نبيل عبد الرؤوف البطراوي : القدس هل ستلحظ تغيير ؟!
التاريخ: السبت 28 يوليو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


القدس هل ستلحظ تغيير ؟!

القدس هل ستلحظ تغير؟! مما لا شك فيه بأن القدس درة الوطن الفلسطيني ,فلا وطن دون القدس ,ولا قدس بدون فلسطين؟فالقدس هي فلسطين وفلسطين هي القدس ,وقد كانت عبر الأزمان


القدس هل ستلحظ تغيير ؟!

القدس هل ستلحظ تغير؟! مما لا شك فيه بأن القدس درة الوطن الفلسطيني ,فلا وطن دون القدس ,ولا قدس بدون فلسطين؟فالقدس هي فلسطين وفلسطين هي القدس ,وقد كانت عبر الأزمان هي محط أفئدة كل القادة الذين كانوا يرنوا إلى أن يكتب أسمائهم بمداد من الذهب في تاريخ شعوبهم ,سواء كانوا هؤلاء من المسلمون أو حتى من قادوا الغزوات إلى الشرق فكلهم كانت القدس هي كلمة السر الأساس التي انطلقوا من اجل السيطرة عليها ,كما كانت هي الأساس الذي قامت عليه ومن أجله وفيه تم خداع ملايين اليهود في الأرض بالحجة الدينية التي تسترت خلفها الحركة الصهيونية الاستعمارية الاستيطانية في فلسطين ,كذالك كانت القدس هي بوابة الأرض إلى السماء فمنها أنطلق الرسول الكريم في ليلة الإسراء والمعراج هذه الليلة المعجزة,والتي أنعقد فيها قبل هذه الرحلة مؤتمر قمة الأنبياء من ثم صعد الرسول الكريم ليقابل رب الكون مصعدا من القدس إلى السماء,القدس ليس أسما كباقي الأسماء ولا مكان كباقي الأمكنة فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين ولا يفصل وجودها على هذه المعمورة عن البيت العتيق سوى أربعين سنة أي القدس هي بداية الكون ونقطة تستحق الكثير من أهلها أولا وهنا لا أعني قاطنيها فقط ,فهم الصدر الحامي المدافع الأول لها وهم من يضحي ويعاني ويقاسي هذا الصلف الصهيوني وهذا العار العربي والإسلامي الصامت عن كل ما يجري في هذا المكان ,45عاما والقدس تحت الاحتلال الصهيوني تعاني من التهويد والهدم والتطهير العرقي والطرد لسكانها والتضييق عليهم وفرض الضرائب ,وسحب الهوية والإبعاد واستخدام كل الأساليب ألا إنسانية من أجل جعل أهلها يخرجوا منها بأي صورة من الصور ,القدس تنظرنا في عيونها تنظر ملايين المسلمين في كل الصلوات وكل الدعوات وهم يهتفون ويدعون ولكن دون حركة فالسكون أصبح من أهم السمات التي يمتازوا بها ,لقد ملت القدس عبر تاريخها من كل عبارات الشجب والتنديد والاستنكار التي مارستها الأنظمة العربية السابقة والتي وصلت إلى السلطة بعدة صور وفي الغالب كانت القدس هي كلمة السر لهذه الثورات والانقلابات كما كان في ثورة الفاتح من سبتمبر في ليبيا وثورة على عبد لله صالح في اليمن والثورة الخمينية في إيران , واليوم وبعد هذا المسمى ربيعا عربيا أو إسلاميا حيث السيطرة من قبل الأحزاب الإسلامية التي قالت وتقول بأنها تنشد دولة الخلافة وعاصمتها القدس ؟فهل ستبقى هذه الشعارات شعارات كغيرها من الشعارات التي كانت ترفع في عهد الأنظمة السابقة ,فشعار رفض تصدير الغاز إلى إسرائيل بالبرهان اثبت زيفه ,وشعار كسر الحصار المفروض على غزة أثبت زيفه والأمر لا يمكن أن يخرج عن عمليات تجميل بموافقة ورعاية إسرائيل ,وشعار أمريكيا الشيطان الأكبر أثبت كذبه حيث أصبحت الملاك الأجمل ,كامب ديفد مصلحة وطنية والسلام هدف لابد من التوصل إليه دون خروج عن النص الذي كان قائم من 40عاما , أن خيبة الأمل لدى المواطن الفلسطيني من أصحاب الشعارات الكاذبة أصبحت واضحة وجلية حيث لم تتغير المعاناة التي يعانيها المواطن الفلسطيني ألا في أمور شكلية وهمية لا تعود على المواطن الفلسطيني بشكل مباشر بايجابيات ,فماذا يعني أن يستقبل رئيس الجمهورية المصرية كل قيادات الشعب الفلسطيني ؟وهنا لا أراه ألا يأخذ الدور الذي كان يمارسه النظام السوري وهو راعي المقاومة وقوى المقاومة دون مقاومة,على مدار السنوات الطوال الماضية بل كان النظام السوري المتهاوي هو أكثر الحدود أمنا وسلاما على الدولة العبرية ,بالطبع اليوم نلحظ بأن حالة الهدوء والاستقرار تسود لان هذا لا يحرج أحدا ولم يعد بالإمكان الدح على الحصار والمحاصرين لان المحاصرين اليوم هم حملة شعلة التغيير والتحرير حملة شعلة الخلافة ولكنها الخلافة على الكرسي بعد سقوط الأنظمة السابقة مع الحفاظ على كل القاموس السابق للأنظمة المتهاوية من الشجب والاستنكار وأما التغيير فلن يكون أكثر من ذر الرماد في العيوب بتعليمات وموافقات من قبل الصهاينة والأمريكان,من هنا لن تلحظ القدس تغيير في الحال الذي نحن فيه اليوم لان القدس بحاجة إلى ثورة ضمير من قبل العرب والمسلمين وكل أحرار الأرض بحث تكون خارج مفهوم المتاجرة والمراودة والشعارات التي تهدف إلى التفاف جماهيري مرحلي فقط لتحقيق أهداف مرحلية..... نبيل عبد الرؤوف البطراوي 27/7/2012







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12629