طلال قديح : الكابتن الجوهري..ومسيرة نصف قرن من العطاء المتواصل..!!
التاريخ: الأربعاء 05 سبتمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الكابتن الجوهري..ومسيرة نصف قرن من العطاء المتواصل..!!

طلال قديح *
 على الرغم من أنني لم أكن في يوم من الأيام من عشاق الكرة أو متابعي أخبارها خلافا للكثير


الكابتن الجوهري..ومسيرة نصف قرن من العطاء المتواصل..!!

طلال قديح * على الرغم من أنني لم أكن في يوم من الأيام من عشاق الكرة أو متابعي أخبارها خلافا للكثير من الشباب الذين تستحوذ الرياضة وكرة القدم على معظم اهتماماتهم من أجلها يجتمعون في النوادي والمقاهي يتجادلون حولها بين مؤيد ومعارض ..أما داخل الملاعب فحدث ولا حرج فقد يصل الأمر إلى عراك بالأيدي والسكاكين وخصومات شديدة..على الرغم من ذلك وجدتني مشدودا على غير عادتي إلى نبأ وفاة الكابتن الجوهري ، فأحسست بحزن شديد أشارك به أحبابه على امتداد العالم العربي، وهم كثيرون.. أحسست بأن فقد هذا الرجل كان بحجم عطائه الممتد نصف قرن نقل خلالها الكرة المصرية من المحلية إلى العالمية..حتى أصبح قامة سامقة وهامة شامخة في عالم كرة القدم العربي. إن الرياضيين العرب أجمعوا على مكانة الجوهري ومن هنا كان فقده مؤلما والحزن عليه شديداً، وأعطاه الإعلام مساحة كبيرة تناسب عطاءه المتميز وخصص برامج متنوعة ومقالات شتى ومقابلات مع معارفه وزملائه ، كلها أجمعت على ما كان للفقيد من دور فذ في خدمة الرياضة العربية والنهوض بها فضلا عما كان يتميز به من حب لأمته العربية وحرص على كل ما يوحدها ويجمع كلمتها. إن وفاته في الأردن واهتمامها به على المستويين الرسمي والشعبي يؤكد ما يكنه الجميع له من محبة وتقدير ولأن انتماءه لم يكن لمصر وحدها بل كان للعرب جميعاً وهذا ديدن كل جيله الذين كانوا ينامون ويصحون على أحلام الوحدة العربية التي تغنوا بشعاراتها وحفظوا نشيدها الذي كانت تردده ألسنتهم صباح مساء. لقد نقل الكرة العربية من المحلية إلى العالمية تسابق نظيراتها وتتفوق عليها. إن الكابتن محمود الجوهري إنما كان في سياق ما أنجبته أم الدنيا " مصر" ولم يكن الأول ولن يكون الأخير..فستبقى مصر أما ولودا تنجب أبناء بررة في كافة المجالات وعمالقة تباهي بهم وتفخر..إن ما أنجبته مصر الكنانة ظل دوما وعبر التاريخ من عباقرة في كل الميادين ، مصدر عزة وفخار.. والأسماء أكثر من أن تعد أو تحصى. وأسعدني كثيرا كما أسعد كل محبيه أن يشيع في جنازة عسكرية مهيبة.. يشيّع كبطل عظيم تقدر له أمته ما قدم لها عبر مسيرته المظفرة.. وما هذه الحشود التي سارت في جنازته إلا دليل واضح على ما له من حب وتقدير.. سيظل الجوهري اسما خالدا في مضمار الرياضة وسيكرم بلا شك بإطلاق اسمه على كثير من النشاطات الرياضية وسيبقى اسمه منقوشا في ذاكرة أحبابه في كل مكان.. رحم الله محمود الجوهري رحمة واسعة.. والعزاء كل العزاء للرياضة في فقيدها الكبير.
 
• كاتب ومفكر فلسطيني • 3/9/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=13334