جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 830 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

منوعات
[ منوعات ]

·طبيب الأسنان د. رفيق حجازي :الزراعة الفورية تتميز بأنها تتم في نفس اليوم
·التوقيت الأفضل لإجراء أشعة D4 للحامل
·هشاشة العظام ... الأعراض والأسباب والوقاية
·رواية - مطارح سحر ملص
·كورونا ينتشر في 4 دول عربية جديدة
·( وحده المتجهم ) كمال ميرزا يعرف
·تعزية ومواساة : الحاجة حليمة محمد مصطفى نصر ام محمد
·رواية الزغب النرجسي عواطف الكنعاني
·رواية خُلِقَ إنسانا شيزوفيرنيا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: منذر ارشيد : إشتقت لوطني.. نقاط سوداء الحلقة (ح - 1 - 12 )
بتاريخ السبت 02 نوفمبر 2013 الموضوع: قضايا وآراء


إشتقت لوطني.. نقاط سوداء الحلقة (ح - 1 - 12 )
منذر ارشيد // إشتقت للوطن الحلقة آآآآه يا وطني ...
إشتقتُ لحبيبتي (جنين )
حلقة أولى
بقلم : منذر ارشيد

جنين ..وآآآآآآآهٍ يا وطني ..أكثر من عشر سنوات منذ أن غادرت الوطن بعد أن تكحلت عيوني برؤيته والعيش في أحضانه مع أعز الناس من أبنائه, وقد عشت ثماني سنوات منذ أن دخلنا بعد أوسلو وكان ذلك بعد غياب سبعة وعشرون عاماً وقد تحقق حلمي في أن أطأ أرض فلسطين بعد تلك الفترة التي :


 
منذر ارشيد // إشتقت للوطن الحلقة (1+ 2)2013-10-21 آآآآه يا وطني ...إشتقتُ لحبيبتي (جنين )


حلقة أولى


بقلم : منذر ارشيد

جنين ..وآآآآآآآهٍ يا وطني ..أكثر من عشر سنوات منذ أن غادرت الوطن بعد أن تكحلت عيوني برؤيته والعيش في أحضانه مع أعز الناس من أبنائه, وقد عشت ثماني سنوات منذ أن دخلنا بعد أوسلو وكان ذلك بعد غياب سبعة وعشرون عاماً وقد تحقق حلمي في أن أطأ أرض فلسطين بعد تلك الفترة التي قضيتها في الغربة , دخلت مع آلاف الإخوة الذين دخلوا ضمن من شكلوا السلطة , ومن يصدق أنه كان ترتيبي في برنامج الدخول عبر الجسر كان رقم 275 وبقدرة قادر تحول إلى رقم واحد وكنت أول من عبر الجسر ..وهي حكاية تُروى وفيها من العبرة ما يذهل العقل وسيكون تفصيلها في الحلقة القادمة بإذن المولى عز وجل "
وكان أول الوطن بالنسبة لي في أريحا التي استلمت فيها أول عمل رسمي , وقضيت أياماً عظيمة في تلك المدينة الطيبة بأهلها الكرماء والطيبين الذين أحببتهم وأحبوني , ولكن لم تطل الإقامة وخرجت منها بظروف غريبة وإستثنائية لم يكن لي ذنب إلا أني حاولت أعمل بما يستحق الوطن والمواطن والله يشهد ,ولا أزكي نفسي والله يزكي من يشاء
وقضيت عامين كاملين متنقلا ً بين جنين وبقية أنحاء الوطن , ولربما كان لإبعادي عن العمل الرسمي آنذاك الفضل لكي أتعرف على أبناء شعبنا من جنين حتى الخليل وكما أني زرت قطاع غزة وتعرفت على أهلها الطيبين الكرماء " ففي الخليل رأيت الكرم والجود والأصالة والعراقة وحب الناس لبعضهم
وفي بيت لحم التي عملت بها كان فيها الحلو والمر وما أكثر الحلو فيها من خلال تالف المسلمين والمسيحين وكان لي أصدقاء في مخيم الدهيشة وفي بيت ساحور لا أروع
ونابلس جبل النار كان فيها عديلي الحبيب زهير البشتاوي الذي افتقده وكأنه أخي الأكبر .

أما أريحا ..ربما كان تركي للعمل الرسمي لصالحي رغم صدمتي الكبيرة من هذا التنكر والجحود أمام ما قمت به من عمل جاد بذلت فيه كل ما بوسعي أن تكون أريحا نموذجاً يُحتدا لبقية أرداء المحافظات التي لم تكن بعد قد سلمتها إسرائيل للسطلة "وكأنه لم يكن مطلوباً لا النموذج ولا حتى القدوة ..!
رغم صدمتي واعتكافي حيث ابتعدت لفترة عن الناس ,(( وابتعد الناس عني ))

إلا أنها كانت فرصة لي أن أعيش حياتي في أحضان الطبيعة في أرض والدي التي أحببتها والتي كان لي ذكريات عظيمة منذ نكسة حزيران (والجرة) التي ما فرطت بها , أعدت ذكريات الطفولة من جديد وعشت الحلم في أعظم حالاته

بعد عام تقريبا ً بدأت أتقرب من جنين المدينة وأتعرف من جديد عليها وعلى أهلها الجيدين وبحكم علاقتي بالمخيم الملاصق لبيت والدي وبحكم علاقة الطفولة مع الكثير من أبناء المخيم الذين تربطني ببعضهم رفقة الثورة فكان منهم فخر عيسى والشهيد موسى الغول (موسى العضل ) ورياض أبو زيد أخواله النوارسي كان حنيني إليهم كبير "وفي جنين كانت حاراتها التي ضمت رفاق دربي الابطالالشهداء رياض عواد وحسن أبو عريشة وفؤاد عواد , وتجولت في حارات مدينتي وأزقتها وسيباطها الذي كان لي ذكريات الطفولة فيها
كنت أسير كل يوم عشرة كيلومترات مشياً على الأقدام أصل إلى الجلمة أو إلى كفردان وحتى مثلث قباطية وقبور الشهداء العراقيين وأعود وكأني ما بذلت جهداً ,كنت أهرول في الطرقات كالطفل والناس ينظرون إلي باستغراب وكم مرة كنت سأضيع بين عجلات سيارة قادمة على طريق حيفا (طرق ضيقة )
رغم أن لي بيت في جنين وهو بيت والدي رحمه الله وأخي الحبيب وعائلته الكريمة الطيبة وقد كانت الوالدة على قيد الحياة إلا أنني كنت أفضل القرية وحياة الريف عن المدينة التي نشأت وترعرعت فيها
وكانت فرصة لي بأن أقيم في مزرعة والدي المتعددة التضاريس ففيها الجبل الكبير والسهل الواسع وأجمل ما فيها البيت الصغير الواقع على قمة الجبل وهو يطل على أفق واسع يمتد من الأغوار شرقا ً وجبال الناصرة شمالاً ً وتلال يعبد غربا ً وجبال نابلس جنوبا ً.

قريتنا صير التي تبعد عن البيت والمزرعة مسافة أقل من كيلومتر و هي قرية صغيرة
لايتجاوز سكانها الخمسماية من عائلة إرشيد وأبو الرب وعمارنة
عشت ما يقارب ثلاث سنوات متنقلا بين مدينة جنين ومخيمها الغالي علي وقريتي صير وقد أعدت ذكرى والدي رحمه الله الذي أنشأ هذه المزرعة وأنفق عليها الكثير حتى حولها من جبل صخري حرجي إلى جنة خضراء مليئة بالاشجار المثمرة وخاصة الزيتون ناهيك عن السهل الواسع في أسفل الجبل الذي يزرع فيه القمح والبندورة وغيرها من الخضار , ومارست نشاطي كفلاح بين أشجار الزيتون التي تملأ الجبل وقضيت ليالي كثيرة في البيت الذي كان مهجوراً ( 27 سنة ) والذي لم يكن به ما يحميه من شبابيك وبابه الرئيسي بلا درباس, كنت أربطه بجنزير وقفل , بنيت قصري هناك وبمساحة مترين بمتر لا أكثر, ووضعت شاهداً بإسمي عليه وكان أملي أن أسكن فيه في أقرب وقت , ولكن الله له أقدار مقدرة فلا إعتراض
أما البيت فلم أحاول أن أضيف عليه شيء , لأن المنطقة بعيدة عن المساكن ويأتيها بعض الفضوليين ,كان أثاثها عبارة عن بطانيتين وثلاث كراسي من القش وبابور كاز وسراج كاز وعدة للزراعة مثل الفأس أو المنشار والشاكوش " رغم أني أقمت فيه ما يقارب الثلاث سنوات على فترات متقطعة , ويعرف كل أهل المنطقة والاقارب كيف قضيت تلك الفترة ..وكانوا يلحون علي أن لا أنام لوحدي في البيت وعلى رأيهم (كل البيوت بيتك )
ولكنهم لم يكونوا يدركون كم هي سعادتي وأنا على أرضي وبيتي مع الطبيعة التي أحبها .

في الشتاء كان البرد قارصا ً ولكن كنت أستمتع بالمطر الذي كان ينهمر بغزارة وكنت أجمع من المزراب مياه للشرب وعمل الشاي على الحطب أحياناً ناهيك عن الجبنة المشوية وخبز الطابون المغمس بالزيت ( الله أكبر ) طبعا بجانب البيت بئر يجمع مياه الشتاء
كانت أحيانا درجة الحرارة تقترب من الصفر وأستغرب الان كيف كنت أحتمل أن أنام في بيت بلا نوافذ ولا أبواب ولا كهرباء كيف كنت أنام على بطانية وأتلحف ببطانية اخرى وعلى الأرض ورذاذ ماء المطر كان أحيانا يغسل وجهي لأني كنت أفضل النوم على بلكونة البيت "
كنت أحرق أغصان الزيتون والحطب لكي أدفيء نفسي
وأطبخ طعامي الذي كان معظمه من حشاش الأرض كالخبيزة والبندورة واللوف والزيت والزيتون , وأحياناً مما أصطاده من الطيور كالشنار والسمن والأرانب ناهيك عما كان يصلني من أقاربي من القرية وخاصة خبز الطابون
كانت تلك الأيام أجمل أيام حياتي خاصة عندما يأتي موسم قطاف الزيتون الذي كنت أشارك الفلاحين القادمين من قرية عقابا وهم من أروع الناس الذين كنت أشعر كأنهم أهلي .

ثم غادرت الوطن بعد لقائي الأخير مع الشهيد الراحل ابو عمار وكان لقوله الفصل الأخير
وقد سألته سؤالا ًوبحضور الأخ رشاد الكاسر(برهان جرار ) الذي أصر على اصطحابي معه
وقد طلب منه الراحل أن يحضرني إليه ,وكنت رغم أني أقسمت أن لا أراه ولكني كنت في شوق إليه كشوقي لحبيب أجبرتني الظروف على فراقه " ودار حديث مطول تخلله مني سؤال كبير وكان منه رحمه الله جواباً أكبر..... وسأسرده في كتابي إنشاء الله

الى اللقاء حلقة (2)  شتقت للوطن الحلقة ( 2)
التمهيد لإتفاق أوسلو
سابدأ من الأول فما جرى قبل مهماً لكي يعرفه الناس

بعد ما حصل للثورة في لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي وما تم بعد ذلك من خروج لقواتنا من لبنان إلى المنافي في الشتات العربي توزعت قواتنا الفلسطينية في أكثر من بلد عربي إستضافونا على أراضيهم "فكان لنا قوات في اليمن والجزائر والعراق " وتدريجيا توافد المئات إلى الأردن بحكم أنهم يحملون الجواز الأردني وأن عائلاتهم تقيم في الأردن ,فأصبحت الساحة الأردنية تضم أعدادا كبرة من الضباط والجنود الفدائيين الذين كانوا في لبنان
حتى أن كثيراً منهم انخرط في الحياة ومارسوا أعمالا ً حرة ووظائف هنا وهناك

وظل هذا الحال حتى كانت إتفاقية أوسلو
وفي عام 1989 صدر قرار من ياسر عرفات رحمه الله بأن يتوجه جميع العسكريين في الساحة الأردني وينضوا إلى القوات الفلسطينية ( قوات الأقصى )
كانت مفاجئة للجميع حتى أن الكثيرين حاولوا تشكيل حالة تمرد ضد القرار
الحقيقة أنني وفي اليوم الثاني وبعد تفكير عميق قررت الإلتزام بالأمر لأنه حصل لدي قناعة أن هناك أمراً ما سيحصل ..وقلت لولا أن أبو عمار لديه حكاية هامة لما أصدر هذا القرار
وبالفعل كنت أول من سجل موافقتي وكان الأخ اللواء كمال الشيخ نائب مدير اللجنة العسكرية في الأردن الذي كان يرأسها المرحوم ....فاستغرب وقال مش معقول أنا عندي خبر أنك على رأس التمرد على القرار .! قلت : هذا غير صحيح فأنا تحت أمر أبو عمار قال بتعرف أنه وصل للأخ أبو عمار تقرير يفيد أنك على رأس هذا التمرد ..! قلت له مش مشكلة ها أنا أنفذ القرار وتوجهت مع أول قافلة إلى العراق وانضممت إلى القوات
وتم تشكيل كتيبة للوافدين من الأردن كنت على رأسها كأعلى رتبة
وبعد شهر من وصولنا إلى القوات حضر أبو عمار وهو في حالة من السرور والسعادة لأن من حضروا من الساحة الأردنية عززوا وأضافوا إضافة نوعية لقوات الأقصى كما قال
وتم عمل إستعراض عسكري على شرف سيادته توقف عندي وعدل لي طاقيتي العسكرية وابتسم وقال :دائما انت ملتزم
وعلى طاولة الغداء جلست قريبا منه رحمه الله نظر إلي وقال أنا عرفت أنك إنت اللي شجعت الشباب في الاردن على القدوم فوراً وأضاف.. أنا كنت حافصل كل واحد بيتخلف
قلت : أنا نفذت أمرك لأنني أدرك تماماً أننا ذاهبين من هنا إلى فلسطين
نظر إلي نظرة ثاقبة وابتسم إبتسامة غير مريحة شعرت وكأني أزعجته بها
بعد الغداء نادى علي وأدخلني مكتب القيادة وقال وبشكل مرح يعني هو أنت فصيح للدرجه دي
من بغداد لفلسطين مرة واحدة .. من فين جبت الحكاية دي .!
نظرت إليه وأصبح عندي شبه تأكيد أن ما توقعته صحيح
قلت : يا والدي أنا تربايتك وانت علمتنا بعد النظرواستقراء المستقبل ..وعندما كان قرارك هذا فكرت كثيرا حتى وصلت إلى نتيجة مفادها أنك ما قلته على السفينة وأنت خارج من بيروت عندما سألك صحفي
وقال لك ..إلى أين .! قلت إلى فلسطين ..وأعتقد أنك لم تقلها عبثاً ودليلي أننا نحن نتجمع هنا اليوم وأنت في غاية السعادة " أليس هذا دليل على شيء .!
نظر إلي مرة أخرى وقال .. يعني إنت سامع حاجة .! قلت لا أبداً ولكنه إحساس فقط
قال : بالفعل هذا حلمي ..ولما يتحقق هذا ستكون أنت أول من يدخل فلسطين وأنا بوعدك ..عانقني بقوة فأديت له التحية العسكرية وانصرفت
لا أريد أن أتحدث كثيرا عما حدث في القوات والظروف التي مرت علي نتيجة عملي وحرصي على أن يكون الجميع إخوة ويأخذ كل ذي حق حقه والبعد عن المصالح الخاصة وغيرها من الأمور المعروفة والتي ما زالت تمارس إلى يومنا هذا ,ولكن أقول أني لم يستقر لي أمر إلا وكان القرار بإبعادي عن القوات مثاراً للجدل بين إخواني في القوات
فبعد أن قمت برعاية ومسؤولية دورة للضباط في الموصل وقبل إنتهاء الدورة بأيام تم نقلي إلى الساحة اللبنانية ولكن الأمر لم يحدث بسبب وفاة هواري في حادث سير على طريق بغداد وهو الذي كان مكلفاً بإرسالي إلى هناك ,ومن ثم تم تكليفي بمهمات خارج القوات ,المهم أن لا أبقى على تماس مع الشباب
كنا في قاعدة جوية في منطقة العزيزية الكوت وكانت الحكومة العراقية تؤمن لنا كل شيء
حدثت الحرب بعد دخول صدام إلى الكويت " لم نكن بعيدين عن خطوط التماس فالبصرة لا تبعد كثيراً عن الكوت التي كنا فيها وكانت الطائرات الأمريكية تمر من فوق معسكرنا خاصة بعد أن بدأ التحشيد الدولي على العراق , حفرنا الخنادق وكنا نقضي أيامنا فيها في حال إستنفار دائم .

اقترحنا على قيادتنا أن نشارك في صد العدوان على العراق خاصة أن القوات البريطانية كانت قد دخلت في كثير من مناطق البصرة " وكان أن بدأنا بتشكيل مجموعات قتالية وانتظرنا تزويدنا بالسلاح وبالتكليف إلا أن رسالة وصلت من القائد صدام رحمه الله كان عنوانها
( أنتم لفلسيطين فقط ) وبعد أيام تم ترحيلنا وبشكل عاجل إلى أقصى الشمال إلى الموصل
تحت بند دورات عسكرية وبالفعل أقمنا في فرقة عسكرية هناك وبدأنا بتدريبات خاصة لم نعهدها من قبل
كانت مفاجئة للجميع وبدون سايبق إنذار تم استبعادي في نهاية الدورة ليأتي من يتسلمها مني ليقطف ثمار التخرج الذي يحضره كبار القادة العراقيين ليتسلم الشهادات وأكثر من أصيب بالدهشة قائد الفرقة المحترم العميد الهِزبْر (إسم أسد ) كردي لم يكن يبتسم وشخصية غير عادية الذي قال بالحرف الواحد وبتأثر شديد (هذا غير معقول شلون يحصل هذا ..!)

لقد حصل ..وحصل أكثر من هذا وتكرر الأمر في كل مكان وزمان

يتبع .......
منذر ارشيد // اشتقت للوطن .. الحلقة (3+4)2013-10-23 اشتقت للوطن .. الحلقة (3)

(نقاط سوداء على اللوح الأبيض)

كنت قد وضعت هذا العنوان من قبل ولكن زوجتي نصحتني بأن لا أضعه
لأنه عنوان متشائم , ولكن عندما بدأت في هذه الحلقة تذكرت السواد الذي عشته رغم كل أحلامي الجميلة التي كانت مع بداية أوسلو ..
فقررت أن أضع هذا العنوان وهو نقيض لعنوان وضعته لمرحلة الثورة الذي بيض سواد مرحلة النكبة والنكسة فكان نقطة بضاء على اللوح الأسود " وها أنا أكتب العكس تماماً
(الدخول إلى الوطن )....أريحا
أعلن عن موعد الدخول ,كنت حينها في عمان وقد تعرضت لحادث كُسرت يدي اليسرى , وعندما وصلت القوائم للمكتب العسكري في عمان وبأسماء المجموعة الأولى , لم يكن إسمي ضمنها , إتصلنا بالقيادة في العراق فقالوا.. نحن أرسلنا الأسماء ويبدو أن إسمك لم يتم الموافقة عليه
ولكن بعد جهد كبير تم إدخال إسمي , فانطلقت إلى بغداد للأنضمام للركب وقبل وصولي عند مفرق الرمادي وإذا بموكب الحافلات التي تحمل القوات ... إلتحقت بهم وركبت معهم حتى وصلنا إلى الحدود الفلسطينية
"من أولها مشقة وتعب, ويدي مكسورة طبعاً " قلنا معلش من أجل الوطن

كان عددنا ما يقارب ال ثمانمائة ضابط وجندي وعلى رأسنا قائد قوات الأقصى
حقيقةً أنها كانت مفاجئة للجميع بأننا ذاهبون للوطن وكأننا كنا في حلم لم نكن متأكدين أنه سيتحقق
وأمام الأمر الواقع أصبحت الحقيقة واضحة
كانت المعلومات لدينا أننا متوجهين إلى المعبر مجرد وصولنا إلى منطقة الشونة الشمالية
إلا أن حساباتنا ليست كحسابات الجانب الاسرائيلي الذي كان يعمل ضمن خطة مرسومة
مكثنا في الأغوار ثلاثة أيام ونحن ننتظر الموافقة من الجانب الاخر , وجدت أن الإخوة يعيشون في فراغ قاتل وكأنهم فقدوا الأمل من خلال المماطلات والتسويف من الجانب الإسرائيلي , قلت غفي نفسي لمَ لا أشغلهم بما هو مفيد .!
لم أكن لأترك الأمر دون عمل " فكنت دائم التجول بين الإخوة وكنت ألقي محاضرات من باب التوعية والارشاد وكنت أركز على كيفية التعامل مع الوضع الجديد خاصة أننا داخلين إلى الوطن وشعبنا المتشوق لنا وكيفية معاملتهم ومقابلة حبهم لنا بحب وتعاون , وأكثر ما ركزت عليه هو التنبه للخوازيق والأفخاخ التي جهزنا لنا الجانب الإسرائيلي
هذا الأمر لم يعجب قائد القوات الذي أرسل لي من عمان الملحق العسكري صديقي أسد بغداد والذي طلب مني أن أتوقف عن المحاضرات " إستهجت الأمر وقلت ما الخطأ في ذلك "قال خطأ لأنك لست مكلف بهذا " قلت : وهل الواجب يحتاج إلى تكليف .!
لو كان هناك مسؤول معني بأمر القوات لما كنت أتصرف فقائد القوات كان مشغولاً في عمان من خلال الاتصالات مع القيادة في تونس التي كانت تنسق مع المعنيين بالأمر
كنا بأكثرنا برتبة مقدم وقائدنا عميد ,وليس بيننا سوى عقيد واحد وهو ركن القوات ولذي من المفترض أن يكون الدينامو المحرك للقوات " كان شخصاً رتيباً يتمتع بقدرة غير عادية من الهدوء أعصابه في ثلاجة .. لا يراه أحد يظهر فقط إذا حضر قائد القوات "ودون ذلك معتكفا ً في مكتبه التي كانت غرفة نومه
من الطبيعي أن يملأ أحداً الوقت ..فكنت من ملأ الفراغ , لأني أكره الفراغ ولا أحتمل الجمود
كنت أكثر من يشعر بالخوف والقلق فالمسألة ليست لعبة او مجرد زيارة لمكان او مسيرة لموقع " الموضوع موضع كبير وخطير جداً .. نقلة نوعية تاريخية ,وشعب كان تحت الإحتلال وينتظر أبنائه من أشراف هذه الأمة ( فدائيون مناضلون قادمون )

الحقيقة أني كنت أتحسب لكثير من الأمور التي لم تكن تخطر على بال أحد أو أنها لو خطرت فليس لها أي إهمية وهي ثقافة للأسف أثبتت فشلها وخطورتها أننا نتفاجأ في الحدث عندما يقع ونبحث عن كبش فداء لنحمله المسؤولية " وتنتهي المشكلة رغم أن المشكلة تكون أحياناً كارثة ..كما سيأتي ذكره لاحقاً

بقدر ما كنت سعيداً وفرحاً بعودتي إلى وطني بقدر ما كنت متخوفاً وأنا أضع كثيراً من الإحتمالات
وعلى سبيل المثال طلبت من قائد القوات أن نجمع الذخائر من الجميع تحسباً من أن ينفلت الرصاص في أجواء الإحتفالات التي ستكون في أريحا وقلت بالحرف الواحد لا نريد أن يصاب أحد بأذى " فكان قائد القوات يضحك ويقول : يا رجل أنت تتوقع أمور وكوابيس ونحن داخلين إلى الفرح والسعادة ..لا تكن متشائماً
أكثر من مرة نجهز أنفسنا ونركب الحافلات من أجل الدخول إلا أنه في آخر لحظة يعتذر الجانب الإسرائيلي مما زاد الإحباط لدى الجميع
في الساعة الثانية فجراً وكانت ليلة الجمعة ومعظم الشباب نائمون"
لم أكن أعرف النوم بسبب البعوض الذي ألهب جلدي وبعض الإخوة يلعبون الورق , وإذا بقائد القوات ينزل من سيارته فوجدني أمامه إستغربت قدومه في هذا الوقت خاصة أنه كان ينام في عمان
قلت : ما الخبر.!
قال : شوما بتنام .. إنت الوحيد الي صاحي.. ! علي الضمان إنك بلوي وابتسم وقال إسمع والله إنك قدها وكنت بدي أيقظ فلان بس والله إنك بتستاهل ..وأضاف بتقدر تجهز باص من الشباب خلال خمسة دقائق .. لنجرب هذه المرة .!

بالفعل وبأقل من خمسة دقائق كنا ما يقارب الخمسين داخل الحافلة "
إنطلقنا نحو الجسر وخلال نصف ساعة كنت على رأس المجموعة داخل المعبر عند الطرف الإسرائيلي بينما كان رقمي في القوائم بعد المئتين وكنت أول من دخل الوطن
تسلم كل واحد منا رشاش كلاشنكوف مع أربعة مخازن ومئة رصاصة
جلسنا في الصالون الكبير ننتظر وصول باقي الإخوة ولم يتم السماح لنا بالعبور إلى أريحا إلا عند وقت صلاة الجمعة
من يتذكر كانت الجماهير وعلى مدار الثلاثة أيام الماضية قد حضرت من أنحاء الضفة الغربية لاستقبالنا فأصابهم ما أصابنا من إحباط فعادوا الى مدنهم وقراهم , حتى أنهم فقدوا الأمل
دخلنا أريحا وصوت خطيب الجمعة كان واضحا دخلنا المدينة وكأنها مدينة أشباح لا أحد في الشوارع أللهم سوى بعض النسوة والأطفال الذين تفاجئوا بنا
وصلنا إلى المقاطعة في أريحا " بدأت الجماهير تهرع بعد إنتهاء الصلاة حتى إمتلأ ت ساحة المقاطعة بالجماهير
استقبلنا الدكتور صائب عريقات وهو من سكان أريحا إستقبلنا بصفة رسمية طبعا ً ورحب بنا ترحيبا حاراً
دخلنا إلى مبنى المقاطعة دون أي تنظيم ولا ترتيب ,قيل لنا تفضلوا كل واحد يأمن مكانه في الغرف " لم يكن لدي رغبة بتأمين مكاني بقدر ما كنت فرحاً أمام الحشد الكبير الذي دخل الساحة معبراً عن فرحته بنا " كنت في حلم ٍ عظيم أخذ مني كل كياني وأذهب عقلي
رجالا ونساءً وأطفالاً يغنون ويرقصون ويرفعون الجنود والضباط فوق الأكتاف
شعرت بالخوف من جديد وأنا أرى من يأخذ السلاح من الجنود ويتصورون به
صعدت إلى مبني المقاطعة أبحث عن قائد القوات , قالوا لي أنه غادر مع الدكتور صائب من أجل بعض الترتيبات مع الجانب الاخر..

دخلت غرفة ركن القوات وفوجئت أنه يجلس في مكتب فيه طاولة وخزانة حديدية وجالس على كرسيه وكأننا لم نصل منذ نصف ساعة فقط

قلت : أخي إذا ممكن توجه نداء عبر المايكروفون بعدم إعطاء الجمهور السلاح مع هذه الفوضى
نظر إلي وهو يبتسم وقال يا رجل من أولها بدنا نصدر أوامر .!
قلت : نعم من أولها لازم تصدر أوامر" لأنه إن لم تصدر أوامر من أولها راح تندم في آخرها
صرخ وقال : شو هذا الكلام إنت يا أخي غاوي مشاكل وبس بدك تعمل إنك حريص ولا بدك تفرض حالك لأنك من المنطقة وإحنا غريبين عليها .!
لم أستوعب حديثه هذا وكانت دهشتي كبيرة وهو يتحدث بشكل عنصري بغيض وقبل أن أجيبه وفي هذه الأثناء سمعنا صوت طلقات نارية رشاشة وبعدها صوت صراخ " نظرت من النافذة
وإذا بأشخاص على الأرض والدماء بتملأ المكان ......

يتبع ....  الحلقة الابعة إشتقت لوطني (نقاط سوداء على اللوح الأبيض)
بقلم :منذر ارشيد

أمام ما رأيت نظرت إلى سيادة العقيد وقلت له هناك إصابات
إبتسم وقال هذا من خيالك أنت أكيد بتهلوس روح ارتاح ونام لك كم ساعة
نظرت إليه وقد وجدت أن لا فائدة من الحديث معه فخرجت

وركضت نحو الدرج وكُنت وكأني في حلم مزعج , وتخيلت وأنا أنزل الدرج أني فعلاً كما قال في حالة هلوسة (ثلاثة أيام بلا نوم )
إعتقدت أنني عندما أطل على الساحة لن أجد شيئاً مما رأيته عبر النافذة
وأغمضت عيوني وأنا اتقدم نحو المكان ولسان حالي يقول .. يا رب يا رب إجعله مجرد خيال وليس حقيقة وأكون في حالة هلوسة وهذيان
فتحت عيوني على مشهد رهيب ,ثلاثة إصابات , طفل وامرأة ورجل كبير يصرخون والرصاص قد اخترق أجسادهم " كان صبي يصرخ ويتمرمغ على الأرض , عرفت أنه هو من أطلق النار على شقيقه وشقيقه المقتول أمامه ودماغه متناثر بجانب رأسه على الأرض, حملت الصبي وصعدت به إلى مكتب العقيد كان سيادته ما زال يجلس مكانه ..صرخت به وقلت كلاماً لا أذكره " لم يتحرك من كرسيه
وضعت الفتى في حضني وبدأت أقرأ عليه ما تيسر من آيات القران
نظر الفتى إلى سلاحي وكأنه يرى كابوساً فبدأ يصرخ
نظرت إلى خزانة حديدية فيها مجموعة من الأبواب فتحت إحداها ووضعت الرشاش فيها وأقفلتها ووضعت المفتاح في جيبي ( تذكروا ذلك جيداً )

حملت الصبي ونزلت به ووضعته في سيارة وطلبت من سائقها أن يأخذه للمستشفى " دب الهلع في نفوس المتواجدين وبدأت الساحة تفرغ من الجمهور , حضر قائد القوات ومعه الدكتور صائب
تبين أن أحد الضباط هو من أعطى الصبي سلاحه تم التحفظ عليه في السجن , ذهبنا الى المستشفى لتفقد المصابين كانت سيدة مصابة بطلقات في خصرها وفخذها وهي عمة الطفل الشهيد ورجل إصيب في فخذه وهو عمه كانوا جميعهم من آل الشوا الكرام
توجهنا إلى بيوتهم لمواساتهم , وعند وصولنا للحي كان جمع غفير من الناس وكان والد الشهيد وأشقائه معهم , بدأوا بالصراخ ورشقونا بالحجارة
تراجع الجميع وتقدمت رغم الحجارة حتى وصلت إلى الأب المكلوم وحاولت إحتضانه لكنه ضربني بشكل جنوني ورغم هذا أمسكت به واحتضنته , فانهار وأغمي عليه " نقلوه للمستشفى , عدنا إلى المقاطعة وكانت الاتصالات مع تونس على قدم وساق, وسمعت أن أبو عمار رحمه لله إتصل بآل الشوا في غزة وأن هناك وفداً منهم ومن رجالات ووجهاء غزة الكرام قادمين إلى أريحا ومعهم ما يلزم من عطوة ودية حسب الأصول " تحول الوضع من فرح إلى حزن وفاجعة , حتى أني أشفقت على إخواني في القوات الذين كانوا مذهولين وكان بعضهم يبكي " بكيت بكاءً مراً وأنا أرى هذا المشهد
لا أدري كيف تحركت لوحدي وبدون أن أستشيرأحد ولم أفكر بأي شيء أللهم أن شيئاً بداخلي أمرني بالتحرك والخروج من المقاطعة رغم أن قائد القوات أصدر أمراً بعدم الخروج من المقاطعة , لحق بي أحد الإخوة وهو ضابط صغير وكان دائم الإلتصاق بي وهو صديق وقال : وين رايح لوحدك .! سأرافقك مهما كلف الأمر , بالفعل ذهبنا إلى المستشفى , وجدت الدكتور صائب يحاول تهدئة الأب المكلوم ,ولكن الأب كان رغم حقنة المهديء ثائراً لدرجة الجنون, وكان يردد القول... أريد قاتل إبني إريد من أعطى إبني السلاح ..تقدمت نحوه وقلت : ماذا تريد ممن أعطى إبنك السلاح .!
قال وبشكل جنوني أريد أن أقتلوووه أقتلووووووووه ...
قلت : تقتله وتنتهي المشكلة ..!
قال : نعم بدي أشفي غليلي منه هذا المجرم اللي أعطى ولد جاهل سلاحه وقتل أخوه قتل عمار ..عمااااااااار عمار وينك يا عمار يا حبيبي .!

قلت له ولا يهمك ...أخذت سلاح صديقي ووضعت طلقة في حجرة الإطلاق
وأعطيته للرجل وقلت : أنا الذي أعطى إبنك السلاح " وخذ ثأرك وارتاح
وضعت رأسي على حجره وقلت له خذ ثأرك ,
صرخ الدكتور صائب لم يحتمل المشهد وخرج من الغرفة وهو يصرخ يا مجنون شو عملت يا مجنون .!
أشهد الله أني سلمت أمري له وكان شعوري بأن لا حل إلا بهذا الحل رغم أن هناك حلولاً كثيرة مع مضي الوقت
تشاهدت وسلمت أمري إلى المولى , وإذا بالرجل يرمي السلاح ويحضنني وهو يصرخ أنا أقتلك ..! حاشا لله ..حاشا لله
إبني عمار فداك وفداءً لأبو عمار ولفلسطين الله أكبر الله اكبر
نهض أبو عامر ..إسم إبنه الكبير والشهيد إسمه عمار
نهض مثل الصقر وكأنه تعافى تماماً وكأن شيئاً لم يكن وصرخ في إخوانه وأقاربه المتواجدين وقال ....
إجمعوا قرايبكم وخلينا نروح عند إخواننا نهنيهم ونواسيهم لأن الشهيد إبنهم مثل ما هو إبننا "
وعندما هممت بالمغادرة مسك بي أبو عامر وقال وين رايح ..!
والله إلا تروح معانا على البيت وتقابل أمه وتخفف عنها مثل ما خففت عني , الله يخفف عنك مثل ما خففت علي خلاص أنا ارتحت إبني في الجنة
بالفعل ذهبت معهم إلى منزلهم وكان الوضع رهيب والصراخ والعويل
فطلب أبو عمار من النساء توسعة طريق, وقال أدخل أدخل على بيتك ياحبيبي .. وينك يا أم عامر .!
كانت الم المكلومة تجلس وتنوح بهدوء وتذكر الله بكل إيمان
قال زوجها ..هذا أخونا وحبيبا جاي يحكي معك
الحقيقة فاجئني الرجل ولم أكن لأقدر أن أخاطب أم مكلومة وبهذه السرعة رغم ما كان مني مع الأب
وقفت أمام الأم التي نظرت إلي نظرة أفقدتني صوابي وما عدت قادراً على الكلام على الإطلاق "فأجهشت بالبكاء حتى الإنهيار ونزلت على الأرض فما كان منها إلا أن نزلت معي وأمسكت يدي وقبلتها وقالت إنت أخونا بعهد الله وأنا مسامحاك يا خوي مسامحاك والله شهيد إني مسامحاك يا خوي إبني فداك وفدا فلسطين
كانت تظن أني أنا بالفعل من كان السبب رغم أن زوجها لم يقل ذلك
عدت إلى المقاطعة ...دخلت غرفة القائد كانوا يتصلوا بأبو عمار
قلت : الجماعة قادمين إلى المقاطعة حضروا الساحة لإستقبالهم
كان الدكتور صائب يمسك سماعة الهاتف ويقول.. يا أخي أعطيني سيادة الرئيس الأمور تغيرت وحدث مفاجئة ولازم أخبرو علشان الجماعة القادمين من غزة
يبدو أن أبو عمار حضر إلى الهاتف وبدأ يتحدث وبصوت عالٍ وكان مسموعا ً ولم يعطي مجالاً للدكتور صائب أن يخبره بشيء وهو يقول إسمع يا خويا يا ابو علي الجماعة خلال ثلاث ساعات بيكونوا عندكم وهم على حاجز إيرز بيستنوا الارتباط حتى رافقهم
الدكتور صائب : يا سيادة الرئيس ما في داعي خلاص
أبو عمار : إيه ما في داعي دول معاهم الدية المحمدية وكل ما يلزم للجنازة العسكرية وبيت العزاء ما تهكلوش هم
الدكتور صائب : إسمعني سيادة الرئيس الموضوع انتهى وفي ضابط عندك عمل شيء لا يصدق وروى له ما جرى بالتفصيل .. قال : أبو عمار مش معقول الحمد لله الحمد لله بس مين الضابط اللي عمل كده .!
التفت الدكتور صائب نحوي وقال شو إسمك يا أخ (لم يكن يعرف إسمي )
وقبل أن أقول إسمي كان أبو عمار يقول له أنا حقول لك إسمه " إسمع ما حد بيعمل كده إلا فلان ...
نظر الدكتور صائب إلي وقال أنت إسمك فلان ..!
قلت له" نعم
قال لأبو عمار مش معقول هو فلان كما قلت كيف عرفت ..!
أبو عمار ..كيف عرفت ..هو أنا مابعرفش أبنائي يا ابو علي أعطيني إياه أحكي معه .!
لم أستطع التحدث مع الرئيس , فخرجت من الغرفة مسرعاً
لأني خشيت لو تحدثت لكان من الممكن أن أنفجر وأخرب الفرحة من جديد
وبعد أقل من ساعة جاء حشد كبير من آل الشوا وأهالي أريحا
وكان لقاءً تاريخياً لا يُصدق , وكان قولهم عزائنا واحد حتى أنهم طلبوا
الضابط المحجوز وقد عرفوا بالأمر على حقيقته طالبوا بالإفراج عنه
وعانقوه وقبلوه وسامحوه ..في اليوم التالي كانت الجنازة عسكرية مهيبة للشهيد عمار الشوا "شهيد الفرحة الكبرى" وفي اليوم الثالث كان بيت العزاء الذي حضره الالاف من مواطني الضفة ....وكانت حكاية تروى

يتبع ... أهدوني وسام أمرُ من العلقم  

منذر ارشيد : إشتقت لوطني " نقاط سوداء على الوح الأبض " الحلقة (5+6)2013-10-25 لحلقة الخامسة 
إشتقت للوطن نقاط سوداء على الللوح الأبيض ...وسام الاستحقاق من الدرجة القاضية 

بقلم : منذر ارشيد 

ربما البعض لا يصدق ما حدث سالفاً " ولكن كيف إذا رويت ما حدث بعد كل هذا ..!

لا بل لتعرفوا كيف يُكافأ المرء على ما يقدمه من تضحيات من خلال متابعة حثيثة لأمر خطير ويتم حله بفضل الله وبهذه السرعة القياسية ... وللتذكير ....

دخلنا أريحا الساعة الثانية عشرة ظهراً حصلت المجزرة الساعة الواحدة .. وأنتهت المشكلة الساعة الرابعة بعد الظهر " يعني لم يأتي الليل " إلا والحال أصبح عال العال 

الحمد لله من قبل ومن بعد على كل حال 
ولنسرد ما تم وحصل بعد ذلك .. 

كان احتفالاً غير عادي وقد امتلأت الساحة بالمواطنين الذين طيبوا خاطرنا بعد هذه المجزرة وكانت سهرة وسلام من قبل الالاف الذين توافدوا من أنحاء الضفة ولم يكونوا يعلموا ما حدث طبعاً ..بقينا نستقبل الجماهير حتى وقت متأخر 

كنت مرهقاً لدرجة ما قبل الموت وليس النوم "ذهبت لأبحث عن غرفة أنام فيها 
فلم أجد مكاناً ولا أي وسيلة للنوم ,جميع الغرف محشوة بالشباب حتى الممرات ,
تذكرت السلاح الذي وضعته في غرفة العقيد , وجدته جالساً مع عدد من أصدقائه المقربين من ضباط وجنود , ويتناولون الطعام الذي على ما يبدو أنه وصلهم من خارج المقاطعة , طرحت السلام ونظرت إلى الخزانة الحديدية كي أفتحها لأخرج سلاحي 
وجدتها تختلف عن الخزانة التي كانت موجودة , قلت في نفسي من الممكن أني مع التعب اختلط علي الأمر , فأدخلت المفتاح في أحدا السُكرات فلم يدخل , جربت كل الأبواب فلم أتوفق , وأدركت انها ليست نفس الخزانة 
نظرت إلى العقيد متسائلاً : أين الخزانة ..! قال هذه الخزانه أمامك 
قلت : نعم ولكن الخزانة التي وضعت فيها سلاحي 
قال :أي سلاح ..!
قلت يا رجل وضعته في الخزانه أمامك 
قال أنا لم أشاهد ك تضع سلاحاً ولا أي شيء 
قلت : يا رجل حرام عليك أين الخزانة "
بدأ يبتسم ووجهه يظهر تعبيرات الدهشة وينظر إلى من حوله نظرات فيها معاني الدهشة والإستغراب .!

اقتربت منه وقلت : إسمع ما في مزح بيني وبينك أين سلاحي .!
قال وهو يضحك : والله زمن يا سلاحي شو بتحكي انت كأنك بتمزح .!
قلت أنت تعرف أني بحكي جد أين الخزانة يا محترم......أنت بدلتها ,إنت غيرت الخزانة التي وضعت بها سلاحي صح ..!

نظر على رفاقه وبدأ يضحك ويقول...شايفين مش بقول لكم إنه مجنون 
هذا الراجل مجنون رسمي " لا حول ولا قوة إلا بالله عليك العوض 
وبأعصاب باردة جدا ًوبصوت حنون 
قال ..روح يا عمي نام واهدأ , أنا من الصبح بقول لك أعصابك تعبانة, يا راجل روح خذ لك قسط من الراحة إنت اليوم تعبت كثير , الله يكون في عونك
نظرت إليه من جديد والشرر يتطاير من عيوني وصرخت قائلاً ... 
إسمع أنت أخفيت سلاحي وقسماً بالله إذا لم تسلمني إياه إلا .....

وقف وهو في شدة الغضب وقال : إسمع أخرج من المكتب َ أحسن ما أخلي الشباب يرموك خارج المكتب 
لم أصدق ما أسمعه من هذا الرجل الهاديء البارد الأعصاب 
الذي أعرفه منذ سنوات ولا أعرف عنه العصبية , 
نظرت إليهم جميعا وقد وقفوا مستعدين لأي طاريء وقلت : يا إخوان أنا بستاهل إرموني برَ , أضربوني ويا ريت تطخوني خلوني أرتاح 
ولكم والله بستاهل لأني عملت كل اللي عملته اليوم حتى ترتاحوا 
بستاهل لأني لحد الان ما قعدت على كرسي ولا أكلت لقمة ولا حتى كاسة شاي 
تغيرت لهجته مرة أخرى وعاد يتحدث بهدوئه المعهود وقال : يا راجل شو السلاح وما السلاح , ..! هذه خزانتي وغرفتي 
إنت شو بخليك تضع سلاحك فيها يمكن وضعتوا هون ولا هناك وانت رايح جاي مثل القرد
يا راجل الصباح رباح وبكرة بتتذكر وين وضعته أو أكيد أعطيته لأحد إخوانك 

كدت أقع أرضاً وأعتقد أن كان منظري رهيباً لأن الكل حاول أن يهدئني 
خرجت وأنا في حالة يرثى لها من الحزن والألم والغضب كاد قلبي يتوقف 
خرجت من باب المقاطعة وسرت في الشارع المؤدي إلى المدينة كانت الساعة تقارب الثالثة فجراً ولا أحد في الشوارع 
لم أكن أعرف أين أنا ذاهب أللهم أني أريد أن أبتعد عن المقاطعة 
أصابني نوع من الدوار وما عدت أرى الشارع وأغمضت عيوني وواصلت سيري حتى اني كنت أصطدم بالشجر وحاويات القمامة وصلت دوار المدينة ,لا احد ولا فنادق ولا أي شيء 
عدت أدراجي ووقفت بجانب باب دكان وكان هناك كرتون فكرت بفرش كرتونة لأنام عليه
وإذا بسيارة تقف بجانبي فيها شابان أحدهما أشقر 
وكأني سمعتهما يتحدثان العبرية أو تهيأ لي , رجعت خلف السيارة فوجدتها تحمل لوحة صفراء , سألوني ماذا أفعل في هذه الساعة .!
ظننت أنهما إسرائيليان 
قلت : أبحث عن فندق 
قال أحدهما : شو الفندق ما في فنادق هنا .. إنت من أين..!
قلت: من هنا 
قال : إنت سكران ..!
قلت : مش عارف ممكن 
قال :هات هويتك 
كان معهما سلاحا ً " خرج أحدهما من السيارة وقال أدخل السيارة 
حاولت الرفض "

أمسك بقبعتي العسكرية التي كنت أحشرها في حزامي 
وقال إنت من القوات الفلسطينية .!
قلت :نعم " 
قال : أي قول من الأول يا رجل 
قلت ليش إنتم من أين ..! قال نحن من الأمن الوقائي 
أخوك بلال النتشه وهذا أخوك أبو عرفات (موسى عرفات) وأضاف شو حكايتك يا زلمة وين رايح ...!
قلت والله ما لقيت مكان أنام فيه وببحث عن فندق 
فقالا بصوت واحد له يا رجل كل البيوت بيتك ولا يهمك راح نوخذك الان على بيتنا وبترتاح وبتنام 
لم أستطيع أن أجيبهم ,وما أن جلست على مقعد السيارة حتى نمت 
وصلت البيت وكان أمراً مذهلاً ..إنقلبت حياتي فوراً وإذا بي في عالم آخر 
وقد كنت قبل لحظات في جحيم لا يطاق وإذا بي في بيت دافيء كل من فيه يسارع لخدمتي " حمام ٌ ساخن ..وعشاء رائع .. ونومة هادئة في غرفة مكيفة 
وملابس مغسولة ومكوية " سبحان الله..سبحان مغير الأحوال " سبحانه وتعالى 
الذي عوضني الخير كله بدل النوم في المقاطعة في الجو الحار ولسع البعوض الذي هو عدوي الأول لنومي 
استيقظت الساعة العاشرة وتوجهت للمقاطعة 

ودخلت مكتب القائد ......................


يتبع .... إشتقت لوطني " نقاط سوداء على الوح الأبض " الحلقة (6)
التصميم على القهر ... ولكن الصمود والصبر قهر الظلم 

بقلم : منذر ارشيد 

دخلت مكتب القائد الذي أصبح تسميته الجديدة قائد الأمن الوطني , وإذا بالعقيد يجلس معه
وقبل أن أقول السلام عليكم "قام من مكانه مرحبا ً ومهللاً وبأسلوبه المحبب قال : وينك يا رجل قلبنا المقاطعة عليك .. كأنك لم تنم هنا ..يا رجل بدنا نشكرك على مجهودك الطيب اللي عملته بالأمس ونظر إلى مساعده ركن القوات وقال : مش هيك يا أخي بالله عليك شو بقول لك قبل قليل ..!
قال العقيد: كنت تقول إنك بدك تكرمه بإسم القوات وأمام الجميع
ولكن أخونا أمس قلبها علي واتهمني باتهام باطل وأنا والله زعلان منه

فقال القائد :شو الإتهام الباطل ...! وبدا وكأنه لا يعرف شيء عن الموضوع

قلت : يا أخي أولاً لا شكر على واجب وما قمت به كان بفضل الله
وما بدي حدا يشكرني وما في داعي , ولكن بالله عليكم ما تؤذوني ولا تلوعوني يا جماعة
نظر القائد وقال شو في مالكم يا جماعة حصل شيء ما بعرفه
شو في يا أخ خبرني بالله عليك
قلت : ما معك خبر .!
قال : وبعدين معك شو في إحكي
حكيت له الحكاية كلها من أولها لآخرها
نظر إلى العقيد وقال شو الحكاية هات سمعني شو في عندك
فقال يا فندي هذا الرجل بدو يلبسني قضية سرقة سلاحه
فقال القائد لا يا أخي هيك إنت بتظلم أخوك وانت تعرف أنه لا يمكن أن يفعل هذا "إنت أكيد وضعته في مكان ما لأنك أمس الله يعطيك العافية حملت حمل كبير وما قصرت بارك الله فيك على جهودك اللي أثمرت هذا اليوم الجديد

أما السلاح فأكيد موجود في المقاطعة وأين بدو يروح ..!
بس إنت يا ريت تتذكر وين وضعته , وبعدين عد غنماتك يا جحا .. مهو كل واحد أخذ قطعة وبكرة بنفتح مستودع والكل راح يضع سلاحه فيه حتى نضبطه ..ما تخاف راح تلاقيه ..وين بدو يروح أكيد في المقاطعة
نظرت باستغراب وقلت : يا عمي أنا وضعته عند الأخ العقيد واختفى وما بدها المسألة بحث
قام العقيد محتجاً وقال إسمع أنا أمس سكتت لك الان ما راح أسكت لك
السلاح في عهدتك وأنت مهمل وتريد أن تحمل غيرك مسؤولية إنت هيك دائما بتثير المشاكل وين ما تروح
فتدخل القائد وقال يا إخوان المسألة مش مستاهلة كل هذه العصبية "أنتم إخوان وإحنا اليوم في وطننا وما بدنا تزعلوا من بعض "وفضوها سيره وخلونا في المهم , عندنا شغل اليوم يا جماعة ..
فقال العقيد أنا بقول لسيادتك من الان يروح أخونا يدور على سلاحه بدل ما يبقى يفعفط هون وهون ويتدخل بكل صغيرة وكبيرة
نظرت إليه وقلت : أيوا هيك الحكاية إذن .. .!
أروح أبحث عن سلاحي بدل ما أظل أفعفط ..طيب ماشي وبدي أقول لك طز في هالسلاح الي سلمونا إياه إسرائيل
وهذا مش سلاحي وما بيشرفني ومبروك على اللي سرقو
وراح أظل أفعفط مثل القرد واللي مش عاجبه يدق راسه باالحيط

قال :إنت حر وهذا رأيك وما بيعنيني هذا الحكي ولو سمحت ما تعود تحكي معي في هذا الموضوع
دخل "الدكتور صائب عريقات " وهنا وقبل أن أكمل من واجبي أن أقول كلمة حق عن الدكتور صائب و بغض النظر عن رأي الناس فيه سياسياً" هذا الرجل الذي إستقبلنا لحظة وصولنا ولم يفارقنا ,و أشهد بأنه كان له فضل كبير في كل شيء ووجوده كان كرجل إطفاء وحكمته كانت تتجلى في حل أي مشكلة ولولا وجوده لحصلت أمور سيئة جدا , إختلفت معه في أكثر من موقف وفي بعض الأمور , حتى أنه قاطعني فترة أثناء عملي معه في البلديات, ولكنه كان يتصرف معي بشهامة وبأخلاق وكل أدب
دخل أبو علي وقال: مالكم معصبين يا جماعة شو فيه
صوتكم طالع خارج المكتب .!
قال له القائد : ما في شيء شوية عتاب على اللي حصل أمس

فقال الدكتور :بالله عليكم يا جماعة إنكم ما تختلفوا الناس فرحانين فيكم وبالله عليكم إذا في أي مشكلة حلوها بهدوء وما حصل بالأمس حصل وقد استغلته وسائل الإعلام الإسرائيلية أسوأ إستغلال , وقد أدليت بتصرح مقتضب حوله ولم أسمح باستغلاله ويا رليتكم لا تسمحوا لأحد أن يصرح بشيء حول الموضوع للإعلام الإسرائيلي خاصة , وإذا كان حصل خطأ من طرفكم فمجال النقاش فيه يجب أن يكون داخلكم كمؤسسة عسكرية

يا جماعة خلاص الموضوع حصل وانتهى والناس استوعبت المسألة ,
اليوم يوم جديد ,وضعوا ما حصل وراء ظهركم وفكروا في الخطوات القادمة
قلت: برافو عليك يا دكتور "فكروا في الخطوات القادمة" ..
فلو فكرنا في الخطوات القادمة كان ما حصل اللي حصل أمس .!
قال : إسمع هذا قدر من الله لا أنت ولا أنا ولا العالم كله يمنع موت عمار الشوا ..
هذا قدر مقدر في لوح محفوظ أن عمار سينتهي أجله في اليوم والساعة والدقيقة
قلت : نعم صحيح ولكن الحرص واجب ونحن لم نكن حريصين كما يجب , ولذلك يجب أن يكون هذا درس لنتحاشى ما هو قادم ,والقادم اعظم

تناقشنا في موضوع الجنازة وتم الترتيبات لها وكانت جنازة كبيرة حاشدة
سارت الأمور ومر أسبوع والجماهير تأتي من كل أنجاء الضفة
تم توزيع المهمات على جميع الضباط الكبار وبقيت أنا بدون أي مهمة
علما أن معظم الضباط زملائي رشحوني لإستلام الإنضباط العسكري
وكانت أمنيتي حقيقة ً لأني كنت أرى أني أستطيع ضبط الوضع بشكل جيد

دخلت مكتب القائد وسألته : شو الحكاية سلمت الجميع مهماتهم وتجاهلتني لماذا ..!
ضحك وقال : يا أخي صبرك بالله شوي قرارك عند أبو عمار وطلب أن تستلم مهمة خاصة وهي أهم من كل المهمات اللي استلمها إخوانك

تم تعييني كضابط لبلدية أريحا ..إعترضت وقلت ما هذا .!
جاء الدكتور صائب وأقنعني وقال بالحرف الواحد لا تستهين بالأمر , فهو صعب جداً وأعتقد أن تعيينك كان قرارا ً مهما ً لأن إمكانياتك تؤهلك بذلك.

إستلمت مهمتي وقد استقبلني رئيس البلدية الذي كان من المفترض أن يترك مركزه إلا أني فضلت بقائه والتعاون معه لخبرته
عدت إلى المقاطعة وطلبت من القائد عدد من الضباط والجنود كي يساعدوني في مهمتي فوافق فوراً وقال خذ عشرة وبسلاحهم وانتقيهم أنت
بالفعل أنتقت عشرة خمسة من الضفة وخمسة من قطاع غزة وأشهد الله أني لم أكن أعرف إلا إثنين منهم فقط والباقي منهم لأول مرة أشاهدهم
وبدأنا العمل بشكل فوري
كنت أعتمد على رئيس البلدية الذي أبقيته في مكتبه ورفضت أن أجلس مكانه , وقدر لي هذا الأمر مما شجعه على مساعدتي
استفدت كثيراً من خبرته مما أتاح لي الفرصة أن أتحرك في كل الميادين " فكنت دائم الحركة في الشارع والساحات والمؤسسات
ولم يكن المكتب بالنسبة لي سوى عنواني الرسمي

كانت أريحا مدمرة تماماً وذلك بما قام به الالاحتلال قبل تسلمنا المدينة فخربو الشوارع ودمروا كثيراً في النبى التحتيه
لا كهرباء في الشوارع ولا طرقات جيدة وأمور كثيرة تطلبت منا العمل ليلاً نهارا ً
جاء إلينا إخواننا من البلديات في الضفة وقاموا بمساعدتنا بكل ما يلزم حتى أن بلدية جنين قدمت الكثير وأهم ما قدمته أنهم أرسلوا طاقم من الفنيين مع معداتهم وكل ما يلزم من مواد إنشائية

مضى أربعة أسابيع لم أكن أنام سوى ساعات قليلة وكان مكتبي هو سريري الذي أفرش عليه وأنام وغالباً ألف حذائي بكيس قمامة وأنام فيه لأني كنت أستيقظ وأخرج إلى الشارع لأمر عاجل بعض الأحيان 

ظهر العمل الدؤويب والذي كان الفضل في معظمه للأخوة الذين ساعدونا من الخليل وبيت لحم أما جنين فكان لأبطالها من الفنيين والعاملين في الكهرباء والتمديدات والشوارع فكان لهم الفضل الأكبر ولا أنسى من بيت ساحور الأخ محمد شريم أو المنذر الذي قدم مدحلته ومواد كثيره لرصف الشوارع 

باختصار أصبحت أريحا خلال مدة بسيطة مدينة نظيفة مضائه متألقة 

يتبع .... ( الكنيس اليهودي ) الذي خلعناه بإرادتنا وتصميمنا 
منذر ارشيد : إشتقت لوطني " نقاط سوداء على الوح الأبض " الحلقة (7+8)2013-10-28 اشتقت للوطن ...نقاط سوداء على اللوح الأبيض " الحلقة (7)

كنيس أريحا ...ورجال فتح في أول مواجهة 

بقلم : منذر ارشيد 
أصبح وضعنا جيدا ً في أريحا وقد قام شعبنا العظيم بسد إحتياجاتنا في كل شيء وخاصة أننا دخلنا الوطن في حالة يرثى لها من الفقر والعوز , حيث كنا كقوات لم نتقاضى رواتبنا منذ ما يقارب الخمسة أشهر ,
ولم يكن يتوفر لأحد من القوات أي شيء من علبة السجاير حتى بطانية
فما كان من أهلنا وشعبنا إلا النجدة أما المساعدات فغمرنا الأهل بكرمهم شاحنات مليئة بالأغذية وكل ما يلزم ناهيك عن الأثاث للمكاتب والأسرة والفرشات والثلاجات والمكيفات والمراوح ووو الخ ما يكفي لإحياء مدينة أصابها زلزال ..هذا هو شعبنا الفلسطيني
على العموم أصدرت إعلانا ً في الجريدة طالبت شعبنا بوقف المساعدات
لأن الأمر زاد عن حده وانقلب إلى ضده بشكل سيء
وقلت بالحرف الواحد " أرجوكم لا تصنعوا منا لصوصا ً "
كما أسلفت كنت أعمل ضمن توجيه من الدكتور صائب الذي كان مكتبه قريباً من البلدية حيث كان يرأس أول مؤسسة خدمات وهي الحكم المحلي
فكان أول خلاف بيني وبينه على عمل قمت به خارج حدود مدينة أريحا
في بلدة ( فصايل ) وذلك بعمل صلحة بين عشريتين كانتا على خلاف حول مولد كهربائي تم شرائه ولم يتوفقوا في تشغليه بسب هذا الخلاف الذي كانت تغذيه إسرائيل
فطلبوا مني المساعدة فتوجهت إلى في قرية فصايل وانهيت مشكلتهم وتم توصيل التيار الكهرائي إلى بويتهم
فاحتج الجانب الإسرائيلي على اعتبار أنه تدخل في "مناطق سي"
وكانت هذه أول مخالفة لإتفاق أوسلو حسب ما بلغني الدكتور صائب
وطلب مني أن أشاوره قبل القيام بأي عمل " فوافقت , وهذا قيدني إلى حد ما , علماً أنه كان أكثر الأحيان يوافق لا بل يساعد ني في أي عمل ما دام يخدم المدينة , ورغم هذ ا فقد شعرت أني مقيداً ولست حراً في عملي كما يجب خاصة أني مبادر ومنفذ فوري 
يقول ..يا أخي بلاش تستشيرني فقط أخبرني ونفذ 
ومن باب الدعابة إتصلت به في يوم واحد أكثر من عشرين مرة , وكنت أتعمد الطلب منه وإستإذانه بأي أمر أود القيام به " حتى أنني مرة قلت له.. دكتور أريد أن أشرب شيء " برأيك ..أشرب شاي أو قهوة ...!

لا بل وأكثر ذلك أستأذنته آخر مرة للدخول إلى الحمام . ..فجن جنونه وصرخ
ولأول مرة أرى عصبيته ... وقال :
إسمع عيب عليك ..أنا مش فاضي لك" هيك صارت مصخرة , روح يا شيخ إعمل الي بدك إياه " 

ومن يومها أخذت راحتي و ما عدت أسأله ولا أتصل به

وفي أحد الأيام طلبني الأخ قائد الأمن الوطني وبشكل عاجل
وقال :شو إنت مش في البلد..ما سمعت شو عاملين المستوطنين في منطقتك ..! خذ يا أخي هذا الخرق الفاضح للإتفاق واشتغلعليه خلينا نفضحهم وهم مستلمينا كل يوم بيرفعوا علينا شكاوي 
, لقد عملوا الكنيس مقر دائم والمستوطنين بالالاف ورفعوا عليه العلم وهذه مخالفة صارخة وفاضحة , 
ويا ليتك تنضم لأخوانك , وهاهم في مكتب الإرتباط لمناقشة هذه المسألة
بالفعل توجهت نحو مكتب الارتباط وإذا بثلاث ضباط على رأسهم العميد أبو محمد نائب قائد القوات الذي فوجئت به لأنه لم يدخل مع المجموعة الأولى وهو رجل فاضل محترم وفي غايةالتهذيب
جلست وإذا بالنقاش بيزنطي وكانوا يتباحثون حول العلم وكأن المسألة فقط مسألة العلم وقد أثارني قول المسؤول الإسرائيلي وهو يسأل باستخفاف 
إذا مشكلتكم العلم ..أين تريدون وضع العلم ..! 

وكانوا يتحدثون العبرية ويضحكون بعد هذا اللسؤال وكأنه كان يقول بنحط العلم في ..... لأنهم كانوا يتقهقهون بشكل فظيع خاصة أن معهم مجندات جميلات وقد أجلسوا مقابل كل واحد منا مجنده ..باختصار كانوا يتسلون علينا 

لم تستغرق جلستي أكثر من خمس دقائق فقمت وقلت للأخ العميد قوم
شو هذه مصخرة ..نظر إلي وقال : إهدأ يا رجل هاي إحنا منسمع لهم للاخر وبعدين بنشوف شو بدنا نعمل ..!

قلت : إسمع سيادة العميد أنا راح أريحك من الاخر بس إمنت قوم واترك الجلسة وسجل إعتراضك في المحضر 

خرجت وأخبرت قائد الأمن الوطني وقلت له زودني بعدد من الشباب إضافة لمن معي في البلدية.. خلال ساعتين سأنهي الموضوع 
بالفعل توجهت بخمسة عشر ضابطاً وجنديا ً بكامل سلاحهم وعتادهم نحو ما يسمى الكنيس
وخلال دقائق أقمنا صلاة سميتها صلاة الشهادة وكان ذلك مع مايكرفون وأخ يتحدث العبرية طلبت منه ترجمة كل كلمة أقولها
منعت الصحافة والتلفزيون (كان هذا خطأ ) فالموضوع لم يوثق "
على العموم المهم النتائج ..
كانوا ما يقارب مائتي مستوطن بأسلحتهم وفيهم من الشراسة الكثير
حتى أن أحدهم كان بلا ملابس وآخر كان يرسم على قفاه صورة أبو عمار
إستفزازات كثيرة وخطيرة
وكنا أمام خيارين إما أن نستمر بكرامتنا أو لا كرامة لأحد منا بعد اليوم
التزم الاخوة جميعهم وقرروا أن يخوضوا المعركة مهما كلف الثمن.
توزع الشباب حول المكان وأخذوا أوضاع قتالية
أحاط المنطقة سيارات عسكرية وجنود مدججين بالسلاح
حلقت فوق المكان طائرتي هليوكبتر
أعطينا المستوطنين 30 دقيقة للرحيل وإلا فليكن مايكون
كان لوجود الجيش حول المكان حافزاً لتشجيعهم ومكابرتهم
حضر قائد الأمن الوطني ومعه قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلي
صرخ الأخ قائد الأمن الوطني قائلاً : بلاش ولدنه وانسحبوا
من المؤكد أنه نفى أن يكون هو من أمر بذلك لأنه فعلاً لم يأمر بالتفاصيل التي حدثت , من الطبيعي أن يتصرف هكذا وإلا يصبح في موقف حرج
تصرفت بما يجعله خارج اللعبة تماماً وصرخت به وقلت أناأنفذ الإتفاق الموقع وهذه المنطقة ألف وهم من إعتدوا , وانصحهم أن يسحبوهم من هنا وإلا ستكون مجزرة
فتراجع فوراً وأيضا الجنرال الاسرائيلي الذي هرول وبسرعة إلى الخلف
بعد فترة , تفاجئنا بالجيش الاسرائيلي ينسحب وبسرعة فائقة 
وغادرت الهليوكبتر أجواء المنطقة وخلال خمس دقائق أصبحنا والمستوطنين لوحدنا 
يبدوأن أوامر عليا صدرت بهذا الخصوص
بدأت معنويات المستوطنين بالهبوط ويبدو أن إنسحاب الجيش أرعبهم

أعطيتهم إنذار نهائي لمدة عشرة دقائق بأن ينزعوا العلم أولاً 

وقبل انتهاء العشر دقائق هممت بالصعود على ظهر البيت وقلت وعبر المايكرفون " أنا صاعد لأنزع العلم من على ظهر البيت "
وأي شخص يقترب مني تطلقوا النار علي وعليه 

الحقيقة أني لم أكن أعرف طرق الصعود إلى ظهر البيت ويدي مكسورة 
وإذا بمفاجئة تحول مجرى الحدث رأسا ً على عقب 
مستوطن يصعد على ظهر البيت وينزع العلم ويلفه بحجر 
ويقذفه نحوي ...إستقر العلم بالضبط بين قدمي 

تناولت العلم وبكل أدب صفته مشكل مرتب وقلت لأحد الشباب خذه وسلمه لهم . 
لا أدري كيف تصرفت بهذه الطريقة رغم أن الجو كان مشحوناً ومتوتراًعلى الاخر 
بدأت معركة رهيبة بين المستوطنين بعضهم ببعض , ضرب وركل وبطح على الأرض واختلط حابلهم بنابلهم دماء بعضهم على وجوههم 
دخلنا عليهم وبدأنا نحجز بينهم وكأننا مكافحة شغب 
و الشباب يقولون لهم .. يالله أخرجوا من البيت بسرعة 
..بالفعل خلال عشر دقائق كانوا يركبون سياراتهم ويخلوا المكان 

رفعنا العلم الفلسطيني على ظهر البيت ووضعت مجموعة من الشباب وعلى رأسهم ضابط وأصبح المكان تحت مسؤوليتنا وعليه علمنا الفلسطيني يرفرف خفاقاً 

يتبع ... بيوت تم دخولها بدون إذن أهلها مما أثار إستياء الناساشتقت لوطني الحلقة (8)
حصار أريحا .."الكنيست لجنة تحقق" ..(ولص في المدينة) 

بقلم : منذر ارشيد
"بفضل الله لدي وثائق لبعض ما سأرويه وبعض الصور وحتى الرسائل والأوامر الصادرة والتي ستكون في كتابي القادم "
...................

بعد أن سيطرنا على الكنيس وأصبح المكان محرراً تماماً وأنهى أكذوبة الكنيس المزعوم تم محاصرة أريحا من جميع مداخلها , واجتمع الكنيست الأسرائيلي وناقش ما جرى وكان هناك من يدعوا لطردنا وحتى إنهاء إتفاق أوسلو 
وصل عدد من أعضاء الكنيست إلى أريحا وزاروا القيادة ومن ثم جائوا إلى البلدية لمقابلتي
و ممن أذكرهم من هذا الوفد عوزي ديان ويوسف طريف وآخرين 
الحقيقة أنهم كانوا يريدون معرفة الحقيقة وهذا ما عرفته من خلال إستماعهم الجيد بعد أن استمعوا لرواية المستوطنين قبلنا 
تحققوا مما جرى وأثبتنا لهم بأننا تصرفنا بروح الإتفاق بعد ما خرقه المستوطنون بدعم من الجيش 
وقد رأينا هذا من خلال الجلسة التي عقدت للكنيست في اليوم التالي 
والتي تحدث فيها عوزي ديان وقال خلالها لقد ثبت بالوجه القاطع أن تصرف المستوطنين كان هو من إستفز الجانب الفلسطيني من خلال السلوك المشين الذي سلكوه وأن الكنيس ما هو إلا بدعة استحدثوها بعد إتفاق أوسلو للتخريب على الجميع 
بعد ساعات تم رفع الحصار عن المدينة 
عاشت أريحا بعد ذلك في عرس جديد بعد هذه الحادثة وقد ارتفعت معنويات الناس وهو يرون أننا قاردون على إثبات وجودنا 
أصبح مكتبنا في دار البلدية مركزاً للتنفيس عن الناس وبدأوا بتقديم شكاويهم عن بعض السلوكيات الخاطئة التي بدأت تظهر من بعض المسؤولين خاصة من فتح بيوت مغلقة أهلها إما كانوا خارج الوطن أو ممن يقيمون في رام الله أو القدس 

وهنا ساعرض عليكم هذا الحدث المؤلم ....

"نموذج لفاسد ولص أخذ من جهدنا ووقتنا وأساء لنا "

سأذكره بالأسم وكل من كان يعرفه جيداً 

هذا الشخص لم يكن ضمن قوات الأقصى ولا ندري كيف أصبح يصول ويجول ويتصرف دون حسيب ولا رقيب 
كان يعمل في المقاطعة كمدني ومن ثم لبس بزة عسكرية وبعد ذلك وضع رتبة ملازم وبعدها عام في الجمارك لمدة عام وفجأة وإذا به على كادر الشرطة برتبة نقيب وترفع إلى رتبة رائد وبعد عامين عمل في شرطة بيت لحم برتبة رائد , عندما استلمت وظيفتي في محافظة بيت لحم جائني مهنئاً قلت له أطلب نقلك فوراً وما عدت أراه بعدها 
وبعد عامين أصبح برتبة مقدم ومدير لشرطة الخليل 
وصل إلى رتبة عقيد خلال خمسة أعوام , علماً وعلى سبيل المثال كنت أنا برتبة عقيد وهو كان برتبة ملازم ..آخر رتبة وصلت لها حسب التسلسل رتبة عميد "تقاعد برتبة عميد وأنا تقاعدت برتبة لواء 
أضع هذا المثال وأروي ما حدث منه 
كثيرة هي الأحداث التي حدثت ولكن سأروي هذه الحادثة لأنها تركت أثراً عميقاً وأعادت ثقة الناس بنا من جديد 
دخلت على مكتبي سيدتان ويبدو عليهن أنهن من الطبقة الراقية 
قالت إحداهن وبالحرف الواحد ممكن سؤال ...!
قلت : تفضلي 
قالت هل جئتم كسلطة إحتلال أو إستقلال ..!
قلت : ماذا برأيك ومن ثم عرفيني على نفسك .!
قالت : مش مهم تعرف مين أنا أنا من عائلة الدجاني أما رأيي ستقوله أنت بعد أن أطرح مشكلتي 
قلت : وما هي مشكلتك .!
قالت : أنا مقيمة في القدس ولنا بيت نُشتي به أحيانا ً ولكننا منذ سنوات ما عدنا نأتي إليه بسبب قرفنا من الإحتلال 
اليوم جئت والفرحة تغمرني بعد ما سمعت أن إخواننا عادوا ومعهم تحقيق أحلامنا , وصلت البيت وإذا بالباب نظيف من الخارج حيث كان العنكبوت يغطيه بسبب الهجر , وضعت مفتاح الباب في السكرة فلم يدخل المفتاح ,أصابني الذهول وأنا أرى من يفتح الباب من الداخل 
وإذا برجل يقول لي من انت و ماذا تريدين .!
قلت له : من أنت وماذا تعمل هنا .!
قال هذا بيتي وأنا أسكن فيه 
قلت : ماذا تقول يا رجل .هذا بيتنا 
قال : بيتك ..منذ متى لم تدخليه وقد وجدته مهجوراً ووسخا ً ونظفته وسكنت فيه 
قالت : قلت له يخرب بيتك ما أوقحك وأمسكت برقبته وحاولت سحبه للخارج 
فما كان منه إلا أن دفعني وشتمني وطردني 
لم تنهي رواايتها حتى شعرت بالدماء تصعد إلى مخيخي وكأن رصاصة أصابته 
نظرت إلى الملازم عصام الحديد "كان ( يدي اليمني ) شاب مثقف صلب 
قلت يا عصام سمعت .!
قال :أوامرك ...قلت له أحضره مكبلاً 

خرج ومعه جنديان 
قالت السيدة هذا رقم تلفوني في القدس إذا حصل شيء إتصل بي 
قلت : أين ستذهبين..! لا يا سيدتي لن تغادري إلى إلا بيتك 
كانت الساعة الحادية عشر ة قبل الظهر 
عاد الملازم عصام وقال لا يووجد أحد في البيت وعرفنا أنه أبو علي 
ذهبت إلى القائد ورويت له الرواية 
عمم عليه وأرسل الشرطة العسكرية لجلبه 
مضى ساعتان وكأن الأرض ابتلعته 
بدأنا نبحث عنه في كل مكان وإذا بمن يبلغنا انه في غداء عند أحد أصحاب البيارات 
ذهبت ومعي عصام فوجدت جمع غفير من القوات وعلى رأسهم القائد 
فوجدته يجلس بجانبه 
وكانت المناسف قادمة لتوزيعها على المدعويين 
قال القائد : أهلا ً بيك تعال أقعد هنا 
أمسكت برأس أبو علي وقلت له إنهض وتعال معي إلى بيتك المعمور 
قال القائد : تغدى يا رجل وبعد الغداء بتكمل مشوارك 
قلت : الله اكبر...و أي سُم هذا الذي سأتناوله مع هذا اللص.! 
سحبته بالقوة وذهبنا إلى البيت 
فتح البيت : لم نستطع الدخول بسبب تكدس الأغراض التي فيه 
وهي كالتالي " تلفزيونات ..ثلاجات ..مكيفات ..حرامات ..مراوح ..فضايح 
قلت : ما هذا ..!
قال هذا مستودع وهذه أغراض لنوزعها على القوات 
قلت : ماشي خلال ساعة كل هذا سيخرج من البيت 
وبكل وقاحة قال : بدنا أسبوع حتى نوزعها 
لم أحتمل ..دخلت وحملت اول جهاز تلفزيون وألقيت به خارجاً 
قال :خلاص صبرك شوي حتى أحضر عمال 
بالفعل خلال ساعة كان كل شيء خارج البيت ومحمل في شاحنات 
قلت لعصام أذهب واحضر السيدة 
عدت إلى البلدية وأنا أرتجف ووضعت رأسي على وسادتي وذهبت في نوم عميق 
أيقظني عصام ..فكانت السيدة تقف هي وصديقتها 
قلت : نعم ماذا تريدين ..هل استلمت بيتك ...! 
قالت أريد ان أشكرك 
صرخت بها : لا أريد شكرك ..أخرجي لو سمحتي وخبري أهلك وجماعتك في القدس أننا سلطة إستقلال ولسنا إحتلال 
قالت : مالك معصب يا خالتي .. ألا تريد أن تعرف من أكون ..!
قلت : ومن تكونين..! أنت مواطنة قدمتِ شكوى وانحلت مشكلتك 
قالت : لا أنا زوجة عمك أم محمود (عمي كامل ارشيد يعيش في القدس)
قلت الله اكبر ولماذا لم تخبريني بهذا عندما حضرتِ.!
قالت : لو اخبرتك لتعاطفت معي بحكم القرابة أما وقد كنت كمواطنة فانت خدمت وطنك ..وسأخبر الجميع أنكم سلطة إستقلال 
الحقيقة أنها كانت مفاجئة صعقتني ولكن والحمد لله أنها كانت مفاجئة سارة 

يتبع .....

الزيارة الأولى لأبو عمار لأريحا 
نقاط سوداء على اللوح الأبيض بقلم : منذر ارشيد الحلقة ال (11+12)2013-11-01 نقاط سوداء على اللوح الأبيض بقلم : منذر ارشيد 
الحلقة ال (11)
القرار الصائب في تحويل قناة عين السلطان... معركة شرسة

قبل ذلك أي قبل التحويل بأيام والذي كنت أريده صبيحة يوم عيد الأضحى بدأت المضايقات والتعطيل وسحب الاليات ووقف العمال وتهديدهم مما جعل العمل يتعطل عند صب الباطون
وكان ذلك وقد مضى أكثر من شهر ونصف ولم أغادر أريحا حتى إلى مدينة جنين التي أشتقت إليها وإلى أهلها أحبائي ,وكان العمل المستمر لا يجعلني أشعر بالشوق أو الألم وكنت أقول في نفسي يجب أن آخذ إجازة بعد فترة ولو بعد إنجاز تحويل مياه عين السلطان لزيارة منطقة جنين , طبعا الأهل في منطقة جنين كانوا يزورونني كما يزورون الإخوان القادمين من الشتات
زارني الشيخ برهان الجعبري الذي كان قد أهداني سيارة البي إم دبليو وقدم إلي مغلفاً فيه مبلغاً كبيراً من المال وقال أنا أرى أنك تساعد الناس وهذا مبلغ بسيط يساعدك , رفضت أخذ المبلغ
واعتبرت أن الأمر مجرد كرم من الرجل المشهود له بكرمه
وفي ليلة العيد جائني ألأخ أبو رحمه من آل القاروط وهو من كادر الأمن الوطني أعتقد أنه كان يعمل بالتوجيه السياسي (رجل فاضل )

قال هناك حديث في المقاطعة بين الضباط أنك تأخذ رشاوي من بعض الأغنياء في البلد وقد أرسلني إليك الأخ قائد الأمن الوطني يريد أن يفهم منك الأمر قبل أن يصبح حديث الشارع
قلت له :أنت توكل على الله وأنا سأتصرف
أرسلت رسالة شديدة اللهجة إلى القائد وسأضع صورة عنها
ورد علي برسالة لا تغني ولاى تسمن مجرد كلام فضفاض وبقي الوضع مبهماً
توجهت نحو المقاطعة وطلبت حضور الدكتور صائب عريقات وبالفعل وكان العقيد الرجوب وبعض الضباط الكبار
وأمام الجميع طلبت من القائد أن يعطي جوابا ً نهائيا على سؤال من أين سمع مثل هذا الكلام وما هو أصله وفصله .!
طبعا سمع الدكتور صائب الحكاية وقال أنا سمعت بهذا ولكني لمأصدقه

قال القائد :يا رجل هذا مجرد كلام قيل والأخ أبو العبد حساس زيادة عن اللزوم ومش عارف ليش إهتم فيه وعصب وأنا بعثت له رسالة ثقة ولكنه مصر على نبش الموضوع ليلة العيد ,كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
قلت أعتقد أنك انت من نبش الموضوع ليلة العيد وليس أنا بإرسالك الأخ أبو رحمة الذي نقل لي رسالة منك حول الموضوع
قال الدكتور صائب من حقه أن يعرف وقد ذهب إليه أبو رحمة بناءً على طلبك
أنكر القائد أنه كلف أبو رحمة بذلك , ولم يجب أبو رحمه والتزم الصمت .

بقيت مصراً على طلبي حتى ذهبوا الى مصدر المعلومة وإذا به الشيخ برهان الجعبري رحمه الله , والذي عند سؤاله قال التالي ... بالأول وينه أبو علي هذا ..شفته بره فليدخل حتى يسمع ..

بالفعل أدخلو المذكرو أبو علي
وأكمل الحاج برهان قوله ... بتعرفوا يا جماعة جائني أبو علي وطلب مني مبلغاً من المال للأخ ابو العبد لأن أبو العبد يخجل الطلب , أنا لم أصدق هذا لأن أبو العبد لا يتعامل مع هيك أشكال
فذهبت بنفسي وعرضت المال على أبو العبد
إلا أن أبو العبد رفض المال كما رفض السيارة من قبل , وخرجت من مكتبه ا دون أن أذكر له شيء على اعتبار أنه إجتهاد مني وأنا لم أرغب بعمل شبكة وطوشة وأنا بعرف أبو العبد مش راح يسكت

جائني أبو علي بعدها وسألني ...شو صار !

قلت: له مشي الحال
قال لي :يعني قبض ..!
قلت له : بقول لك مشي الحال وروح توكل على الله

وأضاف أنا عرفت بنوايا أبو علي الخبيثة وعندما أجبته بمشي الحال تركته يعتمد على هبله ...وهاهو يقع في هبله .. وفكر إن كل الناس حرامية مثله

وبدي أقول لكم مسألة .. يا جماعة شو الحكاية ما بدكم ولا واحد نظيف ..!
يخرب بيتكم الراجل مبيض وجوهكم اتركوه بحاله

وخرج الحاج برهان وطرد القائد أبو علي من مكتبه
بعد أن لقنته درساً لولا الموجودين لكان آخر درس له 

اعتذر الأخ القائد عنما جرى وقال خلينا نمضي هالعيد على خير 

وكان صباح العيد , وقد صلينا سوياً وقمنا بزيارات إلى جميع المناطق والفعالايات الشعبية

وكأن شيئاً لم يكن

يتبع .....
مهرجان ضخم في قناة عين السلطان ومكالمة هاتفية من أبو عمار




إشتقت لوطني.. نقاط سوداء الحلقة (12)

معوقات كثيرة وكبيرة قبل تنفيذ تحويل المياه ...
بقلم : منذر ارشيد
أصبحت إقامتي بالقرب من عين السلطان وفي مزرعة زوج أختي الذي جائني قائلاً :
أخي لك بيت هنا وتقيم في البلدية لا يجوز هذا بالفعل توجهت إلى هناك وهي مزرعة حمضيات نموذجية وفيها بيت صغير بغرفة واحدة ولكن الساحة كبيرة جداً "

كان الناس يأتون من كل مكان في الضفة حيث كان يحتشد في ساحتها مئات المواطنين الذين كان البعض منهم يحضر الطعام ويطعم المتواجدين الذين كانوا أحيانا أكثر من مئة شخص
فمن الخليل كانت تأتي القدرة ومن جنين كانوا يأتون بالمقلوبة أو صواني الدجاج والمسخن , ومن نابلس كان عديلي القاضي المرحوم زهير البشتاوي هذا الرجل الشهم كان الحقيقة سندي ومستشاري في كثير من الأمور ويظهر في إحدى الصور

هنا لا بد لي من ذكر شخصيات عظيمة جاؤوا ليؤازروني ويساعدوني بما أمكن
رحم الله الحاج محمد العزة هذا القائد الفتحاوي التاريخي الذي دعمني في أكثر من موقف
ومعه كان أخي ورفيق الدرب محمد أمين الجعبري أبو نضال ,وكان معهم الدكتور موسى أبو حميد هؤلاء كانوا ثلاثي لا يفترقون وظلوا عندي أسبوع كامل حتى انهم حاولوا التوسط مع القيادة ليحلوا المشكلة ولكنهم أفشلوا وكانوا دائما وسطيين ويحاولون تهدئه الأمور
واتصلوا بتنظيم فتح وأحضروا الأخ مروان البرغوثي وحملوه مسؤولية ان يتابع معهم الموضوع لأن أي شيء سينعكس على حركة فتح
الحقيقة أن الاخ مروان لم يتجاوب على الإطلاق وكان دائما يحضر وبمعيته ونسيت اسمه الان سفير في اليمن على ما اعتقد زوج بنت ابو جهاد وسمير صبيحات وكأن الأمر لا يعنيهم على الاطلاق, مما أزعجني كثيراً رغم أن فعاليات من الجبهة الشعبية وحماس وقفوا معي

مر أسبوع بين مد وجزر ونحن لا ما زلنا متمسكين بموقفنا الذي يؤيده غالبية المواطنين
جاء عيد الأضحى ومرت أيامه الأربعة والناس بالالاف, مهرجانات, دبكات , غناء فرح ما بعده فرح وكأننا دخلنا الوطن من جديد , هذا هو شعبنا العظيم
كما ذكرت بدأ الصراع يأخذ منحى ً هادئاً إلى حد ما , رغم الثبات على الموقف ولكن دون أي حركة على الأرض " فكل شيء جامد, لا عمل ولا عمال , والقناة توقف العمل بها بعد أن تم حفر الجزء الأكبر منها , وقد تم سحب كل المعدات كما ذكرت والكل ينتظر المجهول
لقد كنت في عمل مضني , في ارجاع المياه إلى بعض المناطق التي كانت محرومة وغيرها من الأمور الملحة ناهيك عن الضغط النفسي الذي كان يراد منه أن ابتعد عن الجمهور ولا أحقق أي شيء وكأن المطلوب هو قهر الناس وليس طمأنتهم
بالفعل شيء غريب وقد بدأت أشعر أن هناك توجهاً مدروساً لقهر الناس من خلال منعي من أداء بعض الأمور الهامة في خدمة المواطنين
وللحقيقة كنت حائراً بقائد الأمن الذي وبالرغم من خلافي معه إلا أنني لم أجد منه أي إسائة بل على العكس تماماً كان في غاية اللطف والأدب في تعامله معي

"
.............

أعتقد أنه مر أسبوع بين مد وجزر ونحن لا ما زلنا متمسكين بموقفنا الذي يؤيده غالبية المواطنين وكانت وسائل الإعلام والصحافة قد أخذت دورها في العملية بين من هو مع القرار أو ضد القرار وكانت المقابلات الصحفية لا تنتهي
جائت صحفية من جريدة القدس اسمها "كوثر سلام" وأخذت مني حديثاً حول الموضوع فأعطيتها كل ما لدي
ولكنها لم تنشره في اليوم التالي كما وعدت , فوجئت بها تحضر مرة أخرى وفي المساء وتطلب لقاءً معها في البيت لأمر عاجل , أبلغت عصام ان يحضر معي , سألتها شو الأمر العاجل قالت فقدت كل ماكتبته في لقائي معك بالأمس صدقتها في البداية , ولكن الملازم عصام لفت إنتباهي لمسألة " أنها كانت تضع مسجلاً , وقال إذا فقدت الورق وهل فقدت التسجيل أيضاً ..!
بعد ذلك تم محاصرتها من خلال أسإلة تحقيقية فانهارت وبدأت تبكي وإذا بها تحمل مسجلاً وضعته أمامنا ,وقالت أنها تعرضت لخطف في القدس ووضعت في مكان سري
وكان تسجيلاً لحديث بينها وبين المسلماني وشخص اسمه "بسام السائح" وشخص ثالث اسرائيلي , وكان فحوى الحديث مطالبتهم منها بأن توقعني بأي طريقة... وأن تضع الكلام الذي يريدونه فقط وأن أتهجم على ياسر عرفاتى , وأقول أن فلان قبض رشوة
وغيرها من الأمور ..أخذت الشريط وسلمته لقائد الأمن الوطني وللأسف لم أحتفظ بنسخة منه ولم يتم إتخاذ أي إجراء بحق أي شخص ممن قدمت بهم الصحفية بلاغاً بخطفها

وكان الشريط يحوي على اصواتهم وهم يلقنونها بما يجب أن تسألني وما يجب أن أقول حتى
بالفعل كان صوت ضرب وتعذيب لها وكانت تخفي المسجل الصغير في حقيبتها
بسام السائح هذا كان قد جائني قبل أيام ضمن وفد يطالبونني بالعدول عن مشروع القناة
وعندما عرفت أنه إبن المرحوم رئيس المجلس الوطني الفلسطينيي السابق والذي كنت أعمل معه مديراً لمكتبه قلت له أنت إبن فلان فقلت له إنت بأي حق واقف مع اللص والحرامي

فأجاب إجابة وقحة لا أذكرها فطردته من الجلسة

أمور كثيرة كانت تواجهنا بشكل يومي وكان يجب علينا أن نتابعها وإلا تخسر الكثير

فمثلاً ...كان هناك فندق يقام تحت إسم فندق السلام بالقرب من مستوطنة وكان صاحبه متحمس جدا فجائني صاحب المشروع وهو يلطم وقال
أن اليهود سرقو المعدات واسروا العمال , ذهبنا ومعي ثمانية أفراد وعلى رأسهم الملازم عصام وبالفعل طردنا القوات الاسرائيلية وتمركزنا في المكان وجاء صاحب المشروع وقلت له سنبقى أنا والشباب معك وانت أحضر معداتك وعمالك "إستدعاني قائد المن إلى مكتبه ذهبت إليه وقال شكرا لك وما في داعي وقمت بالواجب وزيادة " خرجت من مكتبه وعدت إلى المكان فلم أجد إلا الجيش الإسرائيلي فقط وتبين أن القائد أرسل قوة من الشرطة العسكرية أحضرت الشباب الحقيقة أن صاحب المشروع عاد يبكي من جديد وحمل نفسه وغادر الوطن , وقد قال العميد سعدي ناجي كان مسؤل التنسيق آنذاك وقال لو بقيتم 24 ساعة كان الموقع اصبح لنا المقصود المكان الي يقام عليه الفندق الان هو مع المستوطنة

أخيراً ..." جائني من يؤدبني "


فوجئت بموظف كنت قد نقلته من الاستراحة إلى حارس للمستودعات بسبب سوء خلقه وأخذه الخاوات والرشوات , وإذا به يعود للإستراحة ويمارس نشاطه من جديد
وعندما سألته ماذا تعمل هنا في الاستراحة .!
وبكل بجاحة وقلة أدب قال : هذا مش شغلك أنا رجعني اللي أكبر منك ,رجعني العميد أبو يوسف " قلت له مين هذا العميد ابو يوسف
أشهد الله أني اعتقدت أنه إسرائيلي ونسيت أن لنا أخ كان في عمان إسمه ابو يوسف
الله يرحمه على كل حال وكان يشغل منصب أمني وكان من أفسد خلق الله

أصابني نوع من الهيستيريا وطاردته إلى خارج الاستراحة وأشبعته ما يستحق
وقلت له روح بلغ عميدك
بعد أقل من ساعة وإذا بالعميد الذي جائنا على غفلة يتصل وقال : مرحبا أنا العميد أبو يوسف " وتابع بنبرة قوية وبإستعلاء ....إسمع أنا الليلة وصلت من غزة ومعي تكليف رسمي من سيادة الرئيس " عارف شو التكليف ..! أنا هنا ممثل عن الرئيس ..يعني أعلى سلطة إنت فاهم يعني أعلى من قائد الأمن ,

وتابع قائلاً: الحقيقة إني ما كنت متوقع أبلش فيك أول واحد, رغم أنهم في غزة وصوني عليك وقالو ا لي أبلش فيك أول واحد ..لأنك واضح إنك مش مصلي على النبي ..

وتابع كلامه بقوة وعنفوان واستعلاء وأنا لم أجبه بكلمة" رغم إن العفاريت الزرق صارت تتنطط أمام عيوني
وأضاف قائلاً : شو يا أخ بلشنا نقطع أرزاق العباد .. إنت جاي هون تفرض جبروتك على الناس عيب عليك " أنا قبل شوي بعثت فكس لسيادة الرئيس وقلت له أنك راح تسيء للسلطة !
فهذا الموظف لازم تعتذر له أمام الناس لأنك ضربته وأهنته ما بيصير ضرب الناس هذا كان زمن الاحتلال مش في زمان أبو عمار ...

قلت : أنا تحت الأمر يا سيادة العميد " دخلك إنت من وين بتحكي معي
قال من هنا من أريحا أنا أخذت مكتب مش بعيد عنك سوى خمسماية متر

قلت : يعني يا سيدي إنت أصبحت جاري .... طيب شو رايك تيجي عندي على البلدية وأعطيك مكتب مرتب بجانبي حتى أتصبح وأتمسى بيك ..!

قال: نعم أنا جارك وخلال خمس دقائق بكون عندك إذا بتحب
بس بالنسبة للمكتب لالا ما تهكل هم , الشباب بيبحثوا لي عن مكان لائق 
لأني راح يكون مكتبي تحت مسمى(مكتب القائد العام )

قلت : إسمع يا حبيب الشعب.. إسمع يا قو.. يا شر ... إسمع يا ساقط

غداً " صباحاً راح آتي وأقيس المسافة بيني وبينك

وأقسم بالله العظيم إذا كانت المسافة أقل من كيلومتر واحد إلا أطخك وأبعثك عند سيادة الرئيس يدفنك في غزة


لم يجب على الاطلاق ولم أسمع عنه شيء بعدها, اللهم أني رأيته بالصدفة بعد ستة أشهر
الرجل معروف لكل الناس كان في عمان وعلى مدار عشر سنوات ولم أضع يدي في يده حتى للسلام , الله يرحمه على كل حال "
ويسامح من أعطاه أكبر من حجمه

وهذا عينة من كثيرين ممن أساءوا للثورة وللسلطة وللوطن

يتبع ....
ما قبل الاحتفال بتحويل قناة عين السلطان

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.57 ثانية