جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 1390 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

العودة والتحرير
[ العودة والتحرير ]

·عاطف ابو بكر/ابو فرح : قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا
·الذكرى الثامنه لرحيل الشهيد البطل نبيل عارف حنني (ابو غضب)..
·سقطت الذرائع ألأسرائيلية بشأن حقوق المياه الفلسطينية
·دورة الوفاء لحركة فتح دورة الشهيد القائد أمين الهندي
·سفارة فلسطين في رومانيا ووزارة الثقافة الرومانية تكرمان الشاعر والمفكر الفلسطيني
·الاتحاد العام لطلبة فلسطين بتونس يقيم احتفالا جماهيريا بيوم التضامن العالمي مع ا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: خـالــد عطـــا : التأسيس الثاني لإسرائيل الاستيطان بعد الاحتلال
بتاريخ الجمعة 31 يناير 2014 الموضوع: قضايا وآراء


التأسيس الثاني لإسرائيل الاستيطان بعد الاحتلال
خـالــد عطـــا


- الاستعمار الاستيطاني مبني على «مفهوم المواطنة الفاضلة» التي تقوم على أساس الانتماء الجماعي، ونفذها «مستعمرون مقاتلون» ما قبل عام 1948 وهم «الطلائعيون» الذين بنوا مستعمرات (الييشوف)



التأسيس الثاني لإسرائيل الاستيطان بعد الاحتلال
خـالــد عطـــا



- الاستعمار الاستيطاني مبني على «مفهوم المواطنة الفاضلة» التي تقوم على أساس الانتماء الجماعي، ونفذها «مستعمرون مقاتلون» ما قبل عام 1948 وهم «الطلائعيون» الذين بنوا مستعمرات (الييشوف)
- المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية المحتلة ما زالت تخضع لما نسميه اقتصاداً قومياً استعمارياً أدواته هي أشبه بالأدوات الاقتصادية التي استخدمتها إسرائيل في الاستيطان العبري (الييشوف) قبل إقامة دولة إسرائيل
- آلون هو صاحب مشروع التأسيس الثاني لإسرائيل،ويتجلى ببناء مستعمرات الغرض منها فصل الفلسطينيين عن بعضهم، على أن تضُم هذه المستوطنات أجزاء من الضفة الفلسطينية إلى إسرائيل
- المبلغ المستثمر لساكن المستعمرات في الضفة يزيد بنسبة 65% عن المبلغ الذي يستثمر لساكن إسرائيل وهذا تحيّز مكشوف لإنجاح عملية التأسيس الثاني لإسرائيل واستكمالها
توطئــة
أعد هذه الدراسة الباحث في الشؤون الاقتصادية والعضو في المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق خالد عطا، ويلاحظ في هذه الدراسة، أنها تنظر إلى الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين، في إطار «بناء الدولة»، فالمستعمرات الصهيونية قبل قيام الدولة (مجتمع الييشوف) هدفت إلى إنجاز «التأسيس الأول» لإسرائيل، في ظروف "أرغمت" قادة العدو على التخلي عن «الجانب المقدس» من «أرض بني إسرائيل» أي يهودا والسامرة، لحاجتهم إلى التعاون مع النظام الأردني آنذاك. تم تخلي قادة العدو عن تعهدهم للأردن بضمه للضفة الفلسطينية (يهودا والسامرة) فشنوا في حرب 1967 هجومهم لاحتلال ما تبقى من فلسطين، لتبدأ عملية «التأسيس الثاني» للدولة، في سياق عمليات الاستعمار الممنهج في شمال الضفة وجنوبها وفي قلب مدينة القدس.
تسلط الدراسة الأضواء على الأفكار الرئيسية التي وقفت خلف هذا الاستعمار بصيغته المختلفة عن عمليات الاستعمار الصهيوني ما قبل 1948، وتبحث في بنية المستوطنات (المستعمرات) الإسرائيلية في الضفة لتخلص إلى أن أمام المفاوض الفلسطيني خيارين في التفاوض حول وجود الاستيطان والاحتلال في الأرض المحتلة عام 1967: إما التفاوض بين «قوميتن» «القومية الفلسطينية» و«القومية اليهودية» اللتين تتصارعان على الأرض، مما يحول الأرض إلى مسألة متنازع عليها، البت بمصيرها يتطلب اللجوء إلى التحكيم، أو التفاوض، على قاعدة المجابهة بين حركة تحرر وطني، لشعب فلسطين، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ما يحسم منذ اللحظة الأولى هوية الأرض باعتبارها فلسطينية، وما يحسم منذ اللحظة الأولى هوية الوجود الإسرائيلي باعتباره احتلالاً غير مشروع مخالف لميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم الحق في الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ثم ينتهي الباحث في دراسته إلى سلسلة خلاصات، تتبنى خيار المواجهة بين حركة التحرر الفلسطينية وبين الاحتلال الإسرائيلي، وتحذر من خطورة خيار الصراع بين قوميتين على أرض متنازع عليها.
في الدراسة أفكار ومفاهيم جديدة يطلقها الباحث، الأخذ بها يتطلب فيما يتطلبه في الحالة الفلسطينية التحرر من العملية التفاوضية الحالية تحت سقف معايير كيري، وفرض صيغة جديدة للعلاقة، تقوم على اعتبار قضية فلسطين قضية تحرر وطني في مواجهة دولة الاحتلال، ما ينسف الكثير من المفاهيم والقيم وآليات العمل في الحالة السياسية الفلسطينية لصالح مفاهيم وقيم وآليات جديدة، تشكل أساساً لإستراتيجية كفاحية بديلة
المحـــرّر
(1)
تمهيد ومقدمات
كان الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي منذ بدايته صراعاً على الأرض. والاحتلال الإسرائيلي للضفة الفلسطينية وقطاع غزة بعد حرب 1967 هو في حقيقته إستمرار لهذا الصراع.
أما التنمية الاقتصادية الفلسطينية فهي ليست نتيجة سياسة اقتصادية بعينها بل هي نتيجة لطبيعة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على الأرض.
الصهيونية هي أيديولوجيا المشروع القومي الذي يرتدي لبوس الدين اليهودي، ومشروعها كان إقامة مستعمرات في أرض فلسطين. من هذا المنطلق نستطيع أن نرى بوضوح الأساس الذي ينطلق منه هذا الصراع وهو كالتالي:
§ خلاص الأرض [«غيوْولات هكر كاع»] أي إستخلاص الأرض بالمفهوم التوراتي
هذه الأيديولوجيا كانت وما زالت قوة الدفع المركزية في الفكر والسياسة الصهيونيين وهي تعني «إستخلاص» أو «إنقاذ» أو «تحرير» شيء ما (إعادة الروح إلى الأرض) من الاحتلال الأجنبي. ولهذا يعتبر الاستيلاء على أرض فلسطين من منظور صهيوني «تحريراً لها من سكانها وإعادتها إلى أصحابها الأصليين» (أي الشعب اليهودي) الذي كان قد وعد بها بحسب الطرح التوراتي والذي يشكل العمود الفقري للفكر الصهيوني.
وقد استخدمت هذه الأيديولوجيا من قبل دوري غولد من على منصة الأمم المتحدة في جنيف في محاضرة ألقاها يوم كان مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة في جنيف (2005) مستخدماً إجتهاداً في القانون الدولي عنوانه «المفقود المرتد».
§ الاستعمار الاستيطاني في الضفة بعد احتلالها في عام 1967: التأسيس الثاني لإسرائيل
في المنهج هناك نموذجان:
ـ النموذج الأول: يعتمد على الحيزين الجغرافيين المتمايزين ويقوم على أساس الفصل بين إسرائيل كحيز طبيعي وبين الأراضي المحتلة عام 1967 كحيز استثنائي.
ـ النموذج الثاني: يعتمد على المجالين الأفقيين الذي يبنى أحدهما على الآخر؛
أ): النموذج الأول: يعتمد على الحيزين الجغرافيين المتمايزين ونلحظ التالي:
· يقوم الخطاب الرسمي الإسرائيلي على هذا النموذج أي «المحافظة على الفارق لدى النظام السياسي داخل الخط الأخضر، بما يميز إسرائيل «كدولة ديمقراطية» عن الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الفلسطينية عام 1967.
· يطمس هذا التمايز الواقع الحقيقي على الأرض، ويشرع للتغاضي عن العلاقة البنيوية بين المستعمرات الاستيطانية في الضفة الفلسطينية وبين المجتمع اليهودي في داخل إسرائيل.
· يظهر الواقع بشكل واضح أن الاستعمار الاستيطاني مبني على «مفهوم المواطنة الفاضلة» التي تقوم على أساس الانتماء الجماعي، ونفذها «مستعمرون مقاتلون» ما قبل عام 1948 وهم «الطلائعيون» الذين بنوا مستعمرات (الييشوف). كانت زراعية بالأساس من أجل استغلال الأرض. أما «المستعمرون الطلائعيون» ما بعد عام 1948 في الجليل والنقب وما بعد عام 1967 فهم نفسهم المستعمرون في الضفة الفلسطينية الآن.
· هذا النموذج يؤسس للصراع على أساس أنه «بين قوميتين»: (قومية يهودية وقومية عربية فلسطينية) على الأرض، ما يقود إلى تقسيم للأرض التي احتلت في عام 1967 بين هاتين القوميتين، والذي تسير على أساسه المفاوضات الراهنة. وليس على قاعدة أن هذه الأرض «محتلة ويجب إنهاء احتلالها» في إطار البرنامج المرحلي الوطني الفلسطيني.
· هذا النموذج يتبناه ويدافع عنه الكتاب اليساريون الإسرائيليون. ووجهة النظر المتكاملة لهذا الاتجاه صدرت في كتاب «السلام المتخيل» (صدر عام 2008 من تأليف الأكاديمي الأستاذ في علم الاجتماع السياسي اليساري ليف غرنبيرغ)، يتحدث فيه بوضوح عن نموذج الحيزين الذي يميز بين النظام السياسي داخل الخط الأخضر وبين النظام الاستعماري العسكري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ب): النموذج الثاني: الذي يعتمد على المجالين الأفقيين ويبنى أحدهما على الآخر. في هذا النموذج يكون الحديث عن مستويين وليس حيزين: المستوى الأول: «يهودي طبيعي متواصل بشكل سريع»؛ والمستوى الثاني: في جميع مناطق السيطرة الإسرائيلية كاحتلال أراض محتلة من عام 1967. وهذا «غير طبيعي ومتقطع وبطيء».
· يظهر هذا النموذج بوضوح أن الأراضي المحتلة عام 1967 هي احتلال ويسري عليها قوانين حركات التحرير الوطني، وهو حق تقرير المصير، بمعنى الاستقلال والسيادة.
· مبدأ المفاوضات في هذا النموذج مرفوض على أساس تبادل أراضي (SWAP)، الأساس هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي دون الدخول في مناقشة قضايا ما يسمى بالحل الدائم كالحدود /الأمن/ المياه/.. الخ. لأنه يعني تفتيت الملف الوطني وتحويله إلى قضايا متفرقة وبالتالي إلى تقسيم الأرض.
الخلاصة: إن القبول بالنموذج الذي يقوم على أساس الحيّزين الجغرافيين المتمايزين يعني القبول ببناء المستعمرات في أرض محتلة، وليست أرضاً محل نزاع، يحول أراضي الضفة إلى موضوع متنازع عليه من حيث السيادة ومن أجل مشروع التأسيس الثاني لإسرائيل. من هنا أهمية تتبع الاستعمار الاستيطاني في الضفة الفلسطينية بعد إحتلالها في عام 1967؛ كما وأهمية معرفة طبيعة الاقتصاد السياسي في إسرائيل.
(2)
الاقتصاد السياسي في إسرائيل
· المرحلة الأولى: كانت سمة الاقتصاد الإسرائيلي في العقود الأولى لإنشاء دولة إسرائيل أشبه «بالاشتراكي الجماعي الموضعي» (أي في بعض أماكن معينة ولم يكن معمماً على مساحة الكيان السياسي)، لكنه إرتدى طابعاً إستعمارياً إستيطانياً إحلالياً. يمكن القول أن «العهد الاشتراكي الجماعي الاستيطاني الموضعي» في إقتصاد إسرائيل وفي العقود الأولى لقيام دولة إسرائيل، قام على قاعدة ضرورة تدخل الدولة في الاقتصاد، بهدف استيعاب الهجرة وإرساء دعائم الدولة- أي من أجل بناء دولة كان لا بد من التدخل المباشر في الاقتصاد بشكل مباشر وقوي وبما يحقق مصالح المشروع الصهيوني وأهدافه في السيطرة على الأرض.
· المرحلة الثانية: بدأ التحول بشكل متواضع مع حكومة إسحاق رابين في العام 1992 وقد وصف الوزير امنون روبنشتاين هذا التحول بعد انتهاء الجلسة الأولى للحكومة حين قال: «إن إحدى وظائف هذه الحكومة هي التخلص من تدخلها في الإقتصاد، وعلينا أن نقوم بخصخصة الشركات والحكومية أن نبيعها أو أن نبحث عن مؤسسات إستثمارية من الخارج أو من داخل الدولة لتقوم بشراء الشركات الحكومية العادية وأيضاً الخدمات العامة».
أما التحول الحقيقي في إحداث تغيير ملموس في الإقتصاد وبشكل ممنهج فقد بدأ وانطلق عام 1996 عندما تولى بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة، وكانت الفكرة المركزية لديه هي إعتماد إقتصاد السوق الحر في علاقات التجارة والاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الخارجية وفي العلاقة بين الدولة الإسرائيلية والمواطنين داخل حدود عام 1948؛ في التخلص من بقايا «إشتراكية» حزب العمل وشعبوية الليكود.
أما المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية المحتلة فإنها ما زالت تخضع لما نسميه اقتصاداً قومياً استعمارياً أدواته هي أشبه بالأدوات الاقتصادية التي استخدمتها إسرائيل في الاستيطان العبري (الييشوف) قبل إقامة دولة إسرائيل وهذا يوضح بجلاء العلاقة البنوية بين مشروعي التأسيس الأول والتأسيس الثاني لدولة إسرائيل.
(3)
بدايات التأسيس الثاني لإسرائيل
أولاً- مشروع إيغال آلون (18-19/6/1967)
· يعتبر مشروع آلون هو الإعلان العملي عن بدء التأسيس الثاني لإسرائيل، وآلون كان وزيراً للعمل في حكومة إسرائيل (1961-1968) ثم تقلد مهام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية 1974- 1977. وكان فيما مضى قائداً لقوات البالماخ (1945-1948).
· يعتبر إيغال آلون وبحق أول من رسم خريطة الاستعمار الصهيوني اليهودي في الضفة الفلسطينية بعد حرب حزيران 1967 مباشرة.
· لم يكن مشروع آلون محاولة لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما أعتبر الأب الروحي «للخيار الأردني» أي التوصل إلى تسويه على الأرض في الضفة بين إسرائيل والأردن، قبل أن يتم تنقيح الفكرة باتجاه إحلال السيادة الفلسطينية مكان الأردنية. ونستطيع أن نقول، بعد قراءة مدققة لمشروع آلون وأفكاره، إنه كان صاحب مشروع للتوسع الإستيطاني ببناء مستعمرات الغرض منها فصل الفلسطينيين بعضهم عن بعض، على أن تضُم هذه المستوطنات أجزاء من الضفة الفلسطينية إلى إسرائيل. الرجل كان صاحب مشروع التأسيس الثاني لإسرائيل، وليس صاحب مشروع للتسويه.
· أهمية مشروع آلون أنه صاغ الهيكل السياسي والسيادي لمستقبل الضفة الفلسطينية ضمن التالي:
ـ أحكام فصل القدس الشرقية عن الضفة بفصل شمال الضفة عن جنوبها.
ـ أول من حدد مفهوم «الحدود الآمنة» الذي أصبح أساساً لسياسة إسرائيل ولكل مناقشاتها بشأن التسويات الجغرافية، وهو مفهوم غير محدد وخاضع فقط لتعريف إسرائيلي أحادي الجانب، بات يشكل أساس الخطاب السياسي والدبلوماسي الإسرائيلي الذي أعتمد دولياً في القرار 242 مجلس الأمن في الحديث عن حدود آمنة ومعترف بها.
ـ عارض آلون مبدأ إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، ليس لأن منطقتي شمال وجنوب الضفة منفصلتان عن بعضهما البعض وملتحمتان بإسرائيل بل لأنهما جزء من دولة فلسطينية- أردنية.
ثانياً- مشروع دروبلس
هو مشروع دروبلس متتياهو؛ رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية؛ قدم عام 1988 ووضع حجر الأساس لتجزئة الضفة الفلسطينية وذلك من خلال:
I. بناء المستعمرات داخل المناطق الفلسطينية وحولها، وهذا نمط يختلف عن النمط التاريخي الصهيوني في بناء المستعمرات الذي كان يبتعد عن المناطق الفلسطينية. بناء كتل استيطانية بدل بؤر استيطانية معزولة على امتداد الجانبين الشرقي والغربي لشمال الضفة [«جبال السامرة»] بديلاً عن الاكتفاء بالبناء حول القدس وفي وادي الأردن.
II. اعتبار المستعمرات التي أُنشأتها حركة غوش إيمونيم لغرض السكن «ذات طابع أهلي» (community type settlements) ويسكنها العاملون في القدس وتل أبيب، وهي ليست مثل المستعمرات التي أنشأت قبل سنتي 1948، 1967 أي مستعمرات إقتصادية زراعية مكتفية ذاتياً.
III. إنشاء بنية تحتية ]شبكه طرق التفافية مرتبطة ببعضها البعض ومع إسرائيل الـ 48[. ما أدى إلى تجزئة أرض الضفة في مقابل الربط مع المدن الرئيسية في إسرائيل وبين المستعمرات ببعضها البعض.
IV. لم يكتفِ بالربط بل دمج هذه المستعمرات ضمن المناطق الرئيسية (القدس/ تل أبيب) ما أدى كذلك إلى مَدْيَنة المستعمرات والتخلي عن مستعمرات كان هدفها فقط الاستيلاء على الأرض.
إن الخلاصة لهذا المشروع هي: إنجاز بناء مستعمرات «غير شرعية»؛ وهذا يجعل أي إنسحاب من الأرض الفلسطينية أمراً شديد الصعوبة، لأنه سيؤدي إلى ضم الأراضي الفلسطينية المستعمرة إلى المدن الرئيسية في إسرائيل وجعلها وحدة واحدة.
ثالثاً- أرئييل شارون وهو الذي أحكم وضع الركائز والدعامات لكلا المشروعين عندما كان وزيراً للإسكان (1981) ورئيساً للحكومة في القرن الحادي والعشرين..
الخلاصة
· لم تتضمن الدولة اليهودية التي قامت عام 1948 تحت اسم إسرائيل الضفة الفلسطينية، وذلك ضمن الاتفاق الذي جرى عقده بين إسرائيل والأردن قبل شن حرب أيار/ مايو 1948، ويقضي بضم المملكة الأردنية الهاشمية للضفة في مقابل أن تحد الأردن من نشاطها العسكري ضد الدولة اليهودية. في عام 1967 ندم عدد من السياسيين الإسرائيليين وكانوا جنرالات في حرب 1948، على عقد هذا الاتفاق الضمني مع الأردن. وعندما أصبح هؤلاء السياسيون ] الجنرالات السابقون[ جزءاً من النخبة السياسية سنة 1967، لم يكن لديهم أية نية للتخلي عن الضفة وبهدف وجود إسرائيلي دائم فيها، أطلقوا مشاريعهم الأولى للاستعمار الاستيطاني ولا سيما في المناطق التي لم تكن مأهولة بالفلسطينيين.
· كتاب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية والذي كان يترأس المفاوضات السرية في أوسلو أورد أنه تلقى أمراً من وزير الخارجية شمعون بيريس بأن يروح الوفد الإسرائيلي لخيار «غزة أولاً» أي منح غزة الحكم الذاتي الفلسطيني.
)Savir,u.(1998).The process: The 1,100 Days that changed the Middle East. New York: Random House(.
· اعتبرت حكومة العمل برئاسة رابين في سنة 1992 أن أي «مساومة إقليمية» بخصوص الضفة ستستثنى منها الكتل الاستيطانية الرئيسة في «القدس الكبرى» وغور الأردن وفق مشروع آلون في سنة 1967.
)Aronson,G.(1996).Settlements and Israel. Palestinian Negotiation: Overview. Final status Issues Paper. Washington, D.C: Institute For Palestine Srudies(.
هذا عن المشاريع الخاصة بالاستعمار الاستيطاني للضفة. والخلاصة التي تم التوصل إليها المخطط الإسرائيلي معروفة منذ انطلاقته وحتى أثناء 1948 بخصوص الضفة كما ورد في بداية الخلاصة.
(4)
أدوات الاقتصاد القومي الاستعماري
اعتمدت سياسة بناء المستعمرات الإسرائيلية في التأسيس الأول والتأسيس الثاني نظاماً اقتصادياً كانت له أدواته العملية في رصد الحوافز المالية ومصادر الاستثمار وسن قوانين تحفز المهاجرين على الانتقال للسكن في المستوطنات. وفيما يلي إضاءة على الأدوات:
تطلب بناء المستعمرات تمويلاً جاء من المصادر التالية:
I. الجزء الرئيس والاهم جاء من مصادر حكومية إسرائيلية أي وزارة الإسكان، وزارة التعليم ووزارة الداخلية. وكانت مساهمتها إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
(Benvenisiti,M (1987).The West Bank Data Project 1987 Report: Demographic, Economic, legal, social and political Development in the West Bank. Jerusalem).
وتذكر الدراسات الموثقة عن هذه المساهمات الحكومية ما يلي:
- رأس المال المستثمر خلال 1968- 1987، أي تسعة عشر عاماً في المستعمرات، هو 3 مليار دولار من التمويل الحكومي الإسرائيلي (وهذا بسعر الدولار الثابت عام 1987).
- التمويل الحكومي للمستعمرات تضاعف من 75 مليون دولار في السبعينات إلى ما يزيد عن 1,67 مليار دولار في الثمانينيات.
- المستعمرات استوعبت 20%- 25% من إجمالي ميزانية التنمية الحكومية في مجالات الإسكان والصناعة والتعليم.
- في السنوات السبع التي أعقبت اتفاقية أوسلو، أي 1993- 2000، تم صرف 2,5 مليار دولار على الإسكان في المستعمرات. 65% من أصل هذا المبلغ المستثمر كان من أموال الحكومة الإسرائيلية، مقارنة بنسبة المستثمر من أموال الحكومة الإسرائيلية في الاستثمار الوطني العام والبالغة 38%
- في عام 2000 استوعبت المستعمرات 2% من موازنة إسرائيل البالغة 25 مليار دولار.
II. المصادر الأخرى للاستثمار
من أهم المستثمرين في الفترة مدار البحث هي المنظمة الصهيونية، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وإعتماداً على نفس المصدر (ميرون بنفستي) يقدر ما تنفقه المنظمة الصهيونية سنوياً بحوالي 35 مليون- 40 مليون دولار تصرف على إنشاء الطرق والتطوير الصناعي والخدمات الاجتماعية.
III. سمحت الحكومة الإسرائيلية للمجالس البلدية للمستعمرات في أنحاء الضفة، والتي يمولها المستوطنون في المستعمرات مثل شركة «آمناه»، وهي شركة بناء تابعة لحركة غوش إيمونيم، بتمويل المشاريع السكنية على أن تقبل- الشركة- بهامش ربح قليل من أجل بناء مساكن رخيصة تشجع الإسرائيليين على السكن في المستعمرات
IV. القطاع الخاص
تقوم الحكومة الإسرائيلية بتشجيع شركات القطاع الخاص بالاستثمار المباشر في مستعمرات الضفة، عبر إعفاء الاستثمارات من الضرائب، وتوفير قروض ]إئتمان[ مدعوم، وتكاليف بنية تحتية منخفضة، وإعفاء من ضريبة البيئة...الخ.
V. متعهدو البناء
يحصل متعهدو البناء في المستعمرات على إعفاءات ضريبية، وضمانات بشراء الشقق غير المباعة، وعلى إعانات مالية من الحكومة الإسرائيلية تقدر بـ 50% من تكاليف تطوير الأراضي الخاصة بالبناء وأبحاثها، وهذا لا يتوفر للمتعهدين داخل إسرائيل.
VI. المساهمة في تكاليف تطوير بناء الشقق
تمول الحكومة تكاليف التطوير المرتبطة ببناء شقق تتسع الشقة الواحدة لأكثر من أسرة واحدة. بلغت نسبة هذا التمويل 75%- 100%.
VII. تشجيع الانتقال والسكن في المستعمرات
قدمت الحكومة الإسرائيلية منحاً بالحوافز التالية:
· تعطي وزارة الإسكان الإسرائيلية قروضاً ميسرة من أجل شراء شقق في المستعمرات.
· تخفيض 5%- 10% من ضريبة الدخل للذين ينتقلون للسكن في المستعمرات.
· تقديم إعانات مالية في مجال التعليم والنقل، 90% من رسوم الحضانة وتغطية 100% من إنتقال المعلمين إضافة إلى 80% من أجرة السكن في المستعمرات.
· تقديم عرض من برنامج التقاعد المبكر للمعلمين الذين يقيمون في المستعمرات.
الخلاصة
إن الحوافز المالية والمنح والمساعدات ]الإعانات[، المساهمات أدت إلى النتائج التالية:
I. زيادة عدد السكان الإسرائيليين في مستعمرات الضفة منذ عام 1986 إلى 2011 إلى عشرة أضعاف وهم في زيادة مستمرة تعادل 8% سنوياً للمنتقلين.
II. أصبحت هذه المستعمرات في حالة من التطبيع مع المجتمع الإسرائيلي، نأخذ مثلاً دراسة أعدتها وزارة الإسكان الإسرائيلية عام 1986 تظهر أن سبب الانتقال إقتصادي. وفي دراسة لميرون بنفستي عام 1987 أظهرت أن 73% من الإسرائيليين انتقلوا إلى المستعمرات لأسباب إقتصادية واجتماعية.
III. حدث نمو في المستعمرات وأصبحت إقتصادية وعلى درجة عالية من الحيوية حتى أن 43% من سكان المستعمرات يعملون داخل المستعمرات بدل الانتقال للعمل وراء الخط الأخضر.
IV. وفرت الطرق الالتفافية التي تربط المستعمرات بالمدن الرئيسية في إسرائيل، عناصر الاستقرار للسكان ]شقق رخيصة بمزايا متطورة أخرى ما أدى إلى ارتفاع مستوى معيشة سكان المستعمرات بالمقارنة مع المناطق الإسرائيلية داخل إسرائيل].
V. المبلغ المستثمر لساكن المستعمرات في الضفة يساوي 2224 شيكل جديد أي 635$. هذا المبلغ يزيد بنسبة 65% عن المبلغ الذي يستثمر لساكن إسرائيل وهو 1336 شيكل جديد 382$. هذا الاستثمار اللامتكافئ في الضفة واضح وهو عنصر تحيّز مكشوف لإنجاح واستكمال عملية التأسيس الثاني لإسرائيل. رغم أن عدد السكان في المستعمرات لا يمثل الـ 5% من إجمالي سكان إسرائيل المقيمين في الداخل الإسرائيلي.
VI. مصادر القوة لدى سكان المستعمرات- وتشمل مصادر القوة المألوفة في أدبيات القوة- وهي الايديولوجيا /الأمن/ الاقتصاد/ السياسة وهذا تعبير يطلق عليه عالم الاجتماع مايكل مان «قوة بنية تحتية» (Infrastructural Power) أي أن هذه القوة تستمد مصادرها ليس من قوتها القسرية وإنما من الارتباط مع الشبكات الاجتماعية السياسية والاقتصادية في المجتمع بأكمله.
(Mann,Michael (1986 The Sources of Social, Volume I: A History of Power from the beginning to A.D 1760. Cambridge University Press)
(5)
الأوضاع الاقتصادية – الاجتماعية للمستعمرات
I. عدد سكان المستعمرات وتركيبتهم العمرية
· بلغ عدد سكان المستعمرات من اليهود في نهاية عام 2011، 340 ألف (بدون القدس).
· مستعمرة «موديعين عيليت» من اكبر المستعمرات في الضفة ويبلغ عدد سكانها من اليهود 52 ألفاً وتعتبر ذات أغلبية سكانية من الحريديم المتدينين، [إستناداً إلى جهاز الإحصاء الإسرائيلي (2011)] وتسجل هذه المستوطنة النسبة الأعلى من التكاثر الطبيعي في إسرائيل (6%).
· مستعمرة «معاليه أدوميم» وتضم 35 ألفاً من السكان اليهود، وتأتي بعدها مستعمرة أريئيل التي يقطنها 18 ألفاً من اليهود المستعمرين.
· تشكل الفئة العمرية حتى 19 عاماً أكثر من 50% من سكان المستعمرات، وبالمقارنة مع السكان اليهود في إسرائيل بنفس الفئة العمرية فإن نسبتهم 33% ما يؤثر على نسبة المشاركة في أسواق العمل وعلى الأوضاع الاقتصادية وعلى الموازنات الحكومية المخصصة للمستعمرات.
· متوسط العمر لدى سكان المستعمرات منخفض قياساً بمتوسط العمر لباقي السكان اليهود في إسرائيل.
· الفئة الغالبة من سكان المستعمرات هي الفئة الشابة مقارنةً ببقية سكان إسرائيل.
· نسبة زيادة السكان في المستعمرات في نهاية عام 2010 بلغت 5%، أي بواقع 15 ألف مستعمر جديد سنوياً. ومن أصل الزيادة فإن 10600 مستعمر هم نتيجة التكاثر الطبيعي و4400 ساكن يهودي من المهاجرين.
وفي وثيقة على درجة من الأهمية عن المؤشرات الاقتصادية العامة لسكان المستعمرات. وردت في تقرير خاص لمنظمة التنمية والتعاون الدولية يمكن قراءة التالي:
II. تقرير خاص لمنظمة التنمية والتعاون الدولية (تموز 2011)
يتناول التقرير التأثير الاقتصادي للمناطق التي تم احتلالها عام 1967 على مؤشرات الاقتصاد الإسرائيلي: الناتج المحلي، مستويات المشاركة في أسواق العمل، البطالة، الدخل والنفقات جاء في التقرير ما يلي:
· إزداد عدد السكان اليهود بين أعوام 1997- 2009 (التأسيس الثاني) في الضفة المحتلة عام 67 بنسبة 94% بينما زاد في داخل إسرائيل (48) التأسيس الأول بنسبة 26%.
· إحتساب الناتج المحلي للمستعمرات في الناتج المحلي الكلي للاقتصاد الإسرائيلي يؤدي إلى انخفاضه بنسبة 6,5%. وهذا يؤثر على النمو الاقتصادي للاقتصاد الإسرائيلي. والنسبة الرئيسية من الناتج المحلي في المستعمرات مصدرها القطاع العام أي الوظائف الحكومية.
· يشكل المستعمرون 2,9% من القوة العاملة في إسرائيل بينما تصل نسبتهم في كافة السكان داخل إسرائيل والجولان 6%.
· حتى عام 2009 شكل سكان المستعمرات في الضفة نحو 4,3% من سكان إسرائيل.
· 51% من سكان المستعمرات يعملون في إسرائيل بينما يعمل فقط 0,4% من سكان إسرائيل في المستعمرات.
· يصل معدل الفقر لدى الأسر الإسرائيلية 21% ولدى الأسر اليهود من سكان المستعمرات 23,4%. بلغت حصة المستعمرات في الميزانية العامة 2007 قرابة 11% من مجمل ميزانية دولة إسرائيل.
· معدل مصاريف العائلة في المستعمرات أعلى حيث بلغت 7,5% من معدل مصاريف العائلة في إسرائيل خاصة في مجال الأكل والسجاير والمشروبات الكحولية.
· يستنتج أن المستعمرات الإسرائيلية تؤثر سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي.
(6)
مؤشرات اقتصادية
بالإمكان متابعة عدداً من المؤشرات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كما يلي:
· أولاً- المشاركة في أسواق العمل في الألوية ]عام2009[%
القدس
    
الشمال
    
حيفا
    
الوسط
    
تل أبيب
    
الجنوب
    
المستعمرات
47,
    
51,
    
54,
    
63,
    
63,
    
53,
    
63,
· المصدر- دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (إستطلاع القوى العاملة)
يتضح من هذا الجدول أن المستعمرات في مجال المشاركة في سوق العمل كانت أقرب إلى المركز الاقتصادي، على الرغم من ارتفاع حصة الأجيال الشابة حتى 15 عاماً بين سكان المستعمرات، وهذا يعني أن مشاركة المستعمرات في سوق العمل لا تؤثر سلباً على المعدل العام الإسرائيلي.
· ثانياً- معدلات البطالة في الألوية عام] [ 2009 %
القدس
    
الشمال
    
حيفا
    
الوسط
    
تل أبيب
    
الجنوب
    
المستعمرات
9,1
    
8,8
    
7,6
    
6,7
    
6,8
    
7,8
    
6,7
· المصدر- نفس المصدر السابق.
يلاحظ من هذا الجدول أن معدلات البطالة في المستعمرات هي الأكثر انخفاضاً بالألوية الأخرى.
من الجدولين السابقين يلحظ أن هناك انخفاضًا في البطالة وارتفاعاً في المشاركة لسوق العمل في المستعمرات.
· ثالثاً- معدلات أجر العامل الذي يعمل بأجر عام 2009 العملة شيكل جديد $
القدس
    
الشمال
    
حيفا
    
الوسط
    
تل أبيب
    
الجنوب
    
المستعمرات
    
العملة
6139
    
5705
    
7020
    
8189
    
7914
    
6080
    
6602
    
شيكل جديد
1754
    
1630
    
2006
    
2340
    
2261
    
1737
    
1,886
    
$
· المصدر- دائرة الإحصاء المركزية- استطلاع القوى العاملة
يلاحظ من هذا الجدول أن دخل العامل الأجير في المستعمرات هو أعلى من دخل العامل الأجير في كل من لواء القدس والجنوب.هذا من الأسباب التي سهلت في إقناع اليهود الإسرائيليين بالانتقال للسكن في المستعمرات في الضفة الفلسطينية هذا أولاً وثانياً، أما العامل الإيديولوجي فيقع في المرتبة الثالثة من حيث الأولوية.
· رابعاً- معدل الدخل للعائلات في عام ] [ 2009 شيكل جديد$
القدس
    
الشمال
    
حيفا
    
الوسط
    
تل أبيب
    
الجنوب
    
المستعمرات
    
العملة
10502
    
11365
    
14958
    
17894
    
17402
    
12741
    
12437
    
شيكل جديد
3001
    
3247
    
4274
    
5112
    
4972
    
3640
    
3553
    
$
· المصدر- دائرة الإحصاء المركزية- استطلاع القوى العاملة
يلاحظ من الجدول أن معدل دخل العائلة في المستعمرات هو أعلى من معدل دخل العائلة في القدس والشمال، وأقل من دخل العائلة في حيفا والوسط وتل أبيب، أي أن دخل العائلات هو في حدود المتوسط في المستعمرات. يعود ذلك أن العائلات في المستعمرات لديها عدد أكبر من الأولاد، فالجزء الأكبر من سكان المستعمرات هم من المتدينين ]الحريديم[ وهؤلاء لديهم معدلات تكاثر طبيعي بلغت 5,4% كما هو مبين سابقاً.
وقد أجرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية استطلاعاً عن حالة سكان المستعمرات في الضفة الفلسطينية، وتبين أن 92% من سكان المستعمرات يعتبرون حياتهم فوق المتوسط، أي أفضل مما هي عليه حالة السكان اليهود في إسرائيل والتي بلغت 83% حسب الاستطلاع.
· خامساً- حالة التطور الاقتصادي/ الاجتماعي في المستعمرات تعادل 6% مقارنة بالجنوب (2,4%) والشمال (6,4%) والاستنتاج من هذا أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسلطات المحلية والبلديات اليهودية في المستعمرات جيدة مقارنة بالأوضاع داخل إسرائيل.
· سادساً- النفقات الاستهلاكية المنزلية في المستعمرات تزيد بمعدل 7,5% عن الحالة داخل إسرائيل، ويفوق المعدل الصحي بنسبة 91% عن الأوضاع داخل إسرائيل ولهذا تعتبر جيدة وفي بعض المستعمرات تصل إلى جيد جداً.
· سابعاً- تتميز المستعمرات بهجرة داخلية إيجابية على مر السنين، الأمر الذي يقف على طرفي نقيض مع الهجرة الداخلية السلبية في كل المناطق داخل إسرائيل. ولقد تضاعف عدد سكان المستعمرات في الـ 12 سنة الأخيرة، ويضاف إلى ذلك معدل الولادة العالي في المستعمرات وهو أعلى بـ 1,5 ضعف من المعدل المتوسط في إسرائيل.
III ـ المستعمرات مناطق أفضلية قومية (أ)
تعرف المستعمرات كمناطق أفضلية قومية، أي مناطق مواجهة، يحصل سكانها على تخفيضات في ضريبة الدخل المدفوعة من أجل المواطنين للسكن، ولهذا تحصل على تخفيضات ضريبية سنوية تقدر بـ 200 مليون شيكل أي بحدود 60 مليون دولار أمريكي سنوياً. وهذا يشمل قانون تشجيع الاستعمار في الضفة وهو يمنح تسهيلات ضريبية ضخمة لمن يتبرع للمستعمرات وتخصم هذه التبرعات من وعاء الضريبة للمتبرع.
وليس أدل على أن المستعمرات تصنف مناطق أفضلية (أ) من البيانات التالية:
ـ إن نسبة سكان المستعمرات في الضفة الفلسطينية إلى عدد سكان إسرائيل هو 4% وعلى الرغم من هذه النسبة فإنهم يحصلون على:
· 13,6% من ميزانية البناء في وزارة التعليم الإسرائيلية، على 11,5% من منح الاستثمار في وزارة الزراعة.
· على 15,1% من ميزانيات تطوير المناطق الصناعية الجديدة في وزارة الصناعة كما يحصل سكان المستعمرات، على المساهمة في شراء الشقق السكنية وتطوير إقامة المستعمرات ولهذا رصدت وزارة الإسكان الإسرائيلية مبالغ مالية في البنوك من أجل إعطاء قروض للسكن ويهدف شراء شقق.
ـ ولهذا فإن سكان المستعمرات يستفيدون بما نسبته 11% من هبات وموارد وزارة الإسكان على الرغم أن نسبتهم هي 4% وكما هو مذكور سابقاً.
ـ ومن المميزات التي تتمتع بها المستعمرات كمناطق أفضلية (أ) هي الاستثمارات التي تقوم بها شركات الكهرباء وميزانيات الأمن الخاصة بالمستعمرات وهذه الأخيرة لا يعلن عنها لأنها سرية. نتيجة الحركات الاحتجاجية الأخيرة في إسرائيل قامت الحكومة بتقليص الميزانيات بنسبة 5% في جميع الوزارات باستثناء الدفاع والتربية والتعليم. هذا التقليص لم يشمل ميزانيات المستعمرات.
IV ـ المناطق الصناعية في المستعمرات
ـ عدد المستعمرات الصناعية بلغ عدد المستعمرات الصناعية في الضفة الفلسطينية 20 مستعمرة وهي موزعة على 5 مستعمرات صناعية في سلفيت، 4 في محافظة قلقيليه 3 مستعمرات صناعية في كل من الخليل والقدس ومستعمرتين صناعيتين في محافظة نابلس ومستعمرة صناعية في كل من محافظات جنين (أريحا) وبيت لحم.
ـ وبقرار من حكومة الاحتلال الإسرائيلي تم إنشاء 7 مناطق صناعية في أراضي الضفة الفلسطينية.
ـ بالإضافة إلى هذه المستعمرات الصناعية والمناطق الصناعية الحدودية هناك 780 مصنعاً إسرائيلياً في الضفة الفلسطينية وهي مصانع لا تخضع لشروط الصحة العامة والبيئة في الضفة الفلسطينية وأهم هذه المصانع:
1- مصانع لدباغة الجلود والنسيج .
2- مصانع الألمنيوم والبلاستيك والدهن والأسمدة والزيوت، والالكترونيات، والبطاريات، والفيبر جلاس، وإعادة تدوير الزيوت، والأسمنت، والمعلبات الغذائية، والمطاط، والكحول، والسيراميك، والرخام، ومواد تنظيف كيماوية.
3- مصانع الأقمشة والألبسة، مصانع للطلاء الخاص بالمعادن، مصانع المبيدات الحشرية، مصانع لصهاريج الغاز، مصانع عوازل الثلاجات والأفران وغيرها.
ـ بلغت قيمة المصانع الإسرائيلية في المستعمرات أكثر من 4 مليار دولار.
· في المنطقة الصناعية بركان 11 مصنعاً بقيمة اقتصادية تبلغ 611 مليون دولار.
· (المصدر موقع البورصة الإسرائيلية www.tase.co.il).
(6)
خلاصات
· أولاً- على المستوى الجغرافي
I. إعادة تعريف حدود 1967 بين إسرائيل والضفة الفلسطينية. إذ يقول:
(Jong .J (1998) "The Geography of Politics: Israel s Settlement Drive after Oslo" In after Oslo: New Realities, old Problems. Edited by G . Giacacman and D.J. Lonning , London: Pluto Press).
"كان مجال المستعمرات اليهودية المتطور في الضفة الفلسطينية محورياً في دعم مركز إسرائيل الأساسي المكون من تل أبيب والقدس الكبرى لجهة عمق جغرافي للدولة اليهودية في جميع أنحاء الضفة".
II. المستعمرات جزأت الضفة جغرافياً. إن تهويد القدس وتوسيع حدودها أدى إلى إنفصال جغرافي بين شمال الضفة وجنوبها كما أن المستعمرات الأخرى جعلت الضفة الفلسطينية عبارة عن جزر من مجتمعات يهودية عربية منفصلة بعضها عن بعض. أدت كتل المستعمرات إلى أن تتحول الضفة إلى ثلاثة جيوب رئيسية لا يتجاور سكانها الفلسطينيون؟!
· ثانياً- على المستوى السياسي
· التقطيع الجغرافي للأرض في الضفة مضافاً إليه الإجراءات الإدارية المختلفة التي تقوم بها إسرائيل يومياً للوصول إلى النتيجة التالية: «تغيير صفة إسرائيل من دولة تحتل أرض الضفة إلى دولة تتنازع السيادة على أرض الضفة مع الفلسطينيين».
· تنازل المفاوض الفلسطيني عن شرط الدخول في المفاوضات إلى أن يتم وقف بناء المستعمرات.
· وإستناداً إلى استمرار بناء مستعمرات جديدة وتوسيع مستعمرات قائمة مع مزيد من الطرق الالتفافية. يطرح ما يلي: هل من الممكن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على أرض متصلة؟ هذا هو السؤال المركزي المطروح الآن، كما كان مطروحاً منذ أن بدأ الاحتلال في حزيران (يونيو) 1967. وهو ما يرتب على الحركة الوطنية الفلسطينية أن تقدم عليه إجابة واضحة. وفي هذا الإطار نسجل الملاحظات التالية:
ـ المسار الذي تم العمل عليه منذ أوسلو وحتى اليوم هو حل الموضوع الوطني الفلسطيني على أساس أنه صراع بين قوميتين على الأرض، وإلا لماذا طرح موضوع تبادل الأراضي. هذا هو الأساس في حل مشكلة الأرض المتنازع عليها بين «قوميتين»/ قومية إسرائيلية يهودية وقومية عربية فلسطينية.
ـ والحقيقة الثانية هي إدارة الصراع على أساس إنهاء الاحتلال، وأن هذه الأرض محتلة ويجب إنهاء احتلالها. أي التمسك بالبرنامج المرحلي الذي يجعل من القضية الفلسطينية قضية حركة تحرر وطني لا تفاوض على مساحة الأرض بل على إنهاء الاحتلال منذ عدوان عام 67. هذا هو الأساس الذي يجب التمسك به.
· التفاوض والإصرار على دولة ليست على حدود الرابع من حزيران 1967 قد يصل بنا في الختام. طالما تريدون دولة، فلتكن الدولة في قطاع غزة إما بصورته الحالية جغرافياً أو توسيعه.
· إن استحالة تحقيق مشروع دولة على الأرض المحتلة في عام 1967 يأتي من أن إسرائيل دمجت الاقتصاد الفلسطيني في إتحاد جمركي وهذا سمح بتدفق اليد العاملة والسلع.
· كل هذه الخطوات السياسية والاقتصادية المدروسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي سمحت بالسيطرة الآن على 60% من الضفة وجعلت 30% من قوة العمل الفلسطينية معتمدة على العمل في القطاعات الإسرائيلية.
هناك جيوب سكانية فلسطينية غير قادرة على التواصل الاقتصادي فيما بينها بل نراها تعتمد على تصدير اليد العاملة خارج هذه الجيوب.
· كما أدت القيود المفروضة على إستخدام الفلسطينيين لأراضيهم لأنها محتلة وكذلك القيود حتى على الاستثمارات المحلية. إلى تحويل الضفة الفلسطينية إلى جيوب سكانية غير قادرة على الحياة الاقتصادية.
كل هذا جعل من الحل المفروض إسرائيلياً وأمريكياً استكمالاً للتأسيس الثاني لإسرائيل §
المراجع
· العمالة الفلسطينية في إسرائيل ومشروع الدولة الفلسطينية 1967 – 2007 – البروفسير ليلى فرسخ.
· دولة رفاه المستوطنين - إمطانس شحادة/ حسام جرجس.
· مصادر قوة المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 – البروفسير أمل جمال.
· المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، الاحتلال والتطهير العرقي بوسائل أخرى بروفسير إيلان بابه.
الصور
عطا
المستوطنات : الفصل مابين الفلسطينيين واستكمال التأسيس الثاني لإسرائيل
بن غوريون
آلون
بيريس
رابين
غولد
غرونبيرغ
المستوطنون :رعاية أمنية وتمييز مالي

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.27 ثانية