سعاد عزيز : کفوا سجيلکم عن الشعب الفلسطيني
التاريخ: الأربعاء 06 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


کفوا سجيلکم عن الشعب الفلسطيني
سعاد عزيز
ليست هناك أبدا قضية مأساوية تجمع في طياتها و فصولها الکثير من المآسي و المحن و الويلات کما هو الحال مع القضية الفلسطينية التي يندر أن نجد لها مثيلا على مر التأريخين القديم و الحديث.


کفوا سجيلکم عن الشعب الفلسطيني
سعاد عزيز
ليست هناك أبدا قضية مأساوية تجمع في طياتها و فصولها الکثير من المآسي و المحن و الويلات کما هو الحال مع القضية الفلسطينية التي يندر أن نجد لها مثيلا على مر التأريخين القديم و الحديث.
القضية الفلسطينية التي تروي في مراحلها المختلفة، قصة مصادرة شعب بأکمله على مرئى و مسمع من المجتمع الدولي، قصة السعي لإلغاء شعب بکل حاضره و ماضيه، تراثه و قيمه و کل ماربطه بالارض و العالم، وهي قصة أغرب من الخيال لکنها و بفعل التداخل و التشويه و التحريف و الاستغلال البشع من قبل مختلف الاتجاهات القومية و الاسلامية و الليبرالية و اليسارية، جعلها ليس الاعلام الغربي"العروف بمقاصده و أهدافه"، وانما حتى اعلام المنطقة و أقلام المثقفين العرب و المسلمين، خصوصا عندما قاموا بالمساواة بين الضحية و الجلاد، بين القاتل و المقتول، بين المتهم و البرئ وانها و کما يقول القرآن الکريم"تلك إذن قسمة ضيزى"!
في وطني الجزائر، حيث شهد العالم کله"وليس شعبي فقط"، کيف أن مليون شهيد قد سقطوا من أجل تحرير الجزائر و طرد المستعمر الفرنسي، لکن شعبي کان يقاوم المحتل على أرضه و ليس في الغربة او الاصقاع المختلفة من العالم، شعب الجزائر کان يحظى بدعم مالي و أخلاقي و مبدئي من جانب العرب و المسلمين و کل أحرار العالم، ولم يجرؤ أحد على إتخاذ قضية الجزائر کستار او شعار لتمرير غايات او أجندة کما هو الحال و للأسف البالغ مع القضية الفلسطينية و التي من المستحيل أن نجد مثيلا او نظيرا لها من حيث الإستغلال البشع و المفرط و غير المحدود لها من أجل غايات و أهداف لاعلاقة لها البتة بالقضية الفلسطينية و لا بمعاناة الشعب الفلسطيني المظلوم.
تحت شعار"يوم القدس العالمي" و"فناء الکيان الصهيوني"، دقوا أسفينا بين ظهراني الشعب الفلسطيني و جعلوه منقسما على نفسه بل و الانکى من ذلك متواجها مع بعضه البعض و تارکا العدو الاساسي لکي يلهو و يمرح على وقع أصداء جراح و مآسي الاخوة المختلفين المتواجهين، هذا ماقدمه الدعم الزائف و المخادع و المشبوه للقضية الفلسطينية و للشعب الفلسطيني، والحق أن سکوت و صمت هکذا"داعمين"مشبوهين أفضل من تحرکهم المريب و المتقاطع مع آمال و تطلعات الشعب العربي الفلسطيني.
المثل الصيني المشهور يقول: أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام ألف مرة، والئك الذين کانوا"يحلمون"برمي حجارة على الدولة اللقيطة من خلف حدود الوطن الفلسطيني المحتل، کان الاجدر بهم قبل ذلك أن يسألوا أنفسهم: لاترموا حجارة وهمية على عدو وهمي و إفتراضي لکم، وانما کفوا عن رمي"سجيلکم"المشبوه على الشعب الفلسطيني الآمن!
suaadaziz@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11614