جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 1122 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

مع الأحداث
[ مع الأحداث ]

·الرئيس عباس يهنئ بايدن بتنصيبه رئيساً ويتطلع للعمل سويًا من أجل السلام
·مركز الملك سلمان يُسيّر جسر جوي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت
·ثوري فتح: العودة حق مقدس والاحتلال إلى زوال
·رحيل القائد والمناضل الوطني الكبير أحمد عبد الرحمن
·حزب عدالة الفلسطيني يحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإهمال الطبي للأسرى
·*حركة فتح تدين حملات الاعتقال السياسي المسعورة في غزة
·تنويه إعلامي حول ما نشر تضليل وأكاذيب طالت إقليم فتح في سوريا
·الرئيس محمود عباس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات حرب أكتوبر
·القدوة : مؤسسات الاقراض وعلي راسها فاتن وريادة غير ملتزمين بتعليمات سلطة النقد


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: مصطفى إنشاصي : هزيمة حزيران 1967 أضاعت فلسطين
بتاريخ السبت 04 يونيو 2011 الموضوع: قضايا وآراء

هزيمة حزيران 1967 أضاعت فلسطين
في ذكرى نكبتنا: لتتفرغ الفصائل لإدارة معركة التحرير (7)
مصطفى إنشاصي
في حديث لي مع صديق من جيل الشباب حول فكرتي عن ضرورة أن يكون أكثر أعضاء المجلس الوطني من المستقلين وكذلك تشكيل حكومة لإدارة شئون أهلنا في فلسطين من المستقلين لتجنب المحاصصة والصراعات الفصائلية عليها ولتحريرها من البرامج الفصائلية


هزيمة حزيران 1967 أضاعت فلسطين
في ذكرى نكبتنا: لتتفرغ الفصائل لإدارة معركة التحرير (7)
مصطفى إنشاصي
في حديث لي مع صديق من جيل الشباب حول فكرتي عن ضرورة أن يكون أكثر أعضاء المجلس الوطني من المستقلين وكذلك تشكيل حكومة لإدارة شئون أهلنا في فلسطين من المستقلين لتجنب المحاصصة والصراعات الفصائلية عليها ولتحريرها من البرامج الفصائلية التي قد يمنع إحداها وصول المنح والمساعدات الخارجية كما حدث سابقاً وأدى إلى الانقسام، وأثناء حديثنا عن صفات العضو المستقل الذي يصلح للحكومة ويكون موظف خادم للجماهير كنت صريح أن الشريحة النخبوية من المستقلين من رجال الأعمال والأكاديميين والحزبيين السابقين الذين طردوا أو استقالوا من تنظيماتهم لأسباب ما والموالين لهذا الفصيل أو ذاك... فرد صديقي: إذا استبعدت أولئك لن تجد مستقلين! قلت: بالتأكيد أننا لن نجد مستقلين غير مناصرين لاتجاه ما فشعبنا كله مسيس بالفطرة ولكن هناك فرق بين موقفه الشخصي وبين اختيار الفصيل له. أما عن رجال الأعمال والأكاديميين فرجل الأعمال ليس مستقل ولكنه منحاز لمصلحته الشخصية والمادية التي ستؤثر على مشاركته في الحكومة، ومشاركتهم تعني أننا نهرب من فساد وتعصب السياسي الحزبي إلى جشع الرأسمالي في وقت لم يعد هناك رأس مال وطني بالمعنى في زمن العولمة الاقتصادية، أما الأكاديمي الذي يقبل أن يرهن عقله وفكره للفصيل الذي رشحه ليس مستقل ولا يتمتع بالحياد والموضوعية والأمانة العلمية والتحرر الفكري وغيرها من صفات الأكاديمي وسيؤثر ذلك على دوره في الحكومة! كما أنه يجب عدم تكرار تجربة منظمة التحرير مع المستقلين حيث كان يتم تعيين المستقلين من قِبل الفصائل كل فصيل بحسب نسبته والاسم مستقلين! نحن نريد أن يكون في المجتمع الفلسطيني مستقلين حقيقيين لا أشباه مستقلين.
الذي دعاني لهذه المقدمة ما تسرب من أخبار عن فوز رجل الأعمال الودية في انتخابات الشخصيات المستقلة في الوطن والشتات وطعن الرئيس السابق الدكتور عبد العزيز الشقاقي في صحة الانتخابات وأنها مزورة. والذي لفت انتباهي أكثر أن عدد أعضاء الشخصيات المستقلة حوالي مائتي عضو! مائتي عضو فقط في الوطن والشتات ومختلفين كيف لو كانوا أكثر من ذلك؟! والذي يتابع أخبارهم يتصور أنهم شريحة عريضة في المجتمع الفلسطيني! لذلك نريد مستقلين جماهيريين يحرصون على مصلحة الوطن والجماهير والقضية لا نخبويين يحرصون على مصالحهم الشخصية. ونعود إلى الموضوع.
العرب ضد كيان سياسي فلسطيني مستقل
لا بد هنا من وقفة توضح باختصار ما حدث في العشر سنوات ما بين النكبة وتوصية جامعة الدول العربية إنشاء منظمة التحرير إلى أن رأت المنظمة النور، وحسن/سوء قراءة الواقع الفلسطيني والعربي من قِبل بعض القيادات وانعكاسه سلباً أو إيجاباً على القضية وواقع الأمة:
لقد كان مجمل الحلقتين الماضيتين أن المشروع الصهيو-غربي أساسه استئصال وجود الشعب الفلسطيني وكيانه السياسي، لذلك جاءت كل القرارات سواء العلنية والسرية الخاصة بفلسطين تؤكد على رفض إقامة دولة فلسطينية، بدليل أنه أقيمت دولة لكل قطر عربي وتم تصفية الاحتلالات الغربية في معظم أنحاء العالم والآن يقيمون دويلات طائفية وعرقية مقتطعة من أراضي أقطار سايكس-بيكو إلا فلسطين لم يتم تصفية الاحتلال فيها ولا أقيم لها دولة وتنشط أمريكا التوراتية لإفشال التصويت لصالح إقامة دولة فلسطينية في أيلول القادم! وليت ذلك توقف على المشروع الصهيو-غربي ولكن هناك عرب شاركوا فيه من بدايته بدءً من فيصل بن حسين بن علي الذي شارك في مؤتمر الصلح بباريس عام 1919 ممثلاً لوالده ملك الحجاز فقط وكان ثمن تلك المشاركة التخلي عن فلسطين لصالح (دولة يهودية)، حيث طالب في كلمته أمام المؤتمر باستقلال الأقطار العربية واستثنى فلسطين معللاً ذلك: "بالنظر إلى طابعها العالمي" على حد قوله. وارتأى "بأن تحل قضيتها من قبل جميع أصحاب العلاقة؟! وأثناء فترة المؤتمر قابل فيصل ثلاثة من زعماء الصهاينة، هم: وايزمان، سكولوف، هربرت صموئيل، وكان طلبهم تأسيس (وطن قومي ثقافي) في فلسطين مقابل مساعدتهم العرب في المحافل السياسية والأجنبية، وعلى الرغم من أن عوني عبد الهادي دخل عليه أثناء الاجتماع وأخبره: أن الصهاينة يريدون تشكيل (دولة يهودية) في فلسطين، إلا أن صموئيل نفى ذلك، ويبدو أن فيصل اقتنع بكلام صموئيل ووقع على الاتفاقية المشهورة باتفاقية الصداقة العربية-اليهودية، أو اتفاق فيصل-وايزمان بتاريخ 3/1/1919، التي تحدثت عن شيئين منفصلين، أحدهما الدول العربية وثانيهما فلسطين، وأن هذا الفصل الذي بدا واضحاً في المادة الأولى كان تمهيداً للاعتراف بوعد بلفور في المادة الثالثة: "تؤخذ جميع التدابير وتعطى أفضل الضمانات لتطبيق تصريح الحكومة البريطانية الصادر يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 حين وضع دستور فلسطين"، وذلك فتح باب التنازلات بعدها! وقد استدعى الصهاينة تلك التنازلات من فيصل مرتين، الأولى أمام لجنة شو عام 1929، الثانية في مؤتمر الدائرة المستديرة عام 1939.
وفي عام 1937 عندما صدر تقرير لجنة التحقيق البريطانية (لجنة بيل) في أسباب ثورة 1936 الذي أوصى بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود لم يحاول الزعماء العرب إعلان الدولة الفلسطينية رداً على تعنت بريطانيا وتهيئتها فلسطين بالتعاون مع الوكالة اليهودي لقيام (دولة يهودية). كما أنه بعد صدور قرار التقسيم 181/1947 قاومت جامعة الدول العربية إقامة دولة فلسطينية كما فعل اليهود على الرغم من أن وفد الهيئة العربية العليا إلى الأمم المتحدة طلب إعلان دولة فلسطينية عقب نهاية الاحتلال البريطاني لفلسطين مبررة رفضها بأن فلسطين وتحريرها مسئولية عربية، وأرسلت جيوشها العربية وليس جيشها العربي لتحرير فلسطين التي تعاملت مع الفلسطينيين في المناطق التي دخلتها كجيوش محتلة وفرضت على الفلسطينيين الأحكام العسكرية. وبعد جهود مضنية من الهيئة العربية العليا سُمح لها بتشكيل إدارة مدنية فلسطينية ليس من اختصاصها الشئون السياسية، وقد بررت تلك الجيوش العربية المحتلة لفلسطيننا سياستها تلك بما بررت به عصبة الأمم فرضها الاحتلال البريطاني والفرنسي على وطننا بزعم تهيئة الظروف ومساعدة شعوب وطننا لتصبح قادرة على حكم نفسها بنفسها!.
ورداً على الموقف العربي الرافض إقامة دولة فلسطينية بسبب موقف عبد الله أمير شرق الأردن دعت اللجنة العربية العليا إلى عقد مؤتمر في غزة بتاريخ 1/10/1948 أعلنت فيه عن تشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي ومجلس وطني برئاسة الشيخ أمين الحسيني، وقد اعترفت بها الدول العربية باستثناء الأردن الذي دعا إلى عقد مؤتمر في نفس التاريخ في عمان لفلسطينيي الضفة الغربية أعلن فيه ضم الضفة الغربية للأردن، وبعدها بشهرين عقد مؤتمر أريحا واتخذ إجراءات أكثر انتهت بضم الضفة كلياً للأردن. أما حكومة عموم فلسطين التي اعترفت بها الدول العربية فقد تم دعوتها إلى حضور اجتماع مجلس الجامعة العربية في 30/10/1948 ثم أسدل عليها الستار وكأنها لم تكن ومنعت من ممارسة أي مهام لها في قطاع غزة الذي كان تحت سيطرة الجيش المصري.
أحداث بلورت الوعي والفعل الفلسطيني
لقد كان الشعب الفلسطيني بعد النكبة وموت حكومة عموم فلسطين في مهدها وعدم إقامة حكومة أو دولة فلسطينية فيما تبقَ من الأرض الفلسطينية للحفاظ على الوجود الفلسطيني كشعب وقضية يسير باتجاه الاندثار والضياع، لقد كان الشتات الفلسطيني في طريقه لينتهي إلى كم عددي هنا وهناك يضعف ارتباطه بوطنه يوماً بعد يوم وتتباعد المسافات بينه وبين بعضه البعض على جميع الأصعدة والأنظمة العربية تعمل على تغييب الوعي الفلسطيني وارتباطه بأرضه وتواصله كشعب وقضية تحت شعارات قومية وأممية متعددة، لقد كانت القضية والكيانية الفلسطينية برمتها مهددة بالاندثار والضياع مما كان سيسهل عملية تصفيتها. ولكن حدثت بعض الأحداث في تلك المرحلة لعبت دوراً كبيراً في بلورة الوعي الفلسطيني ونقله إلى دائرة الفعل للحفاظ على هويته المستقلة والعمل على تحرير وطنه وإقامة كيانه السياسي مثل بقية شعوب العالم، نختصر بعضها في نقاط للتذكير:
* كان للمجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني في غزة عام 1955 وفي الضفة عام 1956 وما قبلها وعدم الرد المصري أو الأردني عليها أثرها على الفلسطينيين الذي شكلوا مجموعات فدائية للرد على تلك المجازر.
* العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وانسحاب الجيش المصري من غزة وترك المخيمات الفلسطينية بدون حماية ولا تسليح وما ارتكبه العدو الصهيوني من مجازر في القطاع، ورفض النظام المصري فتح معسكرات تدريب للطلبة الفلسطينيين في مصر ونجاح تجربة المقاومة والتحالف بين الإخوان المسلمين والشيوعيين في غزة أثناء العدوان وبعده.
* انسحاب القوات المحتلة من سيناء واستمرار احتلال قطاع غزة ستة أشهر دون تحرك دولي أو عربي لإكراه العدو الصهيوني على الانسحاب منه.
* فشل الوحدة بين مصر وسوريا عام 1961 أفقد كثير من الفلسطينيين الذين كانوا ينتمون إلى الأحزاب العربية المختلفة وينشطون داخلها في إمكانية نجاح الوحدة العربية وتحرير فلسطين.
* انتصار الثورة الجزائرية وحصولها على الاستقلال ولد قناعة لدى دعاة العمل الفلسطيني المستقل من إمكانية نجاحهم في تفجير الثورة الفلسطينية.
* حركة يوم الأرض في فلسطين المحتلة عام 1948 وما خاضه الفلسطينيين ضد سياسات العدو الصهيوني لتذويب هويتهم الفلسطينية كان له أثر في بلورة وعي فلسطيني مستقل.
* الخلاف الذي وقع بين جمال عبد الناصر وعبد الكريم قاسم عام 1958 بعد سقوط النظام الملكي في العراق، وتشكيل عبد الكريم قاسم فوج التحرير الفلسطيني عام 1958 ونجاح الضغوط الشعبية على الإدارة المصرية في غزة وتشكيل الاتحاد القومي العربي الفلسطيني الذي رفضه الشيخ أمين الحسيني واعتبره بديلاً عن اللجنة العربية العليا واضطر لنقل إقامته من القاهرة إلى بيروت.
* أضف إلى ذلك نشاط الطلبة الفلسطينيين في مصر منذ عام 1950 مروراً بتشكيل اتحاد طلبة فلسطين عام 1959. وكذلك تشكيل تنظيم حركة فتح وإصدار نشرة "فلسطيننا" التي ركزت حديثها على الكيانية الفلسطينية.
ذلك وغيره جعل الأنظمة العربية تدرك خطورة استمرار الوضع الفلسطيني على حاله خاصة أنه منذ عام 1956 بدأ يُنظر لفلسطين عربياً ودولياً كقضية لاجئين وليس قضية شعب له حقوق وطنية ومن حقه تقرير مصيره في دولة مستقلة، فكان لا بد من التحرك عربياً لاحتواء رد الفعل الفلسطيني الذي بدأ يتبلور في ضرورة إنشاء حركة تحرر فلسطينية مستقلة، وأوصت جامعة الدول العربية في دورتها الحادية والثلاثين، المنعقدة في القاهرة مابين 2-11/3/1959، في الجلسة الثالثة بتاريخ 9/3/1959، في القرار رقم 1545 بالاتي:
ثانيا/1: إعادة تنظيم الشعب الفلسطيني وإبراز كيانه شعباً موحداً، لا مجرد لاجئين، يسمع العالم صوته في المجال القومي على الصعيد الدولي بواسطة ممثلين يختارهم الشعب الفلسطيني.
ثانياً/4: إنشاء جيش فلسطيني في الدول العربية المضيفة.
وفي مؤتمر القمة العربي الأول المنعقد في القاهرة بتاريخ 13 - 16/1/1964، تم الموافقة على تلك التوصية وصدر قرار "إنشاء كيان فلسطيني يجمع إرادة شعب فلسطين ويقيم هيئة تطالب بحقوقه". وفي العام نفسه عقد مؤتمر القمة الثاني بالإسكندرية بين 5 -11/9/1964 وكان من قراراته المهمة "الترحيب بقيام منظمة التحرير الفلسطينية دعماً للكيان الفلسطيني، واعتماد إنشاء جيش التحرير الفلسطيني".
أهمية قراءة الواقع
خلاصة القول: أنه عندما تم تكليف أحمد الشقيري مهمة تشكيل منظمة التحرير في ظل أنظمة عربية متناقضة ومختلفة منها بحسب مصطلحات ذلك الوقت القومي التقدمي الثوري ومنها الرجعي المتخلف العميل للغرب، منها المؤيد لعمل فلسطيني ودولة فلسطينية ومنها المعارض ...إلخ مما كان الواقع العربي بصراعاته وتناقضاته. لقد كان على الشقيري أن يعمل وسط حقول من الألغام العربية وليس حقل واحد، وبحكم إدراكه لأبعاد المؤامرة وأن هناك ضوء أحمر دولياً وعربياً ضد إنشاء كيان فلسطيني مستقل، وكي ينجح في مهمته في تكوين إطار يحافظ على الشعب والقضية من الضياع والاندثار ويعبر عن أحلامهم وطموحاتهم؛ تحرك وسط حقول الألغام تلك من خلال فهمه الدقيق للواقع واختار منهجية وطرح أفكاره للمستقبل الفلسطيني بحذر قطع الطريق على المعارضين خاصة الأردن أن يرفض عمله ويُفشل تحركاته ويقضي على الفكرة في مهدها، فكان لحسن قراءته للواقع العربي والدولي الدور الأكبر في نجاحه في مهمته لدرجة أنه ليس فقط تفادى اعتراض الأردن بل ونال موافقته على عقد المؤتمر التأسيسي لإنشاء منظمة التحرير في القدس نفسها بكل ما يحمله ذلك من رمزية ومعاني وإشارات مستقبلية بأن القدس ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية وما يمثله ذلك من حساسية للنظام الأردني!
ذلك لا يعني أنه لم يكن للشقيري أخطائه ولكن نريد القول أن حُسن قراءته للواقع جنبه اعتراض البعض وساعده على بلورة ميثاق فلسطيني وضع القضية في مسارها الصحيح عربياً وجعل منظمة التحرير والشعب الفلسطيني طليعة الأمة العربية وجيوشها في معركة التحرير، ووضع أسس الدولة الفلسطينية المستقبلية: تشكيل مجلس وطني فلسطيني وانتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة، وتأسيس الصندوق القومي الفلسطيني (وزارة المالية)، وتأسيس مركز الأبحاث والدراسات الفلسطينية، وجيش التحرير الفلسطيني. كما استفاد من الواقع الدولي ودعم الكتلة الشرقية الاتحاد السوفيتي والصين لحركات التحرر في توفير السلاح الذي لم توفره جامعة الدول العربية لجيش التحرير الفلسطيني عن طريق الصين، وتلك كانت خطيئته لدى بعض الأنظمة العربية التي رأت في ذلك خروجه عن المسار العربي وتحويله جيش التحرير إلى جيش حقيقي.
وحتى لا نعود للحديث عن حسن/سوء قراءة الواقع نستكمل ما حدث بعد ذلك مع حركتي فتح وحماس؛ فحركة فتح وفصائل المقاومة بعد هزيمة 1967 وحصولها على شرعية المقاومة التي افتقدها الشقيري بعد الهزيمة وتمزق جيش التحرير، وأثناء سعيها للحصول على الشرعية السياسية من خلال انضمامها لمنظمة التحرير أدركت أن الأنظمة العربية تحتاج للثورة الفلسطينية كرافعة للوضع العربي المهزوم واستعادة الروح المعنوية المنهارة وكسب الوقت لإعادة بناء جيوشها ودفاعاتها أثناء مشاغلة الثورة للعدو الصهيوني وليس حركة تحرير لكامل فلسطين، وأن المعادلة العربية الجديدة لم يعد فيها أي أمل في تحرير كامل فلسطين وأن أقصى ما تطمح إليه هو عودة العدو الصهيوني إلى حدود عام 1967، وقد قرأت حركة فتح الواقع العربي الرسمي جيداً وبدل أن تتمسك بالميثاق القومي الذي وضعه الشقيري وتحرير كامل التراب واعتبار المقاومة طليعة الأمة في معركة التحرير وافقت على المعادلة العربية الجديدة دون الإعلان رسمياً، ولكنها ترجمت موافقتها عملياً وواقعاً طوال مسيرتها النضالية –وذلك موضوع الحلقات القادمة- وقد ساعدها في ذلك الواقع العربي الذي كان يريد تحرير أرضه التي احتلها العدو الصهيوني عام 1967 فتبنى الثورة والمقاومة في البداية، وبعد حرب رمضان عام 1973 حدثت الفرقة والتراجعات العربية والمؤامرات على الثورة إلى أن وصلنا إلى أوسلو وما نحن عليه الآن، الذي ساعد في تعميقه أيضاً سوء قراءة حركة حماس للواقع في محاولتها اقتفاء أثر حركة فتح والفصائل الفلسطينية للحصول على الشرعية السياسية بدل تعلمها من تجربتها وإدراكها وَهَم التسويات؛ التي بلغت نهايتها بإدراك الرئيس الراحل ياسر عرفات متأخراً في كامب ديفيد 2000 بأنه لا العالم ولا العرب يريدون إقامة دولة فلسطينية وإنما يريدوا تصفية القضية والوجود الفلسطيني لصالح المشروع الصهيو-غربي، ولكنها للأسف حاولت استنساخ تجربة فتح في الحصول على الشرعية السياسية بشكل شوه معه الواقع الفلسطيني وأجهض كل انجازات الانتفاضة على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي والعالم!
نعم: إن حركة حماس في سعيها للحصول على الشرعية السياسية على طريقة فتح أساءت قراءة الواقع الفلسطيني والعربي والدولي والأهم واقع الأمة وطموحاتها، ففلسطينياً كان يجب أن تُدرك فشل المشروع الوطني في التحرير أو الحصول على دولة في الضفة وغزة من خلال إرسال الرسائل لهذا وذاك، وتقديم التنازلات لدرجة التنازل عن 78% من فلسطين والتعهد بوقف المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني، فما بالنا بمشروع إسلامي يرفض الاعتراف بالعدو الصهيوني ووقف المقاومة ويُصر على تحرير كامل التراب الفلسطيني؟! لم تدرك حماس أنه هناك فرق بين ما آل إليه وضع الشقيري بعد هزيمة 1967 وفقدانه لقوة عسكرية فاعلة في وقت التفت فيه الجماهير الفلسطينية والأمة حول مقاومة حركة فتح والفصائل خارج منظمة التحرير التي أصبحت شرعية موازية لشرعية منظمة التحرير ما دفع بعض الأنظمة العربية لتوحيد الشرعيتان في شرعية واحدة وضم الفصائل للمنظمة لاحتوائها والسيطرة على حركتها لا للتحرير! وأن الواقع الحالي مختلف فالعالم أجمع وليس الفلسطينيين فقط يعلم أن الراحل عرفات بعد فشل محادثات كامب ديفيد عام 2000 أدرك فشل الحلول السلمية والتفاوضية وأن العدو الصهيوني لا يريد منح الفلسطينيين دولة في أراضي 1967، لذلك حاول العودة للثورة وفرضها عربياً ودولياً تدريجياً فأوقف التنسيق الأمني ودعم انتفاضة الأقصى وكتائب شهداء الأقصى عسكرياً ومالياً وأعطى الحرية للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس في حرية العمل وأطلق العنان للمقاومة ولولا ذلك ما كسبت حماس والمقاومة ذلك المد العربي والإسلامي والعالمي، ونعلم أن هناك أطراف فلسطينية لم ترضى عن تلك السياسة فتآمرت عليه علناً وهو محاصر واجتمعت ونسقت مع العدو والخارج للانقلاب عليه وهو حي. كما نعلم جيداً أن حركة حماس للأسف خذلت الراحل عرفات كما خذله العرب ولم تنسق معه في محاولة لاستعادة المشروع الوطني المقاوم والنهوض بالقضية وبقيت تتهمه وتشكك فيه إلى أن قضى مسموماً، ليس من أجل المصلحة الفلسطينية العليا ولكن من أجل المصلحة الشخصية والحزبية لأنها كانت تعتقد أن فشله سيترك فراغاً لن تملئه إلا حركة حماس! لم تدرك حماس أن العالم يعلم أن عرفات هو الذي دعم الانتفاضة والمقاومة وأن فتح مازالت قوة عسكرية قادرة على الفعل وأن كتائب شهداء الأقصى تعتبر المنافس الرئيس لكتائب القسام! حماس لم تدرك أنه عندما كان الوقت وقت دعم حركات التحرر وتصفية (الاستعمار) وصراع القطبين لم يكن العالم والعرب قبلهم يريد نجاح الثورة الفلسطينية والقضاء على الكيان الصهيوني ولا حتى إقامة دولتين في فلسطين ولا أي شكل من أشكال السيادة الفلسطينية الحقيقية! فما بالنا اليوم والعالم يتحكم فيه الدولة القطب أمريكا والأمم المتحدة إحدى إداراتها والدعم الأمريكي للكيان الصهيوني مطلق وموقف أمريكا من رفض الدولة الفلسطينية لا لبس فيه؟!.
والأهم من كل ما سبق هو: أن حماس لم تدرك أن الأنظمة العربية بعد هزيمة عام 1967 هي التي كانت بحاجة للثورة للأسباب سالفة الذكر أما في عام 2005 فإن الأمة هي التي كانت بحاجة للمقاومة لتكون رافعة لها لتجاوز واقع الأنظمة المهزوم المستسلم والمسلمة قرارها للغرب، لم تدرك أنه ليس الأمة فقط هي التي توحدت من المحيط إلى المحيط خلف انتفاضة الأقصى ومشروع المقاومة في فلسطين بل أن أحرار العالم الغربي نفسه خرجوا في مظاهرات مليونية تأييداً للانتفاضة والحق الفلسطيني وتعبيراً عن الضجر والسأم من الغطرسة اليهودية في بلادهم والصهيونية في وطننا! لم تدرك حماس أن توحد الأمة خلف المقاومة الفلسطينية هو تحطيم فعلي وحقيقي للحدود الجغرافية والحواجز النفسية التي حاول الغرب والأنظمة القطرية تكرسيها طوال عقود أنظمة سايكس- بيكو واقعاً وأنها خطوة على طريق وحدتها الجغرافية الحقيقية واستعادة نهضتها. لم تدرك حماس أن استمرار التلاحم بين الجماهير والأمة والمقاومة وبين الفصائل وبعضها يحتاج لاستمرار الانتفاضة والمقاومة! وأن الانتفاضة والمقاومة هي التي أوقفت المؤتمرات الاقتصادية السنوية التي كانت تعقد في عواصم وطننا لتهيأ للنظام الإقليمي الجديد ودمج الكيان الصهيوني في نسيج شعوب وطننا وأن يكون له الدور الرائد والقائد في النظام الإقليمي الجديد (الشرق الأوسط الجديد) في كل المجالات، وأن المقاومة هي التي أوقفت سيل التطبيع مع الكيان الصهيوني عربياً وإسلامياً وأحيت دعوات المقاطعة عل صعيد واسع، وهي التي اقتلعت مكاتب التنسيق الصهيوني التجارية وغيرها من بعض أقطار الوطن، المقاومة هي التي أفشلت المفاوضات وهي التي أخرجت الأمة من محيطها إلى محيطها إلى الشوارع بمئات الآلاف تبكي وتتبرع بقوت أبنائها لأجل القدس والأقصى وقربت أمل الأمة في الانعتاق والتحرير، المقاومة ... والمقاومة ... كل ذلك أضاعته حماس بوقف المقاومة وبصراعها على كرسي ومنظمة ليست للتحرير في أصل نشأتها!.
حماس لم تُدرك سابقاً أن مصلحة فلسطين والأمة كانت تكمن في مواصلة المقاومة بوسائل تناسب المرحلة والتغيرات التي حدثت بعد خروج العدو الصهيوني من غزة وعدم وقفها لاستمرار تفاعل الأمة معها؛ ومازالت لم تقرأ الواقع العربي والدولي بعد ثورات التغيير وتُدرك أهمية إطلاق الحريات في قطاع غزة وإعطاء فرصة للتعبير عن الرأي واستثمار طاقات الشباب وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم والحوار معهم ومازالت تقمعهم وتمارس سياسة العصا الغليظة ضدهم! وبدل أن ستفيد من ثورات التغيير وتحاول استعادة الوعي العربي والإسلامي ضد العدو الصهيوني وتعود للمقاومة والثورة الحقيقية لا الصورية أو الشعار على طريقة فتح أيام الثورة نجد رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل ي في كلمته في احتفال التوقيع على المصالحة في مصر ُعطي فرصة جديدة للمفاوضات! ولا تريد أن نقول أنها توصيل رسائل للقبول بها دولياً وأنها مازالت تُصر على تكرار تجربة فتح! أعلم أن هذا الكلام لا يُرضي الإخوة في حماس ومنذ فترة تصلني تهديدات منهم بالتصفية بسبب مقالاتي وقد نشرتها على مدونتي عل مرسلها يفهم أن الكلمة والمقالة لا يُرد عليها بالتهديد بالقتل والاتهام بالخيانة والسقوط الأخلاقي وهم يعلمون أننا لسنا كذلك، ولكن يُرد عليها بمقالة توضح أو بتصحيح الخطأ الذي أقدموا عليه ولكنه مستمر في تهديداته ونحن مستمرون في الدفاع عن قضية دين وأمة ولا نقصد الإساءة إليهم ولا لغيرهم ولكن نقصد أن يصححوا مسار نهجهم الخاطئ لمصلحة القضية والأمة!.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.14 ثانية