وائل الريماوي : القمه الاسلاميه .. المهام و المتطلبات
التاريخ: السبت 18 أغسطس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


القمه الاسلاميه .. المهام و المتطلبات

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

تكتسب قمة مكة المكرمة التي بدأت أعمالها مساء أمس بالمدينة المقدسة للمسلمين أهميتها من جلالة وقدسية المكان ( مكه الكرمه ) ,


القمه الاسلاميه .. المهام و المتطلبات

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

تكتسب قمة مكة المكرمة التي بدأت أعمالها مساء أمس بالمدينة المقدسة للمسلمين أهميتها من جلالة وقدسية المكان ( مكه الكرمه ) , والتوقيت الزماني ولذلك فإن الأنظار تتجه إلى مكة المكرمة وهي تحتضن القمة الاستثنائية التي يشارك فيها عدد كبير من قادة الدول الإسلامية أملا في أن يخرج الزعماء بقرارات ناجعة حول القضايا الراهنة ومن بينهاالقدس و أزمة سوريا ووضع المسلمين في بورما بحيث تكون هذه القرارات بمثابة ميثاق شرف إسلامي جديد يواكب الأحداث والملفات الساخنة التي ينتظر أكثر من مليار و300 مليون مسلم من القادة أن يتخذوا قرارات فورية وقوية حولها.

من المهم أن يدرك قادة منظمة التعاون الإسلامي التي تمثل واحدة من أهم التكتلات العالمية أهمية أن يرسموا خطط عمل حقيقية حول فلسطين ككل و القدس خاصه و حاجاتها الوطنيه و الماليه و المعنويه و التأكيد على اهميتها للعالم الاسلامي و كعاصمه للدوله الفلسطينيه المقبله .. كما الوضع في سوريا وذلك بإجازة مشروع القرار الذي اقترحه المجلس الوزاري بتعليق عضوية النظام السوري في المنظمة وأيضا أن يتخذوا قراراً حول وضع المسلمين المأساوي في بورما إضافة إلى إنقاذ القدس من مخططات التهويد التي تسعى إسرائيل بكل الوسائل لتنفيذها بهدف جعلها عاصمة أبدية للدولة اليهودية.

إن عقد القمة الإسلامية في مكة المكرمة وفي الأواخر من الشهر المبارك تمثل رمزية ودلالة مهمة ورسالة للعالم بأن قادة المسلمين لن يخذلوا شعوبهم وان قرارات هذه القمة ستختلف تماما عن القمم السابقة خاصة وأن القمة نفسها تعقد في ظرف دقيق وحساس تمر به العديد من الدول العربية والإسلامية حيث تعاني المنطقة من تصدع بسبب أزمات كثيرة ومن أهمها ما يفعله الكيان الصهيوني في القدس , و الأزمة السورية التي تنتظر قرارا واضحا وصارما من القمة، كما أن مشاركة قادة جدد أنتجتهم ثورات الربيع العربية ستضفي على القمة نوعا من القوة والحيوية خاصة وأن هؤلاء القادة مدعومون شعبيا في دول كانت قد عانت نفسها من أزمات بسبب الدكتاتوريات.

إن ميثاق الشرف الإسلامي الجديد المرتجى من القمة يتطلب توحيد المواقف والرؤى حول القضايا الراهنة ومن أهمها الوضع في فلسطين المحتله . و الأزمة السورية والعمل على مساعدة الشعبين الفلسطيني , و السوري خاصة بعدما فشل مجلس الأمن في حلها بمزايدات على مصالح خاصة ببعض دولها ولذلك فإن المطلوب من القمة عدم خذلان هذين الشعبين ( الفلسطيني و السوري ) بقرارات باهتة كما أن المطلوب من القمة معالجة ناجعة لأزمات القدس الشريف وباكستان، وأفغانستان والصومال ومسلمي بورما ومعالجة أيضا ظاهرة فوبيا العقدة الإسلامية التي انتشرت رسميا وشعبيا ضد الإسلام في الغرب بمحاولات دغم المسلمين والإسلام بالإرهاب، ورغم تعدد الأزمات إلا أن هناك آمالاً كبيرة وتفاؤلاً إيجابياً في حصول إجماع إسلامي في أشرف البقاع من أجل صياغة ميثاق شرف باسم مكة المكرمة في ليلة القدر، بحيث يكون للمسلمين دور فاعل في قيادة المرحلة القادمة في العالم.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12981