جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 310 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

منوعات
[ منوعات ]

·طبيب الأسنان د. رفيق حجازي :الزراعة الفورية تتميز بأنها تتم في نفس اليوم
·التوقيت الأفضل لإجراء أشعة D4 للحامل
·هشاشة العظام ... الأعراض والأسباب والوقاية
·رواية - مطارح سحر ملص
·كورونا ينتشر في 4 دول عربية جديدة
·( وحده المتجهم ) كمال ميرزا يعرف
·تعزية ومواساة : الحاجة حليمة محمد مصطفى نصر ام محمد
·رواية الزغب النرجسي عواطف الكنعاني
·رواية خُلِقَ إنسانا شيزوفيرنيا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: عيسى قراقع : الأسير زهير لبادة ..
بتاريخ السبت 07 يوليو 2012 الموضوع: قضايا وآراء

الأسير زهير لبادة ..

ناديت عليك فلم تجب



عيسى قراقع


كأنه كان نائما، عائدا من مستشفى الرملة الإسرائيلي محمولا علىغيبوبة صفراء ، انتظرته حتى منتصف الليل، جسد أثقله المرض وهدته سنوات السجنوالأبعاد والمسافات المغلقة بين سجن وزنزانة وصراخ في الصدى.



الأسير زهير لبادة ..

ناديت عليك فلم تجب



 عيسى قراقع


كأنه كان نائما، عائدا من مستشفى الرملة الإسرائيلي محمولا علىغيبوبة صفراء ، انتظرته حتى منتصف الليل، جسد أثقله المرض وهدته سنوات السجنوالأبعاد والمسافات المغلقة بين سجن وزنزانة وصراخ في الصدى.
الاسير زهير لبادة، أبلغه طبيب السجن عندما تقرر الإفراج عنه لأسباب صحية بأنه فيطريقه إلى الموت، لم يصدق ذلك ، لأن في الحرية شفاء ، وفيها يكتمل الجسد والهواءودفقات الدم في الذاكرة.
كانت مدينة نابلس تنتظره عند حاجز حوارة، نزلت المدينة عن جبليها واستعدت لوداعقادم، وتحفزت لوداع سوف يأتي بعد قليل، وأعطت نائبة المحافظ عنان الاتيري كلتعليماتها للمستشفيات وطواقم الإسعاف للاستعداد لاستقبال أسير تحطم جسده مرضاوقهرا، وأمرت أن يغتسل زهير لبادة برائحة المدينة العتيقة كي يصحو ويركض إلىأطفاله الصغار.
زهير لبادة ودع زملائه المرضى بالسجن ، وقد أوصاهم بموت أبيض، وبصمت وردي لا يشبهصمت المسكنات في الأجسام المخدرة، وقد وعدهم أن يفتح ملفاتهم الطبية التي أغلقت،ويحمل بخار أنفاسهم الساخنة إلى كل مكان قائلا: لا املك سوى أن تنظم جنازة لائقةلكم، ولا تموتوا في هذا القبر بلا مشيعين.
وعدهم إن وصل حيا أن يقول كل شيء عن حياة الآخرة في سجن الرملة الإسرائيلي: عنرياض العمور المريض بالقلب وغيبوباته المتكررة... عن منصور موقدة المشلول المشغولبالأكياس البلاستيكية المتدلية من جسده، عن علاء حسونة ذو القلب المفتوح والدقاتالمتباطئة ، عن معتصم رداد الذي يعاني من ورم سرطاني في الأمعاء ، عن ناهض الأقرعالمبتورة إحدى ساقيه والخائف على الأخرى، عن خالد الشاويش المشلول المشبعبالمسكنات وجنون الآلام ، عن أحمد سمارة المصاب بالسرطان في غدده الدرقية، عن محمدسليمان المصاب بالتلاسيميا، عن علاء الهمص المصاب بالسل، عن اشرف أو دريع ومحمدأبو لبدة المقعدين، عن أكرم الريخاوي ومحمود سلمان وعثمان الخليلي ومناضل الشرقاويوعبد السلام بني عودة، عن أسرى فقدوا النظر ، وأسرى زرعت في أجسادهم فيروساتغريبة، عن الطبيب الذي يرتدي زي السجان، وحبة الدواء التي تأخرت في كأس الماء.
وعدهم ان وصل حيا أن يفتح باب التابوت، ويجمع الأجسام الممزقة أمام العالمين،ويقرأ الفاتحة على النصوص الدولية وشرائع حقوق الإنسان قبل ان يوارى التراب فوقأوجاع المقهورين المحشورين بين الموت والحياة.
غسل زهير لبادة كليتيه ونام مؤقتا فوق هشاشة عظامه عائدا إلى ملكوته الآخر، وكانيحلم : هناك نجوم في السماء وليست اسيجة، هناك خيمة في ساحة دوار نابلس وأمهاتوأطفال وصور وأصوات وأدوية ، هناك ما ينعش الفكرة في دمه المسمم وعسل أحمر وفراشاتملونة.
وصل زهير لبادة المستشفى التخصصي في نابلس ، فتح عينيه ، رآنا جميعا، ولكنه لميتكلم ، كل شيء في أعماقه ساكن ومدفون، ناديت عليه فلم يجب، حملق فينا كأنه يقوللنا: لقد تأخرت عليكم وتأخرتم علي، اتركوا كلامكم على الشرشف الأبيض وغادروا، ليموعد مع حالي وحوار مع غيبوبتي العنيدة.
ناديت عليه فلم يجب، أردت أن أقول له أنت الآن حر، ليس حولك جلادون وسجانون وأبوابحديد، أنت الآن بين أهلك وفي مدينتك التي تحبها،أردت أن يتحرر زهير لبادة من كفنهوألمه ، وينهض قليلا ليمشي أو يضحك أو يتنفس على صدر أمه.
ظل في غيبوبة لمدة أسبوع، لم ينجح الأطباء في إيقاظه ووقف نزيفه التاريخي الذياقتحم جسده وقلبه ودمر أمنياته الجميلات، ربما حاول أن يصحو فلم يقدر، حاول أنيبعد لون الدواء والأسلاك ورائحة البنج والدم من حوله ليروي ما أراد أن يرويه،ولكن لم يقدر ... مات، سكن الجسم الصاحي، تعانقت عيبال وجرزيم تحولنا إلى شظايا فيسماء مدينة حاصروها بالجنازات وبالعاجزين..
بقلم عيسى قراقع
وزير شؤون الأسرى والمحررين


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية