نبيل عبد الرؤوف البطراوي : هل القدش شماعة كل من هب ودب؟؟؟
التاريخ: الأربعاء 06 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


هل القدش شماعة كل من هب ودب؟؟؟
دائما تبقى القدس مادة إعلامية يستغلها كل المراهقون السياسيون والطامحون للوصول إلى السلطة ,فلا يجد هؤلاء مادة إعلامية


هل القدش شماعة كل من هب ودب؟؟؟
دائما تبقى القدس مادة إعلامية يستغلها كل المراهقون السياسيون والطامحون للوصول إلى السلطة ,فلا يجد هؤلاء مادة إعلامية تدغدغ من خلالها جماهير الأمة العربية أفضل من استغلال القدس كمشكاة لتعلق هذا الآمال لما للقدس من مكانة في نفوس جماهير امتنا العربية والتي غيبت من الواقع العملي لكل الأنظمة العربية ,ألا من باب ذر الرماد في العيون حياء أحيانا أو حينما يشتد وجع وكرب القدس ,على الرغم لو عدنا لكل الانقلابات العسكرية سواء كانت القومجية منها أو الثورجية منها نجد بأن القدس كانت كلمة السر وأيقونة هذه الثورات بشكل عام (كثورة القذافي أو الثورة الإيرانية),وزد على هذا أسماء الفيالق العسكرية والصواريخ التي تسمى بسم القدس ,والقدس لا ترى من هذا إلا أسماء تنشر وتلقى في القمامة على صفحات أوراق لا تغني ولا تسمن من جوع ,إلى حد أننا نجد مستوطن صهيوني يقدم للقدس أكثر من الأنظمة العربية مجتمعة , وهنا نطرح بعض التساؤلات عل الإنسان العربي عله يجد لها أجوبة في ظل كل الاسطوانات المشروخة التي عودتنا عليها هذه الأبواق التي تقول للمواطن العربي قول وتقول لسادة وساسة الغرب كلام مغاير؟ هل من يريد أن يحرر القدس يرسل هذا الرتل من التطمينات للعدو الصهيوني وأمريكيا ؟ هل من يريد أن يحرر القدس يدفع بكل وسائل التزييف والتزوير والكذب حتى في الأوراق الرسمية والجنسية والتي تعتبر من أساسيات القبول للدخول إلى حلبة السباق نحو إدارة البلاد؟ هل من يريد أن يحرر القدس يدخل في تحالفات إستراتيجية مع من يرتع العدو الصهيوني وأمريكيا فوق أرضهم ,ويجعل من أرضهم محطة تزويد الطائرات الأمريكية والصهيونية بالقنابل الغبية التي تقتل أطفال غزة التي تدعون أنكم حريصون على تحريرها ! وهنا السؤال :هل المطلوب زعيم وقائد ورئيس يدعي قولا انه يمثل الخلاص للأمة ؟أم بحاجة إلى منهج وسلوك وطني بحيث تكون مصلحة شعوبنا العربية تعلو فوق المصالح الحزبية ,وهنا من باب التذكير فمنذ 1996شغل أربكان منصب رئيس وزراء تركيا كزعيم لحزب الرفاة التركي ذات التوجهات الإسلامية ,ماذا تغير من مواقف تركيا اتجاه الغرب وإسرائيل وهنا يجب إن يعلم الجميع أن حجم التعاون العسكري الإسرائيلي التركي في العهد الإسلامي أكثر منه في العهد العلماني , وفي السودان تجربة شاخصة أمام الجميع منذ العام 1989م إلى يومنا هذا وهنا يتساءل الجميع ما سر حالة العداء التي زرعت بين صفوف الإخوة الذين تشاركوا حركة الانقلاب على جعفر النميري ,ألم يزرع في خاصرة الوطن العربي في ظل الحزب الإسلامي دويلة مسيحية لن تختلف عن الدويلة الصهيونية في توجهاتها من أضعاف المنطقة العربية لتكون قاعدة متقدمة لكل الطامحين في السيطرة على الوطن العربي ؟ ألم يؤخر سوء تفكير هذه الأحزاب بقاء النظام السوري إلى يومنا هذا نتيجة عدم القدرة على التعاطي مع من هم خارج إطار التوجه الضيق الذي يسيطر على سلوكهم في الرغبة في السيطرة والتسلط حيث لا يعي هؤلاء مفهوم العمل الوطني المشترك كما لا يعون بأن الوطن ملك للجميع , وهنا يجب التنويه إلى أن هذه الحركات والأحزاب بشكل عام والشعب المصري بشكل خاص لم تكن وليدة هذه المرحلة بل عمرها الزمني قارب المائة عام ,وخلال هذا الزمن لم ترى جماهير امتنا العربية منها سوى بعض الإحداث في فترات زمنية متباعدة ,من خلال استغلال بعض الطامحين الصغار وزجهم في السجون عند بعض الأنظمة الثورية والقومية في الوطن العربي وكانت مناكفات هذه الجماعات من باب مساندة العداء الغربي لهذه الأنظمة ومن اجل أضعاف الساحة الداخلية أولا ومن ناحية آخري من اجل مساومة بعض الأنظمة للحصول على بعض المكاسب الفردية والشخصية ,فالجميع اليوم بات يلحظ الهرولة من قبل هذه الأحزاب على أمريكيا والغرب من اجل اخذ أوراق الاعتماد ألا ماذا نسمى هذه السياحة شبه اليومية من قبل أعضاء الكونغرس الأمريكي في القاهرة والزيارات المكثفة للقيادات الإسلامية الجديدة لواشنطن والغرب ؟ماذا يعني البهرجة والفرحة نتيجة لقاء مع رئيس أمريكي عفي على وجوده الزمن؟ وهنا حقيقة لا أجد فرق بين الحزب الوطني في مصر وحزب الحرية والعدالة,ولا فرق بين جبهة النهضة والحزب الدستوري في تونس ,ولا فرق بين القذافي ووزير العدل في عهده والذي يتولى اليوم مسئول المجلس الانتقالي ,مادام كل هؤلاء يؤمنون بأن شرعتهم يأخذونها جميعا من الغرب وأمريكيا لا من شعوبهم ,من هنا نجد بأن عملية التغيير والتبديل في الأنظمة غير المدعية بأنها تأخذ سر بقائها وقوتها من رب الكون وكأنها خليفة الله في الأرض ,أكثر سهولة ممن يدعون أنهم يمثلون الحق والخلاص والنجاة والعزة والكرامة والحقيقة وكل الكماليات التي يحلم بها الإنسان دون واقع ولا يكون هذا إلا من خلال مجموعة أفكار تساق لتخيف الطبقات المسحوقة في المجتمعات العربية مقابل فتات ودعوات يثبت الزمن زيفها وكذبها فهل ننتظر أم تصحو الشعوب ولا تترك لهؤلاء المجال؟؟؟
 
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
 
5/6/2012






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11622