جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 533 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الصباح الرياضي
[ الصباح الرياضي ]

·برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم.
·رياضيو غزة يتصدرون سباق المسافات الطويلة
·كلاسيكو الأرض يبتسم لبرشلونة بهدف سواريز
·منتخبنا الوطني يحتل المركز الـ126 في تصنيف الفيفا
·نهر الحياة ...!
·ألمانيا تتخطى الجزائر بصعوبة وتضرب موعدا مع فرنسا
·المبدع نعمان يقود منتخبنا الوطني لأول لقب قاري وبلوغ أمم آسيا
·الاتحاد الفلسطيني للسباحة يستقبل المدرب وليم ماردوخ
·مفوضية كشافة ومرشدات اريحا والأعوار تناقش فعاليات اسبوع الشباب


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ الثلاثاء 21 مايو 2019 الموضوع: متابعات إعلامية

https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي










أنا لست قاضيًا (أ.د.حنا عيسى)
"إن من يملك توجيه الثناء والمديح، يملك توجيه اللوم وتوقيع الجزاء"
"اذا جار الوزير وكاتباه وقاضي الارض اجحف في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الارض من قاضي السماء"
"قد بلينا في عصرنا بقضاة .. يظلمون الأنام ظلما عما ..يأكلون التراث أكلا لما .. ويحبون المال حبا جما"
(الجهل القضائي .. كارثة :ان يجلس القاضي على منصة القضاء وهو يعاني الجهل .. كارثة .ان عدم إلمام القاضي بفنون وعلوم الرسالة التي يحملها .. كارثة .ان عدم تحلى القاضي بمكارم الأخلاق التي يزدان بها كل قاضي .. كارثة)
"ولا يُتركُ القاضي عَلّىَ قضائِهِ إلا سَنَة واحدة ، لأنه مَتَى اِشتَغَل بذلك نَسِىَّ العلم فيقع الخَلَلُ في الحكم فَيَقُولُ السُلطَانُ للقاضي ( ما عزلتُكَ لِفَسادٍ فِيكَ ، ولكنّْ أخشى عَلَيكَّ أَن تَنسَىَ العِلمَ ، فأدرس ثُمَ عُد إِلَينا حَتّىَ نُقلّدُكَ ثَانِيةً) "

(قاضي القُضاة هو منصبٌ ديني ودُنيوي إسلامي ابتُكر خلال العصر العبَّاسي أيَّام خلافة هارون الرشيد بعد أن ظهرت الحاجة المُلحَّة إلى فصل السلطة القضائيَّة عن السلطة التنفيذيَّة بعد أن ازدهرت الدولة الإسلاميَّة وتنوعت مرافقها وتوسعت وصارت الحاجة مُلحة أن يتولى كل شخص في الدولة منصبًا إداريًّا مستقلًّا عن غيره من المناصب، كي يقوم بواجبه على أكمل وجه.
(قلَّد الخليفة العبَّاسي هارون الرشيد، منصب قاضي القضاة لأوَّل مرة في التاريخ الإسلامي، إلى الإمام أبي يوسف الذي يُعتبر أوَّل من نظَّم شؤون القضاء باستقلاليَّة إلى حدٍ ما عن السلطة التنفيذيَّة، وأوجد الزي الخاص بالقضاة، وتحددت مهام قاضي القضاة في بغداد، كما كرَّس أبو يوسف مذهب أستاذه الإمام أبي حنيفة النعمان في القضاء. وكان يوجد قاضي قضاة واحد في بغداد، ومع قيام الدولة الفاطميَّة في مصر، أصبح هناك قاضي قضاة آخر في القاهرة على المذهب الشيعي الإسماعيلي. ومع السلطنة المملوكيَّة، أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة عند أهل السنَّة، قاضي قضاة. وكان تقليد قاضي القضاة يتم في احتفال يقرأ فيه عهد الخليفة، وبعد ذلك يُباشر سلطته القضائيَّة، هذه السلطة التي أُضيفت إليها وظائف أخرى غير قضائيَّة، مثل إمارة الحج والخِطابة والنظر في الجوامع والتدريس ووِكالة بيت المال والحِسبة ومشيخة الشيوخ ودار الضرب والأسوار وغيرها، مما يدل على المكانة التي كان يحتلها قاضي القضاة، سيسواء في بغداد أو القاهرة أو دمشق أو قرطبة (حيثُ عُرف بقاضي الجماعة).


عيسى: الفساد الإقتصادي قديم في فحواه وحديث في أساليبه


قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن الفساد ظاهرة قديمة في فحواها وحديثة في أساليبها، فأساليب الفساد تعددت وتنوعت بتنوع البيئة بحيث اتخذت أشكال مختلفة منها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية والدولية". ونوه، "يشمل الفساد الاقتصادي على جميع الممارسات التي تؤدي الى الإضرار بالاقتصاد الوطني من خلال ممارسة أنواع الفساد الأخرى كالفساد المالي والإداري والسياسي، هناك تعريفات كثيرة للفساد الاقتصادي كان أهمها هو سوء استخدام الوظيفة أو المنصب عموما لتحقيق منفعة خاصة ".

وأشار عيسى، "أنواع الفساد الاقتصادي ثلاثة، وهي فساد عرضي أو فردي بحيث يكون الفساد حالة عرضية لبعض الأفراد السياسيين أو الموظفين العموميين، أو مؤقتاً وليس منتظماً، أما الثاني فهو الفساد الإقتصادي المؤسسي ويكون الفساد موجوداً في مؤسسة بعينها أو في قطاعات محددة للنشاط الاقتصادي دون غيرها من القطاعات الأخرى، وذلك كوجود بعض الموظفين الرسميين الفاسدين في بعض الوزارات والقطاعات المختلفة. ويكثر الفساد في القطاعات التي يسهل جني الريع منها، حيث يسود الضعف في النظام وتضعف الرقابة والتنظيم في هذه القطاعات".

وتابع، "أما الفساد الإقتصادي الثالت فهو الفساد المنتظـم ويكون فيه الفساد ظاهرة يعاني منها المجتمع بكافة طبقاته ومختلف معاملاته، وهذا الفساد يؤثر على المؤسسات وسلوك الأفراد على كافة مستويات النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وله ملامح تميزه عن غيره كأنه متجسد في بيئات ثقافية واجتماعية معينه، ويميل إلى أن يكون احتكارياً، بالإضافة لكونه فساد منظم ويصعب تجنبه".

وأوضح أمين نصرة القدس، "أسباب الفساد الاقتصادي تعود لضعف المنافسة السياسية، ونمو اقتصادي منخفض وغير منتظم وضعف المجتمع المدني وسيادة السياسات القمعية، كما وغياب الآليات والمؤسسات التي تتعامل مع الفساد".

ولفت، "مظاهر الفساد عدة وأهمها الرشوة وهي الحصول على أموال أو أية منافع أخرى من أجل تنفيذ عمل أو الإمتناع عن تنفيذه مخالفة للأصول، كما والمحسوبية وهي تنفيذ أعمال لصالح فرد أو جهة ينتمي لها الشخص مثل حزب أو عائلة أو منطقة…الخ، دون أن يكونوا مستحقين لها".

وأضاف الدكتور حنا، وهو أستاذ وخبير القانون الدولي، "ومن مظاهره أيضا، المحاباة وهي تفضيل جهة على أخرى في الخدمة بغير حق للحصول على مصالح معينة، ولا نغفل عن الواسطة وهي التدخل لصالح فرد ما، أو جماعة دون الالتزام بأصول العمل والكفاءة اللازمة مثل تعيين شخص في منصب معين لأسباب تتعلق بالقرابة أو الانتماء الحزبي رغم كونه غير كفؤ أو مستحق،

واستطرد، "وهناك نهب المال العام للحصول على أموال الدولة والتصرف بها من غير وجه حق تحت مسميات مختلفة، والإبتزاز للحصول على أموال من طرف معين في المجتمع مقابل تنفيذ مصالح مرتبطة بوظيفة الشخص المتصف بالفساد".




"الشهادة ورقة تثبت أنك متعلم ،لكنها لا تثبت أنك تفهم"(أ.د.حنا عيسى)

"أصبح التعليم الآن هو اكتساب مقدرة اجتياز الإمتحانات"
"إن الانسان الميت هو الذي كف عن التعليم واكتساب الخبرات ، ولهذا ترون أننا محاطون بالموتى الأحياء طيلة الوقت"
"نحن نتعامل مع أكثر الأجيال تعليماً في التاريخ، و لكن المشكلة أن عقولهم ارتدت أفضل الملابس بدون أن تعرف أين ستذهب"
"من ينصب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه "
المعادلة في هذا الاتجاه تكمن في الحصول على المعرفة خلال الدراسة بدءا من الدراسة المدرسية انتهاء بالتعليم الجامعي .. والتعليم يجب أن يكون من خلال التدريس بطرقه المتعددة وصولا إلى المعرفة المركزة والمتخصصة بنوع من أنواع العلوم منها أو الأدبية، وهذا لن يتحقق في غاياته المرجوة إلا من خلال البحث العلمي المستند إلى النظرية والتطبيق وبالرجوع إلى المصادر العلمية التي تساعد على الإبداع ..إي أن تحمل شهادة لا يعني انك مبدع وكفؤ لحمل هذه الشهادة ..لان الشهادة بحد ذاتها وثيقة رسمية تصدر عن جهات رسمية تمنح لحاملها اللقب العلمي الذي يستحقه..ممكن أن يكون هذا اللقب استحقاق عن جدارة تقييما لنجاحه ودراسته في الجامعة من جهة وممكن أن يكون عبارة عن مشتراة لهذه الشهادة من جهة أخرى ..والسؤال هنا هل هذه الجامعة تستحق لقب جامعة عندما تمنح الشهادة لؤلئك الذين لا يستحقونها ؟نعم يجب أولا تعريض هذه الجامعة للمسائلة ,ومن ثم اتخاذ خطوات عقابية بحقها , ممكن أن يؤدي هذا في نهاية المطاف لإغلاقها ؟
والسؤال الثاني الذي يبرز في هذا السياق ما هي الرسالة التي تؤديها الجامعة ؟ بالتأكيد الرسالة التي تؤديها الجامعة تكمن بالتعليم، و المعرفة، والإبداع، والبناء والكفاءة للطالب أولا وتهيئة الطلاب الخريجين للانضمام إلى سوق العمل المنتج ثانيا وارفاد المجتمع بكوادر علمية يساعدونه في التقدم والمعرفة من اجل البناء والازدهار ..وهكذا يتقدم المجتمع وينمو ويتطور ويزدهر ..أما إذا كانت الجامعة هدفها الأساسي مادي دون معرفة.. فهذا يوصل المجتمع إلى الانهيار ويعيق تطوره من خلال منح الشهادة لهذا أو ذاك.
فالمطلوب الان، قبل فوات الأوان إعادة بناء هذه الجامعات من جديد لمعرفة الترهل الحاصل أولا وإعادة فرز التخصصات المطلوبة لمجتمعنا ثانيا وإعادة ترتيب المنهاج العلمي تمشيا مع متطلبات العصر ثالثا وخصخصة الجامعات بما يتمشى وأنظمتها الداخلية رابعا وارفاد الجامعات بالكوادر العلمية المؤهلة للتدريس خامسا واتخاذ إجراءات متينة تؤهل الطالب الخريج للحصول على المعرفة سادسا وضبط التنسيق ما بين الجامعات من جهة ووزارة التعليم العالي من جهة أخرى أخيرا .
كل هذا يتطلب الجرأة في اتخاذ القرار على مستوى رؤساء الجامعات والمساعدين لهم لإعطاء الجامعات دورا مميزا في إعداد الكوادر الطلابية وتخريجهم على مستوى عالٍ من التقنية التخصصية.
وهذا لن يتم إلا بواسطة التعاون والتنسيق بين إدارات الجامعات الفلسطينية المختلفة لتأخذ دورها المنوط بها على مستوى الوطن حتى بذلك تنافس الجامعات الإقليمية والعالمية ..وتبقى مصداقية هذه الجامعة أو تلك بتخريج النوعية الكفؤة للمجتمع لا بالعدد الكمي لهؤلاء الطلاب .. فالشهادة الجامعية يجب أن تكون مقياسا ومعيارا للطالب الكفؤ حتى يتسنى للمجتمع الرقي و التقدم بأبنائه الذين يعتمد عليهم في عملية البناء .





كيف نحارب الفساد ؟(أ.د.حنا عيسى)
قال صلى الله عليه وسلم «لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» [رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح]، فالدنيا دارُ من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له، وفي هذا يقول الناظم:
أموالنا للميراث نجمعها .. ودورنا للخراب نبنيها
(يُعدُّ الفساد السّبب الأوّل في تَخلُّف الشّعوب ودمار الدّول والحضارات وزوالها ، فهو يؤدّي إلى فُقدان الدّولة لعناصر التّوازن ، مما يُؤدّي إلى سهولة السّيطرة عليها ، وبالتّالي انهيارها)
(فاسدون ضد الفساد ، وأغبياء ضد الجهل ، ومنحرفون ضد الرذيلة ، تلك معالم مشهد بات يتكرر بانتظام)
(عش جاداً ، لا تشاهد الأفلام الغبية حتى لو ترغب ، لا تقرأ عن الفساد في الصحف ، لا تستمع إلى الراديو والتلفزيون ، لا تضيع حياتك بالثرثرة)
يعتبر الفساد افة المجتمع ، فهو افة تتغلل في كافة مناحي الحياة اليومية، بداية من الأسرة التي تميز بين فرد واخر، وتحابي لنفر دون سواه، مرورا بالمدرسة التي يكون لها الدور الأكبر في زرع الفساد والخراب في نفوس الطلبة من خلال التمييز والمحاباة وتفضيل طالب على اخر دون سبب لمجرد قرابة أو مصلحته مع أستاذ ما، وإذا ما توسعت الدائرة نرى الفساد يكبر أكثر وأكثر، ففي الشارع أشكال وألوان من الفساد، فشرطي المرور يخالف شخص ويترك اخر فهو صديق له، والتاجر يغش بمكياله، والصانع يلعب بمعايير مواده، وإذا ما وصلت للشركات والدوائر الحكومية والخاصة ترى فنوناً رائدة في الفساد... فالفساد يدمر جهود التنمية ويزيد الفقراء فقراً والأثرياء ثراءاً وتنعدم العدالة الاجتماعية، فلا عدالة مع الفساد، بل ولا تنمية في ظل الفساد.
وكان الفساد لا سيما المالي منه أول المظاهر السلبية التي عالجها الإسلام منذ بداياته ، فشن حرباً لا هوادة فيها على الاستغلال والاستعباد وتطفيف الميزان والغش والاحتكار والسرقة والرشوة والربا والاغتصاب، ومن ثم التعدي على المال العام وغير ذلك، واستمر في محاربة الفساد بكل أشكاله وألوانه، وقد وضع التشريعات القانونية التي تمنع كل مظاهر الفساد المالي، فحرم السرقة، فقال تعالى:" السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا" سورة المائدة اية 38، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة".
والمسيحية وقفت ضد الفساد وحاربته بكافة أشكاله، فجاء في الوصايا العشر حسب الدين المسيحي التي انزلها الله على النبي موسى "لا تسرق"، وفي كتُب العهد الجديد نجد موضوع الفساد حاضراً. فيوحنا المعمدان الذي كان يعلن، بحسب نبوءة أشعيا، اقتراب ملكوت السماوات وقدوم المسيح، كان يعظ بالتوبة كل من يأتي إليه لينال المعمودية.. وها هو يجيب جباة الضرائب الذين «قالوا له: يا معلِّم، ماذا نعمل؟ فقال لهم: لا تجمعوا من الضرائب أكثر ممَّا فرض لكم» (لو 3/13). وفي الاتجاه نفسه يقول للجنود: «لا تظلموا أحداً ولا تشوا بأحد، واقنعوا بأجوركم» (لو 3/14). وفي الحالتين يمكن إجمال تعليم يوحنا لهؤلاء الموظفين بأن يتجنبوا الفساد وأن يبقوا في حدود ما تتطلبه منهم واجبات وظائفهم: الواجب كل الواجب ولا شيء أكثر من الواجب. وتوبتهم بهذا المعنى تصير قائمة في تحقيق الأمانة لواجباتهم... كذلك تشهد رواية "سمعان الساحر" الذي حاول أن يعرض مالاً على الرسولين بطرس ويوحنا لكي يحظى بموهبة استدعاء الروح القدس بوضع الأيدي (رسل 8/8-24)، على النموذج الأول لإحدى أكثر ممارسات الفساد التي ستعاني منها الكنيسة عبر العصور (السيمونيَّة)، والتي لم تفتأ تهدِّد نقاوة حياة الجماعة المسيحيَّة ومصداقيَّة شهادتها للإنجيل. هنا أيضاً يُعلن بطرس بعنف بارز حكماً قاطعاً يتجاوز القاعدة الأخلاقيَّة، لأنَّ الأمر يمسُّ قيمة المواهب الإلهية ذاتها: «إلى جهنَّم أنتَّ ومالك، لأنَّك ظننتَ أنَّك بالمال تحصل على هبة الله!».
فالفساد: مصطلح يشير، بشكل عام، إلى حالات انتهاك مبدأ النزاهة وقيمها ومعاييرها، ويعرف الفساد السياسي، وهو أحد مظاهر الفساد أو أحد مجالات الفساد العديدة، بأنه استخدام لسلطات مشروعة من قبل مسؤولين حكوميين لغرض تحقيق مكاسب خاصة غير مشروعة، كذلك سوء استخدام سلطات الحكومة لتحقيق أغراض أخرى تصب في المصالح الشخصية، وليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح في الوقت الحالي، لكن هناك ثمة اتجاهات متعددة تتفق في كون الفساد «إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص»، ولكن هذا فقط أحد مظاهر أو مجالات الفساد . وإذا انتشر الفساد كما هو الحال الآن في بعض المجتمعات التي ابتعدت عن حظيرة الدين وعن مظلة الإيمان كان ذلك من صنع الناس ومن أيديهم كما في قوله عز وجل: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} (الروم: 41)، فالفساد يكون من صنع البشر ومن أعمال الناس.
والفساد تكثر صوره وتختلف أساليبه، فمنه الرشوة، الابتزاز، المحسوبية، المحاباة، الوساطة، الاختلاس، الأعمال الاجرامية، غسيل الأموال، تهريب الأموال، التهرب من الضرائب، الاتجار بالبشر، سرقة الاثار، تعاطي المخدرات، التزوير، والتزييف... وجميع ما ذكر يضر بالفرد أولاً، والأسرة ثانياً، والمجتع ثالثاً، يؤدي الى الحقد والضغينة، وتفاقم الكراهية، ويتنامى الظلم ما ينتج عنه مجتمع مفكك غير اّمن، فتتزايد حالات الإفقار وتراجع العدالة الاجتماعية وانعدام ظاهرة التكافؤ الاجتماعي والاقتصادي وتدني المستوى المعيشي لطبقات كثيرة في المجتمع نتيجة تركز الثروات والسلطات في أيدي فئة الأقلية التي تملك المال والسلطة على حساب فئة الأكثرية وهم عامة الشعب.
ومن هنا أتوجه بدعوة الأسر والمدارس والتي تعتبر اللبنات الأولى في التربية والتنشأة إلى تربية الأبناء والأطفال على قيم النزاهة والعدل والمساواة، وأثر الفساد على خراب وتأخر المجتمع، والعمل على تحصينهم من اّفة الفساد، كما وأتوجه بدعوتي إلى كافة شرائح المجتمع من الطالب للمدرس أو المزارع او العامل وصولاً لكافة المسؤولين من مدراء ووزراء إلى توخي معايير النزاهة والوطنية المتمثلة بالنزاهة والشفافية والمساءلة والحاكمية الرشيدة. حيث إن مكافحة الفساد مهمة إنسانية أخلاقية دينية شرعية على الجميع المشاركة فيها، وذلك من خلال :
1- التربية الدينية الصحيحة في البيت والمدرسة والجامعة: عن طريق غرس أصول الدين منذ الصغر، فهذه هي القاعدة الأساسية لمحاربة كافة أنواع الفساد والإفساد، فغياب الوازع الديني هو الأصل في الوقوع بالمفاسد والمحرمات.
2- التحلي بالقيم والأخلاق الحميدة التي تجعل الفرد بناءا في مجتمعه.
3- العبادة الواعية وليست المغالية والسير على القيم الإيمانية السمحاء كمحصنات ضد الفساد المجتمعي.
4- تحسين الظروف المعاشية لأفراد المجتمع.
5- التوعية المجتمعية لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها وتأثيرها على المجتمع واخلاقياتهم.
6- وضع نظام حماية و مكافأة لمن يقوم بالتبليغ عن حالات الفساد.
7- وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بالاعتماد على الكفاءة والابداع العلمي.



"الحكومة المثلى هي حكومة القانون والمؤسسات وليست حكومة الرجل والأشخاص "(أ.د.حنا عيسى)
"ان الحكومة التي تمثل الشعب وتعين من الشعب وتعمل لصالح الشعب لن تفني ابدا من الارض"
"لا تزرع شجرة الحرية في أرض لا يعرف أصحابها احترام القانون , لأنها ستطرح الفوضى"
القانون العادل : ألا يضطر أحدٌ للنوم تحت الجسر أو التسول أو السرقة"
"اذهب إلى المحكمة ولك قضية، تعد بقضيتين.المحامي: شخص بارع في التحايل على القانون"
يعرف الفقهاء سيادة القانون على انه اصل من الأصول الدستورية ويترتب عليه انه لا يمكن للسلطات العامة القائمة في بلد ما أن تمارس سلطتها إلا وفق قوانين مكتوبة صادرة وفق الإجراءات الدستورية المتفقة مع الدستور أو القانون الأساسي في بلد معين. والهدف تحقيق الحماية ضد الأحكام التعسفية في الحالات الفردية.

وهناك فريق آخر من الفقهاء يعرف سيادة القانون على أنها وسيلة ممارسة السلطة أو السيادة طبقا لممارسات مجتمع معين على أن يكون هناك هيئة معينة تلزم تنفيذ القوانين التي يتعارف عليها المجتمع.

وبصورة اشمل سيادة القانون هو إطار للحكم يعتمد على التطبيق المنسق والمتجانس للقواعد القانونية . باختصار سيادة القانون تعني تنظيم السلوك البشري وتدعيم الحقوق وحل المنازعات ومعالجة المشاكل الاجتماعية.

وتستند سيادة القانون إلى ثلاثة مبادئ ديمقراطية رئيسية هي: قوة القانون والمعاملة المتساوية أمام القانون والامتناع عن التنفيذ الجزئي للقانون. وهذه الخصائص هي التي أدت إلى أن يكون سيادة القانون جزا لا يتجزأ من النظام الديمقراطي. فسيادة القانون تتنافى مع سيادة الحاكم أو سيادة الإنسان بما يشمله الأخير من سلطة مطلقة يمكن إساءة استخدامها ويمكن أن تؤدي إلى فساد المسئولين والعقاب التعسفي.

وعلى الرغم من أن نواحي القصور السابقة نجدها في دول قد تتمتع بنظام فعال يعمل على تنفيذ سيادة القانون, فان القانون في تلك النظم يعمل باعتباره أداة للحد من المشاكل وإيجاد حلولها. وبالطبع فان سيادة القانون توفر الشفافية للتغيرات التي يجري تنفيذها عند الحاجة إلى ذلك.

وللعلم فان سيادة القانون لا يمكن أن تتحقق فعليا في أي مجتمع, ما لم تفرض هذه السيادة على جميع السلطات في الدولة , فعلى السلطة التشريعية إثناء سنها لأي تشريع أن تهتدي بالقواعد الدستورية ومبادئ الحق الطبيعي والعهود والمواثيق الدولية المؤسسة على احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة .

لان السلطة في أي دولة كانت إذا لم تهتدي بمثل هذه القواعد التي تعتبر ضوابط ملجمة لها , تستطيع أن تسن ما تشاء من التشريعات تضيق فيها الخناق على أفرادها , ثم تأتي تلك السلطات لتقول أن سيادة القانون محققة كونها خاضعة له , ونسيت أن سيادة القانون هي شكلية باعتبار أن السلطات هنا تخضع للقانون الذي وضعته وهذا ما يؤدي إلى تحقيق الطغيان باسم القانون وسيادته.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فإن مبدأ سيادة القانون أصبح الشغل الشاغل بجميع المفكرين والعاملين في الحقل المجتمعي حيث جرت ترجمته عمليا على انه خضوع الحاكم والمحكوم للقانون السائد مبدئيا إلا أن مدى فاعلية مبدأ سيادة القانون في البناء المجتمعي ومدى القدرة على الالتزام به واحترامه ارتبط ارتباطا وثيقا بمدى تطور القانون وعصريته وقدرته على استيعاب الحالات المجتمعية بشكل دائم>

فقدرة الهيئات الاجتماعية في المجتمع والتزامها بالقانون يرتبط بمدى قدرة القانون على كسب احترام هذه الهيئات ولا يكون ذلك إلا إذا كان القانون متطورا بشكله ومضمونه سباقا دائما إلى التأسيس لدفع المجتمع نحو حالة من الارتقاء الدائم عما هو فيه قادرا بشكل سريع مرن على ضبط الظواهر والنواتج التي تنجم وتنتج على ارتقاء المجتمع بقدر ما يتمكن أي نظام من إيجاد قانون يجعل في شكله ومضمونه المواصفات المتقدمة الذكر لجهة تطوره وعصريته وبقدر ما يلتزم الحاكم ( الدولة والسلطات ورجال الدولة) بهذا القانون ويسهروا على تطبيقه واحترامه ومنع خرقه من أيا كان علا شانه فان النظام يخلق شكلا من الأخلاقيات التي تسود المجتمع على مر الزمن مؤسسا بذلك لحالة احترام مبدأ سيادة القانون.


"الدين هو ما يمنع الفقراء من اغتيال الأغنياء "(أ.د.حنا عيسى)
"بدون أن أعرف من أنا ؟ ولما أنا هنا ؟ الحياة مستحيلة"
"الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جداً في عصور التراجع الفكري للمجتمعات"
"أيها الناس ، إذا أمكنكم أن يعامل بعضكم بعضاً كما تعاملون أنفسكم فكفى بهذا ديناً ، إن الدين عند الله المعاملة"
(الفلسفة والدين اتفقا في موضوع بحثهما وفي اصل نشأتهما - فكلاهما يبحثان في الرب او الله العظيم والكون البديع والحياة بحد ذاتها ، كما اتفقا في المنهج وهو الاثبات بالدليل الساطع والتأكيد من خلال الواقع ، اما بالنسبة لغايتهما فهي حتما مشتركة ، والفرق الاهم بين الفلسفة والدين راجع إلى منشأ القضايا هو العقل عند البعض والوحي عند الآخر ، فأصل قضايا الدين من الدين ، وأصل قضايا الفلسفة من الإنسان).








بين الدبلوماسية والنفاق شعرة، فهل تعرف الفرق بينهما؟ (أ.د.حنا عيسى)
(الأولى ذوق وفهم وإحساس بالآخرين، والثانية صفة لا أخلاقية تسعى لهدف)
(ما أجمل أن يكون السفير أو القنصل الذي يمثل بلاده أديباً نهماً للمعرفة ، حريصاً على حسن تمثيل ثقافته وأناسه ، وأن يحتفظ بفوائد من فترات تمثيله يرويها للأجيال كي يقتبسوا من خبرته وتجربته ، فالتجارب عقل ثان وثالث)
(الدبلوماسي كلما كانت تصريحاته هادئة وحكيمة كلما استحق هذا اللقب)
(وكم كانت هنالك مشاكل وأزمات لا يمكن حلها واستطاع رجلا حكيما بشيء من الدبلوماسية حلها)
(وكم تسبب ايضا رجال سياسة ومسئولين كبار فى نشوب الحروب واشتعال المنازعات لأنه يفتقد الدبلوماسية)
(وكثير من المشاكل التى تحدث بين الدول والشعوب سببها اولئك المسمون بالدبلوماسيين والدبلوماسية منهم براء)






"حاول أن تكون مميز التفكير في كل شيء ، فالتفاحة حين سقطت ، الكل قال سقطت تفاحة ، إلا واحداً قال لماذا سقطت؟" (أ.د.حنا عيسى)
"لا تهربوا من الجاهل واهربوا من الجهل ، لأنكم عندما تهربون من الجاهل لا تهربون إلا من أنفسكم ، أمّا هربكم من الجهل فهو اقترابٌ من المعرفة "
(الإرهاب الفكري موجود في كل المجتمعات بنسب متفاوتة. وهو ظاهرة عالمية ولكنه ينتشر في المجتمعات المنغلقة وذات الثقافة المؤدلجة والشمولية ، ويتجسد في ممارسة الضغط أو العنف أو الاضطهاد ضد أصحاب الرأي المغاير أفراداً كانوا أم جماعات ، وذلك بدعم من تنظيمات سياسية أو تنظيمات دينية تحرض عليه وتؤججه ، والهدف هو إسكات الأشخاص وإخراسهم ليتسنى لهذه التنظيمات نشر أفكارها دون أي معارضة من التيارات الأخرى ، والويل لمن تسول له نفسه الخروج عن الخط المرسوم له).





د.حنا عيسى يثمن ما تقوم به الجمعية الإمبراطورية في سبيل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المميزة بين الشعبين والقيادتين الفلسطينية والروسية
بتاريخ 18/5/2019م ألقى د.حنا عيسى / الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات محاضرة علمية في المركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم بممثلي فروع الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية في روسيا الاتحادية الذين وصلوا اول أمس الى فلسطين وبحضور رئيس فرع الجمعية في فلسطين السيد داود مطر ، تناول فيها عيسى :"العلاقات الروسية - الفلسطينية :التاريخ وآفاق المستقبل"
إن العلاقات الفلسطينية - الروسية هي علاقات تاريخية ووطيدة وأن لروسيا دوراً مهما في إحلال السلام وإقرار الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني في إقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل حدود عام 1967 .. ومما يدعم ما ذكر اعلاه من حقائق على الأرض بأنه في فلسطين تأسست الجمعية الأرثوذكسية الفلسطينية في عام 1882، وبعد سنوات قليلة ظهرت كلمة جديدة في تسمية الجمعية وهي" الإمبراطورية" وأصبحت تسمى بالجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية.

في عام 1918 تغير اسمها إلى الجمعية الفلسطينية الروسية، وفي عام 1992 أعيدت التسمية التاريخية وهي " الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية " بناء على قرار رقم N2853-1 الصادر عن مجلس الدوما الأعلى للاتحاد الفيدرالي الروسي بتاريخ 25/5/1992, تم اعتماد الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية كمنظمة روسية دولية هدفها بالدرجة الأولى مساعدة روسيا في تقوية وتطوير علاقاتها بشعوب الشرق الأوسط في كافة المجالات الدبلوماسية ، العلمية ، الثقافية ، الدينية والاجتماعية.

في البداية الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية اعتبرت كمؤسسة تهدف إلى أعمال خيرية، علمية وثقافية أهدافها الأساسية:

1- جمع, تطوير ونشر المعلومات في روسيا عن ألاماكن المقدسة في الشرق.
2- مساعدة وتشجيع الحجاج الأرثوذكسيين في الوصول إلى هذه ألاماكن.
3- تقوية ودعم الطائفة الأرثوذكسية بين السكان المحليين.
4- تنفيذ الدراسات والأبحاث العلمية حول تاريخ وآثار فلسطين.
5- تأسيس المدارس، بناء المستشفيات وبيوت الحجاج.
6- تقديم المساعدات المادية إلى السكان المحليين، الكنائس، الأديرة ورجال الدين.

ساهمت الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية مساهمة كبيرة في تطوير الاستشراق. فقد استقطبت العديد من علماء روسيا والباحثين بالشؤون الفلسطينية والشرقية وتجلى ذلك في مطبوعاتها المختلفة والتي كرست تاريخ وثقافة شعوب الشرق الأوسط بشكل عام وفلسطين بشكل خاص. ضمت الجمعية الفلسطينية في عضويتها العديد من العلماء والاكادميين المعروفين وشخصيات بارزة.
يعود الفضل في تأسيس هذه الجمعية إلى المؤرخ المستشرق نيكولايفتش خيتروف، زار ختيروف فلسطين مرتين قبل إعلان تأسيس الجمعية عام 1882، وبعده زارها ست مرات وحتى عام 1903 شغل منصب سكرتير الجمعية. ونتيجة زيارته تأكد من ضرورة التواصل مع الشرق الأوسط والحفاظ على مصالح روسيا بالمنطقة. وكان لمقالاته بعنوان" طائفة الأرثوذكس في الأراضي المقدسة" و"المجموعة الفلسطينية الأرثوذكسية" عام 1881 اثر كبير في موافقة الحكومة الروسية على تأسيس الجمعية بتاريخ 21/5/1882 في مدينة سانت بطرسبرغ .
اهتمت الجمعية بالتعليم ولهذا افتتحت أكثر من 50 مدرسة والتي وفرت التعليم لأكثر من 5000 شخص. وبعد ذلك تضاعف العدد وكثرت المدارس ورياض الأطفال في مختلف مناطق فلسطين ومنها مدارس في القدس وكفر ياسيف والناصرة والمجدل والرامة وبيت جالا وغيرها. أحضرت الجمعية معلمين ومدرسين من روسيا إلى فلسطين ولعدم قدرة هؤلاء المعلمين على العيش لفترات طويلة والتاقلم مع طبيعة حياة الناس المحليين قامت الجمعية بافتتاح العديد من دور التأهيل وتدريب المعلمين المحليين فمثلا تم افتتاح دور المعلمين في الناصرة وبيت جالا عام 1890.

كانت ترسل الجمعية مفتشين من روسيا للتأكد من سير العملية التعليمية في المدارس الروسية في الأراضي المقدسة. ضمن المواد التي درست في المدارس الروسية كانت اللغة الروسية والشعر الروسي.

أنشئت الجمعية العيادات، المراكز الصحية والمستشفيات لعلاج الحجاج الروس وعلاج السكان المحليين في مدن: القدس، الناصرة، بيت لحم، وبيت جالا. كما وفرت الأدوية المجانية فيها. حيث قدمت العلاج لعدد يقارب 60000 شخص في السنة وكان أول مستشفى روسي في القدس عام 1863.

ومع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 وبدء الثورة في روسي، توقف نشاط الجمعية التعليمي والتنويري في فلسطين. وعقد مؤتمر للجمعية في بطر سبورغ واتخذ قرار بوقف النشاط التعليمي حتى انتهاء الحرب في سوريا وفلسطين.

وفي عام 1976 افتتحت في موسكو ممثلية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم سفارة بعد اعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، حيث كان جميع الممثلين الفلسطينيين في موسكو "فوق العادة وكاملي الصلاحيات" وكذلك الممثلين الروس لدى منظمة التحرير الفلسطينية.

لقد عرف الروس الشرق الاوسط وسكانه منذ زمن بعيد، وكانت لديهم معلومات عن المستعمرات الاغريقية سوروز وخيرسونيس، هذه العلاقات سبقت امتداد المسيحية الى روسيا.. وبعد قبول المسيحية ديناً في سنة 988م، ترسخت علاقات روسيا بالشرق، واندفع الكثيرون من سكان روسيا نحو الشرق، وخاصة للحج الى الديار المقدسة.
وقد ظهرت العلاقات القوية الى حيز الوجود ابتداء من افتتاح الجمعية – الروسية – الفلسطينية في 21/5/1882م.. حيث كان من اهم الاهداف لانشاء هذه الجمعية في فلسطين في القرن التاسع عشر, هو خدمة المصالح السياسية والاقتصادية للامبراطورية الروسية القيصرية.

فالقيصر الروسي الكسندر الثالث صادق على تأسيس الجمعية وطمح موظفوها الحكوميون لرؤية الجمعية بوقاً دعائياً ينشر ايديولوجية وسياسة الامبراطورية الروسية في قلب الشرق الاوسط. فالجمعية كانت عبارة عن مؤسسة حكومية تتلقى المساعدات والتمويل من الحكومة. وعلى الرغم من محاولة بعض نشيطي الجمعية فصل نشاطها عن الحكومة، الا ان مصالح الامبراطورية الروسية هي التي حددت نشاط الجمعية.

ولاحقاً... ترجمت روسيا الاتحادية (الاتحاد السوفياتي سابقاً) علاقاتها مع فلسطين على ارض الواقع، بافتتاحها اول ممثلية فلسطينية على اراضيها عام 1976م، وتراسها في ذلك الحين العميد محمد ابراهيم الشاعر (اول ممثل فوق العادة لمنظمة التحرير الفلسطينية (1976 – 1982م).
وكانت العلاقات الرسمية، في ذلك الوقت مرتبطة مع لجنة التضامن الافرو – اسيوي ومنذ عام 1982 – 1990م اصبحت العلاقة الرسمية مرتبطة مباشرة مع وزارة الخارجية, فاعترفت روسيا – الاتحاد السوفيتي سابقاً – باعلان دولة فلسطين في 19/11/1988م.

فالعلاقات الوطيدة لم تتوقف هنا، ففي يوم 10/1/1990م اعلنت روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقاً) رفع مستوى تمثيل ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية الى درجة سفارة وقالت وكالة "تاس" ان موسكو "ستعين سفيراً لها فوق العادة لدى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية" كما كان الاخ نبيل عمرو اول سفير فوق العادة لدولة فلسطين في موسكو حيث اعتمد بتاريخ 21/2/1990م.

وفي ظل الديمقراطية الروسية الجديدة عادت الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية إلى الحياة وإعادة النشاط السابق وبفضل جهود واحتضان الكنيسة الروسية وعلى رأسها غبطة بطريرك موسكو وعموم روسيا اليكسي الثاني رحمه الله . وحققت الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية إنجازات عديدة مابين 1997-2000 وما زالت هذه الانجازات تتحقق على كافة المستويات بفعل التعاون البناء ما بين القيادتين الفلسطينية والروسية وما للكنيسة الأرثوذكسية الروسية حاليا برئاسة البطريرك كيريل - بطريرك موسكو وعموم روسيا من فعل بناء في تطوير العلاقات الروسية - الفلسطينية .

وفي عام 2002 حدث تطور هام في تاريخ الجمعية، وفي خطوة جادة منها لترسيخ العلاقات الروسية الفلسطينية وإعادة نشاط الجمعية السابق، قررت الجمعية برئاسة السيد ألكسي تشيستيكوف الذي كان يشغل منصب أول سفير لروسيا الاتحادية لدى السلطة الفلسطينية تأسيس فرع للجمعية في فلسطين.
وعلى ضؤ ما ذكر أعلاه واستنادا إلى الحقائق التاريخية فان العلاقات الفلسطينية – الروسية تتطور باستمرار من خلال الدعم الروسي للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني على كافة الصعد .





د.حنا عيسى:52 سنة والخناق يشتد ..أين العرب والمسلمين من القدس؟

شدد الدكتور حنا عيسى الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إسرائيل كدولة احتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عما يقوم به أفراد شرطتها ووحداتها الخاصة من إنتهاك صارخ للقانون الدولي واستهتار بمشاعر الأمتين العربية والإسلامية على اعتبار ما تقوم به اعتداء صارخ على المسجد الأقصى والمصلين، ومن خلال إصرارها على تهويد مدينة القدس العربية المحتلة والمس بالمقدسات الإسلامية وهو ما يدحض شعاراتها التي ترفعها حول ضمان حرية العبادة وحول عدم المس بالمقدسات.

وأشار، "إمكانية مطالبة الدول العربية والإسلامية مجلس الأمن استناداً إلى قراراته السابقة بمنع إسرائيل من مواصلة اعتداءاتها المتواصلة على المقدسات الإسلامية، كما لهذه الدول أن تحرك الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ هي تملك الغالبية فيها، ولها عبر الدول التي نقضت إسرائيل معاهداتها الدولية معها أن ترفع قضية في محكمة العدل الدولية، كون الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات تمثل خرقاً لـ (معاهدة وادي عربة)، وكون الاعتدءات الإسرائيلية تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي من شأنه تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر".

وطالب أستاذ وخبير القانون الدولي، الدكتور حنا، الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على إجبار إسرائيل احترام الاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية وكذلك الوفاء بالتزامات القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسمية للاتفاقية.

وأوضح، "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الاقصى ومنع المصلين من دخول المسجد ومحيطه يشكل إمعانا في انتهاك حقوق المقدسيين خاصة والفلسطينيين عامة كشعب واقع تحت الاحتلال من جهة أولى، وعلى اعتبار أن مدينة القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية سنة 1967 فان كافة الإجراءات الإسرائيلية كالتهويد والاستيطان ...الخ، تعتبر غير شرعية موجب القانون الدولي الإنساني من جهة أخرى".

واستنكر عيسى اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي ساحات المسجد الأقصى المبارك واعتدائهم على المصلين والمرابطين داخله، بحيث تستخدم قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص وقنابل الصوت والهراوي، كما وإغلقت أبواب القدس على المصلين ومنعتهم من الخروج من داخل المسجد نفسه.

وأكد القانوني، "ما تقوم به قوات الاحتلال بانتهاك حرمة ساحات المسجد الاقصى واعتدائها على المصلين هو انتهاك فاضح لحرية العبادة، فعملية منع المصلين من الوصول إلى المسجد الاقصى وأداء الصلاة فيه، يشكل انتهاكا خطيرا لحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية وخاصة الشرعية الدولية لحقوق الإنسان".

ولفت، "المسجد الأقصى تنطبق عليه أحكام اتفاق لاهاي لعام 1899، و1907، كما وتنطبق عليه أحكام اتفاق جنيف الرابع 1949، والبروتوكولات التابعة له، بصفته جزءاً من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكما انطباق معاهدة لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لعام 1954 عليه، فقد نصت المادة 27 (4) من الملحق الرابع من اتفاق لاهاي 1907، على وجوب أن تتخذ القوات العسكرية في حال حصارها كل الوسائل لعدم المساس بالمباني المعدة للمعابد وللفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية ".
وأضاف الدكتور حنا، "حظرت المادة 22 من الاتفاق ذاته ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب، وكما نصت المادة 56 من اتفاق لاهاي 1954 على تحريم حجز أو تخريب المنشآت المخصصة للعبادة والمباني التاريخية ".
واستتطرد، "المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف الرابعة 1949، نصت على حظر ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعب ".

وقال أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية، "بموجب معاهدة السلام الأردنية المعروفة بـ (معاهدة وادي عربة)، ظل المسجد الأقصى تحت رعاية الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها، ولذلك، فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد الأقصى، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بتحويل جزء منه إلى كنيس، كما تواصل الحفريات بهدف إسقاط بنائه بالكامل، الأمر الذي يعد جريمة حرب بموجب قواعد القانون الدولي".

وتابع، "نصت المادة 6 فقرة ب، من ميثاق محكمة (نورمبرغ) على أن الاعتداءات على الآثار والمباني التاريخية من دون سبب تعد جريمة حرب، كما أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها جريمة حرب أيضاً".

ونوه الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الإتحادية، "أتساءل عن العجز العربي والإسلامي لحماية المسجد الاقصى المبارك إذا كانت كل هذه النصوص القانونية الدولية تعضد الموقف العربي والإسلامي ضد الانتهاكات السافرة والصارخة للاحتلال الإسرائيلي، فلماذا لا يرى للأمة العربية أو الإسلامية أي حراك قانوني دولي، سواء عبر المنظمات الدولية أو القضائية أو حتى السياسية ؟!".




يتوجب علينا حماية الأقصى

(الصورة التي يحاول الاسرائليون فرضها على البلدة القديمة وهي كما يتخيلونها مدينة ذات طابع اسرائيلي بدون وجود اي طبقات حضارية اخرى ويعملون على كافة النواحي السياسية والاثرية والتخطيطية والقانونية لتنفيذ النموذج الذي يتخيلونه)

بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

جاء المسجد الأقصى تتويجا لواقعة الاسراء والمعراج وسجل ضمن الوقائع المثبتة انه وحدة معمارية متكاملة يعود تاريخها للفترات الاسلامية المتقدمة، وبالتدقيق في موقعه المنحدر والحلول التي قدمت لتصميمه نلاحظ كيفية تعامل مصمميه مع الموقع المنحدر، فقد قرر بناء أساسات المبنى بالمقاطع الصخرية المنحدرة، ما ينفي قيامه على اي مبنى سابق، ولحل مشكلة ربط البناء الرئيسي بالساحة، تم رفع المبنى والساحات المرافقة فوق تسوية وهي ما يعرف اليوم بالمصلى المرواني، والجدير بالذكر ان المسجد الأقصى مر بتغيرات كثيرة جدا وجذرية وذلك بسبب الزلازل المتلاحقة التي ضربت القدس وادت الى تدميره جزئيا او معظم اجزاءه أربع مرات، إن هذه الدلائل التي قدمها علماء الآثار على مر العصور تنفي الرواية الاسرائيلية التي يزعمون بها وجود هيكل سليمان أسفله.

الخطير في الفكر الاسرائيلي هو اختيارهم للعمق الذي تتقاطع خطوطه مع العديد من المنشآت القائمة الان أهمها المسجد الأقصى مما يعرضها جميعها لخطر الزوال، الأمر الذي ينذر بحلول صراع شامل وقد يكون دموي في مرحلة من المراحل لما للمسجد الأقصى بشكل خاص مكانه في نفوس الامتين الاسلامية و العربية - والأخطر من ذلك - أن الدولة الاسرائيلية لا تتعامل مع البلدة القديمة كتراث عالمي كما هو، بل تحاول العودة بالزمن لرد الطابع الذين يدعون أنه كان سائدا قبل ثلاثة الاف عام، فنجدهم لا يولون أية اهمية لأية آثار لا تمت لهم بصلة وتثبت زيف ادعاءاتهم عن طريق التدمير أو الاهمال.

الصورة التي يحاول الاسرائليون فرضها على البلدة القديمة وهي كما يتخيلونها مدينة ذات طابع اسرائيلي بدون وجود اي طبقات حضارية اخرى ويعملون على كافة النواحي السياسية والاثرية والتخطيطية والقانونية لتنفيذ النموذج الذي يتخيلونه:
1- الهيكل مكان المسجد الاقصى.
2- قدس الاقداس مكان قبة الصخرة.
3- نجد المعابد اليهودية ونرى حول المدينة القديمة او ما يسمونه الحوض المقدس حاليا خاليا من المباني.

أسطورة البلدة القديمة
مشروع تهويد البلدة القديمة بما فيها المقدسات اسلامية ومسيحية هو مشروع كلي وليس جزئي ومن أجل تغير الوقائع على الأرض تقوم مؤسسات دولة الاحتلال بحد ذاتها بالعمل على ذلك، فيعملون تحت الارض دون أن يراهم أحد.
فدولة الاحتلال لا تسعى الى هدم المسجد الأقصى أنما تسعى الى تغير مهامه من مكان صلاة للمسلمين الى هيكل سليمان المزعوم وعلى هذا الأساس تقوم اسرائيل على تهويد:
أولا: قبة الصخرة على اعتبار انها قدس الأقداس و تابوت العهد الذي ذكر بالوصايا العشر لموسى عليه السلام.
ثانيا: المسجد المرواني هو الذي تصوره اسرائيل على أنه القصر الملكي.
ثالثا: المسجد الأقصى وهو الهيكل المزعوم، وبهكذا تكون قد سيطرت على ما يقارب الـ 144 دونم مكان المسجد الأقصى.

لذلك تتبع حكومة الاحتلال تفريغ البلدة القديمة من سكانها والذي يصل عددهم الـ43 ألف مقدسي وابقاء فقط بعض المحلات التجارية لتصبح مكان سياحي و يأتون العرب اليها كما يزورون عكا وحيفا.

ومن أجل ذلك يتوجب علينا حماية المسجد الأقصى و المقدسات اسلامية ومسيحية وذلك:
أولا: دوليا
ابراز الاعتداءات التي تقوم بها دولة الاحتلال بمؤسساتها الأمنية بحماية قطعان المستوطنين بمواصلة اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك بطريقة مكثّفة وممنهجة وبصورة شبه يومية وبمشاركة عناصر أعضاء من الكنيست ومجندين ومجندات وقوات الشرطة ورجال المخابرات والمستوطنين من جهة بابي المغاربة والسلسلة.

استمرار أعمال البناء في مشروع مجمع "بيت شتراوس" التهويدي لإزالة الكثير من الآثار الإسلامية والعربية بالمنطقة في ساحة البراق غرب المسجد الأقصى، وتنفيذ مشروع "مخطط زاموش" لتهويد محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

و قيام الاحتلال بحفريات جديدة متزامنة في وقت واحد في منطقة الطرف الجنوبي لطريق باب المغاربة والطرف الشرقي للقصور الأموية جنوب المسجد الأقصى وفي الطرف الجنوبي لمدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان.

وأهمية الإعلان أن تنفيذ هذه المخططات جاء بهدف جذب عشرات آلاف الصهاينة والسياح الأجانب إلى هذه المواقع ولتوسيع السيطرة على القدس والمسجد الأقصى، وطمس المعالم والآثار الإسلامية التاريخية.

إن الاهتمام بالقدس أمر عادي لهؤلاء الذين جذبهم الشوق على مر الأزمنة، فكلما عمق البعد الروحاني للقدس كلما تقلصت أهمية الأشياء و الأمكنة، لتصبح مؤشرا للحقيقة الكبرى فقط، أما عندما تذوي تلك الروحانية فإن الحقيقة الكبرى نفسها تذوي في نفوس البشر.

ما كان في الماضي يعتبر خطوط حمراء ما كان للكيان من مقدره على تجاوزها اصبحت مباحه اليوم ولا تلقى ردا مناسبا فامعنت في اجراءاتها، فالمسجد الاقصى ومحيطه بات مهددا بالتقسيم المكاني والزماني وما الزيارات المتكرره الا جزءا من مخطط يستهدف التقسيم كأمر واقع تفرضه معادلات وموازين قوى فرضت نفسها بالقوه على واقع فلسطيني مشتت ينتظر ردا دوليا لا يقوى على فرض حلوله ومعاييره الانسانيه على سلطه تعتبر نفسها فوق المعايير والقوانين الدوليه.

وأن ما زاد من عنهجية الاحتلال وتمرده ما هو الا استمداد لما قالته رئيسة وزراء اسرائيل جولدا مائير عندما ارتكب الصهاينة جريمة حرق المسجد الأقصى في 21 آب 1969 قالت: "لم أنم ليلتها، وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجا أفواجاً من كل حدب وصوب... لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء، فهذه أمة نائمة..."
ثانياً: فلسطينيا وشعبيا
إستنهاض القوى ورص الصفوف بين الأطراف الفلسطينية المتنازعة لترك خلافاتها جانباً ولفت أنظارها وقواها على ما يجري في القدس من مساعي إحتلالية تهدف أولاً وأخيراً لتغيير المشهد المكاني والتاريخي لها، و لتكون القدس هي عنوان المصالحة الوطنية الأكثر إلحاحاً من غيره في ظل حالة الإستهداف الواضحة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً على الوجود الفلسطيني العربي في القدس المحتلة.


ان نمو هذا العهد الذي يسيطر على الارض وما عليها بالترغيب حينا والترهيب احيانا والتزوير الحضاري دوما، فان لم يقف كل من يحب الجمال والتراث والانسانية والحقيقية صفا واحدا للدافع عن التراث الثقافي والحضاري للهوية الانسانية، لشهدنا عصر على القدس يقول عنه الباحثون انه العصر الذي ستسقط فيه القدس عن لائحة التراث العالمي لانها فقدت عناصرها التي تكسبها اهميتها.

التأكيد على أن ما تقوم به الأجهزه العسكرية الإحتلالية بإعداد أفلام تثقيفية تتناول صوراً لما يسمى (هيكل سليمان ) على أرض المسجد الأقصى بدون قبة الصخرة الأمر الذي يشير الى زرع ثقافة نفي الآخر من خلال تزوير الحقائق والتاريخ متناسين بأن ما يسمى بالحضارة اليهودية ما هي إلا إدعاء يتنافى ومعايير تصنيف المجتمعات وتشكلها، والتأكيد على أن التوقعات تستند إلى معلومات وإلى معطيات لم يفصح عنها الأمر الذي يؤكد وجود غطاء أمني رسمي لتلك الممارسات ضد الفلسطينيين.




"خرج الحصان للحرث وخرج الحمار للسباق فخسرنا المحصول وخسرنا السباق ؟ هذا ما يحدث حين نغير الأدوار " أ.د.حنا عيسى
(سأل الخليفة المنصور أحد حكماء بني أمية عن سبب سقوط دولتهم فقال : أمور صغيرة سلمناها لكبار وأمور كبيرة سلمناها لصغار فضعنا بين إفراط وتفريط)
(إن أسوأ شيء في أيامنا هذه هو الكفاح المضني الذي تكشف أنه هباء . واكتشافك أن الخبرات المتراكمة لا تصلح لشيء ، لأنها لن تشفع لك في الحصول على مبتغاك وظيفيا ، ستتعلم في هذا الوطن أن خبرتك ودراستك لن تنفعك سوى في كتابة الروايات ، وأن شهادتك العليا لا تساوي شيئا أمام القرابة ، وستكشف ببطيء ان لقب ابن خالة المدير أهم وأرقى من شهادة الدكتوراه)





(سأل الخليفة المنصور أحد حكماء بني أمية عن سبب سقوط دولتهم فقال : أمور صغيرة سلمناها لكبار وأمور كبيرة سلمناها لصغار فضعنا بين إفراط وتفريط) (أ.د.حنا عيسى)
"الوقت المناسب لإصلاح السقف هو وقت سطوع الشمس "
"كن مصلحا إذا تفاسدوا ، ومقربا بينهم إذا تباعدوا"
"سُئِل حكيم : بم ينتقم الإنسان من عدوه ؟ فقال : بإصلاح نفسه"
"تنازلوا عن دوركم في إصلاح الناس وأصلحوا أنفسكم"
(الديمقراطية هي مفتاح الترتيبات لمفهوم الإصلاح بمعنى أن حرية التعبير هي إحدى أدوات الديمقراطية فإذا لم يكن حرية للتعبير فكيف للحكومة الفلسطينية أن تتعرف على الخلل لتقوم بإصلاحه وكذلك الرقابة، فالرقابة على أداء الحكومة من أدوات الديمقراطية فإذا لم يكن هناك رقابة فكيف للحكومة أن تقوم بعملية التقييم والتقويم وتحاسب المقصرين ، فالديمقراطية أفضل آلية لتحرير المجالات والقدرات لتساعد المجتمع والدولة على التغيير للأفضل، فالديمقراطية غاية وليست وسيلة كما في عبارات الإصلاح لترقية العمل السياسي في النظام الحاكم الذي يعد بمثابة القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله. لذا الديمقراطية تمثل ارادة كل فرد وفق مبادئ وقيم والحكم العادل المبني على الاستحقاق والجدارة).



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.48 ثانية