جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 1299 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

عربي ودولي
[ عربي ودولي ]

·وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين يعقدون اجتماعًا افتراض
·المملكة تقود اجتماعات وزراء السياحة لمجموعة العشرين
·كلمة وزير التجارة ووزير الاستثمار لوزراء التجارة والاستثمار
·سري القدوة : رسالة من داخل سجون الاحتلال
·أمين عام منظمة التعاون الإسلامي
·منظمة التعاون الإسلامي: بحث خطوات انشاء بنك الأسرة للتمويل الأصغر
·العثيمين يترأس جلسة الجهود المميزة للدول الإسلامية في مواجهة جائحة كورونا
·مرشح المملكة التويجري : المنظمة في حالة ركود وأتطلع إلى قيادتها
·مرشح المملكة لرئاسة منظمة التجارة العالمية يصل إلى جنيف


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: أحمد ابراهيم الحاج : معضلة الحاكم والبطانة
كتبت بواسطة زائر في الأثنين 07 فبراير 2011
الموضوع: قضايا وآراء

معضلة الحاكم والبطانة
بقلم أحمد ابراهيم الحاج

لو جاز لنا أن نشبه نظام الحكم بالمعطف، فالحاكم يمثل المظهر الخارجي للمعطف، والبطانة تمثل الشكل الداخلي له، وإن كانت البطانة من فروٍ أو قماش أصلي سوف تدفيء الحاكم وتقيه من البرد. والبطانة مشتقة من البطن، وهذا يقودنا الى تشبيه أقرب لمنظومة الحكم وهي الرأس (الحاكم) والبطن (البطانة). فالرأس هو وعاء العقل والحكمة والتخطيط والذي يتمثل في برنامج الحاكم الإنتخابي


معضلة الحاكم والبطانة
بقلم أحمد ابراهيم الحاج

لو جاز لنا أن نشبه نظام الحكم بالمعطف، فالحاكم يمثل المظهر الخارجي للمعطف، والبطانة تمثل الشكل الداخلي له، وإن كانت البطانة من فروٍ أو قماش أصلي سوف تدفيء الحاكم وتقيه من البرد. والبطانة مشتقة من البطن، وهذا يقودنا الى تشبيه أقرب لمنظومة الحكم وهي الرأس (الحاكم) والبطن (البطانة). فالرأس هو وعاء العقل والحكمة والتخطيط والذي يتمثل في برنامج الحاكم الإنتخابي والذي اختاره الشعب على أساسه بأسلوب نزيه وبعيد عن التزوير، وهذا البرنامج يشتمل على إدارة العلاقات الخارجية والإدارة الداخلية للبلاد. ويذكرني هذا بأمي يرحمها الله التي كانت تقول لي عندما أشتكي من الصداع أو الغثيان: يا بني إن الرأس هو غطاء المعدة، (المعدة هي مركز البطن وأهم عضو فيه) والرأس يستجيب لكل خلل أو مرض أو قصور معدي بالصداع أو الغثيان. فلو تلبكت المعدة والأمعاء وامتلأت بالغازات سوف يمتد أثر هذا التلبك الى الرأس فيشعر الإنسان إما بالدوخة أو الغثيان أو ضيق النفس والإختناق أو الصداع أو الرغبة في التقيؤ، لحين حصول التقيؤ والتخلص من محتويات المعدة الملوثة والفاسدة، وإن لم يتقيأ الإنسان ربما ينفجر. فلو فسدت البطانة سوف يطال فسادها الرأس بالتأكيد. وكذلك لو أصيب عقل الحاكم أو دماغه بالخلل كالغرور وداء العظمة أو التسلط أو الإستبداد أو المرض النفسي أو العقلي سوف يؤثر ذلك على البطن والأجهزة الداخلية للإنسان، حيث سيعطي الأوامر الخاطئة لأعضاء الجسم ، فتتصرف بشكل يؤذي الإنسان ويعرض حياته للخطر الذي لا تحمد عقباه. من هنا نستنتج المعادلة الدقيقة والصعبة التي تحكم العلاقة بين الحاكم وبطانته. فإن ساء الحاكم تسوء البطانة، وإن ساءت البطانة سوف تلقي بظلال سوأتها على الحاكم حتى لو كان صالحاً، فتسقط ويسقط هو معها أو يسقط هو وتسقط هي معه ويعلن عن وفاة منظومة الحكم نظراً لانتهاء صلاحيتها. والمرارة الأشد هي فساد الإثنين معاً وتحالفهما على الفساد.
فلو بحثنا في التاريخ عن هذه العلاقة بين الحاكم وبطانته، واستثنينا منها سيدنا محمد الرسول والنبي الأمين نظراً لسمو رسالته فوق البشرية جمعاء، لوجدناها تجلت وتوافقت وتعافت بأعظم صورها في عهد الخلافة الإسلامية وبالتحديد في عهد ابي بكر الصديق، فقد عين ابو بكر عمر بن الخطاب قاضياً للدولة للفصل في قضايا الناس، وبعد سنة من التعيين تقدم عمر الى ابي بكر بطلب إعفاءه من المهمة، فسأله الأسباب، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله ، خلال عملي قاضياً بين الناس لمدة سنة لم يأتيني أحد يشتكي على أحد أو أحد يتظلم من أحد. وأنا لا أحب أن أقعد بدون عمل. فالحاكم يعرف ما عليه من واجبات ويخشى الله والمحكومين يعرفون ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات. فكانت العلاقة بين الحاكم والبطانة في أعلى صور التكامل والتفاضل والصحة والعافية. فالحاكم عادل وقائم بالليل والنهار راعياً لمصالح الأمة، والبطانة تعرف واجباتها وتنصح الحاكم في إطار المصلحة العامة ولم يكن لديها مصالح خاصة نظراً لخوفها من الله وخشيتها من الحنث بالأمانة التي اوكلت اليها. ولم يكن الحاكم نائماً وتاركاً امور الرعية للبطانة بشكل مطلق، إنما كان يرقب ويرصد آراء الناس ويتأكد من قيام البطانة بواجباتها على أكمل وجه. ولما توسعت البلاد بالفتوحات وثقلت مهمة الحاكم لم يثنه ذلك العبء عن رصد أحوال الناس بنفسه متخفياً يجوب شوارع المدن والقرى ويتفقد بنفسه أحوال الرعية، وهذا ما كان يقوم به سيدنا عمر بن الخطاب، ولما دخلت في نطاق الدولة أيدلوجيات مختلفة وباطنية ومنافقة امتدت يد الغدر الى الخليفة العادل وهو يصلي. من هنا كان لا بد من توفر الأمن للحاكم الذي لا تخلو ساحة سيطرته من المعادين له شخصياً أو أيدلوجياً أو عقائدياً. وبدأت العلاقة تتعقد بين الحاكم وبطانته، وهذا ما جعل البطانة في عهد سيدنا عثمان أن تعمل لصالح القبيلة (بني أمية) وتعين من قبيلتها في بطانة الحاكم فأصبحت البطانة معظمها من بني أمية مما زاد النار اشتعالاً في نفوس الأيدلوجيات المناهضة والعصبيات القبلية، فكانت النهاية أن امتدت يد الغدر لسيدنا عثمان واغتالته وهو يقرأ القرآن وذهب ضحية للبطانة. وبدأت العلاقة بين الحاكم والبطانة تزداد تعقيداً وتشابكاً بالمصالح الخاصة وظهرت على أشدها في عهد سيدنا علي كرم الله وجهه. وتحولت الصراعات الى صراعات سياسية بحتة بعيدة عن مباديء الدين التي عصفت بأشد الناس ايماناً وراحوا ضحية لهذه الصراعات السياسية والتي يمكن أن نسميها في عصرها صراعات قبلية على السلطة، وكانت الفتنة وما جرته من مآسي واقتتال دامٍ ذهب فيه الصالحون مع الطالحين دون تمييز وامتدت آثاره الى اليوم. ومع تزايد رقعة الدولة وتنوع سكانها زادت الحاجة لحماية الحاكم. فتم عزله عن الناس وكان يحيط به بطانته التي تنقل له أخبار الرعية. والتي أصبحت مصدر قراراته وأحكامه على الوضع العام. ولكون الدولة كانت غنية وقوية امتدت بزخم الرسالة السماوية العادلة لزمن طويل. من هنا بدأ حكم الدكتاتوريات وثقافة التوريث للحكم، واتسمت بها الكيانات العالمية منذ القدم، كالفراعنة والقياصرة والأباطرة وامراء المؤمنين. واصبحت تعززها البطانة المحيطة بالحاكم لتشارك بصنع القرار، فتجبر الحاكم على البقاء في منصبه وترشح ابنه ليرثه بالحكم كصورة ينفذ سياسات البطانة المنتفعة من نظام الحكم والتي أمسكت بخيوط الحكم والسلطة كلها وتحالفت مع الحاكم على قواعد المصالح الشخصية التي تربو وتكبر مع طول فترة الحكم. وهذا ما يسمى تحالف رأس المال مع السلطة في أيامنا هذه. فتختفي الطبقة الوسطى من المجتمع والتي هي الداعم الصلب لنظام حكم مستقر وتهبط الى الطبقة المسحوقة وتختفي الطبقة الوسطى خلافاً لحكم الله في خلقه والذي يدعو للوسطية لتبقي العصا ممسوكة من المنتصف ومتزنة. فتحدث الثورات العارمة نظراً لازدياد الضغط على الحكم من الأسفل الى الأعلى (أي من البطن ومحتوياته من الأعضاء الى الرأس) حتى تحين لحظة الإنفجار التي تدخل البلاد في كومة أو دوامة من العنف والعنف المضاد. وهذا ما يدخل تحته أيضاً ديكتاتورية الحزب الحاكم أو الإمام المطاع كالإله. حيث يتحول الحزب والطائفة من حزب يرفع الشعارات الوطنية التي تدغدغ مشاعر الناس الى صنم خالٍ من تلك الشعارات ويقاتل من اجل الحفاظ على المكتسبات الشخصية ويضم تحت جناحيه أناس انتسبوا له بغرض الوصولية والتسلق على أكتافه من أجل المصالح الشخصية دون اقتناع بالشعارات والمباديء والنظريات المفرغة من التطبيق.
وفي معظم الأحيان يكون الحاكم وطنياً ولكن البطانة تسقطه وتسقط مبادئه ووطنيته في اتون مصالحها الشخصية فتجلب له الهزيمة والإنتكاس كما حصل مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كمثال قريب. الذي اهتم بالعلاقات الدولية على حساب الإدارة الداخلية، وترك الإدارة الداخلية لبطانة نخرها السوس والفساد فكانت النكسة المدوية في الحرب لانحراف البطانة وفسادها ولدكتاتورية الحزب الواحد الذي يمسك بزمام كل الأمور.
ما هي الديمقراطية التي ينادي بها الناس والإعلام؟
الديمقراطية وباختصار هي مفهوم غربي يعني حكم الشعب لنفسه "أي أن الشعب هو مصدر السلطات والتشريعات". وهو المشرع للدساتير والذي يفصل بالقضايا. من هنا فقد تم تنحية الشرائع السماوية من هذا المفهوم للديمقراطية الغربية نظراً لسوء تصرف المتشدقين بالشرائع السماوية وتوظيفها لمصلحتهم الشخصية. فظهر في دساتيرهم ما يدعو للحرية الشخصية المطلقة بدون حدود وما يجيز تزاوج الجنس الواحد على سبيل المثال لا الحصر، مما يتعارض مع الشرائع السماوية كلها. واسباب ظهور هذا النظام الديمقراطي في الغرب هو تسلط الكنائس المنحرفة الفكر في اوروبا وتحالفها مع أنظمة الحكم للتسلط على الناس والحد من حرية الفكر والعلم والإختراع. فصدرت أحكامها على بعض العلماء بالقتل لأنهم قالوا بكروية الأرض مثلاً. وفي بحثهم عن بديل لذلك وقع الغرب في معضلة اخرى وهي تسلط رأس المال بدلاً من الكنيسة متحالفاً مع السلطة، وتحكمهما معاً بمنظومات  الحكم. فالديمقراطية مفهوم غربي ولد من مخاض عسير ونتيجة لردة فعل من تسلط الكنيسة واستبدادها على حريات الناس ومنعها من العلم والفكر. وكأنه كان طلاقاً بين العقيدة الحقة التي شوهتها الكنيسة ونظم الحكم. وخلاصاً من الأحكام السماوية واستبدالها بالأحكام والشرائع الوضعية الإنسانية التي تخضع للرغبات والشهوات والغرائز، وتفتقر الى الأخلاق الروحانية والمباديء الإنسانية الفطرية التي جاءت بها الرسائل السماوية والتي أُسيءَ فهمها بجهل رجالاتها وانحرافاتهم عن العقيدة السليمة حيث وظفوها لمصالحهم الشخصية. دون إحداث تزاوج بين الطرفين بما يخدم المصالح العامة. فأطلقت الحريات الإقتصادية بلا حدود حيث نتج عنه النظام الرأسمالي الحر بشتى الوسائل بغض النظر عن مشروعيتها، حتى لو كانت الوسائل فاقدة للعدالة الإجتماعية والمساواة بين أبناء الشعب الواحد ومبنية على الظلم والفساد والجريمة. وإطلاق الحريات الشخصية والفردية دون حدود ودون خطوط حمراء حددتها الشرائع السماوية للناس. تلك الشرائع التي دعت  للتعارف والتعاون فيما بينهم لصالح البشرية جمعاء وفي اطار تقوى الله. ومن هذا الفهم انطلقت فكرة الإستعمار والعبودية من تلك النظم الديمقراطية التي نشأت بالغرب متوجهة نحو الشعوب المتخلفة لسلب مقدراتها وثرواتها واستعباد شعوبها الفقيرة علمياً وثقافياً. وبرزت فكرة الأحزاب والتعديية في الأطياف داخل المجتمع الواحد وبأجندات مختلفة ومتضاربة فيما يطلق عليه السلطة والمعارضة. معارضة موالية للسلطة كديكور تجميلي ومعارضة معادية. وتم استيراد هذه المفاهيم من الغرب وتطبيقها تطبيقاً حرفياً في مجتمعاتنا العربية والإسلامية. في حين يجب أن يكون هنالك إجماع شعبيي على منظومة الحكم ما دامت تؤدي دورها بالشكل الذي يرضي الجميع وتحقق العدالة والتمنية بالتوازي مع اطلاق الحريات الفكرية والعلمية فيما ينفع الناس وفي حدود الأخلاق والثقافات والتقاليد المنبثقة من العقيدة، ويبقي على وحدة كيانهم دون فتنة أو تفريق يفتت الأمة. وفي مجتمعاتنا العربية ولسوء تطبيقنا للديمقراطية الغربية التي سوقت علينا بمنتجات الحضارة واستقبلناها كما هي دون تنقيحها لاستخراج المفيد منها ونبذ المضر. حيث نقلوا عن حضارتنا وتعاليم ديننا مباديء المساواة والعدل وحقوق الإنسان وطبقوها على مجتمعاتهم. سنبقى بهذا الوضع في صراع مستمر بين الأطياف وبين السلطة والمعارضة، وما يدعو للقلق هو تحول هذا الصراع من الحوار والنقاش بالفكر والعقل والحكمة للإتفاق على كلمة سواء بيننا الى الحوار بالسلاح بكل انواعه. والى حوار بسوء اللفظ البذيء الذي يخرج عن آداب الحوار.
وحقيقة الأمر فإن الديمقراطية بالمفهوم الغربي لا تحل المعضلة بين الحاكم وبطانته، فها هي الإنتخابات الأمريكية أصبحت نتائجها معلقة برأس المال الذي يعمل بالصناعات الحربية والبترولية والمالية الذي يمول المرشحين والمتحالف مع الإعلام الذي يسوق للمرشحين. مما حدابالإنتخابات الأمريكية أن تفرز الأعضاء المرتشين من السياسيين والمتحالفين مع رأس المال ليقرروا السياسات بناء على مصالحهم المتبادلة، فأصبح رأس المال والإعلام يشكل البطانة لرأس الحكم. مما أوقع الإدارة الأمريكية في أزمة اقتصادية وسياسية أصبحت عاجزة  أمامها عن حل المشاكل العالمية بوصفها القوة العظمى المسيطرة بما يتماشى مع المصالح القومية الأمريكية كما وعدت به في خطاب اوباما بالقاهرة.
كما أن في كل مجتمع نسبة كبيرة منه تسمى الطبقة الدهماء ذات الثقافة السطحية والتي تتسم بنقصان الوعي السياسي حيث تتلقى الإعلام والأخبار من أبواق المنظومة الحاكمة أو ابواق القنوات الإعلامية المشبوهة التي يسيطر عليها رأس المال. وترى العالم من منظوره، ولا سيما مجتمعاتنا العربية التي ما زالت فيها نسب الأمية مرتفعة، كما لا ننسى ما تلعبه العصبية القبلية في مجتمعاتنا العربية التي تحولت من البداوة ثم الى الريف ثم الى المدنية والحضارة حاملة جين العصبية القبلية وجين الطائفية ، وما تلعبه تلك العوامل من دور مؤثر وفعال في نتائج الإنتخابات فتفرز شيوخ القبائل والعشائر وأئمة الطوائف كممثلين لها ولا يخفى علينا تقاليد الشيوخ وزعماء القبائل من تعصب للقبيلة اولاً وللمنطقة ثانيا ولسلطة الإمام الذي يمثل الله على الأرض في نظرهم.
ولكن ما الحل في معضلة الحاكم والبطانة؟
الحل جاء واضحاً وصريحاً في القرآن الكريم حين قال تعالى في سورة الشورى "وأمرهم شورى بينهم". وقوله تعالى في نفس السورة "وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله". والأمر للنبي الكريم "وشاورهم في الأمر" وهذا دليل على حاجة المجتمع للتشريع الإنساني وإطلاق فكره لاستنباط الأحكام والقياس على أحكام القرآن في امور مشابهة لتوائم التمغيرات بتغير وسائل المعيشة بالمكتشفات الجديدة والطارئة نتيجة للبحث العلمي والتفكر الذي دعا اليه الله دون الإصطدام مع التشريع الإلهي الثابت نصاً في القرآن الكريم. وقد قام بهذا الدور مع تطور الدولة الإسلامية الفقهاء الأربعة الذين بنوا تشريعاتهم وفتاواهم في بعض القضايا الطارئة على الناس بعد أن طافوا العالم الإسلامي وتعبوا تعباً شديداً في البحث والإستقصاء وتلمس مشاكل الناس الطارئة وحاجاتهم..
ولماذا أمرهم شورى بينهم وكيف يتحقق هذا القانون؟
الشورى مشتقة من الفعل شاور، ومن يستشار هو الحكيم المتمرس والخبير في الشأن الذي يستشار فيه لإعطاء الحل الأقرب للصحة. لذلك يجب أن تسند سياسات الأمة وقراراتها وخططها في كل المجالات الى النخب المهنية المثقفة في المجتمع بإجماع الأمة والتي تكون فوق كل الشبهات (النخب الدينية والعلمية والإقتصادية والتربوية التعليمية والعسكرية والقضائية والحقوقية والنخب في مجال التخطيط الإستراتيجي والتطوير.......الخ) ، ويكون الإختيار لأعضاء هذا المجلس مبنياً على شهادات تقديرية بالإبداع والنجاح اللافت في مجال تخصص العضو الذي يشهد له المجتمع بالنزاهة والوطنية. ومجلس الحكم التشاوري يقرر السياسات والخطط لمنظومة الحكم لمدة خمسة سنوات قادمة مدعومة ببرنامج زمني للتنفيذ لكل مرحلة، ويكون رأس منظومة الحكم المنتخب من الشعب والذي بيده تعيين بطانته رئيساً تنفيذياً مع منظومته لتنفيذ تلك السياسات والخطط التي قررها مجلس الحكم ضمن البرنامج الزمني المقرر لكل مرحلة. ويتعهد قادة الجيش الوطني بحماية الدستور والشرعية في البلاد. ويتم التجديد أو التمديد لأعضاء المجلس التشاوري كل خمس سنوات. ويشرف على حسن أداء الحاكم ومنظومته في تنفيذ الخطط مجلس رقابة عام مالي وأدائي من الشخصيات المهنية الوطنية المستقلة الأمينة على مصالح الأمة ينتخبه برلمان الأمة (ممثلي الشعب)، ويرفع تقاريره الى مجلس الحكم التشاوري الذي يكون من صلاحياته تمويل خطط الدولة وصرف مستحقات نفقاتها ومحاسبة الرئيس وعزله إن رأى المجلس بالإجماع والأغلبية في ذلك مصلحة الوطن والمجتمع. تماماً كالعلاقة التي يحكمها عقد بين المقاول وصاحب المشروع. ولا مانع أن يتم تعيين الرئيس عن طريق الإنتخابات الشعبية من قبل الراشدين من ابناء الوطن حيث وضعت عليه آليات الضوابط والمراقبة والمتابعة، فإن كان خيار الشعب خاطئاً في اختيار الحاكم (وهذا احتمال وارد) من خلال اخفاقات غير مبررة فيتم محاسبته قضائياً وعزله من منصبه من قبل المجلس التشاوري بموجب قرار قضائي. أو عزل من يرونه مقصراً من منظومته الحاكمة، من هنا وفي وجود مبدأ الرقابة والمحاسبة لن يترشح لرأس الحكم الاّ الواثق من نفسه وبقدرته على تنفيذ السياسات وبرامج العمل الذي يعلن لكل المرشحين لرئاسة الحكم. وسوف يعمد الى اختيار بطانة تحميه من الإخفاق والنكوص. والسؤال هنا هو لماذا مجلس حكم تشاوري؟
والجواب هو: لأن الرأس الذي يقود الجسد ويوجهه ويعطي الأوامر للأعضاء بالعمل، فيه عدة حجرات من الدماغ، ولكل حجرة دماغية لها وظيفة متخصصة تختلف عن الأخرى وتتكامل حجرات الدماغ كلها لتحديد هوية العقل وحكمته ووظيفته في إدارة الجسد وتحريكه. لذلك يجب أن يكون الحاكم والمخطط للسياسات مجموعة من الخبراء في تخصصات مختلفة تهم الناس وتسيطر على الرئيس التنفيذي الذي ينتخبه الشعب لتنفيذ هذه السياسات.
بقلم أحمد ابراهيم الحاج
6/2/2011



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية