جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 793 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الاحتلال الإسرائيلي
[ الاحتلال الإسرائيلي ]

·حمزة يونس بطل يستحق التوثيق
·في يوم ضحايا التعذيب:إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على أكثر اقتراحات القوانين وحشي
·موجة جديدة من مصادرة الاراضي والتوسع في نشاطات الاستيطان وهدم المنازل
·هجوم استيطاني في محافظتي بيت لحم والخليل وسيطرة على مساحات واسعة جنوب نابلس
·(جرائم اسرائيلية تتوالى ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة)
·تقرير الإستيطان الأسبوعي
·إسرائيل تروج مزاعم عن تنامي القوة العسكرية للجزائر!
·تقرير الإستيطان الأسبوعي : إسرائيل تنتهج سياسة تدميريه ممنهجه
·شهيدان اثر انفجار جسم مشبوه و3 إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: ناجي الناجي : جواز السفر
بتاريخ الجمعة 15 مايو 2020 الموضوع: قضايا وآراء

جواز السفر 
 بقلم ناجي الناجي



جواز السفر/ بقلم ناجي الناجي
 
استغرقَ الضابط نصف دقيقة كاملة وهو يطفئ سيجارته في المطفأة الممتلئة بأعقاب السجائر والرماد، أسند ظهره إلى كرسيِّه الجلدي وحدَّق في السقف هنيهةً، أطفأ سيجارته الجديدة بعجالة، ورفع سماعة الهاتف:

سيادة العقيد، أرجو أن تأتي الآن، لا علاقة لي بدخول تلك العائلة، ابحث الأمر أنت وخذ القرار الذي تراه مناسبًا.

أخذ حاجياته وغادر مكتبه، مرَّ إلى جانب الأحد عشر شخصًا الجالسين على المقاعد الحديدية في قاعة المطار، نظر إليهم مليًّا، ثم مضى على عجل.

مرَّت نصف ساعة، وأولئك الشخوص قابعون على مقاعدهم، منهم من يقرأ كتابًا، ومن ينشغل بهاتفه، ومن تحيك قميصًا، ومن وضع السمَّاعات في أذنه، ومن أسبل جفونه.

جاء العقيد بخطو سريع يتبعه اثنان من العساكر، أشار أحدهما بسبابته إلى الجالسين، فتأملهم مليًّا قبل أن يدلف إلى مكتبه.

ناوله العسكري رزمة من جوازات السفر، قلَّبها وحاجباه مرفوعان إلى أعلى، أربعة جوازات سفر خضراء، أربعة جوازات سفر زرقاء، ثلاثة جوازات سفر سوداء، تتباين بين كبير الحجم وقياسي، يدوي وإلكتروني، بعض النسور على الأغلفة رأسها ينعطف يمينًا، وأخرى رأسها ينعطف يسارًا، وغلاف آخر نقشت عليه شجرة بدلًا عن النسر.

قال العقيد: "أدخل أكبرهم سنًّا، وحده".

جاء العسكري بصحبة رجل سبعيني أنيق غزا الشيبُ الرماديُّ رأسَه.

تفحَّصه العقيد طويلًا قبل أن يسأله عن اسمه.

ابتسم الرجل وأشار نحو الطاولة:

جواز سفري هو الرابع من اليمين.

تناوله العقيد وقلَّب صفحاته:

اسمك؟
إبراهيم.
اسمع يا إبراهيم، كي لا تطيل عليَّ وأطيل عليك، أتمنى أن تتحدث بلا مواربة أو تزييف، أجبني بكل وضوح، موضوع أنكم أحد عشر أخًا وأختًا بأحد عشر جواز سفر مختلف لا تدخل عقلي، أفهمني ما قصة تلك الجوازات؟ مزورة؟ ولماذا جئتم إلى هنا بالذات؟
لسنا أحد عشر أخًا وأختًا، بل عشر فقط، الحادي عشر قريبٌ لنا وهو أيضًا خطيب ابنة أخي، ولذا نحن هنا، لكي نحيي زفافهما، أما إن أردنا التزوير فبالتأكيد لن نزوِّر أحد عشر نموذجًا مختلفين، كان من الأسهل لنا أن نزوِّر جنسيةً واحدةً للجميع.

عدَّل العقيد من جلسته راكزًا ساعديه على مكتبه:

حسنًا، سأقتنع بما قلتَ، وماذا عن قصة الإخوة العشرة ذوي الجنسيات العشرة المختلفة؟
هذا موضوع يطول شرحه، هل لي أن أجلس؟

أومأ العقيد برأسه.

اقتعد الكرسي المقابل للمكتب.

قبل النكبة....

عقد العقيد حاجبيه مستفسرًا:

النكبة؟
نعم، أي قبل عام ثمانية وأربعين....

قاطعه العقيد بنزق:

نعم؟ قبل ثمانية وأربعين؟ هل ستلقنني درسًا في التاريخ؟ قلت لك لا تُطِل وتحدَّث في الموضوع مباشرةً.
تسألني عن تبايُن جوازات سفر عشرة أشخاص، إن بدأت لك من الحاضر لن تفهم شيئًا، إن قلتُ لأي عاقل ذلك لن يصدِّق، سأختصر قدر استطاعتي، لأن الحكاية بدأت لكنها لم تنته.

صمت العقيد، فاستطرد:

قبل عام 1948 كان أبي تاجرًا ميسورًا متزوجًا من ثلاث نساء، واحدة في صفد وأنجب منها أربعة أبناء، والثانية في المجدل وأنجب منها خمسة أبناء، والثالثة في القدس وأنجب منها خمسة أبناء، كان يتنقل بينهم بشكل دائم ويعيش وإياهم حياة طبيعية، إلى أن جاءت النكبة، لم يستطع يومذاك الوصول إلى أي منهن بسبب انقطاع الطرق وانتشار العصابات المسلحة التي نفذت العديد من المجازر، لجأت الأولى وعائلتها إلى لبنان، والثانية وعائلتها إلى مصر، أما الثالثة فقد توفيت بالسكتة القلبية جرَّاء الحسرة التي انتابتها بعد فقدان بيتها، فأخذت كلُّ أخت من أخواتها واحدًا من أبنائها وربَّته مع أطفالها في القدس، وبعد النكسة...

قاطعه العقيد:

لا تكرر الحديث، اختصر، لقد ذكرتَها منذ قليل.
لا يا سيدي، الأولى نكبة، الثانية نكسة.
وما الفرق؟ هل انتصرتم في واحدة وهُزمتم في الأخرى؟
لا لا، لم ننتصر في أي منهما.
إذًا لِمَ التفرقة في الأسماء؟
ربما من أجل الاختصارات لا أكثر، نقول نكبة بدلًا عن ذكر عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، ونقول نكسة بدلًا عن ذكر عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، ربما.
أكمل، اختصر وأكمل.
بعد النكسة نزحت أخوات زوجة أبي، واحدة إلى الأردن، واحدة إلى العراق، واحدة إلى سوريا، وواحدة بقيت في القدس.
يا الله... ما شأني بأخوات زوجة أبيك؟؟ لماذا تعقِّد الأمور؟؟ لماذا؟ أحاول الاستيعاب رغمًا عني، ما دخل أخوات زوجة أبيك؟
يا سيدي لو ركَّزت فيما قلته لك، لتذكرت أن كل أخت من أخوات زوجة أبي احتضنت واحدًا من أبنائها، أي أنهنَّ احتضنَّ إخوتي، لذا هنَّ معنا في الحكاية.

مسح العقيد عرقه وأشعل سيجارة:

أكمل.
كبر كل منا في مكان مختلف عن الآخر، وحصل مَن ذَهَبَ إلى مصر على وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين هي تلك الزرقاء الكبيرة أسفل يدك اليسرى، وفي سوريا حصلوا على وثيقة سفر سورية أيضًا زرقاء صغيرة ها هي إلى جانب المنضدة، أما وثيقة السفر الخضراء تلك فقد حصل عليها مَن ذَهَب إلى العراق، وأما المرسوم على غلافها شجرة الأرز فوثيقة سفر لبنانية.
ما قلته أربع وثائق فقط، ما لديَّ هنا أحد عشر جواز سفر.
لم تمهلني كي أكمل، مَن ذهب إلى الأردن عام ثمانية وأربعين أو سبعة وستين حصل على جواز سفر أردني برقم وطني، إن فتحت الصفحة الأولى ستجده مكتوبًا أعلى الصفحة الأولى، أي ما يعدَّ مواطنةً كاملة، من ذهب بعد عام سبعة وستين حصل على جواز سفر أردني بلا رقم وطني، لن تجده في الصفحة الأولى، تقريبًا نصف مواطنة، وواحد من إخوتي الذين لجأوا إلى مصر، ذهب لاحقًا إلى الأردن، ذلك منحوه جواز سفر أردني صلاحيته عامان فقط ويختلف عن جوازَيِ السفر الأولين، أما أختي التي عاشت في القدس فـمُنحت جواز سفر أردني بلا رقم وطني مع هوية زرقاء.
هوية؟؟ تختلف عن جواز السفر؟؟ وهل ستحدثني عن ألوانها وأحجامها أيضًا؟؟؟
لا ليس لهذا الحد، الهوية الزرقاء تعني حق إقامة المرء في مدينة القدس دون التمتع بحق المواطنة الكاملة.

صاح العقيد مناديًا العسكري:

قهوة في كوب وبعض الماء، ماذا عن المتبقين؟
بعد عام 1993 حصلنا على حكم ذاتي في بعض أراضي الوطن، فأصدرنا جواز سفر، هو الأسود الذي أمامك.
جواز سفر فلسطيني؟؟
نعم.
إذًا فألغيت الألوان والأشكال الأخرى؟
لا، ذلك الجواز خاص بالفلسطينيين المقيمين في الوطن، أو الذين استطاعوا العودة بعد عام 1993، ولا يمنح لمعظم الذين تحدثنا عنهم.
لماذا لم يمنح للباقين؟
الاحتلال رفض منح كل الفلسطينيين في الخارج ذلك الجواز، بل قسَّموا حَمَلَته في الوطن إلى نصفين، نصف يقطن الضفة الغربية برقم هوية، ونصف يقطن قطاع غزة برقم هوية آخر، ولا يستطيع الأول أن يزور الثاني إلا بعد الحصول على تصريح، ثم طبع الفلسطينيون نسخة أخرى من ذلك الجواز بلا هوية، يمنح لأي فلسطيني في أي مكان، لكنه لا يدخله معظم البلدان، بل لا يدخله إلى وطنه.

جاء العسكري بالقهوة والماء، قدم الماء للرجل، وارتشف العقيد رشفة كبيرة من كوب القهوة، أشعل سيجارة وسأل:

لم يتبق سوى الجواز "الإسرائيلي".
ذلك ليس لأحد من إخوتي، بل لخطيب ابنة أخي.
إذًا ستزوجون ابنتكم "لإسرائيلي"؟
بل هو فلسطيني، ممن استطاعوا البقاء في الوطن بعد النكبة، ولم يبرحوا ديارهم، وبعد إعلان الاحتلال دولته أصبحوا رغمًا عنهم من مكونات المكان، وحصلوا على الأوراق الثبوتية التي تراها.
بقي سؤال أخير، بعد كل تلك المناطق والمدن والبلدان التي مررتم بها، لماذا أتيتم إلى هنا لإتمام الزفاف؟
لسببين؛ الأول أن ابنة أخي تدرس الطب هنا في بلدكم، الثاني هو أن لا دولة من كل الدول التي ذكرتها سلفًا تقبل دخول كل تلك الوثائق وجوازات السفر إليها، لم نجد مفرًّا سواكم.

حكَّ العقيد أنفه، شرد قليلًا، قام من كرسيه قال وهو يغادر المكتب:

انتظرني في الخارج.

بعد ساعتين عاد العقيد، وقف أمام الرجل.

بعد السؤال والبحث، أقصى ما نستطيع تقديمه هو دخول ثلاثة أشخاص فقط، أنت أحدهم وإليك الاسمين الآخرين.

تشاور الرجل مع إخوته، أجاب:

لن يستطيع أحد الدخول وترك الباقين، نطلب منك إعادة المحاولة، وريثما تتضح الأمور لدينا طلب آخر، أن ندخل ابنة أخي التي تنتظرنا في الخارج إلى هنا.

فكَّر العقيد في الأمر، ثم طلب اسمها.

بعد دقائق دخلت الفتاة إلى بهو المطار حيث يقبعون.

ركضت نحو خطيبها وعانقته.

زغردت عمتها.

نزع عمها سمَّاعات هاتفه فعَلا صوت أغاني الدبكة.

تشابكت أيادي أعمامها وعمَّاتها.

توسطت وخطيبها حلقة الدبكة.

تمايل المارُّون والزوَّار واللاجئون مغتبطين.

وتحوَّل المطار إلى أبهى قاعة عرس.

ومكان إقامة.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية