محمد أحمد الزاملي : هضاب خضراء
التاريخ: الخميس 12 أبريل 2012
الموضوع: قضايا وآراء


هضاب خضراء

الكلماتُ محبوسةٌ أم أَسِيرةٌ؟ لا علمَ لديَّ بحالها، واقفةٌ ببابِ الربيعِ، معذَّبة تُناجِي، الطيرُ الواقفُ في قلبِ الربيع يُنَاظِر الكلماتِ،


هضاب خضراء

الكلماتُ محبوسةٌ أم أَسِيرةٌ؟ لا علمَ لديَّ بحالها، واقفةٌ ببابِ الربيعِ، معذَّبة تُناجِي، الطيرُ الواقفُ في قلبِ الربيع يُنَاظِر الكلماتِ، وبكاؤه أذهَب جمالَ الزهورِ من حولِه؛ إذ تُنَادِي: كلماتي تدفَّقي، أَسمِعيني ألحانَك، غاب جمالي، تَهلُّ الفَرَاشَات من أعلى الهضاب الخضراء، ويلَك يا صاحبي، أجنحتي أرهِقَت من أنينِك، وآهاتُك تكادُ تَحْرِق هِضَابي الغَنَّاء، نسماتٌ ونسماتٌ تَهْمِسُ في وجداني: دَعْ أفراحَك وابتساماتِك تَنْمُ في أركان جنَّتي، دَعْهَا تزيِّنِ القلب؛ إذ هو لوحةٌ بهيَّة تسرُّ الناظرِين.


أدعوها ترافِق إشراقةَ شمسِ الصباح، بل تتنقَّل في ثنايا نورِها؛ إذ وقف مِدادُ القلم، وبكى الحِبر داخلَه، يريد أن يرى النور مثل كلماتي الحائِرة، تترجَّى النور بأن يَطُلَّ؛ حتى تنسابَ الكلمات التي أحنُّ إليها؛ لتزول تلك الغِشَاوة عن قلمي، لتطلَّ سعادتي في ربوعي الغائبة منذ زمان؛ إذ لوحاتٌ تزيِّنها آلامُ الحرمانِ وألم الفراق.


سكناتٌ ولحظاتٌ، هدوءٌ مزَّق الأعماق، وكأن القلبَ يتَهيَّأ لثورةٍ تُسْقِط قِلاعِي، لا وألف لا، لن تقتل أيامي مهما بَلَغ الحُزْنُ مَدَاه، والمكر في رسمِ خُطَاه باقٍ مثل جبل؛ لأن اليقينَ راسخٌ دون شكٍّ يُخِلُّ به رغم ما يُحَاك.


إلهي أنت تعلَم الحال، نسألُك مددًا ونورًا؛ حتى لا تَزِلَّ الأقدام، ارحمنا، واغفر لنا يا حيُّ يا قيوم، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد - صلى الله عليه وسلم.



محمد أحمد الزاملي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10352