جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 135 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

شؤون فلسطينية
[ شؤون فلسطينية ]

·المالكي: فلسطين تشتكي الولايات المتحدة إلى محكمة العدل الدولية.
·الذكرى الـ 66 لاستشهاد بطل القُدس وفلسطين عبد القادر الحسيني
·حين تنتصر سجادة الصلاة على خوذة الجندي!
·قرى القدس المدمرة
·حنا عيسى : المتاحف في القدس
·إنذار متأخر قبل الطوفان
·تواصل تختتم المرحلة الثانية من مراحل مشروع نجمة وقمر في محافظة خان يونس
·خان يونس بلدنا
·وزارة الصحة تصرف شهرين من مستحقات عمال شركات النظافة بمستشفيات غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: نازك ضمرة : قصة قصيرة - عبد الباسط وحزمة ميرمية
بتاريخ الخميس 22 مارس 2012 الموضوع: قضايا وآراء

قصة قصيرة

عبد الباسط وحزمة ميرمية

نازك ضمرة

ذاك الرجل الذي يقاربك في العمر، وأظنه أكبر منك ببضع سنوات، طويل بعضلات قوية مديدة، لا تدري عن قوته وقدرته الجسمانية إلا حين تسلم عليه أو يضمك للتحية أو يشد على يدك، اعتدنا أن نلتقي مجاملة بصداقة غير وطيدة،



قصة قصيرة

عبد الباسط  وحزمة ميرمية

نازك ضمرة

ذاك الرجل الذي يقاربك في العمر، وأظنه أكبر منك ببضع سنوات، طويل بعضلات قوية مديدة، لا تدري عن قوته وقدرته الجسمانية إلا حين تسلم عليه أو يضمك للتحية أو يشد على يدك، اعتدنا أن نلتقي مجاملة  بصداقة غير وطيدة، نتحدث في أمور سطحية، ذكرت له مرة أن قريباً لي يستعمل الميرمية والزعتمانة كثيراً في مشروباته، ويضطر للذهاب للجبال أو قاع المدينة للحصول عليها. أحضر معه حزمة صغيرة ملء أصابع يدين مضمومتين، وقال قدمها لصديقك، واطلب منه ديناراً وربع الدينا ثمناً لها، فسألته

-       زماذا لو لم يقبل دفع ثمنها؟

-        خذها له ولا يهمك، المهم أن تعطيه إياها، وأخبره أنها مني

اضطررت للسكوت وبحرج أبقيتها ونقلتها لقريبي في اليوم التالي، شكرني على الميرمية الخضراء والطازجة، أبلغته أنها من صديقي عبد الباسط، وأبلغته أنه يطلب ديناراً وربعاً ثمناً لها لأنه مشى في البرية بنفسه وقطفها، طال سكوت قريبك دون رد، وبعد أكثر من دقيقة قال، سنرى وأدعو الله أن ييسر حالنا. يظهر أن  قريبي كان محتاجا لهذه النباتات العطرية  في تلك  الفترة، أو  ان مخزونه منها قد نفذ، وليس لديه الوقت للذهاب أو المشي لإحضار ما يلزمه منها.

دعيت مع آخرين على طعام إفطار في اليوم العاشر من رمضان، عند ابن شيخ من أصدقاء أنسبائي، وحين وصلنا منزل المضيف، وجدت أن  عنده ورشة بناء وحجارة مكسرة منثورة بلا ترتيب في الدرب، ويصعب المشي عليها، اجتزتها بصعوبة وحذر، وخشيت السقوط مرات عدة والأرض مائلة وشديدة الانحدار في بعض النقاط، وقبل الغروب جلست مع المضيف، وشخص آخر، سألني المضيف عن نسيبي وهو صديق حميم له،  فقلت له بأنه مريض، وقد لا يستطيع الحضور، فرفع صوته مصراً على حضوره،  والمسافة بين منزليهما لا تتجاوز مائتي متر، فأرسل له  شخصاً يدعوه للحضور مهما كان متعباً، يحضر الطويل القوي لحظتها، ويجلس بجانبي، ونبدأ في أحاديث غير شخصية وسطحية كالعادة، بعدها طلب مني أن نمشي لأمتار قليلة حتى يحضر المضيف وموعد أذان المغرب، ماشيته، وابتعدنا لما يقارب المائتي متر باتجاه غروب الشمس، فعاتبني على حزمة الميرمية والزعتمانة التي أودعها عندي لقريبي، قأجبته هذه المرة بحزم وفي شبه ملل

-       يا شيخ عبد الباسط، أنت قلت أعطها لقريبك، ولم تصرّ على ثمنها.

فغر فاه وفتح عينيه الصغيرتين، ونظر للأسفل حتى تقع عيناه في عيني، كان أطول مني بما يقارب الثلاثين سنتمتراً، عملاق عند العرب وعادي عند الأمريكان، ثم قال

-       قلت لك إن ثمنها دينار وربع، ومضى على وقت استلامك لها أكثر من ست شهور، فإن لم يعطك ثمنها لماذا لا تدفعه أنت.

-        لكنك قلت ما عليك إلا أن توصلها له، أوصلتها وأخبرته أنها منك وأنك تطلب الثمن، سكت قليلاً ولم يجب، ذكرت له أمرها ثانية، ولم يعطني الفلوس. فماذا تريدني أن أفعل؟

-        تدفعها الآن وإلا قبضت روحك

-        يا إلهي تقبض روحي؟ وهل أنا طير أو خروف؟

اعتقدت أنه غير جاد أولاً، ثم إنني ما زلت قوياً وأستطيع المقاومة وكنا في حي به أناس وعابرون، وإن موعد أذان المغرب يقترب، وسنذهب للطعام، أي أنني استبعدت العراك الحقيقي والجدية في كلامه. يتحفز ويهاجمني فجأة وبدون مقدمات، ثم طرحني أرضاً وكتم أنفاسي حتى لا أصيح أو أكلمه بالمزيد. أمسك بكلتا يدي، وأعجز قدرتي على الحركة والمقاومة، وقتها شاهدت عضلات ذراعيه ورقبته مشدودة كأنها أوتار حديدية، ركز كوعه على عنقي، وأوقف أنفاسي أو حتى لا يعلو صوتي طالباً النجدة، شعرب بالحزن لحظتها وبالخوف، إنني في أواخر عمر الكهولة، وأما هو فجاوز  الخامسة والخمسين، فكيف يغلبني بهذه الطريقة المهينة، كنت أعتبره صديقاً في بعض الأوقات، وكان يظهر نخوة واستعداداً لنجدتي لو تضايقت مادياً أو عشائرياً، وها أنا تحت قبضته هذه اللحظات، ازداد حزني كثيراً على الأيام التي مرت وعلى جهلي بأصناف الرجال، خطر ببالي الناس الذين ينتظرون طعام العشاء، وانا منقطع الأنفاس أتذوق ذل الخضوع، إن مقاومتي لم تتوقف، حاولت الصياح وتنبيه المارة الذين قل عددهم كثيراً بسبب اقتراب غروب الشمس،  لكنني خشيت أن أموت قبل الأذان، واحترت كيف أتخلص من ذاك الشخص الذي أتته ساعة شيطانية قرب غروب الشمس،  إن الدينار والربع أغفلته عن طعام عشائه وعن صحبة  الرجال المدعوين  والطيبين، وها هو يعمل بجد لإسكات أنفاسي، وقطع كلامي، حتى لا أتفوه بكلمة واحدة، توقف بعض المارة وشاهدوا الموقف، فصار يتضاحك ويقول كلاماً كأنه يمازحني، وكأنها ممارسات عجائز خطر ببالهم صراع الديكة، عجوز تعبر بنا وهو يربض على صدري باسطا جسمه حتى على ساقي كي يوقف أي محاولة  مني للتملص منه، قوتي ما زالت ثابتة، وما زلت مقاوماً عنيداً، بل وأشعر أن قوتي تزداد تأثيراً، وكأنني مصارع وقع بقبضة خصمه، لكنه لا يستسلم، بل يعمل فكره للتحايل للتخلص من القبضة  الفولاذية، بدأ يحس ببعض التعب، لكنني ما زلت لا اقوى على إزاحته عني، أو الانزلاق لأحد الجانبين، سمعت المرأة العجوز تقول بنبرة استهزاء واحتقار

- سيرفع الأذان بعد دقيقة أو دقيقتين وأنتما عجوزان  تمزحان في الشارع العام؟ الناس يسبحون ويذكرون الله وانتما تلهوان، يبدو  أنكما  لستما صائمين.!

التفت عبد الباسط إلى العجوز فجأة، فبادرت لحظتها لإخراج نصف جسمي الأسفل من مضايقته له، وبدأت أحاول الانقلاب عليه، مما أشغله عن الضغط على رقبتي وصدري،  فقلت للمرأة  العجوز بسرعة وفي ضيق ظاهر،

-       نادي يا خالة على رجال يخلصونني  من هذا العملاق. تصيح العجوز على ابنها وعلى الجيران، يحضر شخصان على عجل، يجذبانه فأقوم وألعنه وألعن اليوم  الذي عرفته به، نفض ملابسه وابتسم وقال،

-        كنت أعلمه درساً في القوة،  ظن أنني عجوز، فأظهرت له بعضاً من قوتي، ثم أضاف إن المزاح بين الأصدقاء غير محمود، وقد يؤدي إلى عراك حقيقي في النهاية.

يرتفع اذان المغرب وتفرق كل إلى منزله، ومشى عبد الباسط إلى منزل المضيف.

نورث كارولاينا/21/3/2912


ملاحظة:

 اليوم تتساوى ساعات الليل مع ساعات النهار كل عام، ويوم عيد الأم، وكان الجو دافئاً جميلاً منعشاً، تتمنى القيام برحلة في السيارة إلى مكان آمن بعيد غير مكلف، ومعك صحبة ترتاح لها وتطمئن، بثقافة ومعرفة بأمور الحياة والحب والسياسة، تعرف أن هذا شبه مستحيل في مكانك وظروفك، ويظل هاجس ما حصل معك يطاردك حتى في الحلم، يضايقك المرض والضعف والانتهازيون والانتهازيات.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية