طلال قديح : عام دراسي جديد.. وعطاء يتجدد..
التاريخ: الأربعاء 05 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


عام دراسي جديد.. وعطاء يتجدد..

طلال قديح * اليوم يبدأ عام دراسي جديد بعد إجازة صيفية طويلة استمتع بها الطلاب والمعلمون بعد عناء العمل ونالوا قسطا وافراً من الراحة والاستجمام تنقلوا


عام دراسي جديد.. وعطاء يتجدد..

طلال قديح * اليوم يبدأ عام دراسي جديد بعد إجازة صيفية طويلة استمتع بها الطلاب والمعلمون بعد عناء العمل ونالوا قسطا وافراً من الراحة والاستجمام تنقلوا فيها بين ربوع الوطن الغالي ومنهم من شد الرحال إلى الخارج وتنقل بين بلد أو أكثر اطلع فيها على معالم وثقافات أثرت فكره وأغنت ثقافته وزادت معارفه. مع كل بدء عام دراسي جديد تهيج بي الذكريات وتحملني على جناحها وتحلق بي في أفاق هنا وهناك وأسترجع معها مسيرة أربعين عاما من العطاء المتواصل في حقل التعليم متنقلا في ربوع هذا البلد الطيب إنها كانت مسيرة طويلة حافلة واكبت مسيرة التعليم في المملكة منذ انطلقت..كيف كان وكيف أصبح ؟! إن ما وصلت إليه المملكة العربية السعودية من نهضة عملاقة في كل المجالات وعلى رأسها التقدم العلمي الباهر الذي نقل البلاد نقلة نوعية أصبحت مثار إعجاب العالم كله. أمر يدعو للدهشة أن تحقق المملكة هذا المركز العلمي المتقدم لتسبق بلدانا كثيرة ..كل هذا تم وفق رؤية شاملة وتخطيط متقن واستعانة بخبرات لها باع طويل وفوق هذا وذاك قيادة حكيمة لم تدخر جهدا وأعطت بلا حدود توجيها ورعاية ومالا.. تضاعف عدد المدارس والجامعات التي عمت البلاد من أقصاها إلى أدناها وامتلأت بالطلاب الذين تجاوز عددهم الملايين ينهلون العلم من معين أساتذة علماء لم يبخلوا عليهم بعطاء أو رعاية و توجيه وإرشاد للأفضل. ومع بدء العام الدراسي ومن واقع تجربتي ومسيرتي مع التعليم أجدني مدعواً وبإلحاح لتوجيه نصحي لأبنائي الطلاب وزملائي المعلمين متمنيا للجميع النجاح والتوفيق. وأبدأ بأبنائي الطلاب قائلا: أحبائي أقبلوا على عامكم الدراسي بهمة ونشاط ورغبة أكيدة في بذل جهد مضاعف متخطين سلبيات ما فات ..واضعين نصب أعينكم الحكمة البالغة : من جد وجد، ومن زرع حصد. ابتعدوا عن كل ما يشغلكم عن دروسكم ويلهيكم عن طلب العلم واستثمروا وقتكم في كل ما ينفعكم مستفيدين من نصائح وتوجيهات أساتذتكم.. وكونوا لهم أبناء بررة يكونوا لكم آباء محبين لا يدخرون شيئا قيه نفعكم وبلوغكم الأوج. اصغوا لهم قي قاعات الدرس واستفسروا بأدب عن كل ما يستغلق فهمه عليكم. شاركوا في كل ألوان الأنشطة وفق ميولكم وما تهوى أنفسكم..إن هذه المشاركة من شأنها أن تصقل مواهبكم وتوصلكم إلى ما تتمنون.ٍ أنجزوا واجباتكم المدرسية أولا بأول ولا تؤجلوا عمل اليوم إلى الغد.. فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. عرفت كثيرا من الطلاب كان لهم نشاط صحفي وإذاعي أثناء الدراسة فأصبحوا بعد تخرجهم ممن بشار إليهم بالبنان واحتلوا بجدارة المكان اللائق بهم معترفين بفضل أساتذتهم ورعايتهم لمواهبهم يوم كانوا على مقاعد الدراسة. لا تنشغلوا بشيء مهما كان مغرياً ولا تلتفتوا لما تدسه وسائل الإعلام المشبوهة التي تهدف إلى فتنة الشباب وإبعادهم عن الجد والاجتهاد إلى مظان اللهو والغواية. وحصنوا أنفسكم بنصائح وتوجيهات آبائكم ومدرسيكم وأصحاب الخبرة الواسعة والرأي السديد.. ورددوا قول الشاعر : شباب إذا نامت عيون فإننا بكرنا بكور الطير نستقبل الفجرا تعالوا نقل للصعب أهلا فإننا ألفنا الصعب والمطلب الوعرا أما أنتم أيها المعلمون الزملاء الأفاضل فلكم مني ومن كافة أفراد المجتمع كل حب وتقدير يكافئ جهودكم الخيرة وعطاءكم المشكور الممتد مع الزمن. إن رسالتكم من أسمى الرسالات وأرفعها منزلة..فأنتم مربو الأجيال ومعلموها ويكفي أن نعرف أن وراء كل نابغة معلما مخلصا يظل طلابه برددون اسمه بفخر واعتزاز قائلين : هذا أستاذي فليرني امرؤ أستاذه..!! كونوا عند حسن ظن أمتكم بكم.. وتعهدوا أبناءكم وطلابكم بأقصى ما تستطيعون من تعليم وتربية ورعاية ونصح.. افتحوا لهم قلوبكم وأشعروهم بأنكم آباء قبل أن تكونوا معلمين..وخالقوهم بخلق حسن ليحذوا حذوكم ويسيروا على دربكم.. لا تبخلوا عليهم بعلمكم فأنتم القدوة وأنتم النبراس الذي يضيء طريقهم للوصول إلى القمة. رعاكم الله – إخواني وأبنائي- وسدد خطاكم ووفقكم لما فيه الخير والصلاح..وأعانكم الله على أن تحققوا آمال أمتكم في النهضة والتقدم. • كاتب ومفكر فلسطيني • 1/9/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13341