والفئوية هو شبيه لواقع قطاع غزة قبل الانقلاب الأسود، فهل نحن على نفس الدرب سائرون؟








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13631