وائل الريماوي : وتبقى القدس عاصمة فلسطين
التاريخ: الأربعاء 01 أغسطس 2012
الموضوع: قضايا وآراء



وتبقى القدس عاصمة فلسطين

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

وصف المرشّح الجمهوري ميت رومني لمدينة القدس المحتلة على أنها عاصمة "إسرائيل" ليست غلطة بالتأكيد أو فلتة لسان يمكن


وتبقى القدس عاصمة فلسطين

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

وصف المرشّح الجمهوري ميت رومني لمدينة القدس المحتلة على أنها عاصمة "إسرائيل" ليست غلطة بالتأكيد أو فلتة لسان يمكن الاعتذار عنها، فالتسابق بين المرشّح رومني والرئيس الأمريكي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة على الصوت اليهودي المؤثر في الانتخابات الأمريكية حوّل "إسرائيل" إلى ولاية أمريكية يسعى المرشحان إلى خطب ودّها، فإذا كان الرئيس أوباما قد وقّع اتفاقًا أمنيًا غير مسبوق مع تل أبيب فإن رومني قدّم اعترافًا مجانيًا بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

من المعروف أن الولايات المتحدة لا تعترف رسميًا بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، فالقدس حسب قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية أرض محتلة والسفارة الأمريكية مثلها مثل كل سفارات الدول الأخرى توجد في تل أبيب. وفي كل انتخابات يتحدّث المسؤولون الأمريكيون دائمًا عن احتمال نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس من دون أن يستتبع هذا الكلام بخطوات عملية لكن ذلك ليس مبررًا بالتأكيد للتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وتوجيه إهانة لأكثر من مليار مسلم يعتبرون القدس مدينة مقدسة.

تصريحات المرشح رومني كما الاتفاق الأمني الذي وقّعه أوباما يضرّان بمصالح الولايات المتحدة ويضرّان بالسلام والأمن والاستقرار في المنطقة والسعي للفوز بالبيت الأبيض يجب ألا يكون على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وعلى حساب السلام في المنطقة.

الأمم المتحدة لا تعترف بضم مدينة القدس لـ"إسرائيل" بوصفها منطقة محتلة وتعتبر القدس الشرقية محتلة وحل الدولتين الذي يؤيده العالم أجمع بما فيها الولايات المتحدة يتحدّث عن أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين. وتصريح رومني الذي يأتي في إطار المنافسة الانتخابية مع خصمه الرئيس أوباما يكافئ الاحتلال والاستيطان والتطرف ويعزّز موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل تهويد المدينة المقدسة وترفض وقف الاستيطان في المدن الفلسطينية المحتلة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ما يجب أن يدركه الرئيس أوباما الذي فشل فشلاً ذريعًا في الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال ولاياته الأولى للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والمرشّح الطامح للفوز بالبيت الأبيض ميت رومني أن حقوق الشعوب الأخرى وتحديدًا حق الشعب الفلسطيني في وطنه وأرضه وعاصمته القدس ليست ميدانًا للتنافس الانتخابي في معركة الرئاسة الأمريكية واستقطاب الصوت اليهودي وأن الوعود التي يقدّمها المرشحان لدولة الاحتلال واللوبي اليهودي تقيّد أيديهما مستقبلاً وتمنعهما من لعب أي دور حقيقي في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والضغط على حكومة الاحتلال للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس التي لا يمكن تحقيق السلام دون عودتها للسيادة الفلسطينية.

الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مطالبتان بتقديم احتجاج رسمي لدى الإدارة الأمريكية على تصريحات رومني وعلى الاتفاق الأمني غير المسبوق الذي قدّمه أوباما لتل أبيب كثمن للفوز بالانتخابات الرئاسية فالاتفاق المكافأة يعزّز التعاون مع "إسرائيل" ويُتيح لها الحصول على المزيد من الأسلحة والذخائر في الوقت الذي تضرب فيه بكل محاولات إحياء عملية السلام مع الجانب الفلسطيني عرض الحائط وتواصل سياسة استيطانية توسعية تدمّر فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

rimasofia@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12699