مثنى الجادرجي : لاتدعوهم يسرقون سکان أشرف
التاريخ: الثلاثاء 08 مايو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


لاتدعوهم يسرقون سکان أشرف
مثنى الجادرجي
بعد إنتقال الوجبة الخامسة من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي، والذي يعتبر بأنه موقع وقتي للإنتقال(TTF)، بات من المؤکد بأن قضية إنتقال معظم سکان أشرف الى مخيم ليبرتي لم يعد إلا مسألة وقت وان الايام و الاسابيع القادمة ستشهد حتما نقل کافة سکان أشرف الى المخيم الجديد.


لاتدعوهم يسرقون سکان أشرف
مثنى الجادرجي
بعد إنتقال الوجبة الخامسة من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي، والذي يعتبر بأنه موقع وقتي للإنتقال(TTF)، بات من المؤکد بأن قضية إنتقال معظم سکان أشرف الى مخيم ليبرتي لم يعد إلا مسألة وقت وان الايام و الاسابيع القادمة ستشهد حتما نقل کافة سکان أشرف الى المخيم الجديد.
الذي استوقفني و دعاني للتأمل طويلا و بعمق، هو رؤيتي لإعلان على النت يتعلق ببيع ممتلکات سکان أشرف، حيث أن الممتلکات تلك قد کانت مصنفة على مختلف أنواع السيارات الحديثة(سيارات صالون، حمل، حافلة، صهريج، قلاب و...)، أنواع المعدات الهندسية، أنواع المولدات الکهربائية في أحجام مختلفة، أجهزة تکييف خاصة للقاعات الکبيرة، أنواع المکيفات في أحجام مختلفة، أنواع الاجهزة و المستلزمات الطبية الخاصة للمستشفيات، أنواع الاجهزة للطباعة، وووو أشياء أخرى کثيرة لامجال لسردها هنا على هذه العجالة، التدقيق في حجم و نوعية هذه الممتلکات و في النشاطات و الفعاليات المختلفة التي قام بها سکان أشرف منذ عام 1986، بإمکانه أن يجيب بوضوح على التساؤل المطروح من جانب بعض من الاوساط السياسية و الاعلامية عن سبب إعتبار سکان أشرف بمثابة البديل الجاهز للنظام الديني القمعي في طهران، إذ أن حجم هذه الممتلکات التي يمکن تقديرها بأکثر من نصف مليون دولار، و حجم و مستوى و قوة النشاطات و الفعاليات المتباينة التي قام بها سکان أشرف طوال العقود الثلاثة الماضية، تؤکد بأن منظمة مجاهدي خلق عندما توجهت الى العراق و بنت معسکر أشرف، فإنها لم تقم بذلك من أجل النزهة و الاسترخاء و الاتکاء و الاعتماد على الغير، وانما جعلت من إستقرارها في العراق نقطة و اساسا للإنطلاق صوب بلادها و إحداث التغيير الاکبر هناك.
اليوم، وبعد کل ذلك الدور و الجهد الاستثنائيين لسکان أشرف، وبعد أن مارس النظام الديني القمعي مختلف اساليبه و سلك کل طرقه الملتوية من أجل القضاء على هذا المعسکر، وصلت الامور و بفعل التصدي و المقاومة غير العادية التي أبدتها المقاومة الايرانية بوجه ضغوطات و إستفزازات و مؤامرات المخططات المشبوهة للنظام، الى مفترق توقيع مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف، وهو مايمکن إعتباره إنعطافة استثنائية في تأريخ نضال الشعب الايراني من أجل الحرية ضد نظام ولاية الفقيه، غير أن ملالي قم و طهران الذي دأبوا دائما على إنتهاج الطرق و السبل المشبوهة للوصول الى غاياتهم و أهدافهم، يريدون و بکل مافي مقدورهم الحيلولة دون تنفيذ مذکرة التفاهم بالطرق الاصولية، و هم يبتغون أيضا الحيلولة دون أن يتمکن سکان أشرف من بيع ممتلکاتهم غير المنقولة و الاستيلاء عليها بمبررات و حجج واهية، ولأجل ذلك فإن هذا النظام قد قام بتحريك نفر من المسؤولين العراقيين المحسوبين اساسا على ملالي طهران، وهذا النفر العميل و المأجور و المشکوك في وطنيته و إنتمائه للعراق، قد دأب على إطلاق تصريحات يزعم فيها بأن هذه الممتلکات ملك للعراقيين و من حق الحکومة العراقية الاستيلاء عليها، وهو ما يخالف و يتقاطع مع أبسط المعايير و الاعراف الدولية المتعامل بها على هذا الصعيد، لکن، جوهر القضية ليست عند عائدية او عدم عائدية الممتلکات لسکان أشرف، وانما هي عند نقطة سعي ملالي قم و طهران للتأثير السلبي على المقاومة الايرانية الرشيدة ضده بأي سبيل او طريقة ممکنة، ومن واجب القوى الوطنية العراقية الوقوف بوجه هذه المؤامرة المشبوهة و عدم السماح بتنفيذها، وان الامل بهمة و عزم الخيرين کبير جدا.

m.chadrchi@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10938