نبيل عبد الرؤوف البطراوي : الفرق بين القادة والتجار
التاريخ: الخميس 10 مايو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الفرق بين القادة والتجار

الفرق بين القادة والتجار كثر من استغرب حالة التوافق السريع بين حزب الليكود الإسرائيلي وحزب كاد يما بين القادة الصهاينة حيث أصبحت حكومة إسرائيل اليوم تمتلك 94 صوتا في الكنيست الصهيوني ,


الفرق بين القادة والتجار

الفرق بين القادة والتجار كثر من استغرب حالة التوافق السريع بين حزب الليكود الإسرائيلي وحزب كاد يما بين القادة الصهاينة حيث أصبحت حكومة إسرائيل اليوم تمتلك 94 صوتا في الكنيست الصهيوني ,في الوقت الذي مضى على اللقاءات والحوارات والتقارب والتنافر فيما بيننا ما يزيد عن خمس سنوات مع كومة من الاتفاقات والتفاهمات وكلها دون واقع ملموس على الأرض والسؤال لماذا هم هكذا ونحن هكذا؟؟؟. أن عملية التقليل من شأن الأعداء دوما أفضل وصفة للهزيمة والانكسار من هنا يجب إن نقر بأن قادة إسرائيل من هرتزل مرورا بن غوريون و جولدا مائير وديان وبيقن وشارون وكل القادة من منهم فوق الأرض ومن منهم تحت الأرض أو في السجن قادة عظام بالنسبة لشعبهم وقضيتهم وهنا لسنوا بالحديث عن الحق والباطل بقدر ما أتحدث عن واقعهم وواقعنا ,فها نحن نرى بأنهم في يوم وليلة ودون الذهاب إلى الفنادق والدول القريبة والبعيدة خرجوا باتفاق يعطيهم كقادة سياسيين حرية الحركة والعمل لأكثر من عام كامل ,بعد عرض هذا الاتفاق على الكنيست يصبح ساري المفعول دون تزمير تطبيل بغض النظر عن من يصطف إلى جانب هذا الاتفاق من القادة الذين لا يرون فيه مخرج أو كانوا يرغبون في حل الكنيست وانتخابات مبكرة ,أو رؤية بعض الكتاب الذين يرون فيه تنازل مجاني من قبل حزب كاديما ,لان الاتفاق لم يتناول بوضوح او بالأحرى ما أعلن عنه لا يعطي الصورة الواضحة للأهداف من هذا الاتفاق ,وهنا أين يكن الاتفاق فهو يضع مصلحة الدولة والشعب الإسرائيلي الأولوية الأولى والأخيرة وان أتنفع القادة من بعض الأشياء ولكن القانون والمحاسبة والشفافية عندهم بالمرصاد لمن تسول له نفسه التلاعب بمصالح الشعب والدليل الواضح وجود رئيس دولة الكيان في السجن على قضية تحرش...وهنا أذكر بأن سارة نتياهو قد تعرضت لتحقيق في مراكز الشرطة لأخذها مجموعة هدايا من مكتب زوجها لان هذه الهدايا تأتي للدولة وليس لشخص والإعلام يقول ما يشاء دون حجب او قلب ودون قذف او تشهير ودون إن يكون بوق لهذا الشخص واو غيره,والقانون والقضاء يقضي ما تمليه عليهم مصلحة الدولة وهنا أخص ما يعني اليهود فقط ,فلا خلاف مع أحد بأن هذا كيان عنصري فاشي مغتصب دخيل على المنطقة العربية وورم سرطاني ,وهذا يقتضي من قادتنا الحكمة في التعاطي مع هذا الواقع ,والتعاطي يجب إن يكون على أسس وطنية لا حزبية وشخصية ,ولا تصل الحالة في الأحزاب والتنظيمات الفلسطينية إن يفكر الجميع بفتح قنوات اتصال مع الصهاينة وكأن شعبنا وقضيتنا أصبحتا مادة لتدليل في المزادات السياسية ,والمهم في القاموس السياسي لهذه الأحزاب هو الحفاظ على الكيانية الوهمية والسيادة الوهمية والقبول بمهمة الحراسة للحدود مقابل إن نعمل موري سلع لمواطنينا ونأخذ عمولة ويزداد رصيدنا المادي لا الوطني ,ونظهر على الإعلام وكائننا رجالات دولة وحماة قضية ضحى أبنائها الكثير ومازالوا إلى يومنا هذا يرسمون أفضل لوحات العطاء من اجل غد مشرق لشعبهم وقضيتهم . وهنا التشاؤم والتفاؤل في التغير الحاصل في إسرائيل يجب إن لا يكون أساس العمل الوطني على ساحتنا بل حالتنا الداخلية التي يجب أن تأخذ جل اهتمامات قيادتنا فكما هم توحدوا ويريدون إن يواجهوا سواء كان حالة سلم او حرب موحدين فلنكن مثلهم ,أليس عوامل الوحدة عندنا أكثر بكثير منهم ؟فهم مجموعات بشرية وحدتهم فكرة ,فهل نحن مجموعات بشرية فرقتنا مصالح ومناصب وكراسي ووهم ؟؟؟
 








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10982