محمد محمد علي جنيدي : المساجد والدعاية الانتخابية
التاريخ: الخميس 12 أبريل 2012
الموضوع: قضايا وآراء


المساجد والدعاية الانتخابية
لما حضرت سيدنا عمر بن الخطاب الوفاة حين طعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة رجال وهم أسيادنا.. عثمان وعلي و طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم جميعا وذلك لتاريخهم وشرفهم وصفاتهم المحمودة.


المساجد والدعاية الانتخابية
لما حضرت سيدنا عمر بن الخطاب الوفاة حين طعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة رجال وهم أسيادنا.. عثمان وعلي و طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم جميعا وذلك لتاريخهم وشرفهم وصفاتهم المحمودة.
ويذكر في هذا الشأن، أنه لما أصيب سيدنا عمر، جعل الأمر شورى في هؤلاء الستة ويروى أنه قال: من استخلفوه فهو الخليفة بعدي، وإن أصابت سعدا، وإلا فليستعن به الخليفة بعدي..
وكان إتمام البيعة في المسجد الجامع يومئذ ( مسجد رسول الله) ( ص )
ولما استقر الأمر وأصبح منوطا لسيدنا عبد الرحمن بن عوف في أن يفصل بناء على ما جاء بوصية أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب في نهاية المطاف بين اثنين هما سيدنا على بن أبي طالب وسيدنا عثمان بن عفان بعدما تنازل الجميع لهما.. فقد اختار سيدنا عبد الرحمن بن عوف سيدنا عثمان بن عفان خليفة للمسلمين
ماذا يفهم من هذا السرد المسبق، وهو بإيجاز.. أن أمير المؤمنين عمر جعل هناك نظاما للخلافة واختار ستة يختاروا المسلمون من بينهم واحدا وجعل الطائفة التي فيها عبد الرحمن بن عوف هي الأرجح، وبعدما تنازل الجميع لسيدنا علي وسيدنا عثمان ليختار سيدنا عبد الرحمن من بينهما واحدا، وقد اختار بالفعل سيدنا عثمان خليفة للمسلمين، وقد بارك من حضر بالمسجد هذه البيعة
الذي يجب أن نفهمه من هذا السياق.... أن هناك نظاما محكما... وأن هذا النظام ليس فيه أي تجاوز لاستخدام المسجد الجامع... فهناك من تم اختياره ليدعو الناس فيه، كما أن هناك الموضوع الذي ستجتمع الناس من أجله
إذا هي منظومة عمل كلٌّ يعرف دوره وواجبه واختصاصه وليست أبدا كما نراها في الطريقة التي يستخدم بها بعض مرشحي الرئاسة وأنصارهم مساجد الله في الدعاية لأنفسهم
المنطق يقول... كما يُجيز مرشحٌ للرئاسة لنفسه استخدام مسجدا ما للدعاية عن برنامجه أو جعله منبرا لانتقاد الآخرين - وذلك - دون إذن مسبق، من أي جهة فسوف يكون من حق مرشحين آخرين استخدام ذات المنبر في ذات التوقيت لذات الموضوع، وهذه العشوائية والتي تتم بغير إذنٍ وترتيب بكل تأكيد واردٌ أن يترتب عليها حدوث فتنة قد تعصف بكل من في بيت الله .. هذا أمرٌ لن يرضي عنه أحد عاقل!...
ألا يتفق هذا الطرح بهذا الشكل مع صوت المنطق والعقل ولاسيما أننا نتعامل مع مال عام لا يمكن الاستحواذ عليه لصالح أحدٍ بعينه.
وعليه، ..لا يمكن أبدا بحال أن تترك المساجد لهذه الأغراض دون تنظيم ونظام ووفقا لاحترام منظومة عمل تجيز.. متى.. وأين.. ولمن.. وفي أي شيء تكون الندوة أو المؤتمر وإلا فقد نقع فيما لا يحمد عقباه
محمد محمد علي جنيدي
ت.محمول 00201005785807 --- منزل 0020822314602
9 شارع مصطفى كامل من شارع الجمهورية / بنى سويف / مصر
m_mohamed_genedy@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10348