بسام صالح : المتهم المستور في برنامج الجزيرة
التاريخ: الثلاثاء 25 يناير 2011
الموضوع: قضايا وآراء


المتهم المستور في برنامج الجزيرة
بسام صالح
دشنت قناة الجزيرة، المحمية باكبر قاعدة امريكية في الشرق الاوسط بعد اسرائيل، والمقامة على امبراطورية قطر العظمى برنامجا جديدا اسمته كشف المستور، واطلقت فيه اصوات الناعقين القابضين مسبقا عن كلمة تفوهو بها، ليكيلوا الاتهامات  ويبثوا الفتنن والدسائس دون اي ضمير او واعز اخلاقي او مهني.

المتهم المستور في برنامج الجزيرة

بسام صالح

دشنت قناة الجزيرة، المحمية باكبر قاعدة امريكية في الشرق الاوسط بعد اسرائيل، والمقامة على امبراطورية قطر العظمى برنامجا جديدا اسمته كشف المستور، واطلقت فيه اصوات الناعقين القابضين مسبقا عن كلمة تفوهو بها، ليكيلوا الاتهامات  ويبثوا الفتنن والدسائس دون اي ضمير او واعز اخلاقي او مهني.

المتهم المستور في برنامج الجزيرة هو الفلسطيني، رئيسا، ومفاوضا، ومسؤولا ، المستند على دعم ابناء شعبنا واحرار العالم، من اوقف المفاوضات والعملية التفاوضية رغم الضغط الهائل الذي يتعرضون له عربيا وامريكيا ودوليا لارغامه على الاستمرار بالتفاوض دون اي مرجعية دولية او عربية.  

 الموقف الثابت والمتمسك بالثوابت الوطنية، الذي حقق لشعبنا مزيدا من  الانجازات توجت مؤخرا بمزيد من الاعتراف الدولي بحقوقنا المشروعة، وعلى راسها الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وكشف حقيقة الموقف الامريكي وعرى الحكومة الصهيونية  من ورقة التوت الديموقراطية التي كانت ورقتها الرابحة امام العالم، فاصبحت دولة مارقة تستحق المقاطعة والعقاب لعدم احترامها قرارات الشرعية الدولية.

 هذا الاجماع الدولي الداعم لحق الشعب الفلسطيني بالنضال وبكافة الوسائل من اجل انهاء الاحتلال واقامة دولتنا الوطنية وعاصمتها القدس الشريف، خلق لاسرائيل وحلفائها ازمة حادة، ففتحت نيرانها على الرئيس الفلسطيني ومواقفه الثابتة، وبدأت حملة جديدة بمحاولة لقسم الظهر وسحب الشرعية من الرئاسة ومن حركة فتح تنفيذا لما يعتبره نيتانياهو بانه اخطر رجل تواجهه اسرائيل.

الجزيرة ومن يقف خلفها تعيد للذاكرة الهجوم الشرس الذي شنته وسائل الاعلام الغربية و بتعليمات من اللوبي الصهيوني، بحق الشهيد الرئيس ابو عمار في اجتماعات كامب ديفيد مع بارك و كيف نجحت بتسويق افتراءات ياهود باراك على الراي العام العالمي. اليوم يبدو ان الجزيرة تلقت الضوء الاخضر من جهات سياسية نافذة اقليمية ودولية لتشويه صورة القيادة الفلسطينية، ومواقفها  الوطنية، لتضع نفسها في الخندق الاخر خندق نيتانياهو ليبرلمان، في محاولة لقصم ظهر الرئيس وحركة فتح ومنظمة التحرير، و تعميق هوة الخلاف والانقسام الفلسطيني، الذي لعبت قطر دورا مميزا بتعميقه وقد يكون هذا هوالهدف الاول المستور المخفي في برنامج الجزيرة.

ومن الاهداف الاخرى التي لا تقل اهمية هو الهاء الفلسطينيين وباقي العرب في مناقشات تبعدهم عن الواقع الذي يعيشون فيه خاصة بعد التجربة التونسية التي قرعت طبول الخطر للانظمة العربية بان ساعة التغيير اقتربت وان المواطن العربي لم يعد يتحمل ويقبل حرمانه من حقوقه الاساسية في الحياة الكريمة ويطالب بدول تحكمها مؤسسات ديموقراطيه وليس حكم الفرد الاستبدادي.

لقد تلاعب معدي برنامج الجزيرة بما اطلقوا عليه وثائق سرية اعترف حتى الاسرائيليين بانها ليست ذات قيمة ولم تأت بجديد، فهي  مجرد وجهات نظر حرفتها الجزيرة بامتياز لاظهار المفاوض الفلسطيني بالتنازل عن ما لايمكن التنازل عنه سواء بما يخص انهاء الاحتلال والقدس وحق العودة حسب القرار 194 الصادر عن الامم المتحدة.

التساؤل السائد بين الجميع لماذا هذا التوقيت، وبالتحديد، في الوقت الذي اصدرت فيه القيادة الفلسطينية تعليماتها لمندوبها في الامم المتحدة لتقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام1967 وعاصمتها القدس، وتمكنت من الحصول على اعترافات واسعة بهذا الحق وبهذه الدولة على تلك الارض التي يعترف بها العالم، وسبق للرئيس ابو مازن ان صرح ولاكثر مرة انه لا يريد ان يرى اي جندي اسرائيلي على الارض الفلسطينية، ان مطالبة مجلس الامن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية يعني ايضا تطبيق القرارات الخاصة لنفس المجلس بادانة الاستيطان وازالة كل ما خلفه الاحتلال من مستوطنات وجدران. هذا الموقف الوطني وهذا التمسك هما نقيض لما يخطط في واشنطن وتل ابيب وعقول من يصطادون في الماء العكر فسخروا وسائلهم الاعلامية  لخدمة المشروع الصهيوني الامريكي، ولتغذية الانقسام الفلسطيني كلما اقترب من الانتهاء.  

الاستقبال الجماهيري الحاشد الذي لقيه الرئيس ابو مازن عند عوته الى ارض الوطن وما قاله امام الجموع المحتشدة هو تاكيد على صحة الموقف الفلسطيني الشرعي النابع من الشرعية التي يمنحها او يحجبها الشعب عن قيادتة، جماهير شعبنا منحت الثقة من جديد لقيادة حركة فتح ورئيسها ومشروعها التحرري. رغم انف الجزيرة التي كنا نتمنى ان تتمتع بحيادية الخبر والامانة بالنقل وان تكون نصيرا لفلسطين وقضيتها، والفرصة لم تضع بعد، ان كانت فعلا تريد ان تمثل جزيرة العرب وليس اي عرب.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=1335