جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 609 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

قضايا وآراء
[ قضايا وآراء ]

·مروان مشتهى : أيها الإنسان .. صبرك يكمن في ابتلاءك
·صالح الشقباوي : الشياطين وابلسة الوطن يتحالفون لإسقاط الشرعية
·صالح الشقباوي : ردا على اخي وصديقي د.نافذ الرفاعي التنوير في الفكر العربي
·عائد زقوت : رسائل الرمال الساخنة والمياه الدافئة
·اللواء عرابي كلوب يكتب : ذكرى رحيل المناضلة لوسيا توفيق حجازى
·حنا عيسي : ما هي حقيقة وثيقة كامبل السرية وتفتيت الوطن العربي؟
·ابراهيم احمد فرحات : {{الطيب عبدالرحيم ابوالعبد}
·سالم سريه : اللوبي الصهيوني في فرنسا –الجزء الخامس
·سري القدوة : ميثاق الشرف بين الأحزاب والفصائل المشاركة في الانتخابات الفلسطينية


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
متابعات: الموظفون السابقون ما بين تأنيب الضمير والحنين للعودة إلى وظائفهم والخوف من قطع ا
بتاريخ الأحد 22 أبريل 2012 الموضوع: متابعات إعلامية

الموظفون السابقون ما بين تأنيب الضمير والحنين للعودة إلى وظائفهم والخوف من قطع الراتب..

غزة - الصباح - عبدالهادي مسلم-يعاني الموظفون الذين طلب منهم عدم الذهاب إلى وظائفهم نتيجة الانقسام من أوضاع نفسية وجسدية ومشاكل أسرية ومجتمعية وتأنيب ضمير جعلتهم يفكرون باستمرار في مستقبلهم فالموظف


الموظفون السابقون ما بين تأنيب الضمير والحنين للعودة إلى وظائفهم والخوف من قطع الراتب..

غزة - الصباح - عبدالهادي مسلم-يعاني الموظفون الذين طلب منهم عدم الذهاب إلى وظائفهم نتيجة الانقسام من أوضاع نفسية وجسدية ومشاكل أسرية ومجتمعية وتأنيب ضمير جعلتهم يفكرون باستمرار في مستقبلهم فالموظف الغلبان أصبح اليوم لا يملك من أمر نفسه شيئا لأنه أصبح رهينة قرارات إدارية وانقسامات سياسية جعلته ليس في حيرة من أمره فحسب بل جعلته يعيش في معظم أوقاته أزمة بين وضعه المهني والمعيشي المهدد بالضياع وبين واجبه الوطني والذي يجعله أسيرا لقرارات هنا وهناك .
الموظف احمد المضرب عن العمل يسهر طوال الليل يقلب المواقع الإلكترونية ويكمل الساعات المتبقية من الليل على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتوتير حتي موعد أذان الفجر فيصلي ومن ثم ينام حثي الساعة الرابعة مساءا من اليوم الثاني وعلى هذا المنوال تسير حياته منذ بداية الأنقسام ولا يقتصر حال أحمد على هذا الوضع بل تعدى ذلك إلى أسرته التي أصبحت تعاني من هذا الكابوس حيت لا يقوم بتلبية جميع احتياجاتها والذي ترتب عليه خلافات مع زوجته وصل به الحد إلى اتهامه بأنه مثل النسوان بسبب مكوثه في البيت بصورة دائمة , الموظف أحمد يشعر كباقي الموظفين الذين يتلقون راتبهم بدون عمل بحالة من الإحباط واليأس والسخط ويمر بظروف نفسية في غاية الصعوبة يستذكر عندما كان يذهب في السابق صباح كل يوم إلى العمل، ويعود منه في ساعات ما بعد الظهر إلى المنزل، كان ينظر إلى نفسه ذا قيمة كبيرة في نظره أولاً، وفي نظر زوجته وأولاده والمجتمع ثانياً. ويتابع الموظف أحمد وعلامات الحزن بادية على وجهه أما الآن فحالي تبدل إلى الأسوأ بعد أن فرضت علي الظروف القائمة الجلوس في المنزل بدون عمل وقال أصبحت أشعر بدون قيمة ، كوني جليساً في البيت طوال الوقت مع زوجتي وأولادي أقضي وقتي أما متمسمرا حول التلفزيون أو الكمبيوتر لدرجة أن أفراد أسرتي باتوا يتمنون مني الخروج من المنزل والبحث عن أي فرصة عمل مهما كان نوعها مشيراً إلى أن عدم ممارستي للعمل غيَّر نمط حياتي رأسا على عقب وقضى على ما تبقى من أحلامي وأصابني نوع من الخمول والكسل
مزاحمة الغير في أرزاقهمحال الموظف أحمد حال عشرات الآلاف من الموظفين المضربين والذين يعانون من هذا الوضع المأساوي والذي ترك بصماته على كل مناحي الحياة لديهم اتر أحداث حزيران 2007،.
الموظف سمير الذي كان يعمل سابقا : قال إنه أصبح ينظر الآن إلى الشخص الذي يذهب لعمله باحترام وتقدير ، لأنه يخرج لهدف ويقضي وقته في شغل مفيد يعود بالفائدة على أبناء شعبه ، ويرجع إلى بيته آخر النهار مطمئنا لما أنجزه له ولمجتمعه وحلل قرشه ويشعر أنه بنظر زوجته انسان ذا قيمة ،لا أن يتقاضى راتبه فقط وهو جالس في البيت مثل النسوان يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، ويحتاج الآن إلى وقت طويل كي يعود إلى سابق عهده من الحيوية والنشاط.
وحول إن كان باستطاعته البحث عن فرصة عمل جديدة لقتل الوقت وتغيير الروتين، أكد ( الموظف سمير أنه لا يمكنه مزاحمة الآخرين في أعمالهم، لأنه من العيب جداً على الموظف الذي يتقاضى راتب أن يزاحم السائقين الذين ليس لهم أي فرصة عمل أخرى سوى قيادة السيارات، وكسب رزقهم من وراء ذلك، أو حتى الموظفين في المؤسسات الخاصة أو الأهلية في ظل وجود آلاف الخرجين الذين يبحثون عن فرص عمل.
الموظفة سماح والتي تعمل في وزارة الصحة والتي تتقاضى راتبها من حكومة رام الله قالت أنها تشعر بعدم الرضا على نفسها لجلوسها في البيت بدون عمل طوال هذه المدة مشيرة إلى أن مشاكلها مع زوجها الموظف والمضرب عن العمل أصبح يتدخل في كل صغيرة وكبيرة خاصة في شؤون البيت وأن الخلافات تصاعدت وتفاقمت لدرجة أنها وصلت إلى حد لا يطاق من خلال تهديدها بالطلاق وأوضحت الموظفة سماح أنها لو كانت هي وزوجها على رأس عملهما لما وصلت الأمور لهذه الدرجة من المشاكل والخلافات والتي أثرت على باقي أفراد الأسرة والأبناء وتتذكر الموظفة المضربة سماح كيف كانت العلاقات الزوجية أبان عملنا قبل الانقسام وكيف كان زوجي يساعدني في أعمال البيت خاصة في تحضير الطعام !!!
وعند سؤالها عن السبب في عدم عودتها إلى العمل قالت بتنهيدة قوية تنم عن مدي الضيق الذي بداخلها أننا أتمنى العودة إلى عملي لكن أخاف على قطع راتبي أولا بالإضافة إلى التعامل الغير لائق من قبل القائمين بغزة مع الموظفين العائدين أما الموظفة منال فتخالفها الرأي من حيت أن جلوس الموظفات في البيت بدون عمل رحمة من السماء موضحة بأننا كنا في السابق أتناء ممارسة عملنا نشعر بالتعب والإنهاك الجسمي والنفسي لعدم مقدرتنا على القيام بمتطلبات البيت من تربية الأبناء وخدمتهم وتعليمهم بالأضافة إلى حقوق الزوج وأخيرا العمل في الوظيفة وتساءلت منال عندما كنا نغيب عن البيت 8 ساعات كم يتبقى من اليوم !! أما اليوم بعد جلوسنا في البيت فأننا قدر الإمكان نشعر بالراحة وعدم التعب والقيام بكل واجبات المنزل والتفرغ إلى تربية الأبناء .
أما الموظف صبري والذي كان يعمل ضابطا في الأمن الوطني فأوضح أن عدم القيام بأي عمل أيا كان نوعه ومصدره ، يحطم النفس ويزيد من حالتي الإحباط والسخط ويولد المشاكل ويجعل الشخص يسلك سلوكا أخر ويترك آثاراً سلبية ليس على الشخص فحسب، بل وعلى أسرته جميعها، وضرب مثالا على نفسه أنه عندما كان في السابق يعمل كان يشعر بأن له قيمة عند الجميع ويعود إلى بيته مبسوطا متشوقا لرؤية أولاده وزوجته لدرجة أنه كان ليس لديه وقتا في بعض الأحيان لزيارة أصدقائه ورحمه أما اليوم فحدث ولا حرج تغير نمط حياته من الألف إلى الياء وأصبح يعاني من الملل والجلوس في البيت ويرفع الموظف صبري يده داعيا الله أن يوفق فتح وحماس من أجل إنهاء هذا الانقسام
الحياة بدون عمل لا قيمة لها
الموظفة نيرمان والتي كانت تعمل مدرسة في حقل التربية والتعليم قالت أن جلوسي في البيت بدون عمل طوال هذه المدة الزمنية جعلني أشعر بحالة من القلق والخوف والتوتر على مستقبلي الوظيفي لأنه لا يوجد لحتى الآن أفق لحل هذه المشكلة بالرغم ما نسمع من هنا وهناك عن قرب إتمام المصالحة الفلسطينية موضحة أن الذي يزيد توترها وقلقها أنها مدرسة لغة انجليزية ولها خبرة طويلة في عمل التدريس وكانت الطالبات التي تدرسهن في هذه المادة متفوقات ولكن بعدالأنقسام أصبحت تفقد هذه الخبرة وهذه الطاقة في الوقت التي يعين مكانها مدرسات أقل كفاءة وخبرة لدرجة أن بعضهن حرام أن يعملن في هذه المهنة لأنهن غير مؤهلات لذلك والشاهد في ذلك الشكاوي التي نسمعها من الطالبات والمدرسات القدامى وبنوع من الألم أردفت قائلة الحياة ليست أكل وشرب ونوم وفلوس فهذا اعتقاد خاطئ فالحياة بدون عمل لا قيمة لها فالأيام والسنوات أصبحت تمر دون استغلاها بالشكل الصحيح متمنية أن يهدي الله حماس وفتح وينهونا من هذا الانقسام حتى نعود إلى وظائفنا وأعمالنا لأننا والله زهقنا!!!!أما الموظفة أسماء من سكان غزة فتعتقد أن جلوسها في البيت زاد من تفاقم مشاكلها مع زوجها العاطل عن العمل والذي يحرص دائما على أخد راتبها مشيرة إلى أنها في السابق كانت تغيب عن زوجها أغلب النهار وكانت مبسوطة قدر الإمكان بالرغم من وجود خلافات أما اليوم فهي في وجهه على مدار الساعة ويقف لها بالمرصاد ويتدخل في كل شؤون البيت و توضح الموظفة أسماء أن كثير من الخلافات الزوجية اليوم للموظفات السبب الرئيسي ورائها هو الفراغ القاتل وتدخل الزوج وقضية الراتب وفجأة تسكت تم تضيف أنها لولا أولادها الصغار لزمان طلبت الطلاق وارتاحت من هذه المعاناة لأن زوجي هامل ولا يستحق العيش معه !!!الاهتمام بشؤون البيت والأولاد
وبدورها ترى الموظفة نسرين محمد في جلوسها في البيت نعمة من الله لأنها تهتم بشؤون زوجها وتربية وتعليم وأولادها وقالت كنا قبل أن نجلس في بيوتنا نذهب إلى العمل الساعة الثامنة ونعود الساعة الثالثة والنصف بعد العصر فيكون النهار كلو راح متسائلة ماذا يتبقى من الوقت لتجهيز الطعام و شطف الدار وغسيل الملابس والأهم من ذلك تعليم الأولاد !!! فكانت هذه معاناة كبيرة بالنسبة لي لدرجة أنني فكرت عدة مرات ترك العمل ولكني كنت أتراجع بسبب وضع زوجي الاقتصادي الصعب أما اليوم فالوضع مختلف كليا فهناك الوقت لعمل كل هذه الأشياء بل تطورت الأمور وصر ت أجامل الجيران والأصدقاء والأقارب في مناسبات كثيرة وأصبح زوجي يشعر بالأهتمام وتلبية حقوقه عما كان في السابق وبالرغم من ذلك أكدت الموظفة محمد أنها لن تتوان ولو لحظة واحدة عن العودة لعملها في حالة السماح بعودة جميع الموظفين وذلك من منطلق الحرص الديني والأخلاقي والوطني ومن جهتها قالت الموظفة أم أحمد أن جلوسها في البيت اليوم أفضل من ذهابها إلى العمل موضحة أنها عندما كانت تتوجه إلى العمل يوميا كانت فقط من أجل الجلوس على الكرسي بدون أي عمل حيت أنني كنت أجتمع مع الموظفات في غرفة واحدة وتقضي الوقت في الثرثرة والحديث عن الدرجات والرواتب والقضايا الزوجية وايش سنطبخ اليوم عازية ذلك لعدم وجود عمل في الوزارة وسوء الإدارة والفوضى والبطالة المقنعة متسائلة بنوع من السخرية هو في عنا سياحة بعد كل الدمار الذي لحق بنا !!! وبنوع من الجرأة قالت المفترض لو عدنا إلى العمل أن يترب وضعنا ويكون هناك عمل بالفعل لا أن نذهب فقط من أجل شوفيني يا بنت خال بالإضافة إلى تعزيز ثقافة الثواب والعقاب !!!
المستقبل الوظيفي
الموظفة فتحية والتي كانت على رأس عملها في السابق فتشعر اليوم بالقلق والخوف على مستقبلها الوظيفي بحكم أنها لو عادات إلى عملها مرة أخرى سيكون وضعها أسوأ مما كان سابقا بحكم أن موظفة أخرى شغرت مكانها في العمل ولن تستطيع المطالبة به بعد كل هذه الفترة الطويلة من الزمن وتتساءل الموظفة إسماعيل ولماذا نزج العمل والوظيفة في أتون الانقسام والخلافات والمناكفات السياسية !!! وتضيف لو كنا في أعمالنا وخدمنا شعبنا في هذه الظروف الصعبة لكان أفضل لنا ألف مرة من جلوسنا في البيت وأخذنا للراتب دوت تعب وجهد !! وثمنت أن ينتهي الأنقسام ونعود إلى أعمالنا التي حرمنا منها نتيجة مواقف متسرعة أوصلتنا إلى ما نحن فيه من مصائب ونكبات !!وبدورها قالت الموظفة التي تعمل في أحد المستوصفان التابعة لوزارة الصحة في غزة وتتلقى راتبها من حكومة رام الله أنا موظفة مستقلة ليس لي أي انتماء سياسي ولهذا لم أترك عملي ولو للحظة واحدة بالرغم من القرارات التي صدرت لأنه كان يوجد لدي أيمان وقناعة أن العمل شيء والسياسة شيء ويجب الفصل بينهما فكانت نظرتي كيف أخدم من شعبي المسكين المنكوب خاصة في هذه المهنة الإنسانية وأشارت الى الوضع الكارثي التي عانت من المستشفيات والعيادات في بداية الإضراب حيت كان المريض يحضر سواء إلى العيادة أو المستشفي ولم يجد حتى ممرض يسعفه ويقدم له الدواء وتعتقد أن الإضراب كان خاطئا وكان متسرعا ولا يخدم أحد وتبتت بعد التجربة صدق ما أقوله لأن كثيرا من الموظفين عادوا إلى أعمالهم ولم تقطع رواتبهم بالرغم من الانتهاكات التي تعرضوا لها لقناعتهم بأنه يجب أن يخدموا شعبهم ويحللوا قرشهم وقدمت نصيحة إلى الموظفات بأن يرجعن إلى العمل مهما كانت النتائج ولا يخافن من قضية قطع الراتب فالأرزاق كلها على الله كما دعت حكومتي رام وغزة أن لا يقحموا الموظفين في خلافاتهم السياسية وأن يصدروا قرارا فوريا بعودهم إلى وظائفهم التي حرموا منها قسرا وتهيأة الأجواء من خلال عودتهم لإتمام المصالحة
رب ضارة نافعة
واستغل عدد كبير من الموظفين المضربين حالة الفراغ لديهم نتيجة جلوسهم في البيوت للاستفادة منها في أمور أخرى خاصة من يرغب منهم في أكمال دراسته سواء الجامعية أو الحصول على درجتي الماجستير أو الدكتوراة لأنها فرصة لا تعوض في هكذا وضع لا يعرف متى سينتهي !!
الموظف وليد القدوة والذي كان يعمل في مفوضية التوجيه الوطني في الدائرة الإعلامية قال أنه نتيجة الوضع الصعب وحالة الفراغ القاتل وعدم وجود أفق للمصالحة قررت أن أكمل دراستي العليا فقمت بالتسجيل في أحدى الجامعات العربية من أجل الحصول على درجة الدكتوراة مشيرا إلى أنه يستغل وقته الآن في التحضير للرسالة لمناقشتها قريبا موضحا أن نمط حياته تغير وبدلا من أن يشعر بالروتين اليومي القاتل والإحباط والملل والتدخل في شؤون البيت أصبح اليوم له قيمة من خلال استغلال وقته في شيء مفيد وصالح ودعا القدوة كل الموظفين إلى استغلال فراغهم في الدراسة لأنها فرصة لا تعوض أما الموظفة سمية والتي كانت تعمل في وزارة الحكم المحلي فلقد استغلت وقتها وأكملت تعليمها الجامعي في جامعة القدس المفتوحة تقول أنها بعد أن أخدت الموافقة من زوجي على أكمال تعليمي حيت أنني حاصلة على شهادة الثانوية العامة لم أتوانى ولو للحظة واحدة فأسرعت وسجلت في الجامعة ولقد ساعدني زوجي كثيرا في اكمال تعليمي الجامعي من حيت المساعدة في اعمال البيت وتربية الأبناء وخلق الجو المناسب للدراسة في البيت والحمد لله استطعت التخرج والحصول على الشهادة وأنه إاذا بقى الوضع هكذا وبقينا جالسين في بيوتنا بدون عمل فأنه تراودني فكرة دراسة الماجستير لأنها فرصة لا تعوض '.كسر الروتين اليوميويتجه جزءا أخر من الموظفين الذين كانوا يعملون سابقا في وزاراتهم قبل الأنقسام إلى العمل في مجالات أخرى خاصة العمل في الجمعيات الأهلية كمتطوعين بهدف استغلال الوقت وخدمة مجتمعهم أو المساهمة في مصاريف البيت خاصة الموظفين الذين يتقاضون أجورا متدنية أحد هؤلاء الموظفين والذي لم يذكر اسمه لاعتبارات أخرى قال أن خروجه للعمل صباح كل يوم حتى وإن كان بدون أجر، فهو بمثابة كسر للروتين القاتل الذي وُضع فيه وآلاف الموظفين رغماً عنهم.
و فرض عليهم الواقع السياسي والانقسام الجلوس في منازلهم. ويضيف أن عدم العمل يجعلك تفقد احترامك لذاتك، وأن تهتز صورتك أمام أولادك وزوجتك، تطبيقاً للمثل الشعبي القائل 'سبع داير ولا أسد نايم'، أي أن من يخرج من البيت قد يجدد علاقاته، ويقوي صداقاته، ويشعر بوجوده وكينونته أما الموظفة يسرا فتسانده الرأي قائلة: أنها استغلت طاقتها وخبرتها في العمل الذي اكتسبته أتناء عملها في وزارة الشؤون الأجتماعية كباحثة في العمل كمتطوعة في أحدى المؤسسات الأهلية وذلك لتقديم الخدمة والمساعدة لأبناء شعبها المحتاج واعتقادها أن العمل الطوعي لا يحتاج إلى أذن من أحد !!!.
وفي المقابل يرفض الكثير من الموظفين العمل في أي مجال لإفساح المجال للعاطلين عن العمل وعدم مزاحمتهم في أرزاقهم ، الموظف محمد قال أن فرص العمل اليوم محدودة جدا نتيجة الحصار والأغلاق وأن وجدت فهي لا تليق بنا من حيت قسوتها ولكن الأهم من ذلك يجب علينا أن وجدت تركها للعمال الغلابة والخريجين الجدد الذين ينحتون من الصخر من أجل بناء مستقبل مجهول لهم وعن الوضع النفسي الذي يعيشه تنهد بقوة قائلا : لا أعرف كيف أصف لك حالتي النفسية فهي تحتاج إلى مجلدات وقصص !! ولكن في المحصلة فهي سيئة جدا فأنا مريض نفسيا لا أتحمل شيء دائم الصراخ والسب ودائما في حالة عصبية وأثير من أتفه الأسباب هذا ناهيك عن الخلافات الأسرية صحوة ضمير وهناك جزء أخر من الموظفين من أنبهم ضميرهم وعادوا إلى العمل خاصة ممن يعملون في وزارتي الصحة والتعليم غير أبهين ما سينتج عن هذا الأجراء ولكن البعض منهم تفاجأ عند رجوعه بأن موظفين جدد احتلوا مكانهم في العمل نظرا لتغيبهم فترة من الزمن الموظفة منى والتي تعمل في سلك التعليم قالت أنه بعد القرار بجلوس الموظفين في منازلهم كنت السباقة في تنفيذه و لكن بعد فترة شعرت بالضيق والملل والزهق والأهم من ذلك تأنيب الضمير خاصة أنه من المفترض إبعاد التعليم عن المناكفات السياسية وقررت العودة مهما كلف الأمر من ثمن وعدت إلى عملي الأساسي كمدرسة والآن أشعر بالرضا أما الموظفة ابتسام فقالت أنني قررت العودة إلى عملي وتفاجأت بمدرسة جديدة بدلي فقلت مش مشكلة ولكن ناظرة المدرسة قالت لي بنتصل عليكي ولقد مضي ما يقارب ا لخمس سنوات ولم يتصل على أحد وأعربت عن عدم رضاها من هذا التصرف والذي يخلق نوع من الكراهية والحقد وعن حالتها النفسية قالت الموظفة ابتسام لا يشعر الأنسان بقيمة نفسه إلا من خلال ممارسته لعمله مهما كان ونحن ليس لنا قيمة !!!عودة الموظفين أمر حتمي ووطني النائب المستقل في المجلس التشريعي راوية الشوا 'قالت في تصريحات صحفية سابقة أن الموظفين تحولوا بالفعل إلى عبء اجتماعي حقيقي ناجم عن الفراغ، على الأسرة الفلسطينية المثقلة أصلاً بالمشاكل والهموم، إضافة إلى أن أموال الدول المانحة التي تخصص لرواتب هؤلاء الموظفين قد لا تستمر في التدفق طالما أنهم مستنكفين بتعليمات من السلطات العليا'.
ودعت الرئيس محمود عباس لاتخاذ قرار تاريخي بإعادة موظفي القطاع العام من أبناء قطاع غزة المستنكفين في بيوتهم إلى أماكن عملهم.
كما دعت الشوا الرئيس لإعادة جميع الموظفين المفصولين من عملهم أو الموقوفة رواتبهم على خلفية الانتماء السياسي، مساهمةً في إيجاد تربة خصبة للمصالحة الوطنية على المستوى المجتمعي، واستفادةً من الطاقات المعطلة منذ وقوع الانقسام المرير .
وقالت الشوا إنها تدرك صعوبة اتخاذ مثل هذا القرار، خاصة بعد تعمق الانقسام والإجراءات الإدارية والمالية والأمنية التي نجمت عنه داخل الوزارات والمؤسسات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. '.وطالبت الشوا حكومة حماس في غزة باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تشجيع هؤلاء الموظفين على العودة إلى أماكن عملهم بكرامة ودون المساس بحقوقهم المعنوية والمادية، -هذا إن أرادت- حماس أن تثبت جديتها إزاء المصالحة الوطنية على ما سواها من اعتبارات وحسابات.
وشددت النائب الشوا على دقة اللحظة التاريخية الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل المواقف الإسرائيلية المتعنتة بشأن استحقاقات عملية السلام والتهديد المستمر لغزة واستمرار الاستيطان في الضفة وتهويد وأسرلة القدس.ورأت أن ذلك يتطلب من قيادات الشعب الفلسطيني وخاصة حركتي فتح وحماس، البدء فورًا في تصحيح الأمور العملية الحقيقية، وتهيئة الأجواء لإعادة اللحمة الوطنية على الأرض، مؤمنة بأن أولى خطوات المصالحة سوف تبدأ بعودة موظفي القطاع العام إلى أماكن عملهم خوفاً من التدمير الكامل للنسيج الاجتماعي، وحالة التباعد بين أبناء الشعب الواحد.
نضال غبن منسق وحدة التنظيم النقابي لمركز الديمقراطية لمحافظات غزة قال أن الموظفين هم قيمة إنتاجية ومهنية وفي حال مزاولتها للعمل تضيف شيئا نوعيا للمجتمع سواء كان على المستوى التعليمي أو الخدماتي أو الصحي أو الأجتماعي وأن عزوفها عن العمل يعني تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع هذا من جهة ومن جهة أخرى قهي إهدار للقدرة الذهنية والجسمانية لهؤلاء الموظفين وبالتالي تحويلهم إلى كم بشري لا يقدر ولا يؤخر واعتبر النقابي غبن أن مركز ديمقراطية وحقوق عاملين والذي يدافع عن مشاكل وهموم الموظفين والعاملين ينظر على أن من حق الموظفين تقاضي رواتبهم بشكل كامل وطبيعي مشيرا في نفس الوقت أن عدم مزاولتهم للعمل هو شيئ خارجي عن إرادتهم نظرا لوجود الانقسام السياسي بين الضفة وغزة ويرى غبن أن الانقسام هو سبب أساسي وراء هذه الإشكالية مطالبا بإنهاء هذا الانقسام البغيض وإعادة الاعتبار للمركز الوظيفي الذي يعملون به مع إخراج الموظف من دائرة المناكفات السياسية وعدم وضعه عرضة لها لا سيما وأن عددا كبيرا من الموظفين هم خارج دائرة التجاذبات وهمهم خدمة المجتمع والعمل بشكل مهم.
وفي هذا الصدد قال الدكتور النائب في المجلس التشريعي عاطف عدوان أن قضية استنكاف الموظفين لا يوجد له قاعدة قانونية ولا حتى قاعدة أخلاقية لأننا ما زلنا أبناء وطن واحد وعلى الإنسان أن يقوم بما كلف به حسب العقد الذي وقعه مع الحكومة والذي يقوم أساسا على خدمة شعبه وليس الحكومة فقط ويتقاضى عليه أجرا وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي أنه حان الأوان أن تنتهي هذه القضية وإلى الأبد بعد أن طالت الفترة الزمنية لها دون أن تتحقق الأغراض والأهداف التي من أجلها وجدت وفرضت مرجعا ذلك إلى سلطة رام الله التي أرادت من وراء هذا الأجراء انهيار حكومة غزة وما حدث كان العكس فالحكومة ما زالت تمارس أعمالها على أكمل وجه بالرغم من الصعوبات والأغلاق والحصار وتهديد العدو لها ولشعبنا وأضاف القيادي في حركة حماس أنه لم يبق الأن أية حجة سواء للمحرضين الذين حرضوا باستنكاف الموظفين أو الموظفين أنفسهم للعودة إلى وظائفهم أو أعمالهم والذين جزءا كبيرا منهم كانوا خائفين من قطع رواتبهم وعند سؤاله عن قيام الكثير من الموظفين بالعودة إلى أعمالهم لكنهم واجهوا ذلك بالرفض من قبل الجهات المختصة في حكومة غزة قال عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس أن عودة الموظفين تخضع لمعايير الولاء للعمل أولا لأن الذي استنكف يبقى مشكوكا في عودته وسلوكه في المرحلة المقبلة خاصة وأن موقف سلطة رام الله لم تغير من سلوكها في هذا المجال بالإضافة إلى أنه كان هناك في الأساس تخمة وظيفية في الفترة السابقة قبل تشكيل حكومة حماس وقبل الأحداث و عندما شكلت الحكومة في غزة وجدت أنه يمكن الأستغناء عن عدد كبير من الموظفين والذين كانوا أشبه بعمال البطالة وهل موظفي وزارتي التعليم والصحة الذين يتصفون بالخبرة والكفاءة ولهم عشرات السنوات في الخدمة من ضمن ما وصفتهم بعمال البطالة قال الدكتور عدوان موظفي التعليم والصحة الذين عملوا في مجالات مهمة في الوزارتين يشهد لهم الجميع بالسمعة الطيبة ولكنهم استنكفوا والحكومة استطاعت أن تسد وتعبأ الفراغ الذي تركوه بموظفين جدد قاموا بعملهم على أكمل وجه وفي ظل أوضاع صعبة جدا واستطاعوا سد الفراغ وكانوا يواصلون الليل بالنهار من أجل خدمة أبناء شعبهم خاصة وقت الطوارئ والحرب الأخيرة على غزة وأن الكل يعرف أهمية هاتين الوزارتين في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين ولا يمكن الانتظار حتى عودة الموظفين المستنكفين خاصة وأننا لا نحبذ عودتهم ووضعهم كشخوص سواء في المدارس أو المستشفيات والعيادات وعن الثأتيرات النفسية والإحباط الذي يعاني من الموظفين أقر الدكتور عدوان بذلك قائلا نحن نعرف هذا الوضع لأنه ناجم عن الفراغ القاتل وتأنيب الضمير بالإضافة إلى طول فترة الانتظار وهو أمر متوقع ولكن المشكلة ليست عندنا ولكن عند من أعطى لهم القرار بالاستنكاف والجلوس في بيوتهم وعن الحلول من قبل حكومة غزة في ظل المتغيرات التي تحدث في المنطقة قال أتمنى معالجة هذه القضية لأن معالجتها ووضع حلول لها سيفسح المجال للوزارات لتجديد نشاطها وزيادة خدماتها ولكنه يعتقد أن معالجة هذا الوضع يرتبط بإنهاء الانقسام وحل الخلافات ووحدة شقي الوطن والذي سيترك ايجابيا ليس فقط على عودة الموظفين وإنما على كل شيء في مجتمعنا الفلسطيني والذي تأثر كثيرا بهذا الوضع والذي أصبح الآن قضية ملحة في ظل رياح التغير التي تشهدها الأجواء العربية والتي تدخلت بها الشعوب لفرض أرادتها على الحكام مؤكدا أن تحقيق ذلك مرتبط بحسن وصدق النوايا والبعد عن التدخلات الخارجية التي لا تريد لشعبنا الخير والوحدة إعادة النظر ووضع آليات جديدة
وبدوره رد وزير العمل في حكومة رام الله أحمد مجدلاني قائلا : بداية لا شك أن الانقسام السياسي اثر على مجمل الأوضاع سواء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، وبالتالي فإنه شمل كافة مناحي الحياة موضحا أن عدم دوام الموظفين أتى نتيجة الانقسام وسيطرة حركة حماس وبالقوة على الوزارات والمرافق الحكومية ، حيث أن الموظف أضحى بين مطرقة حماس التي وبالقوة تريد إجباره على العمل ضمن شروطها وسلطتها وسندان لرفض الدوام والتمرد على هذه القوة غير الشرعية ، مما أدى إلى غياب العلاقة الوظيفية التي كانت قائمة قبل الانقسام مما أدى إلى إحداث شرخ وتأثير على خطط ومجالات العمل .ويضيف وزير العمل أنه من هنا لا بد من إعادة النظر بهذا الموضوع وضمن آليات محددة للتوصل إلى حل ، مع الإشارة إلى أن الحكومة الفلسطينية تخصص ما يقدر ب 58 في المائة لتغطية مصاريف قطاع غزة، مع العلم أن سكان القطاع يشكل 38 في المائة من تعداد السكان الفلسطينيين وقال أنه فمنذ الأحداث لا توجد أية إيرادات للسلطة الفلسطينية من قطاع غزة، وتقدم الخدمات مجانا، المياه، الجوازات، الكهرباء وهناك 71 ألف موظف يتقاضون روا تبهم، مشيرا إلى أن اجمالي ما يصرف على قطاع غزة من طرف السلطة الفلسطينية يصل إلى حوالي 124 مليون دولار شهريا مؤكدا أنه في نفس الوقت نحن لا نستطيع أن نتخلى عن أهلنا في قطاع الموظفين في هذه الظروف الصعبة ، خاصة وإن القطاع يشهد حالة من الحصار الإسرائيلي الخانق ، وبالتالي من واجبنا ومسؤوليتنا الوطنية تقديم كل الدعم حتى ولو كان على حساب ميزانية السلطة ويعتقد مجدلاني أن عدم دوام الموظفين ناتج لظروف قاهرة وليس تقاعساً أو تهربا .
المناكفات السياسية
وحول مدى ارتباط الموظف ومصالحه بالمناكفات السياسية تابع قائلا: أن مجمل الأوضاع في فلسطين مرتبطة بالوضع السياسي ولا نستطيع الفصل بينهما الموظفين هم جزء من أبناء هذا الوطن و ما يحدث له انعكاس وتأثير عليهم مشددا أننا لسنا مع عملية الفرز للموظفين على أسس فصائلية أو حزبية أو ولاءات جهوية ومناطقية، لأن الموظف بالقطاع العام يقدم خدمة عامة لمجمل المواطنين كل حسب تخصصه ومجال عمله ،ونحن ضد إخضاع العاملين لأية مناكفات سياسية يصبح الموظف ضحيتها باستثناء من شاء الاصطفاف وراء ما وقع من أحداث وأيدها ودعمها .وأوضح وزير العمل أن الانقسام السياسي اثر على مجمل مفاصل الحياة الفلسطينية وقطاع الموظفين مشيرا إلى أنه وبتاريخ 20/6/2007، أصدرت الحكومة قرارا دعت فيه جميع الموظفين العموميين بالسلطة إلى القيام بإعمالهم وفقاً لقرارات وتعليمات الوزراء في رام الله، وعدم التعامل مع أي من الإجراءات والقرارات الصادرة عن الحكومة السابقة ( المقالة في قطاع غزة)، أو من يأتمر بأمرها باعتبارها غير 'شرعية وغير قانونية'، واستمر العمل بالقرارات الصادرة في العام 2007، وأصبحت هذه السياسية أساسا لمواجهة سياسة الانقسام، التي وجدت تعبيرها الملموس بسياسة الإقصاء الوظيفي وإبعاد الموظفين وإحلال موظفين على أساس الولاء السياسي بقطاع غزة، حيث اتخذت حكومة الأمر الواقع بالقطاع الإضراب الذي قام به الموظفون احتجاجا على الأحداث وسياسية الإقصاء فرصة سانحة للإحلال والإقصاء الوظيفي ,و في المقابل فإن القيادة الفلسطينية حافظت على المستحقات المالية المتعلقة بالموظفين وحرصت على ضمان حقوقهم رغم عدم قيامهم بمهام مباشرة ،رغم إن الحكومة اتخذت منذ عام 2008 سياسة تقوم على أساس تشجيع التقاعد المبكر لتخفيف الضغط على القطاع الحكومي المترهل والمتضخم حيث وصل عدد الموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية العام 2009، (165) ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي العام 2008 كان عدد الموظفين (142937) موظفاً منهم (77115) في الضفة الغربية، و(64213) موظفاً في قطاع غزة. حماية الموظف وتلبية حقوقه
وأضاف قائلا أنه وفي ضوء الوضع الناشئ كان قرار القيادة الفلسطينية بتجميد الوضع الوظيفي للعاملين بالقطاع لكن دون ان يجحف ذلك بحقوقهم الوظيفية بما في ذلك العلاوات الاعتيادية والدورية وغير ذلك ما ينطبق على موظفي السلطة كافة قيما يتصل بالتسكين على الهكيليات المعتمدة مشيرا إلى أنه جرت محاولات عديدة لإعادة كافة الموظفين العاملين بقطاع التعليم والصحة من جانب الحكومة الفلسطينية وجرت ضغوطات كبيرة رغم معارضة حركة حماس ووضعها اشتراطات كثيرة ، إلا أنها وافقت أخيرا ارتباطا بأنها لا تريد تحمل كلفة هاذين القطاعين الاجتماعيين الهامين الذين بقايا إضافة إلى باقي القطاعات الأخرى من مسؤولية السلطة الشرعية . وردا على سؤال أنه بعد هذه السنوات العجاف هل تسمحون بتوجه الموظفين إلى أعمالهم قال كما أشرت قبل قليل حاولنا خلال المرحلة الماضية معالجة عودة الموظفين بقطاع الصحة والتعليم رغم المماطلات والرفض الذي قامت به حكومة الأمر الواقع ، وهذا جاء ارتباطا منا بإعادة النظر في طريقة التعامل مع موظفي قطاع غزة والظلم والإهمال الذي يتعرضوا له جراء بعض الممارسات فموظفو قطاع غزة هم من يدفع ثمن الانقسام.
موضحا أننا بصدد العمل ووضع خطة في حال إعلان الحكومة الجديدة لتغيير الأوضاع وللحفاظ على استمرار العمل ، لكن المشكلة الحقيقية والتصادم هو مع حكومة حماس المقالة حيث ستقوم بإجراءات على الأرض لمنع التحاق الموظفين بعملهم ، وبالتالي فإن من يسيطر على المؤسسات والمباني الحكومية هم ، ومن هنا هناك خوف على حياة الموظفين من عمليات الاعتقال والتضييق عليهم ، الأمر الذي يعرضهم لمصاعب كثيرة .
تأهيل وتدريب الموظفين
وزاد قائلا : أن هناك كثير من الموظفين قد نسي مما تعلمه في الجامعة وفي العمل أيضاً، ويحتاج الآن إلى وقت طويل كي يرجع إلى سابق عهده من الحيوية والنشاط، وبدأ الكثير من هؤلاء العاملين بالبحث عن فرصة عمل جديدة لقتل الوقت وتغيير الروتين، ومزاحمة الآخرين في أعمالهم، لأنه من العيب جداً على الموظف الذي يتقاضى راتب أن يزاحم السائقين الذين ليس لهم أي فرصة عمل أخرى سوى قيادة السيارات، وكسب رزقهم من وراء ذلك، أو حتى الموظفين في المؤسسات الخاصة أو الأهلية في ظل وجود آلاف الخرجين الذين يبحثون عن فرص عمل ، الأمر الذي له تأثير سلبي على الفرد والجماعة، وهو إهدار لخبرات وقدرات الكثير من الأفراد الذين يعتبرون طاقة بناء داخل المجتمع, وهذه الطاقة يتم إهدارها وبالتالي تصبح سلبية وعالة على المجتمع مع استمرار هذا الواقع، الأمر الذي يترك تأثيرات نفسية صعبة على هؤلاء الأشخاص وانتمائهم، وكذلك فقدان المعرفة والمهارات المتعلقة بمهنهم.وبخصوص مواصلة دفع الرواتب قال أعلنا رفضنا الابتزاز السياسي من حيث المبدأ من أي جهة كانت ونجن ماضين في سياستنا بالحفاظ على مصالح شعبنا العليا ، ولن نرضخ لأي ضغوطات مهما كان نوعها ، والاهم من كل ذلك هو مصلحة شعبنا وتوعيته وتثقيفه وإطلاعه على كافة الأمور والضغوطات التي نتعرض لها، إستراتيجية جديدة
وأوضح مجدلاني أننا بدأنا بالعمل بخطة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة ، وبناء المؤسسات الفلسطينية وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية ، في ضوء قراءتنا للوضع السياسي والاقتصادي، ولواقع وخصائص سوق العمل في فلسطين، فإننا نتجه الآن نحو إستراتيجية جديدة، تربط ما بين التعليم والتدريب المهني والتقني، وما بين التشغيل عبر إستراتيجية وطنية عامة وشاملة ترفع من مستوى التدريب والتعليم من الناحية النوعية، لفتح الآفاق لفرص عمل جديدة، وإنشاء مؤسسة تدريب مهني وتقني عامة، تعنى بوضع السياسات للتدريب المهني، وتوحد كافة الجهود والإمكانيات الحكومية والخاصة في إطار رؤية إستراتيجية واحدة ومتكاملة، ومرتبطة بآن معاً مع وكالة وطنية للتشغيل، تسعى بسياسات تدخلية مباشرة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تؤدي لفتح فرص عمل جيدة تدعم هذه المشاريع، وتوفير صناديق دعم وإقراض ميسرة وطويلة الأجل. ويعتقد وزير العمل في حكومة رام الله أننا مع عودة الموظفين للعمل والالتحاق بوظائفهم كما أسلفت المشكلة هي في من يسيطر على القطاع ويختطفه ويسيطر بالقوة على المؤسسات والمباني الحكومية وعليه فإن المطلوب الشروع بالدوام الرسمي لكافة الموظفين ، باعتبار ذلك مهمة وطنية علاوة على كونها مهمة وظيفية ، فإلارادة بمثابة قرار سياسي وهذا بدوره يؤسس لإعادة اللحمة للوطن وبالتالي التغلب على واقع الانقسام ومواجهة تداعيات الانقسام السياسي والجغرافي القائم .العمل جزأ من هوية الإنسان
أما أخصائي الصحة النفسية سفيان مطر ، فأعتبر العمل جزأ من الهوية الشخصية للإنسان وهو قيمة يستمد منها الإنسان ذاته وكيانه لعدة أسباب أهمها أن الشخص المنتج يشعر بأنه يقوم بأداء دوره المنوط به كرب للأسرة وكذلك فأن العمل يفسح للإنسان مجالات بتكوين شبكة علاقات اجتماعية واسعة ويجعله يؤدي دورا مهما في الحياة والمجتمع ومصدر دخل مادي، بالإضافة إلى أنه دور مجتمعي مهم, وبالتالي فالعمل كقيمة وكجزء من التواصل يجعل الإنسان يشعر بالرضا عند قيامه بالدور من خلال وظيفته أو المهنة التي يقوم بها.
وأشار مطر إلى أن ظاهرة الإضراب في غزة أثرت سلباً على بعض الموظفين على المستوى الفردي، حيث شكلت عامل ضغط بالإضافة للعوامل الضاغطة الأخرى في قطاع غزة, فالشخص المضرب يشعر بعدم التقدير لذاته، ويشعر بنوع من الإحباط والغضب الذي في كثير من الأحيان يصعب عليه التعبير عنه بشكل مباشر، مما يكون له مردود سلبي على الأفراد الذين يتواصل معهم، ويكون له انعكاسات سلبية ومشاكل في عملية الاتصال والتواصل مع الأسرة والزوجة والأولاد والتي يتم التعبير عنها من خلال نوبات العصبية والعنف اللفظي والتجنب.وعن الآثار النفسية الذي يعاني منها الموظف قال مطر يعاني الشخص من حدوت مشكلات أسرية قد تقود إلى الطلاق والانفصال وانعكاس ذلك على الأبناء ويعاني كذلك من بعض الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب وانشغاله لفترات طويلة في أمور لا تستحق الاهتمام وشعوره ببعض الأمراض كالصداع والأم الظهر وغيرها هذا ناهيك عن شعوره بأنه انسان غير منتجأمرض نفسية وجسدية أما الأخصائي النفسي ببرنامج الصحة النفسية حسن زيادة فقال أن عدم خروج الأب للعمل، قد يؤدي إلى وجود نوع من الحساسية لدى الأبناء في الحديث عن جلوس آبائهم، وكذلك الأمر في البيت يصبح أكثر حساسية على مستوى العلاقة داخل الأسرة, ومن هنا يبدأ الأب في البحث عن دور داخل البيت، مما يدخله في تفاصيل الحياة اليومية ودور الزوجة داخل البيت، ويكون هذا الأمر أكثر تأثيراً إذا كان غير موجود سابقاً، مما يؤدي إلى نوع من التوتر في العلاقات، وأحياناً الشعور بالإحباط والغضب، ويمكن التعبير عنه من خلال ظهوره على شكل شكاوى جسدية كالصداع والقولون العصبي والإمساك والشعور بالتعب والإنهاك الجسدي، إضافة إلى بعض المشاعر السلبية مثل الاكتئاب، وهذه جميعها ليست ذات منشأ عضوي, مما يؤدي إلى سوء استخدام بعض الأدوية للتقليل من حدة الآلام أو المشاكل الجسدية أو المشاعر السلبية، وهذه الأدوية قد تؤدي إلى نوع من الإدمان.وذكر أنه بسبب وقت الفراغ الطويل الذي يقضيه بعض هؤلاء الأشخاص المستنكفين، يلجئوا إلى استخدام وسائل التكنولوجيا كالانترنت والصحون اللاقطة 'الستلايت' بشكل سلبي، ونجد البعض يقضي ساعات طويلة خلال ساعات الليل باستخدام هذه الوسائل، مما يؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية وأسرية نتيجة لاستخدام هذه الوسائل بشكل خاطئ، وكذلك تصبح دورة الحياة فيها خلل، حيث يصبح النهار ليل، والليل نهار، الأمر الذي يكون له تأثير سلبي على عملية التواصل السليم داخل الأسرة.إهدار للخبرات والكفاءات
وأكد أن اضراب بعض الموظفين عن عملهم قد أثر على بعض الأدوار التي يقومون بها داخل الأسرة، فالموظف الذي يقوم بعمله الآن بشكل اعتيادي، يخرج من بيته ويقوم بمهمة أو عمل ما, أما المضرب يقضي معظم وقته بالبيت, مما يؤدي إلى نوع من الحساسية في علاقته مع من حوله, وكذلك في بعض الأحيان يتساءل الأطفال عن عدم ذهاب الأب إلى العمل, فإذا كانوا لا يدركون الأسباب وراء عدم ذهاب الأب إلى عمل، فهذا يؤثر على نظرة الأولاد والزوجة إلى الأب بشكل سلبي، وهنا الأب لا يصبح القدوة في الدور الذي من المفروض أن يقوم به.وأوضح زيادة أن هناك بعض الأشخاص المضربين ن عن العمل يعيشون حالة من القلق والخوف بشكل شهري ودائم على رواتبهم وآلية استمراريتها، وهناك سؤال دائم حول الموضوع ما إذا أتخذ القرار بوقف الرواتب، أو إذا كانت هناك متغيرات على المستوي السياسي قد تؤثر في موضوع الرواتب، الأمر الذي له تأثير سلبي على الفرد والجماعة، مبيناً أن الإضراب هو إهدار لخبرات وقدرات الكثير من الأفراد الذين يعتبرون طاقة بناء داخل المجتمع, وهذه الطاقة يتم إهدارها وبالتالي تصبح سلبية وعالة على المجتمع مع استمرار هذا الواقع، الأمر الذي يترك تأثيرات نفسية صعبة على هؤلاء الأشخاص وانتمائهم، وكذلك فقدان المعرفة والمهارات المتعلقة بمهنهم.تنمية المواهب واستغلال الفراغ وبيَّن زيادة أن هناك بعض من هؤلاء المضربين الذين حاولوا استثمار هذه الفترة في تنمية قدراتهم من خلال إكمال تعليمهم، والبعض استغلها في تحسين دوره داخل الأسرة من خلال الاتصال والتواصل بشكل أفضل مع الزوجة والأولاد، وبالتالي أصبح هناك نوع من المشاعر الإيجابية من خلال استثمار وقت أطول مع الزوجة والأولاد، مقدماً النصح للمضربين بالتقليل من الآثار السلبية الناتجة عن عدم قيامهم بالأعمال المطلوبة، وذلك من خلال الاهتمام بالصحة الجسدية، والاهتمام بتنمية الهوايات والمواهب، كممارسة الرياضة والقراءة والكتابة, واستثمار الوقت في تعزيز شبكة العلاقات والمساندة الاجتماعية.ونصح بأن يكون هذا الملف ولأنه خارج إطار قدرة الأفراد لإيجاد حلول له، بضرورة أن يأخذ اهتمام وأولوية في المستويات العليا داخل المجتمع الفلسطيني على مستوى المؤسسات الأهلية والرسمية, بهدف إيجاد حلول إبداعية للاستفادة من هذه الطاقات المبددة والمهدورة داخل المجتمع، مما يكون له انعكاسات سلبية على كافة المستويات, بعيداً عن الاجترار للأسباب والأحكام السياسية.

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.46 ثانية