جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 348 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

مع الأحداث
[ مع الأحداث ]

·الرئيس عباس يهنئ بايدن بتنصيبه رئيساً ويتطلع للعمل سويًا من أجل السلام
·مركز الملك سلمان يُسيّر جسر جوي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت
·ثوري فتح: العودة حق مقدس والاحتلال إلى زوال
·رحيل القائد والمناضل الوطني الكبير أحمد عبد الرحمن
·حزب عدالة الفلسطيني يحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإهمال الطبي للأسرى
·*حركة فتح تدين حملات الاعتقال السياسي المسعورة في غزة
·تنويه إعلامي حول ما نشر تضليل وأكاذيب طالت إقليم فتح في سوريا
·الرئيس محمود عباس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات حرب أكتوبر
·القدوة : مؤسسات الاقراض وعلي راسها فاتن وريادة غير ملتزمين بتعليمات سلطة النقد


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: مصطفى إنشاصي : وشهد شاهد من أهلها (حماس)
بتاريخ الأربعاء 22 يونيو 2011 الموضوع: قضايا وآراء

وشهد شاهد من أهلها (حماس)
في ذكرى نكبتنا: لتتفرغ الفصائل لإدارة معركة التحرير (11)
مصطفى إنشاصي
هذا الخبر أهديه أيضاً إلى عديم الدين والخلق الذي كم كتب لي رسائل التهديد والوعيد بعد رسائل الاتهام والتشهير بعد أن ضاق وقيادته من مقالاتي وكشفي لحقيقة أنهم طلاب سلطة وكرسي لا طلاب دين وقضية، فهم مستعدون لتصفية أي إنسان شريف معنوياً بكل وحشية وجسدياً إن استطاعوا أيضاً مثل كل الحكام المستبدين


وشهد شاهد من أهلها (حماس)
في ذكرى نكبتنا: لتتفرغ الفصائل لإدارة معركة التحرير (11)
مصطفى إنشاصي
هذا الخبر أهديه أيضاً إلى عديم الدين والخلق الذي كم كتب لي رسائل التهديد والوعيد بعد رسائل الاتهام والتشهير بعد أن ضاق وقيادته من مقالاتي وكشفي لحقيقة أنهم طلاب سلطة وكرسي لا طلاب دين وقضية، فهم مستعدون لتصفية أي إنسان شريف معنوياً بكل وحشية وجسدياً إن استطاعوا أيضاً مثل كل الحكام المستبدين الذين يضيق صدرهم من الكلمة الصادقة ومن كشف الحقيقة! نشرت صحيفة الصباح الفلسطينية الالكترونية بتاريخ 20/6/2011 اعتراف صريح وغير مسبوق من أحد قيادات حماس هذا نصه:
"غوشة: حماس أخطأت بدخولها الانتخابات ومنهج مقاومتها تراجع": أقرَّ عضو المكتب السياسي لـحماس المهندس إبراهيم غوشة بخطأ حركته حينما قررت المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي في العام 2006م، لافتاً إلى أن هذا الأمر لم يكن ليحدث لو كان الشيخ المؤسس أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي على قيد الحياة. ونقلت مصادر محيطة به عنه القول: "بعد استشهاد الرموز الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي ومن قبله إبراهيم المقادمة وصلاح شحادة وغيرهم، تراجع الخط المبدئي المقاوم وتراجع الأمل بتحرير القدس لمصلحة الخط (البراغماتي) فكان دخول الانتخابات تحت سقف أوسلو". جدير بالذكر أن غوشة (76 عاماً) أُسندت إليه مهمة تشكيل أول لجنة سياسية لحركة حماس وتفرَّغ للعمل فيها بالكويت، وكان الناطق الرسمي باسم حماس في الفترة 1991-1999م وأحد أبرز صنَّاع قرارها السياسي طوال الاثنا عشرة سنة الأولى من نشأتها. وقد كشف غوشة في كتابٍ نشره مؤخراً بعنوان "المئذنة الحمراء" أنه تحفَّظ شخصيّاً على مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية لما يترتَّب على ذلك من استحقاقاتٍ هائلة لكنه آثر احترام رأي الأغلبية والتزامه به. ويعتبر غوشة مشاركة حركة حماس في الانتخابات القادمة كمن يُلدغ من جحرٍ واحد مرتين، ويشير في ذات السياق إلى أن سيناريو 2006م سيعود مرَّةً أخرى لعزل المقاومة إذا لم تقبل بشروط اللجنة الرباعية. انتهى ولا تعليق!. ونعود لاستكمال تلك التجربة التي رفضت طلاب الكرسي في حماس التعلم منها!.
رفض مشروع الحكم الذاتي
عقدت الدورة الرابعة عشرة للمجلس الوطني في دمشق 15-22/1/1979 في ظل انشقاق الصف العربي بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر وكيان العدو الصهيوني. ولذلك جاءت (المادة الثانية) من البرنامج السياسي لتلك الدورة توضح رؤية المنظمة لأخطار الاتفاقية ونصها:
"2- إن هذه الاتفاقيات تشكل اعتداء على الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، وتمهد الطريق لإحكام السيطرة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية على منطقتنا العربية والبلدان الإفريقية ولاستخدام النظام المصري – في إطار التحالف مع الإمبريالية والصهيونية- كأداة قمع لحركة التحرير الوطني العربية والإفريقية". تلك المخاطر لم تراها في اتفاقية أوسلو أو خارطة الطريق!.
وفي المجال الفلسطيني نصت (المادة 5) على: "5- رفض ومقاومة مشروع الحكم الذاتي في الوطن المحتل لأنه يكرس (الاستعمار الاستيطاني الصهيوني).
ونصت (المادة 8) على: "8- التمسك بفلسطين وطناً تاريخياً لا بديل عنه للشعب الفلسطيني ومقاومة كافة مشاريع التوطين".
وفي المجال الدولي أكدت (المادة 5) على ما أكدته الدورة السابقة من أن أي اتفاق يتم في غياب منظمة التحرير يعتبر باطلاً، وعلى: "حق المنظمة بالاشتراك في جميع –الاجتماعات والمؤتمرات التي تبحث قضية فلسطين على هذه الأسس، واعتبار أن أي بحث أو اتفاق يتعلق بقضية فلسطين باطل في غيابها من أساسه".
وثيقة عرفات لماكلوسيكي
إلا أن ذلك الرفض لمشروع الحكم الذاتي واعتباره تكريساً للاغتصاب الصهيوني لوطننا سرعان ما تبخر أثناء الحصار الصهيوني لمنظمة التحرير بلبنان في الوثيقة التي وقعها وسلمها ياسر عرفات إلى وفد الكونجرس الأمريكي الذي زار بيروت في إطار لجنة تقصي الحقائق، وأعلن عنها بول ماكلوسيكي عضو الكونجرس الأمريكي في مؤتمر صحفي بتاريخ 25/7/1982 وتقول#: "إن الرئيس عرفات يوافق على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية"، وبدأ في أسفل الوثيقة توقيع عرفات بالحبر الأسود وتاريخ التوقيع في 26/7/1982. وقال ماكلوسيكي "إن الوثيقة تعني أن عرفات موافق على قرارات مجلس الأمن الدولي رقم (242،338،508،509) التي تتضمن اعترافات بحق (إسرائيل) في الوجود" وقد رفضت المنظمة على الدوام الاعتراف بـ(القرار 242) لأنه يعالج قضية الفلسطينيين على أساس أنها قضية لاجئين وأصرت على تعديله ليضمن اعترافاً بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
ويدعو القراران (242و338) لانسحاب (إسرائيل) من الأراضي المحتلة عام 1967بينما يدعو القراران (508و509) إلى انسحاب (إسرائيل) من جميع الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وأضاف ماكلوسيكي أنه سأل عرفات عما إذا كانت الوثيقة تتضمن الاعتراف بـ(القرار242) وأنه أجابه (نعم)! وقال عرفات الذي بدا مبتسماً في ختام الاجتماع رداً على أسئلة الصحفيين حول صحة ما قاله ماكلوسيكي: "نعم كافة القرارات المتعلقة بالفلسطينيين". وأضاف ماكلوسيكي بعد الاجتماع الذي استمر 75 دقيقة: "إن المنظمة تكون بذلك قد أوفت بالشروط المطلوبة لاعتراف الولايات المتحدة بالمنظمة". وأضاف رئيس الوفد اللبناني الأصل نيوقلاي رحال: "لقد أبلغنا - عرفات -بموافقة المنظمة على كافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأستطيع أن أضيف أن كافة هذه القرارات تعترف بحق (إسرائيل) في الوجود". وقالت النائبة ماري روز عوكر عضو الوفد: "إن عرفات أعرب عن استعداده لمغادرة بيروت برغم أن مصيره مازال مشكلة وأضافت أن أحد أسباب رحيله هو إنقاذ بيروت الغربية".
اللاءات الثلاثة والقبول بفاس
أما الدورة السادسة عشرة فقد عقدت بالجزائر 14-22/2/1983 في ظل أجواء وتطورات ذات تأثير كبيرة على الصعيد القضية، حيث خروج الثورة من لبنان عام 1982 وصدور مقررات مؤتمر (فاس) 1982 التي تعترف ضمنياً بـالعدو الصهيوني وحقه بالوجود والعيش بسلام وعودة العلاقات مع مصر التي وقعت اتفاقيتي كامب ديفيد. وقد شكلت قرارات تلك الدورة انحرافاً واضحاً عن ثوابت الميثاق الوطني وقرارات الدورات السابقة؛ ومنها:
ما جاء على الصعيد الفلسطيني من ضرورة مواصلة الاتصال بالقوى اليهودية: "تأكيداً للقرار رقم (14) من الإعلان السياسي الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثالثة عشرة المنعقدة بتاريخ 12/3/1977".
أما على الصعيد العربي جاء أولاً: العلاقات العربية (المادة د) "رفض كل المشاريع الرامية إلى المساس بحق منظمة التحرير الفلسطينية في التمثيل الوحيد للشعب الفلسطيني عبر أية صيغة كالتفويض أو الإنابة أو المشاركة في حق التمثيل".
"ثانياً: يعتبر المجلس الوطني الفلسطيني قمة فاس الحد الأدنى للتحرك السياسي للدول العربية الذي يجب أن يتكامل مع العمل العسكري بكل مستلزماته من أجل تعديل ميزان القوى لصالح النضال والحقوق الفلسطينية والعربية، ويؤكد المجلس أن مهمة هذه القرارات لا تتناقض مع الالتزام بالبرنامج السياسي وقرارات المجلس الوطني".
وعلى الصعيد الدولي: "أولا: مشروع بجينيف: يعبر المجلس الوطني الفلسطيني عن التقدير والتأييد للمقترحات التي تضمنها مشروع الرئيس بري جينيف الصادر في 16/9/1982 والتي تؤكد على الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد".
وهكذا قطعت منظمة التحرير وقرارات مجالسها الوطنية شوطاً كبيراً في الابتعاد عن ثوابت الميثاق والانحراف عن المقررات السابقة، فمن الدعوة إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، إلى الدولة الديمقراطية الفلسطينية، إلى إقامة الدولة على أي أرض محررة واستكمال استعادة بقية التراب الوطني، إلى القبول أخيراً بصيغة (فاس) ومبادرة (بريجينيف) والدولتين على أرض فلسطين، تُرى هل كان هذا هو آخر التراجعات؟! لنرى:
أمريكا راعية سلام
عقدت في 22/11/1984 الدورة السابعة عشرة في عمان وأهم ما جاء فيها من تراجع (المادة 2) من الإعلان السياسي وفيها: "... وهو يرى أن أي حل لقضية فلسطين لا يتحقق إلا وفق الشرعية الدولية، وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين، وفي إطار مؤتمر دولي تشترك فيه الدولتان العظيمتان تحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبحضور كافة الأطراف المعنية بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قدم المساواة".
أمريكا الدولة الإمبريالية التي تريد أن تحكم سيطرتها على البلدان العربية والإفريقية وتقمع حركة التحرير الوطني العربية والإفريقية وغيرها مما في مقررات المجالس الوطنية السابقة أصبحت دولة عظمى حريصة على الشرعية الدولية وتحقيق السلام العادل في فلسطين ووطننا، ولم تعد من خلال دعمها لكيان العدو الصهيوني أو من خلال أدواتها في وطننا تشكل عدواناً سافراً على شعبنا وقضيته الوطنية!.
رفض القرار 242
وعقدت الدورة الثامنة عشرة في الجزائر 20-25/4/1987 في ظل حالة من الجمود على صعيد الأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية، وسنذكر أهم ما يتناسب والسياق الذي بدأناه لنرى كيف ستنقلب منظمة التحرير على قراراتها بعد أقل من عام:
مقررات اللجنة السياسية: "1- التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة فوق التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، والالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الهادف لإنجاز هذه الحقوق".
"2- التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا، ورفض التفويض والإنابة والمشاركة في التمثيل الفلسطيني، ورفض ومقاومة أية بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية". لاحظ "التفويض والإنابة والمشاركة في التمثيل الفلسطيني" لأنه بعد سنتين فقط ستنقض منظمة التحرير هذا القرار.
"5- الاستمرار في رفض قرار مجلس الأمن 242، وعدم اعتباره أساساً صالحاً لحل القضية الفلسطينية، لأنه يتعامل معها كقضية لاجئين، ويتجاهل الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني". وبعد عام من تاريخ هذا القرار وفي الدورة التاسعة عشر عام 1988 سيتم بالقرار؟!.
"6- رفض ومقاومة كافة الحلول والمشاريع الرامية إلى تصفية قضيتنا الفلسطينية، ومن بينها اتفاقيتا كامب ديفيد، ومشروع ريغان، والحكم الذاتي، ومشروع التقاسم الوظيفي بمختلف صيغه". حتى صيغة الحكم الذاتي التي طُرحت في اتفاقية كامب ديفيد لم يحصلوا عليها في القرار 242.
"7- التمسك بقرارات القمم العربية المتعلقة بقضية فلسطين، وبخاصة قمة الرباط في العام 1974، وباعتبار مشروع السلام العربي الذي قررته قمة فاس في العام 1982، وأكده مؤتمر القمة الاستثنائي في الدار البيضاء في العام 1985، أساساً للتحرك العربي على الصعيد الدولي، سعياً لإيجاد حل للقضية الفلسطينية واستعادة الأراضي العربية المحتلة".
العالم: القرار242 يحتاج تطوير
قبل الحديث عن الأسباب التي أدت إلى الاعتراف بالقرار من طرف واحد ودون الحصول على ضمانات اعتراف بالمقابل لا بد أن نوضح: أن الاعتراف جاء في وقت أصبح فيه العالم على قناعة أن هذا القرار لم يعد يلبي طموحات اللاجئين الفلسطينيين كشعب له حقوق وطنية كفلتها قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قراري مجلس الأمن 181/1947 الذي قسّم فلسطين إلى دولتين وقرار مجلس الأمن 194/1948 الذي نص على حق عودة اللاجئين على ديارهم. فقد كتب (إسماعيل فهمي) وزير الخارجية المصرية الأسبق في كتابه "التفاوض من أجل السلام":
"وفي الواقع إنني كنت بالفعل قد نقلت إلى سايروس فانس صيغة ناقشتها من قبل مع سايروس فانس نفسه غير أنه كان على الولايات المتحدة أن تدرك أن المنظمة لا يمكنها قبول القرار 242 ما لم تقم الولايات المتحدة بخطوة في اتجاه المنظمة. وكانت مناقشتي مع ياسر عرفات قد أوضحت أن العقبة الرئيسية أمام قبول المنظمة للقرار هي فقرة تشير إلى (حق كل دولة في العيش في سلام) وكان عرفات على حق في أنه يخشى إذا قبلت المنظمة تلك الفقرة أن يكون ذلك اعترافاً من جانب واحد بدولة (إسرائيل) ومن حقها العيش بسلام ولا تتلقى المنظمة في المقابل أي ضمان أو اعتراف بحق الفلسطينيين في العيش داخل كيان قومي مستقل وكان من الضروري أن يُمنح الفلسطينيون ضماناً من الولايات المتحدة تعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم، وليس هذا فحسب بل أن الفلسطينيين أوضحوا أن الذهاب إلى جينيف وبدون الاعتراف المتبادل هو أمر يشكل لهم خطراً بالغاً" (*).
كما أن بريطانيا التي صاغت القرار 242 نفسه قد صرحت على لسان اللورد كارادون: "إنه من الضروري هنا أن نتذكر أنه عندما جرى إقرار القرار 242 سلمنا جدلاً بأنه يدعو إلى إعادة الأراضي المحتلة إلى الأردن وأنا أشهد أن الجميع بمن فيهم العرب ارتضوا مثل هذا الأمر حيث بدا لنا الآن أن مطالبة الفلسطينيين بوطن لهم وحكومة لهم وعاصمة لهم بدت لي كما لو أنها أسئلة دون أجوبة والذي يحتاجه العالم اليوم هو مبادرة دولية جديدة، أي قرار صادر من مجلس الأمن الدولي يؤكد فيه من جديد القرار242 ويضيف إليه شرطاً جديداً يتعلق بمستقبل الفلسطينيين ومستقبل القدس".
القبول بالقرار 242
على الرغم من هذا الاعتراف الأمريكي والبريطاني بأن القرار 242 لم يعد يصلح لتحقيق التسوية العادلة وأنه يحتاج إلى إعادة صياغة وأن للفلسطينيين الحق في رفضه وعدم الاعتراف به، إلا أن منظمة التحرير اعترفت بالقرار وضربت بعرض الحائط كل قراراتها في دورات المجالس الوطنية طوال نحو ربع قرن التي كانت ترفض فيها الاعتراف بالقرار لأنها كانت تعتبره تصفية للقضية ويتعامل مع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين كمشكلة إنسانية وليس كشعب له حقوق وطنية. وذلك في دورة المجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر بتاريخ 15/11/1988، وقد صدر عن الدورة وثيقتان أساسيتان هما: البيان السياسي وإعلان الاستقلال. وقد أكدت الوثيقتان كلتاهما على حق العودة وحل مشكلة اللاجئين في قرارات الأمم المتحدة، وإن جاء هذا التأكيد أكثر وضوحاً في وثيقة الاستقلال التي ربطت حق العودة بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني مثل حقه في الاستقلال والسيادة على أرض وطنه. وفضلاً عن ذلك أكدت وثيقة الاستقلال حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة استناداً إلى القرار 181 لعام 1947، واعتبرته لا زال يوفر"مقومات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطنيين". ولطالما رفضت (م.ت.ف) هذا القرار سابقاً. ومن جهة أخرى لم تشر أي من الوثيقتين لا من قريب أو بعيد إلى القرار 194 كأساس قانوني لحق العودة.". علما أن العرب والفلسطينيين قد رفضوا مشروع الرئيس التونسي الذي قدمه في قمة فاس عام 1982 الذي يعتمد قرار التقسيم 181/1947 أساساً للتسوية وقبلوا مشروع الأمير فهد بن عبد العزيز الذي جوهره القرار 242! ولا أعلم كيف ستحقق منظمة التحرير كل ما جاء في وثيقة الاستقلال من طموحات أكبر مما ينص عليه القرار 242 ولم تنتظر حتى يتم تعديل القرار 242 ليصبح قادراً على تلبية حاجتها للاستقلال وإقامة الدولة المستقلة؟!.  
 لقد جاء الاعتراف بالقرار 242 من قبل منظمة التحرير لا ليعيد الجماهير الفلسطينية عشرات السنين إلى الوراء فحسب حيث كانت باحثة عن الاعتراف بها كشعب له الحق في تقرير مصيره، ولكنه ألغى كل قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1947 وحتى تاريخه وخاصة قرار 181/1947 الذي قسم فلسطين إلى دولتين، وقرار 194/1949 الذي نص على حق العودة اللاجئين وحق التعويض، وأعطى الشرعية الدولية والعربية والفلسطينية لكيان العدو الصهيوني في الوجود وفي العيش بسلام داخل حدود آمنة وعلى كامل التراب الفلسطيني الذي كانت تنادي منظمة التحرير قبل شهور بتحريره كاملاً. ذلك يعني أن أي تسوية أساسها القرار 242 ستكون تصفية  للقضية ولن يتعدى أي كيان فلسطيني سينبثق عنها عن أداء دور وظيفي يخل بمصلحة الأمة والوطن، وله نفس الدور الذي سبق أن شجبته منظمة التحرير في الدورة الرابعة للمجلس الوطني بالقاهرة 10- 17/7/1968! فما الذي دفع المنظمة إلى الاعتراف بالقرار 242 من طرف واحد؟!.
لماذا حدث القبول؟!
قبل هذا الاعتراف بحوالي سنتين حذر صلاح خلف الأنظمة العربية من المد الإسلامي المتصاعد بسرعة مذهلة في فلسطين بداية الثمانينات من القرن الماضي، وقد نقلت هذا التحذير مجلة "الأرض المحتلة" الفلسطينية التي كانت تصدر آنذاك عن حركة فتح وقد كان مضمونه: "إذا لم تسارع الأنظمة العربية بالضغط على أمريكا والعدو الصهيوني للاعتراف بمنظمة التحرير وحل قضية (الشرق الأوسط) فإن المد الإسلامي المتصاعد في الأراضي المحتلة لن يشكل خطراً على منظمة التحرير فقط، ولكنه سيخترق الحدود العربية ويزلزل العروش العربية في عواصمها، وسوف يسحب البساط من تحت أقدام الجميع وستسقط كثير من العروش بعد ذلك"!.
لقد كانت تُدرك قيادة منظمة التحرير أنه هناك عملية تحول تاريخي تحدث في فلسطين وتحمل رؤية مناقضة لرؤية منظمة التحرير والأنظمة العربية للصراع ترتكز على البعد الديني الحضاري في الصراع الذي أسقطته منظمة التحرير والأنظمة العربية. كما كانت تُدرك أن ملامح التغيير في الواقع  الفلسطيني تنبئ بتغير في مسار الصراع مع العدو الصهيوني قد يغير وجه الوطن كله من خلال استحداث روح نضالية وأسلوب مقاومة جديدين، في ظل قيادة شابة صاعدة بدأت تأخذ دورها وسط الجماهير الفلسطينية وتلتحم معها بأسلوب يجعل العلاقة بين الطرفين علاقة عضوية يصعب فصلها، وقد تفجرت ثورة المساجد/الانتفاضة الأولى في 6/10/1987 خارج إرادة المنظمة وفي وقت كانت تبحث فيه المنظمة عن قبولها دولياً بعد أن قبلت ضمنياً بالقرار 242 بموافقتها على قرارات القمم العربية والمجالس الوطنية الفلسطينية السابقة، لذلك أرادت الالتفاف على ثورة المساجد فقبلت في الدورة التاسعة عشرة عام 1988 بإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، علماً أنها في الحقيقة قبلت بالقرار 242 الذي ينص على: "حل مشكلة اللاجئين" فقط، والذي لا يعترف بالفلسطينيين كشعب، ولا ينص على حقهم في إقامة دولة مستقلة لهم في الأراضي المحتلة بعد عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكما أدركت قيادة منظمة التحرير حقيقة المد الإسلامي في فلسطين فقد أدركه القادة الصهاينة على كل المستويات أيضاً، ولم يستطيعوا إخفاء حالة الرعب التي سببها لهم ذلك التغيير الذي حدث في الواقع الفلسطيني لصالح الاتجاه الإسلامي. فقد نقل (فهمي هويدي) مقتطفات من الصحف العالمية التي نقلت صرخات القادة اليهود وقلقهم من الظاهرة الإسلامية في فلسطين في مقال له في "جريدة الأهرام" القاهرية بتاريخ 8/12/1987 نقتطف بعضها:
في تقرير لوكالة "اسيوشيتدس برس" أذيع في 25 سبتمبر 1987 عنيت الوكالة بتنامي الظاهرة الإسلامية في الجامعات – الفلسطينية- وذهبت إلى "أن الجماعات الإسلامية الأصولية أصبحت منافساً هائلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية وتتمثل هذه المنافسة في الجامعات بوجه أخص".
(خيبر خيبر يا يهود .. جيش محمد سيعود) بهذه العبارة استهلت جريدة "الفينانشال تايمز" الانجليزية تقريرها الذي نشرته في 9 /11 تحت عنوان "حركة الجهاد الإسلامي خطر جديد على إسرائيل" ولم تكن العبارة سوى هتاف ظل يردده الإسلاميون الفلسطينيون أثناء محاكمتهم من قبل سلطات (الاحتلال الإسرائيلي) وبه كان الشباب الملتحون والمقيدون بالسلاسل، يتوعدون قضاتهم ويذكرونهم بما لقيه يهود خيبر في عهد النبي عليه الصلاة والسلام من هزيمة ساحقة أسفرت عن إجلائهم من واحتهم، جزاءً لهم على ما أبدوه من خيانة للنبي وتآمر على المسلمين.
كما أعلن وزير حرب العدو الصهيوني (إسحاق رابين) في حديث بثته إذاعة العدو الصهيوني: "إن ما يثير القلق بالفعل هو تعاظم قوة التيارات الدينية الشوفينية في (يهودا والسامرا –الضفة وغزة-) وإننا نخشى أن يتحول الأمر إلى صراع ديني". أما (مناحيم بيجن) فقد كان أكثر صراحة عندما قال: أن "المشاعر الإسلامية المتنامية هي الخطر الأكبر الذي يتهدد (إسرائيل) الآن".
كما أضافت :"أن الاستراتيجيين (الإسرائيليين) يخشون من امتزاج الوطنية بالتطرف الديني وأن هذا المنطق يجعل الجهاد الإسلامي أكثر خطراً من أي مقاومة واجهتها (إسرائيل) في الماضي، خصوصا تلك الرغبة المثيرة التي تتملك أولئك الشبان بالاندفاع إلى الموت دفاعاً عن القضية".
أما الوكالة الفرنسية للأنباء فقد أذاعت في 29/10 تقريراً عن المقاومة داخل الأراضي المحتلة: "يُعد الاتجاه الأصولي فكرة جديدة في فلسطين لكنها خلال سنوات معدودة حققت من التقدم ما جعل البعض يتحمس لها والبعض الآخر يشعر بقلق بالغ اتجاهها (وأضافت) إن هذا الاتجاه المتمثل في سرايا الجهاد وغيرهم يعطي أبعاداً جديدة للمقاومة في (إسرائيل)، فهياكله لم تعد تلك المتوارثة من أيام حروب التحرير في الخمسينات والستينات وإنما تضرب جذورها في عمق الضمير الإسلامي، ثم أن الأصولية الإسلامية حلت محل البيروقراطية، بفضل ضرب المثل الشخصي والتضحية بالذات فضلاً عن حرص الأصوليين على النضال وسط الأهالي والموت إلى جوارهم، مما يميزهم عن غيرهم ممن يقاتلون في الخارج بعيداً عن المسرح الحقيقي للنضال".
أما وكالة رويترز فقد بثت تقريراً مماثلاً في 29 أكتوبر قالت فيه: "أن الحمية الإسلامية بين صفوف الإسلاميين أصابت مسئولي الأمن (الإسرائيليين) بالذعر، ونقلت عن قائد جيش الاحتلال في الصفة الغربية، الجنرال (عمران متيزيا) قوله: (إنها ظاهرة تنذر بالخطر فاليقظة الدينية تشكل تهديداً يؤرقنا)".
إن ذلك التحول والتطور الذي حدث على صعيد الواقع الفلسطيني وما كان ينذر به من تحول في موقف وتوجهات الجماهير الفلسطينية الجديدة نحو الاتجاه الإسلامي المقاوم الذي بدأ يعيد تصحيح مسار قضية الأمة المركزية على صعيد الجهاد والنضال العسكري والسياسي هو الذي دفع منظمة التحرير إلى الانقلاب على كل قراراتها السابقة وثوابتها والقبول بأقل من الحدود الدنيا للجماهير الفلسطينية بعد هذا المشاور النضالي الطويل وهو القرار 242؟!.
التاريخ:22/6/2011

# ومثلها أو شبيه بها تلك الرسالة التي سلمها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (خالد مشعل) للرئيس الأمريكي الأسبق عراب اتفاقية (كامب ديفيد) جيمي كارتر الذي أعلن عنها ساعة وصوله إلى القدس وقرأها في مؤتمر صحفي كأحد إنجازاته لصالح العدو الصهيوني مع حركة حماس، وفي اليوم نفسه (26/3/2008) أعلن أيضاً خالد مشعل في مؤتمر صحفي في دمشق صحة تلك الرسالة؟! التي تتعهد فيها حماس بقبول دولة في حدود الأراضي المحتلة عام 1967 في حال نجحت مفاوضات السلطة الفلسطينية نهاية عام 2008 بحسب نتائج مؤتمر أنابوليس، شريطة أن توافق الجماهير الفلسطينية علي نتائج الاتفاق في استفتاء عام! وقد انتقدت ذلك وكنت مازلت أتعاون معهم إعلامياً أيامها وأرسلت مادة عمودي التي لم ينشروها ذلك الأٍسبوع ونشرتها في مدونتي ومواقع أخرى بعنوان "ومنهم مَنْ ينتظر وما بدلوا تبديلا"! كما سبق لي أن انتقدت موافقتهم على وثيقة الأسرى التي تنص على نفس المضمون، وقلت: الوطن ليس سلعة يدلل عليها في المزاد العلني!.
(*) وهذا فيه تأكيد على ما سبق ذكره عن أسباب رفض منظمة التحرير الاعتراف بالقرار 242، وأن السبب أنها لم تكن هي الممثل الشرعي للجماهير الفلسطينية.



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة




Re: مصطفى إنشاصي : وشهد شاهد من أهلها (حماس) (التقييم: 0)
بواسطة زائر في الأربعاء 22 يونيو 2011
الاخ العزيز
كل التحية لهذه الجراة والانسجام مع الذات والى الامام وبالتوفيق


جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.33 ثانية