عزام الحملاوى : يلا نبنيها سوا
التاريخ: السبت 02 يونيو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


يلا نبنيها سوا
بقلم الكاتب عزام الحملاوى
بدأ تنفيذ اتفاق المصالحة بين فتح و حماس, ودخلت المصالحة في إطار التفاصيل والخطوات العملية التي بدا يلمسها الشعب الفلسطيني بدءا بفتح مقر لجنة الانتخابات وتجديد السجل الانتخابي


يلا نبنيها سوا

 بقلم الكاتب  عزام الحملاوى
 بدأ تنفيذ اتفاق المصالحة بين فتح و حماس, ودخلت المصالحة في إطار التفاصيل والخطوات العملية التي بدا يلمسها الشعب الفلسطيني بدءا بفتح مقر لجنة الانتخابات وتجديد السجل الانتخابي, ثم المشاورة في تشكيل الحكومة خلال عشرة أيام من بدابة عمل لجنة الانتخابات المركزية ,ورغم أن تجربة المواطن الفلسطيني في موضوع الانقسام والمصالحة مؤلمة, وأفقدته الثقة والأمل وأصبح دائما متخوفا من عرقلة عملية المصالحة وتوقفها, إلا أن القطار بدا بالسير إلى الأمام ,لذلك على كافة أبناء الشعب الفلسطيني المشاركة كل حسب موقعه, والبدء بالعمل لنبنى بلادنا سويا يدا بيد, ولنعمرها بالخير والمحبة والوحدة الوطنية, لأنها فلسطين وطن المحبة والإيمان والسلام, وطن التسامح والغفران, وطننا جميعاً بأيدينا نعمرها أو ندمرها, وبأيدينا وبوحدتنا نحميها ونحصنها أو نتركها للعابثين والفاسدين, ولأنها عشقنا الأبدي عملنا من اجلها وسنعمل الكثير0ان ماتمر به فلسطيننا من ظروف استثنائية قاسية فرضت على شعبها وحرمته من ابسط حقوقه, وأذاقته كل أنواع الحرمان والعذاب من زمرة لاتعرف معنى الرحمة أو المسؤولية, وكل ما يهمها هو المتاجرة بقوت هذا الشعب ولو على حساب كرامته وقضيته, زمرة كل مايهما هو جني المال ولو على حساب دماء أبناء هذا الوطن, لذلك وجب علينا أن نتوحد للوقوف في وجه هذه الزمرة, وفى وجه كل من يحاول العبث بأمن استقرار هذا الوطن, وكل من تتسول له نفسه بالتلاعب في رزق أبنائه وحرمانهم منه حتى نظل الشوكة الدامية في حلوقهم, والسد المنيع في عدم تحقيق أهدافهم التي يسعون من خلالها إلى تدمير الوطن والمواطن0 وحتى نتمكن من تحقيق ذلك ومن بناء هذا الوطن, يجب علينا جميعا أن نبنيه ونعمره سويا لنحميه لأنه وطننا, لأنها فلسطين سنحميها ونعمرها ونقف صفا واحدا كالمرصاد أمام من تتسول له نفسه للأضرار بها, سنقف كالمرصاد في وجه كل المراهقين سياسيا وفكريا, سنقف في وجه الذين سيحاولون أن يكونوا حجر عثرة في وجه المصالحة ويحاولون أن يبقى وطننا في صراع نحن في غنى عنه من اجل مصالحهم الشخصية, سنقف في وجههم لان عقارب الساعة بدأت في الدوران للأمام من اجل فلسطين ,فلسطين التي تعطينا ونعطيها, وسنعمل من اجلها ونبنيها على كافة الأصعدة السياسية, والاجتماعية, والاقتصادية, والفكرية والثقافية, والتعليمية, والصحية, سنبنيها على ارض الواقع متسلحين بوحدتنا لمواجهة كل المشاكل والتحديات والزمر الفاسدة, لأنها فلسطين الخير والأمان والاستقرار, وحتى نقول للجميع إنها فلسطين كبرت بكبر أبنائها وأفعالهم الكبيرة والعظيمة, وتحديهم لكل المصاعب والأزمات رغم قسوة مانمر به من ظروف صعبة0 نعم لأنها فلسطيننا فيها أملنا وفينا أملها, سنبنيها جميعا بترك أحقاد وصراعات الماضي, سنبنيها باتحادنا ووحدتنا الوطنية لنكون يدا واحدة في مواجهة عدونا المشترك, عدو الأرض, واللاجئين, والدولة المستقلة, سنبنيها جميعا لنعلن إننا يدا واحدة في الطريق الصحيح لإنهاء الانقسام على الأرض, لننعم جميعا ونعيش بفلسطين المستقبل , فلسطين الأمن والأمان, والخير والاستقرار, والفرحة على وجوه كل الفلسطينيين0لاجل ذلك, ومن اجل فلسطين بسواعدنا سنبنيها وننميها لان فيها ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا, وحلمنا الدائم الذي سنصنعه فيها بتنمية قدراتنا لنبنى سويا فلسطين الخير والبركة بشبابها الواعد, سنبنيها بالحب والوحدة, والعلم والثقافة, ولن نبخل عليها بالفكر والعلم ,سنبنيها وندافع عنها بدمائنا , سنبنيها ونحميها وننشر فيها الحب والبسمة على شفاه أطفالها المعذبين, ولن يغلى عليها شئ, بل سيرخص من اجلها كل شيء , من اجل وحدتها, وغرس الانتماء والولاء,بتكاتفنا وقوة وحدتنا, ووعى شعبها ,سنطور ونبنى فلسطين وسنعمل على تعويض كل ما خسرناه خلال الفترة الماضية, من خلال دعم ومحبة شعبها لها ,وسنتجاوز كل التحديات التي دائما تواجهنا بالحكمة والعقل والصبر, سنواصل دوماً العمل والبناء من أجل فلسطين الحاضر والمستقبل, سنبنيها وسنترك الماضي وراء ظهورنا, وسنعمل جميعا من الآن من أجل غدٍ مشرق يملا فلسطين بالمحبة, والأمن والأمان, والاستقرار السياسي والاقتصادي, والاجتماعي والثقافي, وسنكون العصفور الذي يغرد لفلسطين, ويعكس الأخلاق والسلوكيات الحقيقة التي يتصف بها أهل فلسطين من حب وتضحية وسواعد فتية تبنى ولاتهدم, وتعمل على تجاوز كل المحن مهما كبرت0 نعم, بأيدينا سنبني وبأيدينا يمكن أن نهدم, ولكن يظل البناء هو مطلبنا جميعاً, وسنعمل على كنس كل الأيادي الهدامة, وسنلقى بها إلى مزابل التاريخ, وسنعلن للجميع بأننا نحب وطننا, ولن نقبل بأن يعكر تجار الحروب وصناع الأزمات صفو العملية السياسية في وطننا في ظل ما اتفق عليه الفرقاء السياسيون عبر المبادرة المصرية, وبدعم وإسناد من جميع أبناء الشعب الفلسطينى0






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11532