جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 832 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الاحتلال الإسرائيلي
[ الاحتلال الإسرائيلي ]

·حمزة يونس بطل يستحق التوثيق
·في يوم ضحايا التعذيب:إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على أكثر اقتراحات القوانين وحشي
·موجة جديدة من مصادرة الاراضي والتوسع في نشاطات الاستيطان وهدم المنازل
·هجوم استيطاني في محافظتي بيت لحم والخليل وسيطرة على مساحات واسعة جنوب نابلس
·(جرائم اسرائيلية تتوالى ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة)
·تقرير الإستيطان الأسبوعي
·إسرائيل تروج مزاعم عن تنامي القوة العسكرية للجزائر!
·تقرير الإستيطان الأسبوعي : إسرائيل تنتهج سياسة تدميريه ممنهجه
·شهيدان اثر انفجار جسم مشبوه و3 إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ السبت 01 أغسطس 2020 الموضوع: متابعات إعلامية

https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
د.حنا عيسى:(دبلوماسية الرئيس محمود عباس صوت فلسطين للعالم)



متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي


" انا لست حكيماً ، فإن الحكمة لا تضاف لغير الالهة وما أنا إلا فيلسوف أي محب للحكمة "(أ.د. حنا عيسى)
"ابحث عن فتاة تحب الكتابة. ستكتشف أن لديها حس فكاهة عاليًا ، أنها متعاطفة وحنونة لدرجة بالغة ، أنها ستحلم وتبتكر عوالم وأكوانًا كاملة لأجلك. ، هي الفتاة ذات رائحة النسكافيه والقهوة وشاي الياسمين الأخضر"
(فلسفة الوهابيون ضد باقي السنة وضد الشيعة وضد الصوفيين والمسيحيين واليهود والهندوس ، وبعد أن يفرغوا منهم سوف يحاربون أنفسهم ويتبقى رجل وامرأة يبدأن قصة الخلق من جديد..وعليه ، الفلسفة بحر ليس ككلّ البحار ، تجد الهلاك في شطآنه وتجد الأمان في اعماقه ..لذا ، لن تحصل على حريتك إلا حين تستقل مادياً ، وما عدا ذلك كلها فلسفة وأفكار خيالية ..من هنا ، ستجعلنا الفلسفة فيرونيين (متشككين) بالكامل ، ونحن لسنا أقوياء بطبيعتنا بشكل يناسبها).
إن تطور الحياة في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين كان العامل الأبرز في ظهور الفلسفة المعاصرة، كما كانت مشكلة الفلسفة في العصور القديمة التي افتقرت إلى المعرفة العلمية تنحصر في الإنسان وما وراء الطبيعة، ثم العلاقة بين الأفكار والدين في العصور الوسطى الأوروبية التي عانت من بطش الكنيسة الكاثوليكية، فإن النهضة الصناعية في أوروبا الغربية والاكتشافات العلمية أدت إلى تطور الأفكار الفلسفية، لتسود النزعات العقلانية والتجريبية.

تاريخ الفلسفة المعاصرة:

جاء أصل لفظة فلسفة من اللغة اليونانية القديمة فيلوسوفيا وهي مقطعين:

• الأول: فيلوس: (صديق أو محب).
• الثاني: سوفيا: (حكمة)، فيكون معناها (محب الحكمة).

وكان يقصد بها الحكمة نفسها، فالرجل إذا وصف بأنه فيلسوف فكأنما وصف بأنه رجل حكيم.

اما في وقتنا الحالي أصبحت تدل على كل الأفكار التي نتجت من خلال إعمال العقل واستخدام المنطق في إيجاد علل وأسباب لكل ما هو موجود، كما يقصد بها أيضا دراسة أساس الوجود، سواء الوجود المادي مثل كل ما يوجد في الطبيعة من حولنا، أو الوجود غير الملموس أو غير المادي مثل اللغة والأفكار والأخلاق وغيرها.
وتعتبر الفلسفة من أقدم العلوم المعروفة، ومنها تفرعت علوم أخرى على مدى السنين مثل الفيزياء والرياضيات والفلك والأحياء وغيرها، وذلك لأن الفلسفة هي عبارة عن بحث وتحليل لحقيقة الأشياء، ومع ذلك يصعب الجزم لعدم وجود توثيق مكتوب لتلك العلوم القديمة، حيث يعتقد البعض بأن أول العلوم كان علم الفلك ومن ثم جاءت بعده الفلسفة ومن ثم انبثقت منها العلوم الأخرى.
الفلسفة المعاصرة:
هي عبارة عن نقد ودراسة للمعرفة العلمية ضمن إطار ما يطلق عليه الدراسة النقدية للعلم أو دراسات الأبستمولوجية، والتي يتوجه اهتمامها مرة أخرى إلى دراسة معنى (الوجود الإنساني) ومعالجة قضاياه الاجتماعية والسياسية.
تجدر الإشارة إلى اهتمام عدد كبير من الفلاسفة في العصر الحديث لنقد العديد من المفاهيم والأفكار الفلسفية الكلاسيكية، وذلك في محاولة منهم لإعادة الاعتبار للجوانب والأمور غير المفكر فيها والمهمشة بطبيعة الحال، متجاوزين بهذا الفلسفة الميتافيزيقية، بالإضافة لهذا فإن عددا كبيرا لا يفرق بين الفلسفة الحديثة والفلسفة المعاصرة، فالفلسفة الحديثة هي فلسفة القرن الحادي والعشرين، والتي تعتبر من أهم إنجازات القرن الذي سبقه.

أما بخصوص الفلسفة المعاصرة فهي عبارة عن مفاهيم الزمن أو الوقت التي يتم التحدث عنها، على سبيل المثال الفلسفة المعاصرة وهي الفلسفة التي توصلنا لها حتى يومنا هذا.

المذاهب الفلسفية:

ففي القرن العشرين اتسعت آفاق المعرفة بشكل كبير بسبب وسائل الاتصال الحديثة، الأمر الذي أدى إلى نشأة العديد من المذاهب الفلسفية التي تبحث في كيفية تطور الإنسان، واكتشاف ذاته في البيئة التي يعيش فيها أهمها:

• الفلسفة البراغماتية:

وهي مفادها أن صحة الفكرة من خطئها تعتمد على مدى المنفعة التي تؤدي إليها، أو بمعنى آخر أن الأفكار التي تسبب الضرر للإنسان هي أفكار فاسدة يجب تركها. ومن رواد تلك المدرسة وليم جيمس، وجون ديوي.

• الفلسفة الوجودية:
تدور أسئلة تلك الفلسفة وأفكارها حول الإنسان وموقعه من هذا العالم، وقد ظهرت في مرحلة ما بعد الحربين العالميتين اللتين راح ضحيتهما ملايين الأشخاص، في مقابل الصراعات على الأراضي والنفوذ، ومن أهم رواد الفلسفة الوجودية:
جان بول سارتر: الذي رأى أن وجود الإنسان يعتمد على حريته، وأن تلك الحرية تعني اختياره لكل أفعاله دون قيد أو شرط من أي مؤثرات خارجية كالمجتمع، أو الأسرة، أو غيرهما.
أما مارتن هايدغر: كان يرى أن قيمة الوجود تنبع من خلال وجود أشخاص آخرين في الحياة.
• الفلسفة البنيوية:
وتقول الفلسفة البنائية إن الظاهرة الكلية أو الفكرة تتكون من طبقات متعددة من البناءات أو الظواهر التي تتصل كل منها بالأخرى، ومن خلال تحليل تلك البناءات يمكن الوصول إلى الحقيقة، فالمجتمع يمكن دراسته من خلال دارسة البناءات التي تكونه، وكذلك النصوص الأدبية واللغوية.
وتعتبر الفلسفلة البنيوية أو البنائية أحدث المدارس التي ظهرت في أوروبا في القرن العشرين، وكان روادها الأوائل هم: ليفي شتروس، وفرديناند دي سوسير، وجان لاكان، وقد اهتم كل منهم بتطبيق المنهج البنائي على إحدى فروع المعرفة.


0000000000000


"إننا نُحب كُل شخص يقول لنا رأيهُ بصراحة ، إذا كان هذا الرأي يتفق مع رأينا "(أ.د. حنا عيسى)
(اليوم ، قادة الرأي هم من المطربين أو الكوميديين ، وهم في حالة سكر مع الكحول أو المخدرات ، والذين بالكاد لديهم شهادة الدراسة ..وعليه ، أن تكون المرأة شاعرة فهذا أهون على الفحولة من أن تكون منظرة وناقدة وصاحبة رأي وفكر ونظرية ..لهذا السبب ،إذا أردت اكتشاف عقل شخص .. فانظر اليه كيف يحاور من يخالفه الرأي ..إذن ، ليس من العجيب أن يختلف الناس في ميولهم وأذواقهم ولكن بالأحرى العجب أن يتخاصموا من أجل هذا الاختلاف.وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ، ليس المشكلة في اختلاف الطوائف .. المشكلة وجود متطرفين في كل طائفة لا يعرفون سبيلا للتعامل مع الاختلاف إلا بالعنف .. فالاختلاف في الدين إذا كان أصله سياسياً يؤدي الى الطائفية ومن ثم الحرب الأهلية).







000000000


دور الأديان السماوية في محاربة الفساد ودعم التنمية

أ.د. حنا عيسى
أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

تعتبر فلسطين نموذجاً رائعاً في التاخي والتعايش الإسلامي المسيحي، وقفوا جنباً إلى جنب في البناء والتعليم والصحة ... وغيرها من المجالات، وتجدهم يداً واحدة تبطش بكل قوة في وجه الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، فترى المسيحي بصليبه يحرس الأقصى المبارك ويذود عن قبة الصخرة، والمسلم يجلس حارساً على بوابة القيامة حاملاً مفاتيحها ليلاً نهاراً، يرعى شؤونها ويذود عنها...
ووفقاً لتقرير منظمة الشفافية العالمية اشار الى انه عربيا، كانت الصومال الأكثر فساداً حيث احتلت المرتبة الأخيرة (180)، وسبقتها سوريا واليمن حيث تشاركت الدولتان في المركز (178)، فيما احتلت الإمارات المركز الـ 23، برصد (70 نقطة) لتكون بذلك أقل الدول العربية فسادا.
يعتبر الفساد افة المجتمع، فهو افة تتغلل في كافة مناحي الحياة اليومية، بداية من الأسرة التي تميز بين فرد واخر، وتحابي لنفر دون سواه، مرورا بالمدرسة التي يكون لها الدور الأكبر في زرع الفساد والخراب في نفوس الطلبة من خلال التمييز والمحاباة وتفضيل طالب على اخر دون سبب لمجرد قرابة أو مصلحته مع أستاذ ما، وإذا ما توسعت الدائرة نرى الفساد يكبر أكثر وأكثر، ففي الشارع أشكال وألوان من الفساد، فشرطي المرور يخالف شخص ويترك اخر فهو صديق له، والتاجر يغش بمكياله، والصانع يلعب بمعايير مواده، وإذا ما وصلت للشركات والدوائر الحكومية والخاصة ترى فنوناً رائدة في الفساد... فالفساد يدمر جهود التنمية ويزيد الفقراء فقراً والأثرياء ثراءاً وتنعدم العدالة الاجتماعية، فلا عدالة مع الفساد، بل ولا تنمية في ظل الفساد.
وجاءت رسُل الله عليهم الصلاة والسلام آمرة بالإصلاح والنهي عن الفساد، فتبدأ قصة الصلاح والفساد من قبل خلق ابونا آدم عليه السلام، حيث تخوفت الملائكة من وجوده في الأرض لأنها صالحة سليمة نقية، وقد يأتي إليها هذا المخلوق فيفسد فيها، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة:30] وقال تعالى على لسان نبيه صالح عليه السلام ينادي في قومه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴾ [الشعراء:150 - 152]. وقال تعالى أيضا ﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: 74]. وقال تعالى على لسان شعيب عليه السلام يهتف بالنداء نفسه: ﴿اعْبُدُوا الَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت:36]، وقال تعالى فأوفوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾ [هود: 85]، وقال تعالى على لسان موسي عليه السلام ينادي في بني إسرائيل: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة:60]؛ وها هو يقدم النصيحة الغالية لأخيه: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف:142]. وها هم الصالحون من قوم سيدنا يحذرون قارون من مغبة الفساد: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص:77].
وكان الفساد لا سيما المالي منه أول المظاهر السلبية التي عالجها الإسلام منذ بداياته، فشن حرباً لا هوادة فيها على الاستغلال والاستعباد وتطفيف الميزان والغش والاحتكار والسرقة والرشوة والربا والاغتصاب، ومن ثم التعدي على المال العام وغير ذلك، واستمر في محاربة الفساد بكل أشكاله وألوانه، وقد وضع التشريعات القانونية التي تمنع كل مظاهر الفساد المالي، فحرم السرقة، فقال تعالى:" السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا" سورة المائدة اية 38، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة".
والمسيحية وقفت ضد الفساد وحاربته بكافة أشكاله، فجاء في الوصايا العشر حسب الدين المسيحي التي انزلها الله على النبي موسى "لا تسرق"، وفي كتُب العهد الجديد نجد موضوع الفساد حاضراً. فيوحنا المعمدان الذي كان يعلن، بحسب نبوءة أشعيا، اقتراب ملكوت السماوات وقدوم المسيح، كان يعظ بالتوبة كل من يأتي إليه لينال المعمودية.. وها هو يجيب جباة الضرائب الذين «قالوا له: يا معلِّم، ماذا نعمل؟ فقال لهم: لا تجمعوا من الضرائب أكثر ممَّا فرض لكم» (لو 3/13). وفي الاتجاه نفسه يقول للجنود: «لا تظلموا أحداً ولا تشوا بأحد، واقنعوا بأجوركم» (لو 3/14). وفي الحالتين يمكن إجمال تعليم يوحنا لهؤلاء الموظفين بأن يتجنبوا الفساد وأن يبقوا في حدود ما تتطلبه منهم واجبات وظائفهم: الواجب كل الواجب ولا شيء أكثر من الواجب. وتوبتهم بهذا المعنى تصير قائمة في تحقيق الأمانة لواجباتهم... كذلك تشهد رواية "سمعان الساحر" الذي حاول أن يعرض مالاً على الرسولين بطرس ويوحنا لكي يحظى بموهبة استدعاء الروح القدس بوضع الأيدي (رسل 8/8-24)، على النموذج الأول لإحدى أكثر ممارسات الفساد التي ستعاني منها الكنيسة عبر العصور (السيمونيَّة)، والتي لم تفتأ تهدِّد نقاوة حياة الجماعة المسيحيَّة ومصداقيَّة شهادتها للإنجيل. هنا أيضاً يُعلن بطرس بعنف بارز حكماً قاطعاً يتجاوز القاعدة الأخلاقيَّة، لأنَّ الأمر يمسُّ قيمة المواهب الإلهية ذاتها: «إلى جهنَّم أنتَّ ومالك، لأنَّك ظننتَ أنَّك بالمال تحصل على هبة الله!».
فالفساد: مصطلح يشير، بشكل عام، إلى حالات انتهاك مبدأ النزاهة وقيمها ومعاييرها، ويعرف الفساد السياسي، وهو أحد مظاهر الفساد أو أحد مجالات الفساد العديدة، بأنه استخدام لسلطات مشروعة من قبل مسؤولين حكوميين لغرض تحقيق مكاسب خاصة غير مشروعة، كذلك سوء استخدام سلطات الحكومة لتحقيق أغراض أخرى تصب في المصالح الشخصية، وليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح في الوقت الحالي، لكن هناك ثمة اتجاهات متعددة تتفق في كون الفساد «إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص»، ولكن هذا فقط أحد مظاهر أو مجالات الفساد . وإذا انتشر الفساد كما هو الحال الآن في بعض المجتمعات التي ابتعدت عن حظيرة الدين وعن مظلة الإيمان كان ذلك من صنع الناس ومن أيديهم كما في قوله عز وجل: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} (الروم: 41)، فالفساد يكون من صنع البشر ومن أعمال الناس.
إنّ استفحال الفساد والإفساد في العالم يؤدّي إلى مساوئ وآثار سلبية كبيرة ومتنوعة: آثار دينية: فإنّ الفساد سبب في نزول العذاب وحلول النِّقم من الله تعالى. وآثار اجتماعية: يزرع الفساد بذور التفرقة والعداوة والبغضاء بين النّاس ويحطّم كيان الأسر، وتتفاقم المشكلات الأسرية، وفيه إهدار لكرامة وعرض الفرد، ويهدّد النّوع البشري. وأمّا الآثار النّفسية والصّحية، فالمُفسد فاقد للأمن النّفسي والاستقرار العقلي، حيث يسيطر القلق والاضطراب عليه. وبخصوص الآثار الاقتصادية، فتترتّب عليه مضار كثيرة ويؤدّي إلى إهدار المال العام، ويعود على الدولة بالخسارة المالية، ويقف دون التقدّم الاقتصادي والرّقي الحضاري للمجتمع. وأمّا آثاره السّياسية، فيعدّ الفساد عدوّ التّنمية، فهو من أسباب فشل خطة التّنمية في الدول النامية، وهو مشجّع على كلّ مظاهر الفوضى والخروج على النّظام العام.
وللقضاء على الفساد يجب على أفراد المجتمع محاربة الفساد بشتى صورة وأشكاله والتعاون في ذلك ويتحتم علينا التزامنا الديني والاخلاقي والوطني والانساني أن نساهم جميعاً في الحد من ظاهرة الفساد التي تهدد المجتمع والتي توسعت بشكل غير مسبوق وأضرت المجتمع وروح المواطنة لدى أبنائه.
والفساد تكثر صوره وتختلف أساليبه، فمنه الرشوة، الابتزاز، المحسوبية، المحاباة، الوساطة، الاختلاس، الأعمال الاجرامية، غسيل الأموال، تهريب الأموال، التهرب من الضرائب، الاتجار بالبشر، سرقة الاثار، تعاطي المخدرات، التزوير، والتزييف... وجميع ما ذكر يضر بالفرد أولاً، والأسرة ثانياً، والمجتع ثالثاً، يؤدي الى الحقد والضغينة، وتفاقم الكراهية، ويتنامى الظلم ما ينتج عنه مجتمع مفكك غير اّمن، فتتزايد حالات الإفقار وتراجع العدالة الاجتماعية وانعدام ظاهرة التكافؤ الاجتماعي والاقتصادي وتدني المستوى المعيشي لطبقات كثيرة في المجتمع نتيجة تركز الثروات والسلطات في أيدي فئة الأقلية التي تملك المال والسلطة على حساب فئة الأكثرية وهم عامة الشعب.
ولتقوية الوازع الديني لدى المجتمع، لابد من انتهاج بعض الطرائق والأساليب التي من شأنها إيقاظ نفوس المجتمع نحو مفهوم الفساد لمعرفته ومن ثم اجتنابه، ومن أهمها تفعيل دور التعليم الذي يأتي في المقام الأول ولا يمكن أن يعفى من مسؤوليته المهمة الملقاة على عاتقه وهي توعية الطلاب والطالبات وتثقيفهم من خلال إدراج مواضيع واضحة وجلية في مناهج التعليم العام والجامعي تعنى ببيان صور الفساد وأضراره وموقف الدين منها، فيها الحثّ على الإيمان، والأمانة، والصدق، والإخلاص، ولابد من تحديثها وتطويرها باستمرار لتناسب مختلف الأعمار والمراحل الدراسية.
ومن هنا أتوجه بدعوة الأسر والمدارس والتي تعتبر اللبنات الأولى في التربية والتنشأة إلى تربية الأبناء والأطفال على قيم النزاهة والعدل والمساواة، وأثر الفساد على خراب وتأخر المجتمع، والعمل على تحصينهم من اّفة الفساد، كما وأتوجه بدعوتي إلى كافة شرائح المجتمع من الطالب للمدرس أو المزارع او العامل وصولاً لكافة المسؤولين من مدراء ووزراء إلى توخي معايير النزاهة والوطنية المتمثلة بالنزاهة والشفافية والمساءلة والحاكمية الرشيدة. حيث إن مكافحة الفساد مهمة إنسانية أخلاقية دينية شرعية على الجميع المشاركة فيها، وذلك من خلال:
1- التربية الدينية الصحيحة في البيت والمدرسة والجامعة: عن طريق غرس أصول الدين منذ الصغر، فهذه هي القاعدة الأساسية لمحاربة كافة أنواع الفساد والإفساد، فغياب الوازع الديني هو الأصل في الوقوع بالمفاسد والمحرمات.
2- التحلي بالقيم والأخلاق الحميدة التي تجعل الفرد بناءا في مجتمعه.
3- العبادة الواعية وليست المغالية والسير على القيم الإيمانية السمحاء كمحصنات ضد الفساد المجتمعي.
4- تحسين الظروف المعاشية لأفراد المجتمع.
5- التوعية المجتمعية لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها وتأثيرها على المجتمع واخلاقياتهم.
6- وضع نظام حماية ومكافأة لمن يقوم بالتبليغ عن حالات الفساد.
7- وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بالاعتماد على الكفاءة والابداع العلمي.
وإن عمليات التغيير التي توجّه الشؤون الإنسانية الآن تنذر بمرحلة انتقالية لا مفر منها لقيام مجتمع عالمي. ويتمثل التحدي الرئيس المتأصل في هذه المرحلة الانتقالية في تهيئة ظروف من المساواة الاجتماعية والاقتصادية بين الدول التي تشكّل مجتمعنا العالمي وداخلها. إن رفع عبء الفقر من العالم يتطلب التزاماً عميقاً بالمبادئ الخلقية وإعادة ترتيب الأولويات بشكل جذري. ولكن ربما كان الأهم من ذلك، أن المعايير المادية التي تقود التفكير في التنمية يجب أن تفسح المجال أمام إطار جديد من المفاهيم يعترف صراحة بالقوى الروحانية والثقافية والاجتماعية التي تحدد هوية الفرد والمجتمع.
*الدين والتنمية المستدامة:
قد عُرفت التنمية المستدامة بأنها: "الأعمال التي تهدف إلى استثمار الموارد البيئية بالقدر الذي يحقق التنمية، ويحد من التلوث، ويصون الموارد الطبيعية ويطوِّرها، بدلاً من استنـزافها ومحاولة السيطرة عليها. وهي تنمية تراعي حق الأجيال القادمة في الثروات الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض، كما أنها تضع الاحتياجات الأساسية للإنسان في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية احتياجات المرء من الغذاء والمسكن والملبس وحق العمل والتعليم والحصول على الخدمات الصحية وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياته المادية والاجتماعية. وبما يضمن حقوق الأجيال المقبلة في الموارد البيئية. وتتمثل أهداف التنمية المستدامة في تحسين ظروف المعيشة لجميع سكان العالم، وتوفير أسباب الرفاهية والصحة والاستقرار لكل فرد. بحيث تقوم التنمية المستدامة على ثلاثة عناصر أساسية هي: الاقتصاد والمجتمع والبيئة، وهي عناصر مرتبطة ببعضها في نسيج متشابك، إذ يقوم كل منها على الآخر ويكمله، ولا مناص من ضرورة تحقيق التوافق والانسجام بينها لإنجاح عملية التنمية، وعلى الرغم من حداثة مصطلح (التنمية المستدامة) فإن مفهومه ليس بجديد على الإسلام والمسلمين. فقد حفل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالعديد من النصوص التي تمثل الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، وتضع الضوابط التي تحكم علاقة الإنسان بالبيئة – بل وبالأرض والكون كله - من أجل ضمان اسـتمراريتها صالحة للحياة إلى أن يأتي أمر الله.
ومن الجدير بالذكر أن مفهوم التنمية المستدامة في الإسلام أكثر شمولاً، فالنظرة الإسلامية الشاملة للتنمية المستدامة توجب ألا تتم هذه التنمية بمعزل عن الضوابط الدينية والأخلاقية، وفي الوقت نفسه فإن هذه النظرة تعنى بالنواحي المادية، جنباً إلى جنب مع النواحي الروحية والخلقية، فلا تقتصر التنمية المستدامة على الأنشطة المرتبطة بالحياة الدنيا وحدها، وإنما تمتد إلى الحياة الآخرة، بشكل يضمن تحقيق التوافق بين الحياتين، ويجعل صلاحية الأولى جسر عبور إلى النعيم في الحياة الآخرة.
وغايات التنمية في المنظور الإسلامي تتجه نحو تحقيق العبادة لله وحده، بتعمير الأرض بمنهجه وتحقيق الحياة الطيبة للبشر في الدنيا من خلال حفظ المقاصد الخمسة – الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
وتعلمت قطاعات كبيرة من البشرية، عن طريق تعاليم الدين وهدايته الخلقية، أن تضبط نزعاتها وأهوائها الدنيا وتنمّي صفات تؤدي إلى النظام الاجتماعي والتقدم الثقافي. فصفات مثل الشفقة، الصبر والتحمل، الأمانة، الكرم، التواضع، الشجاعة والرغبة في التضحية في سبيل الصالح العام تشكل الأسس غير المرئية، ولكن الضرورية، لحياة اجتماعية متقدّمة. إن معرفة الطبيعة الروحية للإنسان وتهذيبها قد سمت بحياة الناس وأغنتها في كل مكان، وولّدت تلاحماً ووحدة في الهدف داخل المجتمعات وفيما بينها. فالحضارة الحقة لا تتوطد على أسس التقدم المادي فقط بل على القيم السامية التي تحدد هويتها وتعمل على ترابط المجتمع. فالدين من الناحية الواقعية الملموسة يؤمن الطوب والملاط لبناء المجتمع - أي العقائد المشتركة والقيم الأخلاقية التي توحّد الناس في مجتمعات محلية، وتعطي توجيهاً ومعنىً حقيقياً لحياة الفرد والجماعة. وإن تقدم الفرد وتنمية المجتمع يتطلبان توفّر الوعي الروحي والموارد المادية. لذلك فالترقي المادي يجب أن يفهم بالأسلوب الأفضل وهو ألا يعتبر هدفاً بحد ذاته بل أداة للتقدم الاجتماعي والروحي والأخلاقي. فالتغيير الاجتماعي الهادف لا ينشأ نتيجة اكتساب المهارات التقنية بقدر ما يعتمد على تطوير صفات ومواقف سلوكية تعزز الأنماط التعاونية والمبتكرة للتفاعلات الإنسانية. وباختصار، فإن الجانبين المادي والروحاني للحياة اليومية متلازمان ويجب أن يُعنى بكليهما. يبشر هذا الفهم الجديد للتطوير بظهور مجتمعات يعزز فيها تطبيقُ القيم الروحانية، كالعدالة والأمانة والشفقة، الرفاهَ المادي. وفي الوقت نفسه فإن الموارد المادية والتقدم المادّي سيجعلان من الممكن إيجاد سبل جديدة للجهود الروحية التي ستدعم تطوير القدرات الفردية والصالح العام.

00000000


إتفضل ..عبر عن رأيك !(أ.د. حنا عيسى)
"أكبر قيد على حرية المجتمع هو المجتمع نفسه الذى يحارب حرية العقيدة بقطع الرقبة وحرية التعبير بقطع الرزق وحرية التنقل بقطع الطريق"
"إن حرية التعبير والكلام والمعتقد مضمونة لجميع فئات الشعب ويستطيع أي مواطن عربي في أي بلد عربي أن يدخل على أي مسئول ويقول ما يشاء ولكن متى يخرج فهذه مسألة أخرى"
(قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك.لماذا ، لأنه ، فى الديمقراطية ، يجب أن يكون لديك نظام قضائي قوى فأنت بحاجة إلى حرية التعبير تحتاج إلى الفن و تحتاج إلى حرية الصحافة..لماذا ؟ لأنه ، اذا سلبنا حرية التعبير عن الرأي فسنصير مثل الدابة البكماء التي تقاد الي المسلخ..وعليه ، كم عابثون هم الناس .. هم لا يستخدمون أبداً ما لديهم من حريات ويطالبون دوماً بما ليس لديهم منها .. هم لديهم حرية الفكر ويطالبون بحرية التعبير).

0000000000

ولكن ما هي حرية التعبير ولماذا علينا النضال من أجلها ؟(أ.د. حنا عيسى)

(قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك.لماذا ، لأنه ، فى الديمقراطية ، يجب أن يكون لديك نظام قضائي قوى فأنت بحاجة إلى حرية التعبير تحتاج إلى الفن و تحتاج إلى حرية الصحافة..لماذا ؟ لأنه ، اذا سلبنا حرية التعبير عن الرأي فسنصير مثل الدابة البكماء التي تقاد الي المسلخ..وعليه ، كم عابثون هم الناس .. هم لا يستخدمون أبداً ما لديهم من حريات ويطالبون دوماً بما ليس لديهم منها .. هم لديهم حرية الفكر ويطالبون بحرية التعبير).
تعد حرية الرأي والتعبير مقدمة أساسية لتشكيل شخصية الإنسان اجتماعياً وسياسياً ، وهي المدخل الأساسي لتكوين قناعة ذاتية باتجاه فكري أو أخر أو تصديق معلومة أو تكذيبها ، وهي أمر داخل الإنسان يتشكل باجتهاده الشخصي ، ولهذا نصت المادة 6 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق الإنسان في اعتناق الآراء دون مضايقة .
حرية الرأي والتعبير هي الحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة ومضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقاً لقوانين وأعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ، ويصاحب حرية الرأي والتعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق والحدود مثل حق حرية العبادة وحرية الصحافة وحرية التظاهرات السلمية.
ويعتبر هذا الحق والواجب مقدس لا يمكن مصادرته أو التضييق عليه، ومن يعمل على خلاف ذلك فانه يؤسس إلى الاستبداد والدكتاتورية ، غير أنه لا يجب لأحد أن يتعسف في استخدام هذا الحق ، كأن يتطاول أو يسب أو يسقط أو يحقر الآخرين بحجة ممارسة حقه في حرية التعبير.
وبذلك أصبحت مسألة حرية التعبير عن الرأي مثارَ جدل في العديد من الدول والمجتمعات، الأمر الذي دفع ببعضها لوضع معايير خاصة تمثل إطار عام للمساحة الممكنة في التعبير كما هو الحال في الولايات المتحدة -على سبيل المثال- التي وضعت المحكمة العليا فيها مقياساً لما يمكن اعتباره إساءة أو خرق لحدود حرية التعبير، ويسمى باختبار "ميلر" الذي بدأ العمل به في عام 1973 ويعتمد المقياس على ثلاثة مبادئ رئيسية وهي:
1- إذا كان غالبية الأشخاص في المجتمع يرون طريقة التعبير مقبولة.
2- إذا كانت طريقة إبداء الرأي لا تعارض القوانين الجنائية للولاية.
3- إذا كانت طريقة عرض الرأي يتحلى بصفات فنية أو أدبية جادة.
وأساس الحضارة الحديثة كانت مجموعة الحريات التي أعتقت البشرية من ظلام القرون الوسطى، وقيودها المانعة لممارسة الناس حرياتهم، ساد العلم والعقل، والقانون الذي لا يفرق في الحقوق بين حاكم ومحكوم، تحت ضربات الناس وحلمهم بمجتمع آخر، تم كسر القيود، التي فصلت المجتمع الحديث عن المجتمع القديم، لولا حرية التعبير، والاحتجاج، والتظاهر، لولا النقد للموروث والقائم لا بل إزاحته، لما كان العصر الحديث، حق التعبير تم انتزاعه بالقوة في سياق بناء مجتمع جديد، في مواجهة أنواع التخلف والقيود، أخذ المجتمع ينمو ويبني عمارته، وحرية الرأي و التعبير ترافق كل بناء جديد. واختلطت الحرية بالفوضى في لحظة تاريخية ما، ولكن قدرة البشر في السيطرة على تاريخهم وتوجيهه وضمان الأفضل، استطاعوا تقنين جوانب من الحرية ليس وفق منظور مصالح سلطة أو فئة خاصة، بل وفق الصالح العام بما يخدم جميع أفراد المجتمع، في سبيل صون حرية الأفراد والجماعات المختلفة، حتى لا يتم الانتقاص من حرية الأفراد.
وقضية حرية الرأي والتعبير من أهم وأعقد القضايا التي تشغل كل المجتمعات تنظيراً وتطبيقاً، فإذا كانت الحرية نزعة فطرية في البشر إلا أن الاتفاق حولها من الأمور التي تصنف على أنها من شبه المستحيلات، حيث يصعب إيجاد صيغة كونية موحدة لمفهوم الحرية بسبب الاختلاف بين الحضارات والثقافات، فما يعد من قبيل الحريات في مجتمع ما قد لا يعد كذلك في مجتمع آخر، ورغم تباين المجتمعات في النظرة لمفهوم حرية الرأي إلا أن كل مجتمع يقر بضرورة وجود ضوابط أو قيود لممارسة الحريات بأنواعها.
*تاريخ حرية التعبير:
ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية الرأي والتعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أطاحت بالملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688، ونصبت الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية على العرش. وبعد سنة من هذا أصدر البرلمان البريطاني قانون "حرية الكلام في البرلمان". وبعد عقود من الصراع في فرنسا تم إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 عقب الثورة الفرنسية الذي نص على أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من حقوق المواطن.. وكانت هناك محاولات في الولايات المتحدة في نفس الفترة الزمنية لجعل حرية الرأي والتعبير حقا أساسيا لكن الولايات المتحدة لم تفلح في تطبيق ما جاء في دستورها لعامي 1776 و 1778 من حق حرية الرأي والتعبير حيث حذف هذا البند في عام 1798 واعتبرت معارضة الحكومة الفدرالية جريمة يعاقب عليها القانون ولم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود والبيض.
ويعتبر الفيلسوف جون ستيوارت ميل، من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال "إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة".
واقرت الجمعية العامة للامم المتحدة سنة 1948م الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تضمن حق كل شخص بالتمتع بحرية الراي والتعبير، وتبنت في سنة 1966م العهد الدولي للحقوق المدينة والسياسية الذي يعكس ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان فاكدت الماد (19) منه على حق كل انسان في اعتناق الاراء دون ضايقة والتعبير عنها ونقلها للاخرين دونما اعتبار للحدود بالوسيلة التي يختارها.
واكد الميثاق الاوروبي لحقوق الانسان سنة 1950 على حرية الراي والتعبير وكذلك الميثاق الامريكي لحقوق الانسان سنة 1969 والميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب سنة 1979، والميثاق العربي لحقوق الانسان الذي اعتمد في القمة العربية السادسة عشرة سنة 2004. وفي سنة 1978م تبنت اليونسكو في وثيقة الاعلان بشأن المبادئ الاساسية الخاصة باسهام وسائل الاعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب والحق في حرية الراي والتعبير. اما في سنة 1995م تبنت مجموعة من المختصين في القانون الدولي وحقوق الانسان مبادئ "جوهانسبيرغ" حول الامن القومي وحرية التعبير والوصول الى المعلومات.
*مظاهر حرية الرأي والتعبير:-
يرتبط الحق في حرية الراي والتعبير ارتباطاً وثيقاً بحرية الاعلام بكافة اشكاله (الطباعة والنشر، الاعلام المرئي، المسموع، الالكتروني)، وحرية الوصول الى المعلومات وحرية المجتمع السلمي.
1- حرية الطبع والنشر: تعتبر الكتابة اولى الرسائل التي عرضها الانسان لصياغة ونقل افكاره، ثم ظهرت المطبوعة وانتشرت في العصر الحديث باشكال متعددة (الكتاب، الصحيفة، المجلة، النشر)، والمطبوعة الالكترونية. وكانت بدايات الاعتراف الرسمي بحرية الراي والتعبير طبقا لاعلان حقوق الانسان الفرنسي عام 1789م، تؤكد ان وسيلة ممارسة حرية الراي والتعبير للمواطن "ان يتكلم ويطبع بصورة حرة"، وارست الامم المتحدة حق حرية الاعلام الذي من اهم دعائمه وطرق ممارسته الكتابة والطباعة والنشر كحق من حقوق الانسان الاساسية.. كما وتعتبر الصحافة الدورية بانواعها اكثر الركائز تأثيراً في الراي العام كما انها احد اهم اسس وركائز المجتمع الديمقراطي.
2- حرية النشر الالكتروني: وهي من الحريات التي اخذت مكانها حديثاً نتيجة التطور الهائل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنفاذ لشبكة الانترنت، حيث اتاح الانترنت لكم هائل من المواطنين في العالم بالتعبير عن ارائهم ومواقفهم. واكد التزام دولة تونس الصادر عن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات عام 2005م على ما ورد في اعلان المبادئ الذي اعتمدته القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2003م بان حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات والمعارف والافكار والعلم ضرورية لمجتمع الاعلام.
ويمكن الاسراع في هذه العملية بازالة الحواجز امام النفاذ الى المعلومات للجميع بشكل كامل وغير تمييزي وبكلفة معقولة وتشجيع النشر الالكتروني.
واكد الالتزام بضرورة المواجهة الفعالة للتحديات والتهديدات الناتجة عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاغراض لا تتفق مع حفظ الامن والاستقرار الدوليين.
3- حرية الرأي في اطار المرئي والمسموع: ادى التطور في وسائل الاعلام ليشمل الاعلام المقروء والمرئي والمسموع وشمل ايضا التطور في حقوق الانسان وحرية الاعلام باشكاله كاداه للتعبير والنشر.
وتتمتع وسائل الاعلام المرئي والمسموع واهمها الاذاعة والتلفزيون بدور فعال في ممارسة الراي والتعبير كمنبر لبث الاخبار ونقل الاراء ومناقشتها على المستوى المحلي والعالمي.
4- حرية التجمع السلمي: وتشكل حقا من حقوق الانسان الاساسية التي قررها الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م كما اكد عليها المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المادة (21) " يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون، وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة، او حماية الصحة العامة، او الاداب العامة، او حقوق الاخرين وحرياتهم".
والتجمع السلمي هو قدرة المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي يهدف لعقد الاجتماعات العامة او المؤتمرات او المسيرات او الاعتصامات السلمية في اي مكان وزمان وبغض النظر عن الجهة المنظمة ليمارسوا ضغطا على السلطة التنفيذية بهدف التعبير عن مواقفهم.
*حرية الرأي والتعبير في القانون الدولي:
الحق في حرية الرأي والتعبير حق أساسي يظهر في عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية. وتعتبر المادة 19 في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الإطار الدولي الأساسي الذي يقنن هذا الحق. وتنص المادة 19 على ما يلي:
 لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
 لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
 تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
)أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
)ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
ضمنت المواثيق الإقليمية حرية التعبير وحمايتها، فالمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على مستوى الدول الأعضاء، والمادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تضمن الحق نفسه. وكذلك المادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على أن: "لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون ما اعتبار للحدود سواء شفهية أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني و بأي وسيلة يختارها …". و لقد وردت بعض القيود والاستثناءات "المشروعة" على حرية الرأي والتعبير مثل بقية الحقوق والحريات، في نص المادة (29) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة الثالثة من المادة (19) للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو في مجموعها تحمي حقوق وسمعة الآخرين، والأمن القومي أو النظام العام أو الصحة والأخلاق العامة، وتعتبر حماية هذه الأغراض قيودا مشروعة على حق التعبير وخاصة حرية الصحافة. وكذلك الفقرة (2) من المادة (10) للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان نصت على " يجوز إخضاع ممارسة هذه الحريات التي تتطلب واجبات ومسؤوليات لبعض الشكليات آو الشروط آو التقيدات آو المخالفات التي يحددها القانون والتي تعد في مجتمع ديمقراطي تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن واراضيه، والامن العام وحماية النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والأخلاق وحماية الآخرين وسمعتهم وذلك لمنع إفشاء المعلومات السرية أو لضمان سلطة الهيئة القضائية ونزاهتها ".
إن الأمم المتحدة وكافة الدول الديمقراطية والرأي العام الديمقراطي في العالم كله يكاد يجمع على أن حق الرأي والتعبير هو الركن الأساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية. وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حرية التعبير هي حق إنساني أساسي... وهي محك الاختبار لكل الحريات التي كرستها الأمم المتحدة ، أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن " حق حرية التعبير يشكل واحدا من الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي واحد الشروط الأساسية لتقدم وتنمية الإنسان ".
وهناك العديد من المعايير المتعارف عليها دوليا تضمن حماية حرية الرأي والتعبير نذكر منها:
– حق معارضي الحكومة في التعبير عن آرائهم ونشرها في وسائل الاتصال الجماهيرية التي تملكها الدولة ، بما في ذلك الراديو والتلفزيون بالتساوي مع الآخرين (أي حزب الحكومة أو أي منظمة أخرى) وخاصة في أوقات الانتخابات العامة والمحلية .
- حق الحصول على المعلومات وتأمين وصولها من مصادر الحكومة.
- حماية الحريات الأكاديمية والعلمية والتعليمية والتعبير الفني والأدبي.
- ضرورة حصول على دعم حكومي لحق التعبير على أسس غير سياسية ويهدف لتعزيز وضمان التعددية .
- حماية حق التوزيع والنشر .
- الحق في إنشاء الإذاعات والمحطات التلفزيونية المستقلة ( الخاصة).
ووصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة حرية التعبير بأنها المحك لجميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة نفسها لها، وقد أشارت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان "أن حرية التعبير حجر الأساس الذي يستند إليه النظام الديمقراطي ولا مفر منه لتشكيل الرأي العام. ويمكن القول بأن مجتمعا غير مطلع جيدا ليس مجتمعا حرا.

*الحماية القانونية لحرية الرأي والتعبير:

تعد قضية حماية حقوق الإنسان بشكل عام وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص من أهم القضايا المطروحة على الساحة الدولية في إطار منظومة الأمم المتحدة، خاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وحصول الشعوب على استقلالها، وبناء دولها وظهور هيئات ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بحقوق الإنسان وحرياته وحمايتها وتدوين هذه المبادئ والحقوق في العديد من الإعلانات والاتفاقيات الدولية في شتى المجالات، وإنشاء آليات دولية لحماية وتعزيز الإنسان.
ويتم ضمان الحق في حرية التعبير من خلال العديد من المعاهدات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان وكذلك بموجب القانون الدولي العرفي. ومع ذلك فإن هذا التنوع في المصادر لا يعكس تنوعاً في الأفكار فيما يتعلق بمعنى ذلك الحق: حرية التعبير هي حق عالمي ولذلك فإنها تحمل نفس المعنى تقريباً في كافة المعاهدات. تتعلق أي اختلافات حول هذا الحق بكيفية إنفاذه فقط. فيحتوي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة التاسعة عشرة منه على أول بيان معترف به بشكل واسع للحق في حرية التعبير حيث تنص المادة على ما يلي: ""لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.".

*حدود وضوابط حرية الرأي والتعبير:
تعتبر حدود حرية الرأي والتعبير من القضايا الشائكة والحساسة، إذ أن الحدود التي ترسمها الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية قد تتغير وفقا للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق والطوائف والديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة أو المجموعة وأحيانا قد تلعب ظروف خارج نطاق الدولة أو المجموعة دورا في تغيير حدود الحريات.
ومن هذه الحدود والضوابط ما يلي:-
•عدم التعرض بالإساءة لمعتقدات الآخرين، كون المعتقد هو المؤثر الأول في المشاعر الإنسانية، والإساءة له تثير ردود أفعال غير محسوبة من أصحاب المعتقد.
• عدم تكفير الاشخاص والافتراء عليهم.
• عدم التطاول على الذات الإلهية أو الأنبياء والرسل.
• أن يستهدف حق التعبير عن الرأي الصالح العام للمجتمع وألا يُستَغل لأغراض مريبة.
• أن يمارس هذا الحق بطريقة لا تستفز الآخرين وبقدر من الحكمة.
• أن لا يُستَخدَم هذا الحق في قضايا تدعو إلى إشاعة الرذيلة والفساد داخل المجتمعات.
• الابتعاد عن منطق الاستبداد بالرأي وألا يعتقد صاحب الرأي إنه على صواب دائماً في حقه بالتعبير.
• أن لا يتم التعدي على حريات الآخرين بالتحريض على القتل أو الاعتداء أو الاحتلال بحيث يتم سلب حقوق الآخرين.
• إيجاد قوانين حماية دولية واستصدار قوانين وأحكام محلية تحرم وتجرم الاعتداء على الأديان والمقدسات والإساءة إلى الرموز .
• أهمية العمل على تعزيز مفهوم حرية الرأي والتعبير واحترام الأديان والمقدسات.
• تحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية وتبني الدور الإيجابي في الدفاع عن الآراء والمعتقدات والمقدسات .
*حرية التعبير والمساس بالانبياء والرسل:
يعتبر عدم المساس بالانبياء والرسل والكتب السماوية على اختلافها احد اهم وابرز ضوابط وحدود حرية الرأي والتعبير، الا انه وعلى الرغم من هذا، برزت العديد من الجهات اللذين تعرضوا بالاساءة للرسل.
*صحيفة شارلي ابيدو
قال المفكّر الفرنسي "مونتسكيو" ((تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين))، ولهذا لا يمكن أن يقوم المرء بانتهاك حرية الآخرين من خلال تجريحهم، وأساء الرسامون الفرنسيون برسوماتهم في صحيفة شارلي ايبدو وتعدوا على الحرية، لأن الحرية لا تقول أهِنْ آراء الآخرين، ولا يجب الإساءة لأي نبي مهما كان اعتقاده حتى لو كان نبيا من ديانات غير توحيدية، فالأنبياء لهم احتراماتهم وقدسيتهم عند كل الأديان.
فلا يمكن لاي انسان مهما كانت ديانته، صحيح النفس، أن يقبل إساءة لدينه ولا إهانة لنبيه، والمسلمون بالذات لهم موقف عقيدي متسق، فأصل إيمانهم هو الاعتقاد برسالة النبي الخاتم، وبكل أنبياء السماء، لا تفرقة بين أحد منهم، وهم لا يقبلون الإساءة للنبي موسى، ولا للنبي عيسى، ولا لأي نبي من أنبياء التوحيد، وفي قبلتهم إبراهيم أبو الأنبياء، ولا يصح لأحد أن يطعن في الأنبياء بدعوى حرية التعبير. فلا يوجد مسلم صحيح الاعتقاد يقبل رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول، وسواء نشرت في الدنمارك وغيرها من دول اسكندنافيا، أو في صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية التي احترفت الإساءة للأنبياء، والنشر العنصري المعادي للإسلام والمسلمين، لكن الرد على الإساءة لا يكون بأعمال الإرهاب الوحشي، بل بوسائل حضارية، كالتظاهر والمسيرات، وقد جرى الاحتجاج المتحضر بطول وعرض العالم الإسلامي، بل وبين جموع المسلمين في أوروبا، وكان للاحتجاج السلمي أثره الطيب، وتقلصت جاذبية «شارلي إيبدو» وأمثالها، وتعرضت لما يشبه الإفلاس.
وأدان قساوسة وكهنة مسيحيون، تطاول المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو" على شخص الرسول عليه الصلاة والسلام، واعتبروا ذلك تجنيا و"تهورا غير مقبول"، كما رفضوا أي ربط للإرهاب بالإسلام، وهو الأمر الذي يسعى إلى تسويقه الإعلام الغربي، كما أعابوا عليه مهادنته لليهود تحت ذريعة عدم معاداة السامية أو إنكار المحرقة. فقد قال مطران الجيزة للأقباط الكاثوليك، انطونيس عزيز، أن الكنيسة وعلى لسان البابا ترفض رفضا قاطعا أي إساءة لجميع الأديان، "الكنيسة لا تقبل أبدا الإساءة إلى أي دين، هذا الأمر غير مقبول تماماً وتحت أي ذريعة أو مبرر.. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، لكن أن يصل إلى سب الدين أو الاستهزاء بالمقدسات وللرسل تحت مدعاة حرية التعبير على أساس أن الدين ايديولوجية يمكن انتقادها فهو مرفوض ومردود على أصحابها.. ".
كما لم تكن الاساءة للرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام الحالة الوحيدة بالتعدي على شخص الانبياء، بل كانت الاساءة للسيد المسيح وامه مريم العذراء وللنبي محمد ايضا والتي بثتها القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي سابقة خطيرة بالتعرض للانبياء.. فحرية التعبير لا تعني ابداً الاستهزاء بالانبياء والرسل ولا الاعتداء على مشاعر اتباع المعتقدات الدينية وبخاصة الرسالات السماوية. فالمجتمعات الغربية ومجتمعاتها المدنية من الضروري لها ان تشجب مثل هذه السلوكيات العنصرية - البغيضة الذي اتبعته القناة العاشرة الاسرائيلية التي اساءت لمسيحيي ومسلمي العالم.
000000000000000000


"يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر مالي يد فيما جرى ، فالأمر ما أمروا وأنا ضعيف ليس لي أثر.. وأنا بسيف الحرف أنتحر وأنا اللهيب .. وقادتي المطر فمتى سأستعر "(أ.د. حنا عيسى)
ساحةُ الأنبياء والشهداء والعظماء ، ساحة القداسة المضَّمخة بعبير الطهارة . والقدس قصيدة التواصل مع السماءِ عبر الأجيال ، فيها ومنها شع نور الحبِّ الإلهي لكلِّ المؤمنين ألأوفياء ، فيها وفي ساحتها فرد المسيح عليه السلام جناح الحب والسلام رغم النزيف والآلام بصبر تعجز عنه الأفكار والأقلام ، ومنها عرج الى السماء السابعة خاتم الأنبياء والمراسلين نبي الإسلام والإنسان في كُلِّ زمانٍ ومكان ، وفيها بعد فتحها من قبل العرب والمسلمين العهدة العمرية التي رسّخت أواصر المحبة بين المسلم والمسيحي حتى صار توأماً مستميتاً في الدفاع عنها بأغلى ما يملك الإنسان الفلسطيني في ماراثون الآلام الذي فاق حدَّ التعب والنصب إلى حدِّ الصراخ في وجه الظلم والظلام والطغيان ... إنها القدس الحبيبة ساكنةُ القلوب والأرواح ... أقصر طريق إلى السماء أرض المحشر والمنشر ، فطوبى لأهلها ومن في أكنافها الذين خَّلدهم القرآن الكريم في آياته الخالدة طهراً وعطاء وقداسة .
000000000000000


(فقراء جداً ولكننا لا نطيق العمل ..مناضلون ولكننا مرهفون بحيث لا نحتمل السجن ..نحب الحياة ولكننا الأكثر ضجراً منها ..من نحن ؟ لا أعرف !)"أ.د. حنا عيسى"
(لو عرفنا أولاً أين نحن وماذا نريد ، نستطيع أن نحكم ماذا نفعل وكيف نحصل عليه!.. نحن حينما نفهم أنفسنا نصبح أقوى من كل ظروفنا لأننا نستطيع أن نشكل هذه الظروف ، ونتوافق معها.. إياك وأن تقول لا أستطيع بل قل لا أريد لأنك لو أردت فعلا أن تحقق أمرا ستحققه بالفعل ، كلنا نستطيع ، لكن لسنا كلنا نريد ..لهذا السبب ، أنا شخص رمادي ، كل ما في وما حولي وصل ، ربما بمعجزة غير مفهومة ، الى حالة مثالية من التعادلية ، فصرت انساناً يسهل عليك أن تمر عليه ، أو تمر من خلاله حتى ، دون أن تشعر بوجوده..لماذا ؟ لأنه ، ليست مهمتنا أن نصبح مثل بعضنا البعض ، بل أن نميز بعضنا البعض ، أن نتعلم رؤية الآخر ونكرمه من أجل ما هو عليه .. على الإنسان ألا يكتفي بأن يعتز بنفسه ، بل عليه أن يستشعر كماله الإنساني بحيث يخجل من الإتيان بالعمل القبيح.. وعليه ، فإن الخيال إحساس رائع وجميل لكننا لا نستطيع أن نعيش عليه).


00000000000


" نحن مجتمع محافظ !! على التخلف ..الجهل ..التعصب "(أ.د. حنا عيسى)
(تقديس الأشخاص داء جسيم ..يعبر عن الجهل والتخلف ويفقد الذات والمنطق للفرد والمجتمع .لهذا السبب ، أقرأ لأني أشعر بالجهل ، وبعد القراءة اكتشف ان شعوري بالجهل ازداد اكثر من ذي قبل ..هل التخلف في العالم العربي عائد إلى أن العرب لم يستطيعوا على مدى تاريخهم أن يبنوا دولةً ، وإنما بنوا أنظمة سياسية مرتبطة بالقبيلة والطائفة وأهوائها ، وهو ما يتناقض مع بناء الدولة وإقامة مؤسسات .. وهكذا كان النظام ، دائما ، فَردا ، وكانت المؤسسة التابعة له قبيلة – طبعا ، لا لحماية المجتمع ، بل لحماية النظام .. لا تعدد هنا ، بل استتباعٌ وإخضاع .. ولا حرية ، بل تبعية .. ولا فردية ، بل قبلية : فأنت هنا جزءٌ من نظام ، من قبيلة ، من طائفة ، قبل أن تكون مواطناً .. ولا وطن إذا ، بل محمية ، وبستان ودكان .. ولا تقدم إذاً ، بل دوران. ..إن من أهم أسباب استمرار التخلف في مجتمعات العالم الثالث أنها لا تحاول التعرف على أسباب تخلفها ولا التعرف على أسباب التقدم الذي أحرزه الآخرون بل تستمر في التعامي عن الأسباب الحقيقية لظاهرتي التقدم والتخلف وتبالغ في المكابرة وتلقي اللوم على عوامل خارجية).

000000000000000000



334 أسير مقدسي يعانون ازدواجية المحتل وظلمه
بقلم : الدكتور حنا عيسى / استاذ القانون الدولي
أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
(بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى 30 حزيران 2020، نحو 4700 أسير، منهم 41 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160، وعدد المعتقلين الإداريين نحو 365) وحسب مؤسسات الأسرى منذ بداية العام 2020، وحتى 30 يونيو/ حزيران 2020؛ اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 2330 فلسطينياً وفلسطينية، وذلك رغم انتشار فيروس كورونا، وكان من بينهم 304 طفلًا، و70 من النساء، فيما وصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة إلى 565).(وكالة وفا)
ما يقارب 334 أسيراً مقدسياً اطفالاً وشباباً وشيوخاً ونساء، ما زالوا يعانون مرارة الاسر، ويتجرعون ظلم المحتل وظلمه، يعانون من سياسية الاحتلال الاسرائيلي القائمة على ظروف الاعتقال السيئة، والاهمال الطبي المتعمد، ومنع الزيارات، اضافة للتفتيش والضرب والتعذيب والعزل الانفرادي، ضاربة اسرائيل بعرض الحائط القوانين والاعراف الدولية كافة التي تدعو لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاانسانية.

يعتبر أسرى القدس والأراضي المحتلة جزء لا يتجزأ من الحركة الأسيرة الفلسطينية ونضالاتها، حيث يحتلون رأس مطالب السلطة الفلسطينية بالافراج عنهم، والتمسك بهم والسعي لتحريرهم يأتي في اطار التمسك بالقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين، حيث تسعى دولة الاحتلال الى عزل واستبعاد اسرى القدس في سياق سياستها الهادفة الى استبعاد القدس وسكانها عن جوهر الصراع العربي الاسرائيلي، وترسيخها كعاصمة لدولة اسرائيل استناداً الى قرار الكنيست الاسرائيلي الذي اقر في الثلاثين من تموز980 1.

ويشار الى أن أسرى مدينة القدس اللذين يتركزون في سجني "جلبوع" و"نفحة"،
يتم التعامل معهم بـ"ازدواجية"، بهدف زيادة معاناتهم والتضييق عليهم وحرمانهم من الحقوق التي يتمتع بها إخوانهم الأسرى من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفقا لمركز "احرار" المعني بشؤون الاسرى المقدسيين فانه عند اقتراح اسم أحد الأسرى المقدسين ضمن صفقات التبادل، فإن الاحتلال يرفض ذلك، على اعتبار أنهم "إسرائيليون"، وفي الوقت ذاته يرفض الاحتلال إعطاء الأسرى المقدسيين الحقوق التي يحصل عليها السجين "الإسرائيلي"، على اعتبار أنه في الحالة الأولى مواطن إسرائيلي يمنع الإفراج عنه في أي صفقة، ولكن في الحقوق والواجبات هو مواطن فلسطيني. يُحرمون من أدنى هذه الحقوق التي نصت عليها القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية ، بما في ذلك حرمانهم من رؤية ذويهم في أغلب الأحيان.

ان قضية الأسرى المقدسيين هي قضية شائكة ومعقدة ، واستمرار هذا الوضع المؤلم ، وتكرار مشاهد الاستبعاد والتهميش ، انما يترك آثاراً نفسية ومعنوية سيئة على المقدسيين عموماً ومنهم الأسرى وذويهم خصوصاً.

ومن أجل ابراز قضية الاسرى المقدسيين نوصي بـ :

1- وضع قضيّة الأسرى عموماً والمقدسيين خصوصاً على رأس أولويّات القمم العربية والإسلامية ، ومطالب السلطة الفلسطينية.
2- تقديم المساعدة القانونية المجانية للأسير المقدسي منذ لحظة اعتقاله.
3- تأهيل الأسرى المقدسيين المحررين في مجالات مختلفة من تعليم وتدريب مهني ...إلخ.
4- الإصرار على أن يكون الأسرى المقدسيّون على رأس قائمة الأسرى المفرج عنهم في إطار عمليّات التبادل ان حدثت ، وتفويت أي فرصة على المحتلّ لتمويه هويتهم لغاية تثبيت سيادتها على المدينة.
5- منع عزل الأسرى المقدسيين عن سائر الأسرى الفلسطينيين من خلال التضامن معهم.
6- الضّغط على حكومة الاحتلال من قبل المؤسسات والمنظمات الحقوقية لتحسين ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين ، ووقف الاعتقال الإداري التعّسفي.
7- اصرار الجمعيات الحقوقية على إجراء زيارات دوريّة لسجون الاحتلال ، للاضطّلاع بشكلٍ دائم على أوضاع الأسرى الفلسطينيين وأحوالهم المعيشيّة والصحيّة.
8- مساندة أهالي الأسرى الفلسطينيين عموماً ، وأهالي الأسرى المقدسيين خصوصاً لما يتعرّضون له من تضييق وملاحقات مكثّفة من سلطات الاحتلال.
9- أن تتكفل المؤسسات العاملة لأجل قضايا القدس والأسرى بمتابعة الأسرى المقدسيين.
10- ضّغط المجتمع الدولي على حكومة الاحتلال لتسوية الأوضاع القانونيّة لأهالي القدس وحسم انتمائهم الفلسطيني بشكلٍ نهائيّ.
11- إلزام المجتمع الدولي حكومة الاحتلال بالتّعامل مع الأسرى الفلسطينيين وفق إعلان حقوق الإنسان ، واتّفاقيّة جنيف التي تُنظّم وضع أسرى الحرب.
12- ضرورة تسليط الإعلام والإعلاميين الضوء على قضية الاسرى بشكل عام والمقدسيين منهم خاصة ، وعرض وأوضاعهم ومعاناتهم بكلّ الوسائل الممكنة.
000000000000000000


الجوع لا ضمر له ..لأن ،الشعوب إذا جاعت ستفترس"(أ.د. حنا عيسى)
(هذا منهج ثابت الحكومة تهمل حلاً يحتاج إلى ملايين وتنتظر حتى يحتاج إلى مليارات .. لذلك ، بغض النظر عن الإجحاف الاقتصادي الذي تمارسه الحكومة على الطبقة العاملة والفقراء ، إلا انه يتم معاملتهم بتهميش ودونية ، كأنهم غير مهمين في المجتمع ، في حالة من الفصل الطبقي بين الناس ، بينما هم يعيشون حياتهم في عالم دون بريق وصخب ، هناك حيث يمكننا ان نتعلم منهم الكثير .. وعلى ضوء ذلك ، حملت شكوى الشعب في قصيدتي لحارِس العقيدة وصاحِب الجلالة الأكيدة قلت له : شعبك يا سيدنا صار "على الحديدة " شعبك يا سيدنا تهرأت من تحته الحديدة ، شعبك يا سيدنا قد أكل الحديدة! وقبل أن أفرغ من تلاوة القصيدة ، رأيته يغرق في أحزانه ويذرف الدموع ، وبعد يومٍ ، صدر القرار في الجريدة : أن تصرف الحكومةُ الرشيدة لكل رب أُسرة حديدة جديدة!

0000000000



إذا كنت تقرأ فقط الكتب التي يقرأها الجميع ، فستفكر فقط كما يفكّر الجميع "(أ.د. حنا عيسى)"
( أعز صديق لي هو الشخص الذي يمنحني كتابًا لم أقرأه .. اقرأ ، اقرأ ، اقرأ. اقرأ كل شيء ، القمامة والكلاسيكيّات ، الجيدة والسيئة ، وراقب كيف تفعل ذلك ، تمامًا مثل النّجار الذي يعمل كمتدرب حتى يتدرج ليصبح الرئيس ، اقرأ ثم عليك أن تستوعب ثم تقرر إذا كان ما تقرأه جيّدًا ، عليك معرفة ذلك. وإذا لم يكن كذلك ، فقم برميه من النّافذة..وعليه ، وأنت ما تزال صغيرا ، كن حريصاً على أن تقرأ الكثير من الكتب ، أعط وقتاً لهذا أكثر مما تعطي لأي شيء آخر ..لأنه ، إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقظنا بخبطة على جمجمتنا ، فلماذا نقرأ إذن ؟ إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة ، التي تجعلنا نشعر وكأننا طردنا إلى الغابات بعيدًا عن الناس ، على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد في داخلنا..لهذا السبب ، الكتاب الحقيقي ليس هذا الذي نقرأه لكنه ذلك الكتاب الذي يقرأنا ).


00000000000000

"أنا لست قاضياً .. لا عدالة مع الفساد "(أ.د. حنا عيسى)
"لا تخشى من العدل ولكن خف من القاضي"
"قد بلينا في عصرنا بقضاة ، يظلمون الأنام ظلما عما ، يأكلون التراث أكلا لما ، ويجبون المال حبا جما"
(عندما تكون الرشوة والواسطة وصلة القرابة السُبل الوحيدة للوصول إلى منصة القضاء ، فلا تطلبوا العدل من قضاة هم أنفسهم في مواضع الظالمين بعد أن داست أقدامهم أجساد آخرين كانوا أحقّ منهم بالكرسي المقدس .. لهذا السبب ، ليس القانون هو الذي يملي ما هو عادل ، بل العدالة هي التي تفرض ما هو قانوني ، فحين يكون الصراع بين القانون والعدالة ، فعلينا أن نختار العدالة وأن نعصى الشرعية ، لأن ما يجب ما يلهم الإنسان في سلوكه ليس ما هو شرعي بل ما هو مشروع .. لأن أعظم عمل إنساني هو رد العدالة لمن فقدها؟).





000000000000000000



" لو عالج الطبيب جميع المرضى بنفس الدواء لمات معظمهم "(أ.د. حنا عيسى)
(مكتوب داخل احدى كليات الطب في أوروبا : أنت لا تدرس للامتحان ، بل تدرس لليوم الذي تكون أنت فيه الفاصل بين المريض وقبره ..لأنه ، في بلادنا يوجد مستشفيات سيئة جدا لعلاجك ..وآلاف المساجد والكنائس للصلاة عليك .. وعلى ضؤ ذلك ، أعن نفسك ، أيها الطبيب ، لتتمكن من إعانة مريضك .. إن خير ما تبذله من معونة لهذا المريض هو أن يرى بعينه أنك قادر على شفاء نفسك..شكراً ، لمن هم دوماً بجانبنا بدون سبب..وبدون شروط..وبدون مصالح..ذات يوم ، أخذت جدتي إلى طوارئ المشفى ، قال الطبيب إنها في غيبوبة ، وإن دماغها قد مات إلا أن قلبها ما زال ينبض ، استغربت لأنه لم يكن لدينا ديمقراطيين في الأسرة من قبل..لأن ، الطب كان معدوماً فأوجده إبقراط ، وميتاً فأحياه جالينوس، ومشتتا فجمعه الرازي، وناقصاً فأكمله ابن سينا ..لهذا السبب إن الأطباء يواجهون دائماً نوعين من المرضى : المرضى وأدعياء الطب ..وعليه فالطبيب والمريض نظيران يتعلم كل مهما من الآخر ويساعده ويتوصلان معاً الى معارف جديدة وعلاج ..لهذا السبب الاطباء اسعد الناس ، فأي نجاح يحققونه يعلنه العالم ، وأي خطأ يرتكبونه تدفنه الأرض).

00000000000000



ما هو التنظيم الذي يقوم بالاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم؟
بقلم: الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
(أحرق مستوطنون، اليوم الاثنين الموافق 27/7/2020 م أجزاء من مسجد البر والاحسان في مدينة البيرة، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه)
هيكلية وايديولوجية تنظيم "جباية الثمن"
ظهر تنظيم "جباية الثّمن" في منتصف سنة 2008، ومنذ ذلك الحين يشن إعتداءات على الفلسطينيّين، مقدساتهم وممتلكاتهم إحتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيليّة تجاه الاستيطان، وطالت إعتداءات المستوطنين عرب الـ 48 كذلك.
وتشمل الإعتداءات: إطلاق النّار على الفلسطينيّين، ومهاجمة قراهم وبلداتهم، واقتلاع أشجارهم، وإتلاف مزروعاتهم أو سرقة منتوجاتهم، وإحراق حقولهم وسيّاراتهم وبيوتهم ومساجدهم وكنائسهم وأديرتهم ومقابرهم ...
وتعود بداية نشاط هذا التنظيم الى الاجتماع الواسع الذي عقده مستوطنون في نهاية حزيران 2008 في مستوطنة "يتسهار" القائمة جنوبيّ مدينة نابلس، حيث ناقش المشاركون مسألة الخلاف مع الحكومة الإسرائيليّة بشأن الاستيطان، والإستراتيجيّة التي على المستوطنين اتّباعها بهذا الشّأن. وكان هدف هذا الاجتماع، الذي ضمّ المئات من نشطاء المستوطنين من مختلف المستوطنات في الضفّة المحتلّة، لجم سياسة الحكومة الإسرائيليّة تجاه الاستيطان، وردعها عن الحدّ من وتيرة الاستيطان في الضفّة المحتلّة، والضّغط عليها كي لا تقوم بإزالة بعض البيوت/البؤر التي أقامها المستوطنون دون الحصول على ترخيص حكوميّ رسميّ.
ورأى المشاركون في هذا الاجتماع أنّه من أجل إرغام الحكومة الإسرائيليّة على تغيير سياستها، فإنّه ينبغي "جباية الثمن" منها على كلّ عملٍ تقوم به "ضد" الاستيطان، لذلك دأب منفِّذو العمليّات على التّوقيع بـاسم "جباية الثمن" او " تدفيع الثمن"على مسرح جرائمهم.
الهيكلية:
من خلال إستمراريته وتعدد عملياته كماً ونوعاً، تبيّن ان "جباية الثمن" له هيكلية تنظيمية سرّية تقوده وتوجّه نشاطاته وعملياته الإرهابية وتحدّد أهدافه بدقّة، وتوجد فيه خلايا متخصصة لجمع المعلومات، واخرى للتخطيط، واخرى للتنفيذ.
وقد قدّر الصّحافي الإسرائيلي نداف شرجاي، المختصّ في شؤون المستوطنين ونشاطاتهم، أنّ عدد الذين شاركوا في نشاطات "جباية الثمن" في عام 2008 قد تجاوز ثلاثة آلاف مستوطن، وتأتي غالبيّتهم من المستوطنات الدينيّة ومن المدارس الدينيّة اليهودية (اليشيفوت).
الأيديولوجية:
يعتنق ناشطو تنظيم "جباية الثمن" وأنصاره فكر عنصريّ قائم على الكراهية الشّديدة للفلسطينيّين، ويدعو إلى قتلهم أو طردهم من المناطق الفلسطينية المحتلّة من ناحية، وإلى تعزيز الاستيطان في الضفّة المحتلّة والإسراع في تهويدها وضمّها إلى إسرائيل من ناحيةٍ أخرى. وهم يعتزّون بأفكارهم العنصرية ويتباهون بها وينشرونها على الملأ في كتبٍ ومقالاتٍ. فمثلا، ألّف حاخامان من مستوطنة يتسهار، يتسحاق شبيرا ويوسف إيليتسور - وهما من أبرز قادة "جباية الثمن"- كتاب "توراة الملك" " عقيدة الملك" (صدر في عام 2009) وأكّدا فيه على أنّه ينبغي قتل الفلسطينيّين رجالاً ونساءً، شيوخاً وأطفالاً.

000000000000


ما جدوى أن يكون النظام من حديد والمواطن من زجاج؟ (أ.د. حنا عيسى)
على الدولة أن ترفع الضرائب على العزاب، فليس من العدل أن يكون بعض الناس أكثر سعادة من غيرهم. فعند نفاد ثرو

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.53 ثانية