سليمان نزال : إنها الدانمرك يا صديقي!
التاريخ: السبت 16 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


إنها الدانمرك يا صديقي!
سليمان نزال .
إنها الدانمرك يا صديقتي في حضن البلاهة ضجرٌ يجلسُ على قارعةِ البياض المسننِ بلاغة تطاردها أنيابٌ و قوانين.. "هاملت" يبني قلعته من آخر دموعه.. و يهدمها في نهاية الأسبوع بعد مخاصمة خارج التاريخ في حانة


إنها الدانمرك يا صديقي!
سليمان نزال .
إنها الدانمرك يا صديقتي في حضن البلاهة ضجرٌ يجلسُ على قارعةِ البياض المسننِ بلاغة تطاردها أنيابٌ و قوانين.. "هاملت" يبني قلعته من آخر دموعه.. و يهدمها في نهاية الأسبوع بعد مخاصمة خارج التاريخ في حانة ما.. مع "شكسبير" و ملائكة النص القاتل إنها الدانمرك يا صديقي.. عفنٌ متوجٌ بالرخاءِ المشروط.. حرية ترقصُ على حبل البهلوان. و كرٌ لجواسيس كانوا مناضلين صرخة لمناضلين محاصرين بالسجون و المكائد و الجنون.. مخزن للوجع المعتق في خوابي ضاحكة إنها الدانمرك يا صاحبي الطويلة القصيرة الدميمة و المثيرة العاهرة و الأميرة.. العادلة و الحقيرة ! فتابعْ من جرحك إن استطعت جموح المسيرة إنها الدانمرك ندمٌ يحفرُ قبره بيديه بحثاً عن وصية كتبتها الرياح ذات يوم على حجر الضرورة .. هي أنهار من الغياب المعلب في صناديق الزبدة و الكلام لغة تتكىء على عصا الأعمى لتساعد ليث على عبور الطريق إنها الدانمرك مملكة تقصُّ أظافرها كل صباح حب في الظلام يرسم لوحة لعاشقة من فلورنسا ! و هي الوجع اللاجىء إلى النزيف و هي الألم الذي لا تشفيه قطعة ثلج.. و لا تنهيه بسملة الحروق.
 








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11821