وائل الريماوي : الشعب السوري يستحق الحياه و الحريه
التاريخ: الأربعاء 30 مايو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الشعب السوري يستحق الحياه و الحريه

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

أقل ما يمكن أن يتخذه مجلس الأمن الدولي للرد على مجزرة الحولة في ريف حلب والتي ذهب ضحيتها أكثر من مائة


الشعب السوري يستحق الحياه و الحريه

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

أقل ما يمكن أن يتخذه مجلس الأمن الدولي للرد على مجزرة الحولة في ريف حلب والتي ذهب ضحيتها أكثر من مائة قتيل من بينهم 32 طفلاً إلزام النظام السوري بسحب دباباته وآلياته الثقيلة من المدن والبلدات السورية والتوقف عن قصفها وإلزامه بتطبيق بنود مبادرة المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان فورا وبدون تأخير.

النفي الرسمي الذي جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية عن مسؤولية القوات السورية الحكومية عن ارتكاب مجزرة الحولة لا يستقيم مع تأكيد المراقبين الدوليين الذين زاروا المدينة المنكوبة أنها تعرضت للقصف بالدبابات.

أما الحديث عن مسؤولية المعارضة عن هذه الجريمة المروعة وتبني رواية المؤامرة الخارجية واستحضار التدخل الأجنبي والعسكري في سوريا فإنه حديث لم يعد يصدقه أحد.

فالنظام السوري الذي يستمر في قتل المدنيين فرادى ومجتمعين والذي تطلق قواته العسكرية وأجهزة أمنه النار على التظاهرات السلمية وعلى جنازات الضحايا هو الذي يستجلب التدخل العسكري إلى سوريا.

رغم الإدانات الدولية الواسعة لمجزرة الحولة التي كان على النظام معها أن يعيد حساباته فإن أعمال العنف والقتل تواصلت بعد المجزرة واستمر سقوط الضحايا الذي لم يتوقف لحظة فالنظام ماض في قتل المدنيين السوريين فرادى أو مجتمعين لا يمنعه شيء.

إن إخفاق المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض لحماية المدنيين السوريين سيطلق يد النظام السوري لارتكاب المزيد من أعمال القتل وإراقة الدماء، والقبول ببيان لا يحمل إدانة واضحة وصريحة لنظام الأسد ويحمله المسؤولية عن مجزرة الحولة يجعله شريكاً غير مباشر في الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في سوريا.

الشعب السوري الذي حطم قيوده ودفع أكثر من ثلاثة عشر ألف شهيد منذ انطلاق ثورته المطالبة بالحرية والديمقراطية والتغيير والكرامة الإنسانية لم يعد لديه ما يخسره وهو لن يستسلم أبداً لقمع النظام وعنفه وهم سيواصلون ثورتهم سواء وقف المجتمع الدولي إلى جانبهم أو خذلهم حتى نيل حريتهم وكرامتهم.

ما ينتظره الشعب السوري من مجلس الأمن الدولي التوقف عن منح النظام مهلاً جديدة ينتج عنها مزيد من الضحايا ومزيد من أعمال القتل والبدء في اتخاذ إجراءات تكفل حمايته بموجب البند السابع الذي يتيح استخدام القوة وهي اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام كما يبدو.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=11439