وائل الريماوي : اسرانا في سجون الاحتلال .. ما بين التدويل و النسيان,,
التاريخ: الثلاثاء 01 مايو 2012
الموضوع: قضايا وآراء


اسرانا في سجون الاحتلال .. ما بين التدويل و النسيان,,

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

بموازاة إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل يومه الرابع عشر بدأت الجامعة العربية


اسرانا في سجون الاحتلال .. ما بين التدويل و النسيان,,

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا

بموازاة إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل يومه الرابع عشر بدأت الجامعة العربية تحركا سياسيا لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين من خلال السعي لطرحها على الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة استثنائية تناقش هذه القضية وتعيدها إلى الواجهة بوصفها قضية إنسانية وقضية شعب يبحث عن الحرية والاستقلال كفلت له كل القوانين والتشريعات الدولية حق مقاومة الاحتلال.

الأسرى الفلسطينيون الذين يعانون من قيد السجان الإسرائيلي وجدوا أن لا مفر أمامهم من خوض معركة الأمعاء الخاوية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تزايدت بحقهم حيث يواصل نحو 2000 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضرابهم عن الطعام الذي بدأ في السابع عشر من الشهر الحالي احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري وممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم باعتقال الفلسطينيين ووضعهم قيد الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد دون توجيه اتهامات لهم حيث يخضع للتوقيف الإداري 319 أسيرا فلسطينيا وهو ما يتنافى مع القوانين والتشريعات الدولية ويعد انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان.

حسب أرقام صادرة عن وزارة الأسرى الفلسطينية يوجد حاليا أكثر من 4700 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية يتعرضون للعديد من الممارسات التعسفية وسياسات إدارة مصلحة السجون بحقهم، فهم يمنعون أدنى حقوقهم من العيش بكرامة، ويمنعون من الدواء والزيارة من قبل عائلاتهم ويمنعون من استكمال تعليمهم ويخضعون للتفتيش العاري الذي يحط من كرامتهم وهو يتنافى مع حقوق الإنسان والمعايير الدولية .

إن استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي بالضرب بعرض الحائط لكل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأسرى ومعاملة الأسرى الفلسطينيين معاملة مهينة وسلبهم حقوقهم الإنسانية يتطلب من المجتمع الدولي التدخل والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها ضد الأسرى تحت طائلة فرض عقوبات عليها فلا يعقل أن يبقى المجتمع الدولي صامتا عن ممارسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية.

تدويل قضية الأسرى سيساهم ولا شك في تسليط الضوء على واحدة من أبشع جرائم الاحتلال الإسرائيلي لكن ذلك لا يكفي وحده لضمان نيل الأسرى الفلسطينيين حقوقهم وبالتالي فإن على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد في هذه القضية الإنسانية ويعمل على إدانة إسرائيل للضغط عليها من أجل وقف ممارساتها العنصرية.كما أن التحرك العربي والفلسطيني في قضية الأسرى يجب أن يشمل أيضا الحكومة السويسرية التي عليها العمل على دعوة الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لإلزام "إسرائيل" بتطبيق الاتفاقية على الأرض والنظر في خروقاتها لهذه الاتفاقية وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والتأكيد على أن هذه الاتفاقية نافذة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10767