نبيل عبد الرؤوف البطراوي : هل حـــــــــقا نريد العودة الى حيفا ويافا......؟؟؟
التاريخ: الخميس 12 يوليو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


هل حـــــــــقا نريد العودة الى حيفا ويافا......؟؟؟

هل حقا نريد العودة إلى حيفا ويافا....؟ بالطبع السيد رئيس الوزراء الإسرائيلي يستخدم هذا من باب تخويف الإسرائيليين بأن الفلسطينيون لا يتوقف حلمهم ومطلبهم على أقامة دولة فلسطينية


هل حـــــــــقا نريد العودة الى حيفا ويافا......؟؟؟

هل حقا نريد العودة إلى حيفا ويافا....؟ بالطبع السيد رئيس الوزراء الإسرائيلي يستخدم هذا من باب تخويف الإسرائيليين بأن الفلسطينيون لا يتوقف حلمهم ومطلبهم على أقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل ,وحل قضية اللاجئين في أطار حدود الدولة الفلسطينية العتيدة ,وتكون القدس الشرقية عاصمة هذه الدولة ,على أن يعم السلام بين إسرائيل والمحيط العربي بشكل عام ,على هذا السخاء الإسرائيلي اتجاه العرب والمسلمين والفلسطينيين,في الوقت الذي يعلم أن كل السابقين لن يتمكنوا من تحقيق هذا دون موافقة إسرائيل.(أي أقامة دولة فلسطينية مستقلة على ما تبقى من فلسطين التاريخية على الرغم من كل القرارات الأممية التي تنص على هذا) وهنا السؤال من يتمكن أن يعطي السيد رئيس وزراء إسرائيل هذا التعهد بوقف الأمل والحلم الفلسطيني ,والذي قال رئيس وزراء إسرائيل اسحق رابيين أنه لا يستطيع أن يمنع الفلسطينيين من أن يحلموا ؟ حينما كان في حوار مع التلفزيون الإسرائيلي وأعلن في اللقاء بأن القدس ستبقى موحدة! فقال له المذيع أن الرئيس عرفات يردد أن القدس ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية ؟فرد لا أستطيع أن أقف حارس على أحلام أحد. هل سنوات الضياع والشتات التي يزعموا أنهم عاشوها بعيدا عن ديار الإباء والأجداد تمكنت من أن تنسيهم الأمل والحلم في العودة وهي التي يحاولون منذ نشأت هذا الكيان الاستيطاني إيجاد أي شيء يدعم خزعبلاتهم ولم يجدوا ولن يجدوا لان التاريخ لا يزور والحقائق قد تخفى لحين ولكنها تعود إلى الظهور مرة آخري ,وحيث يعي كل صهيوني أنه على هذه الأرض غاصب ومحتل والمكان الذي يعيش فيه في أي قرية أو مدينة أو ريف في فلسطين منذ سنوات ليست ببعيدة كان بها أناس ليسوا منهم ,وهم أصحاب الديار الحقيقيين أشقاء وإخوة وأهل من رفضوا الرحيل والباقون لإثبات الهوية والحفاظ عليها واستمرارها إلى حين تكون العودة ويكون الحلم . من هنا يجب على رئيس وزراء إسرائيل وكل الإسرائيليين أن لا يعتقدوا أو يفكروا أو يحلموا ولو لبرهة واحدة [انه يوجد فلسطيني سواء ممن قضوا نحبهم وأملهم الذي غرسوه فيمن ورثهم البقاء والاستمرار أو من هم مازالوا على قيد الحياة سواء كانوا في فلسطين أو في أي بقعة من بقاع الأرض نتيجة للشتات الذي فرضه الصهاينة على هذا الشعب أو من سوف يأتون بعد حين من الزمن لأب أو أم فلسطينية أنه سوف تأتي لحظة أو يأتي زمان ينسون أو يغمضون أعينهم عن ذرة تراب من ارض فلسطين كل فلسطين من الجنوب إلى الجنوب ومن النهر إلى البحر ,كيف يريد الصهاينة لشعبنا أن ينسى ونحن مازلنا نعاني ونحترق بنار احتلالهم وتشريدنا ,كيف تريدون أن ننسى وأبناءنا مازالوا يعانون من الآثار السلبية لهذا التهجير ألقصري,كيف ويريدوننا أن ننسى ومازال أقصانا يخضع لاحتلالهم البغيض ومازال شعبنا محروم من الوصول أأليه ,كيف يريدون لنا أن ننسى ونحن ما زال الوصول إلى أي بقعة من الأرض أسهل من الوصول أو الانتقال إلى قدسنا ,كيف يريدون أن ننسى وهم مازالوا يبنون أمنهم وسعادتهم وحياة ورفاهية أبنائهم على حساب حياتنا وأمننا واستقرانا وحياة أطفالنا ,كيف يردوننا أن ننسى وميزان السيطرة والتسلط والحكم قائم على القوة لا الحقوق والعدالة .والإنسانية. أن المسرة والخيار الذي ارتضت القيادة الفلسطينية السير فيه منذ زمن طويل على أمل وضع نهاية لهذا الصراع بحيث تخفف من الآثار السلبية لهذا الاحتلال الاستيطاني والقبول أن تسود الروح الإنسانية بين شعوب المنطقة وتكون العلاقة قائمة على العدل النسبي والمودة والاحترام لا التقتيل والتشريد والسيطرة على مقدرات الغير والعمل على أن يحي الصهاينة بغض النظر عن الآخرين بحيث تنتهي الروح العنصرية التي تسود هذا الكيان اتجاه العرب عامة والفلسطينيين خاصة ,أن النهاية التي وصلت إليها ما تسمى بعملية السلام والمواقف الدولية ,تدعونا كفلسطينيين إلى الإيمان القاطع بأن مفهوم السلام مفهوم غير موجود في قاموس الحركة الصهيونية وان الموجود هو فناء شعبنا أو تهجيره لكي يحي الصهاينة ويتمددوا أيضا على حساب شعوب وأراضي أخرى فهل حقا يجب أن ننسى ويوقع كل مواطن فلسطيني في كل بقاع الأرض ويعرب عن رغبته في السلام العادل ويعطي صك الغفران لكل القادة الصهاينة عن جرمهم اتجاه شعبنا منذ النكبة إلى اليوم لكي يؤمن رئيس وزراء إسرائيل بأننا نسينا أو لن نحلم أو نتمنى العودة إلى حيفا ويافا واللد وعكا والمجدل وصفد وكل بقعة من تراب قدسه رب العزة في كتابه العزيز لن ننسى مهما طال الزمان....... نبيل عبد الرؤوف البطراوي 11/7/2012






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12318