إبراهيم الأيوبي : سوريا وقطع الشطرنج...!!
التاريخ: السبت 18 أغسطس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


سوريا وقطع الشطرنج...!!
 
بقلم: م.إبراهيم الأيوبي


سوريا وقطع الشطرنج........!!
عندما كانت الثورة السورية بالمهد لم يفلح النظام البعثي ذات العقلية السادية المستبد أن يتخيل أن هناك من يطالب


سوريا وقطع الشطرنج...!! بقلم: م.إبراهيم الأيوبي


سوريا وقطع الشطرنج........!!
عندما كانت الثورة السورية بالمهد لم يفلح النظام البعثي ذات العقلية السادية المستبد أن يتخيل أن هناك من يطالب بتغير الحكم ظناً منه أنه ورث الأرض ومن عليها من عبيد لا يحق لهم الاحتجاج أو المعارضة , حتى أن بروتوكول توريث الأسد الابن تمت بمسرحية كوميدية شكلية وهو ما يعد استخفافاً بحقوق ومشاعر المواطن السوري المسلوب الإرادة .

يجب أن يعلم النظام السوري إن تصدع البيت السوري ينذر بانهيار أركانه ودماره على من به دون تفرقة وأن سوريا تتجه نحو الانهيار الشامل "العسكري والاقتصادي والاجتماعي" , وإن لم يستيقظ النظام من أحلامه الوردية ويقتنع أنه يعيش كابوس حقيقياً , وكأن كل الانشقاقات في الجيش والنظام السوري الذي وصل إلى انشقاق قمة الهرم لا توقظه من سباته.

تعنت النظام السوري أعطى الفرصة للتدخل الأجنبي بشكل سافر ليعمل على تأجيج الصراع وصب الزيت على النار, ساعده على ذلك المكابرة وتعنت النظام وعدم الرؤية الحقيقية والتقييم الغير السليم للأحداث مما جعل سوريا تصبح رقعة شطرنج يتم التلاعب بقطعها من لاعبين مهرة يجيدون التلاعب بالدماء .
على النظام البعثي أن يقتنع بأن زمنه ولى وعليه التعامل بواقعية ولن يكون جزءاً من الشعب الموتور وعليه الرحيل مع ما يحمله من ثروات التي نهبها خلال حكمه أو انتظار مصيره المحتوم .
تغرير إيران وروسيا والصين بالنظام السوري لن ينقذه من براثن الشعب والمعارضة التي يشتد عودها يوماً بعد يوم وتصفية الحسابات الإقليمية على الرقعة السورية يدفع ثمنها السوريين من حاضرهم ومستقبلهم المجهول.

الصورة العامة تؤكد على أن الدمار سيد الموقف والعنف يزداد كل يوم والنظام يفقد السيطرة على معظم الأراضي السورية مما يجعله يتخبط ويميل إلى استخدام القوة المفرطة يرتكب المجازر المروعة سواء مباشرة أو باستخدام القصف الشديد للطيران والمدفعية الثقيلة في المناطق التي يسيطر عليها المعارضين دون التفرقة بين مسلح ومدني .
هل يعتقد النظام بأن الدمار والعنف هو الكفيل بإعادة الرسن إليه بعد أن فقد السيطرة ولماذا لا يفكر بأن نهايته اقتربت كثيراً وأن المركب تغرق بمن بها والانشقاقات تزداد وأن المكابرة تزيد من الخسارة الكبيرة التي يدفع ثمنها الوطن والمواطن السوري دون استثناء وأن سوريا لن ترفع رأسها لعقود مقبلة.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12986