جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 1375 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

العودة والتحرير
[ العودة والتحرير ]

·عاطف ابو بكر/ابو فرح : قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا
·الذكرى الثامنه لرحيل الشهيد البطل نبيل عارف حنني (ابو غضب)..
·سقطت الذرائع ألأسرائيلية بشأن حقوق المياه الفلسطينية
·دورة الوفاء لحركة فتح دورة الشهيد القائد أمين الهندي
·سفارة فلسطين في رومانيا ووزارة الثقافة الرومانية تكرمان الشاعر والمفكر الفلسطيني
·الاتحاد العام لطلبة فلسطين بتونس يقيم احتفالا جماهيريا بيوم التضامن العالمي مع ا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: ركاد حسن خليل : شقٌّ في جدار
بتاريخ الأثنين 09 مايو 2016 الموضوع: قضايا وآراء

شقٌّ في جدار
قصة قصيرة
لركاد حسن خليل
***
هذا الصباح كان صباحًا غير عادي


شقٌّ في جدار
قصة قصيرة
لركاد حسن خليل
***
هذا الصباح كان صباحًا غير عادي 
أفاق سكان العمارة جميعهم على بكاء خوانا وعلى صوت جلبة غير عادي على السلالم.. 
خوانا تبكي بحرقة وتفيض مدامعها وكأنّها فقدت عزيزًا أو أنّ مصيبة حلّت بها.. 
ترى ما الذي جرى لخوانا؟ تساءل الجيران..
هل عاد زوجها ثانية لإزعاجها؟
ربما ارتكب حماقة ما أوصلتها إلى هذا الحزن وهذا الألم الشديد.
زوج خوانا كان سويسريا أشقرًا أشعثًا لم يعرف شعره مشطا أبدا.. نحيفا طويلاً.. رثّ الملابس قليل الاستحمام لا يعتني أبدا بمظهره..
بينما خوانا كانت إسبانية يعتريك الفضول عند رؤيتها لمعرفة ما تخبّئ حياتها من حياة.. 
نحيلة كأن بينها وبين الطعام جفاء..
ومع ذلك فهي نشيطة لا تراها إلاّ مسرعةً في حركتها وكأنّها تأخّرت عن موعدٍ أو أنها تخشى أن تفوتها رحلة القطار المسافر إلى أرض الوطن.
بشوشة.. لطيفة.. قريبة تتخطى كل الحواجز حين تحادثك وكأنّها تربّت معك في حيّك أو كانت زميلة دراسة
يبدو أنّ حبًّا منقوصا جمعها بـ هانس بيتر قبل زواجهما.. جعل صدمتها مضاعفة وثقيلة بعد أن انتقلت لتعيش معه في قريته السويسرية المتواضعة غرينشين الواقعة في وسط غرب سويسرا.. إثر اكتشافها لحملها منه قبل زواجهما بأربعة أشهر تقريبا.. 
الحمل الذي جعلها تطلب من هانس بيتر الزواج دون أن تعرف الكثير عنه فقد تعرفت عليه على أحد شواطئ مدينتها (ماهون) عاصمة جزيرة مينوركا الإسبانية حين كان في رحلة سياحية.. 
وجاء ولدها خوليو باكورة هذه العلاقة على غير انتظار وحساب.
حين طلبت خوانا من هانس بيتر الزواج تململ كثيرا وأبدى لها امتعاضه وتأففه.. 
طلب هانس بيتر من خوانا أن تبقى معه دون زواج وأراد أن يتملّص من أبوّته لحملها.. غير أنّ خوانا كانت بارعة في استرضائه وإقناعه بأن الحمل منه بالرغم من تشككه وتردده.. وأن حياتهما معا ستكون الأسعد وأنّهما سيبنيان بيتا وأسرة مثالية.. فهي تحبه وترغب بقربه لها ولابنها القادم إلى الدنيا قريبا.. وأنّها لن تستطيع البقاء معه دون زواج لأن شروط الإقامة لديها غير مستوفية ويجب عليها المغادرة إلى خارج سويسرا كل ثلاثة أشهر .. وهذا ما سيكون بغيضا ومتعبا ومكلفا لها ولولدها.
استقرت نفس هانس بيتر تجاهها فقد كانت خوانا أول النساء التي أولته كل هذا الاهتمام وهذا الحب وهذا الحرص على الارتباط الأبدي بالزواج لكنه كان عبثيًّا في حياته غير مسؤول.. لم يزده الواقع الجديد في الزواج إلاّ اتكالية وركونا.. فهو لم يعتد أمر أن تقاسمه زوجة بيته و قراره.. فبدأت المشاكل بينهما على أبسط الأمور وأتفهها.. وكانت تحاول بكل ما أوتيت من رقة وطيب أن تصلح حاله وتقربه منها ومن ولدها دون فائدة ترجى ..
ومر عام ونصف العام قبل أن تحمل بابنتها أورسولا.. أدركت أنّ الحياة مع هذا الطائش أصبحت مستحيلة.. 
اكتشفت أنّ شخصيته وطباعه وأخلاقه مختلفة كليًّا عن شخصيتها وأخلاقها وطباعها 
هو لا يحب العمل ويقضي معظم وقته سكّيرا متشرّدا يتسكع مع أمثاله من الرجال والنساء في الحدائق العامة وفي أماكن يجتمع فيها متعاطوا المخدرات ليشتري الحشيش ويتلذذ في تدخينه دون مراعاة لمشاعرها ولا لاحتياجات حياتهما وولدها المادية.. وأصبح يصرف مالها الذي كان يأتيها من عملها الذي بدأته بعد زواجها مباشرة في شركة لتصنيع الساعات.. فكانت في بيتها ومع طفلها الأب والأم في آنٍ معا..
طلبت خوانا من هانس بيتر بعد أن رزقت بأورسولا وهي بعد في المستشفى الانفصال.. وأخبرته أنها لن تستطيع بعد اليوم الاستمرار معه وأنّها تريد أن تعيش لأولادها دون أن يعكّر هو صفو حياتهم ودون أن يكون عائقا أمام سعادة أبنائها..
جنّ جنون هانس بيتر بعد أن خرجت خوانا من المستشفى إلى شقتها الجديدة مع طفليها.. فقد كانت استأجرت الشقة الجديدة في هذه العمارة قبل دخولها المستشفى وفي سرية عنه.
مرّت السنون وهانس بيتر لم يدرك بعد أن خوانا وطفليه لن يعودا أبدا إليه وهو على ما عليه من سوء خلق وضياع.
فقد اعتاد أن يأتي كل يومٍ إلى الحديقة خلف شرفتها ويبدأ بتدخين سجائر الحشيش ويتجرع من قنينة الخمر التي لا تفارقه أبدا ما يذهب عقله.. فيبدأ في كيل الشتائم لها ولابنها خوليو وابنتها أورسولا وتارة يبكي ويصرخ بأنه يحبها ويريد أن يعود إليها.
ذات مساء أصابته هستيريا شديدة لم يتوقف خلالها عن الصراخ والبكاء والشتائم ما أزعج الجيران وأبناء الحي.. لم تجد خوانا أمامها من بدٍّ إلا أن تستدعي له الشرطة على عجل لتصطحبه بعيدا عن الحي..
اختفى بعدها أياما ثمّ عاد في صباحٍ قبل أربعة أعوام يجر دراجته الهوائية جرّا وجلس كعادته في الحديقة أمام شرفتها وأخرج من حقيبته طلاءً متعدد الألوان وبدأ يلوّن دراجته حتى أصبحت وكأنّها دراجة للمارينز الأمريكيين مرقطة بنفس ألوان بدلاتهم.. وكان يردد وهو في سكره أنه سيسافر على دراجته هذه حول العالم يروي للناس حكايته مع خوانا.. 
ومنذ ذلك الحين لم يره أحدٌ من الجيران ولم تُعرف أخباره.
اقتربت ناتالي جارة خوانا من خوانا تسسألها عن سبب بكائها.. لكن خوانا لم تقو على الإجابة خائفة جزعة بعيون متورّمة من شدة نحيبها وأشارت فقط بيدها إلى أعلى باتجاه حائط العمارة الخارجي جهة بلكونة شقتها.. لم تفهم ناتالي من الإشارة شيئا.
مامي .. مامي.. نزل خوليو وأخته أورسولا وخلفهما ثلاثة كلاب تربّوا معهما في منزلهما اقتنتهم خوانا منذ اليوم الأول لسكنها في شقتها الجديدة.
كان خوليو يبكي وأخته أورسولا والكلاب تدور حولهما وحول خوانا وهي تنبح مذعورة من رهبة الحزن الذي ألمّ بخوانا وطفليها.
قال خوليو.. 
مامي.. لم نعد نسمع صوته.. كان يئنّ.. 
الآن لا نسمع صوتا
صرخت خوانا.. لا
يا إلهي.. حرام.. حرام أن يموت 
وي وي وي وي صوت سيارات الدفاع المدني وسيارتا شرطة بدأ يقترب.. يقترب .. كانت خوانا قد استدعتهما قبل نزولها 
توقفت سيارتا الشرطة في الشارع المؤدي إلى حديقة العمارة
نزل رجال الشرطة من السيارتين وأوقفوا السير في كل الاتجاهات.. بينما دخلت سيارات الدفاع المدني.. إطفائية وسيارة إسعافٍ وسيارة صغيرة مرافقة إلى حديقة العمارة.
ما أن توقفت السيارات ونزل رجال الدفاع المدني هرعت خوانا وخلفها طفليها خوليو وأورسولا وكلابها الثلاثة وأشارت لهم بيدها إلى أعلى صارخة مرعوبة.. 
هو هناك .. هناك في ذلك الشقّ كنت أسمعه يختنق منذ الأمس.. والآن غاب صوته..
ووقعت خوانا إلى الأرض مغمًا عليها تدور كلابها حولها في حركات هستيرية بينما علا بكاء طفليها خوليو وأورسولا.. ما استدعى نقلها على الفور في سيارة الإسعاف إلى المستشفى.. 
بينما استدارت سيارة الإطفاء لتواجه المبنى مباشرة ومدّت سلّما طويلا تسلّق عليه رجلان بكامل عتادهما حتى وصلا إلى الشّق الذي أشارت إليه خوانا في حائط العمارة الخارجي المقابل لبلكونتها.. واستطاعا كسر الشق واستخرجا منه عصفورا علق فيه وقد شارف على الهلاك
نقل العصفور على وجه السرعة بسيارة الدفاع المدني الصغيرة ترافقه سيارة للشرطة إلى مستشفى الطب البيطري في المدينة المجاورة.. 
تماثلت خوانا للشفاء سريعا وعادت إلى بيتها بعد أن علمت أن العصفور عادت له حيويته وقوته وأطلق إلى الفضاء ثانية ليعود حرّا كما كان.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية