عطية ابوسعده : معالم الطريق بين الحرب والسلم وتعدد الادوار
التاريخ: السبت 30 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


معالم الطريق بين الحرب والسلم وتعدد الادوار


سابدأ مقالتي اليوم حول بعض التحليلات الصهيونية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ونتاجا للانتخابات الاخيرة على الساحة المصرية وصعود نجم الاخوان المسلمين بها وذلك القول على لسان ايفي شتنسلر /


معالم الطريق بين الحرب والسلم وتعدد الادوار


سابدأ مقالتي اليوم حول بعض التحليلات الصهيونية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ونتاجا للانتخابات الاخيرة على الساحة المصرية وصعود نجم الاخوان المسلمين بها وذلك القول على لسان ايفي شتنسلر / رئيس مجلس ادارة الصندوق القومي لاسرائيل وكون الاعتماد الاساسي في اسرائيل واعتماد مقومات الدولة الصهيونية سواء أكان الامر داخليا او سيطرة اللوبي الاسرائيلي اقتصاديا خارجيا فان تصريحات وكتابات السيد ايفلي سيكون لها وقع المفتاح السحري على واقعنا العربي وسيكون للاقتصاد الدور الاكبر في انتعاش او تدمير منظومة الحكم الجديدة في العالم العربي ,, نعود الى طرح السيد ايفلي والذي يعتبر قطاع غزة دولة قائمة الذات ويعترف انها دولة معادية ولكنه لاينكر امكانية تسويات اقتصادية وامنية مع دولة معادية ومن هنا يقوم بطرح خمسة مبادئ للتعامل مع دولة غزة المزعومة ../

1/ تعترف اسرائيل فعليا بأن غزة دولة كاملة
2/ غزة غير خاضعة للاحتلال، والحدود بين غزة ومصر ("محور فيلادلفيا") مفتوحة تماما
3/ تتحمل دولة غزة المسؤولية عن كل نشاط معادٍ يخرج منها موجها على اسرائيل
4/ ستزيد اسرائيل ما بقي الهدوء مُحافظا عليه مقدار الحركة في المعابر وتوافق بصورة معتدلة على تنقل الناس بين غزة والضفة. وسيفضي كل اطلاق نار على اسرائيل حتى ذاك المحصور "في غلاف غزة" الى وقف فوري للتزويد بالمعدات والوقود والكهرباء وما أشبه
5/ في كل حالة اطلاق نار من غزة سترد اسرائيل على دولة غزة وسيشمل ذلك تدمير أهداف للسلطة ...

تلك كانت المخططات المستقبلية من خلال وجهة النظر الاسرائيلية تحديدا لمخطط الواقع القادم في قطاع غزة اما عن ربط ذلك بالانتخابات المصرية واسبابها يقول هناك ميزة لكون الرئيس المصري من "الاخوان المسلمين"؛ فسيكون تأثيره على السلطة في غزة أكبر من تأثير النظام السابق. وسيحتاج مرسي الى مساعدة امريكية كبيرة (فالولايات المتحدة تهتم فضلا عن المساعدة العسكرية بتزويد مصر بالقمح)، ووقفها سيفضي ببلده الى وضع جوع حقيقي. ولن يُعرض أي رئيس مصري في بدء طريقه نفسه لذلك الخطر. وأداة الضغط الامريكية على مصر هي كبيرة جدا لذلك. فيجب ان تكون المساعدة الاقتصادية الامريكية مشروطة ايضا بالعمل الحثيث من رئيس مصر لكف العدوان من غزة وتحسين الأمن في سيناء ,, وهذا هو لب الموضوع في استراتيجية التعامل الاسرائيلية القادمة ومن هنا نرى تهديدا واضح المعالم اقتصاديا وامنيا تجاه مصر ...

كان ذلك من حيث التوجهات الاسرائيلية للتطورات المصرية اما فلسطينيا فان الامور معلقة امام زوبعة من رياح المتغيرات على حبل مشنقة متهالك يتهادى بين المع والضد وهو في حالة انتظار قاتل لحين اتضاح معالم ومؤشرات السياسة المصرية الخارجية وخاصة اساليب التعامل المستقبلية مع الامريكان والاسرائيليين امنيا واقتصاديا لتأتي في مؤخرة المصالح الورقة الفلسطينية وكيفية اللعب على وتر التقارب الاخواني الفلسطيني المصري لذا فلا سياسة لحماس واضحة المعالم قبل اتضاحمعالم طريق سياسة الاخوان في مصر ونتاجا لذلك فلا معالم واضحة ايضا امام الواقع الفلسطيني ويبدو ان حماس هذه الايام تراهن على اللعب بكافة الاوراق والعمل جاهدة وفي كافة الاتجاهات للسيطرة على الكل الفلسطيني وليس القطاع وحده اعتمادا على مؤشر سيطرة الاخوان في مصر ولكن تناست حماس او ربما ضاعت عليها بوصلة التاثيرات الخارجية والداخلية في الواقع المصري من خلال التعهدات والالتزامات الكاملة المقدمة مسبقا الامر الذي يضع حماس في مأزق الاختلاف حول ايديولوجية التعامل مع الواقع الجديد ولن يستطع الرئيس المصري السير على خطى سير سياسة حماس ولكن حتما ستسير حماس على خطى مرسي وهنا ستكون بداية نهاية حماس ان استمرت في ذاك الاتجاه ...

وهنا لا يليق بنا تناسى دور المجلس العسكري المصري صاحب التأثير الاول على السياسة الامنية والعسكرية وبصمته الواضحة على رسم معالم مستقبل الواقع المصري والمعارضة الحقيقية في الشارع المصري وايضا الاقليات وعلى رأسهم اخوتنا الاقباط ومن هنا وبعد كل ما تقدم يتبادر الى اذهاننا التسؤال الاجباري حول طبيعة دور السلطة الفلسطينية وسط تلك المتغيرات المتلاحقة وتأثيرها القادم من خلال العلاقات الدولية للرئيس ابو مازن وكيفية اعادة الانسجام الداخلي الفلسطيني لمواجهة ما تقدم من تغيرات وايضا التساؤل الاكبر اين الاردن من كل تلك المتغيرات وهل سيكون لواقع الاخوان في الاردن التاثير المباشر على ساحتنا الفلسطينية ومدى تأثيره ايضا على الساحة الاردنية لان الامور مرتبطة فيما بينها ارتباطا كاملا ولا تنفصل احداها عن الاخرى ...

يبدو ان القضية الفلسطينية تاهت بين معالم اليمين واليسار وضعنا وضاعت البوصلة وتاهت معالم الطريق الحقيقية للقضية الفلسطينية ووضعت على الرفوف اوراقها ريثما تحل المشاكل العربية صاحبة الاولوية الداخلية والدولية ...

الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=12086