جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 84 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

مع الأحداث
[ مع الأحداث ]

·الرئيس عباس يهنئ بايدن بتنصيبه رئيساً ويتطلع للعمل سويًا من أجل السلام
·مركز الملك سلمان يُسيّر جسر جوي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت
·ثوري فتح: العودة حق مقدس والاحتلال إلى زوال
·رحيل القائد والمناضل الوطني الكبير أحمد عبد الرحمن
·حزب عدالة الفلسطيني يحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإهمال الطبي للأسرى
·*حركة فتح تدين حملات الاعتقال السياسي المسعورة في غزة
·تنويه إعلامي حول ما نشر تضليل وأكاذيب طالت إقليم فتح في سوريا
·الرئيس محمود عباس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات حرب أكتوبر
·القدوة : مؤسسات الاقراض وعلي راسها فاتن وريادة غير ملتزمين بتعليمات سلطة النقد


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ الخميس 23 يوليو 2020 الموضوع: متابعات إعلامية


https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
القدس في الاتفاقيات والقانون الدولي
قرى القدس المدمرة


متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي



القدس في الاتفاقيات والقانون الدولي

بقلم: د.حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي
أمين عام الهيئة الإسلامية – المسيحية لنصرة القدس والمقدسات


الوضع القانوني للقدس

احتلّت قضيّة القدس حيّزاً واهتماماً في القرار رقم 181 الصّادر عن الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في 29/11/1947 والقاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربيّة ويهوديّة. ففي القسم الثالث من القرار، اقترحت المنظمة الدوليّة أن تكون القدس كياناً مستقلاً منزوع السلاح وخاضعاً لنظام دولي خاص تديره الأمم المتحدة. وقد تم تعيين مجلس وصاية دولي ليتولى أعمال السلطة الإداريّة في المدينة. ثمّ صدر القرار 194 عن الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة مؤكداً على مسألة اللاجئين. .ومع الرفض القاطع لقرار التقسيم، وقرار التدويل، لم يجر البحث في مسألة القدس أو التفاوض حولها، بعد أن احتلت إسرائيل 80% من مساحة المدينة، والتي عرفت بالقدس الغربيّة. ولم يعترف المجتمع الدولي، عبر قراراته المبكِّرة، بإجراءات الضم التي قامت بها إسرائيل، مع التأكيد على حماية دور العبادة والأماكن المقدّسة فيها.

بعد الإحتلال الإسرائيلي لما تبقى من القدس في حرب حزيران 1967، عملت إسرائيل على تغيير الأوضاع الإداريّة والقانونيّة التي كانت سائدة في المدينة، وذلك ضمن ما بات يُعرف بعمليات التهويد.

أقر الكنيست الإسرائيلي ضمّ القدس المحتلة إلى ما كان قد تمّ احتلاله عام 1948، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليه. كما أصدر الكنيست "قانون أساس: القدس"، الذي يقوم على مبدأ أن القدس الموحدة هي عاصمة لدولة إسرائيل. وانطلاقاً من ذلك، شرّعت الدّولة المحتلّة لنفسها جميع الإجراءات التي اتخذتها بعد ذلك، وهي العمل على تغيير الوضع العمراني والديمغرافي والهيكلي للمدينة، والشروع في الحفريات، خاصّة بالقرب من المسجد الأقصى، والقيام بهجمة استيطانيّة ما زالت متواصلة بشراسة، حتى يومنا هذا.

المفاوضات حول القدس

ظلت القدس طوال الفترة الطويلة التالية على احتلالها منذ نحو 42 عاماً، نهباً لسلسلة طويلة من المخططات الإسرائيلية الرامية أولاً: إلى زيادة أعداد اليهود من خلال بناء عدد من الأحياء الاستيطانية داخل المدينة المقدسة وفي نطاق حدودها التي قامت إسرائيل بتوسيعها لتشمل مزيد من البلدات والأحياء والمناطق العربية المجاورة، وثانياً: التضييق على السكان العرب والسعي إلى تهجيرهم من خلال جملة من الإجراءات المتراوحة بين منع تراخيص البناء لهم، وبين فرض عدد لا يحصى من الضرائب والغرامات، إلى جانب خنق الأنشطة الاقتصادية والتجارية والثقافية، وكل ما من شأنه أن يساعد على تمسك العرب بهوية مدينتهم الخالدة.

وقد جرى أول اختبار عملي لهذا الموقف الإسرائيلي المعلن عنه في كل مناسبة، خلال المفاوضات المصرية ـ الإسرائيلية في كامب ديفيد عام 1978.

كامب ديفيد والقدس

تضمنت الاتفاقية الموقعة أواخر العام 1979، بين كل من الرئيس الأميركي جيمي كارتر والرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، شرطاً مسبقاً بضرورة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية بإقامة حكم ذاتي للسكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل توقيع معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية.غير أنه ضمن المبادئ العامّة التي شدّد عليها المفاوض المصري، والمتعلِّقة بالقدس، طالبت مصر بالانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1949 المعروفة بخطوط الهدنة، وإعادة الحقوق العربيّة التاريخيّة الشرعيّة لأصحابها، وضمنها القدس الشرقيّة، التي نادت بإعادتها كاملة إلى السيادة العربيّة، مع إيجاد ترتيبات خاصّة للأماكن المقدّسة. غير أن إسرائيل رفضت المقترحات المصريّة جملة وتفصيلاً، مكررة طروحاتها حول أن القدس الموحدة تحت السيادة الإسرائيليّة، وعاصمة لدولة إسرائيل، هي مسألة غير قابلة للتفاوض. غير أن التوقيع على اتفاقيّة كامب ديفيد المصريّة الإسرائيليّة جاء، ولملابسات عديدة، دون الخوض في صلب مسألة القدس، وتمّ إحالة بحثها إلى وقت آخر لم يتحدّد.
القدس ما بعد كامب ديفيد

بعد الفشل المدوي في كامب ديفيد، أثير موضوع القدس في مفاوضات طابا، حيث جاء في الوثيقة الأوروبية غير الرسمية التي أعدها المبعوث الأوروبي ميغال موراتينوس وفريقه، بعد مشاورات مع الجانبين المتفاوضين، أنه تم التفاهم بينهما فيما يتعلق بموضوع القدس على ما يلي:
• السيادة: قبل الجانبان من حيث المبدأ إقتراح كلينتون بسيادة فلسطينية على الأحياء العربية في القدس ، وسيادة إسرائيلية على الأحياء اليهودية.

• مدينة مفتوحة: كلا الجانبين يحبذان فكرة مدينة مفتوحة.

• عاصمة لدولتين: قبل الجانب الإسرائيلي أن تكون مدينة القدس عاصمة لدولتين: يروشاليم عاصمة لإسرائيل، والقدس عاصمة لدولة فلسطين. عبر الجانب الفلسطيني عن إهتمامه الوحيد بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين .

• الحوض المقدس والبلدة القديمة: هناك محاولة لوضع فكرة بديلة تتعلق بالبلدة القديمة ومحيطها، ووضع الجانب الإسرائيلي نماذج لعدة بدائل لمناقشتها، على سبيل المثال: إنشاء آلية لتعاون وتنسيق وثيقين في البلدة القديمة. وتم بحث فكرة نظام قوة شرطة خاص لكن لم يتفق عليه . وطلبت إسرائيل وضع أجزاء من الحي الأرمني تحت سيادتها (لضمان الوصول إلى البلدة القديمة).

• الأماكن المقدسة / الحائط الغربي وحائط المبكى: قبل الجانبان مبدأ سيطرة شخصية لكل جانب على أماكنه المقدسة (سيطرة وإدارة دينية). ووفقاً لهذا المبدأ، سيتم الإعتراف بسيادة إسرائيل على الحائط الغربي رغم أنه ستظل هناك خلافات تتعلق بترسيم المنطقة التي سيغطيها الحائط الغربي وخاصة ما أشير إليها في أفكار كلينتون كمساحة مقدسة لليهود تطالب بها إسرائيل.

• الحرم الشريف/ جبل الهيكل: إتفق الجانبان على أن مسألة الحرم الشريف/ جبل الهيكل لم تحل بعد. وعلى أي حال كان الجانبان قريبين من قبول أفكار كلينتون بخصوص السيادة على الحرم الشريف بالرغم من التحفظ الفلسطيني على المناطق المتصلة بالحائط الغربي/ حائط المبكى.

إعلان النوايا - ومدينة القدس:

• دولتان للشعبين: يعلن الطرفان أن فلسطين هي الدولة الوحيدة للشعب الفلسطيني و"إسرائيل" هي الدولة الوحيدة للشعب اليهودي.

• الحدود: تتفق الدولتان على إقامة حدود دائمة بينهما على أساس خطوط الرابع من يونيو1967، وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية (المسماة بالمبادرة السعودية).بعد إقامة الحدود المتفق عليها لا يبقى مستوطنين في الدولة الفلسطينية.

• القدس: القدس ستكون مدينة مفتوحة، عاصمة للدولتين..الحرية الدينية وحرية الوصول الكاملة إلى الأماكن المقدسة تكون مضمونة للجميع. لا يكون لأي طرف سيادة على الأماكن المقدسة. دولة فلسطينية توصف كوصي (guardian) على الحرم الشريف لصالح المسلمين. وإسرائيل توصف كوصية على الجدار الغربي لصالح الشعب اليهودي. يجري الحفاظ على الوضع الراهن في موضوع الأماكن المسيحية المقدسة. لا تجرى أي حفريات داخل الأماكن المقدسة أو في نطاقها.

• حق العودة: انطلاقاً من الاعتراف بمعاناة وأزمة اللاجئين الفلسطينيين، فإن الأسرة الدولية و"إسرائيل" والدولة الفلسطينية تبادر وتتبرع بالأموال لصندوق دولي لتعويض اللاجئين.لا يعود اللاجئين الفلسطينيون إلا إلى دولة فلسطين، ولا يعود اليهود إلا لدولة "إسرائيل". الأسرة الدولية تقترح منح التعويض لتحسين وضع اللاجئين الساعين إلى البقاء في الدولة التي يعيشون فيها حالياً أو الساعين إلى الهجرة إلى دولة ثالثة.

الدولة الفلسطينية تكون مجردة من السلاح والأسرة الدولية تضمن أمنها واستقلالها.

أما المبادرة الثانية فقد عرفت باسم القائمين عليها من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهما الأخ ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حينه، والسيد يوسي بيلين زعيم حزب ميرتس اليساري. حيث جرى التوقيع على هذه الوثيقة يوم 1/11/2003 في سويسرا، وسط حضور فلسطيني وإسرائيلي دولي، حضرته شخصيات مرموقة وذات صفة رسمية في بلادها.

القدس في مؤتمر مدريد عام 1991

وبعد سنوات طويلة ومريرة من كامب ديفيد الأولى في أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي، جرى اختبار ثانٍ للموقف الإسرائيلي الرافض لأي مساس بالوضع القائم في القدس، وذلك حين تمت الدعوة لعقد مؤتمر سلام دولي في مدريد عام 1991، مباشرة بعد حرب الخليج الأولى، حيث أثيرت في حينه مسألة تشكيل وفد فلسطيني، ضمن وفد مشترك مع الأردن، لحضور اجتماعات ذلك المؤتمر الذي حضرته جميع الدول العربية، وتم استثناء منظمة التحرير الفلسطينية، وهي الممثل الشرعي الوحيد باعتراف عربي شامل، من المشاركة في أعمال مؤتمر مدريد.

في هذا الاختبار الذي يعتبر الثاني من نوعه، واصلت إسرائيل تمسكها الشديد بموقفها التقليدي القائل بعدم السماح لأي مقدسي بالمشاركة في عضوية الوفد الفلسطيني المشكل من شخصيات سياسية من الضفة الغربية وقطاع غزة، حرصاً منها على عدم السماح لأي تدبير من شأنه أن يضعف من قبضة سياستها المتعنتة إزاء حاضر القدس ومستقبلها الذي تواصل تقريره من جانب واحد. وبالفعل فقد خضع راعيي مؤتمر مدريد، الولايات المتحدة والإتحاد الروسي الوارث لمكانة الاتحاد السوفياتي حديثاً، لهذا المنطق الإسرائيلي المتعسف، فتم استثناء قيادات القدس المرموقة ومنعها من الانضمام رسمياً إلى عضوية الوفد الفلسطيني ـ الأردني المشترك، بما في ذلك رفض مشاركة الأخ الشهيد فيصل الحسيني بصفته شخصية مقدسية رغم أنه هو الذي كان يفاوض الجانب الامريكي ووزير الخارجية الامريكي جيمس بيكر.

وعليه لم يرد، في مؤتمر مدريد للسلام (تشرين الأول/ أكتوبر 1991)، ذكر القدس في كلمات رعاة المؤتمر، وكانت إسرائيل قد أعلنت رفضها القاطع مشاركة شخصيات وطنيّة مقدسيّة ضمن الوفد الأردني ـ الفلسطيني المشترك. ومع تواصل المفاوضات في واشنطن، والتي استمرت حتّى آب/ أغسطس 1993، حاول الوفد الفلسطيني فتح ملف القدس، كون الاستيطان يعمل على قضمها بتسارع، ولأن ما ينطبق على ولاية الحكم الذاتي ينطبق عليها، غير أن الجانب الإسرائيلي عاد إلى تكرار مواقفه المعروفة حول القدس الموحّدة عاصمة لإسرائيل، ورفض أي مظهر سيادي فلسطيني في المدينة، مع تأكيد الرفض المطلق لوقف الاستيطان.

أوسلو - إعادة القدس إلى جدول الأعمال

على هذه الخلفية المليئة بالإخفاقات الدبلوماسية العربية، والنجاحات الإسرائيلية بالمقابل، فإنه يمكن اعتبار اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض عام 1993، أول نجاح من نوعه على هذا الصعيد. حيث شكل هذا أول صدع في جدار الموقف الإسرائيلي المتصلب حول القدس، وذلك حين تم إدراج مستقبل المدينة المقدسة كواحد من الموضوعات الأساسية المتعلقة بقضايا الحل النهائي، ذلك الحل الذي كان من المقرر الشروع بالتفاوض وإنهاءه في فترة لا تتجاوز فترة السنوات الخمس المحددة لنهاية فترة الحكم الذاتي الانتقالي.

وتضمن اتفاق إعلان المبادئ المشترك المعروف باسم اتفاق أوسلو عدة قضايا مهمة، من بينها الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب قبول إسرائيل لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338، وسلسلة أخرى من الخطوات الانتقالية المفضية إلى عقد مفاوضات الوضع الدائم، التي تشمل القضايا الأساسية المعلقة، وفي مقدمتها قضية القدس، إلى جانب قضايا اللاجئين والمستوطنات

معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية

وقع الاردن واسرائيل بتاريخ 24101994 معاهدة السلام بينهما، (فيما يلي: المعاهدة الاردنية الاسرائيلية)، بعد ان وقع الملك حسين ويتسحاق رابين إعلان واشنطن بتاريخ 2571994، الذي اكد توصل الفريقين الى جدول إعلان مشترك، والتزامهما السعي للتوصل دائم وعادل وشامل يبن الدول العربية وإسرائيل (فيما يلي إعلان واشنطن)، وجاء في المادة 9 من المعاهدة الاردنية الاسرائيلية، وعنوانها "الاماكن ذات الاهمية التاريخية والدينية".

مفاوضات أنابوليس
قدمت المفاوضات التي انطلقت من أنابوليس فرصة مواتية لنا، لتأكيد مواقفنا المبدأية إزاء سائر الموضوعات المدرجة على جدول أعمال هذه المفاوضات، بما في ذلك قضايا الوضع الدائم، وقدمت في الوقت ذاته فرصة موازية لاختبار عمق النوايا الإسرائيلية إزاء هذه القضايا الرئيسة، بما في ذلك قضايا الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين والأمن والمياه وغيرها.

الامم المتحدة واتفاقيات السلام

من مهمات الأمم المتحدة الرئيسية حفظ الامن والاستقرار الدوليين في العالم ومن ضمنها حفظ السلام في الشرق الأوسط وحل الصراع العربي - الاسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية . فقد تم قبول اسرائيل كدولة في عضوية الأمم المتحدة بتاريخ 11/5/1949 . اما فلسطين فقد اصبحت دولة غير عضو في الامم المتحدة بتاريخ 29/11/2012 ..علما تم منح "منظمة التحرير الفلسطينية" مقعد "مراقب" في الأمم المتحدة عام 1974.

قرار 181- قرار تقسيم فلسطين 29/11/1497

بعد الضغوطات التي مارستها الدول الاستعمارية واليهود المتنفذين فيها على الدول المحايدة للتصويت لمصلحة اليهود في فلسطين صدر قرار التقسيم من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29/11/1947 بموافقة 33 دولة واعتراض 13 دولة وامتناع 10 دول عن التصويت . واوصى هذا القرار على ما يلي: "انهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، تأسيس دولة عربية فلسطينية على 43% من فلسطين، تأسيس دولة يهودية على 56% من فلسطين، أن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية 1%، قرار 194: أهم قرارات الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين".

قرار 194: حق العودة صدر بتاريخ 11/12/1948

قرارا أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد نكبة ال 1948 في نفس العام. من أهم ما ينص عليه القرار: "إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة ووضع القدس تحت إشراف دولي دائم. وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام بفلسطين في المستقبل. وعلى حق الجميع في الدخول إلى الأماكن المقدسة.
قرار 242: انسحاب إسرائيل من أراض محتلة - 1967
هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 1967، وجاء في أعقاب نكسة 1967 والتي أسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لكل فلسطين ومناطق عربية جديدة . "أ‌- انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير، إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة في المنطقة والاعتراف بذلك، وكذلك استقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها (يتضمن الاعتراف بإسرائيل).طبعاً ... لم ينفذ القرار.

قرار 338 : قرار وقف النار عقب حرب 1973

قرار صادر عن مجلس الأمن عقب حرب 1973 والتي كانت بين سوريا ومصر من جهة وإسرائيل من جهة اخرى .ينص القرار على التالي:وقف إطلاق النار بصورة كاملة. يدعو جميع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 242 (1967) بجميع أجزائه (وفيه الانسحاب من سيناء والجولان وغزة والضفة بما فيها القدس الشرقية ). إطلاق مفاوضات بين الأطراف المعنية بإشراف دولي ملائم لإقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

مؤتمر أريحا ووحدة الضفتين (الشرقية والغربية(:

بعد مؤتمر أريحا الذي حضره الكثير من الزعامات الفلسطينية والأردنية تمت الوحدة بين الضفتين الشرقية (الأردن) و الغربية (الفلسطينية) عام 1950 وتم إعلانها كبلدٍ واحدٍ باسم المملكة الأردنية الهاشمية وأصبح مواطنو الضفة الغربية مواطنين أردنيين اندمجوا في مؤسسات الدولة. وتم منح الجنسية الأردنية للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية. وبعد إعلان دولة فلسطين عام 1988طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات فك الارتباط ، فقام الملك حسين بإنهاء هذه الوحدة وفك ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية.
اتفاقية كامب ديفيد 1978

عام 1978م عقدت اتفاقية سلام بين الرئيس المصري "محمد أنور السادات" ورئيس وزراء إسرائيل السابق "مناحيم بيغن" بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق "جيمي كارتر". ومن اهم بنودها: "إنهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل. عودة سيناء إلى السيادة المصرية مع بعض التحفظات العسكرية. ضمان عبور السفن الإسرائيلية من قناة سيناء ومضيق تيران بأمن وسلام".

اتفاقية اعلان المبادىء لسنة 1993
اتفاقية أوسلو لسنة 1993:

اتفاقية أوسلو هي اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن، الولايات الأمريكية المتحدة، بتاريخ 13/9/1993، وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية عام 1991 - 1993.

وتعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – ما عدا الضفة بما فيها القدس الشرقية وغزة).. وتنبذ منظمة التحرير الفلسطينية الإرهاب وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالكفاح المسلح وتدمير دولة إسرائيل. وخلال خمس سنوات تنسحب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين.. وتقر إسرائيل بحق الفلسطينين في إقامة حكم ذاتي، وإقامة مجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.. وإنشاء قوة شرطة من أجل حفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.. وإسرائيل هي المسؤولة عن حفظ أمن منطقة الحكم الذاتي من أية عدوان خارجي (لا يوجد جيش فلسطيني للسلطة الفلسطينية).. و 9- بعد ثلاثة سنين تبدأ "مفاوضات الوضع الدائم" يتم خلالها مفاوضات بين الجانبين بهدف التوصل لتسوية دائمة.
اتفاقية وادي عربة 1994
هي معاهدة سلام بإشراف أمريكي وقعت بين إسرائيل والأردن على الحدود الفاصلة بين الدولتين والمارة بوادي عربة عام 1994 م. جعلت هذه المعاهدة العلاقات بين البلدين طبيعية وأنهت أي نزاع وحددت الشريط الحدودي بينهما. وبناءً على هذه المعاهدة يتم تبادل العلاقات الدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية بين البلدين.

المبادرة العربية 2002- 2020
مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2002 وتبنتها الدول العربية بل والإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي). وتم التأكيد عليها مرةً أخرى عام 2007 ومازال إلى الآن (2020) يعرضها العرب أمام إسرائيل لقبولها مع التهديد بسحبها من الطاولة. والمبادرة تلقى رفض من إسرائيل تعبر عنه تارةً بشكل مباشر وتارةً غير مباشر ولكن قبول جزئي من أمريكا تحت إدارة أوباما . وتطلب الدولتين تغييرات على المبادرة إن اقتنعت بالتفاوض عليها مثل (قدس موحدة تحت سيادة إسرائيل، دولة فلسطينية دون جيش، عدم تفتيت المستوطنات).

خارطة الطريق 2002

خارطة الطريق أو خريطة الطريق هو الاسم الذي تعرف به خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعدتها عام 2002 ما تعرف باللجنة الرباعية –أو رباعي الشرق الأوسط- والتي تضم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

مسألة القدس في ضوء الاتفاقيات الفلسطينية – الاسرائيلية

على اثر اعلان قيام دولة اسرائيل في 15-5-1948، وانسحاب سلطة الانتداب البريطانية من فلسطين، دارت معارك بين الجيوش العربية والقوات اليهودية من نواح متعددة من فلسطين وفي فترة لاحقة تم توقيع اتفاقيات وقف اطلاق النار تبعتها اتفاقيات هدنة بين الأطراف المتحاربة في ربيع سنة 1949، فوقع الأردن واسرائيل اتفاقية وقف اطلاق النار على الجبهة الشرقية بتاريخ 30/11/1948، بعد أن سبق ذلك تعيين الخط الفاصل بين الجزء الغربي من القدس والجزء الشرقي منها، وذلك بتاريخ 3/4/1949 وبتوقيع هذه الاتفاقية تم في الواقع تأكيد حقيقة اقتسام مدينة القدس بين الطرفين الجزء الغربي الموجود فيه الجيش الاسرائيلي، الجزء الشرقي الذي كان تحت سيطرة الجيش الاردني للأردن، وعلى الرغم من أن قرار التقسييم رقم 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947 والذي أوصى بتدويل القدس لم يلغ أو يعدل.

القانون الأساسي الفلسطيني فيما يتعلق بالقدس
وقد نص القانون الفلسطيني الاساسي المعدل الباب الأول المادة رقم 3 أن القدس عاصمة فلسطين.
ان مسألة القدس ومكانتها القانونية لم تحسم منذ القرار رقم 181، المتعلق بالتقسيم وتدويل القدس، الى حين بدء المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وتوقيع اعلان المبادئ في 31/9/1993، فحتى ذلك الوقت، كان في الامكان أن تعني "القدس"، فلسطينيا القدس بشقيها، وبعد أن وقع اعلان المبادئ واتفق على أن يكون اطارا لحل القضية الفلسطينية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338 اللذين يتناولان الأراضي الفلسطينية التي احتلت سنة 1967 فقط، فقد اصبح واضحا " أن القدس" تعني اليوم، عند الحديث عن السيادة الفلسطينية، "القدس الشرقية" ( هذا لا يلغي امكان التواصل الى اتفاق آخر غير تقسيم القدس، كبقاء المدينة بشقيها مدينة مفتوحة تحت سيادة مشتركة)..أما القدس الغربية والقرى الفلسطينية التي ضمت مساحتها اليها بعد حرب 1948 وقيام دولة اسرائيل، فقد يطالب الفلسطينيون بتعويضهم من أملاكهم فيها ضمن حل مشكلة اللاجئين و القضايا الأخرى ذات المهام المشترك.



00000000000000



الدنيا مثل التاكسي لا تقف لأحد مهما ناداها وإذا وقفت لا تذهب به إلى حيث يريد "(أ.د. حنا عيسى)
"كل شعوب العالم لا تعرف ماذا يحدث فى المستقبل إلا الشعب الفلسطيني فإنه لا يعرف ماذا يحدث الآن .رغما عن كل ذلك ، قد نختلف مع النظام لكننا لا نختلف مع الوطن ونصيحة أخ لا تقف مع «ميليشيا» ضد وطنك حتى لو كان الوطن مجرد مكان ننام على رصيفه ليلآً"
(هل تخيلت يوما أن شارعاً معبداً بالزفت يصبح حلماً من أحلام الشعوب .. نعم ، إن الاستعمار الثقافي حريص على إنشاء أجيال فارغة لا تنطلق من مبدأ ولا تنتهي لغاية يكفي أن تحركها الغرائز التي تحرك الحيوان مع قليل أو كثير من المعارف النظرية التي لا تعلو بها همّة ولا يتنضّر بها جبين .. و أغلب شعوب العالم الثالث من هذا الصنف الهابط .. فالمعرفة العربية السائدة معرفة غير نقدية ، ذلك أنها نشأت وتنشأ في أحضان الجواب ، ومن هنا كان طابعها الغالب فقهياً – شرعياً ، حتى في الآداب والفنون ، وفي هذا ما يوضح كيف أن الثقافة العربية المهيمنة تمارس النقد بصورة غير نقدية ، والفكر والفلسفة بصورة غير فكرية وغير فلسفية ، والعلم بصورة غير علمية ، والشعر والفنّ بطرق غير شعرية وغير فنّية ، الثقافة العربية المهيمنة مجموعة من المؤسسات الاجتماعية – الأخلاقية – السياسية ، إنها ثقافة بلا ثقافة..إن أكبر هزيمة في حياتي هي حرماني من متعة القراءة بعد ضعف نظري ..فالشخص الذي لا يقرأ لا يكون في درجة أعلى من الشخص الذي لا يعرف القراءة ).

00000000000000


مصر ليست مجرد وطن بحدود … ولكنها تاريخ الانسانية كله !(أ.د. حنا عيسى)
"يَا مِصْرُ أَنْتِ الأَهْلُ وَالسَّكَنُ وَحِمىً عَلَى الأَرْوَاحِ مُؤْتَمَنُ حُبِّي كَعَهْدِكِ فِي نَزَاهَتِهِ وًالحُبُّ حَيْثُ القَلْبُ مُرْتَهَنُ "
"في مصر تعانقت القلوب ، وتصافح المحب والمحبوب ، والتقى يوسف ويعقوب "
"مصر نادتنا فلبينا نداها .. و تسابقنا صفوفاً في هــواها..فإذا باغ على الأرض رماها .. ترخص الأرواح و الدنيا فداها"

إن هذا البلد العظيم " مصر" يعتبر في قاموس الخلود والإبداع، أهم أبجدية في قاموس الحضارة بشقيها المادي والمعنوي، فعلى الصعيد المادي ما زال النيل يعزف ترنيمة العطاء بلا توقف، وما زالت الأهرامات تجسد عبقرية الإنسان العظيم في وادي النيل وعلى الصعيد الروحي والمعنوي فإن حوض النيل كان محطة للأنبياء منذ فجر التاريخ وكان دربا وما زال معطراً بأنفاس الأنبياء والأولياء والصالحين فلولا هذا البلد على خارطة الأرض لبقي العالم يتخبط في جاهلية العمى والضلال ورغم كل الانتكاسات والكبوات فما زال حوض النيل حصانا جامحا في ميدان الإبداع والعبقرية، وإن الباحث الموضوعي الحيادي لا يسعه أن يقفز جاهلاً أو متجاهلاً لحضارة مصر العربية هبة النيل كما سماها المؤرخ الروماني "هيرودوث" وإننا نرفع القبعة لمصر العظيمة لأنها من عبق الحضارات الإنسانية على مر العصور وإن السفينة في خضم الطوفان والأمواج تحتاج الى الربان القادر الذكي حتى تصل الى بر الأمن والأمان . وإن منطقة الشرق الأوسط ما زالت تتخبط في بحر من الدماء والدموع وحين البحث عن الربان لا مجال الا التوجه نحو النيل لكل ما فيه من مفردات العبقرية والإبداع، حتى يجنب السفينة مخاطر الغرق في ثورة الأمواج الهوجاء، لقد قال في فلسفته الخالدة نجيب محفوظ ان عدو الانسان هو اليأس وان مصر العروبة هي نقيض اليأس والإحباط فهي الأمل والرجاء في زحمة التخبط والضياع والتمزق وستبقى تلهج بالدعاء والصلاة حتى يعود الربان الى سفينته والماء الى مجراه .
00000000000

"طوبى للشباب القادر على التحرر مما يراه غير ملائم "(أ.د. حنا عيسى)
نعم ، أؤكد بان الشباب المعاصر لم يخلق لينام فوق الحرير والأرجوان ، أو ليتسكع في المقاهي ، إنما خلق والبطولة توأمين يكمل أحدهما الآخر؟..لهذا السبب أنني أفهم طبيعة الشباب في هذا الزمان ..نعم ، إن أدمغتنا قد شاخت حتى قبل أن تنضج وعلى ضوء ذلك ، يجب ان ينتهي التاريخ في نقطة ما كي يتجدد في نقطة جديدة , يجب ان يفشل التاريخ , يجب ان يفلس التاريخ , وأحيانا يجب ان نعلن الافلاس كي نشعر الناس جميعا وخصوصا الشباب بأن هذا الافلاس طريق البداية , اعلان الافلاس هو اول خطوة في الطريق الصحيح. لأن ، الشباب لعنة ، والكهولة لعنات ، فأين راحة القلب ! أين! وأتعس ما في الدنيا ان نتساءل يوما ذاهلاً:أين أنا؟وعليه ، إننا لا ننظر إلى الشباب على أساس أن هذا ابن فلان أو قريب فلان لكننا ننظر إليهم على أساس ما يقدمونه من جهد لوطنهم. لأن الشباب الذين يلبسون الجينز الأمريكي ويأكلون الوجبات السريعة ويستمعون إلى موسيقى الروك هم أنفسهم الذين يقفون ضد سياسات الهيمنة.

000000000000000


هل أنت فيلسوف بعد قراءتك هذا المنشور؟ بين الدين والفلسفة ... رؤية موجزة (أ.د.حنا عيسى)
"إن قليلاً من الفلسفة يجنح بالعقل إلى الإلحاد،ولكن التعمق في الفلسفة خليق بأن يعود بالمرء إلى الدين "
الحياة رحلة بدأت بصرخة مدوية وتنتهي بصمت مطبق وبين الصرخة والصمت (الحصاد)
(إني أسمع من كل مكان صوتاً ينادي لا تفكر .. رجل الدين يقول لا تفكر بل آمن ورجل الاقتصاد يقول لا تفكر بل ادفع ورجل السياسة يقول لا تفكر بل نفذ .. ولكن فكر بنفسك وقف على قدميك إني لا أعلمك فلسفة الفلاسفة ولكني أعلمك كيف تتفلسف)
( هل ُيتعارض إعمالُ العقلِ في أُمورِ الدِّينِ معَ حقيقةِ الإيمان؟ وهَل في التَّوفيقِ بَيْنَ الدِّينِ والفَلسفةِ مُغالطةٌ قد تُصيبُ صُلبَ العقيدة؟ قَضيةٌ شَغلَتِ الفلاسفةَ والمُفكِّرينَ لِعُقود، وعلى رَأسِهِمُ الفَيلسُوفُ «ابن رُشد»؛ فَلقَدْ جَعلَ هذا النِّزاعَ شُغلًا شاغلًا لَه، وأَفرَدَ لَهُ مِساحةً خاصَّةً في كِتاباتِه، فكَتَبَ «فَصْل المَقال»، و«الكشف عن مناهج الأدلة»، ثم «تهافُت التهافُت» الذي خصَّصهُ للردِّ على هجمةِ الإمامِ «الغزالي» الشَّرسةِ على الفلاسفة؛ فقد أَتَتْ فَلسفةُ «ابن رشد» لتُثبِتَ أنَّ ما بين الدِّينِ والفَلسفةِ ما هو إلَّا نِزاعٌ وَهْمي، وعلى الرَّغْمِ مِنَ التَّعارُضِ الظَّاهرِيِّ في بعضِ المسائل، فإن طَرَفَيِ النِّزاعِ يُعبِّرانِ عَن حقيقةٍ واحدة، كلٌّ على نحوٍ خاص. دراسةٌ وافيةٌ أَجْراها «محمد يوسُف موسى» عَن مَنهَجِ «ابن رشد» الفكري، مُفصِّلًا الأساسَ التاريخيَّ الذي بَنَى عليه فَلسفتَه، ومَنهَجَهُ العِلميَّ لإثباتها)

انه لمن الضروري أن نضع تحليلا لمفهوم الدين باعتباره احد مرجعيات الجدل الفكري الذي دار بين العقل والنقل في الفكر الاسلامي قديمه وحديثه ، باعتبار كون التفاوت أو الاختلاف في النظر الى الدين كان مصدر ذلك الجدل ، فالدين يختلف باختلاف المتدينين الباحثين في تاريخ الاديان.
ومن نتائج هذا الاختلاف أنه يصعب تحديد مفهوم الدين بصيغة تقبلها جميع الاديان ، لان هذه الاخيرة متعددة ومتشبعة ، وإضافة الى ذلك فأن معظم المعتقدات الدينية هى من نتائج الوحدانية لدى البشر ، وقد ضلت مسألة الدين حتى عصرنا هذا تأخذ هذا الطابع من الصراع والاختلاف على المستوى الايدولوجيا وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي.

• تعريف الدين لغة واصطلاحا:

الدين أحد أهم مكونات شخصية الإنسان وتفكيره وسلوكه وتعامله مع نفسه ومع من حوله.

o الدين لغة : هو من الفعل دان أي اعتنق واعتقد بفكر ما أو مذهب ما وسار في ركابه وعلى هداه.

o الدين اصطلاحا : فهو جملة المبادئ التي تدين بها أمة من الأُمم اعتقادًا أو عملا.

• الدين في الاصطلاح الشرعي الإسلامي:
هو الاستسلام والتسليم لله بالوحدانية وإفراده بالعبادة قولا، وفعلا، واعتقادا حسب ما جاء في شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العقائد والأحكام، والآداب، والتشريعات، والأوامر والنواهي، وكل أمور الحياة.
• أما في الاصطلاح العلماني:
فالدين هو شيء قديم من الموروثات، كان في مرحلة زمنية من حياة الأُمم، والدول العلمانية قد تجاوزته بفضل العلم ومعطيات العقل البشري ففصل عن مجالات التأثير الاجتماعي والسياسي.
• ويعرفه المفكر المغربي علال الفاسي:

"مجرد جانب واحد من جوانب الحيات المتعددة، لأنه ليس هناك أمر يماثل الطبيعة في شمولها وسريانها، فلا يمكن لأي أمة ان تختار في حياتها الا احد الأمرين اما التدين والايمان والسلوك وفق العقيدة، واما الإلحاد، اي التخلي عن الايمان والدين".
• أما المفكر الجزائري مالك بن نبي:

فقد حلل ظاهرة الدين في كتابة الظاهرة القرآنية وانتهى القول بأن "الدين ظاهرة كونية تتحكم في فكر الانسان وفي حضارته، كما تتحكم الجاذبية في المادة، والدين بهذا السريان الشامل في كل أجزاء الكون وفي الوعي الانساني يبدو وكأنه مطبوع في النظام الكوني أو كأنه قانون للوعي".

• ويعرفه ابن رشد : بأنه الشريعة وتعني القانون الالاهي

فيقول: بأن الشريعة أو هو في الاصل ما أنزله الله على رسله وكان اولهم آدم، ثم دخلت عليه شوائب عدة وخرافات وبدع، فاختلف الناس شيعا ومذاهب ، وكانوا من قبل أمة واحدة على دين الحق.

• الدين عند الفلاسفة اليونان:
لم يكن مصطلح الدين موجودا في العالم اليوناني، فكان هناك مفهوم التقوى الذي مهد للفلسفة من خلال مقولة أن الآلهة هي المسؤولة عن الطبيعة والروح والمدينة، ومقولة الفصل القائم بين عالم الإنسان وعالم الآلهة.
أما أفلاطون استمد أدلته الأساسية على وجود الآلهة من حركة الأجرام السماوية بالقول: "إنه لا بد لحركتها العالية الدقة من آلهة تديرها".

من جانبه، يطرح أرسطو سببين لوجود الإله: انتظام حركة النجوم وقدرة الروح على التنبؤ بالمستقبل.

ويبقى الإله في الفكر الأرسطي، متعاليا، ومحركا رئيسا، هو السبب الأول الذي إليه ترجع جميع الموجودات. بعد ذلك تأتي المدارس الفلسفية الهيلينية، ما بعد الأرسطية، التي أظهرت مزيدا من الاستيعاب للدين الذي أفضى، مع الفلسفة، إلى شكل من أشكال السعادة. وقد اتخذت علاقة الدين مع الإله شكل علاقة شخصية تتبلور أكثر فأكثر.

• الدين في الفكر الغربي الحديث:

يتحدث غروندان عن الدين عند مفكري الحداثة (ابتداء من القرن الخامس عشر). فنقد الدين، في كتابات هؤلاء، يأتي في إطار الصراع الذي دار بين الدين والعقل في القرون الوسطى. وتدريجياً، أخد هذا النقد حيزا كبيرا في كتابات المفكرين بفضل (أو بسبب) المعرفة التجريبية، حتى بلغ أنْ عُدَّ الدين معرفة هزيلة بالمقارنة مع العلم. ثم يعرض غروندان بعد ذلك إلى عدة فلاسفة تعرضوا بالنقد للدين، بدءا من سبينوزا الذي يقول بوجود نوعين من معرفة الله: معرفة عقلانية (يمنحها العقل الطبيعي)، وأخرى مستمَدّة من الوحي (وهي بالطبع تاريخية).
ثم يأتي بعد ذلك إيمانويل كانط الذي يميز الدين التاريخي (وهو الدين الذي أتى به الأنبياء) والدين العالمي (المستمد من القانون الأخلاقي). وقد أدى هذا بكانط إلى إحداث تمييز آخر بين نوعين من الدين: الثقافي الذي يبحث معتنقه عن مكافآت من الله عن طريق فعل الخير، والأخلاقي: الذي لا يستند إلا إلى حسن السيرة والسلوك من دون انتظار مقابل. وهذا النوع، الثاني، من الدين في نظر كانط هو الوحيد الذي يحبه الله.

كان إلحاق الدين بالأخلاق، من طرف كانط، محطّ انتقاد وجّهه إليه عالم اللاهوت البروتستانتي الألماني شلايرماخ الذي رأى أنّ الدين لا يمكن أن يخضع للأخلاق، بدعوى أن هذه المسألة ستضر بالاثنين (الدين والأخلاق). فالأخلاق، في نظر شلايرماخر، لا تحتاج إلى الدين من أجل البقاء. ثم إن جعْل الدين تابعا للأخلاق سيفضي إلى تجاهل خصوصيته. والدين، عند عالم اللاهوت البروتستانتي شلايرماخر، جزء من كل، إنه بتعريفه: الميتافيزيقيا التي تسعى لتفسير العالم، والأخلاق التي تريد كماله، والدين الذي يسعى إلى “حدْسه”.

بعد ذلك، ونظراً إلى أن الأخلاق والدين عند كانط مقولتان مجردتان، حاول هيغل وشيلنج التفكير في مفهوم المطلق وإظهاره كمفهوم حقيقي وفعال، بغية رفع الدين الذي يظلّ، رغم ذلك، في مرتبة أدنى من مرتبة الفلسفة ليغدو المثل الأعلى للإنسانية جمعاء، ويتحقق فعليا في العالم الذي يعيش فيه الإنسان.

وإذ ينتقل غروندان عقب ذلك إلى نقد الدين بعد هيغل نجد كيركيغارد يعترض على السيادة ـ التي أخدها المفهوم والفلسفة الهيغليان بإشكالية الوجود. هذه الإشكالية التي تبلورت بحدة (وتطرفٍ أحياناً) في القرن العشرين. هنا يشار، مثلاً، إلى كارل ماركس الذي يرى في الدين “أفيون الشعوب”، وسيغموند فرويد الذي يرى فيه نوعا من العصاب الجماعي. زِدْ على ذلك التيارات الفلسفية المستوحاة من الفلسفة الوضعية والتي أسقطت الدين من حساباتها، كوجودية سارتر ، وتأويلية غادامر، وتفكيكية ديريدا

وينهي غروندان جولته الفلسفية هذه مع هايدغر الذي ناقش إشكالية الوجود من خلال قراءته كتاب “المقدس” لصاحبه عالم اللاهوت اللوثري رودولف أوتو. والمقدس عند هايدغر يظل غير مرجح الحدوث. أما الدين فهو في حد ذاته تخيل يقوم به العقل. ويختتم غروندان كتابه بجملة مثيرة للاهتمام، مفادها أن الدين يأتي ليعيد الفلسفة إلى فرضيتها الخاصة بها وهي الإحساس أو الإدراك أو المعنى.
00000000

قرى القدس المدمرة
إعداد:أ.د. حنا عيسى / أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

خربة اسم الله
هي إحدى قرى القدس المدمرة وتبعد 26 كيلو متر غرب مدينة القدس، وترتفع حوالي 300 متر عن سطح البحر، وكان العرب يمتلكون جميع اراضيها والتي تصل ال 568 دونم حيث كانوا يزرعون ما يقدر بـ 488 دونم منها، وكانت القرية تتكون من مجموعتين منفصلتين من المنازل على السفح الغربي لإحدى تلال القدس، وكانت بعض الجماعات تسكن عددا من الكهوف في الجهة الشمالية من هذه التلال، اما الجانب الغربي للقرية فقد كان يتكون من نبع ماء وكهوف عدة، وكانت طرق فرعية وطرق ترابية تربطها بالطرق العامة التي تصل غزة ببيت جبرين (احدى قرى الخليل) وبطريق القدس- يافا العام. أما سسب اطلاق اسم "خربة الله" على القرية غير معروف، وكانت بيوت القرية وداخل الكهوف المسكونة مبنية من الحجارة، وكانت العائلات القليلة التي تقطن الخربة مسلمة. وقد تم احتلال الخربة بتاريخ 17- 18/تموز/1948م على ايدي لواء هرئيل في اطار عملية داني مع مجموعة من القرى المقدسية الأخرى. وقامت القوات الصهيونيه حينها بتوسيع الممر الذي كانت شقته من الساحل نحو القدس. ويذكر انه في عام 1944م قامت القوات الصهيونية بانشاء مستعمرة كفار اري على بعد نحو كيلو متر ونصف شمال غرب القرية.

أما اليوم وبعد احتلال وتدمير دام 63 عاما فما تزال الكهوف قائمة شمالي الخربة كدليل على استخدامها مساكن في الماضي، وفي الركن الجنوبي من الموقع تحيط حيطان حجرية منخفضة ببعض المنازل المتداعية. وقد قدمت حديثا عائلة رعاة يهودية وسكنت في المنطقة ورممت أحد المنازل، وتستعمل البقعة المحاطة بالحيطان حظيرة للماعز. وتحولت المنطقة كلها إلى مرعى لقطيع هذه العائلة التي تتزود المياه من نبع القرية القديم الذي يقع غربي الموقع.

خربة التنور "علار السفلى"
وهي تقع على الطرف الشمالي لواد يمتد من الشمال إلى الجنوب ثم ينعطف غربا حيث تقع على بعد 18 كم غرب القدس المحتلة، وكانت الخربة تعتبر شقيقة لقرية علار الفوقا حيث كانت تدعى علار السفلى، ووصل عدد سكانها سنة 1596 39 نسمة، احتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الخربة بتاريخ 21- 22/تشرين الاول (اكتوبر) 1948م، في اطار عملية ههار، أي في الوقت نفسه عندما سقطت علار وبيت عطاب، وعند احتلالها دمرت ستة من منازلها وفي حين لا تزال اربعة اخرى قائمة، وأقيمت مستعمرتين اسرائيليتين على انقاض هذه الخربة احداها تسمى "مطاع" وقد بنيت سنة 1950م.
خربة العمور
وهي قرية عربية تقع على مسافة نحو 16 كم إلى الغرب من مدينة القدس المحتلة، ويصل متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 625 متر، وتبعد نحو 2 كم إلى الجنوب من طريق القدس – يافا الرئيسة المعبدة التي تربطها بها طرق ممهدة. وتربطها طرق ممهدة أخرى بقرى أبو غوش وصوبا وبيت نقّوبا وساريس وبيت أم الميس وخربة اللوز. وفي عام 1931م وصل عدد منازلها الى 45 منزل، وقبل عام 1948م كانت القرية تنهض على نجد صغير في السفح الجنوبي لاحد الجبال مواجهة الجنوب.
في اواخر القرن التاسع عشر وصفت خربة العمور بانها مزرعة صغيرة، وكانت القرية على شكل مستطيل ومنازلها مبنية بالحجارة، وكان جميع سكانها مسلمين يتزودون بالمياه من عدة عيون مجاورة سميت احداها باسم القرية نفسه، وكانوا يعتنون بالاشجار المثمرة والزيتون.
قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باحتلال القرية بتاريخ 21 / تشرين الاول (اكتوبر) / 1948م، حيث سقطت في قبضة لواء هرئيل في سياق عملية ههار، وأسست مستعمرة "غفعت يعاريم" على اراضي القرية سنة 1950م.
خربة اللوز
وتقع على بعد 11 كم غرب القدس، ويصل متوسط ارتفاعها عن سطح البحر 750 متر، وكانت القرية قائمة إلى الجنوب من ذروة جبل، وكان وادي الصرار يمتد غربا، وكانت طريق فرعية تربط خربة اللوز بقرية عين كارم (ومن ثم بالقدس)شرقا. وتحيط بها أراضي قرى دير عمرو، الجورة، الولجة، وعقور، وتعتبر قرية خربة اللوز احدى قرى بني حسن غربي النهر، وبنو حسن عرب يعودون إلى الأشراف من الحسينيين الجعافرة (نسبة إلى جعفر الصادق).
وفي أواخر القرن التاسع كان مختار هذه القرية علي عنكير وكانت أكبر حمولة في خربة اللوز (عنكير)، وكان شكل القرية العام شكل هلال منتشر من الشرق إلى الغرب، وكانت منازلها حجرية في معظمها، وفي الأربعينات/ وفيها أيضا مقام لشخصية دينية محلية "الشيخ سلامة". وكانت أراضيها مزروعة بالكرمة وأشجار الزيتون واللوز، والخضروات والحبوب. وكانت النباتات البرية تنمو على المنحدرات وتستعمل مرعى للمواشي.
وفي تموز/ يوليو 1948 وفي سياق عملية داني قام لواء هرئيل باحتلال الخربة في 13-14 تموز/ يوليو، ويذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس أن اللواء استمر في بسط سيطرته على المنطقة وتسيير دوريات فيها، حتى توقيع اتفاقية الهدنة مع الأردن في نيسان أبريل 1949, في أقل تقدير. وقد أجبر اللاجئون الكثيرون الذين مكثوا في المنطقة أو حاولوا العودة إليها في الفترة الانتقالية على الرحيل ويروي موريس أن إحدى فصائل لواء هرئيل اعترضت قرب القرية طريق عشرات من اللاجئين الذين كانوا يتجهون غربا وذلك في تشرين/ نوفمبر 1948. أما وثائق الجيش الإسرائيلي فقد ذكرت الحادث على النحو التالي "أمرتهم الفصيلة بالخروج من المنطقة الواقعة ضمن السيطرة الإسرائيلية" وصادرت مواشيهم. وفي عام ١٩٥٠ نصبت مجموعه من يهود اليمن عددا من الخيام في خربه اللوز بالتحديد في منطقه حواكير البلد جنوب البلده القديمه وكانت العديد من بيوت القريه غير مهدمه انذاك واستخدم بعضها لاقامة طقوسهم الدينيه وكان من المقرر ان تكون نواه لمستوطنه لم يكتب له النجاح لاسباب غير معروفه. وقد تم تدمير بعض بيوت القرية لاحقا على يد سكان مستوطنه سوفا المقامه على اراضي قريه صوبا لبناء حظيرة بقر . اما مرحله الهدم الاخيره فكانت بعد حرب ١٩٦٧.
ويقول ابراهيم عطا الله احد سكان الخربة وشاهد على احداث التدمير والتهجير: "دخلت قوات الاحتلال القرية في النهار حيث رأيناهم يدخلون لأن منطقة راس أبو عمار تشرف على بلدنا، وعرفنا ذلك لأنهم أخذوا ينسفون البيوت، بدؤوا بنسف بيوت المجاهدين وكأنها معلمة لديهم بعد ذلك لم يبق أي بيت بالقرية نسفت القرية عن بكرة أبيها. أما اليهود فلم يمكثوا في البلد اكتفوا بنسفها ثم خرجوا منها".

خربة دير عمرو
تقع إلى الغرب من مدينة القدس، على مسافة 12.5كم، ويبلغ متوسط ارتفاعها 750 متراً، بلغت مساحة أراضيها 3072 دونماً، وتحيط بها أراضي قرى: خربة العمور، بيت أم الميس، صوبا، عقور، وساطاف، وقـدر عــدد سكانها عــام 1931 حوالي (434) نسمة، وفي عــام 1945 حوالـي (620) نسمة، وتحتوى الخربة على جدران متهدمة، وصهاريج، ومغر، وقامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم الخربة وتشريد أهلها البالغ عددهم حوالي (719) شخصاً، وكان ذلك في 17/7/1948. وحولت قوات الاحتلال مدرسة أيتام الشهداء الموجودة في القرية الى مستشفى للأمراض العقلية باسم "إيتانيم". وشيدت شركة بيزك للهاتف والتلفزة مبنى كبيراً مجهزاً برادار في الطرف الجنوبي للقرية.
خربة البريج
وتقع جنوب غرب مدينة القدس، وتبعد عنها 28.5كم، ويصل متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 250م. وهي تصغير لكلمة (البرج)، وتعني المكان العالي. بلغت مساحة أراضيها 19080 دونما، وتحيط بها أراضي قرى زكريا، عجور، بيت جمال، دير آبان. قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (382) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (720) نسمة. يحيط بها العديد من الخرب التي تحتوي على أنقاض وصهاريج ومغر، ومدافن منقورة في الصخر، وأساسات. وفي عام 1948م قامت المنظمات المسلحة الصهيونية بهدم القرية وتشريد أهلها، وبلغ عدد اللاجئين من القرية في عام 1998 حوالي (5129) نسمة. * أنشئت في جنوب القرية مستعمرة "سدوت ميخا" عام 1955. * أصبح موقع القرية اليوم جزءاً من موقع عسكري مسيج يعرف باسم" كناف شتايم".
خربة الجورة
وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القدس، وتبعد عنها 8.5كم، وترتفع 800م عن سطح البحر، واسم (الجورة) يعني المكان المنخفض المحاط بتلال، بلغت مساحة أراضيها 4158 دونما، وتحيط بها أراضي قرى عين كارم، المالحة وخربة اللوز. يجاور القرية مجموعة من الخرب الأثرية، تحتوى على أبنية متهدمة، عقود أساسات، عتبة باب عليا عليها كتابة يونانية. وقامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم في عام 48 حوالي (487) نسمة، وكان ذلك في 1948.7.11م، وعلى أنقاضها أقام الصهانية مستعمرة (اميندف)، ومستعمرة (أورا) عام 1950. ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998 حوالي (2992) نسمة. وهناك منزلان حجريان قائمان على منحدر الوادي في الطرف الجنوبي للقرية ما يزلان قائمين إلى الآن.
قرية الخان الاحمر
وتقع القرية جنوب شرق القدس المحتلة على بعد 16كم عن طريق القدس- أريحا، وفي منتصف الطريق بين القدس- النبي موسى.وسمي بالخان الاحمر لاحمراره، ويُعرَف هذا الخان أيضاً باسم "مار أفتيميوس" نسبة إلى القدّيس الذي أسّس هذا المكان ديراً أو كنيسة عام 428م، وتبلغ مساحة أراضي الخان الأحمر 16380 دونماً لا يملك اليهود فيها شيئاً، وتحيط بهذه الأراضي أراضي النبي موسى وعنّاتا والعيسوية والعيزرية وأبو ديس. وهذه الأراضي مترامية الأطراف تعتبر من بريّة القدس وهي مرعى للماشية. والخان الأحمر يُسمّى أيضاً "خربة السلاونة" حيث يحوي أنقاض كنيسة ودير عقود أرضها مرصوفة بالفسيفساء، وصهاريج وبقايا برج. ولاحمراره والخان غير مسكون، كان به عام 1938م 37 شخصاً، يقيمون جميعهم في ثلاث بيوت.
وقرية الخان الأحمر تقع بين مستوطنتين إسرائيليتين، ومعظم سكانها لاجئون يعيشون في هذه المنطقة منذ عام 1948. حيث يعيش فيها ما يقرب من 20 مجتمعاً بدوياً يبلغ عدد أفرادها مجتمعة 2,353 مواطنا ثلثيهم دون الـ (18 عاما)، ويتهدد حالياً ما يزيد عن 80% من هذه التجمعات السكانية خطر التهجير بسبب توسيع مستوطنة معاليه أدوميم.

قرية القبو
وهي تقع على بعد 12 كم جنوب غرب القدس، ويصل متوسط ارتفاعها عن سطح البحر الى 775م، وقامت قوات الاحتلال باحتلالها بتاريخ 22 تشرين أول، 1948م، من خلال الكتيبة السادسة لهأريل ضمن عملية هئار، حيث عملوا على تدمير البلدة بالكامل وتهجير اهلها، وفي سنة 1950 أنشئت متسعمرة مفو بيتار( 160125) على أراضيها. وعرفت القرية قديما باسم "قوبى"، وبلغت مساحة أراضيها 3806 حيث يحيط بها اراضي كل من قرى بتير، حوسان، وادي فوكين، راس ابو عمار، والولجة. وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (129) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (260) نسمة.
وكان يوجد في القرية مسجد واحد على الاقل، وما زال مقام الشيخ احمد العمري قائما فيها حتى الان، كما ويوجد فيها موقع أثري يحتوي على بقايا كنيسة معقودة، وحوض معقود، وقناة، كما يحيط بها من الشرق (خربة أبي عدس)، و(خربة طزا) وهما أثريتان تحتويان على آثار انقاض.
ويكثر في موقع القرية اليوم ركام المنازل وحطامها كما ينبت فيه شجر الزيتون واللوز والصنوبر. وتبدو مقبرة القرية في الجانب الجنوبي الشرقي من الموقع حيث يوجد سبعة قبور, ويبدو بعض العظام البشرية فيما نبش منها.
قرية القسطل
وهي قرية عربية تقع على بعد 10 كم إلى الغرب من مدينة القدس ويصل ارتفاعها حوالي من 725 – 790م عن سطح البحر، وتقع القرية على قمة تل مرتفع مكور يطل على مساحات شاسعة من الجهات الأربع. وتشرف من الشمال والشمال الشرقي على طريق القدس- يافا العام، وموقعها هذا المشرف على الطريق العام منحها أهمية استراتيجية. والقسطل كلمة عربية تعني "القلعة" وقد اشتق اسمها من كلمة (كستلوم) اللاتينية التي كانت تشير إلى القلعة الرومانية القائمة في الموقع، والتي رممت أو أعيد بناؤها في العهد الصليبي ليطلق عليها اسم "بلفير دي كرواز"، وقعت تحت الاحتلال الاسرائيلي عام 1948، وتشرف على طريق القدس - يافا الرئيسية المعبدة من الجهة الجنوبية الغربية. وقد جرت فيها واحدة من أشرس المعارك عام 1948 عرفت باسم "معركة القسطل"، حيث استشهد المجاهد عبد القادر الحسيني.
وكان شكل القرية العام أشبه بنصف الدائرة، وكانت منازلها حجرية في معظمها، وكان لسكان القرية ومعظمهم من المسلمين، مقام لولي محلي يدعى "الشيخ كركي"، وذلك في الطرف الغربي من القرية، حيث كانوا يعتمدون على مدينة القدس المجاورة لتلبية معظم حاجاتهم.
وقعت القسطل في قبضة الاحتلال قبل البدء رسميا في عملية نحشون، حيث هاجمت كتيبة البلماح الرابعة القرية في 3 نيسان أبريل واحتلتها. وكانت وحدة طليعية من المغاوير قد انقضت على القرية قبل بزوغ الفجر، ثم ما لبثت أن تلتها القوة الأساسية التي ظلت تصد الهجمات المضادة حتى الليل. والمؤرخ الفلسطيني "عارف العارف" يقول: "إن خمسين رجلا من مجاهدي القرية دافعوا عنها، ولم ينسحبوا إلا عند نفاذ ذخائرهم" ويؤكد تقرير ورد في صحيفة (فلسطين) أن سكان القرية غادروها عقب هجوم في منتصف آذار مارس، لكنه يقول إن هؤلاء الرجال خرقوا الحصار الذي فرضته قوات الهاغاناه وانسحبوا إلى قرية مجاورة. ووفق ما جاء في صحيفة (نيورك تايمز) فإن المحتلين التابعين للهاغاناه سيجوا مواقعهم بالأسلاك الشائكة في 5 نيسان أبريل. وبعد يومين شرعوا في استخدام طائرات التدريب لقصف القوات الفلسطينية المحيطة بالقسطل بالقنابل. في 8 نيسان ابريل، استعاد المجاهدون الفلسطينيون القرية في معركة قتل خلالها زعيمهم قائد منطقة القدس عبد القادر الحسيني.
يغطي المنحدرات الجنوبية والشمالية والشرقية للموقع ركام المنازل وأنقاض المصاطب الحجرية، وما زالت أنقاض القلعة القديمة قائمة على قمة الجبل. وقد أنشئ في الموقع ملجأ تحت الأرض جنوبي غربي القلعة. وتنبت أشجار الخروب والتين والزيتون على الطرفين الشمالي والغربي للقرية, بينما ينبت الصبار في طرفه الجنوبي، والقرية أمسىت مركز سياحي إسرائيلي، وفي سنة 1951م أنشئت مستعمرة معوزتسيون على أرضي القرية، وفي وقت لاحق ضمت إلى مستعمرة مفسيرت يروشلايم التي أسست في سنة 1956 على أراضي قالونيا لتشكلا معا ضاحية القدس المعروفة باسم مفسيرت تسيون. وكان عدد سكان القسطل عام 1922م نحو 43 نسمة، إزداد عام 1931م إلى 59 نسمة كانوا يقيمون في 14 بيتاً. وقدر عددهم بنحو 90 نسمة في عام 1945م.
قرية النبي صموئيل
وتقع إلى الشمال الغربي على بعد 8 كم عن مدينة القدس، وهي مبنية على قمة جبل يرتفع 885م عن سطح البحر، ويصل إليها طريق داخلي يربطها بالطريق الرئيسي طوله 0.3كم، وتقوم هذه القرية على موقع بلدة "مصفاة" بمعني "برج النواطير الكنعانية". وتبلغ مساحة أراضيها حوالي 2150 دونما، وتحيط بها أراضي قرى الجيب، بيرنبالا، بيت حنينا، بدو، وبيت إكسا. قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (121) نسمة، وفي عام 1945 (2009 )نسمة، وفي عام 1967 كان العدد حوالي (66) نسمة، وفي عام 1987 حوالي (136) نسمة، أما في عام 1996 انخفض العدد إلى (96) نسمة. حيث هجر اهلها بعد حرب 1967 ودمرت منازل القرية، وألغى اسمها العربي (النبي صموئيل) وأطلق عليها اسم (قرية ولفسون) نسبة إلى المؤسسة المعروفة باسم (ولفسون) والتي تبرعت بمبالغ كبيرة لبناء مساكن يهودية في هذه المستعمرة المقامة على أراضي القرية...وفي القرية "حديقة اثرية" تَجري فيها سلطات الاحتلال العديد من عمليات التنقيب والبحث، وقد كشفت هذه الحفريات عن امتداد للفترات الاسلامية. وفيها ايضا مسجد يعرف باسم " المسجد الباكي" وهو بناء وقفي تاريخي اسلامي متميز ترتفع فوقه مئذنة شامخة.
والمعلم الأبرز في القرية هو مقام النبي صموئيل، الذي أثار مطامع يهودية وصهيونية طوال قرون، وحاولت المنظمات الصهيونية خلال الانتداب البريطاني السيطرة على المقام، إلا أن يقظة المجلس الإسلامي الأعلى، والمؤسسات الإسلامية والفلسطينية الأخرى، حال دون ذلك، رغم محاولات المندوب السامي هربرت صموئيل، وفي عام 1967، كانت حامية أردنية عسكرية، في الغرف العلوية للمقام، ومن مهامها الدفاع عن القدس، ولكن مع بدء المعارك في 6 حزيران (يونيو) من ذلك العام، سحب قائد الحامية قواته، بشكل غير متوقع وغير مبرر، كما يذكر أنور الخطيب محافظ القدس قبل الاحتلال، ويقع قبر صموئيل في مغارة أسفل المقام الإسلامي، الذي يضم مسجدا، ومنارة يرتقى إليها بنحو 52 درجة، ولم يكتف اليهود، بدعم من حكومة الكيان الصهيوني المحتلة، بالسيطرة على القبر، ولكن هذه الحكومة وجيشها أقدما على جريمة مروعة بتاريخ 23 آذار (مارس) 1971، عندما تحركت آليات هذا الجيش لتهدم بيوت القرية المقامة حول المقام، وتشتت أهلها. وعمدت قوات الاحتلال إلى إعادة ترميم وبناء منازل ومنشآت فوق منازل القرية التي تم هدمها، ووضع نقوش تمثل نجمة داود، في مقدمة أبوابها، في محاولة لاختلاق تاريخ يهودي في المكان، أما مقام النبي صموئيل فالجماعات اليهودية تسيطر على المكان بشكل شبه كامل، ويمضي العشرات والمئات من اليهود المتدينين ليلتي الجمعة والسبت والأعياد اليهودية في المقام، وينامون على سطحه وفي مدخله، وأمام المسجد، وفي كل مكان.
اما اليوم فسكان القرية الذين تم هدم منازلهم وتشريدهم سكنوا في منطقة قريبة، وعددهم الآن لا يتجاوز المئتين، يعيشون في جيب معزول بالمستوطنات والمنشآت العسكرية الصهيونية، وتمنع الحواجز العسكرية أي شخص لا يحمل هوية تشير إلى إقامته في القرية من المرور إليها.
قرية الولجة
وتقع جنوب غرب القدس على بعد 5.8كم تقريبا، ويصل متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 750م، وعدد سكانها 655 نسمة، وكانت تقوم على تل كبير ناتئ من جبل في الجهة الشمالية لوادي الصرار الذي كان يعبره خط سكة الحديد الواصل بين القدس ويافا. وكانت طريق فرعية تصل القرية بطريق عام يفضي إلى القدس. وكانت منازل القرية مبنية بالحجارة والطوب والأسمنت ومتجمهرة بعضها قرب بعض بحيث لا يفصل بينها إلا أزقة ضيفة متلوية، ويعتقد أن اسمها المشتق من الولوج يشير إلى المدخل الطبيعي بين الجبال الذي كانت طرق الموصلات تلجه. وكانت الولجة موطن آل درويش ذوي القوة والنفوذ الذين كانوا يسيطرون على منطقة بني حسن وقراها العشر الأخرى. في سنة 1850، وفي تشرين الثاني نوفمبر 1853لحق بالقرية أضرار جراء القتال بين آل درويش ومنافسهم في النفوذ آل لحام المسيطرين على المنطقة الواقعة إلى الجنوب من القرية.
وفي أواخر فترة الانتداب كانت القرية توسعت توسعا ملحوظا، فقد بنيت منازل جديدة إلى الشمال الشرقي من وسط القرية كما إلى الجنوب الشرقي منه. وكان سكان الولجة من المسلمين، ويصلون في مسجد يعرف "بمسجد الأربعين".
وفي ليلة 21 تشرين الأول أكتوبر 1948 هاجمت الكتيبة الثامنة من لواء عتسيوني الولجة واحتلتها، حيث كان الهجوم جزءا من عملية ههار، وذكر تقرير لوكالة إسوشييتد برس في 20 تشرين الأول أكتوبر، أن المعركة بدأت بهجوم إسرائيلي واسع النطاق على قريتي الولجة وشرفات اللتين يسيطر المصريون عليهما... عندما حاولت ثلاث كتائب إسرائيلية تطويق المصريين في بيت لحم وبيت جالا...) , وكان هؤلاء عبارة عن مقاتلين مصريين غير نظاميين يقاتلون إلى جانب المجاهدين الفلسطينيين، إلا إن احتلال الولجة هذا لم يدم طويلا، فقد ذكرت صحيفة (نيورك تايمز) في تقرير بتاريخ 20 تشرين الأول أكتوبر أن الإسرائيليين طردوا من القرية بعد هجمات عربية مضادة ناجحة.
والقرية اليوم مغطاة بأنقاض الحجارة وكذلك بشجر اللوز النابت على المصاطب الغربية للقرية وإلى الشمال منها. ولا يزال الماء يتدفق من بنية حجرية أسمنتية مبنية فوق نبع يقع في واد إلى الغرب من الموقع. ويمر خط هدنة 1948 بالمناطق الجنوبية من أراضي القرية. وقد أقامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) مآوى للاجئين ومدرسة ابتدائية على الأرض التي باتت جزءا من الضفة الغربية. وثمة شاهد حجري أيضا على ضريح امرأة من سكان القرية، اسمها- وهو فاطمة أما نسبتها فمطموس غير مقروء. ويستعمل موقع القرية منتزها للإسرائيليين, وإلى الشمال منه يقع الآن منتزه كندا الإسرائيلي. كما وأنشئت متسعمرة عمينداف على أراضي القرية في سنة 1950.
ويوجد في الولجة بعض الاثار القديمة، والتي يعتقد انها كانت حمامات رومانية، كما تتمتع بوجود الكثير من عيون الماء ومنها: عين الحنية ويصب فيها شلال وهي ممر للقوافل ويوجد استراحة كبير، عين أبو السمير، عين سيف وهي تنبع من وسط الجبال وفيها قناة داخل الجبل تمر فيها الماء وتصب في بركة ضغير تتجمع فيها الماء والقناة ترتفع حوالي متر ونصف وتضيق كلما اقتربت من النبع وطول هذه القناة حوالي 40 متر وسميت "عين سيف" نسبة إلى الملك سيف ابن يزن، وعين الدلبة، عين كريت سعيدة وهي بعيدة عن البلد وأيضاً مائها عذب وتسقي المزروعات..وغيرها. كما وتمتاز قرية الولجة القديمة بارضها الجبلية ويوجد أعلى جبل بالقرية واسمه مسكري ويطل على القدس وضواحيها " ودخل خالد بن الوليد لفتح القدس من جبال الولجة "، وهناك مغارات كانت توضع بها الفواكه بعد قطفها لحفظها وكانت تسع كميات كبيرة جداً وكانت الجبال تزرع بالكثير من اصناف الخضراوات. حيث كانت المورد الرئيسي للدخل قبل الاحتلال الإسرائيلي.
قرية إشوع
وتقع على بعد 27 كم غرب مدينة القدس،على تل عريض قليل الارتفاع على السفح الجنوبي الشرقي لأحد الجبال، وتحيط بها قرى عسلين وبيت محسير وكسلا وصرعة وتحتوي القرية على العديد من المعالم الاثرية القديمة من بقايا منازل قديمة ومعاصر وتحيط بها الخرب من العديد من الجهات، ويحيط بها واديان في جانبيها الشرقي والجنوبي، وكانت تقع على الطريق العام الذي يصل بيت جبرين ( من كبريات قرى قضاء الخليل) بالطريق العام الممتد بين القدس ويافا، ويعتقد أن إشوع شيدت فوق موقع مدينة إشتأول الكنعانية حتى أنها عرفت بهذا الاسم في العصر الروماني حين كانت تدخل ضمن قضاء إيلوثيرولوليس الإداري (بيت جبرين). اتخذت إشوع شكل نجمة وكانت منازلها ومعظمها حجرية تتخذ شكلا موازيا للطرق المؤدية إلى القرى الأخرى بينما امتدت الأبنية الأحدث عهدا صوب الجنوب والشمال الغربي في اتجاه عسلين، وكان سكان إشوع من المسلمين، ولهم فيها مسجد أطلق عليه اسم "إشوع" تيمنا بالنبي يشوع، وكان في القريه بضعة دكاكين ومدرسة ابتدائية وكانت عين إشوع التي تقع شمالي القرية تمد سكانها بمياه الشرب فضلا عن بعض العيون والآبار الأخرى الأقل أهمية.
وفي 16 تموز يوليو1948 قامت الكتيبة الرابعة من لواء هرئيل بتطهير القرية، حيث هدفت العملية الى توسيع ممر القدس الذي يسيطر اليهود عليه، وقد جاءت الهجمات ضمن إطار عملية داني، وفي 18 آذار مارس جرت مناوشة عند تخوم القرية. وذكرت ( مصادر يهودية) لاحقا لصحيفة (نيورك تايمز) أن سيارة مصفحة تابعة للهاغاناه علقت في الوحول خارج القرية فهجم عليها 250 رجلا من المجاهدين العرب وقتلوا طاقمها المؤلف من 8 أشخاص. وفي 22 آذار مارس تدخلت القوات البريطانية ووضعت حدا لإطلاق النار وذلك بقذف أربع قنابل شديدة الانفجار (وزنه كل منها 25 باوند) وست عشر قنبلة دخانية على قرية إشوع. وكتب مراسل (نيويورك تايمز) يقول إن سكان القرية أجلوا عنها ومعهم القوات العربية المتمركزة فيها. وفي اليوم التالي اجتاح القرية نحو 600 جندي بريطاني كما اجتاحوا قريتي عرتوف وبيت محسير المجاورتين. وفي سنة 1949 أنشأت إسرائيل مستعمرة إشتاؤول (150132) على أراض تابعة لقريتي إشوع وعسلين. اما اليوم فلم يبق في القرية سوى بضعة منازل مبعثرة بين منازل المستعمرة. ويستخدم بعضها مساكن ومستودعات. وقد جرفت مقبرة القرية الواقعة في جوار المبنى الإداري للمستعمرة وسويت بالأرض وزرعت الأعشاب فيها.
قرية بيت ثول
وتقع على بعد 15 كم شمال غرب مدينة القدس، ويصل متوسط ارتفاعها 825 م فوق سطح البحر، ويرجع اسمها إلى تحريف كلمة (تولا) الآرامية بمعني "الظل"، بلغت مساحة أراضيها 4629 دونما، وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (133) نسمة، وفي سجلات ضرائب العثمانيين التي تعود إلى سنة 1596م كانت بيت ثول تعرف باسم "بيت تون" وكانت القرية مبنية على شكل مستطيل وتنقسم قسمين رئيسين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب. وفي عام 1945 حوالي (260) نسمة. ويحيط بها أراضي قرى نطاف، قطنة، أبو غوش، ساريس، ويالو، وتعتبر القرية ذات موقع أثري يحتوي على أساسات، ومقام فيه أعمدة، وتحيط بها مجموعة من الخرب الأثرية، وقد تم احتلالها بتاريخ 1 نيسان، 1948م خلال العملية العسكرية "نحشون"، حيث عملت قوات الاحتلال على تدمير القرية بالكامل وتشريد اهلها البالغ عددهم عام 1948م حوالي (302) نسمة حيث بلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998م حوالي (1852) نسمة، ولم يبقى منها سوى جدران بعض البيوت التي لا تزال موجودة، وأقيمت على أراضيها مستعمرة "نتاف" عام 1982، ويوجد على أراضيها نصب تذكاري لطيارين إسرائيليين سقطت طائرتهما في المكان، وأقيم غابتان صغيرتان على أراضي القرية الأولى إحياء لذكرى يهودا ومريم ليف بليخمان والثانية اعترافاً بفضل منظمة هداسا/كندا (وهي المنظمة الصهيونية النسائية في أميركا, وتهتم بحملات علاقات عامة لمصلحة إسرائيل وبجمع المال لها).
وكان سكان بيت ثول من المسلمين، ويعمل غالبيتهم في زراعة الحبوب والخضروات والزيتون والفاكهة، وكانت أراضيهم الزراعية تمتد شمالي القرية وشرقيها وجنوبيها، وكانت بعلية في معظمها، لكن ذلك لم يحل دون أن تستمد المياه لري بعض البساتين من نبع في الجنوب. كما كانت أشجار تغطي مساحة دونمين من الأراضي. في 19441945, كان ما مجموعه 787 دونما مخصصا للحبوب, و55 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين.
أما اليوم فالقرية عبارة عن أكوام من الأنقاض على مساحة واسعة، وتظهر بقايا حيطان نبتت الأعشاب البرية الكثيفة بينها. كما يغطي شجر الخروب ونبات الصبار وأشجار الزيتون واللوز المصاطب التي تحف بجانبي الموقع الغربي والشمالي. أما الجانب الشرقي ففيه بقايا منزل كبير يحيط به حائط متداع، ولا يزال من بقي من الفلسطينيين في المنطقة يتزودون المياه من بئرين من

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.35 ثانية