جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 441 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

عربي ودولي
[ عربي ودولي ]

·وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين يعقدون اجتماعًا افتراض
·المملكة تقود اجتماعات وزراء السياحة لمجموعة العشرين
·كلمة وزير التجارة ووزير الاستثمار لوزراء التجارة والاستثمار
·سري القدوة : رسالة من داخل سجون الاحتلال
·أمين عام منظمة التعاون الإسلامي
·منظمة التعاون الإسلامي: بحث خطوات انشاء بنك الأسرة للتمويل الأصغر
·العثيمين يترأس جلسة الجهود المميزة للدول الإسلامية في مواجهة جائحة كورونا
·مرشح المملكة التويجري : المنظمة في حالة ركود وأتطلع إلى قيادتها
·مرشح المملكة لرئاسة منظمة التجارة العالمية يصل إلى جنيف


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: حسن عطا الرضيع:دراسة بحثية بعنوان الأزمات المالبة العالمية أسبابها وتداعياتها وس
بتاريخ الأثنين 27 يناير 2014 الموضوع: قضايا وآراء


دراسة بحثية بعنوان الأزمات المالية العالمية : جذورها وأسبابها وتداعياتها وسبل علاجها                                                                                      إعداد / حسن عطا الرضيع
 مقدمة: تلعب الأسواق المالية دوراً بارزاً فى الحياة الإقتصادية,  من خلال تأمين السيولة وتجميع المدخرات للمساهمة فى عمليات التنمية والاستثمار  


دراسة بحثية بعنوان الأزمات المالبة العالمية أسبابها وتداعياتها وسبل علاجها

دراسة بحثية بعنوان الأزمات المالية العالمية : جذورها وأسبابها وتداعياتها وسبل علاجها                                                                                      إعداد / حسن عطا الرضيع مقدمة: تلعب الأسواق المالية دوراً بارزاً فى الحياة الإقتصادية,  من خلال تأمين السيولة وتجميع المدخرات للمساهمة فى عمليات التنمية والاستثمار من خلال تشجيع صغار المدخرين ومحدودي الدخل للدخول فى النشاط الاقتصادي, حيث تعتبر الأسواق المالية أسواقاً للتمويل, تتضمن عرض وطلب لرؤوس الأموال,  ولقد ارتبط تطور الأسواق المالية بالتطور الاقتصادي والصناعي الذي مرت به معظم دول العالم,  وتتفاوت الأهمية من دولة لأخرى حسب درجة التقدم الاقتصادي بها,  ومع تطور الفكر الاقتصادي إزدادت الأهمية النسبية لقطاع الخدمات فى مساهمته بالناتج المحلى الاجمالي, وبالتالي فإن الاقتصاد العالمي اليوم هو اقتصاد أسواق مالية, لذلك فإن تعرضها للأزمات المالية تسبب أثار مأسوية ومادية للإقتصاد العالمي, وذلك لأن أزمة الاسواق المالية من أشد الأزمات الاقتصادية ؛ وهناك وجهات نظر مختلفة حول دور وأهمية الأسواق المالية فى تسريع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الرفاهية الإقتصادية للبشرية,  فهناك من يرى بأنها اقتصاد فقاعة لا تضيف شيئاً للإقتصاد وتهدف فقط  لتحويل رأس المال إلى رأس مال من أجل الربح والربح السريع (المال يلد مالا ), وفريق أخر يرى أهميتها الكبيرة فى تحقيق النمو الاقتصادي وجذب المدخرات من الافراد والمؤسسات والتوجه نحو مسارات وقنوات استثمارية مختلفة. حاولت تلك الدراسة البحثية التطرق لماهية الأسواق المالية وتقسيماتها ووظائفها وتطورها التاريخي  وأهميتها من الناحية الاقتصادية للدول المتقدمة والنامية على حد السواء, وكذلك البحث في جذور الأزمات المالية العالمية من خلال التعرف على ماهية الأزمة وأسبابها ونتائجها وتداعياتها وأثارها الاقتصادية وما يرافق ذلك من أثاراً إجتماعية, وكذلك النظريات المفسرة لها وتوصيف لكل أزمة مالية نظرية خاصة تفسرها, ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها, والتطرق لأهم الأزمات العالمية التي عانى منها الاقتصاد العالمي منذ نهاية القرن السابع عشر, وخصوصا أزمتي الكساد الكبير في 1929-1933)) والتي شكلت فشلاً  للنظرية الكلاسيكية القائمة على إفتراضات الحرية الاقتصادية والملكية الفردية لوسائل الإنتاج وعدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وسيادة المنافسة التامة وألية التشغيل التلقائي بالاقتصاد وسيادة قانون ساي للأسواق القائم الذي ينص على ( العرض الكلي يخلق الطلب الكلي), وكذلك الأزمة الأسيوية في العام (1997) والتي ضربت أسواق المال الأسيوية, والتي إنطلقت إلى الأسواق العالمية والتي تسببت بأزمة إقتصادية حقيقية أثرت على كل القطاعات الاقتصادية والإنتاجية وأبطئت النمو الاقتصادي, والأزمة المالية العالمية (2008), والتي انتقلت شرارتها من سوق العقار الأمريكي إلى أسواق المال العالمية, ثم إلى أزمة اقتصادية طالت مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية وغير الإنتاجية, وهي لا تقل ضراوة وشدًة عن أزمة الكساد الكبير, حيث تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي, وتراجع حجم الطلب العالمي, وإنخفاض الاستثمارات,  وإرتفاع معدلات البطالة, وزيادة العجز في موازين المدفوعات, وإرتفاع الديون, وتخفيض التصنيف الإئتماني لبعض الدول, وما رافق ذلك من أثاراً إجتماعية كإرتفاع لمعدلات الفقر, وإتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء, وإتساع حدة المناهضة للنظام المالي العالمي ,وتزايد الاحتجاجات المناهضة للنظام المالي العالمي, وأبرزها ما عُرفت بحركة احتلواوول إستريت, والتي إنطلقت في قرابة (200) مدينة صناعية في العالم, والتي تنادي بإصلاح النظام المالي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة.   أولا : تعريف  السوق المالي  تعددت تعاريف السوق المالي, ولكن معظمها يشير إلى الألية التي يتم من خلالها تداول السلع والخدمات بين البائعين والمشترين خلال فترة زمنية معينة وتوفر وسيلة اتصال مناسبة بين الطرفين بغض النظر عن وجود مكان جغرافي, وكان مفهوم السوق قديما يعُرف بأنه المكان الذي يلتقي فيه البائعون والمشترون وتتبادل فيه السلع والخدمات, ومن ثم تتحدد فيه أثمانهما, أي أن مفهوم السوق كان مادياً يشير إلى مكان محدد, أما الأن فإن السوق ياخد مفهوماً معنويا إذ يشير إلى العلاقات التبادلية بين البائعين والمشترين نظراً لتلاقي إرادتهم ورغباتهم لتبادل السلع والخدمات المعينة, حيث لم تعد هناك أهمية للمكان, وأصبحت السوق تتحدد وفقا للسلعة التي تتداول فيها(1). وللسوق المالي عدة تعريفات منها, أنه المكان الذي يتجمع فيه طلبات بيع وطلبات شراء الأدوات المالية والتي يؤدي تنفيدها إلى تحريك عمليات التداول في الأسواق المالية(2). ويعُرف أيضا بأنه السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية بيعاً وشراءاً إلى جانب الأدوات الاستثمارية طويلة الأجل(3). أو هو المكان الذي يتم من خلاله تبادل الأوراق المالية بين أطراف التبادل من بائعين ومشترين(4)؛ أو هو ذلك الإطار الذي يجمع بائعي الأوراق المالية بمشتري تلك الأوراق بغض النظر عن الوسيلة التي يتحقق بها هذا الجمع أو المكان الذي يتم فيه, ولكن يشترط توفر قنوات اتصال فعالة بين المتعاملين في السوق، بحيث تجعل الأثمان السائدة في أي لحظة زمنية معينة بالنسبة لأي ورقة مالية متداولة, وتعتبر حلقة الوصل بين القطاعات المختلفة في الاقتصاد. وهناك من يربُط تطور السوق المالي بمراحل تطور النقود ويعتبرها نتاج التطور في النظام النقدي العالمي, وبذلك فبعد قيام النقود بوظيفته مخزناً للقيمة وتحويل النقود إلى أصل قابل للعرض والطلب بعيداً عن مجرد القياس (أي تحول النقود إلى أصل مالي نتيجة وظيقته مخزنا للثروة), ولحاجة المعاملات ولدت الحاجة لظهور الأسواق المالية لتداول الادوات المالية والنقدية بيعاً وشراءاً (5). (1)     عبد الرحمن, بن عزوز, دور الوساطة المالية في تنشيط سوق الاوراق المالية حالة بورصة تونس,رسالة ماجستير غير منشورة,جامعة منتوري قسطنينية, الجزائر,2012,ص1. ( (2صالحة هاني, شركات الوساطة وأثرها على تنمية سوق فلسطين للأوراق المالية, رسالة ماجستير غير منشورة, الجامعة الإسلامية, غزة, فلسطين, 2007, ص14. (3) الشمري، ناظم وآخرون، أساسيات الاستثمار العيني والمالي، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 1999م، ص187. (4) السمهوري، محمد، اقتصاديات النقود والبنوك، الطبعة الثانية، غزة، فلسطين، 2000م، ص71.(5)الداغر,محمود, الأسواق المالية مؤسسات أوراق بورصات, ط1, دار الشروق للنشر والتوزيع,رام الله , فلسطين,2005,ص 20.        والتعريف الأكثر شمولية للسوق المالي يعُرف بأنه الألية أو النظام الذي يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين, يتمكن بذلك المستثمرون من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات والأدوات الأخرى داخل السوق أما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال خارج السوق نظراً للتطور الكبير في التكنولوجيا(1). ويعرف أوليفر بيكون السوق المالي بأنه السوق الأم للأسواق التي تتعامل في الأصول والأدوات المالية القصيرة والطويلة الأجل وتحقق مزايا لكل من وحدات الفائض ووحدات العجز(.(2 ثانيا : التطور التاريخي لنشأة الأسواق المالية يعود تاريخ نشأة الأسواق المالية إلى عهد الرومان الذين كانوا أول من عرف الأسواق المالية في القرن الخامس قبل الميلاد(3)؛ حيث قامت الامبراطورية الرومانية بتجميع الأموال من المدخرين لبناء روما, فالمشاريع الضخمة ولدت الحاجة لتجميع أموال ضخمة فكانت فكرة اللجوء للأفراد بالمجتمع وتوزيع عبئ الاستثمار عليهم, (4)  ولكن السوق بشكله المنظم ظهر بعد قرون من إنهيار الإمبراطورية الرومانية, وفي العصور الوسطى اعُتبرت كلاً من بروج وأنفيرز وليون وأمستردام ولندن مراكز مالية مهمة, وظهر أول سوق للأوراق المالية بشكله المنظم عام (1611م) في أمستردام حيث تم لأول مرة إصدار أسهم تم تحديد سعرها وفقا لقانون العرض والطلب, وأصُدرت من طرف الشركة الألمانية للهند الشرقية. وهناك من يرجع نشوء الأسواق المالية تاريخياً إلى فرنسا في القرن الثالث عشر الميلادي, حيث أوجد فيليب ملك فرنسا في ذلك الوقت مهنة سماسرة الصرف من أجل تنظيم هذه العملية, كما ظهر أول سوق للأوراق في فرنسا سنة (1724م)، وكان هذا السوق خاضع للقانون بصورة مباشرة, أما بورصة باريس فقد تأسست سنة (1808م).(5) وتلاها سوق لندن للأوراق المالية عام (1711م) وأول بورصة ظهرت بالولايات المتحدة الأمريكية هي بورصة فيلادلفيا عام (1790م)(6). ثم تم بورصة  نيويورك عام (1821م) في شارع وول استريت والتي تعتبر أكبر سوق للأوراق المالية في العالم (7) (1) الزيادات,على, الخرابشة,فارس, أثر الأزمة المالية على الأسواق المالية العالمية: حالة تطبيقية على سوق الأوراق المالية الأردنية, دراسة منشورة, مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الاقتصادية والإدارية, المجلد الحادي والعشرون, العدد 1, يناير 2013, ص402. (2) حجاج, محمد, أثر الأزمة المالية العالمية على أداء الأسواق المالية العربية: دراسة حالة سوق الدوحة للأوراق المالية للفترة 2007-2009, رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة قاصدي مرياح, ورقلة, الجزائر, 2012,ص13. (3)   رشيد، بوكساني، معوقات أسواق المال العربية وسبل تفعيلها، أطروحة دكتوراة غير منشورة، جامعة الجزائر، الجزائر، 2004م، ص28. (4) زيطاري,سامية, ديناميكية أسواق الأوراق المالية في البلدان الناشئة : حالة أسواق الأوراق المالية العربية, اطروحة دكتوراه غيرمنشورة, جامعة الجزائر, الجزائر,2004, ص12. (5) فرح، غازي وآخرون، الأسواق المالية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2001م، ص19. (6) زيطاري سامية, مرجع سبق ذكره, ص13. (7) كويل برايان, التمويل المالي للأسهم, ترجمة خالد العامري, دار الفاروق للاستثمارات الثقافية, ط1, الجيزة, مصر, 2007, ص84. وظهر السوق المالي في بريطانيا في القرن السابع عشر عندما قامت بريطانيا بتجميع الأموال عن طريق بيع الأسهم والسندات, وتأسست بورصة لندن عام (1806م) (1). وأول بورصة للبضائع أنشئت في باريس عام (1304م) على جسر الصداقة حيث كان يجرى تداول الكمبيالات والأذونات, وأول مبنى للبورصة كان في بلجيكا ونشأت بورصة هونغ كونغ عام(1891م).(2) وتستند فكرة الأسواق المالية على نظرية "أدم سميث" التي تقوم على فكرة تقسيم العمل والتخصص, حيث تعتمد فكرة تقسيم العمل على كبر حجم السوق, ويعتمد كبر حجم السوق على حجم الإنتاج, ويترتب على ذلك إيجاد نوع من التخصص في الإنتاج تبعا للمزايا النسبية, وقد انعكست هذه العلاقة على التطورات المالية، وبصفة خاصة على الأوراق المالية، والتي مرت بعدة مراحل يمكن إيجازها كالتالي(3): -   المرحلة الأولى: تميزت هذه المرحلة بوجود عدد كبير من البنوك الخاصة ومحلات الصرافة وإرتفاع نسبي في مستوى المعيشة، وإقبال الأفراد على إستثمار مدخراتهم في مشاريع تجارية وزراعية وعقارية، مما أدى إلى إتساع المعاملات التجارية وبالتالي الاقتراض من البنوك، وكان للبنوك حرية كبيرة في الإقراض بسبب عدم وجود بنوك مركزية. -   المرحلة الثانية: تميزت بظهور البنوك المركزية والتي تسيطر على البنوك التجارية, وأصبحت القروض التي تقدمها البنوك محُددة بالرغم من زيادة طلب الأفراد عليها، وذلك بسبب سياسات البنك المركزي. -   المرحلة الثالثة: تميزت تلك المرحلة بظهور البنوك المتخصصة في الإقراض المتوسط والطويل الأجل مثل البنوك الصناعية والزراعية وبنوك التنمية والاستثمارات. -   المرحلة الرابعة: تميزت بظهور الأسواق النقدية وهي التي تتعامل مع الأدوات قصيرة الأجل كشهادات الإيداع القابلة للتداول والأوراق التجارية, وفي هذا المرحلة إزداد التعامل بهذه الأدوات، وهذا يعتبر بداية إندماج السوق النقدي مع السوق المالي. -   المرحلة الخامسة: تميزت تلك المرحلة بإندماج الأسواق النقدية مع الأسواق المالية, والأسواق المحلية مع الأسواق الدولية نتيجة تطور وسائل الاتصالات المختلفة وظهور البورصات المالية, وأصبحت الأسواق المالية تهتم ببيع وشراء الأوراق المالية طويلة كالأسهم بنوعيها ممتازة وعادية والسندات.   (1) فرح, غازي وأخرون, مرجع سبق ذكره, ص21. (2) محمدعربي,خلف الله, دور سوق الخرطوم للأوراق المالية في النمو الاقتصادي, دراسة منشورة , مجلة  جامعة بحث الرضا, السودان,2010, ص3 (3)خريوش، حسني وآخرون، الأسواق المالية مفاهيم وتطبيقات، جامعة العلوم التطبيقية، عمان، الأردن، 1998م، ص8.       ثالثا: أنواع الأسواق المالية يمكن تقسيم الأسواق المالية إلى نوعين، وهما كالتالي: 1- أسواق رأس المال: وتتكون تلك الأسواق من مجموعة من المؤسسات ذات وظيفة أساسية تتلخص في نقل الأرصدة من المدخرين إلى قطاع الأعمال أو المستهلكين والحكومة أحياناً, وتشمل أسواق الأسهم والسندات والوسطاء الماليين مثل البنوك ومؤسسات الادخار, إذن هو السوق الذي يتعامل بالأدوات المالية طويلة الأجل كالأسهم بنوعيها والسندات، وتتقسم إلى أسواق فورية وأسواق مستقبلية([1]). 2- أسواق النقد: وهي تلك الأسواق التي يتم من خلالها تداول مختلف الأدوات الاستثمارية قصيرة الأجل والتي أمدها سنة فأقل, وفي بعض الأحيان سنة ونصف فأقل تحقيقاً للعائد، وهو بذلك يعتمد على المبالغ الضخمة ذات الأحجام الكبيرة, وتتأثر هذه الأسواق بالسياسة النقدية المتبعة، وترتكز على عامل أساسي هو سعر الفائدة بناءً على العرض والطلب، وتمتاز هذه الأسواق بدرجة عالية من الأمان وبالمرونة العالية وإنخفاض درجة المخاطرة وإنخفاض التكاليف وسرعة التسييل, وهدفها الرئيسي هو تمويل المشاريع الإنتاجية ومدها بالقروض وأهم الأدوات الاستثمارية التي يتم تداولها في هذا السوق هي أذونات الخزينة والقبولات المصرفية وشهادات الايداع وغالبا لا يوجد لها مكانا محددا(2). وظائف الأسواق المالية: 1- تتمثل الوظيفة الأساسية للسوق المالي في تيسير حصول وحدات العجز المالي على الأموال اللازمة لها من وحدات الفائض المالي بطريقة مباشرة وغير مباشرة(3). 2- تقديم المعلومات المالية اللأزمة إلى الأفراد والمشاريع التي تتعلق بالأصول المالية المختلفة بالسوق المالي, بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالوضع المالي للشركات، وبذلك تقلل تكلفة الحصول على تلك المعلومات من حيث الجهد والوقت والمخاطر(4)، بالإضافة إلى امتلاكها قدراً من الدقة المتعلقة بتوقعات الأرباح في المستقبل كونها مؤسسات مالية متخصصة(5). 3-تعتبر الأسواق المالية مؤشراً للأحوال الاقتصادية في البلد ومرآة عاكسة لما يحدث في الاقتصاد.     رابعا: ماهية الأزمات المالية العالمية وأسبابها عانى الاقتصاد العالمي من العديد من الأزمات الاقتصادية منذ نهاية القرن السابع عشر, وتراوحت تلك الأزمات ما بين أزمات مصرفية وأزمات عملة وديون خارجية وميزان مدفوعات وأزمة الأسواق المالية وهي الأكثر خطورة والأكثر سرعة وتأثيراً على قطاعات الاقتصاد ككل؛ وعليه فالأزمة المالية  ما زالت محل جدلاً واسعاً من قبل الإقتصاديين والذين حاولوا تفسير أسباب هذه الأزمة وتداعياتها ونتائجها وكيفية الحد منها باتباع عدة اجراءات ووضع العديد من الخطط والتي تعتمد على أدوات السياسة الاقتصادية المالية والنقدية والتجارية وغيرها. وتعددت تعريفات الأزمة المالية وأسبابها العامة والخاصة, ويمكن تعريف الأزمة المالية بأنها الإنخفاض المفاجئ في أسعار نوع أو أكثر من الأصول, والأصول قد تكون رأس المال المادي الذي يُستخدم في العملية الإنتاجية مثل الألات والمعدات والأبنية, أو أصول مالية مثل حقوق ملكية لرأس المال أو المخزون السلعي مثل الأسهم وحسابات الإدخار, أو أنها حقوق ملكية للأصول المالية تُعرف بالمشتقات المالية ومنها العقود المستقبلية, فإذا إنهارت قيمة أصل ما فجأة فإن ذلك يعني إفلاس أو إنهيار قيمة المؤسسات التي تملكها, فإذا حصل إنهيار مفاجئ في سوق الأسهم أو في قيمة عملة دولة ما أو في سوق العقارات أو مجموعة من المؤسسات المالية فإن الأثر سيمتد بعد ذلك إلى باقي قطاعات الاقتصاد. وللأزمات المالية العالمية خصائصاً أساسية  ملازمة لها كحدوثها بشكل عنيف ومفاجئ والإهتمام بها من الجميع وسيادة أجواء من الخوف والذعر بين المتعاملين في الاسواق المالية (1) وكذلك الدورالرئيسي لمؤسسات التصنيف الإئتماني التي منحت الاوراق المالية درجات عالية على أساس أن هذه الاوراق قليلة المخاطر الائتمانية؛ وفي هذا تضارب واضح في المصالح , إذ أن وكالات التصنيف تحصل على رسومها من المؤسسات المُصدرة للأوراق المالية.(2) وزيادة حجم القروض العقارية وسوء الادارة الاقتصادية وزيادة حجم النفقات الحكومية وإنعدام الرقابة على الاسواق المالية, وسيادة المضاربة والمقامرة والمعاملات الوهمية غيرالحقيقية وكذلك جدولة الديون بسعر فائدة أعلى والتوسع والافراط في تقديم تسهيلات ائتمانية, وهذا التوسع في الإقراض كانت سبباً في إرتفاع الأسعار وخصوصا أسعار العقارات, والتي نجم عن أسعارها غير الحقيقية إنفجار لفقاعة العقار وإندلاع الأزمة المالية العالمية 2008, والتي أصبحت أزمة اقتصادية عالمية, أثرت على كافة القطاعات الحقيقية, وكان لها أثاراً اقتصادية كإرتفاع لمعدلات البطالة وتباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع حجم الطلب الكلي وتراجع الاستثمارات وزيادة العجز في موازين المدفوعات وإفلاس عدة دول وتخفيض التصنيف الائتماني لدول اخرى وما رافق ذلك من تزايد حدة الفقر والتفاوت في الشرائح الاجتماعية, إضافة لإندلاع الإحتجاجات المطالبة بإصلاح النظام المالي العالمي والتي عُرفت بحركة احتلوا وول إستريت والتي انطلقت في 200)) مدينة صناعية عبر العالم. (1)     كورتل, فريد, الازمة المالية العالمية وأثرها على الاقتصاديات العربية, جامعة سكيكدة, الجزائر,2010,ص2. 2)) موسى, عماد, ورقة بعنوان أثر الأزمة المالية العالمية على الدول العربية:قناة أسواق رأس المال, المؤتمر الدولي حول (القطاع الخاص في التنمية: تقييم واستشراف) المنعقد بالفترة من 23-25 مارس2009, بيروت, الجمهورية اللبنانية,ص4. كذلك فإن للتوريق دورً رئيسياً في إندلاع الأزمات المالية العالمية من خلال مراحلها كسندات رهون عقارية بفوائد وبيعها بالاسواق المالية العالمية, وبالتالي إنتشارها الواسع أدى لسرعة انتقال الأزمة من سوق العقار إلى أسواق المال الأخرى ثم إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي.       وتعددت تعريفات الأزمة المالية العالمية والتي تعبر عن الإسهامات الفكرية المختلفة لعدد من الاقتصاديين, وحاولت الأدبيات الاقتصادية تحليل ماهية الأزمات المالية العالمية وأسبابها وجذورها وتداعياتها وكيفية التخفيف من حدتها, فلا يوجد تعريف محدد للأزمة ومنها : 1- أنها حالة تمس أسواق البورصة وأسواق الإئتمان لبلد معين أو مجموعة من البلدان, وتكمن خطورتها في أثارها على الاقتصاد مسببة بدورها أزمة اقتصادية ثم انكماش اقتصادي عادة ما يصاحبها إنحصار القروض وأزمات السيولة والنقدية وإنخفاض الاستثمار وحالة من الذعر والحذر في أسواق المال.(1) 2-هي فترة زمنية تشهد انقلاباً حاداً في الاتجاه النزولي في مؤشرات الأسواق المالية. 3- هي فترة تشهد اضطراباً حاداً ومفاجئاً في بعض التوازنات الاقتصادية يتبعه إنهيار في عدد من المؤسسات المالية تمتد أثاره إلى القطاعات الأخرى. 4- هي فترة تشهد الانخفاض المفاجئ في أسعار نوع أو أكثر من الأصول، والأصول مالي أو أصول حقيقي، فإذا إنهارت قيمة أصول ما فجأة، فإن ذلك قد يعني إفلاس أو إنهيار قيمة المؤسسات التي تمتلكها. 5- هي عبارة عن خلل يؤثر تأثيرا مادياً على النظام بأكمله كما أنه يهدد الإفتراضات, وتُعرف أيضا بتوقف الحوادث المنتظمة والمتوقعة, ومن الناحية الإدارية يُقصد بها إضطراب في كيان المنظمة أو المؤسسة يؤدي إلى إختلال مجموعة من العلاقات المنظمة وبالتالي يفقد متخد القرار قدرته على السيطرة عليها أو التعامل معها تعاملاً سليم (2). 6- هي تلك التذبدبات التي تؤثر كليا أو جزئيا على مجمل المتغيرات المالية كحجم الإصدار وأسعار الأسهم والسندات وإعتمادات الودائع المصرفية ومعدل الصرف, هذا يعني حدث مفاجئ غير متوقع له نتائج سلبية يرتبط بها حدوث خسائر في الموارد البشرية والأموال والثروات الخاصة بالنظام موضوع الازمة (3).   (1) الشيخ, الداوي, ورقة علمية بعنوان الأزمة المالية وانعكاساتها وحلولها, مؤثمر الأزمة المالية العالمية وكيفية علاجها من منظور النظام الاقتصادي الغربي والإسلامي, جامعة الجنان, طرابلس, لبنان, مارس, 2009,ص2.(2) سهو محمد, نزهان, الأزمة المالية العالمية الراهنة: المفهوم والاسباب والتداعيات, مجلة الادارة والاقتصاد , العراق, العدد 83,2010, ص254. (3)كواش, خالد, كواش ,زاهية, ورقة علمية بعنوان الازمة المالية (2008) وعلاقتها بالاقتصاد الافتراضي, الملتقى العلمي الدولي الخامس حول الاقتصاد الافتراضي وانعكاساته على الاقتصاديات الدولية, الجزائر , بدون سنة نشر,ص2 مما سبق يمكن تعريف شامل للأزمة وهو الإنخفاض المفاجئ في أسعار نوع أو أكثر من الأصول, والأصول قد تكون رأس المال المادي الذي يستخدم في العملية الإنتاجية مثل الألات والمعدات والأبنية أو أصول مالية مثل حقوق ملكية لرأس المال أو المخزون السلعي مثل الأسهم وحسابات الإدخار أو أنها حقوق ملكية للأصول المالية تعرف بالمشتقات المالية ومنها العقود المستقبلية والعقود الخيارات والتوريق وغيرها, فإذا إنهارت قيمة أصل ما فجأة فإن ذلك يعني إفلاس أو انهيار قيمة المؤسسات التي تملكها, فإذا حصل إنهيار مفاجئ في سوق الأسهم أو في قيمة عملة دولة ما أو في سوق العقارات أو مجموعة من المؤسسات المالية فإن الأثر سيمتد بعد ذلك إلى باقي قطاعات الاقتصاد الحقيقي.(1) ويعتمد تعريف الأزمة المالية على عدد من المعايير يمكن ايجازها كالتالي (2): _ نوع ومضمون الأزمة : هناك أزمات تقع في المجال الاقتصادي, وتُعرف الأزمة بالاقتصادية سواءأً حدثت في المجال المالي أو النقدي وغيرها . _ النظاق الجغرافي للأزمة : إستخدام هذا المعيار يؤدي إلى ما يُعرف بالأزمات المحلية أو الأزمات الإقليمية أو الأزمات الدولية. _ حجم الأزمة : يُستخدم معيار الحجم أو الضخامة في تصنيف الأزمات, فهناك أزمة صغيرة, وأزمة متوسطة, وأزمة كبيرة, ويعتمد معيار الحجم أو الضخامة على معاييرمادية كالخسائر أو الأضرار الناجمة عنها. _المعيار الزمني لظهور وتأثير الأزمة:يُمكن التمييز بين نوعين من الأزمات وهي الأزمة الإنفجارية السريعة والتي تحدث وتختفي بسرعة, وبين الأزمة البطيئة الطويلة والتي تتطور بالتدريج ولا تختفي هذه الازمة بسرعة.   (1) سهو, محمد, نزهان, مرجع يبق ذكره, ص257. (2) نفس المرجع السابق,ص252-255.  أنواع الأزمات المالية(1)يتم تصنيف الأزمات المالية طبقاً للقطاع الذي بدأت منه إلى ثلاثة أنواع  أساسية وهي كالتالي: أولاً/ الأزمة المصرفية تظهر تلك الأزمات عندما يواجه بنك ما زيادة كبيرة ومفاجئة في طلب سحب الودائع من قبل المودعين, وإذا لم يستطيع البنك تغظية ومواجهة طلب سحب الودائع وحدثت أزمة سيولة لذى البنك وإنتششرت إلى بنوك أخرى تسمى هذه الحالة أزمة مصرفية, وإذا حدث العكس أي رفض البنك تقديم قروض خوفاً من عدم قدرتها على الوفاء بطلبات السحب  رغم توفر ودائع لديه تحدث أزمة في الإقراض و تسمى أزمة إئتمان, وشهد الاقتصاد العالمي العديد من الازمات المصرفية منها انهيار بنك Gurney over end)) في بريطاينا و بنك الولايات المتحدة Bank of united states)) عام (1931) وبنك Bear stearns)), وتفسرها نظرية الفقاعة. ثانياً/ أزمة العملة وأسعار الصرفوتسمى هذه الأزمة أيضاً بأزمة ميزان المدفوعات, وتحدث عندما تتغير أسعار الصرف بصورة بالغة بشكل يؤثر على قدرة العملة على أداء مهمتها كوسيط للتبادل أو مخزن للقيمة, وتحدث هذه الأزمة عندما تقوم السلطات النقدية بخفض قيمة عملتها بسبب المضاربات و بالتالي تحدث أزمة قد تؤدي لإنهيار هذه العملة, كما حدث عام (1997) بدول جنوب شرق أسيا عندما زاد المضاربات على عملة الباهت التايلندي, وتتفاوت أثار هذه الأزمة فقد يكون تأثيرها محدوداً على القطاع غير المالي, وقد يلعب دورا أساسيا في  تباطؤ النمو الاقتصادي, وحدوث انكماش وقد يصل في بعض الأحيان إلى درجة الكساد, وتفسرها نظريتي أثرالعدوى والفقاعة. ثالثا : أزمات أسواق المال (حالة الفقاعات)تحدث العديد من الأزمات في الأسواق المالية نتيجة لما يعرف اقتصاديا بظاهرة الفقاعة (bubble), وتتكون الفقاعة عندما يرتفع سعر الأصول بشكل يتجاوز قيمتها العادلة على نحو ارتفاع غير مبرر, وهو يحدث عندما يكون الهدف من شراء الأسهم هو تحقيق الربح الناجم عن  ارتفاع سعره وليس قدرة الأصل على توليد الدخل,وفي هذه الحالة يصبح إنهيار أسعار الأصول مسألة وقت عندما يكون هناك اتجاها قويا لبيع هذا الأصل فيبدأ سعره بالهبوط وعندها تبدأ حالات الذعر والخوف في الظهور فتنهار الأسعار, ويمتد هذا الأثر نحو أسعار الأسهم الاخرى في نفس القطاع أو القطاعات الأخرى, وتفسرها نظريات الفقاعة والأحمق الأكبرومينسكي. رابعا /الأزمات التوأم إذا كانت الأزمة في شكل إنهيار أسعار وعوائد الأوراق المالية وإفلاسات وفشل البنوك أو في شكل انهيار قيمة العملة فتسمى بالأزمات التوأم, وتفسرها نظريات الفقاعة وأثرالعدوى والأحمق الأكبر. خامسا : النظريات المفسرة للأزمات الماليةوهناك العديد من النظريات المفسرة للأزمات المالية يمكن إيجازها كالتالي(2):   (1) نفس المرجع السابق , ص255-256. (2)عبد القادر، السيد متولي، مرجع سبق ذكره، ص69. 1- نظرية انفجار الفقاعة: وتُعرف بالفقاعة السعرية والفقاعة المالية أو فقاعة المضاربات، وتتكون الفقاعة عندما يرتفع سعر الأصل بشكل يتجاوز قيمته العادلة على نحو غير مبرر, وهذا يحدث ، ومن ثم تبدأ حالة الذعر في الظهور فتنهار الأسعار. ويمتد هذا الأثر نحو أسعار الأسهم الأخرى سواء في القطاع نفسه أم في القطاعات الأخرى, ويحدث الانهيار المفاجئ في أسعار الأصول المالية والمادية نتيجة انفجار الفقاعة، والناتجة عن بيع وشراء كميات ضخمة من نوع أو أكثر من الأصول والأسهم والعقارات بأسعار تفوق أسعارها الطبيعية، كما حدث في فقاعة العقارات الأمريكية عام (2007). 2- نظرية مينسكي: وتدور هذه النظرية في تفسير الأزمات المالية في النظام الرأسمالي على أن الاقتصاد يمر بالدورات الاقتصادية من الكساد ولغاية الرواج, وبعد مرور الاقتصاد بمرحلة الكساد تُفضل الشركات تمويل أنشطتها بحرص وعدم تحمل مخاطر كبيرة, وهو ما يسمى بالتمويل المتحوط. أما في مرحلة النمو فتبدأ التوقعات المتفائلة بتحقيق الأرباح وتبدأ الشركات بالحصول على التمويل والتوسع في الاقتراض بافتراض القدرة المستقبلية على السداد, وتنتقل عدوى التفاؤل إلى السوق المالي, ويبدأ المقرضون في التوسع في إقراض الشركات دون تحوط كافي أو التحقق من قابلية استرداد القروض مجدداً, ومع حدوث أزمة مالية لدولة معينة يبدأ القطاع المالي بالإحساس بالخطر، وهذا يؤثر على قدرة الشركات على السداد, وتبدأ الأزمة المالية والتي تتحول إلى أزمة اقتصادية تؤدي لحدوث الكساد. 3- نظرية المباريات : تفترض هذه النظرية وجود علاقات موجبة بين القرارات التي  يتخذها لاعبو الحلبة الاقتصادية (المضاربون والمستثمرون)، فقد يكون قرار المستثمر في كثير من الأحيان متأثراً بتوقع مستثمرين آخرين, يعني يكون قرار شراء الأصل بناءا على التوقع بأن قيمة الأصل ستزداد, بينما في أحيان أخرى يتخذ المستثمر القرار نظراً لتوقعه قيام المستثمرين الآخرين بأخذ القرار ذاته. 4- نظرية الأحمق الأكبر: تحدث نتيجة أفعال المضاربين بشراء أصول بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقية لاعتقادهم بأنهم سوف يبيعوا تلك الأصول بأسعار مرتفعة لمضاربين آخرين (حمقى)، وتستمر الفقاعة طالما بقي حمقى عندهم الاستعداد لشراء الأصول بأسعارها العالية, وتتوقف الفقاعة عند آخر أحمق (الأحمق الأكبر) الذي لن يجد من يشتري منه الأصل بسعر مرتفع. 5- نظرية الجشع: طبقاً لهذه النظرية فإن المستثمرين سوف يميلون إلى استقراء العوائد الاستثنائية لطائفة معينة من الأصول, وهو الأمر الذي يجعلهم يستمرون في المزايدة على شراء الأصول الأكثر خطراً للحصول على أقصى عائد. 6- نظرية القطيع: تقوم هذه النظرية على ميل المستثمرين بالشراء والبيع في اتجاه السوق, ويلعب المستثمر المحلي والأجنبي دوراً هاماً في تفجير الأزمة المالية، وتشير الدراسات إلى أن المستثمر المحلي هو أول من يهرب عند حدوث الأزمة لأنه لديه معلومات أكبر من المستثمر الأجنبي, وفي الغالب فإن المستثمر الأجنبي يتبع المستثمر المحلي, أي أن المستثمرون الأجانب يكونون عرضة لسلوك القطيع أكثر من المستثمرين المحليين. 7- نظرية السيولة الزائدة: تلعب السيولة الزائدة الناتجة عن زيادة الدخول أو سهولة الائتمان من الأجهزة المالية إلى التشجيع على شراء الأصول عالية السعر, وهذا يعني أن تطارد كمية كبيرة من الأموال عدداً محدوداً من الأصول المالية. 8-   نظرية أثر العدوى: أي انتقال الأزمات المالية والخاصة بأسعار العملة أو انهيار أسواق الأسهم وانتشارها في دول أخرى.   سادساً :الأسباب العامة للأزمات المالية العالمية لا يوجد سبباً محددا يمكن إعتباره أساسياُ للأزمات المالية العالمية, ولكن هناك عدداً من الأسباب تتضافر معاً في وقت واحد لإحداث الأزمات ويمكن إيجازها كالتالي : _ عدم استقرار الاقتصاد الكلي: ويعود ذلك إلى التقلبات في أسعار الفائدة العالمية كأحد أهم المصادر الخارجية المسببة لإندلاع الأزمات, والتقلبات في أسعار الصرف الحقيقية حيث تعتبر أحد أهم الاضظرابات على مستوى الاقتصاد الكلي سواءاً كان ذلك سببا مباشراُ أو غير مباشر(1),ففى كثير من الأحيان تؤدي السياسات النقدية والمالية التوسعية إلى إنتعاش النشاط الإقراضي بشكل خطير وإلى تراكم شديد للديون وإلى الاستثمار المفرط في مجال العقارات دافعة بذلك أسعار الأسهم والعقارات إلى الارتفاع الشديد, كذلك في حال إتباع السياسات المالية والنقدية الإنكماشية والتي تستهدف كبح جماح التضخم وإختلال الميزان الخارجي وتصحيح أسعار الأصول قد تؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وإلى صعوبة خدمة الديون وإلى إنخفاض قيمة الضمانات وإلى تزايد نسبة الديون المعدومة والتي تهدد البنوك بالإفلاس (2)       (1)عباد,جمعة,  ورقة بعنوان الأزمةالمالية الاقتصادية العالمية وأثارها الحالية والمتوقعة على الجهاز المصرفي الأردني, مؤثمر الأزمة المالية العالمية وكيفية علاجها من منظور النظام الاقتصادي الغربي والإسلامي, جامعة الجنان, طرابلس, لبنان, مارس,2009, ص6. (2) هناء, عفيف, علية, ضياف, ورقة بعنوان معالم الاقتصاد الافتراضي سبب الأزمة المالية, , الملتقى العلمي الدولي الخامس حول الاقتصاد الافتراضي وانعكاساته على الاقتصاديات الدولية, الجزائر , بدون سنة نشر,ص7. . _إضطرابات القطاع المالي وتشوهاته : حيث التوسع في منح الإئتمان والتدفقات الكبيرة لرؤوس الأموال من الخارج وإنهيار أسواق الأوراق المالية الناجم عن إنتشار ظاهرة العولمة والإنفتاح الاقتصادي والتجاري والتحرر المالي غير الوقائي وغير الحذر تؤدي إلى إندلاع الأزمات المالية العالمية. _مكونات رأس المال : كان لمكونات رأس المال الأثر البالغ في إندلاع الأزمات المالية ومنها أزمة العملات كما حدث ذلك في أزمة جنوب شرق أسيا عام (1997م) وأزمة المكسيك عام (1994م), حيث أدى الإعتماد الشديد على القروض قصيرة الأجل المستخدم لتمويل العجز الجاري الضخم لإندلاع الأزمة الاقتصادية, وعليه فإن الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر أمانا من الاقتراض الأجنبي قصيرة الاجل لما تضيفه من تزايد القدرة الانتاجية للإقتصاد المُضيف. _ اتباع أسعار الصرف الثابتة:                        تعتبر أسعار الصرف الثابتة بيئة ملائمة للأزمات, حيث تشجع على الاقتراض الاجنبي لسبب تجاهل المقترضين لمخاطر سعر الصرف وسواءاً تم الاقتراض الخارجي مباشرة بمعرفة المشروعات المحلية أو بطريقة غير مباشرة من خلال وساطة المؤسسات المالية المحلية, فإن تزايد القروض بالعملات الأجنبية يساهم في تعرض الاقتصاد لمخاطر الصدمات الداخلية والخارجية ومن ثم لمخاطر الأزمات المالية. _ العولمة المالية : تشكل ظاهرة العولمة الاقتصادية من أهم التحولات والتطورات الاقتصادية على الصعيد العالمي في نهاية القرن العشرين, وهذا يعني بروز تقسيم عمل جديد للإقتصاد العالمي الذي يخضع للرقابة التقليدية, ولم يعد يؤمن بتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وخاصة فيما يتعلق بإنتقال السلع والخدمات ورأس المال على الصعيد العالمي, واهمها العولمة المالية والتي تُعرف بالإستثمار المالي؛ وهي ظاهرة مرتبطة بالنمو والتطور الرأسمالي أو التراكم المضطرد في رأس المال وتعني زيادة حركية أو حرية إنتقال رؤوس الأموال وبدون قيود بين الدول أو على الصعيد العالمي(1).   (1) زعزوع, زينب, العولمة والأزمة المالية العالمية, جامعة مصر للعلوم الحديثة والأداب, مصر, 2010,ص4.   وتاريخياً وُجدت العولمة المالية تطورها الفكري لأول مرة في كتابات عالم السوسيولوجي الكندي مارشال ماك لوهن, الذي صور العلاقات في إطار مفهوم القرية الكونية.(1) وكذلك إنتقال العالم من مرحلة القرية العالمية إلى مرحلة المدينة العالمية التي يقطن فيها الفقراء والأغنياء ويوجد فيها الاستقرار والاضطرابات والتنظيم والعشوائية. ويُعرف برهان غليون العولمة المالية بأنها يمكن تلخيصها في كلمتين؛ كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلى درجة أصبحنا نشعر أننا نعيش في عالم واحد موحد. والعولمة لغة : هي مصدر للفعل "عولم"المشتق من كلمة عالم كما أن القولبة مصدر للفعل قولب, وكلمة عولمة في اللغة الأوروبية والانجيلزية معناها الكوكبة أي العملية التي تملك أليات التطبيق, أي تحويل العالم إلى  شكل مُوحد يلغي الحدود بين الدول والأمم بمعنى أنها صياغة جديدة للعالم تُلغى فيها ذاتية الشعوب(2), وهناك من يُعرفها بأنها التوسع المتزايد في تدويل الإنتاج  وتحول العالم بفعل التكنولوجيا وثورة المعلومات إلى سوق واحدة بلا قيود وبلا حدود ومرحلة تاريخية متقدمة من عالمية دائرة التبادل والتوزيع والسوق وعالمية الإنتاج(3). ويرى الباحث أن هناك أسباب أساسية لإندلاع الازمات المالية العالمية ترتبط بالأساس بأسس النظام الاقتصادي الرأسمالي ويمكن أيجازها كالتالي: - الملكية الخاصة لوسائل الانتاج:  والتي بسببها وُجدت الفائدة ونظام القروض والتي فقد الجدوى الحقيقية منه, والذي إنحرف عن المسار الحقيقي له . وفي هذا الصدد يقول سيد قطب في الفيلم الوثائقي, الغرب والنفق المُظلم((4 (( البنوك يقرضون الصناعة والتجارة بالفائدة المحددة المضمُونة ويجبرون الصناعة والتجارة أن تسير في طريق معين ليس هدفه الأول, سد حاجات البشروالتي يسعد بها الجميع والتي تضمن عملاً منتظماً ورزقاً محدداً وتأمينات إجتماعية وإنما  هدفه إنتاج ما يحقق له أكبر قدراً من الربح ولو حطم الملايين وحرم الملايين وأفسد حياة الملايين وزرع الخوف والشك في حياة البشرية جمعاء)), وبتطور تلك القطاعات تطور القطاع المالي, وإنحرف أداء الأسواق المالية لتسود المضاربة والمقامرة والتي كانت سبباً لمعظم الأزمات المالية العالمية.    (1) الفتلاوي, كامل, مرزوق, عاطف, العولمة ومستقبل الصراع الاقتصادي, ط1, دار صفاء ,عمان, الأردن,2009,ص29. (2) حسين, وداد, العولمة بين الماضي والحاضر, المكتبة المصرية للطباعة والنشروالتوزيع, مصر,2004,ص5. (3) عبد الحميد, عبد المطلب, العولمة الاقتصادية : منظماتها –شركاتها-تداعياتها, الدار الجامعية, الاسكندرية, مصر, 2006, ص25. (4) قطب, سيد, الفيلم الوثائقي الغرب والنفق المظلم, مؤسسة السحاب, https://www.youtube.com/watch?v=aRVMG1yrVhM, تاريخ الزيارة للموقع10-11-2013. -انفصال راس المال المنتج المادي الحقيقي عن راس المال التجاري:  وهذا أدى إلى اعتبارالنقود سلعة تباع وتشترى دون أي إضافة حقيقية في الاقتصاد, فإنتقل من معادلة سلع نقود سلع إلى سلع نقود نقود أكثر وينُظر للنقود كغاية في ذاتها وكسلعة تباع وتشترى(1) , وهذا يعرف بالاقتصاد الرمزي او الوهمي,فاقتصاد العالم اليوم هو اقتصاد مالي غيرحقيقي حيث  يُحرك الاقتصاد رموز ومؤشرات البورصات, فعند النظر إلى حجم الانتاج العالمي الحقيقي وحجم التوظيفات بالأسواق المالية, نلاحظ الفرق فالناتج العالمي الإجمالي ( مجموع القيم النقدية لما ينتجه العالم من السلع والخدمات خلال فترة زمنية عادة تاخد سنة) هو (78) تريليون دولار لعام (2012) نجد أن ما يتم توظيفه في الاسواق المالي يتعدا ال(700) تريليون دولار أي أن الإنتاج الحقيقي يشكل فقط 10)%) من الناتج العالمي, ويصفها الدكتور سمير أمين بالاقتصاد غير المنتج حيث كمية هائلة ومتنامية من رأس المال موجودة في الأسواق لا تجد مكانا لها في المجال الإنتاجي(2), وهذا يعني الإنتقال من الاقتصاد الحقيقي إلى اقتصاد الفقاعة. -اي نظام اقتصادي انما يقوم على ما لديه من موارد متاحة (3): فالرأسمالية قامت على مورد مهم, وهو إتساع الأسواق وإتساع الأسواق يعتمد على حجم الطلب الكلي وعليه ما دام النظام الحالي لم يستطيع تحفيز الطلب العالمي ولم يحقق الرفاهية وإسعاد البشرية ولم يتخلص من الأزمات الدورية المستمرة فإن إمكانية استمراه ستكون محدودة والعالم مقبل على نظام بديل لا يخرج عن ثوب الرأسمالية, وغنما نظام بديل أكثر عدالة واكثر إنصافا للبشر,  فقانون ساي للأسواق والمنافذ نص على أن (العرض الكلي يخلق الطلب الكلي) والدخل يؤول للإنفاق  وعليه فإن المشكلة الراهنة لا تُعبر عن نقص أو عجز للسلع وإنما يوجد فائض في الإنتاج, وتراجعاً في الطلب وتراجع في قدرة الافراد على الإنفاق الإستهلاكي والإستثماري . - تراجع دور الدولة الاقتصادي:  إنتقال الدولة من الدولة المنتجة الى دولة الخدمات والتي  تشكل عبئا على أفراد المجتمع, وإقتصار دورها على توفير الأمن والقضاء وتمويل نفقاتها عبر فرض الضرائب. - الدورات الاقتصادية : وفي هذا الصدد يرى الخبير الاقتصادي الروسي اندريه كوبياكوف والذي توقع حدوث الأزمة المالية والاقتصادية العالمية مبكرا, واستندت معظم تنبؤات الاقتصاديين إلى  التصور الذي وضعه كوبياكوف حيث يرى بأن النظام الراسمالي يتأرجح بين الصعود والهبوط في كل مرحلة تدوم خمسين عاماً ابتداءا من العام (1926م). ويتنبأ ببقاء النظام الحالي لغاية العام (2015م(. (1) مرسي, فؤاد, مقتطفات من كتاب رأس المال لكارل ماركس, إعداد غازي الصوراني, مركز دراسات وأبحاث الماركسية واليسار, مجلة الحوار المتمدن الإلكترونية,12-06-2013, تاريخ الزيارة للموقع الإلكتروني,13-12-2013, http://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=363904&t=4(2)هناء, عفيف, علية, ضياف, مرجع سبق ذكره, ص8. (3)خازين, ميخائيل, مقابلة تلفزنونية برنامج قراءاة بين السطور, روسيا اليوم,https://www.youtube.com/watch?v=G85g_SxW45g, تاريخ الزيارة للصفحة10-11-2013. (4)سهو,  محمد, نزهان, مرجع سبق ذكره, ص257 ويعتقد أن الأزمة الاقتصادية الراهنة أخر أزمات الرأسمالية وأن العالم مُقبل على نظام اقتصادي بديل غير معروف ملامحه وطبيعته وشكله ويعزو السبب الى نظام الفائدة والقروض والاقتصاد الافتراضي.(4). ويعزو الدكتور رمزي زكي سبب الأزمة المالية  إلى اختلال في بنية وهيكل النظام الرأسمالي, ويرى ( فكل أزمة تنفجر هي نقطة النهاية لدورة وُضعت ونقطة البداية لدورة مُقبلة وتصبح الأزمة أداة تصحيح تلقائية لمسار الدورة) ولأن التصحيح لا يحدث في البداية وعما يقع في النهاية فإنه يبدو مفاجئ,ا ويُحدث هزة عنيفة في الاقتصاد ويؤدي في واقع الأمر إلى تدمير كميات هائلة من الثروات والدخول1)). وهذا لايعني أن الرأسمالية غير قادرة على الاستمرار, وكذلك ليس من مصلحة العالم إنهيار الاقتصاد الامريكي او الرأسمالية الراهنة, ولكن هناك تغير واضح بامكانية نشوء نظام جديد غير معروف المعالم حتى الأن وغالبا سيكون أكثر عدالة وإنسجاماً مع مصالح البشرية و لايخرج من ثوب الرأسمالية. سابعا : أزمة الاسواق المالية العالمية شهد الاقتصاد العالمي العديد من الأزمات المالية منذ نهاية القرن السابع عشر وأبرزها أزمة عشرينات القرن الماضي, إذ اندلعت الأزمة العالمية في العام (1929) بإنهيار بورصة وول ستريت وحدوث أزمة الكساد الكبير، وما حملته تلك الأزمة من أثار كبيرة على الاقتصاد العالمي، والتي جاءت جنياً لثمار الحرية الاقتصادية المطلقة, وأدت تلك الأزمة إلى إعادة النظر في أسس النظام الرأسمالي والمتعلقة بمبدأ الحرية الاقتصادية ودور الدولة في النشاط الاقتصادي, ويلاحظ أنه عند اندلاع الأزمات تسارع الحكومات إلى التدخل في النشاط الاقتصادي وتقوم بعملية الإنقاذ، كما حدت في الأزمة المالية العالمية عام (2008)، ويكون التدخل فقط لعلاج المشاكل وليس لإصلاح النظام نفسه وهي بمثابة ضخ الدم لمريض النزيف دون البحث عن أسباب المرض. ويمكن تقسيم الأزمات المالية التي تتعرض لها الأسواق المالية إلى ثلاثة أنواع وهي كالتالي(2): انهيار أسواق المال (يعني انهيار أسعار الأسهم والسندات في البورصات)، وانفجار فقاعة العقارات (انهيار أسعار المساكن بعد فترة ارتفاع غير طبيعية تؤدي إلى صعوبات مالية للشركات والبنوك المقرضة إلى هذا القطاع)، والأزمات المصرفية (أي تعرض البنوك لصعوبات مالية تهددها بالإفلاس نتيجة القروض المتعثرة),وتؤدي تلك الأزمات إلى نتائج سلبية كثيرة تتمثل في انخفاض معدلات النمو الاقتصادي وفقدان التحويلات من الأسواق المالية العالمية، وتفشي ظاهرتي الفقر والبطالة، وعدم القدرة على تسديد الديون المستحقة(3)   (1)زعزوع, زينب, مرجع سبق ذكره, ص54.   (2)مسعود، سميح، الأزمة المالية العالمية نهاية الليبرالية المتوحشة، المركز الكندي للدراسات، عمان، الأردن، 2010م، ص117.   ((3 حداد، منير، مجلة إيلاف، الموقع الالكتروني: www.elaph.com تاريخ الزيارة: 09/11/2013م ونظراً لتعرض الاقتصاد العالمي لعشرات الأزمات المالية والاقتصادية, وبسبب إختلاف أسبابها ومداها, فسيتم تحليل أهم الأزمات العالمية التي ضربت أسواق المال وتحديد أسبابها وتداعياتها وطرق علاجها والتركيز على أزمات الكساد العظيم (1929-1933م) وأزمة جنوب شرق أسيا (1997م) وأزمة ((2008 . وخلال العقود الماضية حدثت العديد من الأزمات المالية ويمكن إيجازها البعض منها كالتالي(1): _أزمة 1637 م: وهي أولى الأزمات المالية العالمية الناتجة عن عمليات المضاربة, ونتيجة للمضاربة في أوروبا على السندات لأجل حدث إنخفاض في الأسعار فجاة والتي أدت لإفلاس المضاربين. _ أزمة 1720م: هي أزمة نشأت في أسواق الأسهم في فرنسا وإنجلترا حيث تعرضت أسهم الشركات التي تستغل موارد العالم الجديد للتراجع . _الأزمة النقدية 1797م: هي أول أزمة مالية ناتجة عن حالة الذعر الجماعي, حيث تعرض بنك إنجلترا في 26_02-1797 إنحصارا شديد في حجم الاحتياطي أدى ذلك إلى انتشار الذعر بين المواطنين والشركات الذين سارعوا إلى سحب مدخراتهم من البنوك والتسبب في إفلاس جماعي . _إنهيار 1820م: هي أول أزمة مالية بالولايات المتحدة الأمريكية نتجت عن صرف الاموال في حرب 1820م وسياسة التقشف التي فرضها البنك المركزي الأمريكي . _ أزمة1825م: بعد المضاربة الشديدة على الاستثمارات المتواجدة بامريكا اللاتينية ( البنوك – التامينات-تسليح السفن- بناء القنوات), انحدرت قيم الأسهم انحدارا شديدا في بورصة لندن, فأفلست عدة بنوك وأكثر من 3300 مؤسسة, وعالرغم من ان الأزمة تركزت في بريطانيا إلا أنها تعتبر أولى الأزمات التي مست البورصة. (1) الشيخ, الداوي, مرجع سبق ذكره,ص4-8 . _ إنهيار 1836م: شهدت إنجلترا انهيارا في البورصة بعد قرار الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون اشتراط بيع الأراضي مقابل معادن نفيسة, وهو ما شكل ضربة قاضية للمضاربة في سوق العقار الأمريكي, وبما أن البنوك كانت تقترض من بريطانيا فقد تلقت بريطانيا الجزء الأصعب من الصدمة قبل أن تنتقل الأزمة إلى أمريكا عام1837م._أزمة 1837م: ظهرت تلك الأزمة في 09-05-1837م, حيث دخلت بورصتي فينا والنمسا ما يسمى بفترة الكساد الكبير للاقتصاد العالمي بسبب المضاربات الضخمة التي لم تقابلها سوى ضمانات متدنية, بالإضافة إلى أنها لم تكن مغطاة بإنتاج اقتصادي حقيقي, مما سبب الى إنهياراً كليا إنتشر في ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. _ أزمة الكساد الكبير(1929-1933م) (1).         أدى انهيار بورصة وول ستريت في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أزمة الكساد الكبير في الولايات المتحدة الأمريكية وإلى أزمة مالية عالمية أثرت خصوصاً على أوروبا, حيث أدى انهيار مؤشر "داو جونز" إلى انهيار السوق المالي الأمريكي، حيث انصهرت أمام أعين ملاك الأسهم ثرواتهم، وحسب وصف الاقتصادي الأمريكي هيلبرونر "ذابت الثروات أمام أعين السماسرة كما تذوب الحلوى الهشة"، ونتج عن ذلك تلاشي (40) بليون دولار, أي ما يعادل (55%) من الناتج المحلي الأمريكي الذي قدر عام (1929) بحوالي (87) بليون دولار، وبعد هذا الإنهيار دخل الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود طويلة استمرت حتى العام (1940), وترتب عليه تراجع الناتج المحلي الإجمالي من (87) بليون دولار عام (1929) إلى (39) بليون دولار عام (1933), بالإضافة إلى ذلك ارتفاع معدلات البطالة لتصل إلى (25%), ويعود السبب في الأزمة هو التوسع الضخم في الإقراض بدون ضمانات كافية وإقبال غير محسوب المخاطر للمضاربة في البورصات سعيا للربح السريع وسلوك الفرد الأمريكي إزاء الانتعاش وبشكل جنوني وشراء كميات كبيرة من الأوراق المالية.             (1) عبد القادر، السيد متولي، مرجع سبق ذكره، ص321.   والجدول رقم (1) تطور أسعار الأسهم في الولايات المتحدة الأمريكية من الفترة1926-1938
  1926 1927 1928 1929 1930 1931 1932 1933 1934 19351936 1937 1938 يناير 102 106 137 193 149 103 54 46 84 81114 148 100 فبراير 102 108 135 192 156 110 53 43 88 80 120154 99 مارس 96 109 141 196 167 112 54 42 85 75 124 15496 ابريل 93 110 150 193 171 100 42 49 88 79 124 144 86 مايو93 113 155 193 160 81 38 65 80 86 118 138 86 يونيو 97 114148 191 143 87 34 77 81 88 119 134 92 يوليو 100 117 148203 140 90 36 84 80 92 128 142 106 اغسطس 103 112 153210 139 89 52 79 77 95 131 144 103 سبتمبر 104 129 162 216139 76 56 81 76 98 133 124 104 اكتوبر 102 128 166 194 11865 48 76 76 100 141 105 114 نوفمبر 103 131 179 145 109 6845 77 80 110 146 96 114 ديسمبر 105 136 178 147 102 54 4579 80 110 144 95 112
والشكل البياني التالي يبين معدل الناتج المحلي الاجمالي الامريكي للفترة 1920-1940 

إعداد/ حسن عطا الرضيع

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.24 ثانية