جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 625 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

متابعات إعلامية
[ متابعات إعلامية ]

·ضمن الأنشطة والفعاليات التي تُبذل من اجل مساندة كبار السن في ظل جائحة الكورونا
·الأسيرة / سمر صلاح أبو ظاهر
·السيرة الشعبية الفلسطينية في الكويت
·افتتاح قسم علاج كورونا في مستشفى الشهيد محمود الهمشري
·قصة بعنوان في تابوت خشبي
·نداء عاجل من التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين
·امسية الخميس الثقافية ...!
·حفل توقيع كتاب : بوح الروح للأديب الكاتب والمفكر العربي الدكتور جمال أبو نحل
·الروائي الفلسطيني احمد ابوسليم


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: عبدالحميد الهمشري : النكسة ما زالت آثارها مستمرة
بتاريخ السبت 02 يوليو 2016 الموضوع: قضايا وآراء

https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999475511.jpg
النكسة ما زالت آثارها مستمرة

 الحلقة 1 -2 -3 -4
* عبدالحميد الهمشري
كنت في قاعة امتحان الثانوية العامة في الخامس من حزيران من عام 1967 حين اندلعت شرارة الحرب ، وكان يحذونا الأمل بأن يتحقق الانتصار على عدو لطالما


النكسة ما زالت آثارها مستمرة
الحلقة الأولى
* عبدالحميد الهمشري
كنت في قاعة امتحان الثانوية العامة في الخامس من حزيران من عام 1967 حين اندلعت شرارة الحرب ، وكان يحذونا الأمل بأن يتحقق الانتصار على عدو لطالما واصل اعتداءاته على الأرض العربية المحيطة به خاصة المناطق الحدودية منها ، لإنهاء الهجمة الصهيونية الشرسة على منطقتنا بأسرها ، المدعومة من دول الاستعمار الغربي ، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، فقد وجه العدو الصهيوني ضربته الاستباقية المفاجئة من خلال سلاحه الجوي المدعوم تسليحاً ولوجستياً ومعلوماتياً من القوى الغربية خاصة بريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا الغربية في ذلك الحين حيث وجه ضربته الاستباقية لسلاح الجو المصري في قواعده الجوية فدمر فيها مدارج تلك القواعد وكذلك الطائرات الرابضة فيها على الأرض المصرية ، وكان من نتيجة هذه الضربة الاستباقية إنهاء الفعالية الجوية للعرب وهيمنة سلاح الجو الصهيوني على سماء وأرض المعركة فأخذ يصول ويجول في الأجواء العربية " مصر والأردن وسوريا والعراق " دون رادع ، فأصبحت جيوش هذه الدول مشاة وناقلات ودروع ودبابات ومرابض مدفعية أهدافاً سائغة سهلة الاقتناص لطيران العدو الصهيوني حيث أصبحت في موضع لا تحسد عليه ، فأخذ سلاح الجو الصهيوني يوجه ضرباته المتلاحقة للمواقع العسكرية ، فدمر سلاح الدروع والدبابات ومرابض المدفعية وأفسح المجال لقواته البرية المسنودة من سلاح جوه بالتقدم داخل الأرض العربية فاحتل سيناء المصرية وقطاع غزة الذي كانت إدارته مصرية والضفة الغربية الجزء الغربي من المملكة الأردنية الهاشمية والجولان السوري .. حيث لم تدم المعركة سوى أيام ستة أعلن بعدها وقف الحرب من قبل الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 242 وقد أطلق عليها نكسة حزيران ، وانقضى على هذه الحرب 49 سنة وما زال العدوان مستمراً حيث ما زال العدو يحتل أجزاء من الجولان السوري والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العاصمة الإدارية للضفة الغربية والروحية للأردن إبان وحدة الضفتين وكذلك قطاع غزة ، ولا زال يعيث في تلك المناطق فساداً ويعمل جاهداً لتغيير المعالم فيها لفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض.
وقد اعتمد "يوثانت" الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك غونار يارينغ وسيطاً دولياً للأمم المتحدة سنة 1967 لمتابعة تنفيذ ما جاء في القرار رقم 242 الصادر عن مجلس الأمن والذي نصه :
" إن مجلس الأمن، يعرب عن قلقه المستمر إزاء الأوضاع الخطيرة في الشرق الأوسط.
ويؤكد أنه لا يجوز اكتساب الأراضي بالحرب، كما يؤكد على الحاجة للعمل من أجل سلام عادل ودائم يسمح لكل دولة في المنطقة بالعيش بأمن.ويؤكد كذلك أن كل الدول الأعضاء قد التزمت, بموافقتها على ميثاق الأمم المتحدة، بالعمل وفق المادة الثانية من الميثاق.
1ـ يؤكد أن تنفيذ مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يجب أن يشمل تطبيق المبادئ التالية :
أ ـ انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من أراضٍ" وفق النص الإنجليزي الذي صيغ به القرار وأحدث خلافاً حول الأراضي التي على العدو الانسحاب منها " احتُلت في النزاع الأخير.
ب ـ إنهاء كل حالات الحرب والمطالب المتعلقة بها, واحترام السيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة والاعتراف بها، بالإضافة إلى حقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها دون تهديدات او استخدام القوة.
2ـ ويؤكد على ضرورة:
أ ـ ضمان حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية في المنطقة.
ب ـ التوصل إلى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.
ج ـ ضمان عدم انتهاك حرمة الأراضي والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق اتخاذ إجراءات من بينها إقامة مناطق منزوعة السلاح.
3 ـ يطلب من السكرتير العام تعيين ممثل خاص للتوجه إلى الشرق الأوسط من أجل إقامة اتصالات بالدول المعنية ومواصلة هذه الاتصالات من أجل دعم الجهود الرامية ألى تحقيق تسوية سلمية ومقبولة وفق نصوص ومبادئ هذا القرار.
4ـ يطلب من السكرتير العام تقديم تقرير إلى مجلس الأمن بصدد سير مهمة ممثله الخاص في أقرب وقت ممكن."
وكانت الصعوبة الأولى التي واجهها يارينغ في مهمته هي في تفسير مدى الانسحاب من «الأراضي المحتلة» بالنص الفرنسي و«أراض محتلة» بالنص الانجليزي، وهما لغتا العمل الرسميتان. ولذلك وجه الأمين العام رسائل عاجلة إلى حكومات الأردن وسورية واسرائيل والجمهورية العربية المتحدة (مصر) يعرب فيها عن « الأمل الصادق والثقة الأكيدة في أن تقدم له العون والمساندة لكي يتمكن من تنفيذ المهمة الموكلة إليه تنفيذاً فعالاً». والتي أصبحت حول حجم الاحتلال الاسرائيلي في اراضي الدول العربية بدل حجم الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
لم يكن لدى الحكومات العربية الإعداد ولا عند الحكومة الاسرائيلية الاستعداد لتسهيل مهمة الوسيط الدولي. .وكان المبعوث الدولي يارنغ قد ظهرت عليه بادرة امتعاض حين اقتحم عليه أحد أعضاء وفد عربي مجلسه مؤنباً له قائلاً له أليس من العيب عدم التنفيذ السريع للقرار! .. فأجابه وبعد تردد وبكل تهذيب: "ربما العيب أيضاً كان في السهولة التي تم فيها الاحتلال". .
وكان للنكسة أثرها الكبير في الإحباط الذي أصاب العقل العربي وكانت التبريرات أن أسباب حدوث النكسة يعود لفشل دفاعي مريع نتج عن إدارة فوضوية تهتم بالمظاهر والأبواق الإعلامية الموجهة لصالحها فجاءت قرارات متضاربة ما بين القيادتين السياسية والعسكرية وقد أدى ذلك إلى اتخاذ قرارات تتسم بالفوضوية وسوء الإدارة إلى جانب الافتقار للرؤية العلمية، والانفعال والخضوع لقانون الفعل ورد الفعل، وغياب التخطيط الاستراتيجي، وعدم الوعي بطبيعة التحالفات الدولية،وغياب المساءلة والمحاسبة ، وتغييب المشاركة في صنع القرار والأهم أن العنصر الحقيقي في حسم الصراع، الذي هو الإنسان، كان دوره مغيباً تماماً وقد برهنت نتائج حرب حزيران بشكل لا لبس فيه أنه لن يعاد للأوطان اعتبارها إلا إذا أعيد الاعتبار للإنسان أولاً وأخيراً.


النكسة ما زالت آثارها مستمرة " 2"

الحلقة الثانية

* عبدالحميد الهمشري

سأتناول في هذه الحلقة أسباب قيام الحرب وأسباب الفشل العربي في مواجهة العدوان والهزيمة السريعة وكذلك ممارسات سلطات الاحتلال القمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة " الضفة الغربية وقطاع غزة" منذ اليوم الأول للاحتلال.

** أسباب قيام حرب حزيران "يونيو" 1967: يمكن تلخيص الأسباب التي أدت لاشتعال الحرب بالآتي:

* إطلاق تهديدات صهيونية : في العاشر من أيار (مايو) 1967م هدد الجنرال رابين - رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني آنذاك - بدخول دمشق في حال استمرت المناوشات التي كانت شبه مستمرة على الجبهة السورية واستمرار دخول الفدائيين إليها عبرها وهدم النظام القائم فيها.
وفي الرابع عشر من أيار (مايو) أعلن ليفي أشكول - رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك - عدم استطاعة كيانه التسامح في حوادث التسلل وهدد باتخاذ إجراءات رادعة ضد دول الجوار العربي.

* التحرك العربي المضاد : في السادس عشر من أيار (مايو) أبرق رئيس الأركان المصري، إلى قائد القوات الدولية، يطلب فيها انسحاب تلك القوات من مراكز المراقبة على الحدود.
وفي ذات اليوم استدعى يوثانت (الأمين العام للأمم المتحدة) المندوب المصري الدائم في هيئة الأمم المتحدة، وأعلمه أن الانسحاب الجزئي للقوات الدولية غير مقبول، فهي إما أن تنسحب برمتها ومن كافة المواقع أو أن تبقى تلك القوات حيث هي.
وفي السابع عشر من أيار (مايو) قامت القوات المصرية باحتلال مواقع القوات اليوغسلافية.
وفي الثامن عشر من أيار (مايو) طلبت مصر رسمياً من يوثانت ضرورة سحب القوات الدولية من أراضيها ومن قطاع غزة في أسرع ما ممكن.
وفي التاسع عشر من أيار أصدر يوثانت أوامره بانسحاب القوات الدولية من سيناء.
وفي 15 أيار (مايو) أعلن الكيان الصهيوني التعبئة الجزئية، وأعلنت مصر التعبئة العامة.
وفي 22 أيار (مايو) أقفلت مصر مضائق تيران وأعلن الرئس المصري الراحل جمال عبد الناصر أنه إذا أرادت إسرائيل الحرب فلتتفضل.
وفي 23 أيار (مايو) أعلن أشكول في الكنيست أن منع الملاحة في المضائق يعتبر عملاً عسكرياً. وفي مساء ذات اليوم أعلن جونسون الرئيس الأمريكي أن إقفال المضائق يعتبر عملاً غير قانوني.
وفي 24 أيار (مايو) أعلنت كل من أمريكا وبريطانيا، ضرورة فتح مضائق العقبة للملاحة الدولية، ولو أدى ذلك لاستعمال القوة.
وفي 26 أيار (مايو) اجتمع أبا ايبان وزير خارجية الكيان العبري آنذاك مع الرئيس الأمريكي جونسون وأعلن بعد اللقاء أن انسحاب الكيان العبري من شرم الشيخ بعد حرب السويس عام 1956 كان مشروطاً بتأمين حرية الملاحة.
وفي 26 أيار (مايو) أعلن جمال عبد الناصر: إذا قام الكيان العبري بعمل عدواني ضد أية دولة عربية فإن حربنا معها ستكون شاملة حيث سيكون هدفنا تطهير الوطن المحتل واتهم الولايات المتحدة بأنها العدو الأكبر وأن بريطانيا تابع ذليل لها. وقد طالب الرئيس الأمريكي عبد الناصر بضبط النفس وعدم المبادرة بالعدوان.

وفي الساعة الثالثة والنصف من صباح اليوم التالي حمل السفير السوفياتي في القاهرة رسالة مماثلة من ألكسي كوسيغين - رئيس وزراء الاتحاد السوفياتي في تلك الفترة - إلى الرئيس المصري.
أما يوثانت فقد زار القاهرة وأعلن منها أن مصر لن تكون البادئة بالعدوان وأنها ترغب في إعادة لجنة الهدنة المشتركة التي كانت قائمة قبل عدوان السويس.
وفي 30 أيار (مايو).. وصل الملك الراحل الحسين فجأة إلى القاهرة ووقع مع مصر معاهدة دفاع مشترك.
وفي 1 حزيران (يونيو) أعلنت إسرائيل التعبئة العامة، وانضم موشي ديان إلى الوزارة الإسرائيلية كوزير للدفاع.
وفي 4 حزيران (يونيو) أكد السفير العراقي للحكومة الأردنية أن معلومات مؤكدة وصلت إلى الاستخبارات العسكرية العراقية تؤكد أن إسرائيل ستشن هجومها يوم 5 حزيران (يونيو).. ولقد أبلغ الملك الحسين ذلك للرئيس عبد الناصر في ذات اليوم.

وفي يوم 5 حزيران (يونيو) 1967م بدأ الهجوم الصهيوني على الجبهة المصرية.

** أسباب النكسة : يمكن اختصار أسباب النكسة السريع بالآتي :

- الاستعداد الصهيوني للحرب الذي كان مرتباً لها بإحكام وغياب ذلك على مستوى القيادة العربية الموحدة بسبب غياب إرادة القتال لدى تلك القيادة واستخدام الدولة العبرية لعنصر المفاجأة في ضرب القوات العربية التي انتظرت الضربة الأولى وكانت ماحقة وتم التحجج بعدم توقع مثل تلك الضربة.

- امتلاك القوات الصهيونية لأسلحة غربية حديثة ومتطورة منحتهم التفوق على مجمل الأسلحة العربية التي لم تكن بكفاءة السلاح المقدم للكيان الصهيوني حيث كان لدى الدولة العبرية سلاح طيران ضارب من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ودبابات متطورة حصلت عليها ضمن صفقة من ألمانيا الغربية في ذلك الحين وقدرة أعلى في النيران.
- الدعم اللامحدود من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية للكيان العبري عسكرياً واقتصادياً ولوجستياً.
- نقص التدريب الجيد في صفوف الجيوش العربية بمقابل كفاءة عالية في التدريب للجيش الصهيوني الذي كان كذلك مدعوماً من القواعد العسكرية الأجنبية " الأمريكية والبريطانية " المتواجدة على الأراضي الليبية آنذاك وكذلك في دول عربية أخرى حيث استخدمت تلك القواعد لمساعدة الصهاينة في هذه الحرب.

- غياب التنسيق بين الدول العربية المشاركة في الحرب وهيمنة القرارات الارتجالية وعدم كفاءة القيادات العسكرية العربية المخولة في قيادة دفة المعركة.

- غياب استراتيجية المواجهة مع القوات الغازية حيث اعتمدت أسلوب الحرب النظامية المسيطر عليها من قبل الدول الغربية بما تملكه من تكنولوجيا متطورة تلغي قدرة العرب على المواجهة.

** ممارسات سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة:

منذ اليوم الأول للاحتلال بدأت مليشيا وجيش الاحتلال باقتحام المناطق الحدودية وأخذوا بإطلاق النار على كل جسم متحرك على الأرض وكذا الحال بالنسبة لطائراته حيث قصفت المدارس والمساجد والمراكز الأمنية وقد سقط جراء ذك المئات بل الآلاف من السكان المدنيين ثم بدأوا بتجميع السكان المدنيين العزل وإحضار باصات " شركة إيجد" الصهيونية تمهيداً لترحيلهم القسري فبدأوا بنقلهم إلى خارج مناطق سكناهم مجبرين إياهم للتوجه إلى نهر الأردن واجتياز الحدود نحو الضفة الشرقية لنهر الأردن بانتهاج أسلوب التهجير القسري والجماعي حيث ابتدأوا أولاً بنقل علية القوم في كل منطقة حدودية من أعضاء مجلس بلدي ونواب ومحامين وأطباء ومهندسين وتجار ومن ثم السكان وكانوا يجبرون الناس بالقوة على الركوب بالباصات الصهيونية وكل من يحاول الامتناع أو يقاوم يطلقون النار عليه ، وقد فعلوا ذلك مع كثيرين وقد استمر ذلك على مدى عدة أيام من الاحتلال مباشرة .. حيث امتلأت بالنازحين المخيمات في الأردن وهذا أحدث ضجة عالمية واحتجاجاً رسمياً عربياً على ذلك حيث تم وقف عملية التهجير بضغط من الأمم المتحدة على الكيان الصهيوني.

* ممارسات ميلشيا وجيش الاحتلال : حين دخل جيش ومليشيا قوات الاحتلال لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة عاثوا بها فساداً حيث بدأوا بسلب المحال التجارية بكسر أقفال أبوابها من خلال إطلاق النار عليها من أسلحتهم وباعتقال شباب مدنيين ونقلهم لسجون منها سجن عتليت الصهيوني حيث كان يتواجد فيه أسرى من الجيش المصري وقد بقي الشباب المدنيين قرابة الشهر في سجون الاحتلال أطلق سراحهم بعد ذلك وتحدثوا عن سوء المعاملة التي تعرضوا لها وكذا الحال بالنسبة للأسرى من الجيش المصري في تلك السجون .

* اعتداءات على المقدسات الإسلامية : حين احتلال القدس دخل الجنرال موردخ إيجور الصهيوني المسجد الأقصى المبارك هو وجنوده، ورفعوا العلم الصهيوني على قبة الصخرة، وحرقوا المصاحف، ومنعوا المصلين من الصلاة فيه، وصادروا مفاتيح أبوابه، وأغلقوه على مدى أسبوع كامل منعوا خلاله الصلاة والأذان فيه .. وتمكنت القوات الصهيونية من فرض سيطرتها على المدينة التي دخلها موشي دايان وزير الدفاع الصهيوني آنذاك وخطب قائلاً: “لقد أعدنا توحيد المدينة المقدسة، وعدنا إلى أكثر أماكننا قدسية، عدنا ولن نبرحها أبدًا”.

هذا ما تم عقب الاحتلال وسأوافيكم بالاعتداءات التي جرت على مقدسات المسلمين في فلسطين منذ العام 1968 وحتى اليوم.

* اعتداءات على المقدسات المسيحية : واعتدت سلطات الاحتلال على مقدسات مسيحية أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر اقتحام المغتصبين الصهاينة لكنيسة بئر يعقوب للروم الأرثوذكس في نابلس، حيث ذبحوا رئيس الكنيسة الأرشمندريت فيليمينوس ، ولا تزال جثته المحنطة موجودة في كنيسة صهيون للروم الأرثوذكس في القدس، ويمكن مشاهدتها لمنْ يود ذلك..
كما حول الصهاينة كنيسة مار جريس للروم الأرثوذكس في حي الشماعة في القدس إلى بناية سكنية.
وكذلك حطموا أبواب كنيسة القديس يوحنا المعمدانية ونوافذها وسرقوا محتوياتها في عين كارم ، كما غيروا أيقونة السيدة مريم العذراء التي تحمل صورة السيد المسيح بمنظر حقير ونجس ومخجل وعرضت في معرض تل أبيب وكتب عليها السلام على أم المسيح.
ناهيك عن سرقة الصهاينة لتاج السيدة مريم العذراء ونزعهم عنه اللآلئ الثمينة قبل إعادته إلى جانب قصفهم بالقذائف لممتلكات كنيسة القديس جورج، وقد اضطر بطريرك اللاتين إلى إغلاق ثلاث كنائس بعد انتهاكها وسرقة محتوياتها، كما جرى استخدام الكنيسة الأرمنية للقديس المخلص ثكنة للجيش الصهيوني .. إلى جانب تناول البوليس اليهودي للخمور في المغارة المقدسة لكنيسة المهد أثناء إقامة قداس ليلة عيد الميلاد سنة 1967م وهذا بشهادة المطران اللاتيني نعمة السمعان كل هذا تم في عام 1967 .

وسأدرج لاحقاً قائمة تتضمن اعتداءات الصهاينة على المقدسات المسيحية بفلسطين منذ عام 1968 وحتى الآن.

* كان انتشار القوات الصهيونية عند الاحتلال على طول نهر الأردن أولاً الحد الفاصل بين الضفتين ومن ثم في المدن الرئيسية ثم أخذ بالانتقال التدريجي إلى القرى التابعة لتلك المدن.. ومنذ اليوم الأول للاحتلال بدأ بإقامة مغتصبات في الأراضي الأميرية في المناطق التي احتلت من ضمنها مغتصبة كفر قدوم في الضفة الغربية.

لكن الانتشار الصهيوني لم يكن محكماً في منطقة الأغوار في الشهور الثلاثة الأولى للاحتلال حيث عاد الكثير من المهجرين من خلال عبورهم لنهر الأردن متجهين لمناطق سكناهم كما دخل مقاتلون فلسطينيون مدربين عبر النهر وبدأوا بتجميع الأسلحة وبناء القواعد في المدن والريف الفلسطيني.

خلاصة القول أنه من الأيام الأولى للاحتلال بدت ملامح التوجه الصهيوني بعدم رغبتهم بالانسحاب من المناطق المحتلة ودعم غربي " أورو أمريكي " للاحتلال ولهول الصدمة لم يتمكن العرب من تجميع صفوفهم وقواهم وترتيب مقاومة ضد الاحتلال في المناطق المحتلة لغياب الاستراتيجية العربية الدفاعية في مثل هذا الحال.





وما زالت النكسة آثارها مستمرة

الحلقة الثالثة

* عبدالحميد الهمشري

بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة بدأت جموع المغتصبين الصهاينة بالتوافد في أيام السبت من كل أسبوع على مدن الضفة والقطاع ضمن "جروبات" حيث كانوا ينتشرون في الساحات العامة والأسواق التجارية ويشكلون حلقات رقص وغناء في تحدٍ سافر لمشاعر الناس ، وكان هؤلاء دائماً في حماية جيش الاحتلال حيث كانوا بغنائهم يتهجمون على العرب والمسلمين ويتلفظون بكلمات نابية يندى لها جبين الإنسانية جمعاء على سيد الخلق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الإسلام ، ولم يكن المسيحيين بأفضل حال من المسلمين بل نالوا منهم كما نالوا من المسلمين فتعرضوا لسيدنا عيسى "المسيح" عليه السلام وأمه البتول مريم العذراء ومقدساتهم ، وأمام هذا الاستفزاز السافر كانت تحدث مواجهات عنيفة بين هؤلاء المغتصبين والفلسطينيين المتواجدين كما كان الشباب يتعرضون لأسلاك الهاتف العسكرية للجيش الصهيوني الممددة على الأرض " لم يكن هناك تطور تكنولوجي في الاتصالات كما نحن عليه اليوم " إلى المراكز والنقاط العسكرية الصهيونية بالقطع وكان جيش الاحتلال يقوم باعتقال الشباب المتواجدين في المنطقة التي يتم فيها ذلك ، كما كانت تحصل مواجهات مع جيش الاحتلال حيث كانت سلطة الاحتلال تقوم بتدمير وهدم منازل من يشارك أبناؤها في مقاومة الاحتلال منذ الأيام الأولى لحصوله في سبيل إرهاب الناس وللضغط عليهم لمنع أبنائهم من مقاومة الغاصب المحتل لكن ذلك ولد احتقاناً زائداً ودفع بتوهج المقاومة بشكل أكبر .. ولمن لا يعلم فإن هدم المنازل في الكيان العبري في ذلك الحين لم يكن يتم بقانون بل ينفذ وفق قانون سنته سلطات الانتداب البريطاني لهدم منازل المناضلين الفلسطينيين الذي كانوا يقاومون المهاجرين الصهاينة وجيش بريطانيا الدولة المستعمرة التي أنهت انتدابها لفلسطين عام 1947 بعد أن تمكنت من تحويل وعد بلفور إلى واقع ملموس على الأرض .. فالمقاومة بدأت تتوهج وأخذت تنمو وتتصاعد حيث حدثت هبات عديدة كانت أبرزها بعد الاحتلال هبة عام 1976 م شاركت بها جموع غفيرة من سكان المدن والقرى وتأججت المقاومة وزجت سلطات الاحتلال بالآلاف ومن مختلف الأعمار في السجون وسقط المئات بل الآلاف من الشهداء في تلك الهبات والانتفاضات التي سأخوض الحديث عنها تفصيلاً في حلقات قادمة.. والكيان العبري ومنذ احتلاله لباقي الأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران سنة 1967 بدأ بإنشاء مغتصبات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحدد المبادئ التي تطبق خلال الحرب والاحتلال.. حيث أن هذه المغتصبات فيها انتهاك لحقوق المواطنين الفلسطينيين المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان الدولي. ومن بين هذه الانتهاكات أن المغتصبات تنتهك حق تقرير المصير, وحق ملكية الأرض, وحق المساواة, , وحق حرية التنقل.

كما أن اتفاقية جنيف بشان حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12/آب/1949, المادة 49، تحظر "على قوة الاحتلال ترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".

كما أن محكمة العدل الدولية اعتبرت في 9/7/ 2004 أن المغتصبات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة, بما فيها القدس الشرقية, غير شرعية وتشكل عقبة في طريق السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وانتهاكاً للقانون الدولي.. وما تقوم به تل أبيب من خلق أمر واقع بالقوة على الأرض لا يمكن إن يكسب حقاً، حيث صدرت مجموعة من القرارات الدولية تؤكد ذلك وتنكر أي صفة قانونية للاستيطان أو الضم وتطالب بإلغائه وبتفكيك المغتصبات ومن ضمنها تلك التي تم إقامتها في القدس.

فمنذ عام 1967 صدرت قرارات هامة من مجلس الأمن عن ذلك أهمها القرار رقم 252 الصادر في عام 1968 الذي شجب قرار الحكومة الصهيونية بضم القدس وطالب بالعدول عن كل الإجراءات التي من شانها تغيير وضع المدينة المقدسة ، والقرار رقم 298 الصادر في عام 1971, الذي اعتبر أن مصادرة الأراضي والممتلكات وتغيير وضع المدينة المقدسة والتهجير القسري للفلسطينيين وسن تشريعات وضم القطاع المحتل لاغياً .

وهناك القرار رقم 446 الصادر في عام 1979 الذي أعلن عدم شرعية سياسة ما يطلق عليه الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس، والقرار رقم 465 الصادر من عام 1980 الذي طالب الكيان العبري بوقف الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة وتفكيك تلك المقامة آنذاك مطالباً الدول الأعضاء بعدم مساعدة الدولة العبرية في بناء المستوطنات.

والقرار رقم 478 الصادر في عام 1980, الذي دعا إلى عدم الاعتراف بالقانون الصهيوني الصادر في 30/7/1980 الذي يقضى بجعل القدس عاصمة موحدة أبدية لــ الدولة العبرية, وبموجب ذلك فإن التسارع في وتيرة النشاط الاستيطاني الصهيوني غير قانوني في المغتصبات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والذي فيه خطوة خطيرة نحو فرض واقع أليم على الأرض الفلسطينية وحلقة من مسلسل الاستخفاف الصهيوني بقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بهذا الشأن.

وعودة إلى بدء فإنني سأكمل في هذه الحلقة الحديث عن الاعتداءات الصهيونية التي حصلت على المقدسات الإسلامية والمسيحية منذ العام 1968 وحتى الآن حيث سعيت جاهداً سرد ما يمكنني سرده والذي يبقى نزراً قليلاً من تلك الممارسات الفاضحة لأن تناولها بالتفصيل لا يحتاج لمقال واحد أو مقالات هنا بل لمجلدات لتوفيه حقه:

أولا: الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية بعد العام 1967 وحتى 1994 :

- في العام 1968م.. صدر قرار صهيوني بمصادرة الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة وامتلاكها، بدعوى أنها أراضي دولة رغم وجود أصحابها ومالكيها الأصليين، وبالتالي صودرت في حينه في إطار قرار مصادرة شمل 3345 دونماً..- في العام 1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي “دينيس مايكل”، مدعوماً من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلامًا بحق الأمة وبحق مقدساتها،حيث تمكن من الوصول إلى المحراب، وإضرام النار فيه في محاولة مبيتة صهيونياً لتدمير المسجد، وقد أتت النيران على مساحة واسعة منه لكن المقدسيين ومن كانوا يتواجدون في المسجد من الفلسطينيين حالوا دون امتدادها إلى مختلف أنحائه.. كما افتتحت الدولة العبرية في العام 1970 كنيساً يهودياً جديداً تحت المسجد الأقصى، يتكون من طبقتين، الأولى مصلى للنساء، والأخرى مصلى للرجال تقام فيه الصلاة، وكان موازٍ لقبة الصخرة المشرفة، وهو على مسافة 97 متراً من مركز القبة..- المحكمة المركزية الصهيونية في العام 1976 منحت اليهود الحق في الصلاة داخل الحرم، وفق ما قرره وزير الشؤون الدينية “إسحاق رافائيل” حين قال: إن الصلاة في منطقة الحرم هي مسألة تتعلق بالشريعة اليهودية وهو ذات الحديث الذي أدلى به نتنياهو لاحقاً..- في العام 1979 م استولت القوات الصهيونية على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد الأقصى المبارك..- في العام 1980م أعلنت الدولة العبرية ضم القدس المحتلة إليها، وأعلنت أن القدس بشطريها عاصمة موحدة للكيان الغاصب.. - في العام 1981 اقتحم أفراد من حركة “أمناء جبل الهيكل” الحرم القدسي الشريف برفقة الحاخام “موشى شيغل”، وبعض قادة حركة “هاتحيا”، للصلاة فيه وهم يرفعون العلم الصهيوني ويحملون التوراة>.- في العام 1982م أقدمت مجموعة من الشباب اليهود المتدينين على اقتحام المسجد الأقصى عبر”باب الغوانمة..- في العام 1983م تم تشكيل حركة متطرفة في الكيان العبري وأمريكا، مهمتها إعادة بناء جبل الهيكل في موقع المسجد الأقصى، إلى جانب اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى، يعتقد أن المتطرفين اليهود قاموا بحفرها أثناء محاولتهم اقتحام الحرم الشريف..- في العام 1984م أقامت حركة متطرفة تطلق على نفسها اسم “مخلصي الحرم” “صلوات عيد الفصح” العبري، وقدمت “القرابين” في المسجد الأقصى المبارك، بعلم رئيس الوزراء الصهيوني ووزيري الداخلية والأديان. وكما اكتشف حرّاس الأقصى المسلمون عددًاً من الإرهابيين اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يعدون لعملية نسف تامة للمسجد مستخدمين قنابل ومتفجرات ومواد متفجرة تزن مائة وعشرين كغم من نوع "تي.إن.تي"..- في العام 1986عقد حاخامات يهود اجتماعاً خاصاً قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود بأداء الطقوس في المسجد الأقصى، وقرروا إنشاء كنيساً في إحدى ساحاته..- في العام 1989م سمحت الشرطة الصهيونية بإقامة صلوات للمتدينين اليهود على أبواب الحرم القدسي الشريف، وذلك للمرة الأولى رسمياً، بالإضافة إلى وضع جماعة أمناء”الهيكل” اليهودية حجر الأساس لبناء “الهيكل” الثالث، قرب أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك..- في العام 1990م حاولت حركة ما يسمى”أمناء جبل الهيكل” اقتحام المسجد الأقصى؛ لوضع حجر أساس “للهيكل” المزعوم، وارتكاب مذبحة الأقصى الأولى على يد قوات الاحتلال ضد المسلمين المحتجين على ذلك؛ مما أدى إلى استشهاد 34 مسلمًاوجرح 115 آخرين..- في العام 1993م بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس، وهي عبارة عن رسم حدود جديدة لمدينة”القدس الكبرى”، وتشمل أراضيَ تبلغ مساحتها 600 كم2 أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة..- في العام 1996م دخل المسجد الأقصى في سلسلة من الاعتداءات الجديدة من الصهاينة، تمثلت في حفريات صهيونية خطيرة تؤدي إلى اهتزازات في الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، وخروج مطالبات بتقسيم الحرم القدسي الشريف ..- أرئيل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، وفي تحدٍ سافر قام بريارة للمسجد في أواخر العام 2000م، كانت وراء تلك الزيارة تفجر انتفاضة الأقصى في الشارع الفلسطيني، أوقعت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وارتكبت بحق الشعب الفلسطيني أبشع المجازر وعمليات القتل وجرى القتحام مناطق السلطة الفلسطينية دون استثناء وحوصر فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات بمقره في مكتب المقاطعة في رام الله وبقي محاصراً فيه حتى جرى تسميمه من قبل الصهاينة ما أدى إلى استشهاده ، في ظل استمرار صمت عربي وإسلامي ودولي على ما يحدث في ساحات المسجد الأقصى ومن تجاوزات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والتي ما تزال مستمرة حتى الآن..- أما أبرز ما في عام 2002فقد كان إنشاء جدار الفصل العنصري والذي بدأ بناؤه في عهد حكومة أرئيل شارون ، الأمر الذي أدى إلى ابتلاع مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين وضيق الخناق على تنقلاتهم في أملاكهم وبين محافظات الوطن . . في العام 2004م نظم حزب “تكوماه” اليميني الصهيوني مسيرة استفزازية حول أسوار المسجد الأقصى وبمحاذاة أبوابه، وشعار المسيرة كان هو “بناء الهيكل”، وذلك على حساب المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب تحطيم مجموعة من المتطرفين اليهود أعمدة رخامية أثرية بالقرب من المتحف الإسلامي داخل ساحة الأقصى، يعود تاريخها إلى العصور الإسلامية الأولى..- في العام 2005 م أصدرت منظمات يهودية متطرفة أبرزها “الحركة من أجل إقامة الهيكل”، و”حركة رفافاه”، و”منتدى الخلاص الإسرائيلي” إعلانًا تحرّض فيه عامة الجمهور الصهيوني على اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم السادس من شهر حزيران- يونيو، أي في الذكرى الـ 38 لاحتلال القدس..- في العام 2006م افتتح مسؤولون يهود غرفة جديدة لصلاتهم في ساحة البراق “المبكى”، بحضور رئيس الاحتلال “موشي هكتساف”، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس “أوريلو فوليانسكي”، والحاخام ينال رئيسين في الدولة العبرية.. - في العام 2007م ادعت سلطات الاحتلال اكتشافها لطريق واسع يعود لفترة الهيكل الثاني بزعمهم، ويمتد بين سلوان وحائط البراق تحت الأقصى المبارك لتتحقق نبوءة رئيس دولة الاحتلال التي عبر عنها في عام 2006م.. – أما خلال عامي 2008-2009م فقد تميزت هذه الفترة بهجمة كبيرة من الاحتلال على المسجد الأقصى، شملت عمليات تضييق وتحريض، واعتداءات، واعتقالات غير مسبوقة في حدتها وتصعيدها وتكررها، كل ذلك على خلفية النشاطات المتمثلة في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك..- في العام2010م قررت المحكمة اللوائية الصهيونية في القدس الموافقة على بناء جسر المغاربة، لتغيير معالم ساحة البراق في المدينة المقدسة، حيث اتخذت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس قرارات بتغيير معالم ساحة البراق ومنطقة باب المغاربة،واستحداث باب في سور المدينة..- في العام 2011م افتتحت سلطات الاحتلال الصهيوني رسمياً نفقًا جديداً، يمتد من حي وادي حلوة ببلدة سلوان، إلى المسجد الأقصى، بطول 200 متر تقريباً، ويمتد هذا النفق من مدخل حي وادي حلوة، ويمضي شمالاً باتجاه المسجد الأقصى؛ مخترقًا سور البلدة القديمة في القدس المحتلة..- في العام2012 بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني محاولات لنزع الأراضي من المواطنين الفلسطينيين، بنصب العديد من القبور الوهمية “نحو 50 قبراً” على مساحة 20 دونماً من أراضيهم في المنطقة الشمالية لبلدة سلوان، التي تقع بين البلدة والمسجد الأقصى المبارك؛ وذلك لفصل المنطقة عن أسوار المسجد الأقصى..- في العام2013م: شهد هذا العام ارتفاع وتيرة بناء المستوطنات، فقد قامت سلطات الاحتلال الصهيوني ومن خلال أذرعها المختلفة المسؤولة عن البناء في المستوطنات بإقرار بناء نحو “18000”وحدة سكنية في المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تركزت بين الموافقة على خطط وطرح عطاءات وإصدار تراخيص بناء، بعضها نفذ وبعضها قيد التنفيذ والبعض الآخر بانتظار إتمام إجراءات البناء..- في العام2014م: اقتحم الحاخام المتطرف يهودا غليك للمرة الثانية المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة مع مجموعة من المستوطنين، ؛ حيث قاموا بالصعود إلى سطح قبة الصخرة باستخدام الدرج المؤدي له من البائكة المحاذية لمكتب الحراس. وحصلت مشادات كلامية بين المتطرفين والمرابطين في المسجد. وصدر خلال العام المنصرم أن برلمان الاحتلال”الكنيست” يعتزم طرح مشروع قانونٍ جديد للتصويت الشهر المقبل يُتيح تقاسم المسجد الأقصى المبارك، زمنيًّا ومكانيًّا، بين اليهود والمسلمين. وتواصلت انتهاكات سلطات الاحتلال والمغتصبين خلال العام 2014 والعام 2015 والعام الحالي ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث تخطت ما يربو عن الخمسين انتهاكاً واعتداءً عليه، ويواصل الاحتلال معاقبة المرابطين والمرابطات فيه بالاعتقال والاعتداء عليهم والإبعاد عنه وعن القدس الشريف. كما تواصلت اعتداءات بلدية الاحتلال وسلطاته على مقبرة مأمن الله، بالإعلان عن قرب افتتاح مطعم يقدم القهوة والطعام، وأنواعاً من الخمور، أقامته البلدية مؤخراً على أنقاض الجزء العلوي من مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، في ظل استمرار المخططات التهويدية، في الوقت الذي يحتل الأقصى نصيب الأسد في الحملة الانتخابية الإسرائيلية بصورة تنافسية مقيتة.

* الاعتداءات على المقدسات المسيحية منذ العام 1968 :

بعد أن تناولت ما تعرضت له مقدسات المسلمين نتناول ما تعرضت لها مقدسات المسيحيين من اعتداءات حيث أن الخطر يتهددها جميعاً ندرج تالياً أهم تلك الممارسات :

- في عام 1968م سطا الصهاينة على كنيسة القيامة في القدس وتمكنوا من سرقة المجوهرات الموضوعة على تمثال العذراء الكائن في مكان الجلجثة، داخل الكنيسة وفي عام 1969 سطوا على ذات الكنيسة وتمكنوا من سرقة التاج المرصع باألحجار الكريمة الموضوع على رأس تمثال العذراء مريم في كنيسة الجلجثة وقد شوهد التاج وهو يعرض للبيع في أسواق تل أبيب. كما أنهم في ليلة عيد القيامة..- بتاريخ 25/4/1970م احتل مئات من رجال الشرطة الصهاينة المسلحين بطريركية الأقباط الأرثوذكس وكنائسهم بالدير القبطي (دير السلطان) مما اضطر مطران الكرسي الأورشليمي إلى إلغاء الاحتفالات الدينية، وأصدر بيانا شجب فيه التعدي الصهيوني الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ المقدسات كما قال. . كما أنه وفي تشرين أول سنة 1970م قامت سلطات الاحتلال بعقد صفقة مزورة لشراء الدير الفرنسي المعروف بالنوتردام للرهبنة الكاثوليكية الفرنسية بصورة احتيالية. وصادرت قوات االحتالل قطعة أرض لبطريركية الروم الأرثوذكس قرب فندق الملك داود و استولت سلطات الصهاينة على جميع أبنية مدرسة شنللر الألمانية بالقدس. . و قامت سلطات الاحتلال بتاريخ 24/3/1971م بمحاولة حرق كنيسة القيامة عندما دخل شخص صهيوني وأخذ يحطم القناديل الأثرية على القبر المقدس ولولا نجدة الرهبان لفعل فعلته وأحرق الكنيسة.

وما زالت النكسة مستمرة "4"

الحلقة الرابعة

* عبدالحميد الهمشري

كان للنصر الذي تحقق على الجيش الصهيوني في معركة الكرامة يوم 21 / 3/ 1968 على يد أبطال الجيش العربي الأردني وفصائل المقاومة الفلسطينية الأثر الكبير في بعث روح الحماس وإشعال روح المقاومة والتصدي للمحتل الغاصب .. فبعد أن اكتأبت النفوس وخارت القوى بعد نكسة حزيران وتساءل الناس عن أسباب ما جرى انتعشت الآمال وانبعثت الروح من جديد في الجسد العربي بعد هذه المعركة الخالدة ، وتولدت الثقة التي تزعزعت وكادت أن تؤدي بانهيار تام لمستقبل أمة بأسرها ، فكانت معركة الكرامة في أرض العزة والكرامة والتي مهدت الطريق لحرب الاستنزاف وحرب تشرين التحريكية في العام 1973 حيث برهنت للقاصي والداني أن هذا العدو من السهل بالإرادة والتصميم في حال وجود النية الصادقة للعمل ، هزيمته فلم يعد كما كان سائداً لدى قناعات الكثيرين بأنه الجيش الذي لا يهزم ..

احتضنت الأمة بأسرها هذه المقاومة الفلسطينية والتحق بها عرب من مختلف الأقطار وكذلك من الشعوب الخيرة في هذا العالم ، لم يكن الانتصار الذي تحقق لكثرة بل بعزيمة رجال أبوْا الهوان فمرغوا أنف صلف عدونا وغروره بالوحل وتمكنوا رغم قلة الإمكانيات مقارنة بما يملكه العدو من إلحاق هزيمة بهذا الغاصب المحتل ، لم يكن يتوقعها إلا من خاضوها بإيمانهم المطلق بوطنهم وبعروبة أرضهم وقدسيتها رغم إدراكهم بأن وجود هذا العدو مرتبط أساساً بأطماع دول استعمارية تتحكم بالقوة والجبروت في مصير منطقتنا ، وأن الدعم المطلق من قبل تلك الدول لهذا العدو نابع من كونه قاعدتهم المتقدمة في شرقنا العربي الإسلامي..

والدروس المستفادة مما حصل في الكرامة أن التعاضد والتلاحم والإيمان بوحدة الهدف والمصير قولاً وعملاً هو الطريق الوحيد إلى تحقيق النصر على كل قوى الشر التي تتربص بالجميع وبلا استثناء وبسبر غور كل الفتن والأجندات الخارجية التي تتساوق مع مخططات العدو وتحاك في الدوائر المستديرة الغربية وفي كل محفل من محافلهم ولكل من يفكر بالسير على ذات النهج من كل الدول الطامعة والطامحة لبسط نفوذها الدائم على منطقتنا ، والأهم أن الإنسان العربي هو عامل النصر أولاً وأخيراً ، وأنه لن يعاد لوطننا العربي الكبير اعتباره إلا باحترام هذا الإنسان الذي كان مغيباً بقصد أو بدون قصد عن مسرح الأحداث .. وبدأ الترتيب للمقاومة الشعبية في الأراضي العربية المحتلة ، الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان السوري المحتل ، ولحروب استنزاف أرهقت العدو ، وأصبح هناك قناعة بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وقد كانت المقاومة الشعبية السند الأول لقوات العبور لجيش مصر البطل في سيناء يوم حرب العاشر من رمضان السادس من تشرين أول " أكتوبر" 1973حيث كانوا العيون التي ترصد تحركات العدو ومكان تجمعاته .

ثقافة المقاومة في الأرض المحتلة ترسخت وامتدت جذورها لكل بيت بفعل تبني هذا النهج من دول الطوق العربي أولاً " مصر والأردن وسوريا ولبنان " ودول الإسناد في باقي الدول العربية خاصة العراق - الذي جرى تغييبه عن مسرح الأحداث باحتلاله من قوى التحالف الغربي ما أدى إلى تدميره وإشعال الفتن الطاتفية فيه تمهيداً فأنهي دوره ولو بشكل مؤقت بقصد وتعمد في الذود عن حياض الأمة من الأعداء المتربصين به إقليمياً في شرقيه والعدو الصهيوني في فلسطين ودولياً من دول العالم الغربي خاصة أمريكا - واحتضنت كذلك المقاومة الكثير من الدول الإسلامية والدول المؤازرة من الدول الصديقة والمناصرة للحق الفلسطيني والعربي ضد الهجمة الامبريالية والصهيونية الشرسة فتشكلت في سيناء منظمة سيناء العربية أعلن عن إنشائها وهو يفخر بما حققه الجيش العربي الأردني ورجال المقاومة الفلسطينية في أرض الكرامة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي أعلن بأن المقاومة الفلسطينية والعربية وجدت لتبقى وتستمر حتى تحقيق الانتصار على كافة مخططات أعداء هذه الأمة ..

كان العدو يعتقد حين حرك دروعه ومشاته وطائراته إلى أرض الكرامة مجتازاً ضفة نهرالأردن الشرقية أنه ذاهب في نزهة ليفرض فيما سيحققه من مكاسب خلالها شروطه التي كان في قرارة نفسه أنه واثق من تحقيقها بفرض إرادته وإجبار المعتدى عليه لتوقيع صك الخضوع والاستسلام ، ففوجئ بإرادة صلبة وعزيمة صلدة لا تلين ، جعلته يجر أذيال الهزيمة والفشل في هذه المعركة ، وجعلت من يدعمونه يعترفون بأن ما لحق به في هذه المعركة من خسائر في المعدات والأرواح تفوق مجموع خسائره التي لحقت به في حرب السادس من حزيران " يونيو" أو ما أطلق عليها نكسة حزيران التي حسم فيه عدونا المعركة في أيام ستة فقط وأيقنوا بأن ما جرى قبل أشهر من هذه المعركة ما كان له أن يكون لولا التهاون في حجم المخاطر التي تحيط بدول المنطقة وضعف التخطيط والتخبط في اتخاذ القرار وغياب النهج الاستراتيجي في مجابهة تلك المخاطر والتي يمثل الكيان الصهيوني الركيزة الأساسية في وجودها وبأن الإنسان العربي لا يرضى بالذل والهوان والعبودية وأنه وإن كانت للباطل جولة فللحق في نهاية المطاف الغلبة ومحق هذا الباطل ، كما أيقن أعداء هذه الأمة بأن معركة لن تحسم الصراع الدائر ولن يثني من عزيمتها عن مواصلة المشوار ، مشوار النضال حتى تحقيق الانتصار .

بطبيعة الحال ازداد التلاحم الذي كانت جذوره ممتدة منذ ما قبل المعركة إلى ما بعدها بين أخوة السلاح في الجيش العربي الأردني وفصائل المقاومة الفلسطينية ، وبدأت جموع الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الأردن وكل الدول العربية بالالتفاف حول مشروع المقاومة وكانت هناك مواجهات يقوم بها السكان من مظاهرات ومصادمات مع جيش الاحتلال وأدواته تتخللها مواجهات بالسلاح طالت التجمعات السكانية في المدن الفلسطينية المحتلة في يافا وحيفا وتل أبيب وملبس والقدس بشطريها الشرقي والغربي والمغتصبات الصهيونية وغيرها من المواقع الصهيونية وكذلك في الأغوار غربي نهر الأردن. . وأخذت تلك المقاومة تنمو وتترعرع وامتدت أذرعتها لتطال مساحة فلسطين التاريخية كلها فكانت هبة يوم الأرض في 30 آذار "مارس" 1976 التي أطلق عنانها عرب الجليل من فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948 احتجاجاً على محاولات دولة الاحتلال الاستيلاء على أراضيهم تمهيداً لإسكان مهاجرين صهاينة بها سقط خلالها العشرات بل المئات من الشهداء ، ناهيك عن آلاف من المصابين والأسرى الذين زج بهم في سجون الاحتلال ، وقد امتدت هذه المواجهات في هذا اليوم لتشمل كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ومن شرقها إلى غربها ولا يزال يوم الأرض يجري الاحتفال به سنوياً في ذات المناسبة.. وبعد أن قام العدو الصهيوني بغزو لبنان ودخول قواته العاصمة بيروت من جزأيها الجنوبي والشرقي وحصاره للجزء الغربي عبر البحر غرباً والبر شرفاً وجنوباً حيث التواجد الفلسطيني والحركة الوطنية اللبنانية في بيروت الغربية وبعد 88 يوماً من القتال الدامي والشرس والحصار الشديد جرى ترتيب أمر خروج رجال المقاومة الفلسطينية من لبنان عن طريق البحر حيث جرى توزيع قياداتها وأفرادها إلى تونس واليمن بشطريه الشمالي والجنوبي آنذاك والجزائر والسودان.. اعتقد العدو الصهيوني أنه بابتعاد رجال المقاومة عن مناطق التماس في دول الطوق المحيطة بفلسطين أن الأمور قد دانت له ، لكن رياح المقاومة جرت بما لا تشتهي سفن الكيان الصهيوني ، حيث كان الترتيب لتأجيج المواجهات مع عدو لا يمكن تفكيك مخططاته والوقوف حائلاً أمامها إلا بالمقاومة الشعبية وبالعمل النضالي المسلح فكانت ولادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في 14/1/1987 ومن ثم انتفاضة عام 1987 على ممارسات الاحتلال الهمجية ضد سكان الأراضي المحتلة في شطري فلسطين الضفة والقطاع ، وقد جرى الترتيب لها من قبل أسرى الحرية في سجون الاحتلال وبتنسيق متكامل بين قادة الميدان للوطن المحتل في الداخل والخارج، فانطلقت أولاً من غزة وفي ذات اليوم اشتعلت لتشمل جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة فكانت عارمة امتدت لكل الأحياء في المدن والقرى وكافة الريف الفلسطيني ، وقد لاقت دعماً شعبياً عربياً ونالت احترام الرسميين العرب وتأييدهم المطلق لها ، ونالت احترام العالم أجمع ووقف العدو مشدوهاً من ضراوتها خاصة أن وقودها هم أطفال الحجارة الذين ترعرعوا أو ولدوا في ظل حراب الاحتلال ، ولم تخبو جذوتها إلا بتوقيع اتفاق أوسلو الذي هو عبارة عن اتفاق سلام وقعته دولة الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1993.. وهذا الاتفاق يعتبر منعطفاً في مسار القضية الفلسطينية حيث اعتقد في حينه بحسب ما أعلن أنه أنهى النزاع المسلح بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان العبري، ورتب لإقامة سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة حيث وقعه عن الجانب الصهيوني إسحق رابين وعن الجانب الفلسطيني الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات في البيت الأبيض الأميركي .. وقد بقيت الأمور تجري بصورة يمكن اعتبارها مقبولة حتى جرى اغتيال رئيس الوزراء الصهيوني اسحق رابين في 4/11/1995 من قبل متطرف صهيوني حيث استلم اليمين الصهيوني إدارة دفة شؤون الحكم في تل أبيب وانقلبت الأمور حيث تمادى العدو الصهيوني في صلفه وغروره وأصبح في حل من تنفيذ ما اتفق عليه في أوسلو وضاعف من اعتداءاته على التجمعات السكانية في فلسطين المحتلة وكذلك الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية مقيماً مغتصبات صهيونية عليها وعلى الأماكن المقدسة الإسلامية خاصة المسجد الأقصى المبارك والتي كان أخطرها قد تمثل في قيام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرييل شارون في 28 /9/ 2000 باقتحام للمسجد الأقصى محاطاً بقوات كبيرة من جيش الاحتلال مما أشعل انتفاضة الأقصى المبارك التي سأتناول الحديث عنها في الحلقة القادمة والتي ستكون بعد عطلة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية باليمن والخير والبركات وقد تحررأقصانا من أسره وأشرقت شمس الحرية والتحرير على أرض فلسطين العربية وشعبها الأبي وكل جزء من أرض عربية محتلة من دياجير ظلام ونير الاحتلال وكل عام وأنتم بالف خير.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.96 ثانية