حسني الجندي : الإخوان في مواجهة مع المجهول
التاريخ: الجمعة 30 مارس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الإخوان في مواجهة مع المجهول

بقلم / حسني الجندي
أصبح من المتوقع حدوث صدام ما بين المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد وبين حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تصاعدت حدة الخلافات بينهما


الإخوان في مواجهة مع المجهول

بقلم / حسني الجندي
 أصبح من المتوقع حدوث صدام ما بين المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد وبين حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تصاعدت حدة الخلافات بينهما ووصلت إلي التحدي العلني والسافر بعد أن أنكر المجلس العسكري الحق الطبيعي والشرعي والقانوني للإخوان المسلمين الممثلين للأغلبية في مجلس الشعب بسحب الثقة من وزارة الدكتور كمال الجنزوري بعد تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية وتزايد معدلات الاحتجاجات والاعتصامات والاضرابات وقطع الطرق بالإضافة إلي العجز الحاد في السولار والبنزين والغاز وإلقاء مسئولية هذه التداعيات على حزب الحرية والعدالة الممثل للأغلبية في البرلمان في محاولة لتوجيه ضربة سياسية بهدف القضاء على رصيد جماعة الإخوان المسلمين في الشارع المصري وإلقاء مسئولية تردي الحالة السياسية والاقتصادية في البلاد والإيحاء للشعب المصري بأنهم قد شاركوا في تهريب العملاء الأمريكان من مصر وتوجيه الاتهامات إليهم بقبولهم تمويلا أجنبيا من أمريكا والدول الخليجية وكل هذه الاتهامات جاءت مصاحبة اتهامهم بمحاولة وضع دستور يتماشى مع مبادئهم وتشكيل الجمعية التأسيسية الخاصة لسن مواد الدستور بأغلبية من داخل مجلس الشعب والحزب علاوة على الاتهام الأخير وهو قيام حزب الحرية والعدالة بتقديم مرشح رئاسي علما بأن كل ذلك حق طبيعي وشرعي لحزب الحرية والعدالة فلا يمكن لأي مسئول أن ينكر حقهم في سحب الثقة من الحكومة ولا ينكر أحد حقهم في التقدم بمرشح لرئاسة الجمهورية ولكن الاتهام الخاص بأنهم خلف الأزمات الموجودة داخل البلاد وأنهم خلف تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية أو اتهامهم بالمسئولية عن تهريب العملاء الأمريكان فكل ذلك باطل ولا أساس له من الصحة حيث أن حزب الحرية والعدالة والممثل للأغلبية في مجلس الشعب لم تتاح له الفرصة حتى الآن لكي يعمل ويعلن عن وجوده وإنما هو موجود بلا فاعلية حيث أن الصلاحيات منزوعة منه بالكامل ويكذب من يقرر أن الإخوان قد فشلوا في إدارة الأسابيع القليلة الماضية من عمر مجلس الشعب ولكن هناك جهات داخلية تعمل على زعزعة الاستقرار وعلى توجيه أصابع الاتهام ناحية حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين علما بأنهم أصحاب الحق القانوني في إدارة البلاد بعد وصولهم إلي البرلمان بانتخابات نزيهة وشريفة وحقيقية ولكن المجلس العسكري ومعه العديد من القوى يقفون حائلا بين السماح لهؤلاء النواب بتأدية الدور المطلوب منهم ومحاولة تدمير الرصيد السياسي الطويل لجماعة الإخوان المسلمين الذي لا ينكره عاقل وأصبحت السياسة الداخلية في مصر تهدف إلي تقويض مجلسي الشعب والشورى وتهميش دورهما بعد امتناع الوزراء عن الامتثال لحضور الجلسات والرد على استجواب النواب لهم على تردي الأوضاع الاقتصادية واستفحال الأزمات ومن يحمي الحكومة ويمنع الوزراء من الحضور أمام نواب الشعب لمحاسبتهم يقع في خطأ جسيم جدا لأن أي مسئول لابد وأن يحاسب على أفعاله وأعماله وإن ثبت تقصيره يتم تحويله للجهات المسئولة للتحقيق معه ولكن أتضح في الآونة الأخيرة أن حزب الحرية والعدالة وحزب النور هدف استراتيجي للعسكريين بالإضافة إلي بعض القوى الثورية وبعض الأحزاب التي فشلت في الوصول إلي البرلمان علاوة على أعضاء النظام السابق وحكومته الموجودة في ليمان طره بالإضافة إلي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الغربية والدول الخليجية كل هذه القوى تحاول جاهده إقصاء التيار الإسلامي من إدارة شئون البلاد حتى لا تنهض مصر ولا ترفع رأسها مرة أخرى ومن الواضح أن الإخوان المسلمين في مأزق خطير جدا ويجب أن يعلموا أن التاريخ يؤكد ذلك كما أن العسكريين لن يتركوا الحكم لأي مدني لأن ذلك يتعارض مع مصالح أمريكا والدول الغربية ونحن على أبواب مرحلة شديدة الخطورة .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10093