نبيل عبد الرؤوف البطراوي العرس في القاهرة والرزع في غزة!!!
التاريخ: الثلاثاء 19 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


العرس في القاهرة والرزع في غزة؟
 
كثيرة هي تلك الأحداث التي تمر بمنطقتنا العربية وكثير تلك الأثمان التي ندفعها عرقا ودما وضياعا وانتظارا دون جدوى ,بالطبع


العرس في القاهرة والرزع في غزة!!!

العرس في القاهرة والرزع في غزة؟؟؟ كثيرة هي تلك الأحداث التي تمر بمنطقتنا العربية وكثير تلك الأثمان التي ندفعها عرقا ودما وضياعا وانتظارا دون جدوى ,بالطبع كل هذا نتاج ضياع إستراتيجية وطنية واضحة المعالم أو نتيجة سياسات تبنى على وهم وسراب غير محسوب الأبعاد والنتائج ,وفي المحصلة الخاسر الحقيقي لكل الأثمان هو الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية, ومن باب التذكير الثمن الذي دفع نتيجة تداخلات في الحروب الأهلية اللبنانية ونتيجة ولاءات لبعض الأنظمة التي كانت تبيع القيادات الفلسطينية شبه المأجورة بأثمان بخسة ,في مزادات السياسة العربية والدولية ,وفي نهاية المطاف يجد الشعب الفلسطيني نفسه محسوبة عليه تنظيمات ومنظمات تحت أسماء المقاومة عمرها الزمني يزيد عن الأربعين عاما ,وبالطبع ,يجب الأخذ بعين الاعتبار ثمن التكلفة لهذه التنظيمات والمساعدات التي كانت تتلقاها بأسم دعم الشعب الفلسطيني من بعض الأنظمة العربية وبعد سن الشيخوخة للأمناء العامون لهذه التنظيمات نجد بأن محصلة الفعل لهم تساوي صفر وحجم التنظيم على أرض الوطن المرجو تحريره لا يساوي عدد ركاب حافلة صغيره!!! بالطبع تكرر الخطأ الذي كان من الصعب الحيادية فيه بشكل الذي يرضي الجميع حيث الاصطفاف إلى جانب أمريكيا ودول الرجعية العربية في ذالك الزمان كان أمرا صعبا عن القيادة الوطنية للمنظمة التحرير وخاصة وان الشعب الفلسطيني في الوطن أعلن الوقوف إلى جانب الرئيس العراقي الراحل ليس في غزو الكويت ولكن في قصف إسرائيل ,وهذا موقف معظم الجماهير العربية بشكل عام ,ولكن هذا الموقف بالطبع لم يكن مقبولا من دولة الكويت التي تعرضت للغزو والظلم من قبل النظام العراقي الذي تعامل بازدواجية من الصعب الاختيار عن القوى المعادية للامبريالية العالمية في ذالك الوقت ,ونتيجة للحساسية التي تنتاب القيادة الفلسطينية وعدم قدرة القيادة بالوضوح ,دفع الشعب الفلسطيني المقيم في الكويت الثمن حيث تم تهجير وطرد معظم الفلسطينيين الذين كان لهم الدور البارز في بناء الكويت الحديث وتعليم أبناء الكويت . من هنا برز الوضوح في الرؤيا عند القيادة الفلسطينية اليوم ومنذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي ,حيث اعتبرت قيادتنا الشرعية أن ما يحدث في الدول العربية هو شأن داخلي ولا علاقة لقيادة او للجالية الفلسطينية الموجودة في القطر الذي تحدث فيه الأمور أي علاقة لا من قريب او بعيد وهذا لا يعني أننا لا نتمنى العزة والرفعة لكل شعوبنا العربية والحياة الديمقراطية والحياة السياسية والاجتماعية التي تؤمن العدالة والحرية والكرامة لكل المواطنين لأننا ,نحن أصحاب قضية ومن صالحنا أن تبقى الشعوب العربية بكل مكوناتها سند قوي لنا داخليا وخارجيا . من هنا كانت الحيادية من باب حق الشعوب في أاختيار قيادتها,حق الشعوب في اختيار طرق ووسيلة الحكم التي تريد أن تسير عليها , من هنا كان وجوبا أن ننتظر النتائج النهائية للانتخابات لكي نحتفل مع الشعب المصري بهذا العرس الديمقراطي ,بشكل عام لا أن نكون أشتات حتى في مجاملة الأخوة والأشقاء العرب أفراحهم ,لكل تكون الصورة مكتملة عندنا وتكون صورتنا واضحة أمام الآخرين بأننا شعب واحد وقيادة موحدة وهدفنا واحد وهو موقف عربي موحد داعم لقضيتنا في كل المحافل الدولية موقف عربي مساند لقضيتنا وحقنا العادل ,كان يجب ان نفوت الفرصة على الصهاينة لان القيادة المصرية الجديدة أي كانت لن تكون براغبة أن توضع في ألأختبارات من اللحظات الأولى , من هنا يجب على جميع القوى اليوم التي تنشد المصالحة أن تنجز هذا الملف بسرعة دون أبطاء لان عوامل التغير وأن كانت ستكون ايجابية يجب أن نعي أن ايجابيتها أي كانت لن تصل إلى حد تجهيز جيش لتحرير القدس , نبيل عبد الرؤوف البطراوي 19/6/2012






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11858