جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 372 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الاحتلال الإسرائيلي
[ الاحتلال الإسرائيلي ]

·حمزة يونس بطل يستحق التوثيق
·في يوم ضحايا التعذيب:إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على أكثر اقتراحات القوانين وحشي
·موجة جديدة من مصادرة الاراضي والتوسع في نشاطات الاستيطان وهدم المنازل
·هجوم استيطاني في محافظتي بيت لحم والخليل وسيطرة على مساحات واسعة جنوب نابلس
·(جرائم اسرائيلية تتوالى ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة)
·تقرير الإستيطان الأسبوعي
·إسرائيل تروج مزاعم عن تنامي القوة العسكرية للجزائر!
·تقرير الإستيطان الأسبوعي : إسرائيل تنتهج سياسة تدميريه ممنهجه
·شهيدان اثر انفجار جسم مشبوه و3 إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: عبد الناصر عبد الهادي : في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرتها
بتاريخ الجمعة 27 ديسمبر 2013 الموضوع: قضايا وآراء


https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/1479121_10153661070735343_1985591297_n.jpgفي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرتها حركة فتح


كتب د.عبد الناصر عبد الهادي
البدايات:

 ليلة الفاتح من يناير/ كانون الثاني عام 1965، كانت نخبة من أبطال فتح العاصفة تقوم بتفجير نفق عيلبون وتحويل مياهه عن العدو الصهيوني معلنة بذلك ميلاد الثورة الفلسطينية المعاصرة كضرورة تاريخية فرضتها متطلبات الوجود



في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرتها حركة فتح …
كتب د.عبد الناصر عبد الهادي
البدايات:

 ليلة الفاتح من يناير/ كانون الثاني عام 1965، كانت نخبة من أبطال فتح العاصفة تقوم بتفجير نفق عيلبون وتحويل مياهه عن العدو الصهيوني معلنة بذلك ميلاد الثورة الفلسطينية المعاصرة كضرورة تاريخية فرضتها متطلبات الوجود والنضال للشعب الفلسطيني الذي تأكد له أنه ما لم يتول بنفسه قضيته الوطنية فإنها ستظل على مستوى الأنظمة العربية قضية مزايدات وحدود، وعلى مستوى الأمم المتحدة قضية لاجئين وتموين .
شكلت الانطلاقة الفتحاوية آنذاك مفاجئة مذهلة على كافة المستويات، فالعدو الصهيوني الذي بنى إستراتيجيته على أن الجيل الأول سيموت وأن الجيل الثاني سينسى، قد فوجئ بالقائد المعلم الشهيد البطل ياسر عرفات ورفاقه القادة الأوائل يصنعون من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان وسوريا والأردن مقاتلين من أجل الحرية، تمكنوا وفي وقت قياسي من جعل الرعب هو السمة الغالبة للكيان الصهيوني الذي أصبح يتلقى يومياً ضربات موجعة على طول الحدود المتاخمة لفلسطين، أما الأنظمة العربية وإن كانت قد رحبت بقيام منظمة التحرير وأعلنت عن تشكيل جيش التحرير الفلسطيني لكنها قد فوجئت أيضاً بإنطلاقة عمل عسكري من أراضيها في وقت كانت فيه تريد للفلسطيني أن يكون تابعاً و مخبراً يدور في فلك مخابراتها، فجيش التحرير كان يتبع عمليا هيئة أركان الدولة التي يتواجد عليها، ولم يكن بوسع المرحوم أحمد الشقيري إصدار أي أمر لذلك الجيش .
فتح والنكسة :
وبهزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران عام 1967، وجد الآلاف من الشباب الفلسطيني والعربي في العمل الفدائي الفتحاوي غير النظامي الرد الممكن على هزيمة الجيوش العربية النظامية، ووجدوا في تضحيات الفدائيين تعويضا عن خيبة الأمل وجرح الكرامة الذي أحسوا به حين انهزمت جيوش ثلاث دول عربية أمام الجيش الإسرائيلي .
وقبل أن يفيق العدو الصهيوني من نشوة انتصاره، كان قرار فتح بإعلان الانطلاقة الثانية بتاريخ28آب/ أغسطس، انطلاقة من ركام اليأس والتردي إلى قمة الأمل والتحدي، إنطلاقة من هزيمة الجيوش إلى منبع إنتصار الإنسان .وانتقلت قيادة فتح إلى الأردن حيث انتشرت قواعد الفتح على طول النهر، وتمكن القائد الشهيد ياسر عرفات من الوصول إلى الداخل حيث أقام قواعد التنظيم والاتصال .
وهكذا أصبح الوجود الفدائي قويا هزت خلاله العمليات العسكرية الأرض تحت أقدام الغزاة اللذين بدأوا يجهزون لحملة واسعة النطاق للقضاء على الوجود الفدائي في الأردن قبل أن يصبح ظاهرة قوية الأركان يصعب إجتثاثها من الأرض ويتسع مداها ليشمل المنطقة بأسرها وتتحول معها نظرية الحرب الشعبية إلى سياسة فعلية تقض مضاجع جنود الاحتلال خاصة وأنهم تعودوا على حروب نظامية لبضعة أيام ثم ينتهي الأمر، وها هم يواجهون نمطاً جديداً من المواجهة العسكرية لم يعتادوا عليه .
فتح والكرامة :
ومن الكرامة الواقعة في أغوار الأردن والتي كانت تضم أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كان القائد الرمز أبو عمار ورفاقه يرصدون تحركات الجيش الإسرائيلي على الحدود في وقت كانت فيه تصريحات قادة العدو الصهيوني العلنية تخرج عالية النبرة واثقة الصوت في وسائل الإعلام الصهيونية لتحضير الأجواء النفسية لدى جمهورهم ولإيجاد التغطية الإعلامية كتبرير للمعركة على المستوى الخارجي .
وكان قرار فتح ضمن أصول حرب العصابات أضرب وأهرب، ونظرية الحرب الشعبية طويلة الأمد رداً على نظرية الحرب النظامية القصيرة الأمد التي يتبناها الجيش الإسرائيلي، وتلك إستراتيجية ملائمة لهم ولمجتمعهم ولجيشهم القائم على كونه جيشاً من الاحتياط يتم استدعائه خلال أربع وعشرين ساعة ولديهم نظام متقدم يشابه النظام السويسري في هذا المجال، ولهذا فهم لا يستطيعون أبقاء الجيش في حالة قتال فترة طويلة لأنهم يشلون بذلك حركة المجتمع والاقتصاد إضافة لصغر مساحة الرقعة وعدد السكان ويحرصون دوماً على نقل المعركة إلى خارج حدود الدولة العبرية بأقصى سرعة ممكنة، كل ذلك ساهم في نجاح النظرية التي وضعتها فتح بالحرب الشعبية طويلة الأمد أسلوباً وبالكفاح المسلح وسيلة، وقد أثبت العمل بهذه النظرية استنزاف جهودهم واقتصادهم وبقائهم في حالة تأهب وذلك تطلب تحضير أجيال وراء أجيال للقتال، من هنا اهتمت فتح بنظرية الأشبال ودربت أعداداً كبيرة منهم ليكونوا على استعداد لمواصلة حرب طويلة .
وتمكن رجال فتح البواسل من إيقاع هزيمة نكراء بذلك العدو المتغطرس في معركة صيد الدبابات في الكرامة حيث تكبد العدو سبعمائة قتيل وجريح وعشرات الآليات والمجنزران العسكرية المصفحة التي ساهم في اصطيادها إلى جانب أبطال الثورة عدد من الشرفاء في الجيش الأردني، كانت خسائرهم تفوق بكثير خسائرهم في حرب حزيران 67 في حين دفعت فتح بثلاثة وتسعين شهيداً من خيرة كوادرها العسكريين في تلك المعركة العظيمة .
لقد أظهرت معركة الكرامة شجاعة الإنسان العربي الفدائي والجندي الرسمي وأنهما عندما يخوضان معركة التحرير جنباً إلى جنب، يستطيعان تحقيق النصر، وأن أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر ظهرت على حقيقتها عندما وجد أن جنود هذا العدو مقيدون بالسلاسل داخل دباباتهم حتى لا يستطيعون الهرب، في حين كان جنود الجيش الأردني مقيدين بقرارات عدم القتال، و حين حطم الجندي الأردني قيده لم يستطيع الجندي الصهيوني الإفلات من قبضة القدر العاتية التي ألحقها به الفدائي الفلسطيني مع أخيه الجندي في الجيش الأردني، وكان هذا التلاحم وهذه الملحمة البطولية في الكرامة هي بداية لرد الاعتبار لكرامة الجماهير العربية التي انسحقت في حزيران.
فتح ومنظمة التحرير :
ومن خلال إستراتيجية فتح المرتكزة على الاستقلالية وعدم الخضوع أو التبعية أو التوجيه إلا من الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه ووطنه ضمن أصول الحرب الشعبية طويلة الأمد، والكفاح المسلح وسيلة، وإيماناً من فتح بأنها طليعة الشعب الفلسطيني الذي هو طليعة الأمة العربية في استرداد حقوقها المغتصبة، فقد تمكنت فتح برفقة المنظمات الفدائية من قبض زمام منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن أمنت لنفسها الأغلبية المطلقة في المقاعد، وبهذا أصبح للثورة الفلسطينية سياج سياسي يمثل الكيانية الفلسطينية والهوية الوطنية للشعب الفلسطيني .
فتح و أحداث أيلول :
ازداد خوف العدو وحلفائه من هذه الظاهرة وشموليتها، وحاول العدو الصهيوني ضربها المباشر بكل الوسائل، وكانت الثورة الفلسطينية تزداد قوة ويزداد التلاحم الجماهيري بها فلسطينياً وعربياً كلما تعرضت للتصدي المباشر للعدو الصهيوني، سواء من موقع الدفاع أو من موقع الهجوم عسكرياً
وكانت العمليات العسكرية تتضاعف داخل الأرض المحتلة كلما تعرضت القواعد الإرتكازية للثورة في الأردن أو لبنان أو سوريا للعدوان الصهيوني .
وأمام هذا العصر الفدائي الذهبي، وأمام هذه النتائج الكبيرة التي حققتها الجماهير العربية خاصة بعد معركة الكرامة، جاء قرار الصهيوني كيسنجر معلناً ” على كل نظام تتواجد في بلده الثورة أن يقوم بتصفيتها فإن عجز أو رفض سنقوم نحن بتصفيته “، ثم جاء روجرز في محاولة لدق أول اسفين بين الثورة الفلسطينية والرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله، ثم بين الثورة الفلسطينية والأردن، فكانت المؤامرة في أيلول الأسود عام 70، ووقفت القيادة السورية إلى جانب الثورة الفلسطينية تدعم صمودها ضاربة عرض الحائط بالتهديد الأمريكي، فكان لا بد من تصفيتها .
فتح والخروج من الأردن إلى لبنان :
وجاء النظام السوري الجديد ليساهم مع النظام الأردني في مخطط تصفية الثورة في أحراش جرش ودبين وعجلون، ودفع شعبنا الفلسطيني عشرات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والاسرى والمفقودين حتى هذا اليوم ضحية هذه المؤامرة الصهيونية الرجعية وحصل الخروج من الأردن، لكن فتح العصية على الإنكسار وجدت في جبل الشيخ وجنوب لبنان مساحة لطموحاتها وأحلامها الثورية، فتحولت المنازل في المخيمات الفلسطينية إلى ثكنات عسكرية جماهيرية للثورة، وفتح الوطنيون اللبنانيون للثورة الصدور قبل الدور، فكانت ملحمة تناغم ثوري إستمر سنوات منبراً للديمقراطية في غابة البنادق وملجئاً لكل ثائر ضد الأمبريالية والصهيونية والعنصرية .
فتح وحرب أكتوبر 73 :
لم تفلح كل المحاولات الرامية إلى تصفية الثورة الفلسطينية التي عادت تتصاعد وتيرتها من الجنوب اللبناني لتضرب عمق الدولة العبرية، فشن العدو الصهيوني حرباً ضروس جند كل ما لديه من إمكانيات مخابراتية حيث شكلت جولدا مائير جهازاً خاصاً لتصفية قيادات الشعب الفلسطيني، وعينت على رأس ذلك الجهاز أهرون ياريف رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الصهيوني، وإنتقلت ساحة الصراع خارج الأرض المحتلة، فردت الثورة على هذه الحرب بضرب أدواتها الأساسية مما أحدث شللاً في جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية، فإذا بحرب رمضان تدق معاقل الكيان الصهيوني وتحقق العبور وتحرر الجولان خلال ساعات، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة المخابرات الصهيونية تتابع خططها الإرهابية ضد قيادات الثورة الفلسطينية
وعلى الرغم من محاولة الإعلام العربي إغفال الدور البطولي لمقاتلي الثورة الفلسطينية، فإن الحقيقة و الممارسة العملية فرضت نفسها، فاعترف وزير إعلام الكيان الصهيوني بأن منظمة التحريلر الفلسطينية قد فتحت جبهة ثالثة في الشمال .
فتح وتطور الفكر السياسي :
اجتمعت القمة العربية في الرباط، وقررت أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لتتجاوز الثورة بذلك القرار المشاريع الأردنية المطروحة وآخرها آنذاك مشروع المملكة المتحدة، وسقطت أوهام وزير الخارجية الأمريكي كيسنجر الذي كان يخطط عبر رحلاته المكوكية لإنجاز اتفاقيات ثنائية بين الكيان الصهيوني والدول العربية، مصر وسوريا والأردن متوهماً أن باستطاعته شطب منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن الخارطة السياسية في الشرق الأوسط والعالم .
و اجتمع المجلس الوطني في عام 74 وأقر البرنامج المرحلي، برنامج النقاط العشر، الذي تبنت فيه منظمة التحرير إقامة السلطة الوطنية على أي جزء يتم تحريره من أرض فلسطين كخطة اعتراضية لمخطط التصفية الإمبريالي الصهيوني، حيث لعب البرنامج المرحلي دوراً هاماً في إجهاض كل البرامج والمشاريع التصفوية السياسية التي حاولت تمزيق وتصفية الثورة الفلسطينية، وكانت من أولى منجزات هذا المشروع إقرار الأمم المتحدة بعضوية مراقب في الجمعية العمومية للأمم المتحدة لمنظمة التحرير بتاريخ 22/ 11/74، بعد أن تمت دعوة الأخ أبو عمار رئيس اللجنة التنفيذية لإلقاء خطابه التاريخي أمام الجمعية العمومية في 13/11/74، حيث شرح الأخ الشهيد أبو عمار طيب الله ثراه البرنامج المرحلي، و أعلن أنه جاء يحمل بندقية الثائر في يد وغصن الزيتون في اليد الأخرى، وناشد الأمم المتحدة قائلاً : :” لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي “، كما أصبحت المنظمة عضواً في حركة عدم الانحياز، وعضواً في مؤتمر القمة الإسلامي .
فتح وكامب ديفيد و معارك الجنوب اللبناني ” فتح لاند ” :
كانت فتح والمنظمة تدرك أن السلطة الوطنية لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع عبر المفاوضات في ظل إختلال ميزان القوى بشكل ساحق لصالح العدو الصهيوني، خاصة وأن السادات كان يلهث وراء الحلول الجزئية والصفقات المشبوهة التي قادت إلى كامب ديفيد فألغت ثلث القوة العربية و ساهمت بشكل غير مباشر في إخراج الثورة الفلسطينية بعيداً عن حدود الصراع، وقد انعكس ذلك بشكل سلبي جداً داخل الوطن المحتل، لكن وبرغم عمليات القمع والاضطهاد ومصادرة الأراضي رفض الشعب الفلسطيني الرضوخ لمؤامرات الحكم الذاتي وروابط القرى، وأعلن ولائه المطلق لمنظمة التحرير.
ثم قامت إسرائيل بزرع بذور الفتنة الطائفية في لبنان وتسببت في إيقاع الحرب الأهلية اللبنانية التي إستهدفت النيل من المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية، ونسف أواصر التلاحم ووحدة الدم الفلسطيني اللبناني، تلك الحرب التي إستمرت سنوات أعاقت المقاومة عن أدائها وكادت تحرفها إلى أمور جانبية لكنها فشلت في إجتثاث الثورة الفلسطينية في الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 78، وفي معارك الخيام ومعركة آذار 78، ومعركة الشقيف وحرب الصواريخ في الجليل (79-81 ) إضافة لكل عمليات القصف والتدمير اليومي لمخيمات الشعب الفلسطيني والقرى اللبنانية، لكن النتائج كانت تأتي عكسية فكل ضربة كانت توجه لمنظمة التحرير وفصائلها وقيادتها فتح كانت تعزز من صمود هذه القوات المسنودة بالجماهير العريضة من المحيط إلى الخليج وبكل أحرار وشرفاء العالم .
وتصاعدت وتلاحقت انتفاضات شعبنا احتجاجا على ما كان يجري في لبنان ووصلت الإنتفاضات أوجها خلال حصار مخيم تل الزعتر الذي صمد أكثر من سبعين يوماً، وصد أكثر من مائتي هجوم ومحاولة اقتحام من القوى الانعزالية .
وفي تل الزعتر أجادت فتح بجدارة تجربة اللجان الشعبية لمواجهة متطلبات الصمود، حيث شكلت اللجنة الشعبية العامة من كل الفصائل والقوى والاتحادات الشعبية وعدد من وجهاء المخيم، وتفرعت عن اللجنة العامة لجان التموين والإمداد والصحة والإغاثة والإعلام والحراسة والإتصالات التي شكلت بجانب سلاح المدفعية في الجبل الحصن الحصين للدفاع عن الثورة وجماهيرها.
تمكنت فتح من تجميد التناقضات الثانوية التي كانت تستهدف إقحامها في معارك جانبية، وأعادت تنظيم صفوف الثورة الفلسطينية للإنقضاض على العدو حيث التناقض الأساسي، فخاضت سلسلة من المعارك البطولية والعمليات الجريئة المنطلقة من تنظيم خلايا الثورة في فلسطين المحتلة أو من قواعد الإنطلاق من الخارج وكان من أبرز هذه العمليات عملية سافوي عام 76، وعملية الشهيدة دلال المغربي عام 78، دليلاً على تجسيد المرأة الفلسطينية عبر مشاركتها الفعالة في أطر الثورة بكل أشكالها طبيعة التكامل النضالي لشعبنا الفلسطيني والذي يتخذ أبهى أشكاله وأرقى مظاهره اليوم في فلسطين .
فتح و حرب بيروت :
ازداد التصعيد الثوري المسلح ضد مستعمرات ومراكز وتجمعات العدو ومصانعه العسكرية، فوجدت إسرائيل في اغتيال سفيرها في لندن المبرر لتقوم بهجومها الشامل على لبنان في 6/6/82، كانت القوات العسكرية الإسرائيلية تعادل 150 الف جندي مع كل ما يساندهم براً وبحراً و جواً وجميعها اصطدمت بصمود القوات والجماهير الشعبية المسلحة في جنوب في لبنان، وتحطمت على صخرة صمود بيروت طموحات شارون حيث وقفت قواته خارج بيروت 88 يوماً دون أن تستطيع اقتحامها برغم استخدام كل الأسلحة الفتاكة والأسلحة المحرمة دولياً والتي استخدمت آنذاك لأول مرة، ولم تجد نداءات أطفال فلسطين ولبنان أية نخوة عربية ولا إسلامية، لكن ذلك التخاذل لم يثني إصرارهم على الصمود والمقاومة وكانوا كما أرادهم الشهيد القائد أبو جهاد مقاتلين مهرة، فبرعوا في صيد الدبابات الإسرائيلية بواسطة أسلحة الآربي جي التي لم يثنهم ثقلها عن حملها على أكتافهم وقنص آليات العدو ومجنزراته، تلك الظاهرة التي أخافت جنرالات إسرائيل اللذين أطلقوا عليها ظاهرة أطفال الآربي جي وبدأوا ببحثها في أكبر غرف العمليات العسكرية الإسرائيلية .
واستمرت المعركة لمدة ثلاثة أشهر قادت فيها فتح فصائل الثورة والحركة الوطنية واللبنانية ضمن ملحمة بطولة بين الشعبين الفلسطيني واللبناني ستبقى أبد الدهر نبراساً لكل الأحرار والشرفاء في العالم .
وكانت تلك الحقبة من عمر الثورة وفتح قد حققت عدة نتائج أهمها استحالة تصفية القاعدة المادية للثورة الفلسطينية بقيادة فتح وإخفاق العدو الصهيوني بتنحية م-ت-ف عن إي حل سياسي، إضافة لإنكشاف ضعف وعجز وتفكك الأنظمة العربية وإطلاق يد أمريكا في المنطقة وتأكيد هيمنتها المطلقة وبروز إسرائيل كنقطة إرتكاز أساسية للسياسة الأمريكية .
فتح والخروج من بيروت ومجزرة صبرا وشاتيلا :
بعد أن عجزت إسرائيل عن تنفيذ هدفها المعلن باحتلال بيروت وتصفية الثورة، وصل المبعوث الأمريكي فيليب حبيب إلى لبنان وأبلغ محادثيه اللبنانيين أن هناك قراراً عربياً ودولياً بنزع سلاح الفلسطينيين، وبتاريخ 6/8/82 وفي ظل هذه الظروف العربية والدولية فتحت مرحلة جديدة من المفاوضات بين منظمة التحرير والإدارة الأمريكية بواسطة السلطة اللبنانية من أجل خروج المقاومة من بيروت، وأمام الضغوط الدولية والعربية وافقت الثورة الفلسطينية على الخروج من بيروت منصرة شامخة أبية لا منحنية وذلك تحلياً بالمسؤولية وحفاظاً على بيروت وشعب بيروت الأبي مقابل ضمانات دولية وعربية بمنع دخول القوات الإسرائيلية إلى بيروت وحماية أمن المخيمات، لكن وبعد شهر من إعلان حبيب بنوده الممهورة بتواقيع أقوى قوة ديمقراطية على الأرض فتحت هذه الديمقراطية الغربية أبواب بيروت أمام جحافل النازية الجديدة لكي تدخل شوارع صبرا وشاتيلا مرتكبة أكبر المجازر في تاريخ البشرية .
ظن العدو وحلفائه أنهم بإجلائهم المقاتلين عن بيروت وتوزيعهم في معسكرات بعيدة عن أرض الوطن قد حققوا إلغاء دور الكفاح المسلح الفلسطيني، وإلغاء الإرادة الفلسطينية المقاتلة، وللإمعان في قتل الروح المعنوية الفلسطينية قام شارون بالمجزرة الرهيبة ضد المخيمين الأعزلين صبرا وشاتيلا، وقام بإحتلال بيروت الغربية بعد أن غادرها فرسانها وحماتها تحت ضغط تجنيبها وسكانها من التدمير الشامل .
لكن الوقت لم يطل حتى جاءت المفاجأة الكبرى للإدارة الأمريكية وهي تشاهد العنقاء تنهض من تحت الرماد، والأشلاء تتجمع من الشتات جسداً متماسكاً بإرادته القوية، فها هي القوات التي ظنوا أنهم ألقوا بها في منافي الشتات تتجمع في الشطر الجنوبي من اليمن، لتقوم بأعظم استعراض عسكري إحتفالاً بالذكرى الثامنة عشرة لانطلاقة الثورة المسلحة . جاءت القوات خلال ساعات لتشارك قوات الثورة المتواجدة في اليمن من الجزائر وتونس ودمشق وبغداد والسودان لتؤكد حقيقة أساسية وهي أن البعد الجغرافي لم يعد يشكل في هذا العصر عائقاً عن الوصول إلى قلب المعركة في الوقت المناسب شريطة توفر الإرادة الثورية المقاتلة، وسقطت مقولة بريجنسكي، وداعاً منظمة التحرير .
فتح و الانتفاضة الشعبية وإعلان وثيقة الاستقلال:
نتج عن إغلاق الحدود العربية كلها في وجه الثورة الفلسطينية المسلحة، أن كرست فتح الاهتمام بالبناء التنظيمي والمؤسساتي داخل فلسطين، جنباً إلى جنب مع متطلبات النشاط العسكري والسياسي والإعلامي في الخارج، وكان لا بد من غطاء علني لنشاطات التنظيمات السرية، فبدأ التركيز على المنظمات الجماهيرية والاتحادات والنقابات المهنية، ولعب تنظيم الشبيبة دوره القيادي في تأطير الشباب تحت واجهات الأندية و الفرق الرياضية والكشفية والفنية، كما نشط اتحاد المرأة في بناء مؤسسات الرعاية والحضانة والإنتاج المنزلي للتراث الشعبي الفلسطيني، وركز إتحاد العمال على إنشاء التعاونيات .
ونشطت الفعاليات الثورية في أطرها الجماهيرية والمهنية المعنية فنشط اتحاد الطلاب في المدارس والمعاهد والجامعات ونشط المهندسون والمعلمون والأطباء والصيادلة والمحامون والكتاب والصحفيون والتشكيليون والفنانون والفلاحون كل في مجاله وكانت الجامعة الوطنية الكبرى لتعليم دروس الثورة وبناء الكادر القيادي هي سجون الاحتلال ومعتقلات العدو الصهيوني حيث كانت المواجهة البطولية تتم بين المناضل الفلسطيني الأسير أو المعتقل الأعزل وبين الجلاد الصهيوني بكل ما يحويه سجنه ومعتقله من أدوات التعذيب والإذلال وقتل الروح المعنوية والصمود لكن الإرادة الثورية كانت تنتصر على قبضة السجانين الحديدية.
وفي عام 87 كان الغليان الثوري في فلسطين قد بلغ مداه فالثورة والمنظمة مهددة بالتصفية والعالم يقف متفرجاً منقسماً على نفسه، وجاءت القمة العربية الطارئة في عمان لتتجاهل القضية الفلسطينية، كما تجاهلت قمة العملاقين الروسي والامريكي في نفس العام الشعب الفلسطيني نهائيا، فكان لا بد للخارق أن يصبح أليفاً فانفجرت جماهير الشعب الفلسطيني في انتفاضة مباركة، واستطاعت حركة فنح بإبداعها للعديد من وسائل المقاومة أن تسجل نموذجاً حياً لنضال الشعوب ضد محتليها وقدرتها على الثبات والصمود وتحقيق الانتصارات فشكلت نقطة انطلاق جديدة في سماء الوطن العربي وفرضت العديد من الحقائق التاريخية والجيوسياسية واصبح للهوية الفلسطينية حضورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية .
وكعادتها كانت المخيمات الفلسطينية في الشتات، تقود الشارع العربي فيب الخروج إلى الشارع لتبعث بالدعم المعنوي إلى جماهيرها في فلسطين، ولتذكر الأمة العربية والإسلامية بواجباتها وقد سقط على هذا الدرب الكثير من الشهداء اللذين ستبقي دمائهم الزكية أبد الدهر وصمة عار في تاريخ تلك الحكومات العربية .
وبدأت خطة جديدة لتصفية المنظمة والانتفاضة، انطلقت في البداية من الفصل العضوي والفكري والسياسي بين الانتفاضة ومنظمة التحرير، وامتلأت الصحف والمجلات بالمقالات المشبوهة والبريئة، تمجد الانتفاضة وقادتها في الداخل بهدف التركيز لخلق قيادة بديلة عن منظمة التحرير وهو احد الطموحات التي حاول شولتز تحقيقها في جولاته المكوكية لانقاذ الكيان الصهيوني، وجاء الجواب من فلسطين، من الشخصيات والفعاليات والاتحادات والجماهير المنتفضة، تعلن أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وارتفع العلم الفلسطيني وصور القائد العام الشهيد ابو عمار في كل المناسبات لتؤكد حقيقة الانتماء والتواصل .
ولما فشلت سياسة القبضة الحديدية وسياسة تكسير العظام للقضاء على الانتفاضة، توجهوا الى الرأس الملهم و المخطط لها نائب القائد العام اول الرصاص اول الحجارة فنفذت ارادة الله …

naser_hd@yahoo.com

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية