رضوان ابو شميس : حكومتان مع وقف التنفيذ
التاريخ: الأثنين 07 مايو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


حكومتان مع وقف التنفيذ
بقلم الجريح رضوان ابو شميس

يا عزك يا دلالك يا دولتنا لأنك اكثر الدول حظوظا بوجود حكومتين قائمتين على أرضك لكي ترعى امور وشؤون مواطنيها.

حكومتان مع وقف التنفيذ
بقلم الجريح رضوان ابو شميس

يا عزك يا دلالك يا دولتنا لأنك اكثر الدول حظوظا بوجود حكومتين قائمتين على أرضك لكي ترعى امور وشؤون مواطنيها.
مما يثير السخرية لدينا حكومتان على جزء من ارض فلسطين الحبيبة، فلسطين التي يتشرف أي انسان مسلم على هذه الكرة الأرضية أن ينتمي لها ويكون عليها نتصارع نحن اهلها على من يسيطر على اكبر جزء منها ويتحكم في مواطنيها ويحكمهم كيفما يشاء حسب  هواه هووفصيله او حزبه ونحن لا زلنا تحت براثن الإحتلال الصهيوني مما بسهل على المحتل الصهيوني التحكم والتسلط اكثر والشعور بالأمن والأمان بتقديم له هذه الهدية المجانية طالما نحن على هذا النحو من التفكير والأنانية واللإنقسام البغيظ الذي شق الصف الفلسطين وحيده عن خط التحرير والحرية لفلسطين الغالية،
وبرغم الإنقسام والتناحر على السلطة يقف المواطن الضعيف الذي لا حول له ولا قوة منتظرا أن تقوم احدى هاتان الحكومتان بتوفير الشيء القليل ليستطيع ان يستمر في الصمود على ثرى هذا الوطن امام الاحتلال الصهيوني بإعالة اسرته التي هي بحاجة الى ما تتطلبه مقومات الحياة سواء بتوفير دخل له او ايجاد فرصة عمل ليستطيع ان يقتات منه هو وأسرته، ولكن لا حياة لمن تنادي كل من الحكومتان مغمص عينيه واصيبتا بصمم في آذانهما، وحتى الذين بعملون كموظفين لدى تلك الحكومتان كل فرد منهم يضع يده على قلبه ويا عالم راح يحصل الراتب اخر الشهر ولا الله اعلم.
كل شهر نسمع من حكومة السلطة في رام الله يوجد عجز في الميزانية وربما لا نستطيع ان نوفر الرواتب لهذا الشهر وهذا يتكرر في اخر عشرة ايام من كل شهر، والحكومة في غزة ليست بالأفضل من تلك في الضفة الغربية لا يستطيع موظفوها تحصيل راتبهم الشهري بالكامل في كل شهر بل يتم استلام جزء من الراتب ويبقى جزء لدى الحكومة كإستحقات يحصلها فيما بعد حين تنفرج الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة أيضا.
مع ذلك هؤلاء الموظفون يستطيعون ان يحصلو على رواتبهم أو بعض من رواتبهم ولكن العدد الأكبر من مواطنين قطاع غزة وهم شريحة العمال لايستطيعون ايجاد عمل لكي يعولوا أسرهم ولا يدخل عليهم أي راتب أو مساعدات لكي يستطيعوا الصمود سواء من الحكومة في الضفة الغربية أو الحكومة في قطاع غزة ولا أحد من تلك الحكومتان يعطي هذا الموضوع أهمية او يضعه على أجندة اعمالها لمناقشة كيفية الوصول الى حل في هذه المشكلة.
وهذا كله سبب بانتشار ظواهر خطيرة  في المجتمع الفلسطيني ومن بعض تلك الظواهر( السرقات، والمخدرات، والحسد، وغيره من الظواهر الأخرى التي لم تكن موجودة في مجتمعنا.
وركز كل  من الحكومتان اهتماماته بكيفية الفوز بالسلطة كلها والسيطرة على القرار الفلسطيني والتخاصم بينهما وعدم التوجه بجدية الى المصالحة الوطنية لكي تعود محبة المواطنين لبعضهم البعض بدل من الحقد الذي نتج عن الخلافات والإنقسامات بين الحكومتان وبين فتح وحماس،
والمصيبة الكبرى التي نحن فيها في فلسطين بأننا سواء في حكومة الضفة أو حكومة غزة قائمتان على المساعدات والمعونات الدولية والعربية .
أولى لنا بدل من الركض وراء السلطة والنفوذ ان نتطلع الى أبناء وطننا والوقوف في وجه المحتل والسعي وراء تحرير بلدنا من سيطرته عليها وتوحيد الصفوف لتعزيز الصمود.
لقد شبعنا من حجج واهية لدى هذا الطرف وذاك  وتحميل المواطن عبيء خلافاتكم السياسية وهو الذي يتخبط بين خلافاتكم التي لا توصل الى الهدف الذي اجتمع عليه كل الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه. والذي لايستطيع منكم أن يتنازل عن كبريائه من أجل قناعاته السياسية بانها هي الصحيحة والطرف الآخر هو على خطأ اولى لكم ان تتنحو عن هذه المهامة لأناس من أبناء شعبنا ليس عندهم حلافات ولا أطماع فئوية كي يستطيعوا ان يخرجونا من هذه الأزمة التي أنتم وضعتم الشعب فيها أدت الى الكثير من البطالة والفقر المطقع للكثير من المواطنين ومشاكل في الغلاء المعيشي وانقطاع منذ اكثر من خمسة اعوام لتيار الكهربائي عن قطاع غزة لفترات طويلة كل يوم ونقص في الغاز والوقود و................................ الكثير من المشاكل التي نتجت بسبب هذه الخلافات السياسية وإلا سيحاسبكم التاريخ إن لم يحاسبكم شعبكم.
اتمنى من الله ان تعودوا الى رشدكم وتنسو خلافاتكم الفئوية والشخصية وتصبو اهتمامكم وجهدكم في قيادة هذا الشعب العظيم الى الحرية والتحرر من قيود الاحتلال والإنقسام أو ان لم تفعلو1 بالعمل إلى الوحدة سينتفض هذا الشعب عاجلا أم آجلا انتفاضة ثالثة ولكن ليس على الاحتلال ولكن على قادته الذين خذلوه ولم يلبوا ابسط تطلعاته وأحلامه في وحدة الشعب والسير في طريق تحرير الوطن.
أوجه حديثي هذا لكل مسؤول فلسطيني لديه ضمير وطني وينتمي إلى هذا الوطن ويحبه أكثر من محبته لنفسه ومصلحته الخاصة وحريص على وحدة الشعب الفلسطيني وأتمنى لكم التوفيق.









أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10913