نبيل عبد الرؤوف البطراوي : ما بين الأنتخابات الداخلية والوطنية
التاريخ: الجمعة 27 أبريل 2012
الموضوع: قضايا وآراء


ما بين الأنتخابات الداخلية والوطنية

ما بين الانتخابات الداخلية والوطنية في المرحلة الأخيرة جرت العديد من الانتخابات في الساحة الفلسطينية ,وبالطبع هذه الانتخابات ونتائجها


ما بين الأنتخابات الداخلية والوطنية

ما بين الانتخابات الداخلية والوطنية في المرحلة الأخيرة جرت العديد من الانتخابات في الساحة الفلسطينية ,وبالطبع هذه الانتخابات ونتائجها لها دلالات حول المزاج العام الذي قد يكون للوهلة الأولى يعطي تصورات حول توجهات هذه الشريحة التي خصتها هذه الانتخابات ,ولكن واقع الأمر يقول بأنها مقاييس محددة حول ما سوف يكون في المستقبل القريب لتوجهات على ساحتنا والذي قد يرسي قواعد وأسس العمل السياسي لزمن بعيد. الانتخابات الأولى حصلت بين صفوف حركة حماس ,هذه الحركة التي دخلت من العمل السياسي الرسمي (الدخول في النظام السياسي الفلسطيني) من خلال الانتخابات التي حصلت في العام 2006م بعد أن رفض الدخول في انتخابات 1996م لمجموعة من المبررات لم تزول فيما بعد وبالطبع الجميع يعلم بأنها حصلت على نتائج كبيرة لعدة أسباب وكان من أبرزها التغلغل في الشرائح الاجتماعية الأكثر فقرا في مجتمعنا الفلسطيني ومواكبة هذه التغلغل بمكنة إعلامية دعائية شاركها العديد من المنابر الإعلامية في هذا إضافة إلى قصر نظر بعض المسئولين في السلطة والتيار الوطني من خلال طغيان المصالح الفردية مما اظهر حالة الفساد والتي بالطبع لها وقعها عند شعب يئن تحت الاحتلال . هذه الصورة الشيطانية التي رسمت للسلطة الوطنية عملت حماس على أظهار الصورة الملائكية في النزاهة والحفاظ على المال العام وإدارة الشأن الداخلي الفلسطيني ,إضافة إلى إظهار السلطة وإلباسها ثوب التنسيق الأمني ومحاربة المقاومة والمفاوضات مع إسرائيل ,كل هذا كان له الأثر مع حالة الترهل التي واكبت حركة فتح بشكل خاص والقوى الوطنية بشكل عام في الفترة التي سبقت هذه الانتخابات. كل هذه الأمور مع رغبت شعبنا الفلسطيني في التغيير عل في التغيير تكون العافية والمشاركة الجماعية وخاصة وأن الوطن وطن الجميع ومن حق الجميع أن يشارك في الحكم طالما قبل بالديمقراطية والشعب أساس التغيير. انتخابات حركة حماس ساندت رؤى سياسية تميل إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت نتيجة الظروف التي مرت بها الساحة الفلسطينية منذ 2007وما تلاها من حرب مدمرة على غزة ,إضافة إلى فقدان حركة حماس موقعها الجيوسياسي من خلال فقدان الساحة السورية, مما أدى إلى فقدان القيادة الخارجية لزمام الأمور في الحركة وادي إلى ظهور بعض الطامحين في الوصول إلى اعلي هرم فيها ,كذالك إيجاد مصادر تمويل داخلي للحركة من خلال السيطرة على أدارة غزة ونمو وانتعاش تجارة الإنفاق كذالك وزيادة حجم الواردات من خلال قوافل كسر الحصار التي تأتي إضافة إلى مساندة بعض الدول ماليا لتغطية شرائح تشغيلية في غزة نتيجة امتناع الحكومة الفلسطينية في الضفة عن تمويل حالة الانقسام هذه في الأمور التشغيلية الجديدة غياب ما كان يسمى بتيار الممانعة في الساحة العربية ,والاهم من هذا سقوط الأنظمة التي كانت تساعد إلى حد كبير في صنع دعاية إعلامية حول مفهوم المؤامرة والمحاصرة وتوافق المصالح مع هذه الأنظمة وإسرائيل وأمريكيا. هذا الخلط أو النتائج غير المنسجمة بالطبع سوف تؤدي إلى وقائع غير منسجمة لان حالة الخوف من المستقبل تكون واردة وخاصة وان كل الوعود التي زينت بها الدعايات الانتخابية بقيت كما هي دون إن ترى الواقع ,لا بل زادت أزمات ومشاكل المجتمع الفلسطيني إلى حد العودة إلى الشموع.. كل ما سبق كان له وقعه الايجابي الذي تراه حركة فتح في صناديق الانتخابات التي تحصد نتائجها بشكل يومي من خلال المؤسسات التعليمية والتي تعتبر مراكز صناعة الفكر والعقل الفلسطيني إضافة إلى أنها الرافد الحقيقي لقيادات المستقبل في المجتمع الفلسطيني. لا يخفى على احد بان قياداتنا بشكل عام تتأثر بالمحيط ولا تؤثر به من هنا ,هناك بعض المنتظرين لأمرين عل أحداهما يؤثر في التوجهات التي سترسخ القناعات بمساقات العمل الوطني في المستقبل أول /هذه المؤثرات الانتخابات الرئاسية المصرية ,على الرغم من ظهور الدلائل حول السياسات التي سوف تكون في المستقبل القريب لهذه الأنظمة وخاصة وبعد عدم اكتفاء هذه الأنظمة بالشرعية الشعبية التي حصلت عليها وذهابها إلى واشنطن لأخذ الشرعية الأمريكية من خلال سلسلة الضمانات والوعود والعهود بان الأمور سوف تكون بما تهوى وتشتهي قريحة أمريكيا كما فعل السيد راشد الغنوشي من قبلهم ثانيا/ الانتخابات الأمريكية والتي سوف تنتهي بنهاية هذا العام والتي حصلت مرات عديدة في البيت الأبيض وأستمر الرئيس لدورة ثانية لم يكن لها أي أثر في تغيير السياسات الأمريكية اتجاه قضيتنا .,لان السياسة لا يحددها شخص الرئيس بل الإدارة والمصالح الأمريكية المتأثرة باللوبي والشركات الكبرى. لذي يجب على كل القيادات الفاعلة الحزبية والوطنية اليوم وبناء على النتائج المتوفرة اليوم إن تعمل على مصالح شعبنا الفلسطيني والتي تتمثل بالدرجة الأولى بالمصالحة والتي أصبحت السراب التي يحاك حول قربه وبعده القصص ,بالطبع الجميع يحاول ان يرمي أسباب تعطيل هذا الهدف على الأخر وكأن في شعبنا سذاجة أو لوث في الفهم أو لا يمتلك القدرة على التميز بين من يعتبر الشعب أساس وهدف ومن يرى في السيطرة على الشعب وسيلة للوصول لغايات أكثر بعدا إقليميا ودليا لأنه يرى نفسه جزءا من بعدا إقليميا أكثر من بعده المحلى .
 
نبيل عبد الرؤوف البطراوي







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10672