جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 609 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

شؤون فلسطينية
[ شؤون فلسطينية ]

·المالكي: فلسطين تشتكي الولايات المتحدة إلى محكمة العدل الدولية.
·الذكرى الـ 66 لاستشهاد بطل القُدس وفلسطين عبد القادر الحسيني
·حين تنتصر سجادة الصلاة على خوذة الجندي!
·قرى القدس المدمرة
·حنا عيسى : المتاحف في القدس
·إنذار متأخر قبل الطوفان
·تواصل تختتم المرحلة الثانية من مراحل مشروع نجمة وقمر في محافظة خان يونس
·خان يونس بلدنا
·وزارة الصحة تصرف شهرين من مستحقات عمال شركات النظافة بمستشفيات غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: احمد الريس : نشاط منظمة التحرير الفلسطينية الدبلوماسي في القارة الإفريقية
بتاريخ الأربعاء 15 يوليو 2020 الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent.fmad8-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/102934665_3114203118656426_6705626394486633755_n.jpg?_nc_cat=109&_nc_sid=85a577&_nc_oc=AQkR1InIHTWQx4DPNX4K-0dWYhsjO_SwGZbjX4cUooW3qbbmc4f9z5oBjBcfLnD358w&_nc_ht=scontent.fmad8-1.fna&oh=a04dfd869a127d35b389cf0b518c6329&oe=5F3559FD
نشاط منظمة التحرير الفلسطينية الدبلوماسي في القارة الإفريقية
بقلم / أ. أحمد محمد الريس .


نشاط منظمة التحرير الفلسطينية الدبلوماسي في القارة الإفريقية


بقلم / أ. أحمد محمد الريس .
لقد اعتمدت السياسة الخارجية الصهيونية منذ حقبة الخمسينيات والستينيات بالتركيز على دول إفريقيا حيث شهدت تلك الحقب على تطوير العلاقات معها . ولظروف معينة تصدعت العلاقات في حقبة السبعينيات ، ومن ثم عادت دولة الكيان إلى استئناف العلاقات من جديد مع تغيير لبعض الاهداف والركائز السياسية التي من شأنها الهيمنة وإضعاف أي علاقات عربية مع دول إفريقيا .
يعد النشاط العربي والإسلامي في أفريقيا هدف لاستبعاد إسرائيل عن القارة والحصول على تأييد الأفارقة في النزاع العربي الإسرائيلي (عوديد، 2014: 324).
كما وتُعد حرب أكتوبر (1973م) السبب الرئيس لتضامن القارة الأفريقية مع مصر ضد دولة الكيان مما أدى إلى قطع العلاقات لنحو ثلاثون دولة أفريقية، على اعتبار أن مصر ذات عضوية كبيرة ومؤثرة في منظمة الوحدة الإفريقية، غير أن العامل السياسي والإسلامي كان له بالغ الأثر
في الدول ذات الأغلبية المسلمة، والتي كانت من أوائل الدول التي بادرت بقطع علاقاتها مع إسرائيل خاصةً بعد زيارة الملك السعودي لبلادها، والأثر الذي تركه الرئيس معمر القذافي خلال نشاطه
(Al-Usbu Al-Arabi, 1972: 1).
كما تصدرت القضية الفلسطينية مكانة متقدمة خلال نشاط الدول العربية السياسي والدعائي الموجه ضد إسرائيل في أفريقيا (عوديد، 2014: 341).

نظرة الدول الأفريقية للقضية الفلسطينية:
لقد سمحت دول أفريقيا لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات بالعمل في أفريقيا باسم الشعب الفلسطيني، كما أنها اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية في منظمة الوحدة الأفريقية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني.
والجدير ذكره أنه طرأ تطور وتغيير في تعامل أفريقيا مع القضية الفلسطينية منذ نهاية عقد الستينيات، وخاصةً بعدما حصلت معظم الدول الأفريقية على استقلالها، حيث أنها كانت لا تهتم بالقضية الفلسطينية ولم تتخذ الصراع الشرق أوسطي كقضية مركزية حتى نهاية الخمسينيات.
ومع بداية الستينيات بدأ يبرز نجاح النشاط السياسي والاقتصادي الإسرائيلي عبر مركز التعاون الدولي "الماشاف" الموجه ضد النشاط العربي في الدول الأفريقية.
في تلك الفترة وبعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام (1964م) بدأ يتغلغل الاعتراف بالقضية الفلسطينية، وأصبح الوعي لدى زعماء أفريقيا يأخذ صداه ببطء وتدريجيًا حتى بداية السبعينيات، حيث أصبحت القضية الفلسطينية مركز اهتمام الدول الأفريقية وأحد العوامل الأكثر تأثيرًا في الصراع الشرق أوسطي، مما شكَّل ذلك التغيير منح الرئيس ياسر عرفات احترامًا وتقديرًا في أفريقيا. إن المكانة والاهتمام في القضية الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات في أفريقيا تعود إلى الدور المؤثر للرئيس المصري جمال عبد الناصر منذ بداية الخمسينيات الذي عمل دعم القضية الفلسطينية، وزيادة الوعي لدى الزعماء الأفارقة في الشتات، والسماح لهم بفتح مكاتب لهم في القاهرة، ومنحهم فرصة البث الإذاعي باللغة الأفريقية والتي تم استغلالها بالتحريض ضد الغرب وإسرائيل، وبالتالي أخذت القضية الفلسطينية حيزًا على الساحة الأفريقية، لكن التأثير بقي محدودًا؛ بسبب أن معظم الدول الأفريقية في تلك الحقبة لم تحصل على استقلالها. لذا بقيت استجابة الدول الأفريقية للمجهودات المصرية لا ترتقي لمستوى التأييد للدول العربية، ومن تبني القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الأفريقي، حيث كان تبرير الدول الأفريقية تجاه القضية الفلسطينية أنها قضية عربية وليست أفريقية، لذا لا يمكن طرحها على جدول أعمال منظمة الوحدة الأفريقية التي تهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية في أفريقيا فقط.
وبالتالي غابت القضية الفلسطينية عن قائمة القضايا التي تناقشها منظمة الوحدة الأفريقية حتى عام (1967م) (عوديد، 2014: 343).
وفي أعقاب هزيمة مصر في حرب (1967م) واحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء جرى تغيير في موقف منظمة الوحدة الأفريقية تجاه الصراع الشرق أوسطي وعلى القضية الفلسطينية، حيث كانت منظمة الوحدة الأفريقية غير قادرة على تجاهل الصراع في الشرق الأوسط جراء احتلال أراضي دولة كبيرة ورائدة في أفريقيا، وتعتبر من مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية، وشعرت الدول الأفريقية أن عليها التعبير عن تأييدها لمصر. وكان احتلال شبه جزيرة سيناء في أعقاب حرب (1967م) بداية التحول للدول الأفريقية الانشغال بالقضايا العربية، والتي عبرت الطريق لتبني قضايا الشرق الأوسط الأخرى لمناقشات منظمة الوحدة الأفريقية ومن خلال مساندة العرب ومعارضة إسرائيل، وبالتالي كانت البداية أمام منظمة الوحدة الأفريقية الانشغال بالقضايا العربية، فطرحت القضية الفلسطينية وبدأت تدريجيًا تأخذ مكانة كبيرة في حوارات ومناقشات المنظمة.
من هنا كانت الفرصة مهيئة أمام ياسر عرفات لتكثيف جهوده على اعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية الشرق الأوسط المركزية في مؤتمر القمة العاشر لمنظمة الوحدة الأفريقية في مايو (1973م). حيث تم التأسيس لهذا المؤتمر في منظمة الوحدة الأفريقية للعرب وتسليط الضوء على صراع الشرق الأوسط، وبالتالي جعل القضية الفلسطينية هي قلب الصراع، ولقد انتزع قرار المؤتمر الاعتراف بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وأن القضية تعتبر عنصرًا مهمًا في أي حل عادل في الشرق الأوسط (Akinsanya, 1977: 39).
وذلك بجهود مكثفة وضغوط بذلها الرئيس الجزائري "هواري بُومِدين"، الذي قام بالتوجه خلال المؤتمر إلى مخاطبة الضمير الأفريقي مطالبًا ضرورة اعتبار الشعب الفلسطيني كالأفارقة الذين يعيشون تحت قمع المستعمرين البيض في جنوب أفريقيا، قائلًا: "إن أفريقيا لا تستطيع أن تبني موقفًا موحدًا ضد الاستعمار في جنوب أفريقيا، وموقف مغاير تمامًا تجاه الاستعمار الصهيوني في شمال القارة" (Ajala, 1974: 312).
كما كان هناك تشدد آخر بعد حرب أكتوبر (1973م)، حيث اتخذ المؤتمر الطارئ لوزراء منظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في أديس أبابا في نوفمبر (1973م) قرارًا يُدين إسرائيل كمعتدية لرفضها الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عام (1967م)، ولعبورها قناة السويس وغزوها أراضي أفريقيا. وبالنسبة للقضية الفلسطينية دعا القرار إلى "الاعتراف بشرعية نضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه القومية بكل الطرق المتاحة". كما دعا نفس القرار إلى "قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل حتى تنسحب من جميع الأراضي العربية المحتلة، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه القومية والمشروعة" (ACR, 1973-1974: a7-a11).
ولقد سرَّع هذا القرار من سلسلة قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول الأفريقية وإسرائيل العملية التي بدأت عشية حرب أكتوبر (1973م)، بل أنها حولتها إلى صيغة كررتها في كل المؤتمرات التالية لمنظمة الوحدة الأفريقية. كما ساعدت قرارات الأمم المتحدة عن الفلسطينيين بعد عام (1973م) على ترسيخ واستمرار التأييد الأفريقي للفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي (22 نوفمبر 1974م) اتخذت الأمم المتحدة القرار رقم (3236) الذي اعتبر القضية الفلسطينية قضية رئيسية في الصراع الشرق أوسطي، ودعا مندوب منظمة التحرير الفلسطينية إلى المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ووكالاتها كمراقب وكممثل شرعي للشعب الفلسطيني، كما منحت منظمة التحرير الفلسطينية مكانة مراقب في مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في (1975م) في كمبالا بأوغندا.
وألقى عرفات خطابًا من على منبر المؤتمر هاجم فيه إسرائيل بشدة، وفي نفس المؤتمر تم التصديق النهائي على التطابق بين القضية الفلسطينية والقضايا الأفريقية، وصدر قرار يقول بأن القضية الفلسطينية قضية أفريقية مثلها مثل قضايا روديسيا وجنوب أفريقيا
(Africa Research Bulletin, 1975).
وفي مؤتمر القمة الأفروعربية الذي عقد في القاهرة في مارس عام (1977م) وشارك فيه زعماء الدول الأفريقية والدول العربية، كما شارك فيه ياسر عرفات ليس كمراقب ولكن كعضو كامل وكممثل لدولة فلسطين، تم وصف النضال الفلسطيني ضد إسرائيل في هذا المؤتمر كنضال حركة تحرير قومية، بنفس درجة أهمية حركات التحرير الأفريقية التي تكافح نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
ومنذ عام (1979م) وما بعده أيدت كل الدول الأفريقية تقريبًا منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، كما أيدت إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مستقلة تحت قيادة هذه المنظمة. وتم التعبير عن هذا التأييد في قرار منفصل لمنظمة الوحدة الأفريقية بخصوص القضية الفلسطينية الذي يصدر مجددًا بشكل سنوي، وكذلك في تصريحات الزعماء الأفارقة وبموافقة معظم الدول الأفريقية على منح منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف الدبلوماسي.
أصبحت القضية الفلسطينية تدريجيًا الحافز الرئيس من أجل الحصول على تأييد الدول الأفريقية للقضية العربية ومساندتها للموقف العربي في النزاع العربي الإسرائيلي. واتضح للدول العربية أن القضية الفلسطينية التي تطالب بالاعتراف بحق تقرير المصير يفهمها الأفارقة ويتقبلونها بشكل أكبر نظرًا لتشابهها مع القضايا الأفريقية، وبالفعل ركز العرب بحنكة شديدة على التطابق والتشابه بين القضية الفلسطينية التي نتجت على حد قولهم نتيجة لطرد السكان العرب من أراضيهم، فلسطين وبين قضية جنوب أفريقيا التي نتجت عن طرد الأفارقة السود من أراضيهم، كما أكدوا على التطابق بين حركة التحرير الفلسطينية التي تناضل ضد المستعمرين الصهاينة، وبين حركات التحرير الأفريقية التي تناضل ضد المستعمرين البيض في جنوب أفريقيا.
كان أن لنجاح العرب في التأكيد على هذا التطابق الأثر الكبير على العلاقات بين الدول الأفريقية وإسرائيل، ففي الستينيات والسبعينيات اعتبرت الدول الأفريقية أن أساس الصراع الشرق أوسطي يكمن في الصراع بين إسرائيل ومصر وبقية الدول العربية، غير أنه بداية من (1973م) وما بعدها أصبحت الأولوية للقضية الفلسطينية، بل بدأت الدول الأفريقية التي كانت معتدلة في نظرتها لإسرائيل في مساندة الأهداف الفلسطينية تدريجيًا، وهو ما ظهر في تصريحاتها وموافقتها على منح منظمة التحرير الفلسطينية مكانة دبلوماسية على أراضيها.
النشاط السياسي الفلسطيني في أفريقيا:
إن الإنجازات السياسية الفلسطينية في أفريقيا هي إلى حدٍ كبير نتيجة النشاط المكثف الذي قام به ياسر عرفات في أنحاء القارة، ولقد شمل هذا النشاط زياراته المتكررة هو وقادة منظمة التحرير الفلسطينية لأفريقيا، وإقامة ممثليات دبلوماسية، وتوطيد للعلاقات مع حركات التحرير الأفريقية، والتعاون النشط في مؤتمرات منظمة الوحدة الأفريقية وفي المؤتمرات الأفريقية، ومن أجل إدارة النشاط على جميع المستويات تم إنشاء قسم سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يرأسه "سلمان الحرفي" الذي كان مستشار عرفات للشؤون الأفريقية.
قام عرفات بزيارات متعددة للقارة ومقابلة رؤساء وزعماء الدول الأفريقية، واستُقبل كرئيس دولة وحظيت زياراته بإعلان مكثف عنها، وكانت زياراته تجري قبيل انعقاد مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة على وجه الخصوص، أو قبل انعقاد المؤتمرات الدولية للمنظمات ذات الثقل الكبير بالنسبة للدول الأفريقية، مثل: (منظمة الوحدة الأفريقية، ومنظمة دول عدم الانحياز، أو منظمة المؤتمر الإسلامي). ومن نماذج زيارات عرفات المتكررة للقارة الأفريقية الجولات التي قام بها خلال عام (1986م). (فلسطين الثورة، 1986)
وفي النصف الأول من شهر مايو قام عرفات بزيارة إحدى عشرة دولة، وهي: (مالي، ونيجيريا، والجابون، وجمهورية أفريقيا الوسطي، والكنغو، وبركينا فاسو، وتوجو، وبنين، والنيجر، وأنجولا، وساوتومي، وبرنسيبا). وفي الجولة الثانية، بعد حوالي شهر زار كل من: (غانا، وموريتانيا، وغينيا وبيساو، وسيراليون)، وفي الجولة الثالثة، التي قام بها في شهر أغسطس زار عرفات: (جزر القمر، ومدغشقر، والسنغال، وموريشيوس، وموزمبيق) التي توجَّه منها للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في زمبابوي في بداية شهر سبتمبر، وكان سبب هذه الزيارات الانطباع السيئ الذي ساد العالم بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبعض الدول الأفريقية، وعمل عرفات كمبعوث للدول العربية من أجل منع دول أخرى من استعادة علاقاتها مع إسرائيل.
وفي بداية الانتفاضة الأولى عام (1987م)، قام عرفات وبعض رجاله بجولات بين الدول الأفريقية من أجل الحصول على مساندتها له، ففي (1988م) زار عرفات كل من (غانا، وزامبيا، ومالي). وفي أثناء زيارته لغانا قام الرئيس "جبري رولينجس" بمهاجمة إسرائيل بشدة قائلًا: "إن الشعب الذي كان حتى الأمس بدون وطن يمنع شعب آخر من حقه الإلهي في الحصول على وطن"
(Daily Nation, 1988)؛ (West Africa, 1988).
وفي نفس العام، زار عرفات غانا مرة أخرى وكذلك (الجابون، والكونغو، وتنزانيا، والنيجر، وزمبابوي، وزامبيا). وصدرت تصريحات في كل مكان تؤيد الانتفاضة وتدين إسرائيل. وفي مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في أديس أبابا في مايو (1988م) صدرت قرارات شديدة ضد إسرائيل، كما سُميت دولة الإرهاب، ولقد حدد أحد بنود إحدى القرارات: "أن التحالف القائم بين النظام الصهيوني الإسرائيلي وبين نظام الفصل العنصري لجنوب أفريقيا يرنو إلى إتباع سياسة الإرهاب التي تهدف إلى القضاء على الفلسطينيين والعرب في أفريقيا ونامبيا من ناحية أخرى"
(Resolution on the Question of Palestine, 1988).
وعندما أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في (15 نوفمبر 1988م) عن إقامة الدولة الفلسطينية على أساس قرار الأمم المتحدة رقم (181)، نوفمبر (1974م) حول تقسيم فلسطين أعلنت كل الدول الأفريقية على الفور اعترافها بها بما في ذلك الدول التي استأنفت علاقتها الدبلوماسية مع إسرائيل. والبعض فقط مثل: (كينيا، وساحل العاج)، امتنعت عن إعلان اعترافها بها، وصدر فيما بعد مؤتمر وزراء خارجية منظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في فبراير (1989م) قرار بالاعتراف "بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل" (Oded, 1990: 72-75).
فتح بعثات دبلوماسية:
كان أحد الأهداف السياسية المهمة للقيادة الفلسطينية هو فتح بعثات دبلوماسية، حيث أقامت منظمة التحرير الفلسطينية علاقات مع تعيين دولة في العالم، ووصل إنفاقها من أجل الاحتفاظ بهذه البعثات إلى عشرة ملايين دولار سنويًا (Rosewiez, 1986).
وفي أفريقيا افتتحت منظمة التحرير الفلسطينية سفارات لها في ثلاثين دولة أفريقية معظمها في فترة السبعينيات، وكان نصف سفراءها سفراء مقيمين، ويُذكر أنه كان لإسرائيل في مرحلة القطيعة حتى عام (1982م) سفيران فقط في أفريقيا في: (مالاوي، وسوازيلاند) وسفير غير مقيم في (لاسوتو)، وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية بقيت معظم البعثات الفلسطينية كما هي(*). ومع انتقال السلطة في جنوب أفريقيا إلى الأفارقة، أرسلت جنوب أفريقيا ممثلًا لها لدى السلطة الفلسطينية، وأنشأت ممثلية فلسطينية في بريتوريا.
العلاقات مع حركات التحرير:
من أجل تقوية الاعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي منظمة تحرير مثلها مثل منظمات التحرير الأفريقية، وأن القضية الفلسطينية هي قضية أفريقية عملت منظمة التحرير الفلسطينية على إقامة علاقات وطيدة مع منظمات التحرير في أفريقيا خاصةً مع المنظمات السرية التي حاربت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
التعاون الفني:
ركز نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في أفريقيا في الأساس على المستوى السياسي والإعلامي، غير أنه سرعان ما أدركت المنظمة أن الدول الأفريقية التي تعيش معظمها في وضع اقتصادي صعب، تنتظر أيضًا المكافأة الحقيقية لمساندتها القضية الفلسطينية، وأن النشاط السياسي في أفريقيا يجب أن يصاحبه نشاط للتعاون الفني والاقتصادي. ولقد كان النموذج الإسرائيلي من تقديم المساعدات الفنية، وتحقيق التأثير السياسي المنشود من خلالها، خاصة في فترة الستينات، نُصُب أعين القيادة الفلسطينية التي استغلت إنهاء كثير من الفلسطينيين دراستهم في بلدان خارجية في مختلف التخصصات وكانوا في حاجة إلى أماكن عمل، ومن هذا المنطلق أُرسل الخبراء إلى أفريقيا في بعض الأحيان بتمويل الدول العربية النفطية، وأحيانًا عبر المؤسسة الفلسطينية العامة "صامد" التي أنشأتها حركة فتح، ولقد كان لمؤسسة "صامد" عشرين مكتبًا في أنحاء العالم، من بينها خمسة في أفريقيا في: (مالي، وتنزانيا، وغينيا، والصومال، والكونغو)، ولقد أنشأت في بعض البلدان بمساعدة الخبراء الفلسطينيين مزرعة زراعية. وأقامت في غينيا مزرعة للدواجن اعتبرت أكبر مزرعة منتجة للبيض في البلاد، وكذلك مزرعة لزراعة الأناناس قامت بتصدير منتجاتها إلى فرنسا والاتحاد السوفيتي (Wall Street Journal, 1986).
كما أنشأ الفلسطينيون مزارع زراعية في كل من: (غينيا بيساو، ومالي، وجامبيا، والكونغو، وأوغندا)، وفي تنزانيا افتتحت في مطار دار السلام حوانيت للمنتجات المعفاة من الجمارك، كما أرسلوا إليها بعض الأطباء والمهندسين، وفي فري تاون – عاصمة سيراليون – قامت شركة "صامد" ببناء مستشفى عمل فيه بعض الأطباء الفلسطينيين، ونظمت السفارة الفلسطينية في بعض الدول دورات تدريبية مثل: في شهري يوليو – أغسطس (1989م) عقدت في غانا دورة في موضوع الحاسب الآلي قامت بتنظيمها سفارة فلسطين في أكرا وشارك فيها حوالي مائة دارس، وبعد انتهاء الدورة أعلن عن عقد دورات أخرى في السنوات التالية (West Africa, 1989).
كما تم التوقيع على اتفاقيات فنية واقتصادية مع حوالي عشرين دولة أفريقية، غير أنه في بعض الحالات النادرة كانت هناك أنباء واضحة عن أن هذه البرامج الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها قد نُفذت بالفعل، ويُذكر أن الدولة الفلسطينية عضو، وإن كان صغيرًا في إدارة "BADEA"
(BADEA Annual Report, 2005).
النشاط على المستوى العسكري والأمني:
من الناحية العسكرية، لم تكن للساحة الأفريقية أهمية كبيرة بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لذلك ركَّز النشاط على المستوى العسكري على تقديم المساعدات وعلى التدريبات العسكرية، وإمداد منظمة التحرير الأفريقية بالأسلحة الخفيفة. إلى جانب ذلك كان هناك تصريحات حول التوقيع على اتفاقيات في المجال العسكري والأمني مع بعض الدول: (الكونغو "برازفيل"، وأنجولا، والجابون). ولقد كانت أوغندا في فترة حكم "عيدي أمين" في الفترة الواقعة (1971-1979م) الدولة الأفريقية الوحيدة التي كان لمنظمة التحرير الفلسطينية نشاط عسكري بارز فيها، فبعد طرد الإسرائيليين من بلاده منح عيدي أمين منظمة التحرير الفلسطينية حرية كبيرة للعمل، ولقد حصلت المنظمة على أراضي بعض المزارع في مدينة ماسيندي، وكذلك على بيت السفير الإسرائيلي في كمبالي، الذي أصبح سفارة دولة فلسطين ومركزًا لنشاط منظمة التحرير الفلسطينية، ولقد عمل الفلسطينيون كمستشارين عسكريين لأمين وكحرس شخصي له، وعمل بعض العشرات منهم في وظائف إدارية بدلًا من الآسيويين الذين طردهم من البلاد. كما قام رجال منظمة التحرير الفلسطينية بالتدريب على التحليق بطائرات الميج التي كان يملكها أمين. ولقد كُشف عن هذا النشاط بعد سقوط إحدى طائرات الميج في بحيرة فيكتوريا عام (1975م)، ونٌقل جثمان الطيار الفلسطيني لدفنه في الأردن.
حولت منظمة التحرير الفلسطينية أوغندا لقاعدة تنطلق منها للقيام بعمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية في الدول المجاورة. ففي بداية (1976م) أُلقي القبض على خلية فلسطينية بجوار مطار نيروبي، (حيث كانت تتوقف فيه طائرات العال في طريقها إلى جنوب أفريقيا)، حاملة صواريخ تُحمل على الكتف بغرض إسقاط إحدى طائرات العال لنقل الركاب، ولقد نقلت السلطات الكينية بين عيدي أمين وبين الرئيس الكيني "جومو كينياتا"، وطلب أمين عودة رجال الخلية الثلاثة إلى أوغندا وهدَّد بالقيام بعمل انتقامي. ذكرت الحكومة الكينية أن رجال منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثة ليسوا في حوزتها وحذرت أمين من استفزازها، وتدهورت العلاقات بين الدولتين وصولًا إلى شبه صدام عسكري، وقامت كينيا بإغلاق حدودها مع أوغندا، وبذلك منعت نقل البضائع الأوغندية إلى ميناء مومباسا المنفذ الرئيسي لأوغندا على البحر، بذلك أجبرت كينيا أمين على التوقف عن تهديداته (معاريف، 1976).
كما كان مطار عنتيبي المكان الذي توجه إليه الفلسطينيون بطائرة "الإيرباص" الفرنسية المختلطة في يونيو (1976م)، حيث حصل الخاطفون على مساعدات كبيرة من أمين ومن رجال منظمة التحرير الفلسطينية في كمبالا حتى قيام إسرائيل بتخليص المسافرين في عملية عنتيبي (Kyemba, 1997: 166-178).
وفي (1970م)، ساعدت منظمة التحرير الفلسطينية عيدي أمين عندما قامت تنزانيا بغزو أوغندا وأسقطت نظام حكمه هناك، حيث قام العشرات من رجال منظمة التحرير الفلسطينية بالقتال إلى جانب أمين مع جنود ليبيين أرسلهم القذافي إلى المعركة (ARB, 1979: 5185).
وبعد الإطاحة بأمين هرب رجال منظمة التحرير الفلسطينية من أوغندا وأغلقت سفارتهم، وأعيد افتتاحها بعد تولي موسفني الحكم في عام (1986م). ولقد أعاد الرئيس "جودفري بينايسا" حكم في الفترة من (1979-1980( (, 2002: 185עודד) بيت السفير الإسرائيلي الذي كان سفارة لفلسطين في عهد أمين إلى إسرائيل.
أثار التدخل الكبير لمنظمة التحرير الفلسطينية في أوغندا في فترة السبعينيات والثمانينيات الكثير من المخاوف لدى بعض الدول الأفريقية، مثل: (كينيا، وإثيوبيا، ومالاوي، والنيجر، ومالي، والكاميرون) التي شكلت في مساندتها العناصر التي تعمل ضد حكوماتها (, 1987: 55-61עודד). غير أن هذه المخاوف لم تغير موقف منظمة التحرير الأفريقية التي واصلت مساندة القضية الفلسطينية.


الخلاصة:
شغلت القضية الفلسطينية تدريجيًا مكانة كبيرة في مناقشات منظمة الوحدة الأفريقية وقراراتها، وأصبحت مع الوقت قضية أفريقية. ولقد قبلت الغالبية الكبرى للدول الأفريقية الادعاء بأن القضية الفلسطينية هي "قلب الشرق الأوسطي". وطالما لم يوجد لها حل فلا أمل في السلام في المنطقة، ولقد أثر ذلك الموقف على موقف الدول الأفريقية من إسرائيل، ربما كان صحيحًا أنه خلال فترة قطع العلاقات بين الدول الأفريقية وإسرائيل كان العامل المؤثر هو الرغبة في إظهار التضامن مع مصر الدولة الأفريقية المهمة التي احتلت إسرائيل جزء من أرضها، وكانت أيضًا المساعدات المالية العربية لأفريقيا وتوسيع علاقات إسرائيل مع جنوب أفريقيا بعد فترة قطع العلاقات عام (1973م)، من العوامل التي أقرت على إسرائيل بشكل سيء، مع ذلك فإن القضية الفلسطينية قد شغلت مكانة كبيرة من بين مجمل العوامل التي عملت ضد إسرائيل، حيث نجح النشاط الدبلوماسي والدعائي بخصوص القضية الفلسطينية في إضعاف مكانة إسرائيل في القارة بشكل كبير.
كان لتوقيع اتفاقية السلام مع مصر في فترة الثمانينيات بعض الأثر على عودة العلاقات بين بعض الدول الأفريقية وإسرائيل، غير أن الغالبية العظمى قد امتنعت عن استئناف العلاقات، بل وانتقدت الدول التي سارعت إلى استئناف العلاقات مع إسرائيل بزعم أن القضية الفلسطينية لم تُحل بعد، حتى كينيا الدولة المعتدلة في علاقاتها مع إسرائيل قام الإعلام فيها بتوجيه انتقادات للدول التي أعادت علاقاتها مع إسرائيل، فنجد الصحيفة الأشهر في كينيا وشرق أفريقي (Daily Nation)، قد انتقدت زائير لاستئنافها لعلاقاتها مع إسرائيل عام (1982م)، وفي مقال بعنوان: "ما زال المجال غير متاح لعودة العلاقات مع إسرائيل" ورد فيه: "إن القضية الفلسطينية هي السبب الرئيس لعدم عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل على الرغم من توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية"
(Daily Nation, 1982).
وبالفعل تبنت حكومة كينيا صديقة إسرائيل في تلك الفترة هذا الموقف ولم تنضم إلى أوائل الدول التي استأنفت علاقاتها مع إسرائيل، وهناك دول أخرى مثل: (تنزانيا، وزامبيا، والسنغال، وأوغندا) عادت وأكدت على أنه طالما لم تعترف إسرائيل بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، فلا مجال لتخطي قرارات منظمة الوحدة الأفريقية التي تطالب بقطع العلاقات معها(*).

وفي لقاء لي مع رئيس أوغندا موسفني في (15 نوفمبر 1992م)، ناقشنا فيه مسألة عودة العلاقات مع إسرائيل، قال موسفني: "إنه امتنع عن القيام بذلك بسبب القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وأشار إلى أن له علاقات طيبة مع ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية، الذي ينتقد أوغندا من حين إلى آخر، وطالما أن الفلسطينيين بلا وطن (homeless) فإنه لن يعيد العلاقات مع إسرائيل (, 2002: 208עודד).
يجب التأكيد على أن مصر واصلت العمل في أفريقيا بجدٍ ومثابرة ضد عودة العلاقات بين إسرائيل والدول الأفريقية، حتى بعد إقامة مصر علاقات مع إسرائيل، وبررت موقفها بأن الدول الأفريقية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب القضية الفلسطينية في الأساس، وطالما أنها لم تُحل فإنها لا تستطيع استئناف العلاقات معها. فأصبحت القضية الفلسطينية التي لم يرد لها ذكر في الستينيات في قرارات منظمة الوحدة الأفريقية، كما لم يُذكر في بيانات قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أهمية كبيرة منذ عام (1973م).


بقلم
أ.أحمد محمد الريس


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.15 ثانية