نبيل عبد الرؤوف البطراوي : مــــــــــــــــــن المســــــــــــــتفيد؟؟؟
التاريخ: الأثنين 06 أغسطس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


مــــــــــــــــــن المســــــــــــــتفيد؟؟؟

من المستفيد؟؟؟ هذا السؤال ألتقييمي الأول الذي يجب أن يسأل بعد كل عمل يومي ,فكيف بعمل بهذا الحجم في منطقة بهذا الوضع في ظروف بهذا الحالة؟من المستفيد


مــــــــــــــــــن المســــــــــــــتفيد؟؟؟

من المستفيد؟؟؟ هذا السؤال ألتقييمي الأول الذي يجب أن يسأل بعد كل عمل يومي ,فكيف بعمل بهذا الحجم في منطقة بهذا الوضع في ظروف بهذا الحالة؟من المستفيد من الوقيعة بين الشعب المصري العظيم والشعب الفلسطيني الحريص على مصر حرصه على فلسطين؟وهل من الممكن أيجاد شماعة مشتركة لجميع الخاسرين ليتم تعليق جرم بهذا الحجم عليها؟من الذي يحرك بمعول الهدم في العلاقة ما بين فلسطين ومصر؟وهل بيانات وتصريحات التنديد والاستنكار الصادرة من فلسطين سوف تطفئ النار التي أاشتعلت في نفوس الشعب المصري العظيم حرقة على أبناءه العظام ,والتي يراد لها أن تنهي سنوات الحصاد في التضامن الشعبي ,مع شعبنا نتيجة للحصار الظالم الذي نتعرض له غزة؟وهنا سوف أعود إلى 14/فبراير1978م وهذا عام الذي تم فيه قتل وزير الثقافة المصرية في حينه المرحوم الأستاذ يوسف السباعي على يد مجموعة خارجة عن الصف الوطني والتي تم استغلالها من قبل الرئيس السادات لإنهاء العلاقة الغرامية التي بناها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والشعب الفلسطيني ,فلا احد بإمكانه أن ينكر أن الرئيس عبد الناصر لم يفرق بين مصري وفلسطيني ولكن الصمت عن العابثين كان السبب في هدم هذه الجسور. كثر من يؤمن بالفوضى وهناك من أسماها فوضى خلاقة ,مثل وزيرة خارجية أمريكيا السابقة السيدة رايس وقد تكون أحيانا الفوضى خلاقة,ولكن هل تصلح الفوضى كأسلوب عمل وإدارة دائم؟وهل من الممكن نقل تجارب فوضوية ما من مكان إلى آخر دون الأخذ بعين الاعتبار ظروف كل منطقة ونظرة المجتمع الدولي لهذا الشعب وهذه المنطقة ؟ أن الاختفاء خلف اليافطات الكبيرة ,عمل لا يمكن أن يدوم طويلا ولا يمكن أن يخدم أصحاب هذه الشعارات كثيرا ,ولا يتبنى هذه الشعارات الكبيرة التي ليس لها رصيد بأن تصبح واقع ملموس ألا أناس أصبحت مصالحهم الشخصية والحزبية اكبر من الوطن والمواطن ,أو يعتقد بأن أسلوب العويل والصراخ من الممكن أن يصلح في كل زمان ومكان.وخاصة حينما تحترق تلك الشماعات التي كان يعتمد عليها كرصيد أساسي في عملية التضليل الجماهيري والتبرير للحال المزري الذي يعيشه الشعب نتيجة حالة التمسمر على مقاعد ومناصب ورقية ولا تعدو عن كونها كالذئب الذي يحرص الغنم وكلما جاع أكل واحدة وفي النهاية سوف يأكل نفسه وهذا الحاصل بشكل خفي نتيجة تضارب المصالح والأهداف أن حالة الخروج عن الحكمة التي امتازت بها القيادة الوطنية لشعبنا والتي كانت تنادي على الدوام بوجود سلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد وآلية واحدة لتداول على السلطة ,.أدت إلى الشرب من نفس الكأس القذر الذي كان على الدوام معول هدم من المعاول التي يأخذها العدو مبرر لتعطيل تحقيق أي انجاز لا بل كان المبرر الأقوى لإعادة احتلال مدن الضفة الغربية,لا بل ضاقت قواميس اللغة وتم استخدام نفس أسلوب الشجب والتنديد والملاحقة لهؤلاء العابثين ممن كانوا يرفعون الصوت عاليا ولا زالوا لو مورس نفس الأسلوب في بقعة آخري من الوطن,وكائن هناك جزءا محتل وهناك جزءا محررا ؟! اليوم في ظل هذه الظروف فلسطينيا علينا الخروج من الحزبية المقيتة ومن المكاسب الشخصية ومخاطبة مصر الشقيقة ,والتي على الدوام تقف إلى جانب فلسطين ,ليس خطابا إعلاميا شعراتي بل يكون خطاب من العقل إلى العقل ,العقل الحريص على مصر أرضا وشعبا ,العقل الذي لا تستغل الطيبة والإنسانية التي يتمتع بها هذا الشعب الطيب العربي ,في إدخاله في متاهات صراعات دولية هي أكبر من منطقتنا ,وهنا لابد من الحديث بصراحة ,بأن مصر حينما كانت التضحية والمجابهة هي من قدم خيرت أبنائها دفاعا عن شرف الأمة العربية في كل الميادين ,وهذا العمل الذي راح ضحيته هذه المجموعة من أبنائها هم خسارة ليس لمصر فقط ولكن للأمة العربية بشكل عام ولفلسطين بشكل خاص ,ولا أحد اليوم قادر او من الممكن أن يجد مبرر لهذا الجرم الذي لم يصب ألا في خانة أعداء الأمة ,في خانة من لا يعجبه حالة التقارب ما بين شعبنا والشعب المصري , هذا العمل لا يخدم إلا من يريد أن يوقف التفكير في العمل على أنجاز المصالحة والتي يترتب عليها رفع الحصار الظالم عن شعبنا. وأخيرا يجب على الجميع في الساحة الفلسطينية بشكل عام والساحة الغزية بشكل خاص الخروج بشكل عفوي جماهيري لرفض هذه الأعمال الخسيسة اتجاه أبناء مصر ورفض أي مبرر ,لان في النهاية لم يخرج مستفيد من هذا العمل سوى إسرائيل والخاسرون هم الشعبين المصري والفلسطيني ,رحم الله شهداء مصر الكرام , نبيل عبد الرؤوف البطراوي 6/8/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12806